ما قاله الإمامان احمد بن حنبل وعبد الله ابن ابي داود( صاحب الحائية المشهورة)في أهل الرأي في تاريخ بغداد
: نقل الخطيب البغدادي أن أبا بكر بن أبي داود قال لأصحابه: "ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟" فقالوا: "لا تكون مسألة أصح من هذه"، فقال: "هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة"
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 558) : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس أَبُو عمر الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي، وأثنى عليه أَبُو عمر جدا، قَالَ: حَدَّثَنِي المروذي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحجاج، قَالَ: سألت أبا عبد الله، وهو أَحْمَد بن حنبل، عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد، فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
: نقل الخطيب البغدادي أن أبا بكر بن أبي داود قال لأصحابه: "ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟" فقالوا: "لا تكون مسألة أصح من هذه"، فقال: "هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة"
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 558) : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس أَبُو عمر الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي، وأثنى عليه أَبُو عمر جدا، قَالَ: حَدَّثَنِي المروذي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحجاج، قَالَ: سألت أبا عبد الله، وهو أَحْمَد بن حنبل، عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد، فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
Forwarded from مقالات الشيخ الخليفي - pdf
الوسواس في أمر الرزق.pdf
1.5 MB
Forwarded from فوائد أهل الحديث
وما أدراك إن كان رفع الصوت مع الإنكار!
كان مالك رحمه الله إذا رفع أحدٌ صوته عنده قال: اغضض من صوتك، فإن الله عز وجل يقول: يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (الحجرات:٢) فمن رفع صوته عند حديث رسول الله فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله . صفة الصفوة ٢/٥٠٤
كان مالك رحمه الله إذا رفع أحدٌ صوته عنده قال: اغضض من صوتك، فإن الله عز وجل يقول: يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (الحجرات:٢) فمن رفع صوته عند حديث رسول الله فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله . صفة الصفوة ٢/٥٠٤
معنى عَضْل النساء في قوله تعالى:
﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]
أي: لا تمنعوهن ولا تضيقوا عليهن في الزواج إذا أردن أن يتزوجن زواجًا شرعيًا صحيحًا.
تفسير الآية عند علماء السلف
1. تفسير ابن كثير
قال ابن كثير:
> العضل هو: منع المرأة من التزوج بالكفء إذا أرادت ذلك.
(تفسير ابن كثير، تفسير سورة البقرة 232)
سبب نزول الآية
ذكر أهل التفسير أن الآية نزلت في قصة معقل بن يسار رضي الله عنه، حين منع أخته أن ترجع إلى زوجها بعد أن طلقها ثم أراد أن يتزوجها مرة أخرى، فنزلت الآية تنهى الأولياء عن منع النساء من الزواج إذا تراضى الزوجان بالمعروف.
(رواه البخاري وذكره ابن كثير في التفسير)
شرح العلماء السلفيين للعضل
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:
> العضل هو منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي ترضاه بغير سبب شرعي.
(مجموع فتاوى ابن باز)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
> العضل أن يمنع الولي موليته من الزواج بكفءٍ رضيت به، وهذا محرم؛ لأن الله نهى عنه في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾.
(الشرح الممتع على زاد المستقنع)
حكم العضل
العلماء يذكرون أن العضل محرم، وإذا أصر الولي عليه:
تنتقل الولاية إلى الولي الأقرب بعده
فإن لم يوجد أو استمر العضل، يُزوِّجها القاضي
كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتب الفقه.
خلاصة المعنى
عضل النساء هو:
منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي تريده وترضاه بغير سبب شرعي.
---
﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]
أي: لا تمنعوهن ولا تضيقوا عليهن في الزواج إذا أردن أن يتزوجن زواجًا شرعيًا صحيحًا.
تفسير الآية عند علماء السلف
1. تفسير ابن كثير
قال ابن كثير:
> العضل هو: منع المرأة من التزوج بالكفء إذا أرادت ذلك.
(تفسير ابن كثير، تفسير سورة البقرة 232)
سبب نزول الآية
ذكر أهل التفسير أن الآية نزلت في قصة معقل بن يسار رضي الله عنه، حين منع أخته أن ترجع إلى زوجها بعد أن طلقها ثم أراد أن يتزوجها مرة أخرى، فنزلت الآية تنهى الأولياء عن منع النساء من الزواج إذا تراضى الزوجان بالمعروف.
(رواه البخاري وذكره ابن كثير في التفسير)
شرح العلماء السلفيين للعضل
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:
> العضل هو منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي ترضاه بغير سبب شرعي.
(مجموع فتاوى ابن باز)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
> العضل أن يمنع الولي موليته من الزواج بكفءٍ رضيت به، وهذا محرم؛ لأن الله نهى عنه في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾.
(الشرح الممتع على زاد المستقنع)
حكم العضل
العلماء يذكرون أن العضل محرم، وإذا أصر الولي عليه:
تنتقل الولاية إلى الولي الأقرب بعده
فإن لم يوجد أو استمر العضل، يُزوِّجها القاضي
كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتب الفقه.
خلاصة المعنى
عضل النساء هو:
منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي تريده وترضاه بغير سبب شرعي.
---
*⛔#بيان_نكارة_القول_ببدعية_صلاة_التهجد⛔*
===============================
بسم الله الرحمن الرحيم
1⃣الأصل أن الليل كله وقتٌ للقيام؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: *«مِن كل الليل قد أوتر رسول الله...»*، فالمانع مطالب بالدليل.
2⃣الأصل في قيام رمضان: أن يكون في جماعة؛ وقد ثبت أن السلف صلوا في رمضان (جماعة) ووقعتْ صلاتهم في جميع أجزاء الليل، فقد كانوا (إذا فرغوا من الصلاة استعجلوا السحور) -كما في السنن-، فصلاة الليل (جماعة) في رمضان في أي جزء من أجزاء الليل = سنة فعلها النبي والصحابة.
وحاصل هذا أن السؤال الذي يردده بعضهم: (هل التهجد فعله النبي أو الصحابة أم لا؟) = غلَطٌ في ذاته؛ لثبوت الجماعة في جميع أجزاء الليل.
3⃣الأصل في العشر الأواخر الزيادة في التعبد؛ ففي صحيح مسلم: *«كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها»*، وفي الصحيحين: *(كان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله)*،
فمن مَنَع فقد ساوَى بين العشر الأواخر وما قبلَها، وهو مخالف للسنة بل مخالف للنص الصريح!!
4⃣الأصل اللغوي والشرعي لكلمة «التهجد»: الصلاةُ بعد نومة، والتسمية لا تغيّر الحكم.
5⃣الأصل في صلاة القيام الترويحُ بين كل تسليمتين، سواء طال الفصل أو قصر.
6⃣فالفصل بالخروج أو النوم أو الأكل أو قضاء الحاجة وغير ذلك = غيرُ مؤثرٍ في الحُكم، ولا نحتاج أن نطلب الدليل على أنهم مثلاً صلوا ثم ناموا ثم عادوا يصلون مجدداً؛ لأن مجرد إيقاع الصلاة (جماعة) من النبي والصحابة في جميع أجزاء الليل = يدل على مطلق الجواز، وقد قال عمر رضي الله عنه: *«والتي ينامون عنها أفضل»*، بل المانع هو المطالَب بالدليل!
* * *
*♦️مناقشة المانعين♦️*
*▪مَن مَنع بناء على عدم جواز الزيادة على 11 ركعة:*
*فالجواب:* أن الإجماع صريح (قولا وفعلا) في جواز الزيادة وهو كافٍ، والأمر مِن أساسه لا يتجاوز الاستحباب!
*[فإن قيل:* ما الجواب على حديث عائشة رضي الله عنها: *(ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة)*.
*قيل:* هي تُخْبِر عن غالبِ قيامه صلى الله عليه وسلم، وليس فيه المنع من الزيادة.
- قال الباجي في المنتقى: (تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك).
- وقال النووي في شرح مسلم: (وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل هو منها، وقيل من الرواة عنها، فيحتمل أن إخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر، وأقله سبع، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة)].
ولذلك في الصحيحين عن ابن عباس: (كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة)، ومثله في مسلم عن زيد بن خالد.
*▪ومن منع بناء على كراهة التعقيب:*
*فالجواب:* أنه لا يلزمنا البحث في حكم التعقيب فليست المسألة داخلة فيه، ومع ذلك فالجمهور على أنه لا يكره،
ومَن كَرِهه فمحل الكراهة عنده: أن يكون قبل رَقدة، أو قبل نصف الليل، أو بعد تمام القيام. ذكره ابن رجب في فتح الباري.
- وقبل ذلك هو حجةٌ على المانع؛ إذ يُمَثل أصلا للتهجد معمولا به عند السلف، فالقول بالبدعية ممتنع في هذه الحالة!!
*▪ومن منع من التهجد بناء على حديث: «لا وتران في ليلة»*:
*فالجواب:* أنه مردود، حيث إن المقصود بالنهي أن لا يوتر نفسُ الشخص مرتين في نفس الليلة، فإذا جُعل الوتر واحدا، أو تغير الإمامُ = فلا حرج. وهو الذي فعله طلق بن علي (راوي الحديث) بل مناسبة الحديث كان لذلك؛ ففي سن أبي داود والنسائي: عن قيس بن طلق قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر؛ قَدّم رجلا، فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا وتران في ليلة).
*▪وأما مَن يَحتج بقول مَن مَنع منها مِن المعاصرين:*
*فالجواب من وجهين:*
- أنه ليس لهم سلف في ذلك.
- أن قولهم بالمنع مبنيّ على أمور لا علاقة لها بالمسألة، قد سبق الجواب عنها.
*▪وأما مَن يقلد الشيخ #الألباني رحمه الله:*
*فالجواب:* أن الشيخ كان يصليها في آخر حياته، غير أنه لا يزيد على 11 ركعة. ذكره الشيخ علي الحلبي.
* * *
*🔺وقبل ذلك كله؛* فهناك #نص في المسألة؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: *«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»*، وعند ابن نصر المروزي في قيام الليل عن زينب بنت أم سلمة: *«لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه»*.
فلماذا أيقظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله؟! هل لصنع الطعام؟! ألم تكن عائشة رضي الله عنها تصلي؟!
وأيضاً ثبت في البخاري: *(أنه صلى الله عليه وسلم صلى بابن عباس [جماعة] في بيت خالته ميمونة؛ صلوا ثم ناموا، ثم قاموا فصلوا ثم ناموا، ثم قاموا إلى صلاة الصبح)،*
فهذا في ذاته كافٍ في المسألة عند التأمّل!
===============================
بسم الله الرحمن الرحيم
1⃣الأصل أن الليل كله وقتٌ للقيام؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: *«مِن كل الليل قد أوتر رسول الله...»*، فالمانع مطالب بالدليل.
2⃣الأصل في قيام رمضان: أن يكون في جماعة؛ وقد ثبت أن السلف صلوا في رمضان (جماعة) ووقعتْ صلاتهم في جميع أجزاء الليل، فقد كانوا (إذا فرغوا من الصلاة استعجلوا السحور) -كما في السنن-، فصلاة الليل (جماعة) في رمضان في أي جزء من أجزاء الليل = سنة فعلها النبي والصحابة.
وحاصل هذا أن السؤال الذي يردده بعضهم: (هل التهجد فعله النبي أو الصحابة أم لا؟) = غلَطٌ في ذاته؛ لثبوت الجماعة في جميع أجزاء الليل.
3⃣الأصل في العشر الأواخر الزيادة في التعبد؛ ففي صحيح مسلم: *«كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها»*، وفي الصحيحين: *(كان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله)*،
فمن مَنَع فقد ساوَى بين العشر الأواخر وما قبلَها، وهو مخالف للسنة بل مخالف للنص الصريح!!
4⃣الأصل اللغوي والشرعي لكلمة «التهجد»: الصلاةُ بعد نومة، والتسمية لا تغيّر الحكم.
5⃣الأصل في صلاة القيام الترويحُ بين كل تسليمتين، سواء طال الفصل أو قصر.
6⃣فالفصل بالخروج أو النوم أو الأكل أو قضاء الحاجة وغير ذلك = غيرُ مؤثرٍ في الحُكم، ولا نحتاج أن نطلب الدليل على أنهم مثلاً صلوا ثم ناموا ثم عادوا يصلون مجدداً؛ لأن مجرد إيقاع الصلاة (جماعة) من النبي والصحابة في جميع أجزاء الليل = يدل على مطلق الجواز، وقد قال عمر رضي الله عنه: *«والتي ينامون عنها أفضل»*، بل المانع هو المطالَب بالدليل!
* * *
*♦️مناقشة المانعين♦️*
*▪مَن مَنع بناء على عدم جواز الزيادة على 11 ركعة:*
*فالجواب:* أن الإجماع صريح (قولا وفعلا) في جواز الزيادة وهو كافٍ، والأمر مِن أساسه لا يتجاوز الاستحباب!
*[فإن قيل:* ما الجواب على حديث عائشة رضي الله عنها: *(ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة)*.
*قيل:* هي تُخْبِر عن غالبِ قيامه صلى الله عليه وسلم، وليس فيه المنع من الزيادة.
- قال الباجي في المنتقى: (تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك).
- وقال النووي في شرح مسلم: (وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل هو منها، وقيل من الرواة عنها، فيحتمل أن إخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر، وأقله سبع، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة)].
ولذلك في الصحيحين عن ابن عباس: (كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة)، ومثله في مسلم عن زيد بن خالد.
*▪ومن منع بناء على كراهة التعقيب:*
*فالجواب:* أنه لا يلزمنا البحث في حكم التعقيب فليست المسألة داخلة فيه، ومع ذلك فالجمهور على أنه لا يكره،
ومَن كَرِهه فمحل الكراهة عنده: أن يكون قبل رَقدة، أو قبل نصف الليل، أو بعد تمام القيام. ذكره ابن رجب في فتح الباري.
- وقبل ذلك هو حجةٌ على المانع؛ إذ يُمَثل أصلا للتهجد معمولا به عند السلف، فالقول بالبدعية ممتنع في هذه الحالة!!
*▪ومن منع من التهجد بناء على حديث: «لا وتران في ليلة»*:
*فالجواب:* أنه مردود، حيث إن المقصود بالنهي أن لا يوتر نفسُ الشخص مرتين في نفس الليلة، فإذا جُعل الوتر واحدا، أو تغير الإمامُ = فلا حرج. وهو الذي فعله طلق بن علي (راوي الحديث) بل مناسبة الحديث كان لذلك؛ ففي سن أبي داود والنسائي: عن قيس بن طلق قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر؛ قَدّم رجلا، فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا وتران في ليلة).
*▪وأما مَن يَحتج بقول مَن مَنع منها مِن المعاصرين:*
*فالجواب من وجهين:*
- أنه ليس لهم سلف في ذلك.
- أن قولهم بالمنع مبنيّ على أمور لا علاقة لها بالمسألة، قد سبق الجواب عنها.
*▪وأما مَن يقلد الشيخ #الألباني رحمه الله:*
*فالجواب:* أن الشيخ كان يصليها في آخر حياته، غير أنه لا يزيد على 11 ركعة. ذكره الشيخ علي الحلبي.
* * *
*🔺وقبل ذلك كله؛* فهناك #نص في المسألة؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: *«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»*، وعند ابن نصر المروزي في قيام الليل عن زينب بنت أم سلمة: *«لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه»*.
فلماذا أيقظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله؟! هل لصنع الطعام؟! ألم تكن عائشة رضي الله عنها تصلي؟!
وأيضاً ثبت في البخاري: *(أنه صلى الله عليه وسلم صلى بابن عباس [جماعة] في بيت خالته ميمونة؛ صلوا ثم ناموا، ثم قاموا فصلوا ثم ناموا، ثم قاموا إلى صلاة الصبح)،*
فهذا في ذاته كافٍ في المسألة عند التأمّل!
وإنما ذكرتُ هذا لأن بعض السلفيين صارت طريقتهم في بحث المسائل الفقهية تضاهي طريقة العلمانيين!! فهم لا يعرفون دليلا إلا إذا كان (صريح) الدلالة، وإلا فأنت مبتدع!! وهذه من #مآخذ_أهل_البدع_في_الاستدلال -كما ذكر الشاطبي في الاعتصام-.
🔹#خاتمة: إذا قيل: فلماذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟!
*فيقال:* أولا: تقدم أنه هذا السؤال غلط في نفسه.
وثانيا: الرسول صلى الله عليه وسلم إنما توقف عن قيام رمضان جماعة لعِلّةٍ بيّنها بقوله: *(خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)*، وقد زالت بموته، فبقيَت على الاستحباب، لذلك جمعهم عمر بن الخطاب مرة أخرى.
_والله أعلم_
__
🖋 مصعب بن صـلاح
🔹#خاتمة: إذا قيل: فلماذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟!
*فيقال:* أولا: تقدم أنه هذا السؤال غلط في نفسه.
وثانيا: الرسول صلى الله عليه وسلم إنما توقف عن قيام رمضان جماعة لعِلّةٍ بيّنها بقوله: *(خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)*، وقد زالت بموته، فبقيَت على الاستحباب، لذلك جمعهم عمر بن الخطاب مرة أخرى.
_والله أعلم_
__
🖋 مصعب بن صـلاح
Forwarded from فوائد أهل الحديث
هل أجالس المبتدعة؟
وقال أبو الجوزاء أوسُ بن عَبْد الله الرَّبَعيُّ رحمه الله (ت ٨٣): لأن أجالسَ الخنازير أحبُّ إليَّ من أن أجالسَ أحدًا من أهل الأهواء. تهذيب السِّيَر ٢/٥١٢
قلت: وإن كان هذا في الجلوس فقط فما أدراك وقراءة كتبهم ومدحهم أمام الناس وجعلهم أئمة لايطعن فيهم إلا جاهل وغيرها من المسبات
وقال أبو الجوزاء أوسُ بن عَبْد الله الرَّبَعيُّ رحمه الله (ت ٨٣): لأن أجالسَ الخنازير أحبُّ إليَّ من أن أجالسَ أحدًا من أهل الأهواء. تهذيب السِّيَر ٢/٥١٢
قلت: وإن كان هذا في الجلوس فقط فما أدراك وقراءة كتبهم ومدحهم أمام الناس وجعلهم أئمة لايطعن فيهم إلا جاهل وغيرها من المسبات
Forwarded from فوائد أهل الحديث
وقال ابن المقفع رحمه الله: إذا بدَهك أمران لا تدري أيهما أصوب، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه؛ فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. الأدب الكبير (١١٩)
Forwarded from فوائد أهل الحديث
يا أخي أهل البدع هؤلاء عندهم فوائد ونأخذ منهم مالا يخالف عقيدتنا
ابن سيرين التابعي الجليل يجيبك
ودَخَلَ رَجُلَانِ مِن أصْحَابِ الأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ-رحمه الله-(ت ١١٠)، فَقَالَا: يَا أبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ، يَا أبَا بَكْرٍ، ومَا كَانَ عَلَيْكَ أنْ يَقْرَآ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي». مسند الدارمي (٤١١)
ابن سيرين التابعي الجليل يجيبك
ودَخَلَ رَجُلَانِ مِن أصْحَابِ الأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ-رحمه الله-(ت ١١٠)، فَقَالَا: يَا أبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ، يَا أبَا بَكْرٍ، ومَا كَانَ عَلَيْكَ أنْ يَقْرَآ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي». مسند الدارمي (٤١١)
التكبير الجماعي في العيدين
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
Forwarded from آثار وفوائد
تذكير [حكم لمس المصحف بغير وضوء]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
app.turath.io
تراث
لتحميل وقراءة الكتب الإسلامية
Forwarded from أبو يسار القيسي
[هل يخرج زكاة الفطر عن أبويه وهما ميتان؟]
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
بيِّن السنة ولاتجادل
قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - :
[ فإذا بينا لهم ولكن استمروا في الجدال فإننا نعرض عنهم ،
ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله
" إذا أتاك مجادل فبين له السنة ولا تجادله " ؛ لأنك إذا بينت له السنة جعلت السنة بين يديه ، فإن جادل فإنه يجادل من ؟ يجادل الله لا يجادلك أنت ، بيّن السنة ولا تجادل فيها مجادلا ، لأن الواجب على من تبينت له السنة أن يقبل بدون جدال ] .
تفسير سورة النساء (3-477) 📕
قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - :
[ فإذا بينا لهم ولكن استمروا في الجدال فإننا نعرض عنهم ،
ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله
" إذا أتاك مجادل فبين له السنة ولا تجادله " ؛ لأنك إذا بينت له السنة جعلت السنة بين يديه ، فإن جادل فإنه يجادل من ؟ يجادل الله لا يجادلك أنت ، بيّن السنة ولا تجادل فيها مجادلا ، لأن الواجب على من تبينت له السنة أن يقبل بدون جدال ] .
تفسير سورة النساء (3-477) 📕
عن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من حلف فقال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً، فهو كما قال، وإن كان صادقاً، فلن يرجع إلى الإسلام سالماً
Forwarded from فوائد أهل الحديث
ذم الفراغ
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت ٣٢): «إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة». مصنف ابن أبي شيبة: (٣٤٥٦٢).
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت ٣٢): «إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة». مصنف ابن أبي شيبة: (٣٤٥٦٢).
Forwarded from فوائد أهل الحديث
مكانة ابن عباس رضي الله عنه مع صغر سنه
عن ابن عباس رضي الله عنه (ت ٦٨) قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. فقال: ما تقولون: (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره، إذا جاء نصر الله وفتح علينا. وقال بعضهم: لا ندري؟ ولم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس كذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله أعلمه الله، (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح البخاري (٤٠٤٣)
عن ابن عباس رضي الله عنه (ت ٦٨) قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. فقال: ما تقولون: (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره، إذا جاء نصر الله وفتح علينا. وقال بعضهم: لا ندري؟ ولم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس كذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله أعلمه الله، (إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح البخاري (٤٠٤٣)
[شراركم عزابكم ]
أخرج الإمام أحمد عن أبي ذر بسند رمز السيوطي في الجامع الصغير لحسنه وأبو يعلى في مسنده عن عطية بن بشر مرفوعا { شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم } . وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا { شراركم عزابكم } .
وابن عدي عنه مرفوعا { شراركم عزابكم . ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل } وقد نظم ذلك ابن العماد فقال :
شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة وحكم عليه بالوضع وأعله.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يمنع من الزواج إلا عجز أو فجور.
أخرج الإمام أحمد عن أبي ذر بسند رمز السيوطي في الجامع الصغير لحسنه وأبو يعلى في مسنده عن عطية بن بشر مرفوعا { شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم } . وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا { شراركم عزابكم } .
وابن عدي عنه مرفوعا { شراركم عزابكم . ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل } وقد نظم ذلك ابن العماد فقال :
شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة وحكم عليه بالوضع وأعله.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يمنع من الزواج إلا عجز أو فجور.
أكفر من اليهود والنصارى (هل هي عبارة اعتباطية أم ناشئة عن علم)؟
قال عبد الله بن أحمد في السنة: "202 - (216) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن، قال: سمعت علي بن الحسن يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله، يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» قال: وسمعت عبد الله يقول: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا وأشار بيده إلى الأرض»".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "5- حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر البغدادي، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف الزمي، قال: كنا عند عبد الله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: أمن اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال : لا ، قال : فممن ؟ قال : من أهل التوحيد، قال: ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة؛ من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالله لا يكون مخلوقا، والرحمن لا يكون مخلوقا، والرحيم لا يكون مخلوقا، وهذا أصل الزندقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم ولا تناكحوهم".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "50- وقال يزيد بن هارون: المريسي أضر من ماني.
51- وقال أبو عبد الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم".
ماني زنديق مجوسي معروف.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان وهو يتكلم عن قول الجهمية في الإيمان: "وهذا عندنا كفر لن يبلغه إبليس فمن دونه من الكفار قط".
وقال الدارمي في الرد على المريسي: "فافهم أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود؛ لأن اليهود قالوا: يد الله مغلولة وادعيتَ أنها مخلوقة ولما أنك تأولتها النعم والأرزاق وهي مخلوقة، فماذا لقي الله من عمايتكم هذه؟ تدعون أن يدي الله مخلوقتان، إنهما عندكم رزقاه حلاله وحرامه، وموسوعه ومقتوره، وهذه كلها مخلوقة".
قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "باب ذكر إثبات الرجل لله عز وجل وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا عز وجل التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله؛ وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يذكر ما يدعو بعض الكفار من دون الله: {ألهم أرجل يمشون بها، أم لهم أيد يبطشون بها، أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها، قل ادعوا شركاءكم} [الأعراف: 195] فأعلمنا ربنا جل وعلا أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل؛ فالمعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل؛ فالمعطلة الجهمية عندهم كالأنعام بل هم أضل".
وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة: "فقد خالفت الأشاعرة ببدعتهم نص الكتاب وصريح السنة، وأدلة المعقول وإجماع أهل الملل من اليهود والنصارى، والزيادة على كفار قريش في تكذيب القرآن".
قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (10/206): "ولما كان ابن رشد هذا يعتقد في الباطن ما يعتقده من مقالات المتفلسفة كانت غايته فيما أثبته من كلام الله هو من جنس الإعلام العام الذي يشترك فيه نوع الإنسان، ولهذا كانت اليهود والنصارى أعظم إيمانا بالله وأنبيائه ودينه وبالآخرة من الفلاسفة، لكن في اليهود والنصارى من يسلك مسلك هؤلاء المتفلسفة فيجتمع فيه الضلالان".
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، فتنفي التكفير نفيا عاما، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى".
وقال ابن تيمية في رسالة الزهد والعبادة وهو يتكلم عن غلاة الجبرية: "وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى".
=
=
وقال في الفتاوى الكبرى: "وقال علي بن عاصم: ما الذين قالوا: إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم.
قال البخاري: وكان إسماعيل بن أبي إدريس يسميهم زنادقة العراق، وقيل له: سمعت أحدا يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: هؤلاء الزنادقة.
قال: وقال أبو الوليد: سمعت يحيى بن سعيد وذكر له أن قوما يقولون القرآن مخلوق.
فقال: كيف يصنعون بقل هو الله أحد؟ كيف يصنعون بقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا} [طه: 14] قال: وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم، إلا من لا يعرف كفرهم".
قال عبد الله بن أحمد في السنة: "202 - (216) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن، قال: سمعت علي بن الحسن يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله، يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» قال: وسمعت عبد الله يقول: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا وأشار بيده إلى الأرض»".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "5- حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر البغدادي، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف الزمي، قال: كنا عند عبد الله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: أمن اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال : لا ، قال : فممن ؟ قال : من أهل التوحيد، قال: ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة؛ من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالله لا يكون مخلوقا، والرحمن لا يكون مخلوقا، والرحيم لا يكون مخلوقا، وهذا أصل الزندقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم ولا تناكحوهم".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "50- وقال يزيد بن هارون: المريسي أضر من ماني.
51- وقال أبو عبد الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم".
ماني زنديق مجوسي معروف.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان وهو يتكلم عن قول الجهمية في الإيمان: "وهذا عندنا كفر لن يبلغه إبليس فمن دونه من الكفار قط".
وقال الدارمي في الرد على المريسي: "فافهم أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود؛ لأن اليهود قالوا: يد الله مغلولة وادعيتَ أنها مخلوقة ولما أنك تأولتها النعم والأرزاق وهي مخلوقة، فماذا لقي الله من عمايتكم هذه؟ تدعون أن يدي الله مخلوقتان، إنهما عندكم رزقاه حلاله وحرامه، وموسوعه ومقتوره، وهذه كلها مخلوقة".
قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "باب ذكر إثبات الرجل لله عز وجل وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا عز وجل التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله؛ وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يذكر ما يدعو بعض الكفار من دون الله: {ألهم أرجل يمشون بها، أم لهم أيد يبطشون بها، أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها، قل ادعوا شركاءكم} [الأعراف: 195] فأعلمنا ربنا جل وعلا أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل؛ فالمعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل؛ فالمعطلة الجهمية عندهم كالأنعام بل هم أضل".
وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة: "فقد خالفت الأشاعرة ببدعتهم نص الكتاب وصريح السنة، وأدلة المعقول وإجماع أهل الملل من اليهود والنصارى، والزيادة على كفار قريش في تكذيب القرآن".
قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (10/206): "ولما كان ابن رشد هذا يعتقد في الباطن ما يعتقده من مقالات المتفلسفة كانت غايته فيما أثبته من كلام الله هو من جنس الإعلام العام الذي يشترك فيه نوع الإنسان، ولهذا كانت اليهود والنصارى أعظم إيمانا بالله وأنبيائه ودينه وبالآخرة من الفلاسفة، لكن في اليهود والنصارى من يسلك مسلك هؤلاء المتفلسفة فيجتمع فيه الضلالان".
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، فتنفي التكفير نفيا عاما، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى".
وقال ابن تيمية في رسالة الزهد والعبادة وهو يتكلم عن غلاة الجبرية: "وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى".
=
=
وقال في الفتاوى الكبرى: "وقال علي بن عاصم: ما الذين قالوا: إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم.
قال البخاري: وكان إسماعيل بن أبي إدريس يسميهم زنادقة العراق، وقيل له: سمعت أحدا يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: هؤلاء الزنادقة.
قال: وقال أبو الوليد: سمعت يحيى بن سعيد وذكر له أن قوما يقولون القرآن مخلوق.
فقال: كيف يصنعون بقل هو الله أحد؟ كيف يصنعون بقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا} [طه: 14] قال: وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم، إلا من لا يعرف كفرهم".
أقول: هذه العبارات محل استشكال في زماننا، والمرء إذا وجد في كلام السلف ما يستشكل لا يبادر إلى الرد والدفع بل يحاول أن يفهم مأخذ القول.
فهذه آثار كثيرة وليست مفردة، وموجودة في كتب الاعتقاد المشهورة وليست تعليقاً عابراً لمؤرخ أو كلمة قيلت في مناظرة.
وتلاحظ أن شيخ الإسلام ينقل هذه العبارات مقرًّا، فما وجه هذه العبارات؟
الجواب: هذه العبارات يراد منها شرح حقيقة القول، وهذه الحقيقة قد لا تظهر للعامي أو حتى للسني الذي يخالفهم، وربما لا تظهر لبعض القائلين بهذه المقالة.
اعتبار مقالة الجهمية شرًّا من كلام اليهود والنصارى سببه أن اليهود والنصارى يصفون الله عز وجل بالنقص وأما الجهمية فيصفونه بصفات العدم، والموجود أكمل من المعدوم وإن كان ناقصًا، ولهذا قرر ابن تيمية أن التعطيل شر من التشبيه.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة أبي العباس نجم الدين أحمد بن الشهاب المقدسي (14/ 263): "قال -يعني أحمد ابن الشهاب-: ورأيته صلى الله عليه وسلم بخوارزم فقلت: يا رسول الله، لماذا أنزل الله في التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: "إن الله في السماء" وأرى أكثر الناس ينكرون ذلك؟ قال: ومن ينكر ذلك؟ الأمر كذلك".
فهذا توضيح أن الكتب حتى التي حُرِّفت تقول بعلو الله عز وجل على خلقه، ويعرف ذلك عامة الناس بفطرهم، فمِن هاهنا جاء التشنيع.
وقال الذهبي في ترجمة معمر بن عباد: "وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد".
أقول: قول أهل الإلحاد هذا هو قول الجهمية في الله عز وجل أنه لا يُعرَف له مكان ولا يُشار إليه ولا يُسمع له كلام، وعادة الفلاسفة الملحدين أنهم إذا أرادوا إنكار شيء فإنهم يثبتونه بهذه الصفة العدمية، فيقولون في الملائكة والجن والنفوس هذه الأوصاف، فيجعلونها من عالم المثل شيء لا يتصل بزمان ولا مكان، وقد علم كل عاقل أن هذه صفة العدم، لهذا قال ابن تيمية في ابن رشد لمّا كان قائلًا بهذا بأن كثيرًا من اليهود والنصارى أعظم إيمانًا منه، أي أنهم يؤمنون بالغيبيات إيمانًا أعظم فيثبتون للكائنات الغيبية صفات وجودية.
وحين يقال مثلًا إن الحلولية أكفر من النصارى لأن النصارى أثبتوا الحلول في كائن واحد وهؤلاء أثبتوه في كل الكائنات، فهذا له وجه.
وأيضًا لمّا كان أهل الأديان جميعًا يشترطون لدينهم أن يتكلم المرء به ليدخل فيه، وجاء الجهمية فحصروا الإيمان المجزئ بالقلب قال فيهم أبو عبيد عبارته الشديدة أعلاه.
ولما كان كفار قريش يقولون بأن القرآن هو قول البشر فجاءت طائفة وقالت هو قول البشر أو الملك حكاية عن كلام الله، فجعلوا القرآن ليس كلام الله ثم جعلوا كلام الله ممكنًا محاكاته، قال ابن الحنبلي عبارته الشديدة أعلاه فيهم.
غير أن بعض الناس عنده التزام مبدئي بتجميع الأمة -بغض النظر عن عقائدهم- فيثقل عليه أن يوجد في المنتسبين للملة من يقول قولًا أشد من قول اليهود والنصارى ولو من بعض الأوجه، فتجده يستنكر مثل هذه العبارات دون أن يفهم مأخذها، ويحتكم لمستقر في نفسه بفعل ثقافة عصرية هو يرفض بعض مدخلاتها، وهذا من أضعف أنواع الاحتجاج، وهو دأب عامة من يشنِّع على كلام السلف، وبعضهم يستر رده على السلف بأنه يحارب غلاةً معاصرين من الشباب الغالي؛ والحقيقة أن مثل هذا الضرب موجود ولكنَّ هذا الرادَّ لا يكتفي بالرد عليهم بل يرد على السلف أيضًا معهم دون أن يميز بين كلامهم وكلام السلف، وهذا إفراط بل هو يخدمهم من حيث لا يشعر.
وهذه الكلمات من مناقب الأمة، فإن اليهود والنصارى غرقوا في مقالات الفلاسفة والزنادقة، بخلاف هذه الأمة إذا ظهر من يدعو لذلك أنكروا عليه ووقفوا أمامه ولو كان الخليفة ولو كان مذكورًا بالعلم.
أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
جزاه الله خيرًا
فهذه آثار كثيرة وليست مفردة، وموجودة في كتب الاعتقاد المشهورة وليست تعليقاً عابراً لمؤرخ أو كلمة قيلت في مناظرة.
وتلاحظ أن شيخ الإسلام ينقل هذه العبارات مقرًّا، فما وجه هذه العبارات؟
الجواب: هذه العبارات يراد منها شرح حقيقة القول، وهذه الحقيقة قد لا تظهر للعامي أو حتى للسني الذي يخالفهم، وربما لا تظهر لبعض القائلين بهذه المقالة.
اعتبار مقالة الجهمية شرًّا من كلام اليهود والنصارى سببه أن اليهود والنصارى يصفون الله عز وجل بالنقص وأما الجهمية فيصفونه بصفات العدم، والموجود أكمل من المعدوم وإن كان ناقصًا، ولهذا قرر ابن تيمية أن التعطيل شر من التشبيه.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة أبي العباس نجم الدين أحمد بن الشهاب المقدسي (14/ 263): "قال -يعني أحمد ابن الشهاب-: ورأيته صلى الله عليه وسلم بخوارزم فقلت: يا رسول الله، لماذا أنزل الله في التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: "إن الله في السماء" وأرى أكثر الناس ينكرون ذلك؟ قال: ومن ينكر ذلك؟ الأمر كذلك".
فهذا توضيح أن الكتب حتى التي حُرِّفت تقول بعلو الله عز وجل على خلقه، ويعرف ذلك عامة الناس بفطرهم، فمِن هاهنا جاء التشنيع.
وقال الذهبي في ترجمة معمر بن عباد: "وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد".
أقول: قول أهل الإلحاد هذا هو قول الجهمية في الله عز وجل أنه لا يُعرَف له مكان ولا يُشار إليه ولا يُسمع له كلام، وعادة الفلاسفة الملحدين أنهم إذا أرادوا إنكار شيء فإنهم يثبتونه بهذه الصفة العدمية، فيقولون في الملائكة والجن والنفوس هذه الأوصاف، فيجعلونها من عالم المثل شيء لا يتصل بزمان ولا مكان، وقد علم كل عاقل أن هذه صفة العدم، لهذا قال ابن تيمية في ابن رشد لمّا كان قائلًا بهذا بأن كثيرًا من اليهود والنصارى أعظم إيمانًا منه، أي أنهم يؤمنون بالغيبيات إيمانًا أعظم فيثبتون للكائنات الغيبية صفات وجودية.
وحين يقال مثلًا إن الحلولية أكفر من النصارى لأن النصارى أثبتوا الحلول في كائن واحد وهؤلاء أثبتوه في كل الكائنات، فهذا له وجه.
وأيضًا لمّا كان أهل الأديان جميعًا يشترطون لدينهم أن يتكلم المرء به ليدخل فيه، وجاء الجهمية فحصروا الإيمان المجزئ بالقلب قال فيهم أبو عبيد عبارته الشديدة أعلاه.
ولما كان كفار قريش يقولون بأن القرآن هو قول البشر فجاءت طائفة وقالت هو قول البشر أو الملك حكاية عن كلام الله، فجعلوا القرآن ليس كلام الله ثم جعلوا كلام الله ممكنًا محاكاته، قال ابن الحنبلي عبارته الشديدة أعلاه فيهم.
غير أن بعض الناس عنده التزام مبدئي بتجميع الأمة -بغض النظر عن عقائدهم- فيثقل عليه أن يوجد في المنتسبين للملة من يقول قولًا أشد من قول اليهود والنصارى ولو من بعض الأوجه، فتجده يستنكر مثل هذه العبارات دون أن يفهم مأخذها، ويحتكم لمستقر في نفسه بفعل ثقافة عصرية هو يرفض بعض مدخلاتها، وهذا من أضعف أنواع الاحتجاج، وهو دأب عامة من يشنِّع على كلام السلف، وبعضهم يستر رده على السلف بأنه يحارب غلاةً معاصرين من الشباب الغالي؛ والحقيقة أن مثل هذا الضرب موجود ولكنَّ هذا الرادَّ لا يكتفي بالرد عليهم بل يرد على السلف أيضًا معهم دون أن يميز بين كلامهم وكلام السلف، وهذا إفراط بل هو يخدمهم من حيث لا يشعر.
وهذه الكلمات من مناقب الأمة، فإن اليهود والنصارى غرقوا في مقالات الفلاسفة والزنادقة، بخلاف هذه الأمة إذا ظهر من يدعو لذلك أنكروا عليه ووقفوا أمامه ولو كان الخليفة ولو كان مذكورًا بالعلم.
أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
جزاه الله خيرًا
من عجائب حجج الله السمعية على الجهمية:
. ""الحديث المسلسل بالأولية""
الذي يتناقله أهل الرواية جيلاً بعد جيل، وهو ما روِّيناه عن جماعة من مشايخنا كأول حديث سمعته منهم بأسانيدهم إلى أبي محمد سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللهﷺ يقول: «الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» رواه الحميدي وعبد بن حميد والإمام أحمد وغيرهم.
وإلى يومنا هذا يرويه أهل السنة نُعمى عينٍ وحجة لهم، ويرويه أهل التجهم والاعتزال حجة الله عليهم بـ:
❶- بأن الله تعالى في السماء -أي في العلو- وليس في الأرض.
❷- أن الله موصوف بـ: الرحمة.
❸- أن للصفة معنى وقدراً مشتركاً بين الخالق والمخلوق، فلله رحمة وللمخلوق رحمة، وبين اللفظين قدر مشترك يتفق فيهما أصل المعنى الذي يعلمه العربي، ولله المعنى الأكمل وما يليق به، وللمخلوق المعنى الذي يليق به.
❹- أن إطلاق الصفة على الخالق والمخلوق لا يلزم منه التمثيل، فلله ما يليق به من أصل معناها، وللمخلوق ما هو على قدره من أصل معناها، فلا تعطل صفات الرحمن الواردة بدعوى أن المخلوق قد وصف بها، وكما يقال في "الرحمة" يقال في سائر الصفات، فالقول في بعض الصفات كالقول في سائر الصفات تحذو حذوها.
فكذلك يقال في: الاستواء والنزول والرؤية والغضب والضحك والوجه واليدين وغير ذلك.
❺- أن لله صفاتاً فعلية يفعلها متى شاء متعلقة بمشيئته، والرحمة صفة ذاتية، وصفة فعلية يرحم الله من شاء من عباده متى شاء، ويرحم الراحمين إذا رحموا عباده، وهذه صفة يفعلها الله متى شاء خلافاً لدين الجهمية في نفي ذلك بدعوى حلول الحوادث والتغير وغير ذلك من أباطيلهم.
الإمام ابن قدامة ذكر هذا الحديث في أول كتابه "صفة العلو" وجمع فيه بين أولية الرواية وأولية الدراية.
. ""الحديث المسلسل بالأولية""
الذي يتناقله أهل الرواية جيلاً بعد جيل، وهو ما روِّيناه عن جماعة من مشايخنا كأول حديث سمعته منهم بأسانيدهم إلى أبي محمد سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللهﷺ يقول: «الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» رواه الحميدي وعبد بن حميد والإمام أحمد وغيرهم.
وإلى يومنا هذا يرويه أهل السنة نُعمى عينٍ وحجة لهم، ويرويه أهل التجهم والاعتزال حجة الله عليهم بـ:
❶- بأن الله تعالى في السماء -أي في العلو- وليس في الأرض.
❷- أن الله موصوف بـ: الرحمة.
❸- أن للصفة معنى وقدراً مشتركاً بين الخالق والمخلوق، فلله رحمة وللمخلوق رحمة، وبين اللفظين قدر مشترك يتفق فيهما أصل المعنى الذي يعلمه العربي، ولله المعنى الأكمل وما يليق به، وللمخلوق المعنى الذي يليق به.
❹- أن إطلاق الصفة على الخالق والمخلوق لا يلزم منه التمثيل، فلله ما يليق به من أصل معناها، وللمخلوق ما هو على قدره من أصل معناها، فلا تعطل صفات الرحمن الواردة بدعوى أن المخلوق قد وصف بها، وكما يقال في "الرحمة" يقال في سائر الصفات، فالقول في بعض الصفات كالقول في سائر الصفات تحذو حذوها.
فكذلك يقال في: الاستواء والنزول والرؤية والغضب والضحك والوجه واليدين وغير ذلك.
❺- أن لله صفاتاً فعلية يفعلها متى شاء متعلقة بمشيئته، والرحمة صفة ذاتية، وصفة فعلية يرحم الله من شاء من عباده متى شاء، ويرحم الراحمين إذا رحموا عباده، وهذه صفة يفعلها الله متى شاء خلافاً لدين الجهمية في نفي ذلك بدعوى حلول الحوادث والتغير وغير ذلك من أباطيلهم.
الإمام ابن قدامة ذكر هذا الحديث في أول كتابه "صفة العلو" وجمع فيه بين أولية الرواية وأولية الدراية.