أفاطِمَ.
163 subscribers
262 photos
128 videos
109 files
117 links
هُنَا فَتَاةٌ أَضَاءَ صَاحِبُ الزَّمَانِ حَيَاتَهَا
كَمَا تُضِيءُ النَّجْمَةُ فِي ظُلُمَاتِ السَّمَاءِ


.
Download Telegram
رَبَّاهُ اِسْتَوْدَعَتْكَ فَاطَمْتِي اَلْعَلِيلَةَ .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذا هوَ الرُعب

أَن ترىٰ السوادَ مُعلَّقاً في كُل مكان
وأينما تشيحُ بنظرِكَ
ترى كَيف بَهتت الألوان حتّى إختفت
وكُل ما تبقّى هو أحمرٌ قانٍ
أن ترىٰ الصُدور تُلطم والوجوهَ تُصفع
والضَجيج يعلو
(هذا لطمنا للأبد على حسين واولاده)
أن تراهُم يصرخونَ جميعاً
بلوعاتٍ كُسِّرت في الصدور (واحُسَيناااه)
لتُؤخَذَ رَغماً عنكَ ليومهِ المَهول
حيث إن الأحمَر سَفُكُ دمهِ
والسواد ظهورَ حرمهِ
والضجيج صُراخ عيالهِ
لتُدرك إنَّكَ بُعثتَ لِذلك اليوم
ولكنَّك هُنا تحتَضِر دونَ موت
وتحيا دونَ حياة
"سُكارىٰ وما هُم بِسُكارىٰ"
فتموتَ وأنتَ حيٌ
لأنَّهُ بعدَ أيامٍ قلائِل...
‌
سيُقتلُ بكربلاء عطشانا
‌ ‌
‌
السَلام على المُرمَّلِ بالدماء
مهتوكِ الخباء ومسلوبَ العِمامةِ والرِداء
"مَهيباً بِهَيْبَتِكَ، عَزيزاً بِعِنايَتِكَ.."
مَاذَا تَعَلَّمَتْ مِنْ فَاطِمَة العَلِيلَة عَلَيْهَا السَّلَامُ؟
أَنَّ البُعْدَ عَنْ الإِمَامْ الحُسَيْنْ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ أَشَدَّ فَتْكًا مِنْ كُلِّ اَلْآلَامِ وَالْأَمْرَاضِ ، وَأَنَّ اَلشَّوْقَ لِلْمَحْبُوب قَاتِل دُونَ رَحْمَة .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حُسـين، يا مُبكِيَ العُيونِ الصامِدةِ.

-مريم غانم
أفاطِمَ.
المُلَا بَاسِم الكرْبَلائي. – لِمن أُبدي الأسىَ.
من أعظمِ الدُّروسِ الّتي خَلَّدَتْها السَّيِّدةُ أُمُّ البَنينِ (سلامُ اللهِ عَليهَا) في قُلوبِ النّاس،هوَ دَرسُ الوفاءِ والتّضحيةِ قُربةً إلىٰ اللهِ تعالى،وكيف ينبغي للمرءِ إذا اختارَ طريقَ الله وأوليائِه،أن يُلقي بكلِّ ما يملكُ خلفَ ظَهرِه،ويُقدِّم أعزَّ ما لديهِ بِطيبِ نفسٍ، لا يَبتغي سوىٰ الرِّضا الإلهي.

فكانت النّتيجةُ أن صارَ اسمُها ملجأً،يَلهَجُ النَّاسُ باسمِهَا عندَ الشِّدّة،فتَتيسَّرُ بهَا الأُمور، وتَنفَكُّ بهَا العُقَد،لأنّ اللهَ باركَ وفاءَها، وجَعَلَ لِقلبِها القَبولَ عندَ خلقِه،أُمُّ البَنينِ لم تَكُن فقط أُمًّا لأربعةِ شُهداء،بل كانت أُمًّا لكلّ مَن ضاقَت بهِ الحياة.
حَقٌّ، واللهِ، أن نموتَ في هذه الساعات
حين نتخيَّل زينب وحدها في الليل،
وحين نرى الحسين مكسورًا على النهر،
حين السهم ينبت في حنكهِ الشريف
حَقٌّ أن نجزع، أن ننكسر، أن نفقد عقولنا
رزيّةٌ تمزّق القلوب
حَقٌّ، واللهِ، حَقُّنا 💔.
• كانَت أُم البَنيّن فِي أوَّل النَاسْ الَذيْن خَرَّجوا لإستِقبَال بَشَر بِن حُذلِم، وهوَ يُناديّ بِرَفيْع صَوّتَه ..

يَا أهْلَ يَثرِبْ لا مَقامَ لَكُم بِها
قُتِل الحُسَيْن فَأدمِعّي مِدرارّ
الجِسّم مِنَهُ بِكَربَلاء مُضَرج
وَالرَّأسْ مِنَهُ عَلىٰ القَناة يُّدَارّ

ولَمَّا وَقَع بَصَرَها عَلَىٰ النَاعيّ لَم تَسَألهُ عَن العَبَّاسْ، ولا عَن أيَّ واحِد مِن أبنَائُها الَذين قُتِلوا مَع أخيّهِم الحُسَيْن، وإنَمًّا سَّألَتهُ عَن الحُسَيْن، هَل هوَ حَّي أمْ لا وعَلت الدَهّشَة وجَه بَشَر بِن حُذلِم عِندَما عُرِف أنّ هٰذه المَرأة هيَ فَاطِمَّة بِنت حُزّامْ العَامِرّية، وهيَ أُم البَنيّن بالذات كَيف لا تَسَألهُ عَن أولادَهَا؟ .. وظَنَها لوَقع الصَدمَة ذُهِلَت عَن أبنائِها، فَرَاحَ يُعَددَهُم واحِدًا بَعَد الآخَر، وفي كُل واحِد مِنهُم كانَ يُعَزيْها ويَّقوّل لَها : عَظَم اللّٕه لَكِ الأجِر بِوَلَدَكِ جَعفَر ..
فَتَقوّل : وهَل سَّمِعتَني أسَّألُكَ عَن جَعفَر؟ أخبِرنَي عَن وَلَديَّ الحُسَيْن، إنّي أسَّألُكَ عَن الحُسَيْن.
أفاطِمَ.
• كانَت أُم البَنيّن فِي أوَّل النَاسْ الَذيْن خَرَّجوا لإستِقبَال بَشَر بِن حُذلِم، وهوَ يُناديّ بِرَفيْع صَوّتَه .. يَا أهْلَ يَثرِبْ لا مَقامَ لَكُم بِها قُتِل الحُسَيْن فَأدمِعّي مِدرارّ الجِسّم مِنَهُ بِكَربَلاء مُضَرج وَالرَّأسْ مِنَهُ عَلىٰ القَناة…
- ولَم يَلتَفِت بَشَر إلىٰ هٰذا المَوقِف ورَّاحَ يُخبِرَها بِبَقيَّة أوَّلادُهَا، إلىٰ أنّ وصَل إلىٰ العَبَّاسْ، فَمَّا كادَ يُخبِرٕها بِقَوّله : يا أُمُ البَنيّن عَظَم اللَّه لَكِ الأجِر بِولَدُك أبي الفَضِل العَبَّاسْ، حَتَىٰ نَظَر إليّها وقَد اعتَراهَا اضطِرَّاب شَديْد فِي تِلكَ الَلحّظة الَتي سَّمِعَت فيَّها نَبأ مَصّرَع أبي الفَضِل العَبَّاسْ، بِحَيْث اهّتَز بَدَنُها حَتىٰ سَّقَط الطِفلُ الصَّغيْر الَذي كانَت تَحمِلَهُ عَلىٰ كِتفِها. سَّقَط إلىٰ الأرّض ولَم تَقوَ عَلىٰ حَمّلهُ، ولٰكِنَها جَالدَت نَفسُّها، تَحامَلت دَم واسَّتمَرَت فِي الحَاحِها عَلىٰ بَشَر، أخَبرَّنِي عَن ولَدي الحُسَيْن هَل هوَ حَي أمْ لا؟

يَقوّل بَشَر : وحِينَمَا أخَبَرتُها بِمَقتَل الحُسَيْن ومَصرَّعهُ، صَرِخَت ونَادَت : واحُسَيْناه، واحَبيّب قَلبْاه، يا وَلَديَّ يا حُسَيْن، نَوّر عَيّنَي يا حُسَيْن، وقَد شارَكَها الجَميَّع بالبُكْاء والنَحيّب والعَوّيْل عَلىٰ الحُسَيْن، ولَم تَذكُر أبناءُهَا إلا بَعد أنّ ذَكَرَت الحُسَيْن وبَكَت عَلَيّه.
• لِمَاذا سُّميَت بِأُم البَنيّن؟

- قيلَ إنّ أُم البَنيّن أتَت ذَات يَّوم إلىٰ أمْيرُ المُؤمِنيَّن وقالَت لَهُ : لِي إليّكَ حَاجَّة .
قالَ لَها : قَولِي مَا عِندكِ؟
قالَت : أنا أطّلب مِنكَ انّ تُغَير إسمَي، فَعِندَما تُناديَني فَاطِمَّة، أرَىٰ الانكِسَّار بَاديًا عَلىٰ وجُوهِ الحَسَّن والحُسَيْن وزَينَب، فإنَهُم يُذكِروّن أمَهُم فَاطِمَّة الزَهْرَاء ويَتَألموّن، فَمَّا كانَ مِن الإمامَ إلا أنّ غَيَّر إسّمُها وسَّماهـا أُم البَنيْن .
• رُؤيا أُمُّ البَنيّن عَلَيّهَا السَّلام .

- فِي صَّبْاحّ ذَاتَ يَّوْم أقبَلَت أُمُّ البَنيّن عَلىٰ أُمُهَا وهيَ تَقوّل : رَّأيْت حِلمًا جَميْلًا يَّاأُمَاهُ ..
قَالَت الأُم : خَيرًّا رَّأيْتِ وخَيرًّا يَكوّن يٕا عَزيْزَتِي .
قَالَت : رَّأيْتِ كَإنَّ قَمَرَ السَّمَاء وثَلاثَة كَوْاكِب مَعَه قَد صَارَّوا فِي حُجّري فَضَمَمتَهُم إلىٰ صَّدِري، وأنَا فَرِحَة مَسِرورَة وانْتَبَهِت مِن نَومِي فَلٕم أجِدَهُم، وحَزِنتُ عَلىٰ فَقدَهُم ..
قَالَت الأُم : هِلَمَي لِنَذهَب إلىٰ مَن يُعَبِر لَنا هٰذهِ الرُؤيَّا ..
واصَّطَحَّبَت الأُم فَتَاتُها الوَحَيْدَة، بَل فَتٕاة القَبيّلة الفِذَة في سُّمَو آدَابِهَا وحِسّنُ سِمَتُها وسَّيمَائِها، وكانَّ جَوْاب المُعٕبَر بُشرَّىٰ ويَّالَهَا مِن بُشرَّىٰ ،
لَقَد قالَ لِلأُم : أيَتُها السَّيْدة انَّ صَدِقت رُؤيَّا فَتَاتَكِ هٰذهِ فَأنَها تَتَزوَج مِن رَّجُل عَظيْم تَنجِب لهُ أربَعَة بَنيّن، أكبَرَهُم يَكوّن بَينَهُم وبَيْن عَشيّرَتَه كالقَمَر بَيْن الكَوْاكِب والنَجُوم .
وهُنا تَلَتفت الأُم إلىٰ أبنَتِها مَع بَسَّمَة فِي شَيء مِن الإعجَاب والغَبطَه .
ولَعَل المُعَبر خَشِي أنّ يُنغِص عَلَيهُما الإبتِسَّامَتَين بِتَكمِلة فِي تَفسِيرِ قَولِها، ولَمَّا لَم أجِدَهُم حَزِنت، الأَمُر الَذي خَبَأهُ الدَهَر حَتىٰ ظَهَر بَعَد مَّرَ الأعَوَام عَلىٰ تَحقيْق ذٰلِك الحِلم ..
• أُمُّ البَنيّن الكُلابْيَة شَاعِرَّة فَصِيْحَة ..

كَانَت تَخرُّج بَعَد مَقتَل الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام ومَقتَل أولادُّهَا الأربَعَة كُلّ يَّوم إلىٰ البَقيّع ومَعَها عُبَيْد اللَّه إبِنُ وَلَدَهْا العَبَّاسْ ، فَتُندِب أولادُّهَا وخُصّوصًّا العَبَّاسْ أشّجَىٰ نُدبَة ، فَيَّجتَمِع النَاسْ فَيُسّمِعوَن بُكاءُّهًا و نُدبَتِها ، وكانَ مَرُّوان بِن الحَكَم عَلىٰ شِدّة عَدَاوَته لِبَني َهاشِم يُجّيء فِي مَن يُجّيء ، فٕلا يَّزالْ يَسّمَع نُدبَتِها ويَبكْي.
أفاطِمَ.
• أُمُّ البَنيّن الكُلابْيَة شَاعِرَّة فَصِيْحَة .. كَانَت تَخرُّج بَعَد مَقتَل الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام ومَقتَل أولادُّهَا الأربَعَة كُلّ يَّوم إلىٰ البَقيّع ومَعَها عُبَيْد اللَّه إبِنُ وَلَدَهْا العَبَّاسْ ، فَتُندِب أولادُّهَا وخُصّوصًّا العَبَّاسْ…
• مَوّقِف فَاطِمَّة الكُلابْيَة البُّطوّلِي ..

لَم تَحضِر أُمُّ البَنيّن وَاقِعَة الطَّف ، إلاّ أنَّها واسَّت آلِ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام و ضَحَت مِن أجِل الدِفَاع عَن الدّيْن الإسَلامْي بِتَقديّم أوْلادُّهَا الأرّبَعَة فِدَّاءً لِلحُسَيْن عَلَيّه السَّلام لأهّدَّافَه السَّاميْة ..
ثُم واصَّلَت جِهَادُهَا الإعَلامّي بٕعد مَقتَل سَّيْد الشُهَداء و وِصّول أهْلُ البَيّت عَلَيّهُم السَّلام إلىٰ المَديْنة المُنَوَرَّة ، وكانَت تُقيْم مَجَالِس العَزّاء فِي بَيتُها فَتَنوْحّ وتَبكيَ عَلىٰ الحُسَيْن عَلَيّه السَّلام وعَلىٰ أبنَائُها الشُهَّدَاء الأربَعَة ، ولَم تَزِل حَالَتَها هٰذهِ حَتىٰ التَحَقَت بِالرَّفيْقِ الأعَلىٰ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM