أفاطِمَ.
https://youtube.com/playlist?list=PLF_8eWUh95sFdoAKJqE1fdvQYMpFumwRB&si=bFKEoawRNIiUNjgF
من السلسلة التي أنهيتُها، لقد استفدتُ منها كثيرًا، وأظنّ أنها ستنفعكم أيضًا بإذن الله.
أفاطِمَ.
مَيمُّـون،الحُـسَينْ . – آهات وَدَمع غُربة.
يَمضي والخُطى تأكُلُ مِن جَسَده كما تأكُلُ النار الهَشيم، بينَ أزقّةٍ تُلوِّحُ لهُ بالأمانِ والطُّمأنينة، وتُخفي خلفَ جدرانِها خنجرَ الغَدر، ريحٌ خَانِقة تَضربُ وجهَهُ، لا تذرُ فيهِ موضعًا للرَحمة،كُلُّ خُطوةٍ تَحمِلُ معها وَجعًا أعمقَ مِمّا يستطيعُ قلبُهُ أن يَحتمل، يسيرُ بينَ الأزقّةِ، ومَلامِحُ الخُذلانِ تُحاصِرُهُ من كُلِّ جِهة، الجُدرانُ الّتي صلّى إلى ظلِّها ذاتَ مرَّة، باتت تُخفي خلفَها نَصلًا، والأبوابُ الّتي فُتِحَت له يومًا صارت مُواربةً، ثمَّ أُغلِقت في وجهِه بكلِّ قسوة.
في الزّاويةِ الأخيرةِ من الأزقّة، حيثُ الضوءُ لا يبلُغ، وحيثُ الرّوحُ تتهيّأُ للغُربةِ الكبرى، كانَ يُساقُ وشِفاهُهُ ذابِلاتٌ لم تَتَذوَّق إلّا مِلْحَ الخَيبَة، كُلّ الأيادي الّتي مَدَّتْ لهُ الأمان، تَراجَعَت، تَواطأت، ورَمَتْ جَسَدَهُ الطَّاهِرَ مِن أعْلَى السَّطْحِ، كأنّهُ ذنبٌ يُرادُ أن يُمحى من ذاكرةِ المدينة، فما كان سقوطُه إلا ذِمّةِ قومٍ خذلوه، وما سالَ دمه من جراحِ السيوف، بل من طَعَناتِ الغدرِ والخِيانة.
مضى وجُرحُ الأمانةِ في صدره، وغصّةُ الحسينِ في قلبه، وغربةُ الحقِّ بينَ جدرانِ الكوفة، سَلامٌ عَليك، يا أول دمٍ سَال فِي طريق كربلاء، سلامٌ على الغريبِ المُلقى بلا وداع، سلامٌ على الطاهرِ الذي غُدِرَ به في دارِ الإخوةِ والأشياع، سلامٌ على القلبِ الذي ما خان، وخانته البلاد، سلامٌ على مَن خرّ صابرًا، وما سُمِع له ناصرٌ ولا معاذ. يا أوّلَ الراحلين إلى الجرحِ الكبير، صَلى الله عليك يا رَفيع القدرِ في عرشِ الله.
في الزّاويةِ الأخيرةِ من الأزقّة، حيثُ الضوءُ لا يبلُغ، وحيثُ الرّوحُ تتهيّأُ للغُربةِ الكبرى، كانَ يُساقُ وشِفاهُهُ ذابِلاتٌ لم تَتَذوَّق إلّا مِلْحَ الخَيبَة، كُلّ الأيادي الّتي مَدَّتْ لهُ الأمان، تَراجَعَت، تَواطأت، ورَمَتْ جَسَدَهُ الطَّاهِرَ مِن أعْلَى السَّطْحِ، كأنّهُ ذنبٌ يُرادُ أن يُمحى من ذاكرةِ المدينة، فما كان سقوطُه إلا ذِمّةِ قومٍ خذلوه، وما سالَ دمه من جراحِ السيوف، بل من طَعَناتِ الغدرِ والخِيانة.
مضى وجُرحُ الأمانةِ في صدره، وغصّةُ الحسينِ في قلبه، وغربةُ الحقِّ بينَ جدرانِ الكوفة، سَلامٌ عَليك، يا أول دمٍ سَال فِي طريق كربلاء، سلامٌ على الغريبِ المُلقى بلا وداع، سلامٌ على الطاهرِ الذي غُدِرَ به في دارِ الإخوةِ والأشياع، سلامٌ على القلبِ الذي ما خان، وخانته البلاد، سلامٌ على مَن خرّ صابرًا، وما سُمِع له ناصرٌ ولا معاذ. يا أوّلَ الراحلين إلى الجرحِ الكبير، صَلى الله عليك يا رَفيع القدرِ في عرشِ الله.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ وَأَنْصَارُ الإِمَامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
_ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ زَمَانُ الحَسَنَاوِي
مَيّتُ العَبّاسِ
مُسلِم الوائِلِيّ
عَبّاس، حاجِيني! العَساكِرُ طَلَبَت حسَين... !💔
لَيْلَة السّابِع لا تُشبِه الليَالِي
رِيحها رِيح وَداع
وَصَمتُها يُنذِر بِفقد الكَف وَالسّقاءِ
العَبّاس يَسير فيها نَحو القدَر
وَزينَب تُحَدث دُموعَها
هَل يَرحَل القَمَر قَبل الطُّف؟..
رِيحها رِيح وَداع
وَصَمتُها يُنذِر بِفقد الكَف وَالسّقاءِ
العَبّاس يَسير فيها نَحو القدَر
وَزينَب تُحَدث دُموعَها
هَل يَرحَل القَمَر قَبل الطُّف؟..
ياربّ بحق وفاءِ الإمام العبّاسِ إلى أخيهِ الحسينِ، اجعلنا من أهل الوفاءِ مع إمام زماننا.
قَلَقٌ يَسْكُنُني، يَأْتيني كُلَّما اقْتَرَبَتْ لَيْلَةُ السّابِعِ، تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتي أَراها لَيْلَةَ العاشِرِ، أَنا الخائِفُ الحائِرُ الَّذي يَتَفَجَّعُ حينَ يَسْمَعُ النّاعي: “يا أَبَو فاضل، اليَتامى كُلُّها تَسْأَلُ”، لا أُريدُها أَنْ تَأتيَ…
إِنَّ مَصْرَعَ العَبّاسِ يُرْعِبُني، هُوَ رُوحي الَّتي بَيْنَ جَنْبَيَّ، كَيْفَ أَبْقى هادِئًا في لَيْلَتِه.
إِنَّ مَصْرَعَ العَبّاسِ يُرْعِبُني، هُوَ رُوحي الَّتي بَيْنَ جَنْبَيَّ، كَيْفَ أَبْقى هادِئًا في لَيْلَتِه.