قناة*عبد المؤمن بن الجيلالي*
63 subscribers
108 photos
7 videos
7 files
63 links
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾
Download Telegram
Forwarded from ج. آدم
لا شرقية ولا غربية:
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ فَرُّوخ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ -وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ: ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ قَالَ تِلْكَ [زَيْتُونَةٌ] بِأَرْضِ فَلَاةٍ، إِذَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ أَشْرَقَتْ عَلَيْهَا، وَإِذَا غَرُبَتْ غَرُبَتْ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَصْفَى مَا يَكُونُ مِنَ الزَّيْتِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿ [زَيْتُونَةٍ] لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ قَالَ: لَيْسَتْ بِشَرْقِيَّةٍ، لَا تُصِيبُهَا الشَّمْسُ إِذَا غَرُبَتْ، وَلَا غَرْبِيَّةٍ لَا تُصِيبُهَا الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ، [وَلَكِنَّهَا شَرْقِيَّةٌ وَغَرْبِيَّةٌ، تُصِيبُهَا إِذَا طَلَعَتْ] وَإِذَا غَرُبَتْ.
Forwarded from ج. آدم
قَالَ شِمْر بْنُ عَطية: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾
قَالَ: يَكَادُ مُحَمَّدٌ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ، أَنَّهُ نَبِيٌّ، كَمَا يَكَادُ ذَلِكَ الزَّيْتُ أَنْ يُضِيءَ.

وَقَالَ السُّدِّي فِي قَوْلِهِ: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قَالَ: نُورُ النَّارِ وَنُورُ الزَّيْتِ، حِينَ اجْتَمَعَا أَضَاءَا، وَلَا يُضِيءُ وَاحِدٌ بِغَيْرِ صَاحِبِهِ [كَذَلِكَ نُورُ الْقُرْآنِ وَنُورُ الْإِيمَانِ حِينَ اجْتَمَعَا، فَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَعْنِي: لِضَوْءِ إِشْرَاقِ الزَّيْتِ.
يقول راوي القصة: صحبنا على ظهر سفينة نجول بها حول البلدان طلبًا للرزق شاب صالح، نقي السريرة، طيب الخلق، كنا نرى التقوى في قسمات وجهه، والنور والبشر يرتسمان على محياه، لا تراه إلا متوضئًا مصليًا، أو ناصحًا مرشدًا، وإن حانت الصلاة أذن لنا وصلى بنا، فإن تخلف أحد عنها أو تأخر عاتبه وأرشده.

وألقى بنا البحر إلى جزيرة من جزر الهند فنزلنا إليها، وكان مما تعود عليه البحارة أن يستقروا أيامًا يرتاحون فيه، ويستجمون بعد عناء السفر الطويل، يتجولون في أسواق المدينة ليشتروا أغرب ما يجدون فيها لأهلهم وأبنائهم ثم يرجعون إلى السفينة في الليل، وكان منهم نفر ممن وقع في الضلال، يتيم بأماكن اللهو والهوى ومحال الفجور والبغاء، وكان ذلك الشاب الصالح لا ينزل من السفينة أبدا، بل يقضي هذه الأيام يصلح في السفينة ما احتاج منها إلى إصلاح، فيفتل الحبال ويلفها، ويقدم الأخشاب ويشدها ويشتغل بالذكر والقرآن والصلاة وعينه ترقرق بالدموع وتنحدر على لحيته.

وفي إحدى السفرات وبينما كان الشاب منشغلاً بأعماله تلك إذا بصاحب له في السفينة ممن اتبع نفسه هواها وانشغل بطالح الأمور عن صالحها، وبسافل الأخلاق عن عاليها يهامسه ويقول: صاحي، لم أنت جالس في السفينة لا تفارقها؟ لم لا تنزل حتى ترى دنيا غير دنياك؟ ترى ما يشرح الخاطر ويؤنس النفس! أنا لم أقل لك تعال إلى أماكن البغاء وسخط الله، ولا إلى البارات وغضب الله، هيهات يا صاحبي، لكن تعال؛ فانظر إلى مُلاعب الثعابين كيف يتلاعب بها ولا يخافها، وإلى راكب الفيل كيف يجعل من خرطومه له سلمًا ثم يصعد برجليه ويديه حتى يقيمه على رجل واحدة، وآه لو رأيت من يمشي على المسامير أنى له الصبر، ومن يلقم الجمر كأنما هو تمر، ومن يشرب ماء البحر فيسيغه

كما يسيغ الماء الفرات، يا أخي انزل وانظر الناس! فتحركت نفس الشاب شوقًا لما سمع، فقال: وهل في هذه الدنيا ما تقول.

قال صاحب السوء: نعم، وفي هذه الجزيرة، فانزل تَرَ ما يسرك، ونزل الشاب الصالح مع صاحبه، وتجولا في أسواق المدينة وشوارعها حتى دخل به إلى طرق صغيرة ضيقة، فانتهى بهما الطريق إلى بيت صغير فدخل الرجل البيت وطلب من الشاب أن ينتظره وقال: سآتيك بعد قليل ولكن! إياك إياك أن تقترب من الدار. جلس الشاب بعيدًا عن الباب يقطع الوقت قراءة وذكرًا، وفجأة إذا به يسمع قهقهة عالية ليفتح الباب وتخرج منه امرأة قد خلعت جلباب الحياء والمروءة، أواه إنه الباب نفسه الذي دخل فيه الرجل.

تحركت نفس الرجل فدنا من الباب ويصيخ سمعه لما يدور في البيت، إذا به يسمع صيح أخرى، فنظر من شق الباب ويتبع النظر أختها لتتواصل النظرات منه وتتوالى، وهو يرى شيئًا لم يألفه ولم يره من قبل، ثم رجع إلى مكانه ولما خرج صاحبه بادره الشاب مستنكرًا: ما هذا؟! ويحك، هذا أمر يغضب الله ولا يرضيه.
فقال الرجل: اسكت يا أعمى يا مغفل، هذا أمر لا يعنيك.

ورجعا إلى السفينة في ساعة متأخرة من الليل، وبقى الشاب ساهرًا ليلته تلك، مشتغل الفكر فيما رآه، قد استحكم سهم الشيطان من قلبه، وامتلكت النظرة زمام فؤاده، فما إن بزغ الفجر وأصبح الصباح حتى كان أول نازل من السفينة، وما في باله إلا أن ينظر فقط، ولا شيء غير أن ينظر، وذهب إلى ذلك المكان، فما أن نظر نظرته الأولى وأتبعها الثانية، حتى فتح الباب وقضى اليوم كله هناك، واليوم الذي بعده كذلك، فافتقده ربان السفينة وسأله عنه: أين المؤذن؟ أين إمامنا في الصلاة؟ أين ذلك الشاب الصالح، فلم يجبه من البحارة أحد، فأمرهم أن يتفرقوا للبحث عنه فوصل إلى علم الربان ممن ذهب به إلى ذلك المكان فأحضره وزجره وقال له: ألا تتقي الله؟ ألا تخشى عقابه؟ عجل اذهب فأحضره، فذهب إليه مرة دون مرة ولكن دون جدوى، فلم يستطع إحضاره لأنه كان يرفض ويأبى الرجوع معهم، فلم يكن من قائد السفينة إلا أن أمر عدة رجال أن يحضروه قسرًا، فسحبوه بالقوة وحملوه إلى السفينة.

وأبحرت السفينة راجعة إلى البلاد ومضى البحارة إلى أعمالهم، وأخذ ذلك الشاب في زاوية من السفينة يبكي ويئن حتى لتكاد نياط قلبه أن تتقطع من شدة البكاء، ويقدمون له الطعام فلا يأكل، وبقى على حاله البائسة هذه بضعة أيام، وفي ليلة من الليالي ازداد بكاؤه ونحيبه، ولم يستطع أحد من أهل السفينة أن ينام، فجاءه ربان السفينة وقال له: يا هذا اتق الله، ماذا أصابك؟ لقد أقلقنا أنينك فما نستطيع أن ننام، ويحك ما الذي بدل حالك؟ ويلك ما الذي دهاك؟

فرد عليه الشاب وهو يتحسر: دعني فإنك لا تدري ما الذي أصابني؟

فقال الربان: وما الذي أصابك؟ عند ذلك كشف الشاب عن عورته، وإذا الدود يتساقط من سوأته، فأنزعج ربان السفينة وارتعش لما رأى وقال: أعوذ بالله من هذا، وقام عنه الربان، وقبيل الفجر قام أهل السفينة على صيحة مدوية أيقظتهم وذهبوا إلى مصدرها فوجدوا ذلك الشاب قد مات وهو ممسك خشب السفينة بأسنانه، استرجع القوم وسألوا الله حسن الخاتمة، وبقيت قصة هذا الشاب عبرة لمن يعتبر.

📗| كتاب موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق - وفاة الزناة -ص357.
[قصة الشاب الصالح الذي أهلكته نظرة]
«لا تَصحَبَنَّ سَفيهًا ما حَييت وكُن
لذِي التَّأدُّب والأفضَال مُصطَحِبا»
Forwarded from والآخرة خير
﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون - إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾

فهذا من أعظم الآيات: أنَّ رجلًا واحدًا -هود عليه السلام- يُخاطب أمة عظيمة بهذا الخطاب، غير جزع ولا فزع، ولا خوار، بل واثق مما قاله جازم به، قد أشهد الله أولا على براءته من دينهم، ومما هم عليه إشهاد واثق به، معتمد عليه، معلم لقومه: أنه وليه وناصره، وأنه غير مسلطهم عليه.

ثم أشهدهم -إشهاد مجاهر لهم بالمخالفة-: أنه بريء من دينهم وآلهتهم، التي يوالون عليها ويعادون، ويبذلون دماءهم وأموالهم في نصرتها.

ثم أكد عليهم ذلك بالاستهانة بهم، واحتقارهم وازدرائهم، وأنهم لو يجتمعون كلهم على كيده، وشفاء غيظهم منه، ثم يعالجونه ولا يمهلونه، وفي ضمن ذلك: أنهم أضعف وأعجز وأقل من ذلك، وأنكم لو رمتموه لانقلبتم بغيظكم مكبوتين مخذولين.

ثم قرر دعوته أحسن تقرير، وبين أن ربه تعالى وربهم، الذي نواصيهم بيده: هو وليه ووكيله، القائم بنصره وتأييده، وأنه على صراط مستقيم، فلا يخذل من توكل عليه وآمن به، ولا يشمت به أعداءه، ولا يكون معهم عليه، فإن صراطه المستقيم الذي هو عليه - في قوله وفعله - يمنع ذلك ويأباه.

وتحت هذا الخطاب أن من صراطه المستقيم أن ينتقم ممن خرج عنه وعمل بخلافه، وينزل به بأسه، فإن الصراط المستقيم هو العدل الذي عليه الرب تعالى، ومنه انتقامه من أهل الشرك والإجرام، ونصره أولياءه ورسله على أعدائهم، وأنه يذهب بهم، ويستخلف قوما غيرهم، ولا يضره ذلك شيئا، وأنه القائم سبحانه على كل شيء حفظا ورعاية وتدبيرا وإحصاء.

فأي آية وبرهان ودليل أحسن من آيات الأنبياء وبراهينهم وأدلتهم؟ وهي شهادة من الله سبحانه لهم، بينها لعباده غاية البيان، وأظهرها لهم غاية الإظهار بقوله وفعله.

(ابن القيم).
Forwarded from والآخرة خير
فمن طمع في العتق من النار ومغفرة ذنوبه في يوم عرفة، فليحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة:

1/ صيام ذلك اليوم؛ ففي «صحيح مسلم» عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ، قال: «صيام يوم عرفة؛ أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده».

2/ حفظ جوارحه عن المحرمات في ذلك اليوم؛ ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «يوم عرفة، هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له».

3/ الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق؛ فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم، وأساسه، فتحقيق كلمة التوحيد يوجب العتق من النار، فإنها تعدل عتق الرقاب، وعتق الرقاب يوجب العتق من النار. قال رسول الله ﷺ «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».

4/ ومنها: كثرة الدعاء بالمغفرة، والعتق؛ فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه. روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي، قال: ليس في الأرض يوم إلا لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتقا للرقاب من يوم عرفة. فأكثر فيه أن تقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والإنس، فإنه عامة دعائي اليوم.

5/ وليحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق، فمنها الاختيال، والإصرار على الكبائر، قال رسول الله ﷺ «إن الله لا ينظر إلى من جر ثوبه خيلاء» (البخاري).

(لطائف المعارف لابن رجب بتصرف يسير).
قالت فاطمة بنت عبد الملك:

يا مغيرة، قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصوما من عمر بن عبد العزيز، ولكن لم أر رجلا من الناس قط كان أشد فرقا من ربه من عمر بن عبد العزيز.

كان إذا دخل بيته ألقى نفسه في مسجده، فلا يزال يبكي، ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ، فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع.

(الزهد لابن المبارك).
قال عبد الوهاب بن الورد:

ما اجتمع قوم في مجلس إلا كان أولاهم بالله الذي يفتتح بذكر الله عز وجل، حتى يفيضوا في ذكره.

وما اجتمع قوم في مجلس إلا كان أبعدهم من الله الذي يفتتح بالشر، ثم يخوضوا فيه.

(الزهد لابن المبارك).
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

والذي لا إله غيره، ما أُعْطِيَ عَبْدٌ مؤمن بعد إيمان بالله أحسن من حسن ظنه بالله سبحانه وتعالى، والذي لا إله غيره، لا يُحسُن عبد ظنه بالله إلا أعطاه الله إياه، وذلك لأن الخير بيده.

(الزهد لابن المبارك).
وقال عمر رضي الله عنه:

وجدنا خير عيشنا بالصبر.

(صحيح البخاري).
فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غب إضاعتها يوم يقول: ﴿ياليتني قدمت لحياتي﴾.

(ابن القيم).
كان الحسن البصري يفتتح مجلسه وحديثه بأن يقول:

الحمد لله بالإسلام، والحمد لله بالقرآن، والحمد لله بمحمد ﷺ، والحمد لله بالأهل والمال، والحمد لله بالمعافاة.

(الزهد لابن المبارك).
"أَنْبَأَنَا أَبُو الحسين بْن النقور قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الصيدلاني قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عبد الواحد قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو علي القاضي قَالَ: سمعت علي بْن الموفق يقول: كَانَ لي جار مجوسي اسمه شهريار فكنت أعرض عَلَيْهِ الإسلام فيقول: نحن عَلَى الحق فمات عَلَى المجوسية فرأيته فِي النوم فقلت له: ما الخبر؟ فَقَالَ: نحن فِي قعر جهنم قَالَ: قُلْتُ: تحتكم قوم؟ قَالَ: نعم قوم منكم قَالَ: قُلْتُ: من أي الطوائف منا؟ قَالَ الَّذِينَ يقولون القرآن مخلوق."

طبقات الحنابلة
🔥2
"لما توفي ابن الزوزني، وحضره أصحاب الشافعي - على طبقاتهم وجموعهم - في فورة أيام القشيري وقوتهم بنظام الملك حضر (أي أبو الوفاء بن القواس) ، فلما بلغ الأمر إلى تلقين الحفار قَالَ له: تنح حتى ألقنه أنا، فهذا كان على مذهبنا، ثم قَالَ: يا عبد الله وابن أمته، إذا نزل عليك""ملكان فظان غليظان، فلا تجزع ولا تُرَعْ، فإذا سألاك فقل: رضيتُ بالله ربا، وبالإسلام دينا لا أشعري ولا معتزلي بل حَنبلي سُنِّي"

ذيل طبقات الحنابلة
🔥2
"وقال عَلِيّ بْن المديني: بت عند إسماعيل بن عليه ليلة وكان يقرآ ثلث القرآن وما رأيته ضحك قط وكان عبد اللَّه بْن المبارك يتجر فِي البز ويقول لولا خمسة ما تجرت سفيان الثوري وسفيان بْن عيينة والفضيل بْن عياض ومحمد بْن السماك وابن عليه وكان يخرج يتجر إلى خراسان فكلما ربح من شيء أخذ القوت للعيال ونفقة الحج والباقي يصل به إخوانه الخمسة فقدم سنة فقيل له قد ولي ابن علية القضاء فلم يأته ولم يصله بالصرة التي كان يصله بها فِي كل سنة فبلغ ابن علية أن ابن المبارك قد قدم فركب إليه وتنكس عَلَى رأسه فلم يرفع به عبد اللَّه بْن المبارك رأسا ولم يكلمه فانصرف فلما كان من غد كتب إليه رقعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم أسعدك اللَّه بطاعته وتولاك بحفظه وحاطك بحياطته قد كنت منتظرًا لبركة صلتك أتبرك بها وجئتك أمس فلم تكلمني ورأيتك واجدًا عَلِيّ فأي شيء رأيت مني حتى أعتذر إليك منه.
فلما وردت الرقعة عَلَى عبد اللَّه بْن المبارك دعا بالدواة والقرطاس وقال يأبى هذا الرجل إلا أن نقشر له العصا ثم كتب إليه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم

يا جاعل الدين له بازيا

...

يصطاد أموال المساكين

احتلت للدنيا ولذاتها

...

بحيلة تذهب بالدين

فصرت مجنونا بها بعدما

...

كنت دواء للمجانين

أين رواياتك فِي سردها

...

عَنِ ابن عون وابن سيرين؟

أين رواياتك فِي سردها

...

لترك أبواب السلاطين؟

إن قلت: أكرهت فذا باطل

...

زل حمار العلم فِي الطين

فلما وقف ابن علية عَلَى هذه الأبيات قام من مجلس القضاء فوطىء بساط هارون وقال يا أمير المؤمنين اللَّه اللَّه إرحم شيبتي فإني لا أصبر للخطأ.""فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغرى بقلبك فقال: اللَّه اللَّه أنقذني أنقذك اللَّه فأعفاه من القضاء فلما اتصل بعبد اللَّه بْن المبارك ذلك وجه إليه بالصرة."

طبقات الحنابلة
🔥1
"يمنعني من عيب غيري الذي

...

أعرفه عندي من العيب

عيبي لهم بالظن مني لهم

...

ولست من عيبي فِي ريب

إن كان عيبي غاب عنهم فقد

...

أحصى عيوبي عالم الغيب

فكيف شغلي بسوى مهجتي

...

أم كيف لا أنظر في جيبي؟

لو أنني أقبل من واعظ

...

إذن كفاني عظة الشيب"

طبقات الحنابلة
🔥2
"أتتك مقدمات الْمَوْت تسعى

...

وقلبك غافل عَنْهَا وساهي

فجد، فَقَدْ دنت منك المنايا

...

ودع عنك التشاغل بالملاهي

فلا تأمن لمكر اللَّه، واحذر

...

وكن متقاصرا عِنْدَ التناهي

فكم مِمَّن يساق إِلَى جحيم

...

صحائفه مسودة كَمَا هِيَ

وليس كمن يساق إِلَى نعيم

...

وجنات مزخرفة زواهي

فلا تظنن بربك ظن سوء

...

فحسن الظن جد غَيْر واهي"

ذيل طبقات الحنابلة
🔥2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔥2
[اعتقاد قتيبة بن سعيد رحمه الله]
قال أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) :
سمعتُ محمد ابن إسحاق الثقفي ،قال: سمعتُ أبا رجاء قتيبة بن سعيد قال:
هذا قول الأئمة المأخوذ في الإسلام والسنة :
١-الرضا بقضاء الله، والاستسلام لأمره، والصبر على حكمه.
٢-والإيمان بالقدر خيره وشره.
٣-والأخذ بما أمر الله ﷻ، والنهي عما نهى الله عنه.
٤-وإخلاص العمل لله.
٥-وترك الجدال، والمراء، والخصومات في الدين.
٦-والمسح على الخفَّين.
٧-والجهاد مع كل خليفة -جهادُ الكفار-، لك جهادُه، وعليه شرُّه.
٨-والجماعة مع كل برٍّ وفاجر. -يعني الجمعة والعيدين-
٩-والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة.
١٠-والإيمان قولٌ وعمل.
١١-والإيمان يتفاضل.
١٢-والقرآن كلام الله ﷻ.
١٣-وأن لا ننزلَ أحدًا من أهل القبلة جنةً ولا نارًا.
١٤-ولا نقطعَ الشهادة على أحدٍ من أهل التوحيد، وإن عمل بالكبائر.
١٥-ولا نكفرَ أحدًا بذنب إلَّا تركَ الصلاة، وإن عمل بالكبائر.
١٦-وأن لا نخرُجَ على الأمراء بالسيف وإن حاربوا.
١٧-ونبرأُ من كلِّ من يرى السيف في المسلمين كائنًا من كان.
١٨-وأفضل هذه الأمة بعد نبيها ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
١٩-والكفُّ عن مساوئِ أصحاب محمد ﷺ، ولا نذكر أحدًا منهم بسوء، ولا ننتقص أحدًا منهم.
٢٠-والإيمانُ بالرؤية، والأحاديث التي جاءت عن رسول الله ﷺ في الرؤية حقٌّ.
٢١-واتباع كلِّ أثرٍ جاء عن رسول الله ﷺ إلَّا أن يُعلَم أنه منسوخ، فيُتَّبَع ناسخُه.
٢٢-وعذاب القبر حقٌّ.
٢٣-والميزان حقٌّ.
٢٤-والحوض حقٌّ.
٢٥-والشفاعة حقٌّ.
٢٦-وقوم يخرجون من النار حقٌّ.
٢٧-وخروج الدجال حقٌّ.
٢٨-والرجم حقٌّ.
٢٩-وإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري ومالك بن أنس وأيوب السختياني وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد وسليمان التيمي وشريكًا وأبا الأحوص والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وابن مبارك ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد وعبد الرحمـٰن بن مهدي ويحيى بن يحيى وأحمدَ بن حنبل وإسحاق بن راهويه فاعلم أنه على الطريق.
٣٠-وإذا رأيت الرجل يقول: "هؤلاء الشكَّاك"، فاحذروه؛ فإنه على غير الطريق.
٣١-وإذا قال: "المشبهة"، فاحذروه؛ فإنه جهمي.
٣٢-وإذا قال: "المجبرة"، فاحذروه؛ فإنه قدري.
٣٣-والإيمان يتفاضل.
٣٤-والإيمان قول وعمل ونية.
٣٥-والصلاة من الإيمان، والزكاة من الإيمان، والحجُّ من الإيمان، وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان.
٣٦-ونقول: الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذي سماهم الله، والإقرار، والحدود، والمواريث.
ولا نقول "حقًّا"، ولا نقول "عند الله"، ولا نقول "كإيمان جبريل وميكائيل"؛ فإن إيمانهما مُتقبَّلٌ.
٣٧-ولا يصلَّى خلف القدري، ولا الرافضي، ولا الجهمي.
٣٨-ومن قال أن هذه مخلوقة فقد كفر : {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}؛ وما كان الله ﷻ ليأمرَ موسى ﷺ أن يعبدَ مخلوقًا.
٣٩-ويعرف الله في السماء السابعة على عرشه كما قال : {الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ}.
٤٠-والجنةُ والنارُ مخلوقتانِ، لا تفنيان.
٤١-والصلاة فريضة من الله، واجبة، بتمام ركوعها، وسجودها، والقراءة فيها.
[كتاب المختار من جامع عقائد أهل السنة والآثار]
🔥2