قيل: إنّه لمّا مضت أيام على ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، جاءت السيّدة زينب (عليها السلام) إلى أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) يوماً وهي تحمل أخاها العباس (عليه السلام) وقد ضمّته إلى صدرها وقالت له: يا أمير المؤمنين! ما لي أرى قلبي متعلّقاً بهذا الوليد أشدّ التعلّق، ونفسي منشدّة إليه أكبر الانشداد؟
فأجابها أبوها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بلطف وحنان قائلاً :
وكيف لا تكونين يا أبة كذلك، وهو كفيلك وحاميك، فقالت السيّدة زينب (عليها السلام) بتعجّب : إنه كفيلي وحاميني؟ فأجابها (عليه السلام) بعطف وشفقة: نعم يا بنية، ولكن ستفارقينه ويفارقك.
فقالت السيدة زينب (عليها السلام) باستغراب: يا أبتاه! أيتركني هو أم أتركه أنا؟
فقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يجيبها بلهفة ولوعة: بل تتركينه يا بنية وهو صريع على رمضاء كربلاء، مقطوع اليدين من الزندين، مفضوخ الهامة بعمد الحديد، ضامٍ إلى جنب الفرات. فلم تتمالك السيدة زينب (عليها السلام) لمّا سمعت ذلك حتى اعولت وصاحت : واأخاه واعباساه.
ـ قصص العباس (عليه السلام).
فأجابها أبوها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بلطف وحنان قائلاً :
وكيف لا تكونين يا أبة كذلك، وهو كفيلك وحاميك، فقالت السيّدة زينب (عليها السلام) بتعجّب : إنه كفيلي وحاميني؟ فأجابها (عليه السلام) بعطف وشفقة: نعم يا بنية، ولكن ستفارقينه ويفارقك.
فقالت السيدة زينب (عليها السلام) باستغراب: يا أبتاه! أيتركني هو أم أتركه أنا؟
فقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يجيبها بلهفة ولوعة: بل تتركينه يا بنية وهو صريع على رمضاء كربلاء، مقطوع اليدين من الزندين، مفضوخ الهامة بعمد الحديد، ضامٍ إلى جنب الفرات. فلم تتمالك السيدة زينب (عليها السلام) لمّا سمعت ذلك حتى اعولت وصاحت : واأخاه واعباساه.
ـ قصص العباس (عليه السلام).
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
جاء عن أبي عبدِ اللهِ الصّادقِ "عليهِ السّلام"في قولِه تعالى:
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾،
قال: هو قولُ الرَّجلِ: لَولا فُلانٌ لَهَلَكتُ، وَلَولا فُلانٌ ما أَصابَني كَذا وَكَذا، وَلَولا فُلانٌ لَضاعَ عِيالي. أَلا تَرى أَنَّهُ قَد جَعَلَ لِلَّهِ شَريكًا في مُلكِهِ، يَرزُقُهُ وَيَدفَعُ عَنهُ.
قيلَ لهُ: فيَقولُ ماذا
قال: يَقولُ: لَولا أَن مَنَّ اللهُ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكتُ. قال: نَعَم، لا بَأْسَ بِهَذا أَو نَحوِهِ.
ــ وسائل الشيعة
نفس المهموم لظلمنا تسبيح
@Maddahionlin
نَفسُ المهموم لظُلمنا تسبیح
یعني انحب (اجزع) على مصائب كربلاء
قال الامام الصادق (عليه السلام)
يا ايها الشيعة انحبوا على جدي الحسين
(عليه السلام) …
اه يا مذبوح اه جسم مجروح..
اه يا مظلوم اه على الحنجرة المقـ…
اه يا عريان اه ذُبح عطشان..
يا عطشان..يا عطشان..يا عطشان💔..
یعني انحب (اجزع) على مصائب كربلاء
قال الامام الصادق (عليه السلام)
يا ايها الشيعة انحبوا على جدي الحسين
(عليه السلام) …
اه يا مذبوح اه جسم مجروح..
اه يا مظلوم اه على الحنجرة المقـ…
اه يا عريان اه ذُبح عطشان..
يا عطشان..يا عطشان..يا عطشان💔..
هَمْسَةُ رُوحِي قُبَيْلَ الرَّحِيلِ ..
إِذَا مَا كَتَبَ اللثُ ضَرِيحُ الْحُسَيْنِ ،
حَيْثُ يَكُونُ الْمَوْتُ مَعْنَاهُ حَيَاةٌ
وَعِنْدَ خُرُوجِ نَعْشِي مُرُّوا بِهِ عَلَى !
الضَّرِيحِ ثُمَّ عَلَى قَبْرِ عَلِيٍّ الْأَكْبَرِ
وَالْعَبَّاسِ وَقُولُوا لَهُمْ :
"هَذِهِ مُرِيدَتُكُمْ أَتَتْ وَقَلْبُهَا يَحْمِلُ ،
أَلْفَ وَلَهٍ وَقَبْلَ أَنْ تُوَارُونِي التُّرَابَ
أُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُكُمْ مَعِي وَيَقْرَأَ
لِي زِيَارَةَ عَاشُورَاءَ ، وَزِيَارَةَ أُمِّي
فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَمُنْذُ صِغَرِي وَأَنَا
- أَخْشَى الضِّيْقَ وَالْعُزْلَةَ وَأَرْجُو أَنْ
تَكُونَ كَلِمَاتُ الزِّيَارَةِ سَبَبًا فِي رَوْحٍ
وَسَعَةٍ وَنُورٍ وَإِذَا مَا ذَكَرْتُمُ !
الْحُسَيْنَ فَاذْكُرُونِي وَإِذَا بَكَيْتُمْ
عَلَيْهِ فَابْكُوا لِي دَمْعَةً وَإِنْ مَشَيْتُمْ
نَحْوَ زِيَارَتِهِ، فَخُذُونِي مَعَكُمْ بِنِيَّةِ
الْمَحَبَّةِ فَإِنِّي مَا سَكَنْتُ إِلَّا عَلَى
ذِكْرِهِ وَمَا تَمَنَّيْتُ نِهَايَةً ، إِلَّا ؛
فِي أَرْضِهِ وَمَا أَرْجُو مِنَ اللهِ
إِلَّا أَنْ أُبْعَثَ مَعَ شِيعَتِهِ .
إِذَا مَا كَتَبَ اللثُ ضَرِيحُ الْحُسَيْنِ ،
حَيْثُ يَكُونُ الْمَوْتُ مَعْنَاهُ حَيَاةٌ
وَعِنْدَ خُرُوجِ نَعْشِي مُرُّوا بِهِ عَلَى !
الضَّرِيحِ ثُمَّ عَلَى قَبْرِ عَلِيٍّ الْأَكْبَرِ
وَالْعَبَّاسِ وَقُولُوا لَهُمْ :
"هَذِهِ مُرِيدَتُكُمْ أَتَتْ وَقَلْبُهَا يَحْمِلُ ،
أَلْفَ وَلَهٍ وَقَبْلَ أَنْ تُوَارُونِي التُّرَابَ
أُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُكُمْ مَعِي وَيَقْرَأَ
لِي زِيَارَةَ عَاشُورَاءَ ، وَزِيَارَةَ أُمِّي
فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَمُنْذُ صِغَرِي وَأَنَا
- أَخْشَى الضِّيْقَ وَالْعُزْلَةَ وَأَرْجُو أَنْ
تَكُونَ كَلِمَاتُ الزِّيَارَةِ سَبَبًا فِي رَوْحٍ
وَسَعَةٍ وَنُورٍ وَإِذَا مَا ذَكَرْتُمُ !
الْحُسَيْنَ فَاذْكُرُونِي وَإِذَا بَكَيْتُمْ
عَلَيْهِ فَابْكُوا لِي دَمْعَةً وَإِنْ مَشَيْتُمْ
نَحْوَ زِيَارَتِهِ، فَخُذُونِي مَعَكُمْ بِنِيَّةِ
الْمَحَبَّةِ فَإِنِّي مَا سَكَنْتُ إِلَّا عَلَى
ذِكْرِهِ وَمَا تَمَنَّيْتُ نِهَايَةً ، إِلَّا ؛
فِي أَرْضِهِ وَمَا أَرْجُو مِنَ اللهِ
إِلَّا أَنْ أُبْعَثَ مَعَ شِيعَتِهِ .
” نُلاحِظُ فِي دُعاءِ كُمَيْلٍ أَنَّ الإِنسَانَ وَبَعْدَ إِتْمَامِ تَصْفِيَةِ حِسَابِهِ المَاضِي ، وَحِينَما يُطَهِّرُ نَفْسَهُ وَيَطْلُبُ العَفْوَ وَالمَغْفِرَةَ مِنْ رَبِّهِ ، وَيَرَىٰ كُلَّ ذُنُوبِهِ مَغْفُورَةً ، فَهُوَ يَقُولُ : « وَاجْعَلْ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّمًا » ، وَهٰذِهِ الجُمْلَةُ تُعْتَبَرُ بِمَثَابَةِ جَوْهَرَةِ العِقْدِ ، وَمِنْ غُرَرِ الجُمَلِ الَّتِي يَضُمُّهَا هٰذَا الدُّعَاءُ ‟.
ـ آيَةُ اللَّـهِ جَوَادِي آمُلِي .
ومن كلام له عليه السلام يعظ بسلوك الطريق الواضح
أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِه، فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ ، وجُوعُهَا طَوِيلٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ. وإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّه بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوه بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَه: (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ)، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوَّارَةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ، ومَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيه!.
أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِه، فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ ، وجُوعُهَا طَوِيلٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ. وإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّه بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوه بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَه: (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ)، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوَّارَةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ، ومَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيه!.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ٢٠١.
بِسْمِ الله
أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي وَسَتْرَكَ عَلَيَّ
فِي دارِ الدُّنْيا سَيِّدِي أَخْرِجْ
حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي
أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي وَسَتْرَكَ عَلَيَّ
فِي دارِ الدُّنْيا سَيِّدِي أَخْرِجْ
حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي
دعاء ابي حمزة الثمالي
وَأَعِدْ حالِي إلىٰ أَحْسَنِ ما كانَتْ عَلَيْهِ وَلا تُجازِنِي بِالاسْتِحْقاقِ، وَلكِنْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ.
وَصِيّتِي لِلفَتَيَات الفَاعِلَات عَلَىٰ موَاقِعِ التوَاصّل، ألّا تَنشرنَ صُوَرهنّ، لِأنّهُنَّ بِذَلِك يَجعَلنَ الإمَام (عَجَّل اللّٰه فَرجَهُ) يَبكِي دَمًا، بَعدَ أن تَسمَعنَ وَصِيتِي أتمنَّىٰ أن تُنَفَّذ، لِأنَّنَا نُقَاتِل هُنَا لِنُدَافِع عَن شَرَفِكُنّ، كُونُوا مِثل السَيّدَة الزَهرَاء (سَلَامُ اللّٰه عَلَيهَا).
-الشَّهِيد مَهدِي رَعَد.
-الشَّهِيد مَهدِي رَعَد.
مَا الفرقُ بينَ الرُّوحِ والنَّفْسِ؟
أوَّلًا: الرُّوحُ
الرُّوحُ هي نَفْخَةُ الحَياةِ التي يَمنَحُها اللهُ تعالى لعباده، وهي جوهرُ كيانِ الإنسانِ الحقيقيِّ، الذي يُضفي عليه الحياةَ والوعيَ، وتُفرِّقه عن الجمادِ والحيوان. قال اللهُ سبحانه:
"وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي" (سورة الحَجَر: 29).
أصلُ الرُّوحِ:
الرُّوحُ مِن عندِ اللهِ وحدَه، ليست مادَّةً تُلمَسُ أو تُرى، بل هي كيانٌ غيبيٌّ، أزليٌّ لا يفنى ولا يُدرك بالحواسِّ، تنزلُ على الإنسانِ ليُحييه ويُميِّزه في عالمِ المادة.
طَبيعَةُ الرُّوحِ:
هي طاهرةٌ، ساميةٌ، لا تتغيّرُ بتغيُّر الزمان أو المكان، بل تبقى خالدةً، وهي السببُ في حياةِ الجسدِ وأساسُ وعيهِ.
دَورُها في الحَياة:
الرُّوحُ هي التي تُحرِّكُ الجسدَ، وهي مركزُ الارتباطِ بالوجودِ الإلهيِّ، وموطنُ المعنوياتِ والبركات، وهي التي تبقى بعد وفاة الجسد.
مَصيرُ الرُّوحِ:
بعد الموت، ترجعُ الرُّوحُ إلى خالقها، حيث تُحاسَب على أعمالِها، فتنالُ الثوابَ أو العقابَ في البرزخِ والآخرةِ حسب عملِ الإنسانِ في الدنيا.
قال النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم:
"إنَّ في الجسدِ روحًا من روحِ اللهِ، فلا تُؤذوها، فإنَّها تسكنُ الجسدَ كما تسكنُ روحُ اللهِ فيه."
(الكافي)
وقال الإمام عليُّ عليه السلام:
"الرُّوحُ قُطبُ الإنسان."
(نهج البلاغة)
ثانيًا: النَّفْسُ
النَّفْسُ هي الجانبُ الداخليُّ للإنسانِ، الذي يحتضنُ مشاعره وأفكاره ورغباته، وهي ميدانُ الصراعِ بين الميلِ إلى الخيرِ والشرِّ، وبين الطاعةِ والمعصية.
أنواعُ النَّفْسِ:
النفسُ الأمَّارةُ بالسُّوء: هي النفسُ التي تحثُّ الإنسانَ على الشهواتِ والمعاصي، قال اللهُ تعالى:
"وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" (الشمس: 7-8).
النفسُ اللوَّامةُ: النفسُ التي تَلامُ الإنسانَ على تقصيره، وتدعوه إلى التوبة والرجوع إلى الله.
النفسُ المُطْمَئِنَّةُ: وهي النفسُ التي استقرت على الطاعةِ والرضا، قال اللهُ عنها:
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً" (الفجر: 27-28).
قال الإمام الصادق عليه السلام:
"النفسُ ثلاثة: أمارةٌ بالسوء، لوامةٌ، ومطمئنةٌ. فمن زكاها طابت، ومن دنسها خبثت."
(الوسائل)
وقال الإمام علي عليه السلام:
"النفسُ دابةُ الإنسان، فإذا قويت الروحُ على النفس صارت دابةً مطيعة، وإذا غلبت النفسُ الروح صارت دابةً أمارة."
(نهج البلاغة)
أثرُ الفهمِ الصحيحِ للرُّوحِ والنَّفْسِ على الإنسانِ؟
عندما يعي الإنسانُ حقيقةَ الرُّوحِ والنَّفْسِ، ينفتح قلبُه على فهمِ عمقِ وجوده ومسؤوليته أمامَ الله، فيدركُ أن الرُّوحَ هبةٌ إلهيّةٌ لا تُقدَّر بثمن، تستوجب الحفاظَ عليها بالطاعةِ والتقوى، كما يعلمُ أن النفسَ ميدانُ الصراعِ والجهادِ، يجبُ تهذيبُها وتنقيتها من الشهواتِ والرذائل لتصلَ إلى رضا الله وراحة النفس.
هذه المعرفةُ تُحفِّزُ الإنسانَ على الاجتهادِ في سلوكِه الروحيِّ، ويصبحُ أكثرَ قربًا من الله، مستعدًّا للآخرةِ بنفْسٍ طاهرةٍ ورُوحٍ نقيةٍ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كَثْرَةُ سُوءِ الظَّنِّ بِالْمُؤمنِينَ
ـ سَيِّد مُحَمَّد رِضَا الشِيرَازِيّ.
بين عاشوراء والغدير: قصور الرؤية وضياع بوصلة الإيمان”
⸻
المقدمة
في كل عام، تهتز القلوب وتُضاء المجالس وتُرفع الرايات السوداء مع دخول شهري محرم وصفر، إيذانًا ببدء موسم الحزن والولاء. يُعدّ ذلك مشهدًا مهيبًا، له في النفوس قداسة وفي الوجدان جذور، ولكن، وسط هذا الزخم العاطفي والمواكب المتدافعة، تُنسى مناسبة هي قلب العقيدة، ولبّ الرسالة، وسنام الإسلام: عيد الغدير، الذي يُعدّ برأينا أصل المشروع الإلهي، والركيزة الأولى لفهم كربلاء نفسها، لا مجرّد ذكرى عابرة.
⸻
أولاً: الغديرية… أصل الدين وشراع النجاة
عيد الغدير ليس مجرّد ذكرى لتولية الإمام علي عليه السلام، بل هو إعلان رسمي وعلني للولاية التي تمثّل الوجه العقدي الحقيقي للدين، فهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، كما قال الله تعالى:
“اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً”.
فالغديرية ليست مناسبة عاطفية أو موسمية، بل هي مشروع عقائدي وتنموي وتربوي، تتشعب منها كل الإيمانات واليقينيات، ويتأسس عليها فهم التوحيد، والنبوة، والمعاد، وكل شعائر الدين.
⸻
ثانيًا: محرم وصفر… نتائج خيانة الغدير
شهري محرم وصفر، على عظيم شأنهما، لا ينبغي أن يُفهما بمعزل عن الغدير. بل هما نتاج مباشر للخيانة الكبرى في الإسلام، يوم انقلب القوم على أعقابهم بعد أن سمعوا “من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه”.
ولو أُخذت الغديرية بمحتواها الكامل، لما كانت هناك كربلاء، ولا عاشوراء، ولا مآسٍ دامية تقضّ مضاجع العدالة والحق.
فإذا كنا نُحيي محرم، فيجب أن لا ننسى أن سببه الأساس هو تجاهل الغديرية، وتقديم الدين المجتزأ على الدين المتكامل.
⸻
ثالثًا: فخر الإيمان لا فخر الفعل المجرد
كما كان المشركون في الجاهلية يتفاخرون بعمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج، جاءهم الرد الإلهي بأن ذلك لا يُقارن بالإيمان الحقيقي:
“أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا يستوون عند الله”.
وبمثل ذلك اليوم، يتفاخر بعض الناس اليوم بما يُقيمونه من مواكب وخدمات وطقوس في محرم وصفر، ولكن يتناسون الغاية الكبرى للدين، وهي الولاية، ويتجاهلون عيد الغدير الذي هو بمثابة “بيعة الله”، ومن لم يعرف الغدير، لم يفهم كربلاء، بل جهل سرّ الحسين عليه السلام.
⸻
رابعًا: غفلة الأمة وقصور الرؤية الفكرية
إنّ الانشغال بالتفاصيل العاطفية على حساب القيم العقدية يُمثّل قصورًا واضحًا في الرؤية الدينية. محرم وصفر لا يحملان المعنى الحقيقي ما لم يكونا امتدادًا للغدير، وتثبيتًا لولايته، وتجديدًا لعهدها.
فكربلاء نفسها هي صرخة بوجه من نكث الغدير، وخيانة الغدير هي التي ولّدت عاشوراء.
⸻
الخاتمة
الوعي الديني لا يُقاس بما يُقام من طقوس، بل بما يُبنى في العقل والقلب من ولاء لعقيدة الحق، وهي عقيدة الغدير.
فالغدير ليس مناسبة، بل هو بوصلة الإسلام. ومحرم وصفر لا يُفهمان حق الفهم إلا في ضوء الغدير. فمن لا يحتفل بالغدير قبل أن يستعد لمحرم، كمن يقرأ الخاتمة قبل المقدمة.
فلنعِد الغدير إلى مكانه، قلبًا نابضًا لعقيدتنا، لا ذكرى تُنسى في زحمة المواسم.
⸻
المقدمة
في كل عام، تهتز القلوب وتُضاء المجالس وتُرفع الرايات السوداء مع دخول شهري محرم وصفر، إيذانًا ببدء موسم الحزن والولاء. يُعدّ ذلك مشهدًا مهيبًا، له في النفوس قداسة وفي الوجدان جذور، ولكن، وسط هذا الزخم العاطفي والمواكب المتدافعة، تُنسى مناسبة هي قلب العقيدة، ولبّ الرسالة، وسنام الإسلام: عيد الغدير، الذي يُعدّ برأينا أصل المشروع الإلهي، والركيزة الأولى لفهم كربلاء نفسها، لا مجرّد ذكرى عابرة.
⸻
أولاً: الغديرية… أصل الدين وشراع النجاة
عيد الغدير ليس مجرّد ذكرى لتولية الإمام علي عليه السلام، بل هو إعلان رسمي وعلني للولاية التي تمثّل الوجه العقدي الحقيقي للدين، فهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، كما قال الله تعالى:
“اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً”.
فالغديرية ليست مناسبة عاطفية أو موسمية، بل هي مشروع عقائدي وتنموي وتربوي، تتشعب منها كل الإيمانات واليقينيات، ويتأسس عليها فهم التوحيد، والنبوة، والمعاد، وكل شعائر الدين.
⸻
ثانيًا: محرم وصفر… نتائج خيانة الغدير
شهري محرم وصفر، على عظيم شأنهما، لا ينبغي أن يُفهما بمعزل عن الغدير. بل هما نتاج مباشر للخيانة الكبرى في الإسلام، يوم انقلب القوم على أعقابهم بعد أن سمعوا “من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه”.
ولو أُخذت الغديرية بمحتواها الكامل، لما كانت هناك كربلاء، ولا عاشوراء، ولا مآسٍ دامية تقضّ مضاجع العدالة والحق.
فإذا كنا نُحيي محرم، فيجب أن لا ننسى أن سببه الأساس هو تجاهل الغديرية، وتقديم الدين المجتزأ على الدين المتكامل.
⸻
ثالثًا: فخر الإيمان لا فخر الفعل المجرد
كما كان المشركون في الجاهلية يتفاخرون بعمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج، جاءهم الرد الإلهي بأن ذلك لا يُقارن بالإيمان الحقيقي:
“أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا يستوون عند الله”.
وبمثل ذلك اليوم، يتفاخر بعض الناس اليوم بما يُقيمونه من مواكب وخدمات وطقوس في محرم وصفر، ولكن يتناسون الغاية الكبرى للدين، وهي الولاية، ويتجاهلون عيد الغدير الذي هو بمثابة “بيعة الله”، ومن لم يعرف الغدير، لم يفهم كربلاء، بل جهل سرّ الحسين عليه السلام.
⸻
رابعًا: غفلة الأمة وقصور الرؤية الفكرية
إنّ الانشغال بالتفاصيل العاطفية على حساب القيم العقدية يُمثّل قصورًا واضحًا في الرؤية الدينية. محرم وصفر لا يحملان المعنى الحقيقي ما لم يكونا امتدادًا للغدير، وتثبيتًا لولايته، وتجديدًا لعهدها.
فكربلاء نفسها هي صرخة بوجه من نكث الغدير، وخيانة الغدير هي التي ولّدت عاشوراء.
⸻
الخاتمة
الوعي الديني لا يُقاس بما يُقام من طقوس، بل بما يُبنى في العقل والقلب من ولاء لعقيدة الحق، وهي عقيدة الغدير.
فالغدير ليس مناسبة، بل هو بوصلة الإسلام. ومحرم وصفر لا يُفهمان حق الفهم إلا في ضوء الغدير. فمن لا يحتفل بالغدير قبل أن يستعد لمحرم، كمن يقرأ الخاتمة قبل المقدمة.
فلنعِد الغدير إلى مكانه، قلبًا نابضًا لعقيدتنا، لا ذكرى تُنسى في زحمة المواسم.
اِقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اَللَّهُ لَكَ وَ لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ وَ لاَ تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ .
- الإمام جعفر الصادق عليه السلام .
الكافي، ج ٨، ص: ٢٤٣
سَأكون حَريّصة عَلى تَربية أبنائي
سأغرُسّ فيّ قلوبهم حُبَّ القادة العِظامّ والشُهداء الأبرار وأعلّمهم أنّ لهم جُذورًا تمتدّ في تُرابِ الطُهر
وأنّهم أبناء أعظمّ الرجال من سَطّروا أسماءهم بدمائهم على صَفحاتّ المَجد الخالد
رِجالٌ خلّدهم التاريخ وتغنّتّ بِسيرهمّ الأجيال
يا أولادي إنكم تَحملون أمانةً ثَقيلة
أمانة الدماء الطاهرة
فَعليكُم أن تَكونوا أهلًا لها وأن تَرفعوا رؤوسكم بها كُنتم أبناءً أو بنات
فلكلٍّ منكم جِهادُه ومسؤوليته
يا وَلَدي
أنت الذي أرى فيك ملامحَ جُنديٍّ فيّ جَيش مَولاه تَمضيّ بثباتٍ على دربِّ أجدادُك الشُهداء
لا تخضع، لا تُساوم، لا تتخاذل
تتغذّى روحك البَريئة من عِبقّ دمائُهم الزاكية
تَحمِلُ سِلاحُك بثقة وَعزيمة وتَمضيّ نحو دربَ سيّد الشُهداء
اُريدُكَ أن لا ترىٰ في الحياة إلّا طَريقين: نصرٌ أو شَهادة
ويا ابنتيّ
أُريدكِ أن تكونيّ عُنوانًا للطُهرِ والحَياء،
حاملةً لوصايا الشُهداء
سالكةً خُطىٰ السيدة الزهراء
اُريدُكِ ان تَتذكري دَائماً وَصايا الشُهداء
"عَبائتكِ أغلى من دمي"
ولا تقبلي لأحدٍ، كائنًا من كان أن يمسَّ طرف عباءتكِ الطاهر
وأن تعلميّ أن سِلاحكِ، هوَ حجابكِ وَعبائتكِ وَعلمكِ
ارفعي رأسكِ بهما وامضيّ ثابتةً، شامخةً، كما تمضي مَولاتُكِ الزهراء ..
سأغرُسّ فيّ قلوبهم حُبَّ القادة العِظامّ والشُهداء الأبرار وأعلّمهم أنّ لهم جُذورًا تمتدّ في تُرابِ الطُهر
وأنّهم أبناء أعظمّ الرجال من سَطّروا أسماءهم بدمائهم على صَفحاتّ المَجد الخالد
رِجالٌ خلّدهم التاريخ وتغنّتّ بِسيرهمّ الأجيال
يا أولادي إنكم تَحملون أمانةً ثَقيلة
أمانة الدماء الطاهرة
فَعليكُم أن تَكونوا أهلًا لها وأن تَرفعوا رؤوسكم بها كُنتم أبناءً أو بنات
فلكلٍّ منكم جِهادُه ومسؤوليته
يا وَلَدي
أنت الذي أرى فيك ملامحَ جُنديٍّ فيّ جَيش مَولاه تَمضيّ بثباتٍ على دربِّ أجدادُك الشُهداء
لا تخضع، لا تُساوم، لا تتخاذل
تتغذّى روحك البَريئة من عِبقّ دمائُهم الزاكية
تَحمِلُ سِلاحُك بثقة وَعزيمة وتَمضيّ نحو دربَ سيّد الشُهداء
اُريدُكَ أن لا ترىٰ في الحياة إلّا طَريقين: نصرٌ أو شَهادة
ويا ابنتيّ
أُريدكِ أن تكونيّ عُنوانًا للطُهرِ والحَياء،
حاملةً لوصايا الشُهداء
سالكةً خُطىٰ السيدة الزهراء
اُريدُكِ ان تَتذكري دَائماً وَصايا الشُهداء
"عَبائتكِ أغلى من دمي"
ولا تقبلي لأحدٍ، كائنًا من كان أن يمسَّ طرف عباءتكِ الطاهر
وأن تعلميّ أن سِلاحكِ، هوَ حجابكِ وَعبائتكِ وَعلمكِ
ارفعي رأسكِ بهما وامضيّ ثابتةً، شامخةً، كما تمضي مَولاتُكِ الزهراء ..
أنتم الجيل الجديد،
أنتم الشباب والشابات،
أنتم الذين ستحملون الراية،
ستكملون الطريق،
ستحققون الأهداف والآمال وأحلام الشُهداء.
نحنُ نُراهن عليكم،
ولذلك ندعوكم إلى الجديّة في الحياة، إلى برّ الوالدين، إلى صلة الرحم، إلى الصدق، إلى حفظ الأمانة، إلى حسن العشرة.
وندعوكم أيضًا إلى العلم، إلى المعرفة،
إلى الإختصاص، إلى الكفاءة العلمية،
لأنه على أكتافكم، يُحفَظ التحرير وتُحفَظ كلّ هذه الإنجازات وأمانة الشُهداء..
أنتم الشباب والشابات،
أنتم الذين ستحملون الراية،
ستكملون الطريق،
ستحققون الأهداف والآمال وأحلام الشُهداء.
نحنُ نُراهن عليكم،
ولذلك ندعوكم إلى الجديّة في الحياة، إلى برّ الوالدين، إلى صلة الرحم، إلى الصدق، إلى حفظ الأمانة، إلى حسن العشرة.
وندعوكم أيضًا إلى العلم، إلى المعرفة،
إلى الإختصاص، إلى الكفاءة العلمية،
لأنه على أكتافكم، يُحفَظ التحرير وتُحفَظ كلّ هذه الإنجازات وأمانة الشُهداء..
سَماحة السَيد حسن نَصر الله