قناة*عبد المؤمن بن الجيلالي*
52 subscribers
109 photos
7 videos
7 files
63 links
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾
Download Telegram
‏كان #عبدالله_بن_عمر رضي الله عنهما يدعو فيقول :

اللهمَّ لا تَنْزِعْ منِّي الإيمانَ كما أَعْطَيْتَنيه .

[ ابن أبي شيبة في المصنف ٣٠٩٦٤ ]
ذم الله عز وجل للذين يبخلون بالعلم

• قال ابن أبي حاتم في تفسيره (٥٣١٧): حدثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن أبي سنان، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: « كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله تعالى: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ ».

#تفسير
#العلم
﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾

• عن أشعث بن عبد الله قال:

إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون رَوِّحُوا أخاكم مرتين، فإنه كان في غم الدنيا.

ويسائلونه ما فعل فلان؟ فيخبرهم فيقول: صالح، حتى يسألوه فيقولون: ما فعل فلان فيقول: مات أمَا جاءكم؟ فيقولون: لا ذهب به إلى أمه الهاوية.

• عن عبيد بن عمير قال:

يؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب يوم القيامة، فيوضع الميزان فما يزن عند الله جناح بعوضة.

(تفسير عبد الرزاق).
العافية الحقيقية

قال رجل لحاتم الأصم: ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يومي إلى الليل، فقيل له أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن ‌لا ‌أعصي ‌الله ‌فيه.

[الحلية]
قال ابن أبي الدنيا في التوبة ٥٠ :

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ:

سَمِعْتُ زُهَيْرًا الْبَابِيَّ، يَقُولُ لِرَجُلٍ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟.
قَالَ: فِي عَافِيَةٍ،

قَالَ: « إِنْ كُنْتَ سَلِمْتَ مِنَ الْمَعَاصِي، فَإِنَّكَ كُنْتَ فِي عَافِيَةٍ
وَإِلَّا فَلَا دَاءَ أَدْوَى مِنَ الذُّنُوبِ ».
|حال السلف مع القرآن في رمضان|

أخبرنا محمد ، قال : وسمعت الربيع ، يقول : كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة .

[في فوائد أبي بكر الزبيري]

عن مجاهد ، عن علي الأزدي ، قال : كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة .

[في مصنف ابن أبي شيبة]

قال عبد الملك بن أبي سليمان : كان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين .

[تذهيب تهذيب الكمال]

عن إبراهيم ، قال : كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين .

[في فضائل القرآن لأبي عبيد]
الغنى صحة الجسد

• قال المروذي في الورع (٦٢٤): قرأت على أبي عبد الله: عن أبي المغيرة، أنبأنا حريز، عن راشد، قال: « قيل له: ما النعيم؟ قال: طيب النفس، قيل له: فما الغنى؟ قال: صحة الجسد ».

• جاء في عيون الأخبار (٣/‏٥٩):
لا تشكون دهرا صحت به ... إن الغنى في صحة الجسم
هبك الخليفة كنت منتفعا ... بلذاذة الدنيا مع السقم؟

• قال السرقسطي في الدلائل (٣٧): « وحدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد بن منصور، قال: نا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، أن أبا الدرداء كان يقول: « الغنى صحة الجسد ».
أراد الصحة أنها أفضل من المال والثروة واليسارة.
قال الشاعر:
إني وإن كان المال يعجبني ... فليس يعدل عندي صحة الجسد
المال زين وفي الأولاد مكرمة ... والسقم ينسيك حب المال والولد ».

- ينظر: أيهما أفضل العافية مع الشكر أم البلاء مع الصبر ؟

#العافية
#الزهد
#غريب_القرآن [٩]


" حنيفا "


من ذلك قوله تعالى في سورة النحل ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )

حنيفا أي مستقيما

قال الطبري : ( حنيفا ) : يقول: مستقيما على دين الإسلام.


جاء بعدها قوله تعالى ( شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )


وهذا خلاف من يقول أن الحنيف هو المائل !


قال مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القرظي: الْحَنِيفُ الْمُسْتَقِيمُ.
وقال أبو قلابة: الْحَنِيفُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ.
وقال خصيف: الْحَنِيفُ الْمُخْلِصُ.
[تفسير ابن ابي حاتم].
وفي خبر زيد بن عمرو بن نفيل قال: وَمَا الحَنِيفُ؟
قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا، وَلاَ نَصْرَانِيًّا، وَلاَ يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ.
[البخاري 3827]
وقال الطبري في موضع آخر : " وأما "الحنيف"، فإنه المستقيم من كل شيء ".


فالحنيف المستقيم وليس المائل.
عن التابعي الجليل كعب بن ماتع المسلم، قال:‌‌

لتحببن إليكم الدنيا حتى تتعبدوا لها ولأهلها،

وليأتينكم زمان تكره فيه الموعظة،

وحتى يختفي المؤمن بإيمانه كما يختفي ‌الفاجر ‌بفجوره،

وحتى يعير المؤمن بإيمانه كما يعير ‌الفاجر ‌بفجوره.

[«الزهد لابن أبي الدنيا» (ص73)]
﴿وَالْعَادِيات ضَبْحًا﴾ قال ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ، وضَبحها: أنفاسها إِذا جرت.

﴿فالموريات قدحا﴾ تُصِيبُ الْحِجَارَةَ بِحَوَافِرِهَا فَتَخْرُجُ مِنْهَا النَّارُ.

﴿فالمغيرات صبحا﴾ قال الحسن: هي الخيل تُغِير على العدو إذا أصبحت.

قال أنس بن مالك: إن قوما كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد فنقضوه - وهم أهل فدك - فبعث إليهم رسول الله خيله فصبحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿والعاديات ضبحا﴾.

﴿فأثرن به نقعا﴾ تُثِير التراب بحوافرها؛ في تفسير الحسن.

﴿فوسطن بِهِ جمعا﴾ جمعا من الناس أغارت عليه؛ يعني: من العدو. -أي توسطن بركبهن جموع الأعداء-.

(تفسير ابن أبي زمنين بتصرف).
• قال عبد الله بن المبارك: رب عمل صغير تكثره النية، ورب عمل كثير تصغره النية.

(سير أعلام النبلاء).

• قال أبو حازم: عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح.

(صفة الصفوة).
اللهم إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي...

«كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكان إذا صلى جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام، فيقول: يا نفس، لهذا خُلِقت، وبهذا أُمِرت، يوشك أن يذهب العناء.

وكان يتلوى كما يتلوى الحب على المقلى، ثم يقول فينادي: اللهم إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي».

(التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا).
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  }


قال الحسن البصري : أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم : الإسلام
ولا يدعوه لسراء ولا ضراء , ولا لشدة ولا رخاء
وأمرهم أن يصابروا الكفار , ويرابطوا المشركين
حتى يموتوا على الإسلام


وروي عنه قال : اصبروا على الصلوات
عنه قال : اصبروا على المصائب


وعنه قال : حتى يكون الكفار هم الذين يملون من دينهم , ونحو هذا عن القرظي وقتادة


وقال محمد بن كعب القرظي : اصبروا على دينكم , واصبروا وصابروا للعدو


وعنه قال: صابروا الوعد الذي وعدتكم به


وعنه قال : لعلكم تفلحون غداً إذا لقيتموني


وقال زيد بن أسلم اصبروا على الجهاد , وعنه قال: اصبروا على الخير


وقال قتادة : اصبروا على حق الله عزوجل , وصابروا أهل الضلالة


وروي عن زيد بن أسلم وقتادة ومقاتل قالوا : صابروا عدوكم


[ تفسير الطبري - الآية - تفسير ابن أبي حاتم 3 / 847 إلى آخر آل عمران ]

وهذه المعاني متقاربة متشابهة #ولا_تعارض بينها
والمأمور الصبر على الطاعات كلها ما ذكر هنا وما لم يذكر
ومنها الصلاة والجهاد ومواجهة أهل الكفر والنفاق والضلال
{ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا }


روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : مع كل صنم جنيّة

وعن الحسن البصري مثله

وقال الحسن : كل شيء ميت ليس له روح إما خشبة يابسة وإما حجر يابس

وقال : كان لكل حي من العرب صنم يسمونه : أنثى بني فلان


وقال الضحاك عن ابن عباس : يدعون موتى

وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : يدعون ميتاً

وقال قتادة يدعون ميتاً لا روح فيه

وقال الضحاك : قال المشركون الملائكة بنات الله ! وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى
قال : اتخذوا أرباباً وصورهن صور الجواري فحلوا وقلدوا وقالوا: هؤلاء يشبهن بنات الله الذين نعبدهم يعنون الملائكة !


وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أوثاناً

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف  وعروة
ومجاهد وأبي مالك والسدي ومقاتل مثل قول عائشة


وقال السدي وأبي مالك : يسمونهن تسمية الإناث : لات , مناة , العزى


[ تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1067 وما بعدها - تفسير الطبري الآية ]

وهذه التفاسير #ولا_تعارض بينها بل كلها واقعة وبعضها جزء من بعض ...
إنما ‌عرفنا ‌الله بأحاديث الصفات

قال عباد بن العوام قدم علينا شريك ، فقلنا: إن قوما ينكرون هذه الأحاديث: " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا والرؤية وما أشبه هذه الأحاديث ،

فقال: إنما جاءنا بهذه الأحاديث من جاءنا بالسنن في الصلاة والزكاة والحج ، وإنما ‌عرفنا ‌الله ‌بهذه ‌الأحاديث.

[اللالكائي]
أغلال الدنيا خير من أغلال الآخرة...

قال تعالى: {وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [الرعد].

حين قرأت قوله تعالى: {الأغلال في أعناقهم} تذكرت أن كثيراً من الكفر والانحلال في زماننا باسم (الحرية) فكأنهم جُزُوا جزاءً وفاقاً أن أبوا قيود الشريعة، فقُيِّدوا بقيود الذل إلى نار جهنم.

والمرء في زماننا تراه مقيداً بوظيفة وحدود وأعراف وقوانين وأسرة، ويقبل ذلك كله، لأنه يرى له نفعاً، ثم تراه يتثاقل من قيود الشريعة والتي نسميها قيوداً تجوزاً، وإلا فهي هدى ورحمة وتخفيف، بل وتحرير من قيود العبودية للخلق.

قال أحمد في مسنده: "9271- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عجب ربنا عز وجل من رجال يقادون إلى الجنة في السلاسل»".

يعني أن أقواماً يقادون إلى بلاد الإسلام إما رقيقاً وإما أسرى أو الأمرين معاً، ثم تكون هذه القيود بداية التحرر من العبودية للخلق، فيُسلم المرء ويسلم من أغلال الآخرة.

وهذا يُبيِّن لك شيئاً من حكمة الرق، ولذلك ترى في العتق يراعى إيمان المعتوق، لأنه تحقق منه المقصد.

وهكذا كثير من الأمور التي نراها ضارةً في الدنيا، قد تكون نافعةً أعظم النفع باعتبار المصلحة الدينية والمآل، وهذا يبدِّد كثيراً من الشبهات.

ولذلك من تراه ينادي بمساواة بين أصحاب الأديان والمذاهب المختلفة على أساس وطني أو مصلحي عام، لم ينصح للخلق، فهو يغرهم ويتركهم في أغلالهم.

وأما من يكون ناصحاً لهم مبيِّناً ما هم عليه من الخطر فهذا الذي أحبَّ لهم الخير على التحقيق، وهذا وإن استثقلته فهو كاستثقال ذلك الرجل للسلاسل التي تقوده إلى الجنة وهو لا يعلم.
ثابت البناني التابعي الجليل يقرأ القرآن ويصلي في قبره...

كان رحمه الله يقول: "ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل".

لذا كان يدعو أن يرزقه الله الصلاة وهو في قبره فكان يقول: "اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره, فأعطنيها".

وقد جاء أنه استجاب الله له هذا الدعاء؛ فعن جسر أبي جعفر، قال: "أنا والله الذي لا إله إلا هو رأيته الليلة في منامي -يعني ثابتا- وعليه ثياب خضر قائما يصلي في قبره".

وعن إبراهيم بن الصمة المهلبي قال: حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار، قال: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت، سمعنا قراءة القرآن. [التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا].

وكان رحمه الله آية في الزهد وكثرة العبادة، وجاء أنه كان من أشبه الناس بالنبي ﷺ، فقال له أنس رضي الله عنه: ما أشبه عينيك بعين رسول الله ﷺ فما زال -أي ثابت- يبكي حتى عمشت عيناه. [العلل ومعرفة الرجال].
هل كتب السلف الاعتقادية صعبة وغامضة ولا تصلح للابتداء بها؟

الحمد لله رب العالمين.

يشاعُ في الأوساط العلميةِ السلفيةِ أن كتب السلف في الاعتقاد صعبةُ الفهم؛ مغلقةُ الألفاظ؛ غامضةُ التراكيب، وكأن لها باطنًا غير الظاهر، وكأنها طلاسمُ وألغازٌ ورموز، وأن طالب العلم لا يصلُ إليها إلا بعدَ كَذا كَذا سنةً من الطلب! وهذا باطلٌ من القولِ وزور؛ يأتي تبيينه وكشفه؛ ثم بيانُ أسبابه؛ أما تبيينه وكشفه فمن وجوه:

- منها: أن السلف الصالحين أشبهُ الناس بالنبيِّ صلى الله عليه وسلمَ الذي أوتي جوامع الكلم؛ فكلامُهم واضحٌ سهل؛ لا متكلَّفٌ ولا مستصعَب.

- ومنها: أنهم القرونُ الفاضلةُ التي زكاها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولازمُ تزكيتهم: تزكيةُ إفصاحهم عن المعاني بأقرب التعابير، وابتعادهم عن الإعجام والإلغاز.

- ومنها: أن لهم مختصراتٍ مهَّدوا بها تعلُّمَ الاعتقاد؛ مثلَ «أصول السنة» لأحمدَ بن حنبل، و«عقيدة الرازيَّيْن»؛ فليست كلُّ كتبِ السلف مطوَّلاتٍ كما يشاع! وهذي المختصراتُ مجعولةٌ لمبتدئي الطلبةِ والغلمان؛ كما قال ابنُ أبي زيدٍ رحمه الله في مقدمة رسالته: "فإنك سألتني أن أكتب لك جملةً مختصرةً من واجب أمور الديانة [...] لِما رغبتَ فيه من تعليم ذلك للوِلدان".

- ومنها: أن في أسماء مختصرات السلف إشارةً للسهولةِ والتقريب؛ فسمى المزنيُّ والبربهاريُّ كتابيهما بـ«شرح السنة»، وسمى ابنُ بطةَ كتابَهُ «الإبانة»؛ كذلك الذين سموا كتبهم بـ«أصول السنة» -كأحمدَ بنِ حنبلٍ والحميديِّ- فيها معنى الوضوحِ والجَلاء؛ لأن الأصلَ في الأصولِ الوضوحُ والإحكام؛ أما الذين يكون فيه الدقةُ والخفاءُ فالتفاريع.

- ومنها: أنَّ مقتضى قولِنا: "مذهبُ السلفِ أعلمُ وأحكمُ وأسلم" = اقتضاءُ أنهم أعلمُ بوجوه التفهيم، وأحكمُ في بثِّ التعليم، وأسلمُ من الإخلالِ والتوهيم!

- ومنها: أن العلماء القدوات المتأخرين كأبي العباس ابن تيمية والمجدد محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله ينصحون بكتب السلف، ولم يجعلوا دونها الحوائل، ولم يُلزموا بكتب المتأخرين؛ بل كانوا واللهِ سلفيينَ أثريين؛ قال ابنُ تيميةَ في «المناظرة على الواسطية»: "أما الاعتقاد: فلا يؤخذُ عني ولا عمن هو أكبرُ مني؛ بل يؤخذُ عن الله ورسوله وما أجمع عليه سلفُ الأمة!"، وقد ذكر في نفس الكتاب أنه صنف «الواسطيةَ» إجابةً لطلب، وأنه تحرَّج من ذلك، وذكر أن كتب السلف تُغني!

هذي وجوهٌ يسيرةٌ في إبطال تلك الدعوى وكشف تلكم المغالطات؛ أما أسبابُ ذلك القول المرذول:

- فمنها: أن لبعض المشايخِ رياسةً لا يريد زوالها وأن يَصغُرَ في قلوب تلاميذه باطلاعهم على كتب السلف.

- ومنها: أن بعض الحركيين الذين يريدون جمع الأمةِ -يزعمونَ- لا يحبون لأتباعهم وعموم طلبة العلم النظرَ في كتب السلف؛ إذ فيها مفاصلةُ أهل البدع وهجرهم.

- ومنها: أن بعض المتمرجئةِ لا يحبون أن يطلع الطلابُ على مذاهب السلف في الأسماء والأحكام.

- ومنها: أن بعض المتمخرجةِ لا يحبون أن يطلع الطلابُ على مذاهب السلف في مسائل التحاكم والسمع والطاعة.

- ومنها: أن بعض متزلفي السلاطين لا يحبون أن ينظر الطلابُ في مذاهب السلف في معاملة السلاطين والتباعد منهم.

وغيرها من أسباب أهل الأهواء على اختلاف أهوائهم وتباين أسبابهم؛ فالصادقُ يَذَرُهُم وأهواءَهم، ويُقبِلُ على كتب السلف الصالحين؛ التي هي الخيرُ كلُّه، ويجعلُ إليها التحاكم، ولسنا ندعو لجفاء كتب علماء السنةِ المتأخرين، ولكن ندعو لإحياء كتب السالفين، وعدم التعذر في هجرها بحجج الشياطين، وبالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


- المعاذ بالله الأثري:
https://t.me/MoaadAtaree
#غريب_القرآن [١٢]


" زلقا " ، " جرزا "



من ذلك أيضا قوله تعالى في سورة الكهف ( فتصبح صعيدا زَلقا )

زلقا : أي لا شيء فيها،

وهي مثل قوله تعالى في أول السورة (صعيدا جُرزا )

قاله ابن عباس رضي الله عنه وعبد الرحمن بن زيد.


جاء بعدها قوله تعالى (فأصبح يقلّب كفّيه على ما أنفق فيها وهي خاوية )
#غريب_القرآن [١٣]


" أيام الله "


من ذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم ( وذكّرهم بأيام الله )

أي : بنعم الله،

قاله مجاهد وقتادة وغيرهم


جاء بعدها قوله تعالى ( وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم ) الآية