ورجعَ الحسينُ عليهِ السلامُ إلى المُخَيَّمِ مُنكَسِرًا حزينًا باكيًا، يَكفكفُ دُموعَهُ بكُمِّه، وقد تَدافَعَتِ الرِّجالُ على مُخَيَّمِهِ، فنادى:
«أما مِن مُغيثٍ يُغيثُنا؟ أما مِن مُجيرٍ يُجيرُنا؟ أما مِن طالبِ حقٍّ يَنصُرُنا؟ أما مِن خائفٍ مِن النارِ فيَذُبُّ عنّا؟»
فأتتْهُ سُكَيْنةُ، وسألَتْهُ عن عمِّها، فأخبرَها بقَتلِهِ
وسمِعَتْهُ زينبُ، فصاحَتْ: وا أخاه! واعبّاساه! وا ضيعتَنا بعدَك!
وبكَينَ النسوةُ، وبكى الحسينُ معهنَّ، وقالَ: «واضيعتَنا بعدَك!»💔.
«أما مِن مُغيثٍ يُغيثُنا؟ أما مِن مُجيرٍ يُجيرُنا؟ أما مِن طالبِ حقٍّ يَنصُرُنا؟ أما مِن خائفٍ مِن النارِ فيَذُبُّ عنّا؟»
فأتتْهُ سُكَيْنةُ، وسألَتْهُ عن عمِّها، فأخبرَها بقَتلِهِ
وسمِعَتْهُ زينبُ، فصاحَتْ: وا أخاه! واعبّاساه! وا ضيعتَنا بعدَك!
وبكَينَ النسوةُ، وبكى الحسينُ معهنَّ، وقالَ: «واضيعتَنا بعدَك!»💔.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كَيْفَ بَلَغَ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ
السَّيِّدُ صَادِقُ الْمَرَاوِجُ
| العَبّاسُ بن عليّ -ع- |
- روى شيخنا الصدوق -رح- بسنده عن إمامنا زين العابدين السجّاد -عليه السلام- أنه قال:
" رَحِمَ اللهُ العَبّاسَ فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ.
فَأبدَلَهُ اللهُ -عز وجل- بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائكَةِ في الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ.
وإنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللهِ -تبارك وتعالى- مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَة. "
- روى شيخنا الصدوق -رح- بسنده عن إمامنا زين العابدين السجّاد -عليه السلام- أنه قال:
" رَحِمَ اللهُ العَبّاسَ فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ.
فَأبدَلَهُ اللهُ -عز وجل- بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائكَةِ في الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ.
وإنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللهِ -تبارك وتعالى- مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَة. "
أمالي الصدوق، ج١، ص٤٦٢.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مَقَامُ الْعَبَّاسِ يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ حَمْزَةُ وَجَعْفَرُ!!
ليَلة ٩ مُحرم ١٤٤٦ هـَ .
ما أصعبها من ليلةٍ علىٰ قلبِ الحُسَيْن !
فأنهُ سيفقدُ أبنهُ الأكبَّر .
ما أصعبها من ليلةٍ علىٰ قلبِ الحُسَيْن !
فأنهُ سيفقدُ أبنهُ الأكبَّر .
"أبَتاه ..
أَوَلَسنا عَلىٰ حَق؟
إذاً لا نُبَالي أَوَقَعنا عَلىٰ المَوتِ
أَو وَقَعَ المَوتُ عَلينا".
- عَلِي الاكبر مُخاطِباّ أباهُ الحُسَّين عَليهُما السَّلام
أَوَلَسنا عَلىٰ حَق؟
إذاً لا نُبَالي أَوَقَعنا عَلىٰ المَوتِ
أَو وَقَعَ المَوتُ عَلينا".
- عَلِي الاكبر مُخاطِباّ أباهُ الحُسَّين عَليهُما السَّلام
لا أعلَم !
كيف يمكنُ هذه المرَّة أن يمرَّ
(يوم عاشوراء)!!
فمشاعِر الفَقد المُرعبة
قد تفجَّرت في كُلِّ جَوارحي
بل أنَّها تملَّكت كُلّ قطرةٍ في دَمي
كأنَّ كُلُّ وجودي قد عُجنَ بروح الفَجيعة
شُعورٌ أخلسَ فكري ذُعراً وأنفذَ قلبي صبراً
ما جَعَلني أنبذُ عَيشي وبقائي حيَّاً
إنَّ وَهنَ النَّبض أفزَعَني بشدَّة
هذه المرَّة ليست ككُلِّ مرَّة
فهذه المرَّة أنا لا أعي شيئاً ولا أدرِك
سوى أنَّني؛
على وشكِ الردى أو الجُنون
وأنَّ صبري يلتقِطُ أنفاسَهُ الأخيرة
إذ لا صبرَ على مثل الحُسَين
لا صبر ..
كيف يمكنُ هذه المرَّة أن يمرَّ
(يوم عاشوراء)!!
فمشاعِر الفَقد المُرعبة
قد تفجَّرت في كُلِّ جَوارحي
بل أنَّها تملَّكت كُلّ قطرةٍ في دَمي
كأنَّ كُلُّ وجودي قد عُجنَ بروح الفَجيعة
شُعورٌ أخلسَ فكري ذُعراً وأنفذَ قلبي صبراً
ما جَعَلني أنبذُ عَيشي وبقائي حيَّاً
إنَّ وَهنَ النَّبض أفزَعَني بشدَّة
هذه المرَّة ليست ككُلِّ مرَّة
فهذه المرَّة أنا لا أعي شيئاً ولا أدرِك
سوى أنَّني؛
على وشكِ الردى أو الجُنون
وأنَّ صبري يلتقِطُ أنفاسَهُ الأخيرة
إذ لا صبرَ على مثل الحُسَين
لا صبر ..
١٠ مُحَّرم الحَّرام ١٤٤٧هـ
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"
عْظَمَ اللهُ اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَ جَعَلْنا وَ اِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإمَامِ المَهْديَّ مِنْ آلِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ.
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"
عْظَمَ اللهُ اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَ جَعَلْنا وَ اِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإمَامِ المَهْديَّ مِنْ آلِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ.
مِنْ آدَابِ يَومِ عَاشُورَاءَ تَرْكُ ٱلسَّعي فِي ٱلْحَوَائِج ، تَرْكُ ٱلدِّرَاسَة ، تَرْكُ ٱلْعَمَل ، هَذَا مَبْدَأٌ مِنْ مَبَادِئِنَا ، بِٱلنِّسْبَة لِلطُّلَّاب ، لَا يَذْهَبُونَ إِلَىٰ ٱلْمَدَارِسِ ، لَا ٱلْمَرْحَلَة ٱلِٱبْتِدَائِيّة ، وَلَا ٱلْمُتَوَسِّطَة ، وَلَا ٱلثَّانَوِيَّة ، وَلَا حَتَّىٰ فِي الدِرَاسَة ٱلْجَامِعِيِّة ، وَلَا فِي ٱلْكُلِّيَّاتِ ٱلْمُخْتَلِفَة ، أَبَدًا .
يَوْمُ عَاشُورَاء لَيْسَ يَوْمَ عَمَل ، وَلَيْسَ يَوْمَ دِرَاسَة .
ٱلْإِمَام ٱلرِّضَا 'عَلَيْهِ ٱلسَّلَام' يَقُول : مَنْ تَرَكَ ٱلسَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاء ، قَضَىٰ ٱللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَة ، وَمَنْ كَانَ يَوْم عَاشُورَاء يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَحُزْنِه وَبُكَائِه ، جَعَلَ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَة يَوْمَ فَرَحِهِ وَسُرُورِه ، وَقَرَّتْ بِنَا فِي ٱلْجَنَّة عَيْنُه .
ثُمَّ يَقُول : وَمَنْ سَمَّىٰ يَوْمَ عَاشُورَاء يَوْمَ بَرَكَة ، وَٱدَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئًا ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ٱدَّخَر ، وَحُشِرَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَة مَعَ يَزِيد ، وَعُبَيْدِ ٱللَّهِ بْن زِيَاد ، وَعُمَرَ بْن سَعْد .
فَالإِنسَان يَوْم عَاشُورَاء لَا يَعْمَل ، وَلَا يَسْعَىٰ لِدُنْيَاه ، وَإِنَّمَا يُفَرِّغُ نَفْسَهُ لِلْعَزَاء لِلْإِمَامِ ٱلْحُسَيْن 'عَلَيْهِ ٱلسَّلَام' .
- السَّيِّد حُسَيْن شُبّر .
يَوْمُ عَاشُورَاء لَيْسَ يَوْمَ عَمَل ، وَلَيْسَ يَوْمَ دِرَاسَة .
ٱلْإِمَام ٱلرِّضَا 'عَلَيْهِ ٱلسَّلَام' يَقُول : مَنْ تَرَكَ ٱلسَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاء ، قَضَىٰ ٱللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَة ، وَمَنْ كَانَ يَوْم عَاشُورَاء يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَحُزْنِه وَبُكَائِه ، جَعَلَ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَة يَوْمَ فَرَحِهِ وَسُرُورِه ، وَقَرَّتْ بِنَا فِي ٱلْجَنَّة عَيْنُه .
ثُمَّ يَقُول : وَمَنْ سَمَّىٰ يَوْمَ عَاشُورَاء يَوْمَ بَرَكَة ، وَٱدَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئًا ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ٱدَّخَر ، وَحُشِرَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَة مَعَ يَزِيد ، وَعُبَيْدِ ٱللَّهِ بْن زِيَاد ، وَعُمَرَ بْن سَعْد .
فَالإِنسَان يَوْم عَاشُورَاء لَا يَعْمَل ، وَلَا يَسْعَىٰ لِدُنْيَاه ، وَإِنَّمَا يُفَرِّغُ نَفْسَهُ لِلْعَزَاء لِلْإِمَامِ ٱلْحُسَيْن 'عَلَيْهِ ٱلسَّلَام' .
- السَّيِّد حُسَيْن شُبّر .
كَأنِّي بِزَينَبَ واقِفَةٌ عَلىٰ رَملاءِ كَربَلاء
وَ بَينَها النِسا يَضُجَنَّ بِالعَويلِ وَالبُكاء
مِن منَضر قَد افجَعَ قَلبها الفَجيع
رَأَت الحُسَينَ يَجودُ بِنَفسِهِ وَهوَ صَريع
يا رَسول اللّٰه هذا سِبطُكَ فِي العَرا مَذبوح
مَسلوبَ الرِداء، وَعَلَيهِ الأَيتامُ تَبكي وَتَنوح
وَيَومَ كُنتَ تَضُّمَهُ الىٰ صَدرِكَ يا جَّد
قَدْ جَلَسَ عَلىٰ صَدرِهِ الشِمرَ واسَتعَد
اسَتعدَّ، لِضَربِ النِسـا بالسِياطْ
وَيزجُرَ المُدَللات وَيَرتَفِعُ العِياطْ
كُّنَ مُدَللات في بَيتِ مَهبَط الوَحي
وَفي كَربَلا، صُرنَ مَسبيات ...
وَ بَينَها النِسا يَضُجَنَّ بِالعَويلِ وَالبُكاء
مِن منَضر قَد افجَعَ قَلبها الفَجيع
رَأَت الحُسَينَ يَجودُ بِنَفسِهِ وَهوَ صَريع
يا رَسول اللّٰه هذا سِبطُكَ فِي العَرا مَذبوح
مَسلوبَ الرِداء، وَعَلَيهِ الأَيتامُ تَبكي وَتَنوح
وَيَومَ كُنتَ تَضُّمَهُ الىٰ صَدرِكَ يا جَّد
قَدْ جَلَسَ عَلىٰ صَدرِهِ الشِمرَ واسَتعَد
اسَتعدَّ، لِضَربِ النِسـا بالسِياطْ
وَيزجُرَ المُدَللات وَيَرتَفِعُ العِياطْ
كُّنَ مُدَللات في بَيتِ مَهبَط الوَحي
وَفي كَربَلا، صُرنَ مَسبيات ...