هلك من غلب آحاده أعشاره
• قال البخاري في صحيحه (٦٤٩١): حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا جعد أبو عثمان: حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال: « إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ».
- ورواه مسلم (٢٠٨) وزاد: « [أو] محاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك ».
* قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ت الفحل (١/٧٦٨): « وقوله في حديث ابن عباس في رواية مسلم: «أو محاها الله» يعني: أن عمل السيئة: إما أن تكتب لعاملها سيئة واحدة، أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب، كالتوبة والاستغفار، وعمل الحسنات.
وقوله بعد ذلك: «ولا يهلك على الله إلا هالك»: يعني بعد هذا الفضل العظيم من الله، والرحمة الواسعة منه بمضاعفة الحسنات، والتجاوز عن السيئات، لا يهلك على الله إلا من هلك، وألقى بيده إلى التهلكة، وتجرأ على السيئات، ورغب عن الحسنات، وأعرض عنها. ولهذا قال ابن مسعود: ويل لمن غلب وحدانه عشراته ».
• قال الطبري في تفسيره ط هجر (١٢/٣١٥): حدثت به، عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، في قوله: « {ويؤت كل ذي فضل فضله}، قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره ».
سبحانك ربنا ما ارحمك فاللهم نسألك العفو والعافية
#الزهد
• قال البخاري في صحيحه (٦٤٩١): حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا جعد أبو عثمان: حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال: « إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ».
- ورواه مسلم (٢٠٨) وزاد: « [أو] محاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك ».
* قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ت الفحل (١/٧٦٨): « وقوله في حديث ابن عباس في رواية مسلم: «أو محاها الله» يعني: أن عمل السيئة: إما أن تكتب لعاملها سيئة واحدة، أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب، كالتوبة والاستغفار، وعمل الحسنات.
وقوله بعد ذلك: «ولا يهلك على الله إلا هالك»: يعني بعد هذا الفضل العظيم من الله، والرحمة الواسعة منه بمضاعفة الحسنات، والتجاوز عن السيئات، لا يهلك على الله إلا من هلك، وألقى بيده إلى التهلكة، وتجرأ على السيئات، ورغب عن الحسنات، وأعرض عنها. ولهذا قال ابن مسعود: ويل لمن غلب وحدانه عشراته ».
• قال الطبري في تفسيره ط هجر (١٢/٣١٥): حدثت به، عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، في قوله: « {ويؤت كل ذي فضل فضله}، قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره ».
سبحانك ربنا ما ارحمك فاللهم نسألك العفو والعافية
#الزهد
قال الإمام عثمان بن سعيد #الدارمي:
(ونُكَفِّرُهُم أيضًا، أنهم لا يَدرون أين الله، ولا يصفونه بِأَيْنَ الله، واللهُ قد وصَفَ نَفْسَه بأين، ووصفه به الرَّسُولُ ﷺ.
[الرد على الجهمية (١٨٢)]
.
(فمن لَم يقصد بإيمانه وعبادته إلى الله الذي استوى على العرش فوق سماواته وبان من خلقه؛ فإنما يعبد غير الله ولا يدري أين الله).
[الرد على الجهمية (ص٦٩)]
.
(فبهذا الرب نؤمن، وإياه نعبد، وله نصلي ونسجد، فمن قصد بعبادته إلى إله بخلاف هذه الصفات؛ فإنما يعبد غير الله، وليس معبوده)
[الرد على الجهمية (ص٢٨)]
.
(وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ إِلَهَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَماواتِهِ، فَإِنَّما يَعْبُدُ غَيْرَ الله).
[نقض الدارمي على المريسي (١٢٩)]
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«وقَد تَـبَـيَّـن بذلك أنّ مَن فَسَّر القرآن أو الحديث، وتَأَوَّله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مُفتَرٍ على الله، مُلحِد في آيات الله، مُحَرِّفٌ للكَـلِـم عن مَواضِعه، وهذا فَـتحٌ لباب الزّندقة والإلحاد، وهو مَعلومُ البُطلان بالاضطرار مِن دين الإسلام».
[مجموع الفتاوى (٢٤٣/١٣)]
.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وَسَلَفُ الْأُمَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلى أَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ اسْتَوى بِمَعْنى اسْتَوْلى أَوْ بِمَعْنًى آخَرَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ اللهُ فَوْقَ سَمَواتِهِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ ضالٌّ».
[مجموع الفتاوى (٦/٤٦٨)]
.
وقال سعيدُ بنُ عامرٍ: (الجَهْميَّةُ أشَرُّ قَولًا من اليهودِ والنَّصارى؛ قد اجتمَعَت اليهودُ والنَّصارى وأهلُ الأديانِ أنَّ اللهَ تبارك وتعالى على العَرشِ، وقالوا هم: ليس على العرشِ شيءٌ! )
[خلق أفعال العباد للبخاري (ص: ٣١)]
مستفاد
(ونُكَفِّرُهُم أيضًا، أنهم لا يَدرون أين الله، ولا يصفونه بِأَيْنَ الله، واللهُ قد وصَفَ نَفْسَه بأين، ووصفه به الرَّسُولُ ﷺ.
[الرد على الجهمية (١٨٢)]
.
(فمن لَم يقصد بإيمانه وعبادته إلى الله الذي استوى على العرش فوق سماواته وبان من خلقه؛ فإنما يعبد غير الله ولا يدري أين الله).
[الرد على الجهمية (ص٦٩)]
.
(فبهذا الرب نؤمن، وإياه نعبد، وله نصلي ونسجد، فمن قصد بعبادته إلى إله بخلاف هذه الصفات؛ فإنما يعبد غير الله، وليس معبوده)
[الرد على الجهمية (ص٢٨)]
.
(وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ إِلَهَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَماواتِهِ، فَإِنَّما يَعْبُدُ غَيْرَ الله).
[نقض الدارمي على المريسي (١٢٩)]
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«وقَد تَـبَـيَّـن بذلك أنّ مَن فَسَّر القرآن أو الحديث، وتَأَوَّله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مُفتَرٍ على الله، مُلحِد في آيات الله، مُحَرِّفٌ للكَـلِـم عن مَواضِعه، وهذا فَـتحٌ لباب الزّندقة والإلحاد، وهو مَعلومُ البُطلان بالاضطرار مِن دين الإسلام».
[مجموع الفتاوى (٢٤٣/١٣)]
.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وَسَلَفُ الْأُمَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلى أَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ اسْتَوى بِمَعْنى اسْتَوْلى أَوْ بِمَعْنًى آخَرَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ اللهُ فَوْقَ سَمَواتِهِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ ضالٌّ».
[مجموع الفتاوى (٦/٤٦٨)]
.
وقال سعيدُ بنُ عامرٍ: (الجَهْميَّةُ أشَرُّ قَولًا من اليهودِ والنَّصارى؛ قد اجتمَعَت اليهودُ والنَّصارى وأهلُ الأديانِ أنَّ اللهَ تبارك وتعالى على العَرشِ، وقالوا هم: ليس على العرشِ شيءٌ! )
[خلق أفعال العباد للبخاري (ص: ٣١)]
مستفاد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكونُ بينَ يديِ السَّاعةِ فِتَنٌ كقطَعِ اللَّيلِ المظلِمِ يصبِحُ الرَّجلُ فيها مؤمِنًا ويمسي كافِرًا ويمسي مؤمِنًا ويصبِحُ كافِرًا يبيعُ أقوامٌ دينَهم بعرَضٍ منَ الدُّنيا»
وقال حذيفة رضي الله عنه «ليأتينَّ على الناس زمانٌ لا ينجو فيه إلّا من دعا كدعاء الغريق»
وقال حذيفة رضي الله عنه «ليأتينَّ على الناس زمانٌ لا ينجو فيه إلّا من دعا كدعاء الغريق»
قال #عبدالله_بن_مسعود رضي الله عنه :
جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم
ولاينأى عنه كبيركم
فإن الشيطان يفر من البيت
يسمع فيه سورة البقرة
[ أبو عبيدالقاسم في فضائل القرآن٣٧ ]
جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم
ولاينأى عنه كبيركم
فإن الشيطان يفر من البيت
يسمع فيه سورة البقرة
[ أبو عبيدالقاسم في فضائل القرآن٣٧ ]
احذر نفسك، فما أصابك بلاء قط إلا منها، ولا تهادنها، فوالله ما أكرمها من لم يهنها، ولا أعزها من لم يذلها، ولا جبرها من لم يكسرها، ولا أراحها من لم يتعبها، ولا أمنها من لم يخوفها، ولا فرحها من لم يحزنها.
(ابن القيم).
(ابن القيم).
كل من امتنع أن يَذِلَّ لله أو يبذل ماله في مرضاته أو يتعب نفسه وبدنه في طاعته، لا بد أن يذل لمن لا يسوى، ويبذل له ماله، ويتعب نفسه وبدنه في طاعته عقوبة له.
(ابن القيم).
(ابن القيم).
عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :
كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى #أم_الدرداء فَنَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهَا فَقَالُوا : لَعَلَّنَا قَدْ أَمْلَلْنَاكِ ؟
قَالَتْ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ قَدْ أَمْلَلْتُمُونِي ، فَقَدْ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشْفَى لِصَدْرِي وَلاَ أَحْرَى أَنْ أُصِيبَ بِهِ الدِّينَ مِنْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ .
[ عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد٩٢٧ ]
كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى #أم_الدرداء فَنَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهَا فَقَالُوا : لَعَلَّنَا قَدْ أَمْلَلْنَاكِ ؟
قَالَتْ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ قَدْ أَمْلَلْتُمُونِي ، فَقَدْ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشْفَى لِصَدْرِي وَلاَ أَحْرَى أَنْ أُصِيبَ بِهِ الدِّينَ مِنْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ .
[ عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد٩٢٧ ]
العبد لا يريد بمعصيته مخالفة سيده ولا الجرأة على محارمه، ولكن غلبات الطبع، وتزيين النفس والشيطان، وقهر الهوى، والثقة بالعفو، ورجاء المغفرة.. هذا من جانب العبد.
وأما من جانب الربوبية فجريان الحكم، وإظهار عز الربوبية وذل العبودية، وكمال الاحتياج، وظهور آثار الأسماء الحسنى: كالعفو والغفور والتواب والحليم، لمن جاء تائبا نادما، والمنتقم والعدل وذي البطش الشديد لمن أصر ولزم المجرة.
فهو سبحانه يريد أن يرى عبده يفرده بالكمال ونقص العبد وحاجته إليه. ويُشهده كمال قدرته وعزته وكمال مغفرته وعفوه ورحمته، وكمال بره وستره وحلمه وفضله فهو هالك لا محالة.
فلله كم في تقدير الذنب من حكمة وكم فيه مع تحقيق التوبة للعبد من مصلحة ورحمة.
(ابن القيم).
وأما من جانب الربوبية فجريان الحكم، وإظهار عز الربوبية وذل العبودية، وكمال الاحتياج، وظهور آثار الأسماء الحسنى: كالعفو والغفور والتواب والحليم، لمن جاء تائبا نادما، والمنتقم والعدل وذي البطش الشديد لمن أصر ولزم المجرة.
فهو سبحانه يريد أن يرى عبده يفرده بالكمال ونقص العبد وحاجته إليه. ويُشهده كمال قدرته وعزته وكمال مغفرته وعفوه ورحمته، وكمال بره وستره وحلمه وفضله فهو هالك لا محالة.
فلله كم في تقدير الذنب من حكمة وكم فيه مع تحقيق التوبة للعبد من مصلحة ورحمة.
(ابن القيم).
قال ابن بطة في الإبانة: «فلو أن رجلا آمنَ بجميع ما جاءت به الرسل من عند الله، وبجميع ما جاء به جبريل من الله إلا شيئًا واحِدًا؛ كان برد ذلك الشيء كافرًا عند جميع العلماء»
كان عامر بن شراحيل الشعبي رحمه الله حسن المنطق والعبارة ويحب الناس أن يستمعوا له فكان إذا دخل أحدهم المسجد ووجد الشعبي يُكلم الناس ويُحدثهم جلس يستمع لحديثه حتى تفوته حاجته
حتى سمى بعضهم الشعبي بمعطل الحاجات لأنه يُعطل الناس عن حاجاتهم وهم يستمعون لحديثه وكلامه الحسن رحمه الله
منقول بالمعنى من كلام الشيخ أبي جعفر
حتى سمى بعضهم الشعبي بمعطل الحاجات لأنه يُعطل الناس عن حاجاتهم وهم يستمعون لحديثه وكلامه الحسن رحمه الله
منقول بالمعنى من كلام الشيخ أبي جعفر
قال أبو عثمان الحناط:
زهد الأغنياء في القناعة، وزهد الفقراء في أن لا يريدوا خلاف حالتهم.
(الزهد الكبير للبيهقي).
زهد الأغنياء في القناعة، وزهد الفقراء في أن لا يريدوا خلاف حالتهم.
(الزهد الكبير للبيهقي).
الغناء رقية الزنا
خرج ابن عمر رضي الله عنهما إلى السوق، فمر على جارية تغني فقال: «إنَّ الشيطان لو ترك أحدًا لترك هذه».
[الأدب المفرد للبخاري]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
٤٤٢٣- حدثني إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبي عثمان الليثي، قال: قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية، إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياة ويزيد في الشهوة ويهدم المرؤة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا.
-موسوعة ابن أبي الدنيا (ج٣/ص٤٠)
١٦٣٠- حدثنا أبو عبد الله، قال: ثنا هشيم، عن العوَّام، عن حماد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: الغِناءُ يُنبتُ النِّفاق في القلب(١).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(۱) قال عبد الله بن أحمد رحمهما الله في «المسائل» (۱۱۷٥): سألت أبي عن الغناء؟
فقال : يثبت النفاق في القلب، لا يُعجبني .
قال ابن القيم رحمه الله في «المدارج» (٤۸۷/۱) : وهذا كلام عارف بأثر الغناء وثمرته؛ فإنه ما اعتاده أحدٌ إِلَّا نافق قلبه وهو لا يشعر، ولو عرف حقيقة النّفاق وغايته لأبصره في قلبه؛ فإنه ما اجتمع في قلبِ عبدٍ قطّ محبة الغناء ومحبة القرآن إلَّا طردت إحداهما الأخرى، وقد شاهدنا نحن وغيرنا ثقل القرآن على أهل الغناء وسماعه، وتبرمهم به، وصياحهم بالقارئ إذا طوَّل عليهم، وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرأه، فلا تتحرك ولا تطرب، ولا تهيج منها بواعث الطَّلب، فإذا جاء "قرآن الشَّيطان" فلا إله إلَّا الله كيف تخشع منهم الأصوات، وتهدأ الحركات، وتسكن القلوب، وتطمئن ويقع البكاء والوجد والحركة الظاهرة والباطنة، والسّماحة بالأثمان والثياب وطيب السَّهر، وتمني طول الليل، فإن لم يكن هذا نفاقًا فهو آخية النفاق وأساسه. اهـ .
[كتاب السنة للخلال (ج١/ص٧٢٤-٧٢٥) - تحقيق عادل آل حمدان]
#فوائد_أحمد_الباشا
خرج ابن عمر رضي الله عنهما إلى السوق، فمر على جارية تغني فقال: «إنَّ الشيطان لو ترك أحدًا لترك هذه».
[الأدب المفرد للبخاري]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
٤٤٢٣- حدثني إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبي عثمان الليثي، قال: قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية، إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياة ويزيد في الشهوة ويهدم المرؤة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا.
-موسوعة ابن أبي الدنيا (ج٣/ص٤٠)
١٦٣٠- حدثنا أبو عبد الله، قال: ثنا هشيم، عن العوَّام، عن حماد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: الغِناءُ يُنبتُ النِّفاق في القلب(١).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(۱) قال عبد الله بن أحمد رحمهما الله في «المسائل» (۱۱۷٥): سألت أبي عن الغناء؟
فقال : يثبت النفاق في القلب، لا يُعجبني .
قال ابن القيم رحمه الله في «المدارج» (٤۸۷/۱) : وهذا كلام عارف بأثر الغناء وثمرته؛ فإنه ما اعتاده أحدٌ إِلَّا نافق قلبه وهو لا يشعر، ولو عرف حقيقة النّفاق وغايته لأبصره في قلبه؛ فإنه ما اجتمع في قلبِ عبدٍ قطّ محبة الغناء ومحبة القرآن إلَّا طردت إحداهما الأخرى، وقد شاهدنا نحن وغيرنا ثقل القرآن على أهل الغناء وسماعه، وتبرمهم به، وصياحهم بالقارئ إذا طوَّل عليهم، وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرأه، فلا تتحرك ولا تطرب، ولا تهيج منها بواعث الطَّلب، فإذا جاء "قرآن الشَّيطان" فلا إله إلَّا الله كيف تخشع منهم الأصوات، وتهدأ الحركات، وتسكن القلوب، وتطمئن ويقع البكاء والوجد والحركة الظاهرة والباطنة، والسّماحة بالأثمان والثياب وطيب السَّهر، وتمني طول الليل، فإن لم يكن هذا نفاقًا فهو آخية النفاق وأساسه. اهـ .
[كتاب السنة للخلال (ج١/ص٧٢٤-٧٢٥) - تحقيق عادل آل حمدان]
#فوائد_أحمد_الباشا
المؤمنون قوم ذلل
• قال ابن المبارك في الزهد (٣٩٧): أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن، أنه ذكر هذه الآية: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: « المؤمنون قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، والله ما بالقوم من مرض، وإنهم لأصحاء القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، وقالوا: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن}، والله ما أحزنهم حزن الناس، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يتعز بعزاء الله، تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم، أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه ».
#الزهد
• قال ابن المبارك في الزهد (٣٩٧): أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن، أنه ذكر هذه الآية: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: « المؤمنون قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، والله ما بالقوم من مرض، وإنهم لأصحاء القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، وقالوا: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن}، والله ما أحزنهم حزن الناس، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يتعز بعزاء الله، تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم، أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه ».
#الزهد
عَنِ عامر الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
تَعَايَشَ النَّاسُ بِالدِّينِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الدِّينُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْمُرُوءَةَ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَتِ الْمُرُوءَةُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْحَيَاءِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الْحَيَاءُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ،
وَأَظُنُّ أَنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ.
[ رواه في الحلية ]
وصدق ظنه رحمه الله وهذا من بعد نظر أئمة السلف وحسن سبرهم لواقع الناس وأحوالهم، وقد آل الحال إلى ما نرى؛ فلا دين أهل الإسلام ولا مروءة أهل الجاهلية والله المستعان.
تَعَايَشَ النَّاسُ بِالدِّينِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الدِّينُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْمُرُوءَةَ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَتِ الْمُرُوءَةُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْحَيَاءِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الْحَيَاءُ،
ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ،
وَأَظُنُّ أَنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ.
[ رواه في الحلية ]
وصدق ظنه رحمه الله وهذا من بعد نظر أئمة السلف وحسن سبرهم لواقع الناس وأحوالهم، وقد آل الحال إلى ما نرى؛ فلا دين أهل الإسلام ولا مروءة أهل الجاهلية والله المستعان.
أخرج أبو نعيم في «الحلية ١٩٨/٢» والبيهقي في «الشعب ٧١٦٦» عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن مطرف بن عبد الله (تابعي ت. ٩٥ هـ) قال:
«إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة فإذا أعمالهم شديدة:
﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾.
﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا﴾ فلا أراني منهم.
﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا﴾.
فأعرض نفسي على هذه الآية.
﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾.
إلى قوله:
﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾.
فأرى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم».
#موعظة
#آثار_التابعين
#آية_وتفسير
«إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة فإذا أعمالهم شديدة:
﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾.
﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا﴾ فلا أراني منهم.
﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا﴾.
فأعرض نفسي على هذه الآية.
﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾.
إلى قوله:
﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾.
فأرى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم».
#موعظة
#آثار_التابعين
#آية_وتفسير