مِسْكُ الخِتَام 🌸..
135 subscribers
1.03K photos
780 videos
8 files
278 links
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قناة دعويّة سلفية على دين الحق بإذن الله

تنشر لأهل العلم الثقاة مع الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله

و تنشر الفقه والعقيده كلام السلف والعلماء
Download Telegram
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‎ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‎


*يحكى أنه :*

*جلس رجل ﻋﻠﻰ شاطئ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻴﻼً قبل ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻮﺟﺪ كـيساً قد ﻣُﻠِﺊَ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ..*

*ﻓﻤﺪ ﻳﺪﻩ ﻭأﺧﺬ ﺣﺠراً ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭأﻟﻘﺎه ﻓﻰ اﻟﺒﺤﺮ ﻓـأعجبه ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﻭﻫـي ﺗُﻘﺬَﻑ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻌﺎﺩ ﺍﻟﻜﺮﻩ ﻣﺮةً أﺧﺮﻯ*

> وظل يقذف الحجارة ﻓـي ﺍﻟﺒﺤﺮ ؛ ﻷنَّ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻘﻂ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻳُﺴﻌِﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟرجل ...

*ﻭﻛﺎن ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ٱﻗﺘﺮﺏ ﻭﺑﺪأ ﻳﺘﻀﺢ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺍﻟﺬﻯ ﺑﺠﻮﺍﺭه ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﺑﻘِـيَ ﻓـي ﺍﻟﻜﻴﺲ إلّا ﺣﺠراً ﻭﺍﺣدا ﻭﻗﺪ ﺍﺷﺮﻗﺖﺍﻟﺸﻤﺲ ..*

ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩ إﻟﻰ ﻫﺬا ﺍﻟﺤﺠر ، ﻓﻮﺟﺪه "ﺟﻮﻫﺮﻩ" ﻭٱﻛﺘﺸﻒ أن  ﻛﻞ ﻣﺎ أﻟﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﺎﻧﺖ "ﺟﻮﺍﻫﺮ"
*ﻭﻟﻴﺲ ﺣﺠﺎﺭﻩ ..*

> ﻭﻇﻞَّ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﻩ ﻧﺪﻡ :

*ﻳﺎ ﻟﻐﺒﺎﺋـي ﻛﻨﺖ أﻗﺬﻑ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﻋﻠﻰ إﻧﻬﺎ ﺣﺠﺎﺭﻩ ﻷﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﻓﻘﻂ!!*ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ أﻋﻠﻢ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ*
*ﻣﺎ ﻓﺮﻃﺖ ﻓﻴﻬﺎ هكذا ..*

*كلنا ذلك الرجل :*
- *( كيس ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ) ﻫﻮ  العمر الذي نلقي به ساعه وراء ساعه دون فائده ..*

*-- (ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ )  هو متاع الدنيا الزائل وشهواتها ..*

> -- ( ظلام الليل ) هو الغفله

*-- (ظهور الفجر ) ظهور الحقيقه وذلك عند الموت حيث لا رجعه*

*من الآﻥ ﻛﻦ ﻳﻘِـظاً ، ولا تضيع أوقاتك وجواهرك بلا فائده⁦ فتندم حيث لا ينفع الندم*

اللهم ردنا إليك ردا جميلا.`
إذا غاب الابن عن الدراسة أو الرياضة تجد الوالدين يسارعان لتبرير غياب ابنهما ، أما الغياب في المدارس القرآنية فهو شيء عادي ، يغيب الطالب بالأسابيع ثم يأتي و كأن شيئا لم يحدث !!! هذا دليل على اللامبالاة من طرف الوالدين وعدم حرصهما على حفظ ابنهما للقرآن الكريم .

اعلموا أن كثرة الغيابات عن الحلقة سيرسّخ في ذهن الطفل أن القرآن آخر شيء في حياته.

من أراد أن يكون ابنه حاملا لكتاب الله عليه أن يحرص أشد الحرص على انضباط ابنه في الحضور للحلقة ، فأكثر ما يعيق الابن في حفظه للقرآن هو الاكثار من الغيابات فإن ذلك يسبب له تشتتا و نسيانا لما كان يحفظه بسبب عدم معاهدته لكتاب الله والنبي صلى الله عليه وسلم قال :
" تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده إنه لأشد تفلتًا من الإبل في عقلها "

نُقِل°.
علينا جميعا أن نعلم أبناءنا تعظيم النصوص الشرعية وتوقيرها ، وأن تعظيمها من تعظيم الله ، وأن يحرصوا على عدم امتهانها .
قال اللهُ تعالى في الحديث القدسي :

أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًا فَلَهُ

صحيح الجامع 4315
خرج الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - يوما بأَبْهَتِه ـ وكان رئيس القُضاة بمصر ـ فإذا برجلٍ يهودي ، في حالة رَثّة
فقال اليهودي : قفْ .

فوقف ابن حجر .
فقال له اليهودي : كيف تفسر قول رسولكم : «الدُنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» ، وها أنت تراني في حالة رثة وأنا كافر ، وأنت في نعيم وأبهة مع أنك مؤمن؟!

فقال ابن حجر :
«أنت مع تعاستك وبؤسك تُعدُّ في جنة ، لما ينتظرك في الآخرة من عذاب أليم ـ إن مِتَّ كافرًا ـ ... وأنا مع هذه الأبهة ـ إن أدخلني الله الجنة ـ فهذا النعيم الدنيوي يعد سجناً بالمقارنة مع النعيم الذي ينتظرني في الجنات».

فقال اليهودي : أكذلك؟

قال : نعم .

فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ."

- دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ."
#أقـــرؤوها
عندما طُعِن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فأتي بالحليب فشربه فخرج الحليب من خاصرته .. فقال له الطبيب: أوصِ يا أمير المؤمنين فإنك لن تعيش .

فنادى ابنه عبدالله وقال له :
ائتني بحذيفة بن اليمان ...
وجاء حذيفة وهو الصحابي الذي أعطاه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أسماء المنافقين ولا يعرفهم إلا الله ورسوله وحذيفة

وقال عمر و الدماء تجري من خاصرته: يا حذيفة بن اليمان أناشدك الله هل قال الرسول اسمي بين المنافقين ...؟

فسكت حذيفة ودمعت عيناه وقال: ائتمنني على سر لا أستطيع أن أقوله يا عمر

قال: بالله عليك قل لي هل قال رسول الله اسمي بينهم ...؟؟

فبكى حذيفة فقال :
أقول لك ولا أقولها لغيرك والله ما ذكر اسمك عندي .

فقال عمر لإبنه عبدالله:
بقي لي من الدنيا أمر واحد ،
فقال له: ما هو يا أبتاه ؟

قال:
انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي: فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه؟

فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي.
فعاد عبدالله فرحأ وقال:

يا ابتاه قد أذنت ثم رأى خد عمر على التراب فجلس عبدالله ووضع خده على فخده فنظر إلى ابنه وقال له: لم تمنع خدي من التراب؟
قال : يا ابتاه
قال : ضع خد ابيك على التراب ليمرغ به وجهه فويل عمر ان لم يغفر له ربه غدا

استشهد عمر بعد أن أوصى ابنه فقال: ان حملتني وصليت عليّ في مسجد رسول الله فأنظر إلى حذيفة فقد يكون راعني في القول فإن صلى عليّ حذيفة فاحملني باتجاه بيت رسول الله
ثم قف على الباب فقل يا أماه ولدك عمر ولا تقل أمير المؤمنين فقد تكون استحيت مني فأذنت لي، فإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين ،،

فحمله ونظر في المسجد فجاء حذيفة وصلى عليه .
فاستبشر بن عمر وحمله إلى بيت عائشة ، فقال يا أمنا ولدك عمر في الباب هل تأذنين له ؟
فقالت: ادخلوه

فدفن سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) بجانب صاحبيه...
رحم الله عمر بن الخطاب و رضي عنه .

ملأ الارض عدلا وخاف الله خوفا شديدا مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة .. فما بالنا نحن اليوم لايدري احدنا أربُّه راضٍ عنه ام لا ؟ ومع ذلك نلهو ونضحك ولانخاف ولا نخشى ولانفكر بمصيرنا بعد الموت...
دخل مقاتل بن سليمان على الخليفة العباسي : ابو جعفر المنصور فقال له "المنصور" عِظني يا "مقاتل"

فقال: أعظُك بما رأيت أم بما سمعت ؟

قال : بل بما رأيت .

‏قال: يا أمير المؤمنين .. إن الخليفة الأموي : عمر بن عبد العزيز أنجب أحد عشر ولدا ً وترك ثمانية عشر دينارا ً ، كُفّنَ بخمسة دنانير ، واشتُريَ له قبر بأربعة دنانير وَوزّع الباقي على أبنائه .

و‏الخليفة الأموي : هشام بن عبد الملك أنجب أحد عشر ولدا ً ، وكان نصيب كلّ ولد ٍ من التركة الف الف دينار ( اي مليون ) ، والله يا أمير المؤمنين : لقد رأيت في يوم ٍ واحد ٍ أحد أبناء عمر بن عبد العزيز يتصدق بمائة فرس للجهاد في سبيل الله ، وأحد أبناء هشام يتسول في الأسواق !

‏وقد سأل الناس عمر بن عبدالعزيز وهو على فراش الموت : ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟

قال: تركت لهم تقوى الله، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى .

-فتأمل :
كثير من الناس يسعى ويكد ويتعب ليؤمن مستقبل أولاده ظنا منه أن وجود المال في أيديهم بعد موته أمان لهم، وغفل عن الأمان العظيم الذي ذكره الله في كتابه : ‏( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) ."

- البداية والنهاية - ابن كثير."
يا أُخية، إنها لدارُ فنـاء، فاجعلي لزينتكِ حدًّا، تهذّبي بخُلُق الحياء، ولا تمُدّي الطرفَ لفتنها واقبُضي على جمرةِ دينكِ مهما تأجّجت فِتـَنًا، الزَمي حافةَ الطُرِقِ إن خرجتِ، واسدُلي عليكِ جِلبابكِ، واخفضي صوتكِ، فما لازمَ الحياء شيئًا إلا زانَـه، واطلُبي العلمَ ما استطعتِ!🌷
*بقي بن مخلد*

لقد رحل هذا الإمام من الأندلس إلى بغداد ماشياً على قدميه، وكان جل بغيته أن يلقى إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ليأخذ عنه العلم، حكي عنه أنه قال: لما قربت من بغداد اتصل بي خبر المحنة التي دارت على أحمد بن حنبل.

أي: علم أن الإمام أحمد كان في أثناء امتحانه المحنة المعروفة عنه، وكان الإمام أحمد في المرحلة التي هي تحديد الإقامة، والتي كان فيها ممنوعاً من الخروج لمقابلة الناس، ولا يقابله أحد.

قال: اتصل بي خبر المحنة التي دارت على الإمام أحمد، وأنه ممنوع من الاستماع إليه والسماع منه، فاغتممت بذلك غماً شديداً، فاحتللت الموضع، فلم أعرج على شيء بعد إنزالي متاعي في بيت اكتريته في بعض الفنادق أن أتيت المسجد الجامع الكبير، وأنا أريد أن أجلس إلى الخلق وأسمع ما يتذاكرونه.

فدفعت إلى حلقة نبيلة، فإذا برجل يكشف عن الرجال، فيضعف ويقوي، فقلت لمن كان قربي: من هذا؟ قال: هذا يحيى بن معين رحمه الله، فرأيت فرجة قد انفرجت قربه، فقمت إليه، فقلت له: أبا زكريا! رحمك الله، رجل غريب نائي الدار -يعني: بعيد الدار- أردت السؤال، فلا تستخفني.

فقال لي: قل.

فسألته عن بعض من لقيت من أهل الحديث، فبعضاً زكى وبعضاً جرح، فسألته في آخر السؤال عن هشام بن عمار، وكنت قد أكثرت من الأخذ منه، فقال - الإمام يحيى بن معين رحمه الله تعالى-: أبو الوليد هشام بن عمار صاحب صلاة، دمشقي ثقة، وفوق الثقة، لو كان تحت ردائه كبر وتقلد كبراً ما ضره شيئاً لخيره وفضلة.

فصاح أهل الحلقة: يكفيك رحمة الله عليك، غيرك له سؤال! فقلت وأنا واقف على قدمي: أكشفك عن رجل واحد.

يعني: أعطني فرصة أسألك عن رجل واحد فقط.

قال: أكشفك عن رجل واحد أحمد بن حنبل! فنظر إلي يحيى بن معين كالمتعجب، وقال لي: ومثلنا نحن يكشف عن أحمد بن حنبل؟! إن ذاك إمام المسلمين وخيرهم وفاضلهم.

ثم خرجت استدل على منزل أحمد بن حنبل فدللت عليه، فقرعت بابه، فخرج إلي وفتح الباب، فنظر إلى رجل لم يعرفه، فقلت: يا أبا عبد الله! رجل غريب الدار، هذا أول دخولي هذا البلد، وأنا طالب حديث، ومقيد سنة -يعني: جامع سنة-، ولم تكن رحلتي إلا إليك.

فقال لي: ادخل الأسطوان، ولا تقع عليك عين.

يعني: راقب الطريق جيداً، فالمهم أن لا يراك أحداً وأنت تدخل.

فقال لي: وأين موضعك -يعني: أين بلدك- فقلت: المغرب الأقصى، فقال لي: إفريقية؟ فقلت: أبعد من ذلك، أجوز من بلدي البحر إلى أفريقية.

أي: من الأندلس، فقال لي: إن موضعك لبعيد، وما كان شيء أحب إلي من أن أحسن عون مثلك على طلبه، غير أني في حيني هذا ممتحن بما لعله قد بلغك.

فقلت له: بلى، قد بلغني وأنا قريب من بلدك مقبل نحوك، فقلت له: أبا عبد الله! هذا أول دخولي، وأنا مجهول العين عندكم -يعني: أنا لست من أهل البلد، فإذا جئت أزورك فلن يلفت هذا النظر أحد؛ لأني لست معروفاً هنا في هؤلاء الناس.

قال: أبا عبد الله! هذا أول دخولي، وأنا مجهول العين عندكم، فإن أذنت لي أن آتي في كل يوم في زي السؤال فأكون عند باب الدار وأقول ما يقولون، فتخرج إلى هذا الموضع.

والسؤال هم المتسولون، يعني أنه يلبس ملابس المتسولين، ويأتي الإمام أحمد فيقول عند باب الدار ما يقولون، أي: من طلب الصدقة.

قال: فتخرج إليَّ إلى هذا الموضع، فلو لم تحدثني في كل يوم إلا بحديث واحد لكان فيه كفاية.

فقال لي: نعم، على شرط أن لا تظهر في الخلق، ولا عند أصحاب الحديث.

أي: لأنه لو تردد على مجالس العلم فسيشتهر، فيعرف أنه طالب علم وطالب حديث، وحينئذ لا يصلح أن يزوره، لكن إذا كان في صورة السؤال فلن يعرفه أحد إذا أتقن أداء هذا الدور.

قال: فقلت: شرطك.

فكنت آخذ عوداً بيدي، وألف رأسي بخرقة، وأجعل كاغدي- يعني الورق- ودواتي في كمي، ثم آتي بابه فأصيح: الأجر رحمكم الله.

والسؤال هنالك كذلك.

أي أن هذا هو اصطلاح المتسولين، فإنهم كانوا إذا سألوا يقولون: الأجر رحمكم الله.

قال: فيخرج إلي، ويغلق باب الدار، ويحدثني بالحديثين والثلاثة والأكثر، فالتزمت ذلك حتى مات الممتحن له، وولي بعده من كان على مذهب السنة، فظهر أحمد بن حنبل، وسما ذكره، وعظم في عيون الناس، وعلت إمامته.
قال: فظهر أحمد بن حنبل، وسما ذكره -يعني: رفع الله سبحانه وتعالى شأنه في الناس- وعظم في عيون الناس، وعلت إمامته، وكان تضرب إليه آباط الإبل، فكان يعرف لي حق صبري -يعني صبره على طلب العلم-، فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي، وأدناني من نفسه، ويقول لأصحاب الحديث: هذا يقع عليه اسم طالب علم -أي: هذا يستحق أن يوصف بأنه طالب علم-.

ثم يقص عليهم قصتي معه، فكان يناولني الحديث مناولة، ويقرأه علي وأقرأه عليه، فاعتللتُ علة أشفيت منها -يعني: كدت أن أهلك منها- ففقدني من مجلسه، فسأل عني فأُعلم بعلتي، فقام من فوره مقبلاً إلي عائداً لي بمن معه، وأنا مضطجع في البيت الذي كنت اكتريت، ولدي تحتي، وكسائي عليَّ، وكتبي عند رأسي، فسمعت الفندق قد ارتج بأهله، وأنا أسمعهم يقولون: هو ذاك، أبصروه، هذا إمام المسلمين
مقبلاً.

أي أن الإمام أحمد أخذ تلامذته وأقبل نحو الفندق حتى يزوره لما علم بعلته، فالإمام بقي بن مخلد لما كان في الحجرة على هذه الهيئة التي وصف من المرض سمع ضجة شديدة في الخارج، ويظهر أن الذين كانوا أمام الفندق كانوا يصيحون ويقولون: هو ذاك.

يشيرون إلى أن الإمام أحمد قادم من بعيد، قال: فبدر إلي صاحب الفندق مسرعاً، فقال لي: أبا عبد الرحمن! هذا أبو عبد الله أحمد بن حنبل إمام المسلمين مقبلاً إليك عائداً لك.

فدخل فجلس عند رأسي، وقد احتشى البيت من أصحابه فلم يسعهم، حتى صارت فرقة منهم في الدار وقوفاً، وأقلامهم بأيديهم، فما زادني على هذه الكلمات، فقال لي: يا أبا عبد الرحمن! أبشر بثواب الله، أيام الصحة لا سقم فيها، وأيام السقم لا صحة فيها، أعلاك الله إلى العافية، ومسح عنك بيمينه الشافية.

فرأيت الأقلام تكتب لفظه، ثم خرج عني، فأتاني أهل الفندق يلطفون بي.

أي أن الناس الذين كانوا في الفندق معه عرفوا مقام هذا الرجل الذي أتى إمام المسلمين وإمام أهل السنة يزوره، فصار الناس يعظمونه؛ لأجل زيارة الإمام أحمد له.

يقول: فأتاني أهل الفندق يلطفون بي، ويخدمونني ديانة وحسبة، فواحد يأتي بفراش، وآخر بلحاف وبأطايب من الأغذية، وكانوا في تمريضي أكثر من تمريض أهلي لو كنت بين أظهرهم؛ لعيادة الرجل الصالح.

يعني الإمام أحمد رحمه الله.

وقد توفي بقي بن مخلد سنة (٢٧٦هـ) بالأندلس
جاءت امرأة إلى معاذ -رضي الله عنه-  فقالت: «إنك رسولُ رسولِ الله حقا، ما حق الزوجة على زوجها؟، قال: «حقها عليه ألا يضرب وجهها، ولا يقبحه، وحقها عليه أن يطعمها مما يأكل، ويكسوها مما يلبس، وحقها عليه أن لا يهجرها في بيتها».

مَوسوعة ابن أبي الدنيا (8/ 115)
قال أبن عثيمين رحمه الله:

‏الواجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه،

• إن دعاه أحسن الظن بأنه سيجيبه،

•وإن تعبد له بمقتضى شرعه فليحسن الظن بأن الله سوف يقبل منه،

•وإن وقعت به شدة فليحسن الظن بأن الله سوف يزيلها،  لقولهﷺ (واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا).

شرح العقيدة الواسطية (2/29).