التكبير الجماعي في العيدين
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
Forwarded from آثار وفوائد
تذكير [حكم لمس المصحف بغير وضوء]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
app.turath.io
تراث
لتحميل وقراءة الكتب الإسلامية
Forwarded from أبو يسار القيسي
[هل يخرج زكاة الفطر عن أبويه وهما ميتان؟]
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
بيِّن السنة ولاتجادل
قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - :
[ فإذا بينا لهم ولكن استمروا في الجدال فإننا نعرض عنهم ،
ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله
" إذا أتاك مجادل فبين له السنة ولا تجادله " ؛ لأنك إذا بينت له السنة جعلت السنة بين يديه ، فإن جادل فإنه يجادل من ؟ يجادل الله لا يجادلك أنت ، بيّن السنة ولا تجادل فيها مجادلا ، لأن الواجب على من تبينت له السنة أن يقبل بدون جدال ] .
تفسير سورة النساء (3-477) 📕
قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - :
[ فإذا بينا لهم ولكن استمروا في الجدال فإننا نعرض عنهم ،
ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله
" إذا أتاك مجادل فبين له السنة ولا تجادله " ؛ لأنك إذا بينت له السنة جعلت السنة بين يديه ، فإن جادل فإنه يجادل من ؟ يجادل الله لا يجادلك أنت ، بيّن السنة ولا تجادل فيها مجادلا ، لأن الواجب على من تبينت له السنة أن يقبل بدون جدال ] .
تفسير سورة النساء (3-477) 📕
عن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من حلف فقال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً، فهو كما قال، وإن كان صادقاً، فلن يرجع إلى الإسلام سالماً
Forwarded from فوائد أهل الحديث
ذم الفراغ
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت ٣٢): «إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة». مصنف ابن أبي شيبة: (٣٤٥٦٢).
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت ٣٢): «إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة». مصنف ابن أبي شيبة: (٣٤٥٦٢).
Forwarded from فوائد أهل الحديث
مكانة ابن عباس رضي الله عنه مع صغر سنه
عن ابن عباس رضي الله عنه (ت ٦٨) قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. فقال: ما تقولون: (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره، إذا جاء نصر الله وفتح علينا. وقال بعضهم: لا ندري؟ ولم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس كذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله أعلمه الله، (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح البخاري (٤٠٤٣)
عن ابن عباس رضي الله عنه (ت ٦٨) قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. فقال: ما تقولون: (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره، إذا جاء نصر الله وفتح علينا. وقال بعضهم: لا ندري؟ ولم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس كذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله أعلمه الله، (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح البخاري (٤٠٤٣)
[شراركم عزابكم ]
أخرج الإمام أحمد عن أبي ذر بسند رمز السيوطي في الجامع الصغير لحسنه وأبو يعلى في مسنده عن عطية بن بشر مرفوعا { شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم } . وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا { شراركم عزابكم } .
وابن عدي عنه مرفوعا { شراركم عزابكم . ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل } وقد نظم ذلك ابن العماد فقال :
شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة وحكم عليه بالوضع وأعله.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يمنع من الزواج إلا عجز أو فجور.
أخرج الإمام أحمد عن أبي ذر بسند رمز السيوطي في الجامع الصغير لحسنه وأبو يعلى في مسنده عن عطية بن بشر مرفوعا { شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم } . وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا { شراركم عزابكم } .
وابن عدي عنه مرفوعا { شراركم عزابكم . ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل } وقد نظم ذلك ابن العماد فقال :
شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة وحكم عليه بالوضع وأعله.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يمنع من الزواج إلا عجز أو فجور.
أكفر من اليهود والنصارى (هل هي عبارة اعتباطية أم ناشئة عن علم)؟
قال عبد الله بن أحمد في السنة: "202 - (216) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن، قال: سمعت علي بن الحسن يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله، يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» قال: وسمعت عبد الله يقول: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا وأشار بيده إلى الأرض»".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "5- حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر البغدادي، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف الزمي، قال: كنا عند عبد الله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: أمن اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال : لا ، قال : فممن ؟ قال : من أهل التوحيد، قال: ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة؛ من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالله لا يكون مخلوقا، والرحمن لا يكون مخلوقا، والرحيم لا يكون مخلوقا، وهذا أصل الزندقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم ولا تناكحوهم".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "50- وقال يزيد بن هارون: المريسي أضر من ماني.
51- وقال أبو عبد الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم".
ماني زنديق مجوسي معروف.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان وهو يتكلم عن قول الجهمية في الإيمان: "وهذا عندنا كفر لن يبلغه إبليس فمن دونه من الكفار قط".
وقال الدارمي في الرد على المريسي: "فافهم أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود؛ لأن اليهود قالوا: يد الله مغلولة وادعيتَ أنها مخلوقة ولما أنك تأولتها النعم والأرزاق وهي مخلوقة، فماذا لقي الله من عمايتكم هذه؟ تدعون أن يدي الله مخلوقتان، إنهما عندكم رزقاه حلاله وحرامه، وموسوعه ومقتوره، وهذه كلها مخلوقة".
قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "باب ذكر إثبات الرجل لله عز وجل وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا عز وجل التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله؛ وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يذكر ما يدعو بعض الكفار من دون الله: {ألهم أرجل يمشون بها، أم لهم أيد يبطشون بها، أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها، قل ادعوا شركاءكم} [الأعراف: 195] فأعلمنا ربنا جل وعلا أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل؛ فالمعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل؛ فالمعطلة الجهمية عندهم كالأنعام بل هم أضل".
وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة: "فقد خالفت الأشاعرة ببدعتهم نص الكتاب وصريح السنة، وأدلة المعقول وإجماع أهل الملل من اليهود والنصارى، والزيادة على كفار قريش في تكذيب القرآن".
قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (10/206): "ولما كان ابن رشد هذا يعتقد في الباطن ما يعتقده من مقالات المتفلسفة كانت غايته فيما أثبته من كلام الله هو من جنس الإعلام العام الذي يشترك فيه نوع الإنسان، ولهذا كانت اليهود والنصارى أعظم إيمانا بالله وأنبيائه ودينه وبالآخرة من الفلاسفة، لكن في اليهود والنصارى من يسلك مسلك هؤلاء المتفلسفة فيجتمع فيه الضلالان".
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، فتنفي التكفير نفيا عاما، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى".
وقال ابن تيمية في رسالة الزهد والعبادة وهو يتكلم عن غلاة الجبرية: "وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى".
=
=
وقال في الفتاوى الكبرى: "وقال علي بن عاصم: ما الذين قالوا: إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم.
قال البخاري: وكان إسماعيل بن أبي إدريس يسميهم زنادقة العراق، وقيل له: سمعت أحدا يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: هؤلاء الزنادقة.
قال: وقال أبو الوليد: سمعت يحيى بن سعيد وذكر له أن قوما يقولون القرآن مخلوق.
فقال: كيف يصنعون بقل هو الله أحد؟ كيف يصنعون بقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا} [طه: 14] قال: وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم، إلا من لا يعرف كفرهم".
قال عبد الله بن أحمد في السنة: "202 - (216) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن، قال: سمعت علي بن الحسن يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله، يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» قال: وسمعت عبد الله يقول: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا وأشار بيده إلى الأرض»".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "5- حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر البغدادي، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف الزمي، قال: كنا عند عبد الله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: أمن اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال : لا ، قال : فممن ؟ قال : من أهل التوحيد، قال: ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة؛ من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالله لا يكون مخلوقا، والرحمن لا يكون مخلوقا، والرحيم لا يكون مخلوقا، وهذا أصل الزندقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم ولا تناكحوهم".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "50- وقال يزيد بن هارون: المريسي أضر من ماني.
51- وقال أبو عبد الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم".
ماني زنديق مجوسي معروف.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان وهو يتكلم عن قول الجهمية في الإيمان: "وهذا عندنا كفر لن يبلغه إبليس فمن دونه من الكفار قط".
وقال الدارمي في الرد على المريسي: "فافهم أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود؛ لأن اليهود قالوا: يد الله مغلولة وادعيتَ أنها مخلوقة ولما أنك تأولتها النعم والأرزاق وهي مخلوقة، فماذا لقي الله من عمايتكم هذه؟ تدعون أن يدي الله مخلوقتان، إنهما عندكم رزقاه حلاله وحرامه، وموسوعه ومقتوره، وهذه كلها مخلوقة".
قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "باب ذكر إثبات الرجل لله عز وجل وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا عز وجل التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله؛ وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يذكر ما يدعو بعض الكفار من دون الله: {ألهم أرجل يمشون بها، أم لهم أيد يبطشون بها، أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها، قل ادعوا شركاءكم} [الأعراف: 195] فأعلمنا ربنا جل وعلا أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل؛ فالمعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل؛ فالمعطلة الجهمية عندهم كالأنعام بل هم أضل".
وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة: "فقد خالفت الأشاعرة ببدعتهم نص الكتاب وصريح السنة، وأدلة المعقول وإجماع أهل الملل من اليهود والنصارى، والزيادة على كفار قريش في تكذيب القرآن".
قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (10/206): "ولما كان ابن رشد هذا يعتقد في الباطن ما يعتقده من مقالات المتفلسفة كانت غايته فيما أثبته من كلام الله هو من جنس الإعلام العام الذي يشترك فيه نوع الإنسان، ولهذا كانت اليهود والنصارى أعظم إيمانا بالله وأنبيائه ودينه وبالآخرة من الفلاسفة، لكن في اليهود والنصارى من يسلك مسلك هؤلاء المتفلسفة فيجتمع فيه الضلالان".
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، فتنفي التكفير نفيا عاما، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى".
وقال ابن تيمية في رسالة الزهد والعبادة وهو يتكلم عن غلاة الجبرية: "وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى".
=
=
وقال في الفتاوى الكبرى: "وقال علي بن عاصم: ما الذين قالوا: إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم.
قال البخاري: وكان إسماعيل بن أبي إدريس يسميهم زنادقة العراق، وقيل له: سمعت أحدا يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: هؤلاء الزنادقة.
قال: وقال أبو الوليد: سمعت يحيى بن سعيد وذكر له أن قوما يقولون القرآن مخلوق.
فقال: كيف يصنعون بقل هو الله أحد؟ كيف يصنعون بقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا} [طه: 14] قال: وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم، إلا من لا يعرف كفرهم".
أقول: هذه العبارات محل استشكال في زماننا، والمرء إذا وجد في كلام السلف ما يستشكل لا يبادر إلى الرد والدفع بل يحاول أن يفهم مأخذ القول.
فهذه آثار كثيرة وليست مفردة، وموجودة في كتب الاعتقاد المشهورة وليست تعليقاً عابراً لمؤرخ أو كلمة قيلت في مناظرة.
وتلاحظ أن شيخ الإسلام ينقل هذه العبارات مقرًّا، فما وجه هذه العبارات؟
الجواب: هذه العبارات يراد منها شرح حقيقة القول، وهذه الحقيقة قد لا تظهر للعامي أو حتى للسني الذي يخالفهم، وربما لا تظهر لبعض القائلين بهذه المقالة.
اعتبار مقالة الجهمية شرًّا من كلام اليهود والنصارى سببه أن اليهود والنصارى يصفون الله عز وجل بالنقص وأما الجهمية فيصفونه بصفات العدم، والموجود أكمل من المعدوم وإن كان ناقصًا، ولهذا قرر ابن تيمية أن التعطيل شر من التشبيه.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة أبي العباس نجم الدين أحمد بن الشهاب المقدسي (14/ 263): "قال -يعني أحمد ابن الشهاب-: ورأيته صلى الله عليه وسلم بخوارزم فقلت: يا رسول الله، لماذا أنزل الله في التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: "إن الله في السماء" وأرى أكثر الناس ينكرون ذلك؟ قال: ومن ينكر ذلك؟ الأمر كذلك".
فهذا توضيح أن الكتب حتى التي حُرِّفت تقول بعلو الله عز وجل على خلقه، ويعرف ذلك عامة الناس بفطرهم، فمِن هاهنا جاء التشنيع.
وقال الذهبي في ترجمة معمر بن عباد: "وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد".
أقول: قول أهل الإلحاد هذا هو قول الجهمية في الله عز وجل أنه لا يُعرَف له مكان ولا يُشار إليه ولا يُسمع له كلام، وعادة الفلاسفة الملحدين أنهم إذا أرادوا إنكار شيء فإنهم يثبتونه بهذه الصفة العدمية، فيقولون في الملائكة والجن والنفوس هذه الأوصاف، فيجعلونها من عالم المثل شيء لا يتصل بزمان ولا مكان، وقد علم كل عاقل أن هذه صفة العدم، لهذا قال ابن تيمية في ابن رشد لمّا كان قائلًا بهذا بأن كثيرًا من اليهود والنصارى أعظم إيمانًا منه، أي أنهم يؤمنون بالغيبيات إيمانًا أعظم فيثبتون للكائنات الغيبية صفات وجودية.
وحين يقال مثلًا إن الحلولية أكفر من النصارى لأن النصارى أثبتوا الحلول في كائن واحد وهؤلاء أثبتوه في كل الكائنات، فهذا له وجه.
وأيضًا لمّا كان أهل الأديان جميعًا يشترطون لدينهم أن يتكلم المرء به ليدخل فيه، وجاء الجهمية فحصروا الإيمان المجزئ بالقلب قال فيهم أبو عبيد عبارته الشديدة أعلاه.
ولما كان كفار قريش يقولون بأن القرآن هو قول البشر فجاءت طائفة وقالت هو قول البشر أو الملك حكاية عن كلام الله، فجعلوا القرآن ليس كلام الله ثم جعلوا كلام الله ممكنًا محاكاته، قال ابن الحنبلي عبارته الشديدة أعلاه فيهم.
غير أن بعض الناس عنده التزام مبدئي بتجميع الأمة -بغض النظر عن عقائدهم- فيثقل عليه أن يوجد في المنتسبين للملة من يقول قولًا أشد من قول اليهود والنصارى ولو من بعض الأوجه، فتجده يستنكر مثل هذه العبارات دون أن يفهم مأخذها، ويحتكم لمستقر في نفسه بفعل ثقافة عصرية هو يرفض بعض مدخلاتها، وهذا من أضعف أنواع الاحتجاج، وهو دأب عامة من يشنِّع على كلام السلف، وبعضهم يستر رده على السلف بأنه يحارب غلاةً معاصرين من الشباب الغالي؛ والحقيقة أن مثل هذا الضرب موجود ولكنَّ هذا الرادَّ لا يكتفي بالرد عليهم بل يرد على السلف أيضًا معهم دون أن يميز بين كلامهم وكلام السلف، وهذا إفراط بل هو يخدمهم من حيث لا يشعر.
وهذه الكلمات من مناقب الأمة، فإن اليهود والنصارى غرقوا في مقالات الفلاسفة والزنادقة، بخلاف هذه الأمة إذا ظهر من يدعو لذلك أنكروا عليه ووقفوا أمامه ولو كان الخليفة ولو كان مذكورًا بالعلم.
أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
جزاه الله خيرًا
فهذه آثار كثيرة وليست مفردة، وموجودة في كتب الاعتقاد المشهورة وليست تعليقاً عابراً لمؤرخ أو كلمة قيلت في مناظرة.
وتلاحظ أن شيخ الإسلام ينقل هذه العبارات مقرًّا، فما وجه هذه العبارات؟
الجواب: هذه العبارات يراد منها شرح حقيقة القول، وهذه الحقيقة قد لا تظهر للعامي أو حتى للسني الذي يخالفهم، وربما لا تظهر لبعض القائلين بهذه المقالة.
اعتبار مقالة الجهمية شرًّا من كلام اليهود والنصارى سببه أن اليهود والنصارى يصفون الله عز وجل بالنقص وأما الجهمية فيصفونه بصفات العدم، والموجود أكمل من المعدوم وإن كان ناقصًا، ولهذا قرر ابن تيمية أن التعطيل شر من التشبيه.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة أبي العباس نجم الدين أحمد بن الشهاب المقدسي (14/ 263): "قال -يعني أحمد ابن الشهاب-: ورأيته صلى الله عليه وسلم بخوارزم فقلت: يا رسول الله، لماذا أنزل الله في التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: "إن الله في السماء" وأرى أكثر الناس ينكرون ذلك؟ قال: ومن ينكر ذلك؟ الأمر كذلك".
فهذا توضيح أن الكتب حتى التي حُرِّفت تقول بعلو الله عز وجل على خلقه، ويعرف ذلك عامة الناس بفطرهم، فمِن هاهنا جاء التشنيع.
وقال الذهبي في ترجمة معمر بن عباد: "وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد".
أقول: قول أهل الإلحاد هذا هو قول الجهمية في الله عز وجل أنه لا يُعرَف له مكان ولا يُشار إليه ولا يُسمع له كلام، وعادة الفلاسفة الملحدين أنهم إذا أرادوا إنكار شيء فإنهم يثبتونه بهذه الصفة العدمية، فيقولون في الملائكة والجن والنفوس هذه الأوصاف، فيجعلونها من عالم المثل شيء لا يتصل بزمان ولا مكان، وقد علم كل عاقل أن هذه صفة العدم، لهذا قال ابن تيمية في ابن رشد لمّا كان قائلًا بهذا بأن كثيرًا من اليهود والنصارى أعظم إيمانًا منه، أي أنهم يؤمنون بالغيبيات إيمانًا أعظم فيثبتون للكائنات الغيبية صفات وجودية.
وحين يقال مثلًا إن الحلولية أكفر من النصارى لأن النصارى أثبتوا الحلول في كائن واحد وهؤلاء أثبتوه في كل الكائنات، فهذا له وجه.
وأيضًا لمّا كان أهل الأديان جميعًا يشترطون لدينهم أن يتكلم المرء به ليدخل فيه، وجاء الجهمية فحصروا الإيمان المجزئ بالقلب قال فيهم أبو عبيد عبارته الشديدة أعلاه.
ولما كان كفار قريش يقولون بأن القرآن هو قول البشر فجاءت طائفة وقالت هو قول البشر أو الملك حكاية عن كلام الله، فجعلوا القرآن ليس كلام الله ثم جعلوا كلام الله ممكنًا محاكاته، قال ابن الحنبلي عبارته الشديدة أعلاه فيهم.
غير أن بعض الناس عنده التزام مبدئي بتجميع الأمة -بغض النظر عن عقائدهم- فيثقل عليه أن يوجد في المنتسبين للملة من يقول قولًا أشد من قول اليهود والنصارى ولو من بعض الأوجه، فتجده يستنكر مثل هذه العبارات دون أن يفهم مأخذها، ويحتكم لمستقر في نفسه بفعل ثقافة عصرية هو يرفض بعض مدخلاتها، وهذا من أضعف أنواع الاحتجاج، وهو دأب عامة من يشنِّع على كلام السلف، وبعضهم يستر رده على السلف بأنه يحارب غلاةً معاصرين من الشباب الغالي؛ والحقيقة أن مثل هذا الضرب موجود ولكنَّ هذا الرادَّ لا يكتفي بالرد عليهم بل يرد على السلف أيضًا معهم دون أن يميز بين كلامهم وكلام السلف، وهذا إفراط بل هو يخدمهم من حيث لا يشعر.
وهذه الكلمات من مناقب الأمة، فإن اليهود والنصارى غرقوا في مقالات الفلاسفة والزنادقة، بخلاف هذه الأمة إذا ظهر من يدعو لذلك أنكروا عليه ووقفوا أمامه ولو كان الخليفة ولو كان مذكورًا بالعلم.
أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
جزاه الله خيرًا
من عجائب حجج الله السمعية على الجهمية:
. ""الحديث المسلسل بالأولية""
الذي يتناقله أهل الرواية جيلاً بعد جيل، وهو ما روِّيناه عن جماعة من مشايخنا كأول حديث سمعته منهم بأسانيدهم إلى أبي محمد سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللهﷺ يقول: «الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» رواه الحميدي وعبد بن حميد والإمام أحمد وغيرهم.
وإلى يومنا هذا يرويه أهل السنة نُعمى عينٍ وحجة لهم، ويرويه أهل التجهم والاعتزال حجة الله عليهم بـ:
❶- بأن الله تعالى في السماء -أي في العلو- وليس في الأرض.
❷- أن الله موصوف بـ: الرحمة.
❸- أن للصفة معنى وقدراً مشتركاً بين الخالق والمخلوق، فلله رحمة وللمخلوق رحمة، وبين اللفظين قدر مشترك يتفق فيهما أصل المعنى الذي يعلمه العربي، ولله المعنى الأكمل وما يليق به، وللمخلوق المعنى الذي يليق به.
❹- أن إطلاق الصفة على الخالق والمخلوق لا يلزم منه التمثيل، فلله ما يليق به من أصل معناها، وللمخلوق ما هو على قدره من أصل معناها، فلا تعطل صفات الرحمن الواردة بدعوى أن المخلوق قد وصف بها، وكما يقال في "الرحمة" يقال في سائر الصفات، فالقول في بعض الصفات كالقول في سائر الصفات تحذو حذوها.
فكذلك يقال في: الاستواء والنزول والرؤية والغضب والضحك والوجه واليدين وغير ذلك.
❺- أن لله صفاتاً فعلية يفعلها متى شاء متعلقة بمشيئته، والرحمة صفة ذاتية، وصفة فعلية يرحم الله من شاء من عباده متى شاء، ويرحم الراحمين إذا رحموا عباده، وهذه صفة يفعلها الله متى شاء خلافاً لدين الجهمية في نفي ذلك بدعوى حلول الحوادث والتغير وغير ذلك من أباطيلهم.
الإمام ابن قدامة ذكر هذا الحديث في أول كتابه "صفة العلو" وجمع فيه بين أولية الرواية وأولية الدراية.
. ""الحديث المسلسل بالأولية""
الذي يتناقله أهل الرواية جيلاً بعد جيل، وهو ما روِّيناه عن جماعة من مشايخنا كأول حديث سمعته منهم بأسانيدهم إلى أبي محمد سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللهﷺ يقول: «الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» رواه الحميدي وعبد بن حميد والإمام أحمد وغيرهم.
وإلى يومنا هذا يرويه أهل السنة نُعمى عينٍ وحجة لهم، ويرويه أهل التجهم والاعتزال حجة الله عليهم بـ:
❶- بأن الله تعالى في السماء -أي في العلو- وليس في الأرض.
❷- أن الله موصوف بـ: الرحمة.
❸- أن للصفة معنى وقدراً مشتركاً بين الخالق والمخلوق، فلله رحمة وللمخلوق رحمة، وبين اللفظين قدر مشترك يتفق فيهما أصل المعنى الذي يعلمه العربي، ولله المعنى الأكمل وما يليق به، وللمخلوق المعنى الذي يليق به.
❹- أن إطلاق الصفة على الخالق والمخلوق لا يلزم منه التمثيل، فلله ما يليق به من أصل معناها، وللمخلوق ما هو على قدره من أصل معناها، فلا تعطل صفات الرحمن الواردة بدعوى أن المخلوق قد وصف بها، وكما يقال في "الرحمة" يقال في سائر الصفات، فالقول في بعض الصفات كالقول في سائر الصفات تحذو حذوها.
فكذلك يقال في: الاستواء والنزول والرؤية والغضب والضحك والوجه واليدين وغير ذلك.
❺- أن لله صفاتاً فعلية يفعلها متى شاء متعلقة بمشيئته، والرحمة صفة ذاتية، وصفة فعلية يرحم الله من شاء من عباده متى شاء، ويرحم الراحمين إذا رحموا عباده، وهذه صفة يفعلها الله متى شاء خلافاً لدين الجهمية في نفي ذلك بدعوى حلول الحوادث والتغير وغير ذلك من أباطيلهم.
الإمام ابن قدامة ذكر هذا الحديث في أول كتابه "صفة العلو" وجمع فيه بين أولية الرواية وأولية الدراية.
Forwarded from يوغرطة حساني
وقال ابن هانئ في مسائله (2/151): ((سألتُ أبا عبد الله عن الرجُلِ يأخذ من عارِضَيه؟ قال: يأخذُ مِن اللِّحيةِ ما فضلَ عن القبضة، قلتُ: فحديثُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أحفُوا الشَّوارِبَ وأعفُوا اللِّحى) قال: يأخذُ مِن طولِها ومن تحت حَلقِه، ورأيت أبا عبد الله يأخذُ من عارِضَيه ومن تحتِ حَلقِه))
ثناء الإمام عثمان بن سعيد الدارمي على الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة -رحمهما الله-
🔶قال ابن عبدوس الطرائفي: لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد #الدارمي ، كتب لي #ابن_خزيمة إليه ، ودخلت هراة في ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين، فقرأ الكتاب، ورحب بي، وسأل عن ابن خزيمة، ثم قال: يا فتى، متى قدمت؟ قلت: غدا، قال: يا بني فارجع اليوم، فإنك لم تقدم بعد، أو قال: فإنك بعد في الطريق!
[طبقات الشافعيين _ ابن كثير]
قلت: وكلا الرجلين من أهل الإثبات على عقيدة السلف ، شافعيين المشرب، وهما القائلان:
•«من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربه حلال الدم، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر»-ابن خزيمة
•«وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ إِلَهَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، فَإِنَّمَا يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ»-الدارمي
🔶قال ابن عبدوس الطرائفي: لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد #الدارمي ، كتب لي #ابن_خزيمة إليه ، ودخلت هراة في ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين، فقرأ الكتاب، ورحب بي، وسأل عن ابن خزيمة، ثم قال: يا فتى، متى قدمت؟ قلت: غدا، قال: يا بني فارجع اليوم، فإنك لم تقدم بعد، أو قال: فإنك بعد في الطريق!
[طبقات الشافعيين _ ابن كثير]
قلت: وكلا الرجلين من أهل الإثبات على عقيدة السلف ، شافعيين المشرب، وهما القائلان:
•«من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربه حلال الدم، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر»-ابن خزيمة
•«وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ إِلَهَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، فَإِنَّمَا يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ»-الدارمي
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ}
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما عبدت امرأة ربها بمثل أن تعبده في بيتها.
قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية
وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما عبدت امرأة ربها بمثل أن تعبده في بيتها.
قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية
وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا.
[مناظرة الإمام ابن سحنون لأحد المعتزلة]
وهكذا قام أئمة الإسلام ينافحون عن القرآن وأنه كلام الله، وقام واحد من المعتزلة الذين يقولون: القرآن مخلوق، فقام له ابن سحنون المالكي رحمه الله، قال: ما تقول في القرآن؟ قال المعتزلي: مخلوق، قال: أليس كل مخلوق يذل لخالقه؟ فسكت وما استطاع أن يجيب وأطرق، قال: كم عمرك؟ قال: ثمانون سنة، فلما انتهى المجلس قالوا لابن سحنون: لماذا ما استطاع أن يجيب؟ قال: لأنه لو قال: إن القرآن ذليل، فقد كفر لأن الله قال: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت:41]».
[«رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية» (1/ 449)].
وهكذا قام أئمة الإسلام ينافحون عن القرآن وأنه كلام الله، وقام واحد من المعتزلة الذين يقولون: القرآن مخلوق، فقام له ابن سحنون المالكي رحمه الله، قال: ما تقول في القرآن؟ قال المعتزلي: مخلوق، قال: أليس كل مخلوق يذل لخالقه؟ فسكت وما استطاع أن يجيب وأطرق، قال: كم عمرك؟ قال: ثمانون سنة، فلما انتهى المجلس قالوا لابن سحنون: لماذا ما استطاع أن يجيب؟ قال: لأنه لو قال: إن القرآن ذليل، فقد كفر لأن الله قال: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت:41]».
[«رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية» (1/ 449)].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه:
«ثم في أواخر عصر الصحابة حدثت المرجئة والقدريَّة،ثم في أواخر عصر التابعين حدثت الجهميَّة،فإنما ظهرت البدع والفتن لما خفيت آثار الصحابة،فإنهم خير قرون هذه الأمة وأفضلها،رضي الله عنهم وأرضاهم» [جامع المسائل ج٥ ص١٥٨ | ط: عطاءات العلم]
قلتـ: إخفاء آثار السلف في الكلام سبب في إضلال الناس،ولا يُظن بمن يفعل ذلك الخير البتة،فإن السلف أخوف وأحفظ لدين الله ممن يزعمون أن إخفاء آثارهم في الكلام عن الصفات والأسماء،وفي تضليل معظمهم،من شأنه حفظ الدين،وهو عكس ذلك،فهم أورع الناس وأعلمهم بما يليق وما لا يليق، ومن يتكلم في دين الله لا يربو أن يكون له شأن إلا بموافقتهم وتعظيم علومهم،ومن رأيته يخالفهم ويتستر بالطعن في أتباعهم فهو صاحب الهوى والسريرة القبيحة، وما منعه من التصريح إلا خوفه من الناس،ولو علم عوام المسلمين وعلماؤهم بفتيا للصحابة لأخذوا بها وتركوا كل مخالف،فمن خالفهم من بني جلدتنا متناقضون ظاهراً،فلو أتيته بفتيا لأحد المعظمين بها لأخذ بها دون تردد،ولكن علم الصحابة لم يملأ عينه!! هؤلاء أهل الزيغ المتسترون ظاهراً باتباعهم،لكن عند الشدائد ترى سرائرهم، حريّ بالعبد أن يقاطعهم ولا يجري مجراهم،فالقوم لا يستحون من الكذب، أفنستحي من الحق!!
«ثم في أواخر عصر الصحابة حدثت المرجئة والقدريَّة،ثم في أواخر عصر التابعين حدثت الجهميَّة،فإنما ظهرت البدع والفتن لما خفيت آثار الصحابة،فإنهم خير قرون هذه الأمة وأفضلها،رضي الله عنهم وأرضاهم» [جامع المسائل ج٥ ص١٥٨ | ط: عطاءات العلم]
قلتـ: إخفاء آثار السلف في الكلام سبب في إضلال الناس،ولا يُظن بمن يفعل ذلك الخير البتة،فإن السلف أخوف وأحفظ لدين الله ممن يزعمون أن إخفاء آثارهم في الكلام عن الصفات والأسماء،وفي تضليل معظمهم،من شأنه حفظ الدين،وهو عكس ذلك،فهم أورع الناس وأعلمهم بما يليق وما لا يليق، ومن يتكلم في دين الله لا يربو أن يكون له شأن إلا بموافقتهم وتعظيم علومهم،ومن رأيته يخالفهم ويتستر بالطعن في أتباعهم فهو صاحب الهوى والسريرة القبيحة، وما منعه من التصريح إلا خوفه من الناس،ولو علم عوام المسلمين وعلماؤهم بفتيا للصحابة لأخذوا بها وتركوا كل مخالف،فمن خالفهم من بني جلدتنا متناقضون ظاهراً،فلو أتيته بفتيا لأحد المعظمين بها لأخذ بها دون تردد،ولكن علم الصحابة لم يملأ عينه!! هؤلاء أهل الزيغ المتسترون ظاهراً باتباعهم،لكن عند الشدائد ترى سرائرهم، حريّ بالعبد أن يقاطعهم ولا يجري مجراهم،فالقوم لا يستحون من الكذب، أفنستحي من الحق!!
Forwarded from يوغرطة حساني
وعن علقمة والأسود قالا : أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقال : إني أقرأ المفصل في ركعة ، فقال : أهذّاً كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل ؟ لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة : النجم والرحمن في ركعة ، واقتربت والحاقة في ركعة ، والطور والذاريات في ركعة ، وإذا وقعت ونون في ركعة ، وسأل سائل والنازعات في ركعة ، وويل للمطففين وعبس في ركعة ، والمدثر والمزمل في ركعة ، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة ، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة ، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة . رواه أبو داود (1396)
Forwarded from يوغرطة حساني
صَلَّيتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ لَيلةٍ، فافتَتَحَ البَقَرةَ، فقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائةِ، ثُمَّ مَضى، فقُلتُ: يُصَلِّي بها في رَكعةٍ، فمَضى، فقُلتُ: يَركَعُ بها، ثُمَّ افتَتَحَ النِّساءَ، فقَرَأها، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرانَ، فقَرَأها، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذا مَرَّ بآيةٍ فيها تَسبيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بسُؤالٍ سَألَ، وإذا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فجَعَلَ يقولُ: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ، فكان رُكوعُه نَحوًا مِن قيامِه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ قامَ طَويلًا قَريبًا ممَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فقال: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى، فكان سُجودُه قَريبًا مِن قيامِه. وفي روايةٍ زيادةُ: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، رَبَّنا لكَ الحَمدُ.
الراوي :حذيفة بن اليمان
صحيح مسلم 772
الراوي :حذيفة بن اليمان
صحيح مسلم 772
[صلاحُك = صلاحُ أبناءِك.]
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾، قال: حُفِظا بصلاح أبيهما، وما ذُكِر عنهما صلاحًا.
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الله تعالى يصلح بصلاح الرجل ولدَه، وولد ولده، ويحفظه في دويرته والدُّوَيْرات حولَه، فما يزالون في سِترٍ مِن الله وعافية.
عن كعب الأحبار، قال: إنّ الله تعالى يخلف العبدَ المؤمن في ولده ثمانين عامًا.
الزهد لأحمد
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: طُوبى لذُرِّيَّةِ مؤمن، ثم طُوبى لهم، كيف يُحْفَظون مِن بعده! وتلا خيثمة: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾ .
مصنف ابن أبي شيبة.
عن أبي موسى، قال: قرأ الحسنُ البصريُّ هذه الآية: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾. قال: ما أسمعه ذَكَر في ولدهما خيرًا، حفظهما اللهُ بحفظ أبيهما.
مصنف ابن أبي شيبة.
عن سعيد بن المسيب-من طريق هشام الدستوائي عمن ذكره- أنه كان إذا رأى ابنه قال: أي بني؛ لأَزيدن صلواتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك. ويتلو هذه الآية.
تفسير البغوي.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله لَيحفظ بالعبد الصالح القبيلَ مِن الناس.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الرَّبَّ -تبارك وتعالى- قال في بعض ما يقول لبني إسرائيل: إنِّي إذا أُطِعْتُ رَضِيت، وإذا رَضِيتُ باركتُ، وليس لبركتي نهاية، وإذا عُصِيتُ غَضِبتُ، وإذا غَضِبْتُ لَعَنتُ، ولعنتي تبلغ السابعَ مِن الولد.
الزهد لأحمد.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: يقول الله: اتَّقوا غضبي؛ فإنّ غضبي يُدرَك إلى ثلاثة آباء، وأَحِبُّوا رضائي؛ فإنّ رضائي يُدرَك في الأُمَّة.
الزهد لأحمد.
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾، قال: حُفِظا بصلاح أبيهما، وما ذُكِر عنهما صلاحًا.
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الله تعالى يصلح بصلاح الرجل ولدَه، وولد ولده، ويحفظه في دويرته والدُّوَيْرات حولَه، فما يزالون في سِترٍ مِن الله وعافية.
عن كعب الأحبار، قال: إنّ الله تعالى يخلف العبدَ المؤمن في ولده ثمانين عامًا.
الزهد لأحمد
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: طُوبى لذُرِّيَّةِ مؤمن، ثم طُوبى لهم، كيف يُحْفَظون مِن بعده! وتلا خيثمة: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾ .
مصنف ابن أبي شيبة.
عن أبي موسى، قال: قرأ الحسنُ البصريُّ هذه الآية: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾. قال: ما أسمعه ذَكَر في ولدهما خيرًا، حفظهما اللهُ بحفظ أبيهما.
مصنف ابن أبي شيبة.
عن سعيد بن المسيب-من طريق هشام الدستوائي عمن ذكره- أنه كان إذا رأى ابنه قال: أي بني؛ لأَزيدن صلواتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك. ويتلو هذه الآية.
تفسير البغوي.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله لَيحفظ بالعبد الصالح القبيلَ مِن الناس.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الرَّبَّ -تبارك وتعالى- قال في بعض ما يقول لبني إسرائيل: إنِّي إذا أُطِعْتُ رَضِيت، وإذا رَضِيتُ باركتُ، وليس لبركتي نهاية، وإذا عُصِيتُ غَضِبتُ، وإذا غَضِبْتُ لَعَنتُ، ولعنتي تبلغ السابعَ مِن الولد.
الزهد لأحمد.
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: يقول الله: اتَّقوا غضبي؛ فإنّ غضبي يُدرَك إلى ثلاثة آباء، وأَحِبُّوا رضائي؛ فإنّ رضائي يُدرَك في الأُمَّة.
الزهد لأحمد.