خطبة الجمعة:🎙
"رَبطَ الله على قلبِك بالتماسُك، الذي يؤمن من التهالك في القلق والتمالُك، وفَّقك اللَهُ لما يُحصلُ الأجْرَ ولا يُحبطُه، ويوفِّر الثوابَ ولا يُسقطه، جَبَر اللَّهُ مصابك، وعظّم ثوابك. حَرَس الله مُهجتَك، وحَرَّم على الحوادثِ أعزّتك، وقاكَ الله في أعِزَّتك ونفسِكَ، وجَعَل مَسرة غدك، ماحيةً لِمأسَاة أمسكَ."
"رَبطَ الله على قلبِك بالتماسُك، الذي يؤمن من التهالك في القلق والتمالُك، وفَّقك اللَهُ لما يُحصلُ الأجْرَ ولا يُحبطُه، ويوفِّر الثوابَ ولا يُسقطه، جَبَر اللَّهُ مصابك، وعظّم ثوابك. حَرَس الله مُهجتَك، وحَرَّم على الحوادثِ أعزّتك، وقاكَ الله في أعِزَّتك ونفسِكَ، وجَعَل مَسرة غدك، ماحيةً لِمأسَاة أمسكَ."
إِنَّ قَلَّةَ مَا وَرَدْنَا عَنْ الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَرجّعُ إلَى أَمْرَيْنِ:
قُصُرَ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ حَيْثُ اسْتَشْهَدَ مَسمومًا بِعُمْرِ ٢٨ عَامًا.
وَأَيْضًا إبقَائِهِ تَحْتَ الرَّقَابَةِ الشَّدِيدَةِ. فَالْحَقِيقَةُ أَنَّ الْإِمَامَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَدْ أُجْبِرَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي سَامَرَاءَ - عَاصِمَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ آنَذَاكَ - حَتَّى تَكُونَ عُيُونَ الْحُكُومَةِ عَلَى مَعْرِفَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ شُؤُونِهِ وَاتِّصَالِ الشِّيَعَةِ بِهِ، وَفِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ مِنَ الصَّعْبِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَتَلْقِي الْأَحَادِيثِ وَالْعُلُومِ وَالْمَعْارِفِ مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
وَقَدْ ذُكِرَتْ الرَّوَايَاتُ بِخُصُوصِ اسْتِشْهَادِهِ - لُهُفِي عَلَيْهِ - أَنَّهُ مَرِضَ فِي بَدَايَةِ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنْ أَثَرِ السَّمِّ، وَاسْتَشْهَدَ فِي الثَّامِنِ مِنْ الشَّهْرِ نَفْسِهِ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ الْإِمَامُ الْهَادِي - عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قُصُرَ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ حَيْثُ اسْتَشْهَدَ مَسمومًا بِعُمْرِ ٢٨ عَامًا.
وَأَيْضًا إبقَائِهِ تَحْتَ الرَّقَابَةِ الشَّدِيدَةِ. فَالْحَقِيقَةُ أَنَّ الْإِمَامَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَدْ أُجْبِرَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي سَامَرَاءَ - عَاصِمَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ آنَذَاكَ - حَتَّى تَكُونَ عُيُونَ الْحُكُومَةِ عَلَى مَعْرِفَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ شُؤُونِهِ وَاتِّصَالِ الشِّيَعَةِ بِهِ، وَفِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ مِنَ الصَّعْبِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَتَلْقِي الْأَحَادِيثِ وَالْعُلُومِ وَالْمَعْارِفِ مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
وَقَدْ ذُكِرَتْ الرَّوَايَاتُ بِخُصُوصِ اسْتِشْهَادِهِ - لُهُفِي عَلَيْهِ - أَنَّهُ مَرِضَ فِي بَدَايَةِ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنْ أَثَرِ السَّمِّ، وَاسْتَشْهَدَ فِي الثَّامِنِ مِنْ الشَّهْرِ نَفْسِهِ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ الْإِمَامُ الْهَادِي - عَلَيْهِ السَّلَامُ.
تَقُولُ الروايَاتُ بَعدَ وَفاةِ الإِمامِ الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ- قَبضَ المُعْتَمِدِ العَبَّاسِيُّ عَلَى السَّيِّدَةِ نَرْجِسِ- عَلَيْها السَّلاَمُ-، وَطَالَبَهَا بِالمَهْدِيِّ فَأَنْكَرَتْهُ، وَأَدَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ لِتَمَوُّهِ الأَمْرِ عَلَيْهِمْ فَلاَ يَبْحَثُوا عَنْ طِفْلِ وَلِيدٍ، مَمَّا دَعَا بِالخَلِيفَةِ العَبَّاسِيِّ إِلَى نَقْلِهَا إِلَى دَارِهِ، وَأَحَاطَهَا بِمُجَمَّعَةٍ مِنَ الجَوَارِي وَالنِّسَاءِ، وَبَقِيَتِ السَّيِّدَةُ نَرْجِسُ تَحْتَ الإِقَامَةِ الإِجْبَارِيَّةِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أَنْ تَضَعَ جَنِينَهَا، إِلَى أَنْ حَدَثَتْ اضْطُرَابَاتٌ خَطِيرَةٌ فِي الدَّوْلَةِ وَفِتَنٌ مُتَعَدِّدَةٌ شَغَلَتِ السُّلَطَاتِ عَنْهَا، فَنَسَوْا أَمْرَهَا، فَاسْتَطَاعَتِ الخَلاَصَ مِنْهُمْ، وَتَقُولُ بَعْضُ الـمَصَادِرِ إِنَّهَا التَجَأَتْ إِلَى دَارِ أَحَدِ الشِّيَعَةِ الثِّقَاتِ وَهُوَ (الـحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ الـنَّوْبَخْتِيّ ) .
وَبَعْدَ مَوْتِ المُعْتَمِدِ وَمَجِيءِ المُعْتَضِدِ وَالَّذِي كَانَ مُتَشَدِّداً عَلَى أَهْلِ البَيْتِ وَشِيعَتِهِمْ كَالـمُتَوَكِّلِ - عَلِمَ بِوُجُودِ السَّيِّدَةِ نَرْجِسِ فِي دَارِ الـحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ الـنَّوْبَخْتِي ، فَأَلْقَى القَبْضَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَحَمَلَهَا إِلَى قَصْرِهِ وَحُبِّسَتْ هُنَاكَ حَتَّى وَافَتْهَا المَنِيَّةُ فِي أَيَّامِ المُقْتَدِرِ العَبَّاسِيّ.
وَهَكَذَا عَاشَتِ السَّيِّدَةُ نَرْجِسُ الـمِحَنَّ الشَّدِيدَةَ، وَتَحَمَّلَتْ الحَبْسَ فِي بُيُوتِ الظَّالِمِينَ، وَقَاستِ أَلْوَانَ العَذَابِ وَهِيَ صَابِرَةٌ فِي سَبِيلِ حِمَايَةِ وَلَدِهَا مِنْ بَطْشِ العَبَّاسِيِّينَ، وَلَمْ تَتَمَكَّنْ مُمَارَسَاتُهُمْ الوَحْشِيَّةُ، وَطُولُ حَبْسِهِمْ لَهَا مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الاِعْتِرَافِ بِمَكَانِهِ، وَلِذَا وَرَدَ فِي زِيَارَتِهَا:
أَشْهَدُ أَنَّكِ أَحْسَنْتِ الكَفَالَةَ وَأَدَّيْتِ الأَمَانَةَ وَجَتَهَدْتِ فِي مَرْضَاتِ الله وَصَبَرْتِ فِي ذَاتِ الله.
-إلهي، بغربة السَيدة نرجس وخَوفها بعدَ مَوت زَوجها وغَيبة ولدها؛ عَجل لوليّك الفَرج 🙏🏻-
وَبَعْدَ مَوْتِ المُعْتَمِدِ وَمَجِيءِ المُعْتَضِدِ وَالَّذِي كَانَ مُتَشَدِّداً عَلَى أَهْلِ البَيْتِ وَشِيعَتِهِمْ كَالـمُتَوَكِّلِ - عَلِمَ بِوُجُودِ السَّيِّدَةِ نَرْجِسِ فِي دَارِ الـحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ الـنَّوْبَخْتِي ، فَأَلْقَى القَبْضَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَحَمَلَهَا إِلَى قَصْرِهِ وَحُبِّسَتْ هُنَاكَ حَتَّى وَافَتْهَا المَنِيَّةُ فِي أَيَّامِ المُقْتَدِرِ العَبَّاسِيّ.
وَهَكَذَا عَاشَتِ السَّيِّدَةُ نَرْجِسُ الـمِحَنَّ الشَّدِيدَةَ، وَتَحَمَّلَتْ الحَبْسَ فِي بُيُوتِ الظَّالِمِينَ، وَقَاستِ أَلْوَانَ العَذَابِ وَهِيَ صَابِرَةٌ فِي سَبِيلِ حِمَايَةِ وَلَدِهَا مِنْ بَطْشِ العَبَّاسِيِّينَ، وَلَمْ تَتَمَكَّنْ مُمَارَسَاتُهُمْ الوَحْشِيَّةُ، وَطُولُ حَبْسِهِمْ لَهَا مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الاِعْتِرَافِ بِمَكَانِهِ، وَلِذَا وَرَدَ فِي زِيَارَتِهَا:
أَشْهَدُ أَنَّكِ أَحْسَنْتِ الكَفَالَةَ وَأَدَّيْتِ الأَمَانَةَ وَجَتَهَدْتِ فِي مَرْضَاتِ الله وَصَبَرْتِ فِي ذَاتِ الله.
-إلهي، بغربة السَيدة نرجس وخَوفها بعدَ مَوت زَوجها وغَيبة ولدها؛ عَجل لوليّك الفَرج 🙏🏻-
نتساءل: واحد يُؤذي وعلى شنو؟ شنو الدّنيا تسوى؟ أيام معدودة ونروح لِذاك العالم الآخر، عالم البرزخ، ثُمّ بعد ذلك عالم الآخرة.
هُناك أشوف الزَّهراء، أشوف رسول الله، أشوف أهل البيت، وأفكر شلون يرضون عنّي؟ يقولون أصلًا عندنا رواية مضمونها إنّه الإِنسان المُؤمن مِن يُريد عزرائيل يجي يقبض روحه يِجي ويّاه أَميرُ المُؤمنين وفاطِمة الزّهراء.
بعد أكو أعظم مِن هالنّعمَة هاي؟ أنا أُجاهد عليها وأجاهِد نفسي حتّى أصل إِلى هاي اللّحظة.
أنا شنو قِيمتي وتجيني فاطِمة الزّهراء ويِجيني أميرُ المؤمنين عند قبض روحي؟
كُلّ هذا نتيجة إنّه أني اشتغلت على نفسي، وعشت السَّعادة فِي الدّنيا، وراح أعيشها بالاحتضار انتزاع الرّوح، وراح أعيشها بالبرزخ، وراح أعيشها يوم القيامة.
هُناك أشوف الزَّهراء، أشوف رسول الله، أشوف أهل البيت، وأفكر شلون يرضون عنّي؟ يقولون أصلًا عندنا رواية مضمونها إنّه الإِنسان المُؤمن مِن يُريد عزرائيل يجي يقبض روحه يِجي ويّاه أَميرُ المُؤمنين وفاطِمة الزّهراء.
بعد أكو أعظم مِن هالنّعمَة هاي؟ أنا أُجاهد عليها وأجاهِد نفسي حتّى أصل إِلى هاي اللّحظة.
أنا شنو قِيمتي وتجيني فاطِمة الزّهراء ويِجيني أميرُ المؤمنين عند قبض روحي؟
كُلّ هذا نتيجة إنّه أني اشتغلت على نفسي، وعشت السَّعادة فِي الدّنيا، وراح أعيشها بالاحتضار انتزاع الرّوح، وراح أعيشها بالبرزخ، وراح أعيشها يوم القيامة.
_ مِن كلام إحدىٰ أستاذاتنا في الحوزة العلمية.
أفاطِمَ.
نتحَدث اليوم في موضوع لعلّه ينفعكُم.
أحيانًا يُلقي الإنسان كل شيء على عاتق القدر، ويقول: "إنّ الله ابتلاني بهذا الأمر" . ولا شكّ أنّ في الحياة ابتلاءاتٍ لا نملك دفعها، ولكنّ الله تعالى ميّزنا بالعقل، وأعطانا القدرة على التفكير والتدبّر واتخاذ القرار.
فمثلًا، قد يتزوّج الإنسَان شخصًا غير صالح، ثم يقول: " لقد ابتلاني الله بهذا الشخص" . وهنا أتساءل: هل كنت قبل الزواج تسعى إلى إصلاح نفسك وتربيتها، وتجاهدها من المعاصي، وتحاول أن تختار شريكًا صالحًا؟ أم كنت تنتقل من علاقة إلى أخرى، منشغلًا بالدُنيا، ثم لمّا وقع ما وقع قلت: " إنّ الله ابتلاني بهذا الشريك"
فمثلًا، قد يتزوّج الإنسَان شخصًا غير صالح، ثم يقول: " لقد ابتلاني الله بهذا الشخص" . وهنا أتساءل: هل كنت قبل الزواج تسعى إلى إصلاح نفسك وتربيتها، وتجاهدها من المعاصي، وتحاول أن تختار شريكًا صالحًا؟ أم كنت تنتقل من علاقة إلى أخرى، منشغلًا بالدُنيا، ثم لمّا وقع ما وقع قلت: " إنّ الله ابتلاني بهذا الشريك"
وأحيانًا يكون الإنسان مؤمنًا، لكنه يختار شخصًا غير صالح بحجّة أنّه سيُصلحه بعد الزواج فهل هكذا أمرنا الإسلام والنبي وأهل البيت عليهم السّلام؟ أم أرشدونا إلى أن نختار الشخص الصَالح من البداية؟ عن نبينا محمّد عليهِ أفضل الصلاة والسلام يقول "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجو".
وكذلك في تربية الأبناء نرى أحيانًا الأب والأم منشغلين بأنفسهما، ومقصّرين في تربية أطفالهم، ويتركونهم يختلطون بمن يؤثر فيهم ويعلّمهم ما لا ينفعهم، ثم إذا كبر الأبناء وظهرت آثار ذلك قالوا: " لقد ابتلانا الله بذرية غير صالحة"
ولكن هل سعيتِ أنتِ، أيتها الأم، أو سعيت أنتَ أيها الأب في تربية هؤلاء الأبناء؟ هل بذلتم وقتكم وجهدكم في تربيتهم وتوجيههم وحمايتهم من المؤثرات السيئة؟
إنّ الله تعالى يريد منّا السعي وبذل الأسباب ثم نستعين به ونطلب منه التوفيق. فليس معنى التوكّل أن نترك مسؤولياتنا، ثم نُرجع كل تقصير إلى الابتلاء.
ولكن هل سعيتِ أنتِ، أيتها الأم، أو سعيت أنتَ أيها الأب في تربية هؤلاء الأبناء؟ هل بذلتم وقتكم وجهدكم في تربيتهم وتوجيههم وحمايتهم من المؤثرات السيئة؟
إنّ الله تعالى يريد منّا السعي وبذل الأسباب ثم نستعين به ونطلب منه التوفيق. فليس معنى التوكّل أن نترك مسؤولياتنا، ثم نُرجع كل تقصير إلى الابتلاء.
أشتاقُ إلى الإمام الحُسَين عليهِ السّلام كُلّ يوم، لكنّ ليلة الجُمعة تختلِف كثيرًا أشعر أنّهُ يَسمَعني أكثر وأنّ روحي تقترِبُ منهُ شوقًا، وبُكاءً أغمِضُ عينيّ فكأنَّني في حرمِه الطّاهِر يُلامِسني حنانهُ ويُنزل على قلبي سَكينة..
الشيطانُ مخادعٌ جدًّا، وقد حذّرنا الله تعالى منه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
فالشيطانُ يعرف من أين يأتي إلى الإنسان، ويعرف نقطةَ ضعفه، حتّى لو كانت في الدين. فإذا عرف نقطةَ ضعفك، قد يبدأ بالوسوسة إليك من باب الدين، أو يزيّن لك الدخول في علاقاتٍ بحجّة الدين، أو يزيّن لك أمورًا أخرى، شيئًا فشيئًا، حتّى يأخذك إلى النهاية وأنت لا تشعر.
فالشيطانُ يعرف من أين يأتي إلى الإنسان، ويعرف نقطةَ ضعفه، حتّى لو كانت في الدين. فإذا عرف نقطةَ ضعفك، قد يبدأ بالوسوسة إليك من باب الدين، أو يزيّن لك الدخول في علاقاتٍ بحجّة الدين، أو يزيّن لك أمورًا أخرى، شيئًا فشيئًا، حتّى يأخذك إلى النهاية وأنت لا تشعر.
يتصوّر الإنسان أنّ لنعم الدُنيا قيمة وكلّما ازداد تنعّمه بها ازدادت قيمتها.
ولهذا، فإنّ الله تعالى يبيّن لنا خطأ هذا التصوّر بقوله: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾
والحقيقة أنّ الدنيا وسيلة اختبار وامتحان، فسواء تنعّم الإنسان بمالها أو حُرم منه يكون داخل الامتحان الإلهيّ.
فلا التنعّم بالدنيا علامة العلوّ والكرامة، ولا الفقر والحرمان دليل المذلّة.
وحيث إنّ الدنيا عند الله فاقدةٌ للقيمة فإنّ الله لا يحرم الكافر منها؛ وفي المقابل، فإنّ الجنّة ونعمها هي القيمة الواقعية، ولهذا يُحرم الكافر منها: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾
فالقيمة كلّها للجنّة ونعمها ولا يليق بالكافرين أن يتنعّموا بها.
ولهذا، فإنّ الله تعالى يبيّن لنا خطأ هذا التصوّر بقوله: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾
والحقيقة أنّ الدنيا وسيلة اختبار وامتحان، فسواء تنعّم الإنسان بمالها أو حُرم منه يكون داخل الامتحان الإلهيّ.
فلا التنعّم بالدنيا علامة العلوّ والكرامة، ولا الفقر والحرمان دليل المذلّة.
وحيث إنّ الدنيا عند الله فاقدةٌ للقيمة فإنّ الله لا يحرم الكافر منها؛ وفي المقابل، فإنّ الجنّة ونعمها هي القيمة الواقعية، ولهذا يُحرم الكافر منها: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾
فالقيمة كلّها للجنّة ونعمها ولا يليق بالكافرين أن يتنعّموا بها.
_ الشّيخ محمّد تقي مُصباح
أُحبُّك يا اللهُ حُبًّا أستشعرُه يسري مَسرى الدمِّ في أوردتي، يمنحُني الطمأنينةَ حين يستبدُّ القلقُ من حولي، ويغمرُني بشعورِ الطيرِ المُحلِّقِ بأمانٍ وسلام. حُبًّا يُحيلُ كلَّ ظلمةٍ أعبرُها إلى ضياء، وكلَّ حُزنٍ يُباغتُني إلى هناء.أُحبُّك يا اللهُ حُبًّا يملؤُني يقينًا أنَّ الحُبَّ لك وحدَك؛ اكتفاء.
حين يرتفع الدولار، لا يرتفع معه رقمٌ على شاشة الصرافة فحسب، بل ترتفع معه كلفة الحياة على المواطن البسيط؛ يرتفع ثمن الخبز، والدواء، وأجرة النقل، وحاجات البيت، وكل ما يحتاجه الإنسان ليعيش بكرامة.
واليوم، بينما تتغيّر قيمة الدينار وتُتخذ القرارات الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: من سيدفع ثمن هذه القرارات؟
إنّ المواطن العراقي لم يعد يحتمل أن تكون فاتورة كل أزمة اقتصادية من جيبه. هناك عائلات تنتظر الراتب لتؤمّن طعامها، وأبٌ يقف عاجزًا أمام حاجات أطفاله، وأمّ تؤجل شراء الدواء لأن ما في يدها لا يكفي، وموظف وعامل محدود الدخل يحاول أن يجعل راتبه يصمد أمام ارتفاع الأسعار.
يا من بيدكم القرار، تذكّروا أنّ الأرقام في الموازنات لا تعني للمواطن شيئًا إذا كان عاجزًا عن شراء احتياجاته الأساسية. النفط ثروة وطن، والموازنة أموال شعب، والسلطة مسؤولية وليست امتيازًا. ومن حق المواطن أن يرى أثر ثروات بلده في حياته، لا أن يبقى وحده في مواجهة الغلاء.
العراق بلد غني بثرواته، لكن الغنى الحقيقي لا يُقاس بحجم الإيرادات، بل بقدرة المواطن على أن يعيش بأمان وكرامة، وأن يجد راتبه في موعده، وأن يستطيع شراء حاجاته دون أن يحسب ثمن كل شيء عشر مرات.
نريد دولةً يشعر فيها الفقير أنّه مواطنٌ له حقوق، لا رقمًا يُستذكر عندالانتخابات ثم يُنسى بعدها. نريد إدارةً تحمي قوت الناس، وتراقب الأسواق، وتحدّ من استغلال الأزمات، وتضع محدودي الدخل في صميم سياساتها وقراراتها.
كفى أن يكون المواطن الحلقة الأضعف في كل أزمة.وكفى أن يُطلب منه الصبر في كل مرة، بينما تتسع معاناته يومًا بعد يوم.
فالناس لا تريد المستحيل؛ تريد راتبًا يحفظ كرامتها، وأسعارًا تستطيع تحمّلها، وخدماتٍ تليق بها، ومستقبلًا لا تخاف فيه من الغد.
العراق ليس فقيرًا بثرواته، ولكن التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الثروات إلى حياةٍ أفضل للمواطن.
ومن حق هذا الشعب أن يسأل: إلى متى يبقى ثمن الأزمات واقعًا على كاهل المواطن البسيط؟
وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في كلِّ مَن تولّى مسؤولية هذا الوطن ولم يصُن أمانته، وفي كلِّ مسؤولٍ جعلَ من معاناة الناس أمراً عابراً، ومن قوت الفقراء رقماً في حسابات السياسة والاقتصاد. وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في حكومةٍ عجزت عن حماية المواطن من الغلاء، وفي كلِّ قرارٍ يزيد أعباء الناس ويُثقل كاهلَ الفقير.
يا مَن بيدكم القرار، اتقوا الله في شعبٍ أنهكته الأزمات، وفي عائلاتٍ لا تملك إلا راتباً محدوداً تنتظر به نهاية الشهر. إنَّ الحكم أمانة، وأموال العراق أمانة،
وحقوق الناس أمانة، وسيأتي يومٌ لا تنفع فيه المناصب ولا الشعارات، ويقف فيه كلُّ مسؤولٍ أمام الله عن كلِّ مظلومٍ ضاقت به الحياة بسبب قراراتٍ لم تُراعِ حاله.
حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل، ولا نقول إلا ما يرضي الله؛ فالظلم لا يدوم، والحقوق لا تضيع، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
✍🏻 أفاطِمَ عبد
واليوم، بينما تتغيّر قيمة الدينار وتُتخذ القرارات الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: من سيدفع ثمن هذه القرارات؟
إنّ المواطن العراقي لم يعد يحتمل أن تكون فاتورة كل أزمة اقتصادية من جيبه. هناك عائلات تنتظر الراتب لتؤمّن طعامها، وأبٌ يقف عاجزًا أمام حاجات أطفاله، وأمّ تؤجل شراء الدواء لأن ما في يدها لا يكفي، وموظف وعامل محدود الدخل يحاول أن يجعل راتبه يصمد أمام ارتفاع الأسعار.
يا من بيدكم القرار، تذكّروا أنّ الأرقام في الموازنات لا تعني للمواطن شيئًا إذا كان عاجزًا عن شراء احتياجاته الأساسية. النفط ثروة وطن، والموازنة أموال شعب، والسلطة مسؤولية وليست امتيازًا. ومن حق المواطن أن يرى أثر ثروات بلده في حياته، لا أن يبقى وحده في مواجهة الغلاء.
العراق بلد غني بثرواته، لكن الغنى الحقيقي لا يُقاس بحجم الإيرادات، بل بقدرة المواطن على أن يعيش بأمان وكرامة، وأن يجد راتبه في موعده، وأن يستطيع شراء حاجاته دون أن يحسب ثمن كل شيء عشر مرات.
نريد دولةً يشعر فيها الفقير أنّه مواطنٌ له حقوق، لا رقمًا يُستذكر عندالانتخابات ثم يُنسى بعدها. نريد إدارةً تحمي قوت الناس، وتراقب الأسواق، وتحدّ من استغلال الأزمات، وتضع محدودي الدخل في صميم سياساتها وقراراتها.
كفى أن يكون المواطن الحلقة الأضعف في كل أزمة.وكفى أن يُطلب منه الصبر في كل مرة، بينما تتسع معاناته يومًا بعد يوم.
فالناس لا تريد المستحيل؛ تريد راتبًا يحفظ كرامتها، وأسعارًا تستطيع تحمّلها، وخدماتٍ تليق بها، ومستقبلًا لا تخاف فيه من الغد.
العراق ليس فقيرًا بثرواته، ولكن التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الثروات إلى حياةٍ أفضل للمواطن.
ومن حق هذا الشعب أن يسأل: إلى متى يبقى ثمن الأزمات واقعًا على كاهل المواطن البسيط؟
وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في كلِّ مَن تولّى مسؤولية هذا الوطن ولم يصُن أمانته، وفي كلِّ مسؤولٍ جعلَ من معاناة الناس أمراً عابراً، ومن قوت الفقراء رقماً في حسابات السياسة والاقتصاد. وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في حكومةٍ عجزت عن حماية المواطن من الغلاء، وفي كلِّ قرارٍ يزيد أعباء الناس ويُثقل كاهلَ الفقير.
يا مَن بيدكم القرار، اتقوا الله في شعبٍ أنهكته الأزمات، وفي عائلاتٍ لا تملك إلا راتباً محدوداً تنتظر به نهاية الشهر. إنَّ الحكم أمانة، وأموال العراق أمانة،
وحقوق الناس أمانة، وسيأتي يومٌ لا تنفع فيه المناصب ولا الشعارات، ويقف فيه كلُّ مسؤولٍ أمام الله عن كلِّ مظلومٍ ضاقت به الحياة بسبب قراراتٍ لم تُراعِ حاله.
حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل، ولا نقول إلا ما يرضي الله؛ فالظلم لا يدوم، والحقوق لا تضيع، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
✍🏻 أفاطِمَ عبد
رُحماكَ سَيّدِي يبنَ الزَهراء💔.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يَصمتُ الإنسان كثيرًا، حتّى في أشدّ ألمه فلا يُبدِي شَكواه لأحدٍ ولا يَعلمُ بحاله أحدٌ سوى الله وآلِ محمّد ومع ذلك، يَملأُ قلبَه الطمأنينة لأنّه يَعلم أنّ له إمام زمان رؤوفًا يرى كلّ صغيرةٍ وكبيرة يَعْرِفُ همومَه وأحزانه،ويُحيط مُحبّيه برعايتِه ولطفِه التي لا تنقطع كما يُحيطُ النورُ بالظلام هـو الإمامُ الحنون الذي لا يَترك قلوبَ محبّيه ضائعةً بل يُغمِرها بضياءِ حضوره وحنانِه المستمرّ فيشعرون بالأمانِ رغم كلِّ ألمهم، وتزدادُ قلوبُهم اتصالًا باللهِ وإمام الزّمان.
كلهُ بعَين صَاحِب الزَّمَان..
كلهُ بعَين صَاحِب الزَّمَان..
أتصفّح في المنشورات، رأيتُ سياسيًّا باع دماء الشُهداء، ويصافح أعداءنا ويقبلهم، ثم يأتي لزيارة كربلاء، والأمر العَجيب أنّ الناس يلتفّون حوله ويتهافتون لالتقاط الصَور معه!
أين دماء الشُهداء؟ أين المنهج الحُسيني؟!
تذكّرتُ قول الشيخ مرتضى آويني:
«أن تحضر في كربلاء لا يعني أنّك صرت كربلائيًّا، كربلاء ليست حضورًا، بل تحوّل، لو كان الأمر متعلّقًا بالحضور، فالشمر كربلائيٌّ أيضًا».
أين دماء الشُهداء؟ أين المنهج الحُسيني؟!
تذكّرتُ قول الشيخ مرتضى آويني:
«أن تحضر في كربلاء لا يعني أنّك صرت كربلائيًّا، كربلاء ليست حضورًا، بل تحوّل، لو كان الأمر متعلّقًا بالحضور، فالشمر كربلائيٌّ أيضًا».