الْعِبَاءَةُ، لَا يَعْنِي إِنَّكِ أَصْبَحْتَ رِسَالِيَّةً مَهْدَوِيَّةً ، عَبَاءَةً دُونَ مَعْرِفَةٍ ، دُونَ عَقِيدَةٍ ، دُونَ حُبٍّ لِلسَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ فَهِيَ لَاشَيءٌ أَنْ لَمْ يَخْتَلِطْ ذَلِكَ السَّوَادُ بِمُصِيبَةِ الزَّهْرَاءِ وَمُصِيبَةِ كَرْبَلَاءَ يَبْقَى قُمَاشًا دُونَ قُدْسِيَّةٍ ، فَكُلُّ مَا يَنْتَمِي لِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْكَرْبَلَائِيَّةِ يُصْبِحُ مُقَدَّسًا ..
كَمَا إِنَّ مَوْلَانَا الْحُجَّةَ لَايَقْبَلُ بِالْإِسْتِعْرَاضِ إِرْتِدَاءُ الْعَبَاءَةِ لَايَعْنِي دَخَلْتَ فِي قَائِمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بَلْ هِيَ أَرِثٌ وَيَجِبُ أَنْ تُصَانَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ مِثْلَمَا تَسْتُرُكَ أَسْتِرِيهَا مِنْ النَّشْرِ ، يَقُولُ مَوْلَانَا الْحُجَّةُ وَ « لِي فِي الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ » إِذَنْ عِنْدَمَا ارِيدُ أَنْ أُرْضِيَ إِمَامِي عَلَيَّ أَنْ أَتَأَسَّى بِمَنْ يَتَأَسَّى هُوَ ، رُوحِي لَهُ الْفِدَاءُ فَإِذَا كَانَ يَتَأَسَّى بِسَيِّدَةِ الْعَفَافِ لِمَاذَا نَحْنُ نَتَأَثَّرُ بِسَيِّدَاتِ الْإِسْتِعْرَاضِ ؟ .
كَمَا إِنَّ مَوْلَانَا الْحُجَّةَ لَايَقْبَلُ بِالْإِسْتِعْرَاضِ إِرْتِدَاءُ الْعَبَاءَةِ لَايَعْنِي دَخَلْتَ فِي قَائِمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بَلْ هِيَ أَرِثٌ وَيَجِبُ أَنْ تُصَانَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ مِثْلَمَا تَسْتُرُكَ أَسْتِرِيهَا مِنْ النَّشْرِ ، يَقُولُ مَوْلَانَا الْحُجَّةُ وَ « لِي فِي الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ » إِذَنْ عِنْدَمَا ارِيدُ أَنْ أُرْضِيَ إِمَامِي عَلَيَّ أَنْ أَتَأَسَّى بِمَنْ يَتَأَسَّى هُوَ ، رُوحِي لَهُ الْفِدَاءُ فَإِذَا كَانَ يَتَأَسَّى بِسَيِّدَةِ الْعَفَافِ لِمَاذَا نَحْنُ نَتَأَثَّرُ بِسَيِّدَاتِ الْإِسْتِعْرَاضِ ؟ .
أفاطِمَ.
Voice message
كأنّما كُتِبَ هذا البيتُ من القصيدة ليُمثِّل حالتي في هذه الفترة تمامًا..
ولابُدَّ لِكُلٍ منّا أن يُدرك
بأن الشَيطان
لا يأمُر بالذنب .. انّما عملُه يقتصِر على تبسيط بعضِ الخطواتِ التي لا تليق بأن يفعلها المؤمنون
وهذا الخطوات تكون كالسِلسِلة
حلقةٌ تِلو اُخرى فالذي يكون بعد الخطوات الاولى
انما هو من فعل النفس الامارة التي هي اشدُ فتكاً بصلاحِ الإنسانِ من الشَيطان
"فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ"
فَقتلُ قابيلَ لِهابيلَ لَم يحدُث بشكلٍ مُفاجئ
انما سبق ذلك خطواتٍ وخطوات
اوّلها ان قابيل سَمح لنفسه ان تُطيع الشيطان بأن ينزعج من اخيه من صغائر الامور
ثم تلا الانزعاج غضب ثم حقد وكره ثم(وَقَتلَ قابيلُ هابيل)
وجميعنا قَد قرأ القُرآن ومرَّ بقصةِ نبي الله يونس اذ قال تعالى "وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"
وقد جاء في بحار الانوار مجلد 14 صفحة 384 في روايةٍ (سمعت أم سلمة النبي يقول في دعائه : « اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا » فسألته في ذلك ، فقال (ص) : يا أم سلمة وما يؤمنني ، وإنما وَكَّل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ماكان)
لذا فإنَّ اعدى اعداء الإنسان هو نفسُه
انما الشيطان كما ذكرنا عمله يكون فقط بتبسيط الخطوة الاولى
فمثلاً انه لا يقول لك اترك صلاة الفجر بل يقول لا ضير ان تسهر هذه الليل ..
فلا يوجد ذنب في ان يسهر المرء
بينما في واقع الحال الكثير حينما يسهرون يغشيهم النعاس قبل صلاة الفجر بساعة او ساعتين وهكذا فإن النفس الامارة سوف لن تدعه ينهض من لذةِ نومهِ ليُقيم الصلاة
فكانت الاية "وَلا تَتبعوا خُطواتِ الشَيطان" حيث ان العبد ان اتبع الخطوات التي قد لا تكون محرمة لكنها ليست صائبة .. سيجد صعوبة بالغة في مواجهة الذنب الذي ينتظره بعد هذه الخطوات ونفسُهُ ستُهلُكه وهو يُصارع
وعن احد المعصومين سلام الله عليهم(إذا أراد الله بعبدٍ خيراً حال بينه وبينَ شهوته، وحجز بينه وبين قلبه، وإذا أراد به شراً وكله إلى نفسه)
وحتى حينما يريد ان يحول الله بين المرء وشهوته او ان يوكله الى نفسه فذلك لا يكون الا بالاستحقاق
حينما يراك الله تبتعد عن خطوات الشيطان الابتدائية ولكن في موقفٍ ما لابد ان يعرض امامك الذنب او الشهوة هنا سيأتي تسديد الله اليك لإستحقاقك
والعكس صحيح .. حينما يراك تتساهل في الخطوات الابتدائية بحجة ان لا حرمة بها فبذلك انت تكتب على نفسك عدم استحقاق تسديد الله لك وتكون بئس العبد الذليل الذي اُوكِلَ الى نفسه
فعلى العبد ان يكون يقظاً منتبهاً
لنفسهِ ولكل ما يحدث معهُ من الامور التي يراها تافِهةً وبَسيطة
فإنّما هي لحظةً واحِدة قَد تكونَ سبباً في ذنبٍ عظيم وقد تجعل العبد مطروداً من رحمةِ الله
بأن الشَيطان
لا يأمُر بالذنب .. انّما عملُه يقتصِر على تبسيط بعضِ الخطواتِ التي لا تليق بأن يفعلها المؤمنون
وهذا الخطوات تكون كالسِلسِلة
حلقةٌ تِلو اُخرى فالذي يكون بعد الخطوات الاولى
انما هو من فعل النفس الامارة التي هي اشدُ فتكاً بصلاحِ الإنسانِ من الشَيطان
"فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ"
فَقتلُ قابيلَ لِهابيلَ لَم يحدُث بشكلٍ مُفاجئ
انما سبق ذلك خطواتٍ وخطوات
اوّلها ان قابيل سَمح لنفسه ان تُطيع الشيطان بأن ينزعج من اخيه من صغائر الامور
ثم تلا الانزعاج غضب ثم حقد وكره ثم(وَقَتلَ قابيلُ هابيل)
وجميعنا قَد قرأ القُرآن ومرَّ بقصةِ نبي الله يونس اذ قال تعالى "وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"
وقد جاء في بحار الانوار مجلد 14 صفحة 384 في روايةٍ (سمعت أم سلمة النبي يقول في دعائه : « اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا » فسألته في ذلك ، فقال (ص) : يا أم سلمة وما يؤمنني ، وإنما وَكَّل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ماكان)
لذا فإنَّ اعدى اعداء الإنسان هو نفسُه
انما الشيطان كما ذكرنا عمله يكون فقط بتبسيط الخطوة الاولى
فمثلاً انه لا يقول لك اترك صلاة الفجر بل يقول لا ضير ان تسهر هذه الليل ..
فلا يوجد ذنب في ان يسهر المرء
بينما في واقع الحال الكثير حينما يسهرون يغشيهم النعاس قبل صلاة الفجر بساعة او ساعتين وهكذا فإن النفس الامارة سوف لن تدعه ينهض من لذةِ نومهِ ليُقيم الصلاة
فكانت الاية "وَلا تَتبعوا خُطواتِ الشَيطان" حيث ان العبد ان اتبع الخطوات التي قد لا تكون محرمة لكنها ليست صائبة .. سيجد صعوبة بالغة في مواجهة الذنب الذي ينتظره بعد هذه الخطوات ونفسُهُ ستُهلُكه وهو يُصارع
وعن احد المعصومين سلام الله عليهم(إذا أراد الله بعبدٍ خيراً حال بينه وبينَ شهوته، وحجز بينه وبين قلبه، وإذا أراد به شراً وكله إلى نفسه)
وحتى حينما يريد ان يحول الله بين المرء وشهوته او ان يوكله الى نفسه فذلك لا يكون الا بالاستحقاق
حينما يراك الله تبتعد عن خطوات الشيطان الابتدائية ولكن في موقفٍ ما لابد ان يعرض امامك الذنب او الشهوة هنا سيأتي تسديد الله اليك لإستحقاقك
والعكس صحيح .. حينما يراك تتساهل في الخطوات الابتدائية بحجة ان لا حرمة بها فبذلك انت تكتب على نفسك عدم استحقاق تسديد الله لك وتكون بئس العبد الذليل الذي اُوكِلَ الى نفسه
فعلى العبد ان يكون يقظاً منتبهاً
لنفسهِ ولكل ما يحدث معهُ من الامور التي يراها تافِهةً وبَسيطة
فإنّما هي لحظةً واحِدة قَد تكونَ سبباً في ذنبٍ عظيم وقد تجعل العبد مطروداً من رحمةِ الله
مهما طآلت غَيبتُك
سأبقىٰ انا يا سَيدي كما عهَدتني
واقِفةٌ علىٰ ابوابِ الإنتظار
لا يِغيرُني زمانٌ
ولا يُبعدني عنك مكان
مُتمسكةٌ بكلِ حبلٍ مرتبطٌ بك
باحثةً عن كل سبيلٍ يأخذني إليك
مرارةٌ فراقُك تزيدني منك قرباً
هجرُك وجفائُك يزيدني بك عشقاً
هيهات ان يخلو فيي شيءٌ منك
فاضَ وجودي بِهواك
ومُلأتُ أوعيةً نفسي من ينابيعُ حُبك
حتىٰ غدا كُل ما بِتكويني يعود إليك
ستعود يوماً ما ..
وتجدني واقِفةٌ في قارعة العشق
حينها لن اكون أنا أنا
بل أنت
سأبقىٰ انا يا سَيدي كما عهَدتني
واقِفةٌ علىٰ ابوابِ الإنتظار
لا يِغيرُني زمانٌ
ولا يُبعدني عنك مكان
مُتمسكةٌ بكلِ حبلٍ مرتبطٌ بك
باحثةً عن كل سبيلٍ يأخذني إليك
مرارةٌ فراقُك تزيدني منك قرباً
هجرُك وجفائُك يزيدني بك عشقاً
هيهات ان يخلو فيي شيءٌ منك
فاضَ وجودي بِهواك
ومُلأتُ أوعيةً نفسي من ينابيعُ حُبك
حتىٰ غدا كُل ما بِتكويني يعود إليك
ستعود يوماً ما ..
وتجدني واقِفةٌ في قارعة العشق
حينها لن اكون أنا أنا
بل أنت
مُحَرَّمْ عَلَىٰ اَلْوُجُودِ إِحِذرْ مِنْ ،
أَنْ يُنَادِيكَ اَلْنَّاسُ ، " خَادِمْ حُسَيْنِي"
وَلَمْ يَكْتُبْكَ اَلْحُسَيْنُ فِي دَفْتَرِ اَلْخَادِمِينَ ..
أَنْ يُنَادِيكَ اَلْنَّاسُ ، " خَادِمْ حُسَيْنِي"
وَلَمْ يَكْتُبْكَ اَلْحُسَيْنُ فِي دَفْتَرِ اَلْخَادِمِينَ ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"حتى في الشهادة،
رافقته.."
رافقته.."
لكنّ الله لن يترك روحًا تناديه خفيةً بهذا العمق، دون أن يُجبرها ذات شفاءٍ، أو ذات لقاءٍ معه..