"زينبُ خرجتْ وأنا خرجتُ"
لكن أيُّ بَوْنٍ شاسعٍ ذاك الذي يَفصِلُ بين خروجٍ وخروجٍ. هي خرجتْ، بعد أنِ اختبرتْ صبرَ السنينِ ومَرارةَ الثُّكْلِ وانسِكابَ الليلِ على أهدابِ قلبِها، خرجتْ حين استنهضَها صوتُ الواجبِ الذي لا يُؤَجَّلُ، لم تكن زينبُ تبحثُ عن ضوءٍ يَتَسَلَّلُ إلى حناياها، فقد كان في قلبِها ضوءٌ يَكفي لأن يُضيءَ دَهاليزَ التاريخِ.
خرجتْ مُحاطَةً بسِياجٍ من الحياءِ أرساهُ لها أبو الفضلِ من الجهاتِ الأربعِ، حتى إذا سُبِيَتْ، لم يَظهَرْ من شمسِها إلّا مِقدارُ ما شاءَ اللهُ، لتكون حُجّةً أبديةً على كلِّ مَنْ يأتي بعدُ، زينبُ ما خرجتْ لتكونَ واجهةً إعلاميةً تتداولُها الألسُنُ في الولائمِ الفكريةِ أو لتتصدَّرَ غِلافَ مجلاتِ الوجاهةِ.
خرجتْ لتُقيمَ للهِ حُجّةً، ولتكشفَ زَيفَ يزيدَ، ولِتُبقيَ دمَ الحسينِ (عليهِ السّلامُ) ناصعًا لا يُغَطّيهِ غُبارُ الدِّعايةِ، زينبُ ما دَخَلَت مجالسَ الرجالِ إلّا مَغصوبةً، وحين أُدخِلَتْ عليهم، نَطَقَتْ بلسانِ عليٍّ (عليهِ السّلامُ)، واحْتَجَبَتْ بحِشمةِ فاطمةَ (عليها السّلامُ)، ثم أَطبَقَت شَفَتَيها عن الكلامِ الذي يُكثِرُ الغُبارَ ويَذُرُّ الفتنةَ في العُيونِ.
فَرِفقًا باسمِها، رِفقًا بظلِّها الذي ما كان يُرى حين تُطفأ السُّرُجُ في بيتِ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السّلامُ).
لكن أيُّ بَوْنٍ شاسعٍ ذاك الذي يَفصِلُ بين خروجٍ وخروجٍ. هي خرجتْ، بعد أنِ اختبرتْ صبرَ السنينِ ومَرارةَ الثُّكْلِ وانسِكابَ الليلِ على أهدابِ قلبِها، خرجتْ حين استنهضَها صوتُ الواجبِ الذي لا يُؤَجَّلُ، لم تكن زينبُ تبحثُ عن ضوءٍ يَتَسَلَّلُ إلى حناياها، فقد كان في قلبِها ضوءٌ يَكفي لأن يُضيءَ دَهاليزَ التاريخِ.
خرجتْ مُحاطَةً بسِياجٍ من الحياءِ أرساهُ لها أبو الفضلِ من الجهاتِ الأربعِ، حتى إذا سُبِيَتْ، لم يَظهَرْ من شمسِها إلّا مِقدارُ ما شاءَ اللهُ، لتكون حُجّةً أبديةً على كلِّ مَنْ يأتي بعدُ، زينبُ ما خرجتْ لتكونَ واجهةً إعلاميةً تتداولُها الألسُنُ في الولائمِ الفكريةِ أو لتتصدَّرَ غِلافَ مجلاتِ الوجاهةِ.
خرجتْ لتُقيمَ للهِ حُجّةً، ولتكشفَ زَيفَ يزيدَ، ولِتُبقيَ دمَ الحسينِ (عليهِ السّلامُ) ناصعًا لا يُغَطّيهِ غُبارُ الدِّعايةِ، زينبُ ما دَخَلَت مجالسَ الرجالِ إلّا مَغصوبةً، وحين أُدخِلَتْ عليهم، نَطَقَتْ بلسانِ عليٍّ (عليهِ السّلامُ)، واحْتَجَبَتْ بحِشمةِ فاطمةَ (عليها السّلامُ)، ثم أَطبَقَت شَفَتَيها عن الكلامِ الذي يُكثِرُ الغُبارَ ويَذُرُّ الفتنةَ في العُيونِ.
فَرِفقًا باسمِها، رِفقًا بظلِّها الذي ما كان يُرى حين تُطفأ السُّرُجُ في بيتِ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السّلامُ).
خُرُوجنا المُتكرر مِن ظُلماتِ الحَياة، مُدينونَ فيه لِأيادي الحُجَّة (عجّل الله فَرَجَه) الخَفية، الّتي تَرعانا مِن حَيثُ لانَعلمُ!.🤍
لا أبرح
سأبقىٰ ثاوياً ..
جاثِماً على عتباتِ إنتظارِكَ
أتحسسُ اسمُك
أُصغي لهمساتٍ تَحوي ذِكرُكَ
هُنا وهُناك
أبحثُ عَنكِ، وقَد وَهَن الصَبرُ مِنِّي
ويكادُ الوَجدُ يُصرِعُني
فَيوحىٰ لِقلبي "اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ"
أَتحسسُكَ.. يا مَن (بِنفسي أنتَ)
وتَعست نفسٌ لا تَفديك
أَتحسسُكَ ..
فأراكَ جَليٌ عَن الغِياب
بازِغٌ رغم الإِحتجاب
وما غابَ عنكَ إِلّاي، فأخرجني يا سيّدي
مِن ضيقِ غيابي الىٰ سَعةِ ظهورِك
ومِن دُجَّةِ ظَلامي الى عظيمِ نورِك
بِحقِّكَ يا اسم الله
يا مَهدي
سأبقىٰ ثاوياً ..
جاثِماً على عتباتِ إنتظارِكَ
أتحسسُ اسمُك
أُصغي لهمساتٍ تَحوي ذِكرُكَ
هُنا وهُناك
أبحثُ عَنكِ، وقَد وَهَن الصَبرُ مِنِّي
ويكادُ الوَجدُ يُصرِعُني
فَيوحىٰ لِقلبي "اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ"
أَتحسسُكَ.. يا مَن (بِنفسي أنتَ)
وتَعست نفسٌ لا تَفديك
أَتحسسُكَ ..
فأراكَ جَليٌ عَن الغِياب
بازِغٌ رغم الإِحتجاب
وما غابَ عنكَ إِلّاي، فأخرجني يا سيّدي
مِن ضيقِ غيابي الىٰ سَعةِ ظهورِك
ومِن دُجَّةِ ظَلامي الى عظيمِ نورِك
بِحقِّكَ يا اسم الله
يا مَهدي
مُحـاضرة مِن مُحاضرات السَيد مُحمد الهاشـمي.. إن لن نتغير الآن فمتى نتغير؟
إذا الإنسان فقدَ عزيز ولم يتغير هذا قاسي القَلب
والـتغيير هُنا ليسَ المُتعارف بل " القُرب "!
أسمعوها جدًا مُهمة وَقصيرة أيضاً
✅💛
إذا الإنسان فقدَ عزيز ولم يتغير هذا قاسي القَلب
والـتغيير هُنا ليسَ المُتعارف بل " القُرب "!
أسمعوها جدًا مُهمة وَقصيرة أيضاً
✅💛
حُب الإمام الحُسَين عليهِ السَّلام
أراهُ نوراً، يُنير أعماقـي فأرى مِن خلاله الأشياء ببصيرة وَكما يُريد هوَ، وهذا النـور يُخرجـني مِن الظُلمات إلى النور فِي كُل مرة يقيناً.
أراهُ نوراً، يُنير أعماقـي فأرى مِن خلاله الأشياء ببصيرة وَكما يُريد هوَ، وهذا النـور يُخرجـني مِن الظُلمات إلى النور فِي كُل مرة يقيناً.
قد طَالت بيننا المَسافات
وازَداد ألمُ الحَسرة
ليست مسألة شوقٍ فقط!
إن داخلي يَنزِفُ سَيلاً
مِن دِماء الغُرَبةِ والضَياع
احتَاجُ أن أُلَوِّح بِيدي أمامَ قَبرِك
لِيهتف صَمصَامُ قَلبِي
بآهاتي التي تَسكُنني
وجِراحَاتي التي لن تَشفىٰ
إلا بالبُكَاء عَليك،
رُشَ المِلحَ على مَوارد الدمع
دع آلامي تَحبو مُجَرجِرةً أقدامها إليك
إن مُصَابك يَدهسُ قَلبي بِحُرقة
يَسحقُ صَدري بِقوة
كان حُلمي أن أكونَ بَين يَديك قُربة
لَيرتوي ظمأُ قَلبك فارتوي
"آه يا حُسين "
وازَداد ألمُ الحَسرة
ليست مسألة شوقٍ فقط!
إن داخلي يَنزِفُ سَيلاً
مِن دِماء الغُرَبةِ والضَياع
احتَاجُ أن أُلَوِّح بِيدي أمامَ قَبرِك
لِيهتف صَمصَامُ قَلبِي
بآهاتي التي تَسكُنني
وجِراحَاتي التي لن تَشفىٰ
إلا بالبُكَاء عَليك،
رُشَ المِلحَ على مَوارد الدمع
دع آلامي تَحبو مُجَرجِرةً أقدامها إليك
إن مُصَابك يَدهسُ قَلبي بِحُرقة
يَسحقُ صَدري بِقوة
كان حُلمي أن أكونَ بَين يَديك قُربة
لَيرتوي ظمأُ قَلبك فارتوي
"آه يا حُسين "
أحيانًا حتى الأشياءُ التي تدخل في حياتِك أو تخرجُ منها، تشعرُ وكأنّ السيدةَ فاطمة الزهراء عليها السلام هي التي تُدبِّرُها لك، تختارُها بعينِ رحمتِها، لأنها تخافُ عليك، وتُحبّ أن تحفظك بحنانِها السماوي 🩵.
إِلَّهِي أَيْنَ الشُّهَدَاءُ وَأَيْنَ أَنَا؟
هُمْ أَكْمَلُوا دَرْبَ وَصَالُهُمْ أَمَّا أَنَا
فَلَا زِلْتُ بِنَفْسِ الدَّوَّامَةِ أَتَعَثَّرُ ..
هُمْ أَكْمَلُوا دَرْبَ وَصَالُهُمْ أَمَّا أَنَا
فَلَا زِلْتُ بِنَفْسِ الدَّوَّامَةِ أَتَعَثَّرُ ..
أدِّبْ نفسكَ واجعلْ لها حدودًا فإنّ النفسَ الأمّارةَ بالسوءِ قد تمنعُك من صلاةِ الليل وتُثقلُ عليك الطاعة إن فاتتكَ، فصَلِّها قضاءً ولا تستسلم جاهدْ نفسكَ شيئًا فشيئًا حتى تُصبحَ من أهلِ النفسِ المطمئنة، التي رضيتْ بالله ربًّا وبالعبادةِ سبيلاً 🤍.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هو إحنا الطائفة المنصورة؟
عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزّ و جل:
وهيَّ(امنا فاطمة)في السماء المنصورة وذلك قول الله عز وجل ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء﴾ يعني نصر فاطمة لمحبيها.
ـ بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - ص ٥
عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزّ و جل:
وهيَّ(امنا فاطمة)في السماء المنصورة وذلك قول الله عز وجل ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء﴾ يعني نصر فاطمة لمحبيها.
ـ بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - ص ٥
أفاطِمَ.
هو إحنا الطائفة المنصورة؟ عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزّ و جل: وهيَّ(امنا فاطمة)في السماء المنصورة وذلك قول الله عز وجل ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء﴾ يعني نصر فاطمة لمحبيها. ـ بحار الأنوار…
ٰ
والاستشهاد بالآية من باب التأويل، والظاهر أنها (عليها السلام) «نصر الله»، وسُميت «منصورة» لذلك، فهيَّ تنصر من تشاء وتعينه وتذل من تشاء وتقهره. وقد ورد في تعليل الرواية «لنصر فاطمة لمحبيها»، فحبها سبب النجاة والخلاص، وهي نصرة الله، ونصر الله، وهذا المعنى أدق في الجملة، وقد استعمل المصدر بمعنى اسم المفعول كثيرا.
ـ الخصائص الفاطمية للشيخ الواعظ محمد باقر الكجوري
والاستشهاد بالآية من باب التأويل، والظاهر أنها (عليها السلام) «نصر الله»، وسُميت «منصورة» لذلك، فهيَّ تنصر من تشاء وتعينه وتذل من تشاء وتقهره. وقد ورد في تعليل الرواية «لنصر فاطمة لمحبيها»، فحبها سبب النجاة والخلاص، وهي نصرة الله، ونصر الله، وهذا المعنى أدق في الجملة، وقد استعمل المصدر بمعنى اسم المفعول كثيرا.
ـ الخصائص الفاطمية للشيخ الواعظ محمد باقر الكجوري
اللّهُمُّ أَنِر قُلوبَنا بِالبُكاءِ علىٰ سيِّدِ الشُّهَدَاء ، فَالقَلب الَّذِي لَا يَبكِي علىٰ الحُسَين - عَليْهِ السَّلام - لَيسَ بَقَلبٍ ! إِنَّمَا هُوَ حَجَر صوّان ، وَكيفَ لِلنورِ أَنْ يَمُرَّ عبرَ هَذَا الحَجَر ؟!
- الشَّهِيد مُرْتَضَىٰ آوِينِي.
- الشَّهِيد مُرْتَضَىٰ آوِينِي.
إنَّ النَّفْسَ الأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ هي العدوُّ القريب والخصمُ الخفيُّ الذي لا ينام، تسعى بكلِّ حِيَلِها ومكرِها لأن تُبعد الإنسان عن طريق الطاعة وتُغرقه في لجج الغفلة والمعصية
إنَّها تدعوه لتركِ الواجبات وإهمال الفرائض والتهاون بما افترضه الله عليه وتُزيِّن له المُحرَّمات في عينيه وتُشغله بزخارف الدُّنيا حتى يُصبح قلبه معلَّقًا بما لا ينفع غارقًا فيما يُغضِب الرحمن
ثم لا تكتفي بذلك، بل تسعى لأن تجعل الإنسان حرًّا في تصرُّفاته بمعنى التحرُّر من سلطان الشرع والتمرُّد على طاعة الله فيعيش وكأنَّه لا يُؤمن بيوم حساب، ولا بقيامة، ولا بجزاءٍ أو عقاب!
لكنّ المؤمنَ الحقَّ، الواعيَ لنفسه، العارفَ بربِّه، لا يُسلِّم زمام أمره لهذه النَّفْس المتمرِّدة، بل يجاهدها، ويُحاسبها، ويُكبِّل نزواتها بقيود التقوى، ويُذلُّها بسياط الذكر، ويُحييها بأنوار الإيمان
فمن أراد النجاة في الدنيا والآخرة، فعليه أن يكون جنديًّا في ساحة الصراع مع هذه النفس لا ينام عن مكائدها ولا يغفل عن همساتها، فإنها إن تُركت طليقة أهلكت وإن قُيِّدت بحبل التقوى أفلحت ونجَت.
إنَّها تدعوه لتركِ الواجبات وإهمال الفرائض والتهاون بما افترضه الله عليه وتُزيِّن له المُحرَّمات في عينيه وتُشغله بزخارف الدُّنيا حتى يُصبح قلبه معلَّقًا بما لا ينفع غارقًا فيما يُغضِب الرحمن
ثم لا تكتفي بذلك، بل تسعى لأن تجعل الإنسان حرًّا في تصرُّفاته بمعنى التحرُّر من سلطان الشرع والتمرُّد على طاعة الله فيعيش وكأنَّه لا يُؤمن بيوم حساب، ولا بقيامة، ولا بجزاءٍ أو عقاب!
لكنّ المؤمنَ الحقَّ، الواعيَ لنفسه، العارفَ بربِّه، لا يُسلِّم زمام أمره لهذه النَّفْس المتمرِّدة، بل يجاهدها، ويُحاسبها، ويُكبِّل نزواتها بقيود التقوى، ويُذلُّها بسياط الذكر، ويُحييها بأنوار الإيمان
فمن أراد النجاة في الدنيا والآخرة، فعليه أن يكون جنديًّا في ساحة الصراع مع هذه النفس لا ينام عن مكائدها ولا يغفل عن همساتها، فإنها إن تُركت طليقة أهلكت وإن قُيِّدت بحبل التقوى أفلحت ونجَت.