🔻 التَّوْبَـةُ.. أَمَـلٌ وَطَـرِيقٌ لِلنَّجَـاةِ
🔺 البوسط II ‹سلسلة التزكية›
🔴 أولاً: آيات وأحاديث وتوضيح
من القرآن الكريم:
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
[النور: 31].
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
[البقرة: 222].
من السنة النبوية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً»
[رواه البخاري].
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، أَيُّما أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ...»
[رواه مسلم].
استنباطات وشرح:
وجوب التوبة: الآية الأولى جاءت بصيغة الأمر (وتوبوا)، والأمر يقتضي الوجوب العيني على كل مسلم؛ فالتقصير من طبيعة البشر، والتوبة هي الجابر لهذا النقص.
الفلاح معلق بالتوبة: جعل الله الفلاح (نيل المطلوب والنجاة من المرهوب) غاية لا تُنال إلا بالتوبة الشاملة.
مقام المحبة: في الآية الثانية، أخبر الله أنه "يحب" التوابين، والتواب صيغة مبالغة، أي كثير الرجوع إلى الله، وهذا يبين أن التوبة مقام يُستدام وليس فعلا لمرة واحدة.
قدوة التائبين: إذا كان النبي ﷺ وهو المعصوم يستغفر ويتوب أكثر من 70 مرة في المجلس الواحد، فغيره ممن تلطخ بالذنوب أحوج وأولى بطلبه للمغفرة آناء الليل وأطراف النهار.
⚪ ثانيا: أهمية التوبة والمسارعة إليها
التوبة هي روح العبودية ومفتاح السعادة، والمسارعة إليها واجبة لأن "سوف" هي جند من جنود إبليس.
فضل التائب: التائب ينال الفرح الإلهي، ويُبدل الله سيئاته حسنات، ويُدخله الجنة التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، كقصر اللؤلؤ، وشرب السلسبيل، وأعظم من ذلك كله: رؤية وجه الله الكريم.
خطورة التسويف: المعاصي بريد الكفر، وهي تُنكت في القلب نكتة سوداء حتى يصير "كالكوز مجخيا" لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.
التحذير من النار: من أصرّ على المعصية وجاهر بها عرض نفسه لغضب الجبار ونار جهنم التي قال عنها النبي ﷺ: «نارُكُم هذهِ التي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ، جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نارِ جَهَنَّمَ»
[متفق عليه].
فبادر قبل أن يغلق الباب، وقبل أن تغرغر الروح.
🟡 ثالثا: من أخبار التائبين (قصص الأوّابين)
إليك هذه المشاهد التي سطرها التاريخ بمداد الصدق، تصف كيف قلبت التوبة حياة رجال صاروا بعدها أئمة الهدى:
🔹توبة "سيد الزهاد" الفضيل بن عياض (كان قاطع طريق):
كان الفضيل بن عياض يقطع الطريق وحده بين "مرو" و "باورد"، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقي الجدران إليها، سمع تالياً يتلو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
[الحديد: 16].
فلما سمعها، قال: "بلى يا رب، قد آن". فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة (مسافرون)، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا. ففكر الفضيل وقال: "أنا أسعى في الليل في معاصي الله، وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني! وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام".
[سير أعلام النبلاء].
🔸صدق التوبة في "قصة الثلاثة الذين خُلفوا":
وهي قصة كعب بن مالك رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك، فلم يكذب كالمنافقين، بل قال للنبي ﷺ: "والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أُعطيت جدلاً، ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك عليّ". فصدق فتاب الله عليه بعد خمسين ليلة من الهجر والضيق، حتى نزل فيه قرآن يُتلى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا...} [سورة التوبة].
[صحيح البخاري ومسلم].
🔹توبة مالك بن دينار (من حياة اللهو إلى البكاء):
ذكر ابن قدامة في "التوابين" أن مالكا كان في بدايته مفرطا في شرب الخمر، ورأى في منامه القيامة وقد قامت، وتبينا عظيما (ثعبان) يطارده، وكلما استغاث بشيخ ضعيف قال له: أنا ضعيف اذهب إلى ذلك الجبل، فوجد فيه أطفال المسلمين الذين ماتوا صغارا، فنادوا ابنته التي كانت قد ماتت وهي صغيرة، فجاءت ودفعت عنه التنين وقالت: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}. فاستيقظ فزعا وسكب الخمر وتاب، وصار إماما في الزهد والعلم.
🔸توبة بشر بن الحارث (بشر الحافي):
كان بشر في بدء أمره رجلا يلهو، فوجد في الطريق ورقة مكتوبا فيها "اسم الله" قد وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بقطعة كانت معه عطرا (غالية) وطيّب الورقة ووضعها في شق جدار، فرأى في المنام قائلا يقول له: "يا بشر، طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة".
🔺 البوسط II ‹سلسلة التزكية›
🔴 أولاً: آيات وأحاديث وتوضيح
من القرآن الكريم:
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
[النور: 31].
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
[البقرة: 222].
من السنة النبوية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً»
[رواه البخاري].
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، أَيُّما أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ...»
[رواه مسلم].
استنباطات وشرح:
وجوب التوبة: الآية الأولى جاءت بصيغة الأمر (وتوبوا)، والأمر يقتضي الوجوب العيني على كل مسلم؛ فالتقصير من طبيعة البشر، والتوبة هي الجابر لهذا النقص.
الفلاح معلق بالتوبة: جعل الله الفلاح (نيل المطلوب والنجاة من المرهوب) غاية لا تُنال إلا بالتوبة الشاملة.
مقام المحبة: في الآية الثانية، أخبر الله أنه "يحب" التوابين، والتواب صيغة مبالغة، أي كثير الرجوع إلى الله، وهذا يبين أن التوبة مقام يُستدام وليس فعلا لمرة واحدة.
قدوة التائبين: إذا كان النبي ﷺ وهو المعصوم يستغفر ويتوب أكثر من 70 مرة في المجلس الواحد، فغيره ممن تلطخ بالذنوب أحوج وأولى بطلبه للمغفرة آناء الليل وأطراف النهار.
⚪ ثانيا: أهمية التوبة والمسارعة إليها
التوبة هي روح العبودية ومفتاح السعادة، والمسارعة إليها واجبة لأن "سوف" هي جند من جنود إبليس.
فضل التائب: التائب ينال الفرح الإلهي، ويُبدل الله سيئاته حسنات، ويُدخله الجنة التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، كقصر اللؤلؤ، وشرب السلسبيل، وأعظم من ذلك كله: رؤية وجه الله الكريم.
خطورة التسويف: المعاصي بريد الكفر، وهي تُنكت في القلب نكتة سوداء حتى يصير "كالكوز مجخيا" لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.
التحذير من النار: من أصرّ على المعصية وجاهر بها عرض نفسه لغضب الجبار ونار جهنم التي قال عنها النبي ﷺ: «نارُكُم هذهِ التي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ، جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نارِ جَهَنَّمَ»
[متفق عليه].
فبادر قبل أن يغلق الباب، وقبل أن تغرغر الروح.
🟡 ثالثا: من أخبار التائبين (قصص الأوّابين)
إليك هذه المشاهد التي سطرها التاريخ بمداد الصدق، تصف كيف قلبت التوبة حياة رجال صاروا بعدها أئمة الهدى:
🔹توبة "سيد الزهاد" الفضيل بن عياض (كان قاطع طريق):
كان الفضيل بن عياض يقطع الطريق وحده بين "مرو" و "باورد"، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقي الجدران إليها، سمع تالياً يتلو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
[الحديد: 16].
فلما سمعها، قال: "بلى يا رب، قد آن". فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة (مسافرون)، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا. ففكر الفضيل وقال: "أنا أسعى في الليل في معاصي الله، وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني! وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام".
[سير أعلام النبلاء].
🔸صدق التوبة في "قصة الثلاثة الذين خُلفوا":
وهي قصة كعب بن مالك رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك، فلم يكذب كالمنافقين، بل قال للنبي ﷺ: "والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أُعطيت جدلاً، ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك عليّ". فصدق فتاب الله عليه بعد خمسين ليلة من الهجر والضيق، حتى نزل فيه قرآن يُتلى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا...} [سورة التوبة].
[صحيح البخاري ومسلم].
🔹توبة مالك بن دينار (من حياة اللهو إلى البكاء):
ذكر ابن قدامة في "التوابين" أن مالكا كان في بدايته مفرطا في شرب الخمر، ورأى في منامه القيامة وقد قامت، وتبينا عظيما (ثعبان) يطارده، وكلما استغاث بشيخ ضعيف قال له: أنا ضعيف اذهب إلى ذلك الجبل، فوجد فيه أطفال المسلمين الذين ماتوا صغارا، فنادوا ابنته التي كانت قد ماتت وهي صغيرة، فجاءت ودفعت عنه التنين وقالت: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}. فاستيقظ فزعا وسكب الخمر وتاب، وصار إماما في الزهد والعلم.
🔸توبة بشر بن الحارث (بشر الحافي):
كان بشر في بدء أمره رجلا يلهو، فوجد في الطريق ورقة مكتوبا فيها "اسم الله" قد وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بقطعة كانت معه عطرا (غالية) وطيّب الورقة ووضعها في شق جدار، فرأى في المنام قائلا يقول له: "يا بشر، طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة".
فتاب من وقته وأصبح لا يلبس نعلا (حافيا) تواضعا لله، وقيل لأنه تاب وهو حاف فأحب أن يبقى على حال توبته.
[حلية الأولياء].
🔹قصة توبة "بشر بن منصور":
كان بشرا يكثر الصلاة والعبادة، فجاءه رجل فقال له: ما أحسن صلاتك! فالتفت إليه بشر وقال: "يا هذا، لا يغرنك ما ترى مني، فإن إبليس قد عبد الله آلاف السنين ثم صار إلى ما صار إليه!". فكانت توبته من "رؤية العمل" و "العجب" أعظم من توبة العاصي من معصيته، وبقي خائفا من سوء الخاتمة حتى مات.
🟢 رابعا: غفلة القلب أمام فتن الشهوات والشبهات
القلب يتأثر بنوعين من الفتن:
فتنة الشهوات: وهي رغبات النفس المحرمة. خطورتها أنها تُضعف الإرادة وتُذهب حياء العبد من ربه.
فتنة الشبهات: وهي التباس الحق بالباطل. خطورتها أنها تُفسد العلم والتصور، فيرى العبد المعصية حريّة أو تطورا.
التراكم الخطير: تكرار الذنب يجعل القلب "يألفه"، وإذا ألف القلب المعصية نزع الله منه استعظامها، وهذا هو "الرّان".
الحلول: الإعراض عن مواطن الفتن، استحضار مراقبة الله، وتجديد الإيمان بالعلم النافع والرفقة الصالحة.
🔵 خامسا: كيف السبيل لترك المعاصي والتوبة؟
لكي تترك المعصية وتكون توبتك "نصوحا"، عليك بالآتي:
تغيير البيئة: ابتعد عن "أرض السوء" والصحبة التي تذكرك بالذنب.
قاعدة البديل: اشغل نفسك بطاعة تشبه المعصية في القوة؛ (استبدل سماع الحرام بسماع القرآن، والنظر الحرام بالنظر في المباح).
تذكر الموت البغتة: تخيل أن يقبضك الله وأنت على تلك المعصية، أي وجه ستقابل به ربك؟
صدق الأوبة: ابكِ على خطيئتك في خلوتك، فالدمعة الصادقة تطفئ بحورا من الخطايا.
🟣 سادسا: المعلومات والأحكام الشرعية للتوبة
1. حكمها: التوبة واجبة بالإجماع من كل ذنب، صغيرا كان أو كبيرا.
2. شروط التوبة النصوح:
الإقلاع عن الذنب فورا.
الندم على ما فات (والندم توبة).
العزم الأكيد على عدم العودة.
رد المظالم إلى أهلها (إذا كان الذنب في حق بَشَر).
3. صلاة التوبة (سنة ثابتة):
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما من عبدٍ يُذنبُ ذنباً، فيُحسنُ الطهورَ، ثم يقومُ فيُصلي ركعتينِ، ثم يستغفرُ اللهَ؛ إلا غفر اللهُ لهُ».
كيفيتها: تتوضأ بإحسان، تصلي ركعتين بخشوع تام (تقرأ فيهما ما تيسر)، تستحضر فيها عظمة من عصيت، ثم تستغفر الله بقلب حاضر بعد السلام.
4. من أدعية التوبة النبوية:
سيد الاستغفار: «اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ».
دعاء الخروج من الغفلة: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني».
......انتهى.
(فضلا ادعم المنشور بالإعجاب والمشاركة لتصل هذه الوصايا القيمة لغيرك)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[حلية الأولياء].
🔹قصة توبة "بشر بن منصور":
كان بشرا يكثر الصلاة والعبادة، فجاءه رجل فقال له: ما أحسن صلاتك! فالتفت إليه بشر وقال: "يا هذا، لا يغرنك ما ترى مني، فإن إبليس قد عبد الله آلاف السنين ثم صار إلى ما صار إليه!". فكانت توبته من "رؤية العمل" و "العجب" أعظم من توبة العاصي من معصيته، وبقي خائفا من سوء الخاتمة حتى مات.
🟢 رابعا: غفلة القلب أمام فتن الشهوات والشبهات
القلب يتأثر بنوعين من الفتن:
فتنة الشهوات: وهي رغبات النفس المحرمة. خطورتها أنها تُضعف الإرادة وتُذهب حياء العبد من ربه.
فتنة الشبهات: وهي التباس الحق بالباطل. خطورتها أنها تُفسد العلم والتصور، فيرى العبد المعصية حريّة أو تطورا.
التراكم الخطير: تكرار الذنب يجعل القلب "يألفه"، وإذا ألف القلب المعصية نزع الله منه استعظامها، وهذا هو "الرّان".
الحلول: الإعراض عن مواطن الفتن، استحضار مراقبة الله، وتجديد الإيمان بالعلم النافع والرفقة الصالحة.
🔵 خامسا: كيف السبيل لترك المعاصي والتوبة؟
لكي تترك المعصية وتكون توبتك "نصوحا"، عليك بالآتي:
تغيير البيئة: ابتعد عن "أرض السوء" والصحبة التي تذكرك بالذنب.
قاعدة البديل: اشغل نفسك بطاعة تشبه المعصية في القوة؛ (استبدل سماع الحرام بسماع القرآن، والنظر الحرام بالنظر في المباح).
تذكر الموت البغتة: تخيل أن يقبضك الله وأنت على تلك المعصية، أي وجه ستقابل به ربك؟
صدق الأوبة: ابكِ على خطيئتك في خلوتك، فالدمعة الصادقة تطفئ بحورا من الخطايا.
🟣 سادسا: المعلومات والأحكام الشرعية للتوبة
1. حكمها: التوبة واجبة بالإجماع من كل ذنب، صغيرا كان أو كبيرا.
2. شروط التوبة النصوح:
الإقلاع عن الذنب فورا.
الندم على ما فات (والندم توبة).
العزم الأكيد على عدم العودة.
رد المظالم إلى أهلها (إذا كان الذنب في حق بَشَر).
3. صلاة التوبة (سنة ثابتة):
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما من عبدٍ يُذنبُ ذنباً، فيُحسنُ الطهورَ، ثم يقومُ فيُصلي ركعتينِ، ثم يستغفرُ اللهَ؛ إلا غفر اللهُ لهُ».
كيفيتها: تتوضأ بإحسان، تصلي ركعتين بخشوع تام (تقرأ فيهما ما تيسر)، تستحضر فيها عظمة من عصيت، ثم تستغفر الله بقلب حاضر بعد السلام.
4. من أدعية التوبة النبوية:
سيد الاستغفار: «اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ».
دعاء الخروج من الغفلة: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني».
......انتهى.
(فضلا ادعم المنشور بالإعجاب والمشاركة لتصل هذه الوصايا القيمة لغيرك)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
🔴 مما ورد عن السلف وأئمة الورع عن فتنة النساء
قال سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:
«لَقَدْ بَلَغْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً وَأَنَا أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيَّ النِّسَاءُ».
ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٩١٢)
.
عَنْ #أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
« إِذَا مَرَّتْ بِكَ امْرَأَةٌ، فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تُجَاوِزَكَ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٧٢ }
.
عَنِ #ابن_عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
« مِنْ تَضْيِيعِ الأَمَانَةِ، النَّظَرُ فِي الْحُجُرَاتِ وَالدُّورِ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٦٦ }
.
عَنْ #أبي_حكيم قَالَ :
« خَرَجَ حَسَّانُ بنُ أَبِيْ سِنَانَ يَوْمَ العِيْدِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ:
كَمْ مِن امْرَأةٍ حَسَنَةٍ قَدْ نَظَرْتَ اليَوْمَ إليهَا؟! فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ:
وَيْحَكِ! مَا نَظَرْتُ إِلَّا فِيْ إِبْهَامِيْ مُنْذُ خَرَجْتُ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكِ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٦٨ }
.
عَنِ #العلاء_بن_زياد قَالَ :
« لَا تَتْبَعْ بَصَرَكَ رِدَاءَ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّ النَّظَرَ يَجْعَلُ شَهْوَةً فِي الْقَلْبِ »
{ الزُهْدُ لِأَحْمَد || ص: ٣١١ }
.
عَنْ #إبراهيم_بن_أدهم :
« كَثْرَةُ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ تَذْهَبُ بِمَعْرَفَةِ الْحَقِّ مِنَ القَلْبِ »
{ حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ || ٢/ ٨ }
.
قَالَ الإِمَامُ #ابن_القيم
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« الصَّبْرُ عَلَى غَضِّ البَصَرِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَلَمٍ مَا بَعْدَهُ »
{ الجَوَابُ الكَافِي || ١٥٣ }
.
قَالَ الإِمَامُ #ابن_القيم
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« وَمِنْ آفَاتِ النَّظَرِ أَنَّهُ يُوْرِثُ : الحَسَرَاتِ، والزَّفَرَاتِ، وَالحَرَقَاتِ،
فَيَرَى العَبْدُ مَا لَيْسَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَلَا صَابِرًا عَنْهُ »
{ الجَوَابُ الكَافِي || ص: ١٥٣ }
.
قَالَ #مجاهد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« غَضُّ البَصَرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ يُوْرِثُ حُبّ اللَّهِ »
{ فَتَاوَى ابن تَيْمِيَّة || ١٥/ ٣٩٤ }
قال سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:
«لَقَدْ بَلَغْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً وَأَنَا أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيَّ النِّسَاءُ».
ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٩١٢)
.
عَنْ #أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
« إِذَا مَرَّتْ بِكَ امْرَأَةٌ، فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تُجَاوِزَكَ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٧٢ }
.
عَنِ #ابن_عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
« مِنْ تَضْيِيعِ الأَمَانَةِ، النَّظَرُ فِي الْحُجُرَاتِ وَالدُّورِ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٦٦ }
.
عَنْ #أبي_حكيم قَالَ :
« خَرَجَ حَسَّانُ بنُ أَبِيْ سِنَانَ يَوْمَ العِيْدِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ:
كَمْ مِن امْرَأةٍ حَسَنَةٍ قَدْ نَظَرْتَ اليَوْمَ إليهَا؟! فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ:
وَيْحَكِ! مَا نَظَرْتُ إِلَّا فِيْ إِبْهَامِيْ مُنْذُ خَرَجْتُ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكِ »
{ الوَرَعُ لاِبْنِ أَبِيْ الدُّنْيَا || ص: ٦٨ }
.
عَنِ #العلاء_بن_زياد قَالَ :
« لَا تَتْبَعْ بَصَرَكَ رِدَاءَ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّ النَّظَرَ يَجْعَلُ شَهْوَةً فِي الْقَلْبِ »
{ الزُهْدُ لِأَحْمَد || ص: ٣١١ }
.
عَنْ #إبراهيم_بن_أدهم :
« كَثْرَةُ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ تَذْهَبُ بِمَعْرَفَةِ الْحَقِّ مِنَ القَلْبِ »
{ حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ || ٢/ ٨ }
.
قَالَ الإِمَامُ #ابن_القيم
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« الصَّبْرُ عَلَى غَضِّ البَصَرِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَلَمٍ مَا بَعْدَهُ »
{ الجَوَابُ الكَافِي || ١٥٣ }
.
قَالَ الإِمَامُ #ابن_القيم
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« وَمِنْ آفَاتِ النَّظَرِ أَنَّهُ يُوْرِثُ : الحَسَرَاتِ، والزَّفَرَاتِ، وَالحَرَقَاتِ،
فَيَرَى العَبْدُ مَا لَيْسَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَلَا صَابِرًا عَنْهُ »
{ الجَوَابُ الكَافِي || ص: ١٥٣ }
.
قَالَ #مجاهد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
« غَضُّ البَصَرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ يُوْرِثُ حُبّ اللَّهِ »
{ فَتَاوَى ابن تَيْمِيَّة || ١٥/ ٣٩٤ }
Forwarded from أيوب أبو دانيال
*موعظة بليغة *
✍🏼 قال سفيان الثوري - رحمه الله -
في وصيته إلى أحد إخوانه يعظه :
✧ أوصيك وإياي بتقوى الله, وأحذرك أن تجهل بعد إذ علمت, وتهلك بعد إذ أبصرت, وتدع الطريق بعد إذ وضح لك,
✧ ولا تغتر بأهل الدنيا بطلبهم إياها وحرصهم عليها وجمعهم لها, فإن الهول شديد, والخطر عظيم, والأمر قريب,
✧ وارتحل إلى الآخرة قبل أن يرتحل بك, واستقبل رسل ربك, واشدد مئزرك من قبل أن يقضى قضاؤك, ويحال بينك وبين ما تريد,
✧ فقد وعظتك بما وعظت به نفسي, والتوفيق من الله ومفتاح التوفيق الدعاء والتضرع والاستكانة والندامة على ما فرطت,
✧ ثم إياك وما يفسد عليك عملك فإنما يفسد عليك عملك الرياء, فإن لم يكن رياء فإعجابك بنفسك حتى يخيل إليك أنك أفضل من أخ لك,
✧ وعسى أن لا تصيب من العمل مثل الذي يصيب, ولعله أن يكون هو أورع منك عما حرم الله ، وأزكى منك عملا,
✧ فإن لم تكن معجبا بنفسك فإياك أن تحب محمدة الناس ومحمدتهم أن تحب أن يكرموك بعملك ، ويروا لك به شرفا ومنزلة في صدورهم ، أو حاجة تطلبها إليهم في أمور كثيرة,
✧ فإنما تريد بعملك وجه الدار الآخرة لا تريد به غيره ، فكفى بكثرة ذكر الموت مزهدا في الدنيا, ومرغبا في الآخرة,
✧ وكفى بطول الأمل قلة خوف, وجرأة على المعاصي, وكفى بالحسرة والندامة يوم القيامة لمن كان يعلم ولا يعمل.
📚حلية الأولياء (6/391).
✍🏼 قال سفيان الثوري - رحمه الله -
في وصيته إلى أحد إخوانه يعظه :
✧ أوصيك وإياي بتقوى الله, وأحذرك أن تجهل بعد إذ علمت, وتهلك بعد إذ أبصرت, وتدع الطريق بعد إذ وضح لك,
✧ ولا تغتر بأهل الدنيا بطلبهم إياها وحرصهم عليها وجمعهم لها, فإن الهول شديد, والخطر عظيم, والأمر قريب,
✧ وارتحل إلى الآخرة قبل أن يرتحل بك, واستقبل رسل ربك, واشدد مئزرك من قبل أن يقضى قضاؤك, ويحال بينك وبين ما تريد,
✧ فقد وعظتك بما وعظت به نفسي, والتوفيق من الله ومفتاح التوفيق الدعاء والتضرع والاستكانة والندامة على ما فرطت,
✧ ثم إياك وما يفسد عليك عملك فإنما يفسد عليك عملك الرياء, فإن لم يكن رياء فإعجابك بنفسك حتى يخيل إليك أنك أفضل من أخ لك,
✧ وعسى أن لا تصيب من العمل مثل الذي يصيب, ولعله أن يكون هو أورع منك عما حرم الله ، وأزكى منك عملا,
✧ فإن لم تكن معجبا بنفسك فإياك أن تحب محمدة الناس ومحمدتهم أن تحب أن يكرموك بعملك ، ويروا لك به شرفا ومنزلة في صدورهم ، أو حاجة تطلبها إليهم في أمور كثيرة,
✧ فإنما تريد بعملك وجه الدار الآخرة لا تريد به غيره ، فكفى بكثرة ذكر الموت مزهدا في الدنيا, ومرغبا في الآخرة,
✧ وكفى بطول الأمل قلة خوف, وجرأة على المعاصي, وكفى بالحسرة والندامة يوم القيامة لمن كان يعلم ولا يعمل.
📚حلية الأولياء (6/391).
باب من كره أن تنام المرأة مستلقية على قفاها
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 17803]:
حَدَّثَنَا حَفْصٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ حُمَيْدَةَ مَوْلاَةٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ : لاَ تَدَعِينَ بَنَاتِي يَنَمْنَ مُسْتَلْقِيَاتٍ عَلَى ظُهُورِهِنَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَظَلُّ يَطْمَعُ مَا دُمْنَ كَذَلِكَ.
17804- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ , عَنْ هِشَامٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً.
وقد أفتى الإمام أحمد بهذه الآثار وتابعه إسحاق بن راهوية
قال إسحاق الكوسج [3571-*] قلت: يكره للمرأة أن تستلقي على قفاها؟
فقال: إي والله. يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه.
قال إسحاق: كما قال.
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 17803]:
حَدَّثَنَا حَفْصٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ حُمَيْدَةَ مَوْلاَةٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ : لاَ تَدَعِينَ بَنَاتِي يَنَمْنَ مُسْتَلْقِيَاتٍ عَلَى ظُهُورِهِنَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَظَلُّ يَطْمَعُ مَا دُمْنَ كَذَلِكَ.
17804- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ , عَنْ هِشَامٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً.
وقد أفتى الإمام أحمد بهذه الآثار وتابعه إسحاق بن راهوية
قال إسحاق الكوسج [3571-*] قلت: يكره للمرأة أن تستلقي على قفاها؟
فقال: إي والله. يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه.
قال إسحاق: كما قال.
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال عبد الله بن المبارك في الزهد :"حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: § "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُشْرِفُ عَلَى الْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أَوِ الْإِمَارَةِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَاصْرِفْ عَنْ عَبْدِي هَذَا الْأَمْرَ؛ فَإِنِّي إِنْ أُيَسِّرْهُ لَهُ أُدْخِلْهُ جَهَنَّمَ، فَيَجِيءُ الْمَلَكُ فَيُعَوِّذُهُ فَيَصْرِفُهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَظَنَّى بِجِيرَانِهِ أَنَّهُ سَبَقَنِي فُلَانٌ، دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا صَرَفَهُ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"
حدثنا أحمد قال: حدثنا علي قال: حدثنا أبومسهر قال: حدثنا سعيد قال: قيل لأبي أسيد الفزاري: من أين تعيش؟ فكبر الله وحمده ثم قال: الله يرزق الكلب والخنزير ولا يرزق أبا أسيد!
فوائد ابن بجير.
قلت :هذا الأثر بليغٌ في نساء هذا العصر؛ إذ يحسبنَ أن الرزق مرهونٌ بالاختلاط في ميادين العمل والجامعات، أو بالخروج من البيوت لغير حاجة، وتتوهم الواحدة منهنّ أن سبل الرزق مغلقة إلا بنيل الشهادات."
فوائد ابن بجير.
قلت :هذا الأثر بليغٌ في نساء هذا العصر؛ إذ يحسبنَ أن الرزق مرهونٌ بالاختلاط في ميادين العمل والجامعات، أو بالخروج من البيوت لغير حاجة، وتتوهم الواحدة منهنّ أن سبل الرزق مغلقة إلا بنيل الشهادات."
قال عبد الله بن مسعود:
"ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية"
"ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية"
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال إسحاق ابن راهويه في حديث أبي رزين العقيلي قوله: (في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء)
معناه: أنه كان في عماء قبل أن يخلق السموات والأرضين، وتفسيره عند أهل العلم: أنه كان في عماء يعني: سحابة.
--------
📗| مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب ت فايز حابس - باب في الاستواء - ص1119.
معناه: أنه كان في عماء قبل أن يخلق السموات والأرضين، وتفسيره عند أهل العلم: أنه كان في عماء يعني: سحابة.
--------
📗| مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب ت فايز حابس - باب في الاستواء - ص1119.
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنه فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم».
قال أبو القاسم: يريد فوق العرش؛ لأن العرش آخر المخلوقات، ليس فوقه مخلوق، والله تعالى على المخلوقات دون تكييف ولا مماسة،
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - أقوال أصحاب الإمام مالك - ص237.
قال أبو القاسم: يريد فوق العرش؛ لأن العرش آخر المخلوقات، ليس فوقه مخلوق، والله تعالى على المخلوقات دون تكييف ولا مماسة،
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - أقوال أصحاب الإمام مالك - ص237.
Forwarded from عبد الباسط قابشي
🟢 قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم، مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء.
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله - ص240.
--------
📗| كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عطاءات العلم - قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله - ص240.
🟢 قال الإمام سليمان بن سحمان: وَهَؤُلَاء الأغبياء أجملوا الْقَضِيَّة وَجعلُوا كل جهل عذرا وَلم يفصلوا وَجعلُوا الْمسَائِل الظَّاهِرَة الجلية وَمَا يعلم من الدّين بِالضَّرُورَةِ كالمسائل الْخفية الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس وَكَذَلِكَ من كَانَ بَين أظهر الْمُسلمين كمن نَشأ ببادية بعيدَة أَو كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ فضلوا وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل، إِذا عرفت هَذَا فمسألة علو الله على خلقه واستوائه على عَرْشه وَإِثْبَات صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله من الْمسَائِل الجلية الظَّاهِرَة وَمِمَّا علم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فَإِن الله قد وضحها فِي كِتَابه وعَلى لِسَان رَسُوله فَمن سمع الْآيَات القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة فقد قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة وَإِن لم يفهمها فَإِن كَانَ مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن فَالْأَمْر أعظم وأطم لَا سِيمَا إِن عاند وَزعم أَن مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحق وَأَن الْقُرْآن لم يبين ذَلِك بَيَانا شافيا كَافِيا فَهَذَا كفره أوضح من الشَّمْس فِي نحر الظهيرة وَلَا يتَوَقَّف فِي كفره من عرف الْإِسْلَام وَأَحْكَامه وقواعده.
--------
📗| كتاب كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس - فصل - ص117.
--------
📗| كتاب كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس - فصل - ص117.
أثر عظيم جداً
نقله الإمام أبو عبدالله البخاري رحمه الله في كتاب خلق أفعال العباد 📖
📌 أثر ( ٩٧ )
قال عمران بن حصين: قال رسول الله ﷺ لأبي: "كم تعبد اليوم إلها؟"
قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحدا في السماء.
قال: "فأيهم تعد لرغبتك ولرهبتك؟" قال: الذي في السماء.
قال: "أما إنك إن أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك".
فلما أسلم الحصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني.
قال: "قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي".
نقله الإمام أبو عبدالله البخاري رحمه الله في كتاب خلق أفعال العباد 📖
📌 أثر ( ٩٧ )
قال عمران بن حصين: قال رسول الله ﷺ لأبي: "كم تعبد اليوم إلها؟"
قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحدا في السماء.
قال: "فأيهم تعد لرغبتك ولرهبتك؟" قال: الذي في السماء.
قال: "أما إنك إن أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك".
فلما أسلم الحصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني.
قال: "قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي".
. في الحياة الزوجية
لا عبرة بـ"التوافق" وإنما العبرة بـ"التوفيق"
من أقسى المشاكل الأسرية التي تعرض علي:
حصول "التوافق" بين الزوجين وغياب "التوفيق!"
فتجدهما "متوافقين" في كافة نواحي الشخصية الأسرية والاجتماعية والعلمية والعاطفية؛ ثم:
يسود بينهم "النزاع"
ويكثر في بيتهم "الخلاف والصراع"
ولا يشعر الطرفان بـ"السكن والسكينة" ولا بـ"الحياة المطمئنة" ولا "المودة والرحمة!"
وذلك كله لغياب "التوفيق"
فغاية قوله: «أبحث عمن توافقني» وقولها: «أبحث عمن يوافقني» غاية ناقصة.
ولن يجمع بين الأزواج إلا "التوفيق" وهو من عند ربي سبحانه وتعالى وحده.
وكم رأينا من زوجين "متوافقين" في المال والجمال والحال غير "موفَّقين" في حياتهما الزوجية.
وكم رأينا "غير متوافقين" في ذلك كله؛ ولكن حياتهما محفوفة بـ"التوفيق" فينعمان بحياة هنيئة.
◉ والدرس:
الدعاء .. الدعاء .. الدعاء
وسؤال الله التوفيق، والزوج الصالح والزوجة الصالحة.
✍️ بدر بن علي بن طامي العتيبي
لا عبرة بـ"التوافق" وإنما العبرة بـ"التوفيق"
من أقسى المشاكل الأسرية التي تعرض علي:
حصول "التوافق" بين الزوجين وغياب "التوفيق!"
فتجدهما "متوافقين" في كافة نواحي الشخصية الأسرية والاجتماعية والعلمية والعاطفية؛ ثم:
يسود بينهم "النزاع"
ويكثر في بيتهم "الخلاف والصراع"
ولا يشعر الطرفان بـ"السكن والسكينة" ولا بـ"الحياة المطمئنة" ولا "المودة والرحمة!"
وذلك كله لغياب "التوفيق"
فغاية قوله: «أبحث عمن توافقني» وقولها: «أبحث عمن يوافقني» غاية ناقصة.
ولن يجمع بين الأزواج إلا "التوفيق" وهو من عند ربي سبحانه وتعالى وحده.
وكم رأينا من زوجين "متوافقين" في المال والجمال والحال غير "موفَّقين" في حياتهما الزوجية.
وكم رأينا "غير متوافقين" في ذلك كله؛ ولكن حياتهما محفوفة بـ"التوفيق" فينعمان بحياة هنيئة.
◉ والدرس:
الدعاء .. الدعاء .. الدعاء
وسؤال الله التوفيق، والزوج الصالح والزوجة الصالحة.
✍️ بدر بن علي بن طامي العتيبي
قَالَ سُفيان الثوري رحمهُ الله:
كَثْرةُ أصدِقاءِ المرءِ مِن سخافةِ دينه ، وإذا كان الرَّجل صَلب الدِين لم يَصحبُ إلا الأبرار الأتِقياء وفِيهم قِلَّة
[آدَابُ العُزلة / للخَطَابِي]
كَثْرةُ أصدِقاءِ المرءِ مِن سخافةِ دينه ، وإذا كان الرَّجل صَلب الدِين لم يَصحبُ إلا الأبرار الأتِقياء وفِيهم قِلَّة
[آدَابُ العُزلة / للخَطَابِي]
من شِدَّة بكاء الربيع بن خثيم في الليل وكثرة عِبَادَتِهِ ، وَطُولِ قِيَامِه سَأَلَتَهُ أُمُّه : هَل قَتَلَتَ نَفْسًا يَا بُني ؟
قال: نعم! قَتَلْتُ نَفْسِي بِالذُّنُوب .
وذنوبه هذه ، ربما هي نسيانه لقراءة ورده کاملا ، او نسى ان يذكر الله كثيرا، او نسى ان يستغفر ...
أه لو رأى ذنوبنا اليوم، ونحن نلهو ونضحك
قال: نعم! قَتَلْتُ نَفْسِي بِالذُّنُوب .
وذنوبه هذه ، ربما هي نسيانه لقراءة ورده کاملا ، او نسى ان يذكر الله كثيرا، او نسى ان يستغفر ...
أه لو رأى ذنوبنا اليوم، ونحن نلهو ونضحك
حبُّ زوجاتِ السَّلَفِ لأزواجِهِنَّ:
عن أمِّ الدرداءِ أنها قالت: «اللهمَّ إنَّ أبا الدرداءِ خطبني فتزوَّجني في الدنيا، اللهمَّ فأنا أُخطِبُهُ إليك، وأسألك أن تُزوِّجنيه في الجنة».
فقال لها أبو الدرداءِ: «فإن أردتِ ذلك، فكنتُ أنا الأوَّل فلا تتزوَّجي بعدي».
فمات أبو الدرداءِ، وكان لها جمالٌ وحُسنٌ، فخطبها معاويةُ، فقالت: «لا واللهِ، لا أتزوَّجُ زوجًا في الدنيا حتى أتزوَّجَ أبا الدرداءِ إن شاء اللهُ في الجنة».
حليةُ الأولياء (1/224–225).
عن أمِّ الدرداءِ أنها قالت: «اللهمَّ إنَّ أبا الدرداءِ خطبني فتزوَّجني في الدنيا، اللهمَّ فأنا أُخطِبُهُ إليك، وأسألك أن تُزوِّجنيه في الجنة».
فقال لها أبو الدرداءِ: «فإن أردتِ ذلك، فكنتُ أنا الأوَّل فلا تتزوَّجي بعدي».
فمات أبو الدرداءِ، وكان لها جمالٌ وحُسنٌ، فخطبها معاويةُ، فقالت: «لا واللهِ، لا أتزوَّجُ زوجًا في الدنيا حتى أتزوَّجَ أبا الدرداءِ إن شاء اللهُ في الجنة».
حليةُ الأولياء (1/224–225).
أثر تقشعر منه الجلود
ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ - رحمه الله تعالى - ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ : « ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﻨﺔٍ ﻓﺄﻟﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢُ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ، ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ، ﻓﺄﻗﺒﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪ؟
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻢ
ﻓﻘﻠﻨﺎ : ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺇله ﻳﻌﺒﺪ .
ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﺮﺷﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻗﻀﺎﺅﻩ .
ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻪ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻭﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖُ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞُ ﺭﺳﻮﻻً ﻛﺮﻳﻤﺎً ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻋﻼﻣﺔ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺑﻠﻰ .
ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﺮﻙ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺣِﺴﺎﻧﺎً
ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ .
ﻓﻘﺮﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻓﻠﻢ ﻧَﺰَﻝْ ﻧﻘﺮﺃ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﻻ ﻳُﻌﺼﻰ
" ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﻻ ﻳُﻌﺼﻰ "
ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺳﻮﺭًا ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻭ ﺃﻇﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻠﺘﻤﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺇﺫﺍ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻻ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻﻛﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭ ﺗﺮﻛﻨﺎ .
" ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻﻛﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ "
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻗﻠﺖ ﻷﺻﺤﺎﺑﻲ : ﻫﺬﺍ ﻗﺮﻳﺐ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ، ﻓﺠﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻩ ﺇﻳﺎﻫﺎ
قال : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟
قلنا : ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺋﺠﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻲ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ﺃﻋﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻀﻴﻌﻨﻲ ، ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟!
" ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟! "
ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﻜﺴَّﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ » .
📓 [ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ لإﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : ‹ صـ 179 › ]
ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ - رحمه الله تعالى - ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ : « ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﻨﺔٍ ﻓﺄﻟﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢُ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ، ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ، ﻓﺄﻗﺒﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪ؟
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻢ
ﻓﻘﻠﻨﺎ : ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺇله ﻳﻌﺒﺪ .
ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﺮﺷﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻗﻀﺎﺅﻩ .
ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻪ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻭﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤَﻠِﻚُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖُ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞُ ﺭﺳﻮﻻً ﻛﺮﻳﻤﺎً ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻋﻼﻣﺔ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺑﻠﻰ .
ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﺮﻙ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺣِﺴﺎﻧﺎً
ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ .
ﻓﻘﺮﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻓﻠﻢ ﻧَﺰَﻝْ ﻧﻘﺮﺃ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﻻ ﻳُﻌﺼﻰ
" ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﻻ ﻳُﻌﺼﻰ "
ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺳﻮﺭًا ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻭ ﺃﻇﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻠﺘﻤﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺇﺫﺍ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ؟
ﻗﻠﻨﺎ : ﻻ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻﻛﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭ ﺗﺮﻛﻨﺎ .
" ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻﻛﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ "
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻗﻠﺖ ﻷﺻﺤﺎﺑﻲ : ﻫﺬﺍ ﻗﺮﻳﺐ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ، ﻓﺠﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻩ ﺇﻳﺎﻫﺎ
قال : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟
قلنا : ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺋﺠﻚ .
ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻲ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ﺃﻋﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻀﻴﻌﻨﻲ ، ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟!
" ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ؟! "
ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﻜﺴَّﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ » .
📓 [ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ لإﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : ‹ صـ 179 › ]
قرأت كتاباً لرجل يتحدث فيه عن الثراء وكيف تصبح ثرياً، فكان من أهم وصاياه دراسة سير الأثرياء والاستفادة من سلوكياتهم، إذ أن الأمر ليس اعتباطياً فالثراء شيء لا يأتي إلا عن خطوات مدروسة.
تأملت في هذا وتعجبت ممن يزعم أنه مسلم ويرغب في الجنة ثم نجده راغباً عن دراسة سير المهاجرين والأنصار الذين قال الله فيهم {رضي الله عنهم ورضوا عنه} وقال فيهم {وكُلاً وعد الله الحسنى} فهؤلاء أصابوا المبتغى أفلا ننظر ما فعلوا حتى نصل إلى ما وصلوا إليه وكيف طبقوا الوحي.
وكان من وصايا صاحب الكتاب الاستماع لمن سبقك في المجال الذي تعمل فيه فإن ذلك يجنبك الأخطاء.
واليوم الناس في أمر الدين الذي هو أهم من هذا الفاني لا يحرصون على دراسة سير الصالحين أو الاستماع لكلام أهل العلم المأمونين، بل هم أرغب ما يكون بكلام كل مشبوه وأزهد ما يكون بكلام الناصحين إلا ما رحم ربي.
الشيخ أبي جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
تأملت في هذا وتعجبت ممن يزعم أنه مسلم ويرغب في الجنة ثم نجده راغباً عن دراسة سير المهاجرين والأنصار الذين قال الله فيهم {رضي الله عنهم ورضوا عنه} وقال فيهم {وكُلاً وعد الله الحسنى} فهؤلاء أصابوا المبتغى أفلا ننظر ما فعلوا حتى نصل إلى ما وصلوا إليه وكيف طبقوا الوحي.
وكان من وصايا صاحب الكتاب الاستماع لمن سبقك في المجال الذي تعمل فيه فإن ذلك يجنبك الأخطاء.
واليوم الناس في أمر الدين الذي هو أهم من هذا الفاني لا يحرصون على دراسة سير الصالحين أو الاستماع لكلام أهل العلم المأمونين، بل هم أرغب ما يكون بكلام كل مشبوه وأزهد ما يكون بكلام الناصحين إلا ما رحم ربي.
الشيخ أبي جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
Forwarded from عبد الغفور | طالب علم
وأشار ابن عقيل لشي من أسباب دخول العجب على النفس :
إنَّ الْعُجْبَ يَدْخُلُ مِنْ إثْبَاتِ نَفْسِكَ فِي الْعَمَلِ وَنِسْيَانِ أَلْطَافِ الْحَقِّ وَمِنْ إغْفَالِ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَإِلَّا فَلَوْ لَحَظَ الْعَبْدُ اتِّصَالَ النِّعَمِ لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ وَإِنْ كَثُرَ أَنْ يُقَابِلَ النِّعَمَ شُكْرًا وَيَدْخُلُ مِنْ الْجَهْلِ بِالْمُطَاعِ، فَلَوْ عَرَفَ الْعَبْدُ مَنْ يُطِيعُ وَلِمَنْ يَخْدُمُ لَاسْتَكْثَرَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ، وَاسْتَقَلَّهَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً مَعَ أَمْلَاكِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ.
وَيَدْخُلُ أَيْضًا عَنْ طُرُقِ الْجَهَالَةِ بِكَثْرَةِ الْخَلَلِ وَالْعِلَلِ، الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَهَا عَلَى غَايَةِ الْخَجَلِ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَقَعَ الطَّرْدُ وَالرَّدُّ، فَإِنَّ الْفَيْءَ مُسْتَوْحَشٌ، وَيَدْخُلُ أَيْضًا مِنْ النَّظَرِ إلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِ الِاسْتِقْلَالِ، وَإِدْمَانِ النَّظَرِ إلَى الْعُصَاةِ الْمُتَشَرِّدِينَ، وَلَوْ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْعُمَّالِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَاسْتَقَلَّ نَفْسَهُ. فَهَذِهِ مُعَالَجَةُ الْأَدْوَاءِ، وَحَسْمُ مَوَادِّ الْفَسَادِ فِي الْأَعْمَالِ.
#رقائق
إنَّ الْعُجْبَ يَدْخُلُ مِنْ إثْبَاتِ نَفْسِكَ فِي الْعَمَلِ وَنِسْيَانِ أَلْطَافِ الْحَقِّ وَمِنْ إغْفَالِ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَإِلَّا فَلَوْ لَحَظَ الْعَبْدُ اتِّصَالَ النِّعَمِ لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ وَإِنْ كَثُرَ أَنْ يُقَابِلَ النِّعَمَ شُكْرًا وَيَدْخُلُ مِنْ الْجَهْلِ بِالْمُطَاعِ، فَلَوْ عَرَفَ الْعَبْدُ مَنْ يُطِيعُ وَلِمَنْ يَخْدُمُ لَاسْتَكْثَرَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ، وَاسْتَقَلَّهَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً مَعَ أَمْلَاكِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ.
وَيَدْخُلُ أَيْضًا عَنْ طُرُقِ الْجَهَالَةِ بِكَثْرَةِ الْخَلَلِ وَالْعِلَلِ، الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَهَا عَلَى غَايَةِ الْخَجَلِ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَقَعَ الطَّرْدُ وَالرَّدُّ، فَإِنَّ الْفَيْءَ مُسْتَوْحَشٌ، وَيَدْخُلُ أَيْضًا مِنْ النَّظَرِ إلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِ الِاسْتِقْلَالِ، وَإِدْمَانِ النَّظَرِ إلَى الْعُصَاةِ الْمُتَشَرِّدِينَ، وَلَوْ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْعُمَّالِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَاسْتَقَلَّ نَفْسَهُ. فَهَذِهِ مُعَالَجَةُ الْأَدْوَاءِ، وَحَسْمُ مَوَادِّ الْفَسَادِ فِي الْأَعْمَالِ.
الأداب الشرعية - إبن مفلح
#رقائق