فاصبر إن العاقبة للمتقین
239 subscribers
170 photos
92 videos
5 files
5 links
Download Telegram
Forwarded from ( أبو فراس السوري )
📝الطائفة الممتنعة عن تطبيق الشرائع

رضوان محمود نموس (أبو فراس)

مر معنا في البحث السابق؛ أن الطائفة الممتنعة هي طائفة من الناس, لها منعة وشوكة ويحمي بعضها البعض, والطائفة الممتنعة عن تطبيق الشرائع؛ هي طائفة خاصّة من الطوائف الممتنعة, أضافت وصفًا جديدًا, هو الامتناع عن تطبيق بعض شرائع الإسلام, كعدم فرض الجزية على أهل الكتاب, أو عدم إقامة الحدود, أو عدم صلاة الوتر, وشرائع الإسلام كثيرة, فأيما طائفة امتنعت عن تطبيق بعض شرائع الإسلام فهي طائفة ممتنعة عن تطبيق الشرائع.
قال الإمام ابن تيمية: [ الْحَمْدُ لِلَّهِ، كُلُّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَنْ الْتِزَامِ شَرِيعَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ؛ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَلْتَزِمُوا شَرَائِعَهُ وَإِنْ كَانُوا مَعَ ذَلِكَ نَاطِقِينَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَمُلْتَزِمِينَ بَعْضَ شَرَائِعِهِ كَمَا قَاتَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَانِعِي الزَّكَاةَ. وَعَلَى ذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَهُمْ بَعْدَ سَابِقَةِ مُنَاظَرَةِ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْقِتَالِ عَلَى حُقُوقِ الْإِسْلَامِ عَمَلًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ الْحَدِيثُ عَنْ الْخَوَارِجِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ مَعَ قَوْلِهِ: {تُحَقِّرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ} فَعُلِمَ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاعْتِصَامِ بِالْإِسْلَامِ مَعَ عَدَمِ الْتِزَامِ شَرَائِعِهِ لَيْسَ بِمُسْقِطِ لِلْقِتَالِ. فَالْقِتَالُ وَاجِبٌ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَحَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ. فَمَتَى كَانَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَالْقِتَالُ وَاجِبٌ. فَأَيُّمَا طَائِفَةٍ امْتَنَعَتْ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ عَنْ الْتِزَامِ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالْمَيْسِرِ أَوْ عَنْ نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَوْ عَنْ الْتِزَامِ جِهَادِ الْكُفَّارِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ وَمُحَرَّمَاتِهِ - الَّتِي لَا عُذْرَ لِأَحَدِ فِي جُحُودِهَا وَتَرْكِهَا - الَّتِي يَكْفُرُ الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا. فَإِنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ تُقَاتَلُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُقِرَّةٌ بِهَا. وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الطَّائِفَةِ الْمُمْتَنِعَةِ إذَا أَصَرَّتْ عَلَى تَرْكِ بَعْضِ السُّنَنِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ - عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِوُجُوبِهَا - وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الشَّعَائِرِ. هَلْ تُقَاتَلُ الطَّائِفَةُ الْمُمْتَنِعَةُ عَلَى تَرْكِهَا أَمْ لَا؟ فَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ وَالْمُحَرَّمَاتُ الْمَذْكُورَةُ وَنَحْوُهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْقِتَالِ عَلَيْهَا. وَهَؤُلَاءِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْعُلَمَاءِ لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ الْبُغَاةِ الْخَارِجِينَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ؛ كَأَهْلِ الشَّامِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَإِنَّ أُولَئِكَ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ إمَامٍ مُعَيَّنٍ أَوْ خَارِجُونَ عَلَيْهِ لِإِزَالَةِ وِلَايَتِهِ. وَأَمَّا الْمَذْكُورُونَ فَهُمْ خَارِجُونَ عَنْ الْإِسْلَامِ؛ بِمَنْزِلَةِ مَانِعِي الزَّكَاةِ وَبِمَنْزِلَةِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلِهَذَا افْتَرَقَتْ سِيرَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِتَالِهِ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَفِي قِتَالِهِ لِأَهْلِ النهروان: فَكَانَتْ سِيرَتُهُ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالشَّامِيِّينَ سِيرَةَ الْأَخِ مَعَ أَخِيهِ وَمَعَ الْخَوَارِجِ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَثَبَتَتْ النُّصُوصُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ مِنْ قِتَالِ الصِّدِّيقِ وَقِتَالِ الْخَوَارِجِ؛ بِخِلَافِ الْفِتْنَةِ الْوَاقِعَةِ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْبَصْرَةِ]([1]).
ثم بين الإمام رحمه الله أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن تطبيق بعض الشرائع تقاتل قتال المرتدين فقال:
[فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين.
Forwarded from فارس
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أكثر أهل النار نساء؟
4
من فاته أدب الإيمان فلا يفوتنه أدب الخطاب، فالإرهاب في المقال قرين الإرهاب في الفعال، والكذب على الضعيف تقرباً للقوي خيانة لا تنسى!

شیخ سلیمان العلوان
4
أذكار المساء
1