قناة*عبد المؤمن بن الجيلالي*
63 subscribers
109 photos
7 videos
7 files
63 links
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾
Download Telegram
قال عبد الله بن مسعود:
"ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية"
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال إسحاق ابن راهويه في حديث أبي رزين العقيلي قوله: (في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء)

معناه: أنه كان في عماء قبل أن يخلق السموات والأرضين، وتفسيره عند أهل العلم: أنه كان في عماء يعني: سحابة.
--------
📗| مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب ت فايز حابس - باب في الاستواء - ص1119.
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنه فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم».

قال أبو القاسم: يريد فوق العرش؛ لأن العرش آخر المخلوقات، ليس فوقه مخلوق، والله تعالى على المخلوقات دون تكييف ولا مماسة،
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - أقوال أصحاب الإمام مالك - ص237.
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم، مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء.
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله - ص240.
🟢 قال الإمام سليمان بن سحمان: وَهَؤُلَاء الأغبياء أجملوا الْقَضِيَّة وَجعلُوا كل جهل عذرا وَلم يفصلوا وَجعلُوا الْمسَائِل الظَّاهِرَة الجلية وَمَا يعلم من الدّين بِالضَّرُورَةِ كالمسائل الْخفية الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس وَكَذَلِكَ من كَانَ بَين أظهر الْمُسلمين كمن نَشأ ببادية بعيدَة أَو كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ فضلوا وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل، إِذا عرفت هَذَا فمسألة علو الله على خلقه واستوائه على عَرْشه وَإِثْبَات صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله من الْمسَائِل الجلية الظَّاهِرَة وَمِمَّا علم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فَإِن الله قد وضحها فِي كِتَابه وعَلى لِسَان رَسُوله فَمن سمع الْآيَات القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة فقد قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة وَإِن لم يفهمها فَإِن كَانَ مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن فَالْأَمْر أعظم وأطم لَا سِيمَا إِن عاند وَزعم أَن مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحق وَأَن الْقُرْآن لم يبين ذَلِك بَيَانا شافيا كَافِيا فَهَذَا كفره أوضح من الشَّمْس فِي نحر الظهيرة وَلَا يتَوَقَّف فِي كفره من عرف الْإِسْلَام وَأَحْكَامه وقواعده.


--------
📗| كتاب كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس - فصل - ص117.
أثر عظيم جداً

نقله الإمام أبو عبدالله البخاري رحمه الله في كتاب خلق أفعال العباد 📖

📌 أثر ( ٩٧ )

قال عمران بن حصين: قال رسول الله ﷺ لأبي: "كم تعبد اليوم إلها؟"

قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحدا في السماء.
قال: "فأيهم تعد لرغبتك ولرهبتك؟" قال: الذي في السماء.

قال: "أما إنك إن أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك".
فلما أسلم الحصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني.

قال: "قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي".
‏. في الحياة الزوجية
‏لا عبرة بـ"التوافق" وإنما العبرة بـ"التوفيق"

‏من أقسى المشاكل الأسرية التي تعرض علي:
‏حصول "التوافق" بين الزوجين وغياب "التوفيق!"
‏فتجدهما "متوافقين" في كافة نواحي الشخصية الأسرية والاجتماعية والعلمية والعاطفية؛ ثم:
‏يسود بينهم "النزاع"
‏ويكثر في بيتهم "الخلاف والصراع"
‏ولا يشعر الطرفان بـ"السكن والسكينة" ولا بـ"الحياة المطمئنة" ولا "المودة والرحمة!"
‏وذلك كله لغياب "التوفيق"
‏فغاية قوله: «أبحث عمن توافقني» وقولها: «أبحث عمن يوافقني» غاية ناقصة.
‏ولن يجمع بين الأزواج إلا "التوفيق" وهو من عند ربي سبحانه وتعالى وحده.
‏وكم رأينا من زوجين "متوافقين" في المال والجمال والحال غير "موفَّقين" في حياتهما الزوجية.
‏وكم رأينا "غير متوافقين" في ذلك كله؛ ولكن حياتهما محفوفة بـ"التوفيق" فينعمان بحياة هنيئة.
‏◉ والدرس:
‏الدعاء .. الدعاء .. الدعاء
‏وسؤال الله التوفيق، والزوج الصالح والزوجة الصالحة.

✍️ بدر بن علي بن طامي العتيبي
قَالَ سُفيان الثوري رحمهُ الله:

كَثْرةُ أصدِقاءِ المرءِ مِن سخافةِ دينه ، وإذا كان الرَّجل صَلب الدِين لم يَصحبُ إلا الأبرار الأتِقياء وفِيهم قِلَّة

[آدَابُ العُزلة / للخَطَابِي]
من شِدَّة بكاء الربيع بن خثيم في الليل وكثرة عِبَادَتِهِ ، وَطُولِ قِيَامِه سَأَلَتَهُ أُمُّه : هَل قَتَلَتَ نَفْسًا يَا بُني ؟

قال: نعم! قَتَلْتُ نَفْسِي بِالذُّنُوب .

وذنوبه هذه ، ربما هي نسيانه لقراءة ورده کاملا ، او نسى ان يذكر الله كثيرا، او نسى ان يستغفر ...
أه لو رأى ذنوبنا اليوم، ونحن نلهو ونضحك
حبُّ زوجاتِ السَّلَفِ لأزواجِهِنَّ:

عن أمِّ الدرداءِ أنها قالت: «اللهمَّ إنَّ أبا الدرداءِ خطبني فتزوَّجني في الدنيا، اللهمَّ فأنا أُخطِبُهُ إليك، وأسألك أن تُزوِّجنيه في الجنة».

فقال لها أبو الدرداءِ: «فإن أردتِ ذلك، فكنتُ أنا الأوَّل فلا تتزوَّجي بعدي».

فمات أبو الدرداءِ، وكان لها جمالٌ وحُسنٌ، فخطبها معاويةُ، فقالت: «لا واللهِ، لا أتزوَّجُ زوجًا في الدنيا حتى أتزوَّجَ أبا الدرداءِ إن شاء اللهُ في الجنة».

حليةُ الأولياء (1/224–225).
‏أثر تقشعر منه الجلود

ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ - رحمه الله تعالى - ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ : « ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﻨﺔٍ ﻓﺄﻟﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢُ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ، ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ، ﻓﺄﻗﺒﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪ؟

ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻢ

ﻓﻘﻠﻨﺎ : ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺇله ﻳﻌﺒﺪ .

ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .

ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﺮﺷﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﻗﻀﺎﺅﻩ .

ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻪ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﻭﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖُ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞُ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﻛﺮﻳﻤﺎً ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ .

ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ .

ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻋﻼ‌ﻣﺔ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﺑﻠﻰ .

ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﺮﻙ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ .

ﻗﺎﻝ : ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺣِﺴﺎﻧﺎً

ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ

ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ .

ﻓﻘﺮﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻓﻠﻢ ﻧَﺰَﻝْ ﻧﻘﺮﺃ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ .

ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻻ‌ ﻳُﻌﺼﻰ

" ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻻ‌ ﻳُﻌﺼﻰ "

ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ، ﻭﺳﻮﺭًا ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻭ ﺃﻇﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻠﺘﻤﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺇﺫﺍ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ؟

ﻗﻠﻨﺎ : ﻻ‌ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ .

ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻ‌ﻛﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭ ﺗﺮﻛﻨﺎ .

" ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻ‌ﻛﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ "

ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻗﻠﺖ ﻷ‌ﺻﺤﺎﺑﻲ : ﻫﺬﺍ ﻗﺮﻳﺐ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ، ﻭﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ، ﻓﺠﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻩ ﺇﻳﺎﻫﺎ

قال : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟

قلنا : ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺋﺠﻚ .

ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻲ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ﺃﻋﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻀﻴﻌﻨﻲ ، ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟!

" ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟! "

ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﻜﺴَّﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ » .

📓 [ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ لإﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : ‹ صـ 179 › ]
قرأت كتاباً لرجل يتحدث فيه عن الثراء وكيف تصبح ثرياً، فكان من أهم وصاياه دراسة سير الأثرياء والاستفادة من سلوكياتهم، إذ أن الأمر ليس اعتباطياً فالثراء شيء لا يأتي إلا عن خطوات مدروسة.

تأملت في هذا وتعجبت ممن يزعم أنه مسلم ويرغب في الجنة ثم نجده راغباً عن دراسة سير المهاجرين والأنصار الذين قال الله فيهم {رضي الله عنهم ورضوا عنه} وقال فيهم {وكُلاً وعد الله الحسنى} فهؤلاء أصابوا المبتغى أفلا ننظر ما فعلوا حتى نصل إلى ما وصلوا إليه وكيف طبقوا الوحي.

وكان من وصايا صاحب الكتاب الاستماع لمن سبقك في المجال الذي تعمل فيه فإن ذلك يجنبك الأخطاء.

واليوم الناس في أمر الدين الذي هو أهم من هذا الفاني لا يحرصون على دراسة سير الصالحين أو الاستماع لكلام أهل العلم المأمونين، بل هم أرغب ما يكون بكلام كل مشبوه وأزهد ما يكون بكلام الناصحين إلا ما رحم ربي.

الشيخ أبي جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
وأشار ابن عقيل لشي من أسباب دخول العجب على النفس :

إنَّ الْعُجْبَ يَدْخُلُ مِنْ إثْبَاتِ نَفْسِكَ فِي الْعَمَلِ وَنِسْيَانِ أَلْطَافِ الْحَقِّ وَمِنْ إغْفَالِ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَإِلَّا فَلَوْ لَحَظَ الْعَبْدُ اتِّصَالَ النِّعَمِ لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ وَإِنْ كَثُرَ أَنْ يُقَابِلَ النِّعَمَ شُكْرًا وَيَدْخُلُ مِنْ الْجَهْلِ بِالْمُطَاعِ، فَلَوْ عَرَفَ الْعَبْدُ مَنْ يُطِيعُ وَلِمَنْ يَخْدُمُ لَاسْتَكْثَرَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ، وَاسْتَقَلَّهَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً مَعَ أَمْلَاكِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ.

وَيَدْخُلُ أَيْضًا عَنْ طُرُقِ الْجَهَالَةِ بِكَثْرَةِ الْخَلَلِ وَالْعِلَلِ، الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَهَا عَلَى غَايَةِ الْخَجَلِ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَقَعَ الطَّرْدُ وَالرَّدُّ، فَإِنَّ الْفَيْءَ مُسْتَوْحَشٌ، وَيَدْخُلُ أَيْضًا مِنْ النَّظَرِ إلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِ الِاسْتِقْلَالِ، وَإِدْمَانِ النَّظَرِ إلَى الْعُصَاةِ الْمُتَشَرِّدِينَ، وَلَوْ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْعُمَّالِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَاسْتَقَلَّ نَفْسَهُ. فَهَذِهِ مُعَالَجَةُ الْأَدْوَاءِ، وَحَسْمُ مَوَادِّ الْفَسَادِ فِي الْأَعْمَالِ.

الأداب الشرعية - إبن مفلح


#رقائق
[فَصْلٌ فِي سُرُورِ الْإِنْسَانِ بِمَعْرِفَةِ طَاعَتِهِ وَالْعُجْبِ وَالرِّيَاءِ وَالْغُرُورِ بِهَا]

إذَا سُرَّ الْإِنْسَانُ بِمَعْرِفَةِ طَاعَتِهِ هَلْ هُوَ مَذْمُومٌ؟ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ إنْ كَانَ قَصْدُهُ إخْفَاءَ الطَّاعَةِ وَالْإِخْلَاصَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّهُ لَمَّا أَطْلَعَ عَلَيْهِ الْخَلْقَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَطْلَعَهُمْ وَأَظْهَرَ الْجَمِيلَ مِنْ أَحْوَالِهِ فَسُرَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَظَرِهِ لَهُ وَلُطْفِهِ بِهِ حَيْثُ كَانَ يَسْتُرُ الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطَّاعَةَ وَسَتَرَ الْمَعْصِيَةَ فَيَكُونُ فَرَحُهُ بِذَلِكَ لَا بِحَمْدِ النَّاسِ، وَقِيَامِ الْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِهِمْ أَوْ يَسْتَدِلُّ بِإِظْهَارِ اللَّهِ الْجَمِيلَ وَسَتْرِ الْقَبِيحَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُ كَذَلِكَ يَفْعَلُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ قَدْ جَاءَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ. فَأَمَّا إنْ كَانَ فَرَحُهُ بِإِطْلَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ لِقِيَامِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَمْدَحُوهُ وَيُعَظِّمُوهُ وَيَقْضُوا حَوَائِجَهُ فَهَذَا مَكْرُوهٌ مَذْمُومٌ.


ثم قال : وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قِيلَ
«يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ»

فَأَمَّا إذَا أَعْجَبَهُ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ الْخَيْرَ وَيُكْرِمُونَهُ عَلَيْهِ فَهَذَا رِيَاءٌ، وَوُجُودُ الرِّيَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغَ مِنْ الْعِبَادَةِ لَا يُحْبِطُهَا لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ عَلَى نَعْتِ الْإِخْلَاصِ فَلَا يَنْعَطِفُ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ لَا سِيَّمَا إذَا لَمْ يَتَكَلَّفْ هُوَ إظْهَارَهُ وَالتَّحَدُّثَ بِهِ، فَأَمَّا إنْ تَحَدَّثَ بِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَأَظْهَرَهُ فَهَذَا مَخُوفٌ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَقْتَ مُبَاشَرَةِ الْعَمَلِ نَوْعُ رِيَاءٍ فَإِنْ سَلِمَ مِنْ الرِّيَاءِ نَقَصَ أَجْرُهُ، فَإِنَّ بَيْنَ عَمَلِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ سَبْعِينَ دَرَجَةً.

وَوُرُودُ الرِّيَاءِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعِبَادَةِ إنْ كَانَ مُجَرَّدَ سُرُورٍ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ بَاعِثًا عَلَى الْعَمَلِ مِثْلَ أَنْ يُطِيلَ الصَّلَاةَ لِيُرَى مَكَانُهُ فَهَذَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

الأداب الشرعية - إبن مفلح


#رقائق
أشرَبُه لعطش يوم القيامة...

قال الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/١٦٤): أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ- بِدِمَشْقَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ- بِالْبَصْرَةِ- قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ:

رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ بِمَكَّةَ أَتَى زَمْزَمَ فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة، ثم قال: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي الْموال حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

«مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»

وَهَذَا أَشْرَبُهُ لِعَطَشِ الْقِيَامَةِ.

ثُمَّ شَرِبَهُ.

وهذا إسناد قوي، وانظر إلى هذا الإمام الجليل سأل أمر الآخرة وغيره يسأل أمر الدنيا...

~ عبد الله بن فهد الخليفي.
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، رضي الله عنه وأثابه الجنة، وغفر لنا وله بمنه وكرمه آمين:

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم.

ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم.
--------
📗كتاب الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري - مقدمة المصنف رحمة الله - ص56.
14- قال الإمام مالك في الموطأ [259]:

عن أبي عبيد، مولى سليمان بن عبد الملك، عن عباد بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي أنه قال:

قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة سورة من قصار المفصل.

ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه.

فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
[آل عمران: 8].

📜قال الشيخ الخليفي: فيه فائدتان فقهيتان:

❐ الأولى: القراءة في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بغير الفاتحة.
❐ الثانية: عدم مراعاة ترتيب المصحف في القراءة.

ا••┈┈•••✦✦•••┈┈••ا

من كتاب الصحيح المسند من أثار العشرة المبشرين بالجنة في الزهد والرقائق والأدب 📚
بمناسبة أن علماءنا الصوفية والأشعرية يقولون إن التهنئة بالعيد لا تعني الإقرار بمضمونه، فما رأيكم أن نسمع منهم تهنئة بتأسيس إسرائيل؟

الجواب: لأن الهمج الذين يقلدونهم لو سمعوا منهم هذا سيستيقظون ويعرفون أن التهنئة إقرار، أما أمور العقيدة منذ سنوات طويلة يربونهم على العلمنة العقدية فلا يتأثرون في أمر التهنئة بعيد الفصح والقيامة والكريسماس.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
«إن من ورائكم فتنًا؛ يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحر، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره؛ فإياكم وما ابتدع؛ فإن ما ابتدع ضلالة»
رواه: عبد الرزاق، والدارمي، وأبو داود وغيرهم موقوفاً على معاذ رضي الله عنه، وله حكم الرفع.
وشواهد تصديق الخبر من الواقع كثيرة.
وفي قوله: «ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحر» بيان خطورة "انفتاح العلم" و"تداول أدلته" و"كتبه" بين عامة الناس، فيستغنون بذلك عن العلماء، ويخطئون في فهم مراد الله، ومراد رسول اللهﷺ، وما عليه الصحابة والتابعوه.
واليوم:
بانفتاح العلم، وسهولة الوصول إلى الكتب والمراجع العلمية، ومحركات البحث: ضلّ خلقٌ كثيرٌ، وتجرأوا على القول على الله بغير علم، وأساءوا فهم النصوص، والاستدلال بها على غير وجهها، فظهروا للناس بالأقوال الشاذة.
وأخطر تلك المسائل:
❶- التكفير والتبديع والتفسيق وإباحة الدماء.
❷- الحلال والحرام.
❸- الطلاق ومسائل الأنكحة.
❹- ما شجر بين السلف من اختلافات.
وهذه المسائل وما شابهها لا يتكلم فيها العامي وطالب العلم المبتدئ إلا وجاءوا من وراء ذلك بالشر العظيم، والضرر الوخيم.

✍️ بدر بن علي بن طامي العتيبي