• لِمَاذا سُّميَت بِأُم البَنيّن؟
- قيلَ إنّ أُم البَنيّن أتَت ذَات يَّوم إلىٰ أمْيرُ المُؤمِنيَّن وقالَت لَهُ : لِي إليّكَ حَاجَّة .
قالَ لَها : قَولِي مَا عِندكِ؟
قالَت : أنا أطّلب مِنكَ انّ تُغَير إسمَي، فَعِندَما تُناديَني فَاطِمَّة، أرَىٰ الانكِسَّار بَاديًا عَلىٰ وجُوهِ الحَسَّن والحُسَيْن وزَينَب، فإنَهُم يُذكِروّن أمَهُم فَاطِمَّة الزَهْرَاء ويَتَألموّن، فَمَّا كانَ مِن الإمامَ إلا أنّ غَيَّر إسّمُها وسَّماهـا أُم البَنيْن .
- قيلَ إنّ أُم البَنيّن أتَت ذَات يَّوم إلىٰ أمْيرُ المُؤمِنيَّن وقالَت لَهُ : لِي إليّكَ حَاجَّة .
قالَ لَها : قَولِي مَا عِندكِ؟
قالَت : أنا أطّلب مِنكَ انّ تُغَير إسمَي، فَعِندَما تُناديَني فَاطِمَّة، أرَىٰ الانكِسَّار بَاديًا عَلىٰ وجُوهِ الحَسَّن والحُسَيْن وزَينَب، فإنَهُم يُذكِروّن أمَهُم فَاطِمَّة الزَهْرَاء ويَتَألموّن، فَمَّا كانَ مِن الإمامَ إلا أنّ غَيَّر إسّمُها وسَّماهـا أُم البَنيْن .
• رُؤيا أُمُّ البَنيّن عَلَيّهَا السَّلام .
- فِي صَّبْاحّ ذَاتَ يَّوْم أقبَلَت أُمُّ البَنيّن عَلىٰ أُمُهَا وهيَ تَقوّل : رَّأيْت حِلمًا جَميْلًا يَّاأُمَاهُ ..
قَالَت الأُم : خَيرًّا رَّأيْتِ وخَيرًّا يَكوّن يٕا عَزيْزَتِي .
قَالَت : رَّأيْتِ كَإنَّ قَمَرَ السَّمَاء وثَلاثَة كَوْاكِب مَعَه قَد صَارَّوا فِي حُجّري فَضَمَمتَهُم إلىٰ صَّدِري، وأنَا فَرِحَة مَسِرورَة وانْتَبَهِت مِن نَومِي فَلٕم أجِدَهُم، وحَزِنتُ عَلىٰ فَقدَهُم ..
قَالَت الأُم : هِلَمَي لِنَذهَب إلىٰ مَن يُعَبِر لَنا هٰذهِ الرُؤيَّا ..
واصَّطَحَّبَت الأُم فَتَاتُها الوَحَيْدَة، بَل فَتٕاة القَبيّلة الفِذَة في سُّمَو آدَابِهَا وحِسّنُ سِمَتُها وسَّيمَائِها، وكانَّ جَوْاب المُعٕبَر بُشرَّىٰ ويَّالَهَا مِن بُشرَّىٰ ،
لَقَد قالَ لِلأُم : أيَتُها السَّيْدة انَّ صَدِقت رُؤيَّا فَتَاتَكِ هٰذهِ فَأنَها تَتَزوَج مِن رَّجُل عَظيْم تَنجِب لهُ أربَعَة بَنيّن، أكبَرَهُم يَكوّن بَينَهُم وبَيْن عَشيّرَتَه كالقَمَر بَيْن الكَوْاكِب والنَجُوم .
وهُنا تَلَتفت الأُم إلىٰ أبنَتِها مَع بَسَّمَة فِي شَيء مِن الإعجَاب والغَبطَه .
ولَعَل المُعَبر خَشِي أنّ يُنغِص عَلَيهُما الإبتِسَّامَتَين بِتَكمِلة فِي تَفسِيرِ قَولِها، ولَمَّا لَم أجِدَهُم حَزِنت، الأَمُر الَذي خَبَأهُ الدَهَر حَتىٰ ظَهَر بَعَد مَّرَ الأعَوَام عَلىٰ تَحقيْق ذٰلِك الحِلم ..
- فِي صَّبْاحّ ذَاتَ يَّوْم أقبَلَت أُمُّ البَنيّن عَلىٰ أُمُهَا وهيَ تَقوّل : رَّأيْت حِلمًا جَميْلًا يَّاأُمَاهُ ..
قَالَت الأُم : خَيرًّا رَّأيْتِ وخَيرًّا يَكوّن يٕا عَزيْزَتِي .
قَالَت : رَّأيْتِ كَإنَّ قَمَرَ السَّمَاء وثَلاثَة كَوْاكِب مَعَه قَد صَارَّوا فِي حُجّري فَضَمَمتَهُم إلىٰ صَّدِري، وأنَا فَرِحَة مَسِرورَة وانْتَبَهِت مِن نَومِي فَلٕم أجِدَهُم، وحَزِنتُ عَلىٰ فَقدَهُم ..
قَالَت الأُم : هِلَمَي لِنَذهَب إلىٰ مَن يُعَبِر لَنا هٰذهِ الرُؤيَّا ..
واصَّطَحَّبَت الأُم فَتَاتُها الوَحَيْدَة، بَل فَتٕاة القَبيّلة الفِذَة في سُّمَو آدَابِهَا وحِسّنُ سِمَتُها وسَّيمَائِها، وكانَّ جَوْاب المُعٕبَر بُشرَّىٰ ويَّالَهَا مِن بُشرَّىٰ ،
لَقَد قالَ لِلأُم : أيَتُها السَّيْدة انَّ صَدِقت رُؤيَّا فَتَاتَكِ هٰذهِ فَأنَها تَتَزوَج مِن رَّجُل عَظيْم تَنجِب لهُ أربَعَة بَنيّن، أكبَرَهُم يَكوّن بَينَهُم وبَيْن عَشيّرَتَه كالقَمَر بَيْن الكَوْاكِب والنَجُوم .
وهُنا تَلَتفت الأُم إلىٰ أبنَتِها مَع بَسَّمَة فِي شَيء مِن الإعجَاب والغَبطَه .
ولَعَل المُعَبر خَشِي أنّ يُنغِص عَلَيهُما الإبتِسَّامَتَين بِتَكمِلة فِي تَفسِيرِ قَولِها، ولَمَّا لَم أجِدَهُم حَزِنت، الأَمُر الَذي خَبَأهُ الدَهَر حَتىٰ ظَهَر بَعَد مَّرَ الأعَوَام عَلىٰ تَحقيْق ذٰلِك الحِلم ..
• أُمُّ البَنيّن الكُلابْيَة شَاعِرَّة فَصِيْحَة ..
كَانَت تَخرُّج بَعَد مَقتَل الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام ومَقتَل أولادُّهَا الأربَعَة كُلّ يَّوم إلىٰ البَقيّع ومَعَها عُبَيْد اللَّه إبِنُ وَلَدَهْا العَبَّاسْ ، فَتُندِب أولادُّهَا وخُصّوصًّا العَبَّاسْ أشّجَىٰ نُدبَة ، فَيَّجتَمِع النَاسْ فَيُسّمِعوَن بُكاءُّهًا و نُدبَتِها ، وكانَ مَرُّوان بِن الحَكَم عَلىٰ شِدّة عَدَاوَته لِبَني َهاشِم يُجّيء فِي مَن يُجّيء ، فٕلا يَّزالْ يَسّمَع نُدبَتِها ويَبكْي.
كَانَت تَخرُّج بَعَد مَقتَل الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام ومَقتَل أولادُّهَا الأربَعَة كُلّ يَّوم إلىٰ البَقيّع ومَعَها عُبَيْد اللَّه إبِنُ وَلَدَهْا العَبَّاسْ ، فَتُندِب أولادُّهَا وخُصّوصًّا العَبَّاسْ أشّجَىٰ نُدبَة ، فَيَّجتَمِع النَاسْ فَيُسّمِعوَن بُكاءُّهًا و نُدبَتِها ، وكانَ مَرُّوان بِن الحَكَم عَلىٰ شِدّة عَدَاوَته لِبَني َهاشِم يُجّيء فِي مَن يُجّيء ، فٕلا يَّزالْ يَسّمَع نُدبَتِها ويَبكْي.
أفاطِمَ.
• أُمُّ البَنيّن الكُلابْيَة شَاعِرَّة فَصِيْحَة .. كَانَت تَخرُّج بَعَد مَقتَل الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام ومَقتَل أولادُّهَا الأربَعَة كُلّ يَّوم إلىٰ البَقيّع ومَعَها عُبَيْد اللَّه إبِنُ وَلَدَهْا العَبَّاسْ ، فَتُندِب أولادُّهَا وخُصّوصًّا العَبَّاسْ…
• مَوّقِف فَاطِمَّة الكُلابْيَة البُّطوّلِي ..
لَم تَحضِر أُمُّ البَنيّن وَاقِعَة الطَّف ، إلاّ أنَّها واسَّت آلِ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام و ضَحَت مِن أجِل الدِفَاع عَن الدّيْن الإسَلامْي بِتَقديّم أوْلادُّهَا الأرّبَعَة فِدَّاءً لِلحُسَيْن عَلَيّه السَّلام لأهّدَّافَه السَّاميْة ..
ثُم واصَّلَت جِهَادُهَا الإعَلامّي بٕعد مَقتَل سَّيْد الشُهَداء و وِصّول أهْلُ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام إلىٰ المَديْنة المُنَوَرَّة ، وكانَت تُقيْم مَجَالِس العَزّاء فِي بَيتُها فَتَنوْحّ وتَبكيَ عَلىٰ الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام وعَلىٰ أبنَائُها الشُهَّدَاء الأربَعَة ، ولَم تَزِل حَالَتَها هٰذهِ حَتىٰ التَحَقَت بِالرَّفيْقِ الأعَلىٰ.
لَم تَحضِر أُمُّ البَنيّن وَاقِعَة الطَّف ، إلاّ أنَّها واسَّت آلِ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام و ضَحَت مِن أجِل الدِفَاع عَن الدّيْن الإسَلامْي بِتَقديّم أوْلادُّهَا الأرّبَعَة فِدَّاءً لِلحُسَيْن عَلَيّه السَّلام لأهّدَّافَه السَّاميْة ..
ثُم واصَّلَت جِهَادُهَا الإعَلامّي بٕعد مَقتَل سَّيْد الشُهَداء و وِصّول أهْلُ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام إلىٰ المَديْنة المُنَوَرَّة ، وكانَت تُقيْم مَجَالِس العَزّاء فِي بَيتُها فَتَنوْحّ وتَبكيَ عَلىٰ الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام وعَلىٰ أبنَائُها الشُهَّدَاء الأربَعَة ، ولَم تَزِل حَالَتَها هٰذهِ حَتىٰ التَحَقَت بِالرَّفيْقِ الأعَلىٰ.
هذهِ أُم البنينِ أُم الوفاءِ والتضحيِة التي قدمتْ ابناءهَا الاربعةَ فداءً للامامِ الحُسين عليهِ السلام الجؤُوا إليها واطلبوا حاجتكم عند بابَها فهي باب من ابوابِ قضاءِ الحوائج عنَد اللّٰه
https://m.youtube.com/watch?si=QXI45y9NGzRJv3q0&fbclid=PAZXh0bgNhZW0CMTEAAadsJZWUTh-tUCeuwJlKSfFRh3VyUwGHt9w1iCZaT8T4WP2X8D2E4eSWwyARjA_aem_U8_GXwHHnr1GGqfx0DUNHg&v=kX9sh1rDFaM&feature=youtu.be
https://m.youtube.com/watch?si=QXI45y9NGzRJv3q0&fbclid=PAZXh0bgNhZW0CMTEAAadsJZWUTh-tUCeuwJlKSfFRh3VyUwGHt9w1iCZaT8T4WP2X8D2E4eSWwyARjA_aem_U8_GXwHHnr1GGqfx0DUNHg&v=kX9sh1rDFaM&feature=youtu.be
YouTube
لماذا اصبحت ام البنين باب الحوائج
عزاء وفاة ام البنين ع هيئة حسيني انا موكب باب الحوائج ٢٠٢٣م
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أمُّ البَنينِ لم تُعرَف فقط بأولادِها الأربعة،
بل عُرِفَت بولائِها لفاطمة،
وبقلبٍ ما باعَ الحسينَ حتى آخر أنفاسِه.
اليوم الرابع من مُحرَّمِ الحرام،
ذكرى استشهادِ أمِّ البَنينَ عليها السلام 💔.
بل عُرِفَت بولائِها لفاطمة،
وبقلبٍ ما باعَ الحسينَ حتى آخر أنفاسِه.
اليوم الرابع من مُحرَّمِ الحرام،
ذكرى استشهادِ أمِّ البَنينَ عليها السلام 💔.
-أُم البَنِين.
اليَوم الرَّابِع مِن مُحرَم يوم أُم البَنِين
يَوم مَن أدهَشت المَلائِكَة بِحُبهَا لِلحُسَين
وَمَن فَدت أولَادهَا لُأُم الريحَانتين
هَذه مَن رَبّت زَينَب وَالسِبطِين
وَفَخر عَلِيًا أَبَا الحَسَنِين
أمَا بَعد، فَإننَا نَتكلّم عَن السَيّدَة الطَّاهِرَة "أُم البَنِين"
وَمَن مِثلهَا لَا مِثل وَلا شَبّه، لَم تَدخل البَيْت إلّا بِرِضَا أولَاد الزَهرَاء، وَغَيّرت أسمهَا مِن فَاطِمَة إلَىٰ أُم البَنِين، لِكَي لَا تَرتَسِم مَلامِح الحُزنِ الدَفِين عَلَىٰ أولَاد أمِير المُؤمنِين (عَلَيهم السَّلَام)، وَكَانت المِثَال لِلمَرَأة المُؤمنَة المُوَالِيَة لِأولِيَاء اللّٰه وَالعَارِفَة بِحَقّهم وَكانَت تَحرص عَلَىٰ سِبطَي الرَّسُول أكثَر مِن حرصهَا عَلَىٰ أولَادهَا، أنجَبَت أربَع أقمَار رَبّتهُم عَلَىٰ حُبّ الحُسَين وَلِكي يَفدُوَا الحُسَين وَحِين خَرج الحُسَين إلَىٰ العِرَاق قَدّمَت أُم البَنِين أولَادهَا الأربَعَة بَين يَدِي الحُسَين، وَأخَذَت تحثَهم عَلَىٰ نِصرَة سَيَّدهُم الحُسَين
وَكإنِي بِهَا تَقُول:
أُوصِيكُم يَابَنِينِي
البَدن وَالرُوح قَدمُوهَا لِحُسَينِي
وَلمَا عَلِمَت أُم البَنِين بِإن هنَاك مِرسَال بِشَأن الحُسَين أخذَت تَسَأل يَا بِشر أخبرنِي عَن الحُسَين وَهُوَ يَقُول عَظّمَ اللّٰه أجركِ بِأولَادكِ وَأخَذَ يُخبرهَا بِقَتِل أولادهَا وَاحِد تِلو الآخر وَهي تَقُول سَألتُكَ عَن الحُسَين وَكإني بِهَا تَقُول:
يَابِشر وُلدِي وَمَن أظلتَهِ السَّمَاء فِدَاء
لِسِبط الرَّسُول حُسَينًا عَزِيز الزَّهرَاء
لَا تَقُل لِي جَعفر وِعثمَان وَحَامِل اللوَاء
أخبرنِي عَن خَامِس أهل الكسَاء
فَبَادرتَهُ مُتَسَائِلَة لِلمرَّة الأخِيرَة، أخبرنِي عَن الحُسَين، فَقَال عَظًمَ الله لكِ الأجر بِمُصَاب مَولانَا أبِي عَبدالله الحُسَين
فَسَقطت مَغشِيًا عَليهَا وَهِي تُنَادِي وَاحُسَينَااه، ثُمَّ أخذَت تُهَرول مُسرِعَةً لِإقَامَة العَزَاء مَعَ السَيَّدة زَينَب عَليهَا السلَام فَسَمِعَت فضَّة تَقُول:
لَا تَدخل البَاب إلّا مَن فَقدت عَزِيزًا بِكربَلاء
مَن تَكُون بِمِثل مُصَاب السَيَّدة الحَورَاء
مَن تَكُونِين؟
فَقَالت:
أنَا أُم المُصِيبَة العُظمَىٰ
أنَا صَاحِبَة الفَاجعَة الكُبرَىٰ
أنَا الثَاكلَة أنَا الفَاقِدَة
أنَا أمّ البَنِين
وإذ بِزَينب تُنَادِي:
أدخلِيهَا أنهَا أُمّ الكفِيل
أدخلِيهَا لِتُعِيننِي عَلَىٰ البُكَاء وَالعَويل
وأعتَنقتهَا يُبكِين وَيُندبَن عَلَىٰ مَاجَرَى
وإذ بِهَا تَقُول أُمّ البَنِين لِمَولاتنَا زَينَب:
أيَقتلُون الحُسَين وَهُوَ أبن الرَّسُول
أيَضربُونَكِ وَأنتِ عَزِيزَة البَتُول
وَيلِب مَاكَانَ هَذا حَسبِي
تُسبِين وَالحُسَين فَوق الثُرَىٰ مَرمِي
وَأخذَت أم البَنِين تَسَأل بِنت الزَّهرَاء وَتَقُول هَل وَفُوا وُلدِي؟
وَزَينب تَقُول:
أُمَّاه لَقد أخلَصُوَا بِالعَهد حَقًا
وَلو رَأيتِ العبَاس لرَأيتِ عَجبًا
خَير الأخ لِلحُسَين كَانَ وَعَونًا
قَدّمَ نَحر وَكفّين وَبِالعَين سَهمًا
وَرَوت السَيَّدة زَينب المُصَاب لِأُم البَنِين وَهِي تَقُول:
عُظَمتْ رَزِيتُنَا بَالطَفِ وَضُمِينَا
شَاهَدنا الجُثمَانِ فَوقَ الثُرَىٰ مُرَمِينَا
وَالَىٰ الشَامِ دُونْ الهَواشِم سُبِينَا
وَأقِمنَا العَزَاءَ بِخَرَابة وَرِثِينَا
وَقضَىٰ دَهرُنَا بَالحُزنِ وَشَجِينَا
وَلَم تَعد أُم البَنِين بَعد أن فَقدتهُم كُلّهم يَوم الطَف وَأصبَحَت هَذهِ الكُنيَة تُذَكِّرهَا بِهم فَتَبكِي كلمَا سَمعتهَا وَهِي تَستَحضر وجُوهِهم المُشرِقَة وَهُم يَلتفُون حَولهَا إذ قَالَت:
آه يَا بَنِينِي إنَّ صَبرِي مُحَال
أَربعَة كَنسُورِ الرُّبىٰ مُذَبَحِين عَلَىٰ الرِمَال
وَقَطعُوَا للعبَاس اليَمِينِ وَالشمَال
مِن بَعدكُم عُودَ ضَهرِي عَلِيكُم مَال
وَبَعد مُدَة مِن الوَاقعَة الالِيمَة قَضت السَيّدة عُمرهَا بِالحُزنِ وَالنَحِيب عَلىٰ سَيِّد الشُهَدَاء، آن لِهَذه الرُوح الطَاهِرَة أن تَسترِيح مِن شَقَاء الدُّنِيا لِتَسكن جَنّة الخُلدِ مُرَافقَة الزهرَاء عَليهَا السَلام وَكانَ ذَلِكَ سَنة ⁶⁴ هجرِي.
عِندَمَا دَخَل الفَضل بِن العَبَاس عَلَىٰ زَين العَابدِين (عَليَه السَلام) وَهو يَبكِي وَقَال لَهُ بِصَوت مُتحَشرج: لَقَد مَاتَت جَدتِي أُمّ البَنِين.
وَانَا أرثِي أُم البَنِين بقَلَمِي وأقُول:
هِيَ فِي دُعَاء الحَائرِينَ وَسِيلَة
عَزِيزَة الزَهرَاء وَأم البدُور المُنِيرَة
لهَا الفِدَاء لِيسَت كسَائِر النِّسَاء
بَل أنهَا الحُرَّة الأبِيّة
السَلامُ عَلى رُوحَها القُدسِيّة
تِلكَ مَن أسمَت نَفسُها "بَدَويَّة"
-السَّلامُ عَلَىٰ رُوحهَا القُدسِيّة.
-زَهرَاء.
اليَوم الرَّابِع مِن مُحرَم يوم أُم البَنِين
يَوم مَن أدهَشت المَلائِكَة بِحُبهَا لِلحُسَين
وَمَن فَدت أولَادهَا لُأُم الريحَانتين
هَذه مَن رَبّت زَينَب وَالسِبطِين
وَفَخر عَلِيًا أَبَا الحَسَنِين
أمَا بَعد، فَإننَا نَتكلّم عَن السَيّدَة الطَّاهِرَة "أُم البَنِين"
وَمَن مِثلهَا لَا مِثل وَلا شَبّه، لَم تَدخل البَيْت إلّا بِرِضَا أولَاد الزَهرَاء، وَغَيّرت أسمهَا مِن فَاطِمَة إلَىٰ أُم البَنِين، لِكَي لَا تَرتَسِم مَلامِح الحُزنِ الدَفِين عَلَىٰ أولَاد أمِير المُؤمنِين (عَلَيهم السَّلَام)، وَكَانت المِثَال لِلمَرَأة المُؤمنَة المُوَالِيَة لِأولِيَاء اللّٰه وَالعَارِفَة بِحَقّهم وَكانَت تَحرص عَلَىٰ سِبطَي الرَّسُول أكثَر مِن حرصهَا عَلَىٰ أولَادهَا، أنجَبَت أربَع أقمَار رَبّتهُم عَلَىٰ حُبّ الحُسَين وَلِكي يَفدُوَا الحُسَين وَحِين خَرج الحُسَين إلَىٰ العِرَاق قَدّمَت أُم البَنِين أولَادهَا الأربَعَة بَين يَدِي الحُسَين، وَأخَذَت تحثَهم عَلَىٰ نِصرَة سَيَّدهُم الحُسَين
وَكإنِي بِهَا تَقُول:
أُوصِيكُم يَابَنِينِي
البَدن وَالرُوح قَدمُوهَا لِحُسَينِي
وَلمَا عَلِمَت أُم البَنِين بِإن هنَاك مِرسَال بِشَأن الحُسَين أخذَت تَسَأل يَا بِشر أخبرنِي عَن الحُسَين وَهُوَ يَقُول عَظّمَ اللّٰه أجركِ بِأولَادكِ وَأخَذَ يُخبرهَا بِقَتِل أولادهَا وَاحِد تِلو الآخر وَهي تَقُول سَألتُكَ عَن الحُسَين وَكإني بِهَا تَقُول:
يَابِشر وُلدِي وَمَن أظلتَهِ السَّمَاء فِدَاء
لِسِبط الرَّسُول حُسَينًا عَزِيز الزَّهرَاء
لَا تَقُل لِي جَعفر وِعثمَان وَحَامِل اللوَاء
أخبرنِي عَن خَامِس أهل الكسَاء
فَبَادرتَهُ مُتَسَائِلَة لِلمرَّة الأخِيرَة، أخبرنِي عَن الحُسَين، فَقَال عَظًمَ الله لكِ الأجر بِمُصَاب مَولانَا أبِي عَبدالله الحُسَين
فَسَقطت مَغشِيًا عَليهَا وَهِي تُنَادِي وَاحُسَينَااه، ثُمَّ أخذَت تُهَرول مُسرِعَةً لِإقَامَة العَزَاء مَعَ السَيَّدة زَينَب عَليهَا السلَام فَسَمِعَت فضَّة تَقُول:
لَا تَدخل البَاب إلّا مَن فَقدت عَزِيزًا بِكربَلاء
مَن تَكُون بِمِثل مُصَاب السَيَّدة الحَورَاء
مَن تَكُونِين؟
فَقَالت:
أنَا أُم المُصِيبَة العُظمَىٰ
أنَا صَاحِبَة الفَاجعَة الكُبرَىٰ
أنَا الثَاكلَة أنَا الفَاقِدَة
أنَا أمّ البَنِين
وإذ بِزَينب تُنَادِي:
أدخلِيهَا أنهَا أُمّ الكفِيل
أدخلِيهَا لِتُعِيننِي عَلَىٰ البُكَاء وَالعَويل
وأعتَنقتهَا يُبكِين وَيُندبَن عَلَىٰ مَاجَرَى
وإذ بِهَا تَقُول أُمّ البَنِين لِمَولاتنَا زَينَب:
أيَقتلُون الحُسَين وَهُوَ أبن الرَّسُول
أيَضربُونَكِ وَأنتِ عَزِيزَة البَتُول
وَيلِب مَاكَانَ هَذا حَسبِي
تُسبِين وَالحُسَين فَوق الثُرَىٰ مَرمِي
وَأخذَت أم البَنِين تَسَأل بِنت الزَّهرَاء وَتَقُول هَل وَفُوا وُلدِي؟
وَزَينب تَقُول:
أُمَّاه لَقد أخلَصُوَا بِالعَهد حَقًا
وَلو رَأيتِ العبَاس لرَأيتِ عَجبًا
خَير الأخ لِلحُسَين كَانَ وَعَونًا
قَدّمَ نَحر وَكفّين وَبِالعَين سَهمًا
وَرَوت السَيَّدة زَينب المُصَاب لِأُم البَنِين وَهِي تَقُول:
عُظَمتْ رَزِيتُنَا بَالطَفِ وَضُمِينَا
شَاهَدنا الجُثمَانِ فَوقَ الثُرَىٰ مُرَمِينَا
وَالَىٰ الشَامِ دُونْ الهَواشِم سُبِينَا
وَأقِمنَا العَزَاءَ بِخَرَابة وَرِثِينَا
وَقضَىٰ دَهرُنَا بَالحُزنِ وَشَجِينَا
وَلَم تَعد أُم البَنِين بَعد أن فَقدتهُم كُلّهم يَوم الطَف وَأصبَحَت هَذهِ الكُنيَة تُذَكِّرهَا بِهم فَتَبكِي كلمَا سَمعتهَا وَهِي تَستَحضر وجُوهِهم المُشرِقَة وَهُم يَلتفُون حَولهَا إذ قَالَت:
آه يَا بَنِينِي إنَّ صَبرِي مُحَال
أَربعَة كَنسُورِ الرُّبىٰ مُذَبَحِين عَلَىٰ الرِمَال
وَقَطعُوَا للعبَاس اليَمِينِ وَالشمَال
مِن بَعدكُم عُودَ ضَهرِي عَلِيكُم مَال
وَبَعد مُدَة مِن الوَاقعَة الالِيمَة قَضت السَيّدة عُمرهَا بِالحُزنِ وَالنَحِيب عَلىٰ سَيِّد الشُهَدَاء، آن لِهَذه الرُوح الطَاهِرَة أن تَسترِيح مِن شَقَاء الدُّنِيا لِتَسكن جَنّة الخُلدِ مُرَافقَة الزهرَاء عَليهَا السَلام وَكانَ ذَلِكَ سَنة ⁶⁴ هجرِي.
عِندَمَا دَخَل الفَضل بِن العَبَاس عَلَىٰ زَين العَابدِين (عَليَه السَلام) وَهو يَبكِي وَقَال لَهُ بِصَوت مُتحَشرج: لَقَد مَاتَت جَدتِي أُمّ البَنِين.
وَانَا أرثِي أُم البَنِين بقَلَمِي وأقُول:
هِيَ فِي دُعَاء الحَائرِينَ وَسِيلَة
عَزِيزَة الزَهرَاء وَأم البدُور المُنِيرَة
لهَا الفِدَاء لِيسَت كسَائِر النِّسَاء
بَل أنهَا الحُرَّة الأبِيّة
السَلامُ عَلى رُوحَها القُدسِيّة
تِلكَ مَن أسمَت نَفسُها "بَدَويَّة"
-السَّلامُ عَلَىٰ رُوحهَا القُدسِيّة.
-زَهرَاء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مِنْ كَمَالَاتِ السَّيِّدَةِ أُمِّ الْبَنِينَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)
_ الشَّيْخُ فَاضِلُ الصَّفَّارِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أُمُّ الْبَنِينَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) اخْتِيَارٌ إِلَهِيّ
_ الشَّيْخُ حَبِيبُ الْكَاظِمِي
في مثلِ هذا ليلة الحزينة، تَتكسّرُ القلوبُ على غُربةِ رجلٍ لم يكنْ عاديًّا، بل كانَ تجسيدًا للولاء، وعنوانًا للطاعة، ومرآةً لصدقِ الاتباع.
مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، ذاكَ الغريبُ الذي نزلَ الكوفةَ لا طلبًا لحياةٍ، ولا رغبةً في سلطان، بل حاملًا رسالةَ الإمامِ الحسينِ عليه السلام، كأنّهُ الروحُ تسيرُ في جسدٍ جديد، كلُّ همّه أن يُمهّد، أن يُبلّغ، أن يزرعَ بذورَ الثورةِ في قلوبٍ مَيّتة.
فما الذي وجدهُ؟!
وجدَ القومَ يبيعونهُ بالرُّعب، ويتخاذلونَ عنه ساعةَ التَّمحيص.وجدَ البيوتَ التي بايعتهُ تُغلَقُ دونَه،والأقدامَ التي سعتْ إليهِ تُولّي منه حتى أُخِذَ غدرًا، وقُتِلَ وَحدَه، لا ناصرَ له ولا معين، إلا الله. فيا ابنَ الزمان، ويا مُنتظرَ الفَرَج، قِفْ مع
روحِ مسلم وقُل لنفسك:أتراني أكونُ كأولئكَ الذينَ خذلوه؟! أم أكونُ كما كانَ هو، لا يلتفتُ إلى كثرةِ أو قلّة، بل يُسلِّمُ أمرَهُ لإمامه، ويَمضي بثباتٍ نحوَ الشهادةِ من أجلِ الحقّ؟ كُنْ أنتَ مسلمَ هذا العصر.كُنْ سفيرًا لإمامِ الزمانِ في أخلاقِك، في صبرِك، في نُصرتِك للحقِّ ولو بقلبٍ حزينٍ وغريب. كُنْ من الذين لا يخذلون، ولا يتأخّرون، ولا يبدّلون.
فإنّ إمامَك عجلَ اللهُ فَرَجَهُ، يرقبُ أنصارًا لا يعرفون التلوّن، أنصارًا لا يبيعون الولاءَ في سوقِ الراحةِ والهوى.فاصنعْ من نفسِك جنديًّا خفيًّا في غيبته،واجعلْ قلبَك ساحةَ نُصرةٍ، ولسانَك مِنبرَ هداية، وعملك برهانَ حبٍّ صادقٍ. مسلمٌ مضى إلى ربّه شامخًا، فهل لك أن تلحقَه في خُطاه؟
مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، ذاكَ الغريبُ الذي نزلَ الكوفةَ لا طلبًا لحياةٍ، ولا رغبةً في سلطان، بل حاملًا رسالةَ الإمامِ الحسينِ عليه السلام، كأنّهُ الروحُ تسيرُ في جسدٍ جديد، كلُّ همّه أن يُمهّد، أن يُبلّغ، أن يزرعَ بذورَ الثورةِ في قلوبٍ مَيّتة.
فما الذي وجدهُ؟!
وجدَ القومَ يبيعونهُ بالرُّعب، ويتخاذلونَ عنه ساعةَ التَّمحيص.وجدَ البيوتَ التي بايعتهُ تُغلَقُ دونَه،والأقدامَ التي سعتْ إليهِ تُولّي منه حتى أُخِذَ غدرًا، وقُتِلَ وَحدَه، لا ناصرَ له ولا معين، إلا الله. فيا ابنَ الزمان، ويا مُنتظرَ الفَرَج، قِفْ مع
روحِ مسلم وقُل لنفسك:أتراني أكونُ كأولئكَ الذينَ خذلوه؟! أم أكونُ كما كانَ هو، لا يلتفتُ إلى كثرةِ أو قلّة، بل يُسلِّمُ أمرَهُ لإمامه، ويَمضي بثباتٍ نحوَ الشهادةِ من أجلِ الحقّ؟ كُنْ أنتَ مسلمَ هذا العصر.كُنْ سفيرًا لإمامِ الزمانِ في أخلاقِك، في صبرِك، في نُصرتِك للحقِّ ولو بقلبٍ حزينٍ وغريب. كُنْ من الذين لا يخذلون، ولا يتأخّرون، ولا يبدّلون.
فإنّ إمامَك عجلَ اللهُ فَرَجَهُ، يرقبُ أنصارًا لا يعرفون التلوّن، أنصارًا لا يبيعون الولاءَ في سوقِ الراحةِ والهوى.فاصنعْ من نفسِك جنديًّا خفيًّا في غيبته،واجعلْ قلبَك ساحةَ نُصرةٍ، ولسانَك مِنبرَ هداية، وعملك برهانَ حبٍّ صادقٍ. مسلمٌ مضى إلى ربّه شامخًا، فهل لك أن تلحقَه في خُطاه؟