حين يرتفع الدولار، لا يرتفع معه رقمٌ على شاشة الصرافة فحسب، بل ترتفع معه كلفة الحياة على المواطن البسيط؛ يرتفع ثمن الخبز، والدواء، وأجرة النقل، وحاجات البيت، وكل ما يحتاجه الإنسان ليعيش بكرامة.
واليوم، بينما تتغيّر قيمة الدينار وتُتخذ القرارات الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: من سيدفع ثمن هذه القرارات؟
إنّ المواطن العراقي لم يعد يحتمل أن تكون فاتورة كل أزمة اقتصادية من جيبه. هناك عائلات تنتظر الراتب لتؤمّن طعامها، وأبٌ يقف عاجزًا أمام حاجات أطفاله، وأمّ تؤجل شراء الدواء لأن ما في يدها لا يكفي، وموظف وعامل محدود الدخل يحاول أن يجعل راتبه يصمد أمام ارتفاع الأسعار.
يا من بيدكم القرار، تذكّروا أنّ الأرقام في الموازنات لا تعني للمواطن شيئًا إذا كان عاجزًا عن شراء احتياجاته الأساسية. النفط ثروة وطن، والموازنة أموال شعب، والسلطة مسؤولية وليست امتيازًا. ومن حق المواطن أن يرى أثر ثروات بلده في حياته، لا أن يبقى وحده في مواجهة الغلاء.
العراق بلد غني بثرواته، لكن الغنى الحقيقي لا يُقاس بحجم الإيرادات، بل بقدرة المواطن على أن يعيش بأمان وكرامة، وأن يجد راتبه في موعده، وأن يستطيع شراء حاجاته دون أن يحسب ثمن كل شيء عشر مرات.
نريد دولةً يشعر فيها الفقير أنّه مواطنٌ له حقوق، لا رقمًا يُستذكر عندالانتخابات ثم يُنسى بعدها. نريد إدارةً تحمي قوت الناس، وتراقب الأسواق، وتحدّ من استغلال الأزمات، وتضع محدودي الدخل في صميم سياساتها وقراراتها.
كفى أن يكون المواطن الحلقة الأضعف في كل أزمة.وكفى أن يُطلب منه الصبر في كل مرة، بينما تتسع معاناته يومًا بعد يوم.
فالناس لا تريد المستحيل؛ تريد راتبًا يحفظ كرامتها، وأسعارًا تستطيع تحمّلها، وخدماتٍ تليق بها، ومستقبلًا لا تخاف فيه من الغد.
العراق ليس فقيرًا بثرواته، ولكن التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الثروات إلى حياةٍ أفضل للمواطن.
ومن حق هذا الشعب أن يسأل: إلى متى يبقى ثمن الأزمات واقعًا على كاهل المواطن البسيط؟
وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في كلِّ مَن تولّى مسؤولية هذا الوطن ولم يصُن أمانته، وفي كلِّ مسؤولٍ جعلَ من معاناة الناس أمراً عابراً، ومن قوت الفقراء رقماً في حسابات السياسة والاقتصاد. وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في حكومةٍ عجزت عن حماية المواطن من الغلاء، وفي كلِّ قرارٍ يزيد أعباء الناس ويُثقل كاهلَ الفقير.
يا مَن بيدكم القرار، اتقوا الله في شعبٍ أنهكته الأزمات، وفي عائلاتٍ لا تملك إلا راتباً محدوداً تنتظر به نهاية الشهر. إنَّ الحكم أمانة، وأموال العراق أمانة،
وحقوق الناس أمانة، وسيأتي يومٌ لا تنفع فيه المناصب ولا الشعارات، ويقف فيه كلُّ مسؤولٍ أمام الله عن كلِّ مظلومٍ ضاقت به الحياة بسبب قراراتٍ لم تُراعِ حاله.
حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل، ولا نقول إلا ما يرضي الله؛ فالظلم لا يدوم، والحقوق لا تضيع، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
✍🏻 أفاطِمَ عبد
واليوم، بينما تتغيّر قيمة الدينار وتُتخذ القرارات الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: من سيدفع ثمن هذه القرارات؟
إنّ المواطن العراقي لم يعد يحتمل أن تكون فاتورة كل أزمة اقتصادية من جيبه. هناك عائلات تنتظر الراتب لتؤمّن طعامها، وأبٌ يقف عاجزًا أمام حاجات أطفاله، وأمّ تؤجل شراء الدواء لأن ما في يدها لا يكفي، وموظف وعامل محدود الدخل يحاول أن يجعل راتبه يصمد أمام ارتفاع الأسعار.
يا من بيدكم القرار، تذكّروا أنّ الأرقام في الموازنات لا تعني للمواطن شيئًا إذا كان عاجزًا عن شراء احتياجاته الأساسية. النفط ثروة وطن، والموازنة أموال شعب، والسلطة مسؤولية وليست امتيازًا. ومن حق المواطن أن يرى أثر ثروات بلده في حياته، لا أن يبقى وحده في مواجهة الغلاء.
العراق بلد غني بثرواته، لكن الغنى الحقيقي لا يُقاس بحجم الإيرادات، بل بقدرة المواطن على أن يعيش بأمان وكرامة، وأن يجد راتبه في موعده، وأن يستطيع شراء حاجاته دون أن يحسب ثمن كل شيء عشر مرات.
نريد دولةً يشعر فيها الفقير أنّه مواطنٌ له حقوق، لا رقمًا يُستذكر عندالانتخابات ثم يُنسى بعدها. نريد إدارةً تحمي قوت الناس، وتراقب الأسواق، وتحدّ من استغلال الأزمات، وتضع محدودي الدخل في صميم سياساتها وقراراتها.
كفى أن يكون المواطن الحلقة الأضعف في كل أزمة.وكفى أن يُطلب منه الصبر في كل مرة، بينما تتسع معاناته يومًا بعد يوم.
فالناس لا تريد المستحيل؛ تريد راتبًا يحفظ كرامتها، وأسعارًا تستطيع تحمّلها، وخدماتٍ تليق بها، ومستقبلًا لا تخاف فيه من الغد.
العراق ليس فقيرًا بثرواته، ولكن التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الثروات إلى حياةٍ أفضل للمواطن.
ومن حق هذا الشعب أن يسأل: إلى متى يبقى ثمن الأزمات واقعًا على كاهل المواطن البسيط؟
وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في كلِّ مَن تولّى مسؤولية هذا الوطن ولم يصُن أمانته، وفي كلِّ مسؤولٍ جعلَ من معاناة الناس أمراً عابراً، ومن قوت الفقراء رقماً في حسابات السياسة والاقتصاد. وحسبُنا الله ونِعمَ الوكيل في حكومةٍ عجزت عن حماية المواطن من الغلاء، وفي كلِّ قرارٍ يزيد أعباء الناس ويُثقل كاهلَ الفقير.
يا مَن بيدكم القرار، اتقوا الله في شعبٍ أنهكته الأزمات، وفي عائلاتٍ لا تملك إلا راتباً محدوداً تنتظر به نهاية الشهر. إنَّ الحكم أمانة، وأموال العراق أمانة،
وحقوق الناس أمانة، وسيأتي يومٌ لا تنفع فيه المناصب ولا الشعارات، ويقف فيه كلُّ مسؤولٍ أمام الله عن كلِّ مظلومٍ ضاقت به الحياة بسبب قراراتٍ لم تُراعِ حاله.
حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل، ولا نقول إلا ما يرضي الله؛ فالظلم لا يدوم، والحقوق لا تضيع، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
✍🏻 أفاطِمَ عبد
رُحماكَ سَيّدِي يبنَ الزَهراء💔.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يَصمتُ الإنسان كثيرًا، حتّى في أشدّ ألمه فلا يُبدِي شَكواه لأحدٍ ولا يَعلمُ بحاله أحدٌ سوى الله وآلِ محمّد ومع ذلك، يَملأُ قلبَه الطمأنينة لأنّه يَعلم أنّ له إمام زمان رؤوفًا يرى كلّ صغيرةٍ وكبيرة يَعْرِفُ همومَه وأحزانه،ويُحيط مُحبّيه برعايتِه ولطفِه التي لا تنقطع كما يُحيطُ النورُ بالظلام هـو الإمامُ الحنون الذي لا يَترك قلوبَ محبّيه ضائعةً بل يُغمِرها بضياءِ حضوره وحنانِه المستمرّ فيشعرون بالأمانِ رغم كلِّ ألمهم، وتزدادُ قلوبُهم اتصالًا باللهِ وإمام الزّمان.
كلهُ بعَين صَاحِب الزَّمَان..
كلهُ بعَين صَاحِب الزَّمَان..
أتصفّح في المنشورات، رأيتُ سياسيًّا باع دماء الشُهداء، ويصافح أعداءنا ويقبلهم، ثم يأتي لزيارة كربلاء، والأمر العَجيب أنّ الناس يلتفّون حوله ويتهافتون لالتقاط الصَور معه!
أين دماء الشُهداء؟ أين المنهج الحُسيني؟!
تذكّرتُ قول الشيخ مرتضى آويني:
«أن تحضر في كربلاء لا يعني أنّك صرت كربلائيًّا، كربلاء ليست حضورًا، بل تحوّل، لو كان الأمر متعلّقًا بالحضور، فالشمر كربلائيٌّ أيضًا».
أين دماء الشُهداء؟ أين المنهج الحُسيني؟!
تذكّرتُ قول الشيخ مرتضى آويني:
«أن تحضر في كربلاء لا يعني أنّك صرت كربلائيًّا، كربلاء ليست حضورًا، بل تحوّل، لو كان الأمر متعلّقًا بالحضور، فالشمر كربلائيٌّ أيضًا».
أفاطِمَ.
Video
الأُمُّ نعمةٌ لا تُقدَّر بثمن، ووجودها أمانٌ للقلب، وطمأنينةٌ للروح، وبركةٌ تُظلِّل أيّامنا دون أن نشعر بعظمتها. اللهم احفظ لنا أُمّهاتنا، وأطِل أعمارهنّ بالصحة والعافية، ولا تُرِنا فيهنّ بأسًا يُبكينا. وارحم يا الله كلَّ أُمٍّ رحلت عن الدنيا، واغفر لها، وأنِر قبرها، واجعل الجنّة مأواها، واجمعها بأبنائها في جنّات النعيم، حيث لا فراقَ ولا حزنَ أبدًا.
أحيانًا تقول لشخص: قُم وصلِّ صَلاة الليل، فيقول لك: عندما يوفّقني ربّ العالمين أُصلّيها، أو تقول له: قرأ القُرآن، أو ابدأ بحفظ القُرآن، أو تحثّه على أيّ عمل صَالح وحتى بترك الذنوب، فيُجيبك بالجواب نفسه.
لكن ربّ العالمين يُريد منّا السَعي يُريد منّا مُجاهدة النفس الأمارة بالسوء، ثم يأتي التوفيق. وليسَ معنى ذلك أن أُخلد إلى النوم، وآكل وأشرب، ثم أقول: أنا أنتظر أن يوفّقني ربّ العالمين لأعمل هذا العمل الصَالح!
بل علينا أن نبدأ ونسَعى، ونطلب من الله التوفيق والإعانة، فالله سبحانهُ يقول:
(وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى، وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى).
لكن ربّ العالمين يُريد منّا السَعي يُريد منّا مُجاهدة النفس الأمارة بالسوء، ثم يأتي التوفيق. وليسَ معنى ذلك أن أُخلد إلى النوم، وآكل وأشرب، ثم أقول: أنا أنتظر أن يوفّقني ربّ العالمين لأعمل هذا العمل الصَالح!
بل علينا أن نبدأ ونسَعى، ونطلب من الله التوفيق والإعانة، فالله سبحانهُ يقول:
(وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى، وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى).