Forwarded from ︎︎قناة تراث السلف الصالح
= = = = =
- فتنة النساء أعمق مما نتصور.
- ﴿وَاللهُ يريدُ أن يتوب عليكم ويريدُ الَّذين يتَّبِعون الشَّهواتِ أن تميلُوا ميلًا عظيمًا﴾ - بين الوحي الإلهي وفساد أصحاب الشهوات.
- نساءَ المسلمين ، أما لكنَّ بأمهات المؤمنين أسوة؟!
- التحذير من انتقاص أمهات المؤمنين بحجة الدفاع عن سيد المرسلين.
- فقه أم المؤمنين وشيوخ كسر الأدوار الجندرية.
- تنزيه أم المؤمنين عن سلوك أهل الريب والإنحراف العقائدي.
- نقض شبهة (إنها صغيرة).
- عابد البقر ينتقد زواج النبي ﷺ من أم المؤمنين عليها السلام وقومه يُزوجون أطفالهم.
- زواج النبي ﷺ من عائشة شبهة أم مدعاة للإعجاب والاقتداء؟.
- كيف نظر الإمام النسائي لتعدد زوجات النبي ﷺ؟.
- رد مقاتل بن سليمان على من طعن على النبي ﷺ في كثرة النكاح.
- أين الشبهة في حديث طواف النبي ﷺ على نسائه؟ | [عطفا على الصوتية].
- بركة التعدد والزواج المبكر زمن السلف.
- من أين جاءت فكرة الزوجة الواحدة؟.
- عن تخبيب الزوجات وكره التعدد.
- هل تعدد الزوجات خاص بالأرامل واليتامى؟.
- قبول التعدد في الغرب والنفرة منه عندنا.
- تعدد الزوجات من منظور مادي.
- لم يتقبلون تعدد العشيقات ويرفضون تعدد الزوجات ومم كل تلك تلك الحساسية؟.
- طرد الوسواس من آية العدل بين النساء.
- نظرة من زاوية أخرى لموضوع التعدد.
- مفاهيم مغلوطة حول تعدد الزوجات.
- لِم لم تقتد بنات فاطمة بنت النبي ﷺ بأمهن؟.
- سألت طلاق نفسها لا طلاق أختها.
- كاتبة نسوية تدافع عن حق بل أفضلية تعدد الزوجات للرجل.
- سؤال وجواب عن كلام منتشر لامرأة تقر فيه بأن التعدد مرغوب من الرجال.
- سؤال عن طالبة علم "سلفية" ترفض التعدد.
- ابن القيم مبينا الحكمة من إباحة أربع زوجات لا أكثر.
- اليهود وتعدد الزوجات.
- طائفة المورمون النصرانية وتعدد الزوجات.
- تعدد الزوجات والسراري في الكتاب المقدس عند النصارى.
- عن قولهن : "بدلا أَن يعدد الرجل ليقم بإعانة غيره من العزاب على الزواج".
- تزوج عليها فرمته من الطابق الخامس بمساعدة فساق أمام ابنهما! | [تتمة].
- تفكيك الإعلام : الرومانسية.
- نحو إعادة هيكلة تفكير المسلم : طغيان المزاج الأنثوي.
- الرومانسية عقيدة فلسفية وليست محبة أو فضيلة أخلاقية.
- سؤال لفتاة تريد زوجا متدينا ملتزما وأهلها يريدون طبيبا مثلها وهي لا تجد الدين مع المكانة العلمية وترفض التنازل.
- سؤال لامرأة موظفة وقد تقدم لخطبتها شاب يريدها أن تقر في بيتها لأن له القوامة ولا يحب أن تختلط بالرجال وهي موافقة وأهلها رافضون.
- سؤال وجواب عن رفض الخطاب الذين لا يُصلون والخطاب غير الأكفاء وانتظار الزوج الصالح لمدة كبيرة.
- سؤال وجواب عن أمور متعلقة بالخطبة وفيه أنه وقع في مقدمات الزنا مع خطيبته رغم التزامهما الظاهر.
- سؤال وجواب عن شاب حرم الزواج على نفسه ثم هو يشعر بفراغ عاطفي.
- سؤال وجواب يتضمن طلب نصيحة عن الزواج برجل متزوج تزوجها ثم طلقها ويريد مراجعتها.
- سؤال وجواب عن التعامل مع الزوج غير المبالي بالفتن وحفظ وصون عرض زوجته وبناته مع الفساد الفاشي.
- سؤال وجواب عن تفصيل لمسألة الشرط الفاسد والمفسد (كشرط المرأة ألا يتزوج زوجها عليها).
- سؤال وجواب عن مذهب السلف في مسألة تكافؤ النسب في الزواج.
- سؤال لامرأة تكره زوجها لتقصيره الشديد في النوافل.
- سؤال لامرأة كرهت زوجها لما علمت أنه متعاف من إدمان الإباحية.
- سؤال وجواب : هل تسعى المرأة للاختلاط بالناس حتى تتزوج أم تجلس في بيتها وتنتظر؟.
- سؤال وجواب عن طريقة البحث عن الزوجة الصالحة.
- سؤال وجواب : رجل ساكن في أوروبا وقرر ألا يتزوج حتى ينتقل ويعيش بين المسلمين فهل يأثم؟.
- وإن سلمت أنت فكيف بنسلك؟ - الهجرة للغرب.
- سؤال وجواب : ما حكم الزواج وتكوين أسرة مسلمة في بلاد الغرب؟ | [تتمة].
- "ديننا يضيع منا هنا بل وأولادنا" - مقيم في بلاد الغرب.
- الهجرة لبلاد الشهوات وزرع الدياثة في قلوب أكثر الناس إلا قليلا.
- سؤال ذو شجون عن رجل تونسي يعيش فرنسا كثير الخصومات مع زوجته التي ترفض تأديبه للأولاد وأمره لابنته باللباس الفضفاض.
- سؤال وجواب عن نصيحة لشخص يكره الزواج بسبب الفساد وصعوبة التربية.
- سؤال وجواب عن شاب مصري عزف عن الزواج بسبب الانحلال الأخلاقي ومعضلة تربية الأبناء في تلك البيئة.
- سؤال ذو شجون عن رجل مصري ذي زوجة شديدة النشوز متأثرة بزندقات النسوية وقد أفسدت بناته الصغيرات وتطلب الطلاق دائما.
- سؤال وجواب عن العبودية والاستعمار في الأرض.
- مُداخَلَة عن العلاقات الزوجية وأحوال الأنثى.
- دورة الأنثى وأحوالها بين الوحي والإنسان.
• أُوصي بعد إنهاءِ هذه القائمة بالاطلاع على ما جمعتُهُ تحت عنوان "بين الآباء والأبناء".
أعَفَّ اللهُ المسلمين ورزقَهُمُ الذُّرية الصالِحة المُصلِحة ، ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
- فتنة النساء أعمق مما نتصور.
- ﴿وَاللهُ يريدُ أن يتوب عليكم ويريدُ الَّذين يتَّبِعون الشَّهواتِ أن تميلُوا ميلًا عظيمًا﴾ - بين الوحي الإلهي وفساد أصحاب الشهوات.
- نساءَ المسلمين ، أما لكنَّ بأمهات المؤمنين أسوة؟!
- التحذير من انتقاص أمهات المؤمنين بحجة الدفاع عن سيد المرسلين.
- فقه أم المؤمنين وشيوخ كسر الأدوار الجندرية.
- تنزيه أم المؤمنين عن سلوك أهل الريب والإنحراف العقائدي.
- نقض شبهة (إنها صغيرة).
- عابد البقر ينتقد زواج النبي ﷺ من أم المؤمنين عليها السلام وقومه يُزوجون أطفالهم.
- زواج النبي ﷺ من عائشة شبهة أم مدعاة للإعجاب والاقتداء؟.
- كيف نظر الإمام النسائي لتعدد زوجات النبي ﷺ؟.
- رد مقاتل بن سليمان على من طعن على النبي ﷺ في كثرة النكاح.
- أين الشبهة في حديث طواف النبي ﷺ على نسائه؟ | [عطفا على الصوتية].
- بركة التعدد والزواج المبكر زمن السلف.
- من أين جاءت فكرة الزوجة الواحدة؟.
- عن تخبيب الزوجات وكره التعدد.
- هل تعدد الزوجات خاص بالأرامل واليتامى؟.
- قبول التعدد في الغرب والنفرة منه عندنا.
- تعدد الزوجات من منظور مادي.
- لم يتقبلون تعدد العشيقات ويرفضون تعدد الزوجات ومم كل تلك تلك الحساسية؟.
- طرد الوسواس من آية العدل بين النساء.
- نظرة من زاوية أخرى لموضوع التعدد.
- مفاهيم مغلوطة حول تعدد الزوجات.
- لِم لم تقتد بنات فاطمة بنت النبي ﷺ بأمهن؟.
- سألت طلاق نفسها لا طلاق أختها.
- كاتبة نسوية تدافع عن حق بل أفضلية تعدد الزوجات للرجل.
- سؤال وجواب عن كلام منتشر لامرأة تقر فيه بأن التعدد مرغوب من الرجال.
- سؤال عن طالبة علم "سلفية" ترفض التعدد.
- ابن القيم مبينا الحكمة من إباحة أربع زوجات لا أكثر.
- اليهود وتعدد الزوجات.
- طائفة المورمون النصرانية وتعدد الزوجات.
- تعدد الزوجات والسراري في الكتاب المقدس عند النصارى.
- عن قولهن : "بدلا أَن يعدد الرجل ليقم بإعانة غيره من العزاب على الزواج".
- تزوج عليها فرمته من الطابق الخامس بمساعدة فساق أمام ابنهما! | [تتمة].
- تفكيك الإعلام : الرومانسية.
- نحو إعادة هيكلة تفكير المسلم : طغيان المزاج الأنثوي.
- الرومانسية عقيدة فلسفية وليست محبة أو فضيلة أخلاقية.
- سؤال لفتاة تريد زوجا متدينا ملتزما وأهلها يريدون طبيبا مثلها وهي لا تجد الدين مع المكانة العلمية وترفض التنازل.
- سؤال لامرأة موظفة وقد تقدم لخطبتها شاب يريدها أن تقر في بيتها لأن له القوامة ولا يحب أن تختلط بالرجال وهي موافقة وأهلها رافضون.
- سؤال وجواب عن رفض الخطاب الذين لا يُصلون والخطاب غير الأكفاء وانتظار الزوج الصالح لمدة كبيرة.
- سؤال وجواب عن أمور متعلقة بالخطبة وفيه أنه وقع في مقدمات الزنا مع خطيبته رغم التزامهما الظاهر.
- سؤال وجواب عن شاب حرم الزواج على نفسه ثم هو يشعر بفراغ عاطفي.
- سؤال وجواب يتضمن طلب نصيحة عن الزواج برجل متزوج تزوجها ثم طلقها ويريد مراجعتها.
- سؤال وجواب عن التعامل مع الزوج غير المبالي بالفتن وحفظ وصون عرض زوجته وبناته مع الفساد الفاشي.
- سؤال وجواب عن تفصيل لمسألة الشرط الفاسد والمفسد (كشرط المرأة ألا يتزوج زوجها عليها).
- سؤال وجواب عن مذهب السلف في مسألة تكافؤ النسب في الزواج.
- سؤال لامرأة تكره زوجها لتقصيره الشديد في النوافل.
- سؤال لامرأة كرهت زوجها لما علمت أنه متعاف من إدمان الإباحية.
- سؤال وجواب : هل تسعى المرأة للاختلاط بالناس حتى تتزوج أم تجلس في بيتها وتنتظر؟.
- سؤال وجواب عن طريقة البحث عن الزوجة الصالحة.
- سؤال وجواب : رجل ساكن في أوروبا وقرر ألا يتزوج حتى ينتقل ويعيش بين المسلمين فهل يأثم؟.
- وإن سلمت أنت فكيف بنسلك؟ - الهجرة للغرب.
- سؤال وجواب : ما حكم الزواج وتكوين أسرة مسلمة في بلاد الغرب؟ | [تتمة].
- "ديننا يضيع منا هنا بل وأولادنا" - مقيم في بلاد الغرب.
- الهجرة لبلاد الشهوات وزرع الدياثة في قلوب أكثر الناس إلا قليلا.
- سؤال ذو شجون عن رجل تونسي يعيش فرنسا كثير الخصومات مع زوجته التي ترفض تأديبه للأولاد وأمره لابنته باللباس الفضفاض.
- سؤال وجواب عن نصيحة لشخص يكره الزواج بسبب الفساد وصعوبة التربية.
- سؤال وجواب عن شاب مصري عزف عن الزواج بسبب الانحلال الأخلاقي ومعضلة تربية الأبناء في تلك البيئة.
- سؤال ذو شجون عن رجل مصري ذي زوجة شديدة النشوز متأثرة بزندقات النسوية وقد أفسدت بناته الصغيرات وتطلب الطلاق دائما.
- سؤال وجواب عن العبودية والاستعمار في الأرض.
- مُداخَلَة عن العلاقات الزوجية وأحوال الأنثى.
- دورة الأنثى وأحوالها بين الوحي والإنسان.
• أُوصي بعد إنهاءِ هذه القائمة بالاطلاع على ما جمعتُهُ تحت عنوان "بين الآباء والأبناء".
أعَفَّ اللهُ المسلمين ورزقَهُمُ الذُّرية الصالِحة المُصلِحة ، ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
Forwarded from جامع الكتب المصورة 📚
كيف تتخلص من الإدمان ؟.pdf
1.2 MB
Forwarded from عبد الرحيم
YouTube
مقدمة في صقل القلب ..
مادة صوتية بعنوان :
مقدمة في صقل القلب ..
رابط المادة في قناة التيليجرام :
https://t.me/alkulife/8027
القنا ة الرئيسية:
t.me/alkulife
قناة الدروس العلمية:
t.me/doros_alkulify
قناة علم الحديث:
t.me/ilm_alhadith
أسئلة عامة مع عبد الله الخليفي:
t.me/swteat_k…
مقدمة في صقل القلب ..
رابط المادة في قناة التيليجرام :
https://t.me/alkulife/8027
القنا ة الرئيسية:
t.me/alkulife
قناة الدروس العلمية:
t.me/doros_alkulify
قناة علم الحديث:
t.me/ilm_alhadith
أسئلة عامة مع عبد الله الخليفي:
t.me/swteat_k…
[حكم التنطُّع في أحكام التجويد والألحان المُطربة]
قال ابن أبي شيبة في مصنَّفه: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن حكيم بن جابر قال: قال حذيفة: «إنَّ أقرأَ الناسِ المنافقُ الذي لا يدعُ واوًا ولا ألفًا، يَلفُّه كما تَلفُّ البقرُ ألسنتَها، لا يجاوزُ تَرْقُوَتَه».
أقول: كلامُ حذيفة هنا كاف،وقد ترجم له أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه بـ:«ما يُكره للقارئ من المباهاة بالقرآن والتعمق في إقامة حروفه».
وهذا أصلًا هو الحاصل في هذه الأزمنة؛مخالف لسنن القراءة المتلقّاة، ومخالف لمقاصد تلاوة القرآن،فمن جعل قراءته كلّها تَشَدُّقًا في الغُنن والمدود،والتعمُّق في المخارج،أو المبالغة في الألحان المُطربة،فهذا آثم آثم؛ لم يعرف من القرآن إلا رسمه.
قال الشيخ عبد الحميد بن باديس:«وكثيرًا ما يقصد قرَّاءُ زماننا المباهاةَ بأصواتهم،والفخرَ بحفظهم،ولا سيما إذا كانوا يتلون مجتمعين بصوتٍ واحد؛فليحذرْ من يجد هذا من نفسه،وليعلم أن كتاب الله هدايةٌ تخشع لها القلوب، وتستسلم إليها الجوارح» (الآثار 2/325).
والأفضل قراءة القرآن بخشوع وتحزن،وأن يبكي أو يتباكى،فهو خير له من الطّرب.
قال الإمام محمد بن الحسين الآجري:«وأكره القراءةَ بالألحان والأصوات المعمولة المُطَرِّبة،فإنها مكروهةٌ عند كثيرٍ من العلماء،مثل يزيد بن هارون،والأصمعي،وأحمد بن حنبل،وأبي عبيد القاسم بن سلام،وسفيان بن عيينة، وغيرِ واحدٍ من العلماء رضي الله عنهم؛يأمرون القارئ إذا قرأ أن يتحزَّن،ويتباكى،ويخشع بقلبه» (أخلاق حملة القرآن ص 90).
قال ابن أبي شيبة في مصنَّفه: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن حكيم بن جابر قال: قال حذيفة: «إنَّ أقرأَ الناسِ المنافقُ الذي لا يدعُ واوًا ولا ألفًا، يَلفُّه كما تَلفُّ البقرُ ألسنتَها، لا يجاوزُ تَرْقُوَتَه».
أقول: كلامُ حذيفة هنا كاف،وقد ترجم له أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه بـ:«ما يُكره للقارئ من المباهاة بالقرآن والتعمق في إقامة حروفه».
وهذا أصلًا هو الحاصل في هذه الأزمنة؛مخالف لسنن القراءة المتلقّاة، ومخالف لمقاصد تلاوة القرآن،فمن جعل قراءته كلّها تَشَدُّقًا في الغُنن والمدود،والتعمُّق في المخارج،أو المبالغة في الألحان المُطربة،فهذا آثم آثم؛ لم يعرف من القرآن إلا رسمه.
قال الشيخ عبد الحميد بن باديس:«وكثيرًا ما يقصد قرَّاءُ زماننا المباهاةَ بأصواتهم،والفخرَ بحفظهم،ولا سيما إذا كانوا يتلون مجتمعين بصوتٍ واحد؛فليحذرْ من يجد هذا من نفسه،وليعلم أن كتاب الله هدايةٌ تخشع لها القلوب، وتستسلم إليها الجوارح» (الآثار 2/325).
والأفضل قراءة القرآن بخشوع وتحزن،وأن يبكي أو يتباكى،فهو خير له من الطّرب.
قال الإمام محمد بن الحسين الآجري:«وأكره القراءةَ بالألحان والأصوات المعمولة المُطَرِّبة،فإنها مكروهةٌ عند كثيرٍ من العلماء،مثل يزيد بن هارون،والأصمعي،وأحمد بن حنبل،وأبي عبيد القاسم بن سلام،وسفيان بن عيينة، وغيرِ واحدٍ من العلماء رضي الله عنهم؛يأمرون القارئ إذا قرأ أن يتحزَّن،ويتباكى،ويخشع بقلبه» (أخلاق حملة القرآن ص 90).
يقول العلامة الجزائري مبارك الميلي رحمه الله : «كُلَّمَا زِدْنَا تَفكِيراً فِي عِلَلِ انْحِطَاطنَا ، ازْدَدنَا يَقِيناً بِأنَّ الصُوفِيَّة رَأسُ تِلكَ العِلَلْ»
-الآثار (م-2 ص511) -🚷🧐
-الآثار (م-2 ص511) -🚷🧐
التأمين في الصلاة
روى مالك في "موطئه" (1/164) 234 - عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
235 - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غُفر له ما تقدم من ذنبه». اهـ
قال ابن القاسم (ت191هـ) - رحمه الله - في "المدونة" (1/71): وقال مالك (ت179هـ) - رحمه الله -: إذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن فلا يقل هو: آمين، ولكن يقول ذلك من خلفه.
ثم قال: وإذا قرأ وهو وحده فقال: ﴿وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فليقل آمين، قال مالك: ويخفي من خلف الإمام آمين، ولا يقل الإمام: آمين، ولا بأس بالرجل وحده أن يقول: آمين. اهـ
وقال عبد الله بن عبد الحكم (ت214هـ) - رحمه الله - في "المختصر الصغير" (صـ8 بتحقيقي): يقول المصلي خلف الإمام وإذا كان وحده إذا قال: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾، قال: آمين. اهـ
وقال أبو مصعب الزهري المدني (ت242هـ) - رحمه الله - في "مختصره" (صـ174): ويقول من صلى خلف الإمام - إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ -: آمين. اهـ
وقال ابن القرطي المصري (ت355هـ) - رحمه الله - في "الزاهي في أصول السنة على مذهب مالك بن أنس" (صـ107-108): ولا يقل الإمام: آمين، ومعنى الحديث: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا»¹، أي: إذا فرغ الإمام من القراءة فقولوا: آمين، لأن العرب تسمي الدَّاعِيَ مُؤمناً والمؤمن داعياً، فعند فراغ الإمام من قراءته ودعائه وتأمينه يُؤمِّنُ المصلي، قال الله في موسى وهارون - صلى الله عليهما وسلم تسليماً: ﴿وقد اجيبَت دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيماً﴾ [يونس: 89]، فكان موسى هو الداعي، وهارون هو المؤمن، (...) ثم قال: ولا يرفع المصلي صوته بقول: آمين، كان وحده أو وراء إمام، وليُخفِها. اهـ
وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (2/95) 2635 - عن معمر والثوري، عن منصور، عن إبراهيم [النخعي] (ت94هـ) - رحمه الله - أنه كان يسرّ آمين. اهـ
وفي "الأوسط" (3/132): قال سفيان الثوري (ت161هـ) - رحمه الله -: فإذا فرغت من قراءة فاتحة الكتاب فقل: آمين، تخفيها. اهـ
وقال عبد الرزاق (2/99): 2654 - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء (ت114هـ) - رحمه الله -: نسيت آمين، قال: لا تعد، ولا تسجد السهو. اهـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
¹ - يشير إلى ما رواه مالك في "موطئه" (1/164) 233 - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمن الإمام فأمّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأْمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه».
قلت وهذا الحديث صدّر به مالك باب "ما جاء في التأمين خلف الإمام" ثم عقبه بحديث سُمَيّ الذي فيه: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فقولوا: آمين» تفسيراً لحديث ابن شهاب الذي قبله.
وهذا صنيع مالك في موطئه في عدة مواضع؛ يأتي بحديث ظاهره مخالفة العمل ثم يعقبه بحديث يوضحه ويزيل عنه اللبس.
ففي "ترتيب المدارك" (2/76)، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت182هـ) - رحمه الله -: لما وضع مالك الموطأ، جعل أحاديث زيد في آخر الأبواب، فقلت له في ذلك، فقال: إنها كالشرح لما قبلها. اهـ
فمواضع الأحاديث وترتيبها في موطإ الإمام مالك له معناه وفائدته، فقد أخرج الخطيب في "رواة الموطإ" [تزيين الممالك صـ213] عن أحمد بن سعيد بن أبي علقمة، قال: لما صنف مالك كتبه كان إذا مر بحديث زيد بن أسلم قال: أخروا هذا الشذر حتى نجعله في موضعه. اهـ
والشذر كما قال الخليل (ت173هـ) - رحمه الله - في "العين" (6/249): قطع الذهب تلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، ومما يصاغ من الذهب فرائد يفصل بها اللؤلؤ والجوهر. اهـ
ملخص الباب: - لا يقول الإمام: آمين بعد ﴿وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾
- وإنما يقوله المنفرد والمأموم
- ولا يجهران به بل يُسِرّان به.
(منقول)
روى مالك في "موطئه" (1/164) 234 - عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
235 - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غُفر له ما تقدم من ذنبه». اهـ
قال ابن القاسم (ت191هـ) - رحمه الله - في "المدونة" (1/71): وقال مالك (ت179هـ) - رحمه الله -: إذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن فلا يقل هو: آمين، ولكن يقول ذلك من خلفه.
ثم قال: وإذا قرأ وهو وحده فقال: ﴿وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فليقل آمين، قال مالك: ويخفي من خلف الإمام آمين، ولا يقل الإمام: آمين، ولا بأس بالرجل وحده أن يقول: آمين. اهـ
وقال عبد الله بن عبد الحكم (ت214هـ) - رحمه الله - في "المختصر الصغير" (صـ8 بتحقيقي): يقول المصلي خلف الإمام وإذا كان وحده إذا قال: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾، قال: آمين. اهـ
وقال أبو مصعب الزهري المدني (ت242هـ) - رحمه الله - في "مختصره" (صـ174): ويقول من صلى خلف الإمام - إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ -: آمين. اهـ
وقال ابن القرطي المصري (ت355هـ) - رحمه الله - في "الزاهي في أصول السنة على مذهب مالك بن أنس" (صـ107-108): ولا يقل الإمام: آمين، ومعنى الحديث: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا»¹، أي: إذا فرغ الإمام من القراءة فقولوا: آمين، لأن العرب تسمي الدَّاعِيَ مُؤمناً والمؤمن داعياً، فعند فراغ الإمام من قراءته ودعائه وتأمينه يُؤمِّنُ المصلي، قال الله في موسى وهارون - صلى الله عليهما وسلم تسليماً: ﴿وقد اجيبَت دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيماً﴾ [يونس: 89]، فكان موسى هو الداعي، وهارون هو المؤمن، (...) ثم قال: ولا يرفع المصلي صوته بقول: آمين، كان وحده أو وراء إمام، وليُخفِها. اهـ
وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (2/95) 2635 - عن معمر والثوري، عن منصور، عن إبراهيم [النخعي] (ت94هـ) - رحمه الله - أنه كان يسرّ آمين. اهـ
وفي "الأوسط" (3/132): قال سفيان الثوري (ت161هـ) - رحمه الله -: فإذا فرغت من قراءة فاتحة الكتاب فقل: آمين، تخفيها. اهـ
وقال عبد الرزاق (2/99): 2654 - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء (ت114هـ) - رحمه الله -: نسيت آمين، قال: لا تعد، ولا تسجد السهو. اهـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
¹ - يشير إلى ما رواه مالك في "موطئه" (1/164) 233 - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمن الإمام فأمّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأْمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه».
قلت وهذا الحديث صدّر به مالك باب "ما جاء في التأمين خلف الإمام" ثم عقبه بحديث سُمَيّ الذي فيه: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾ فقولوا: آمين» تفسيراً لحديث ابن شهاب الذي قبله.
وهذا صنيع مالك في موطئه في عدة مواضع؛ يأتي بحديث ظاهره مخالفة العمل ثم يعقبه بحديث يوضحه ويزيل عنه اللبس.
ففي "ترتيب المدارك" (2/76)، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت182هـ) - رحمه الله -: لما وضع مالك الموطأ، جعل أحاديث زيد في آخر الأبواب، فقلت له في ذلك، فقال: إنها كالشرح لما قبلها. اهـ
فمواضع الأحاديث وترتيبها في موطإ الإمام مالك له معناه وفائدته، فقد أخرج الخطيب في "رواة الموطإ" [تزيين الممالك صـ213] عن أحمد بن سعيد بن أبي علقمة، قال: لما صنف مالك كتبه كان إذا مر بحديث زيد بن أسلم قال: أخروا هذا الشذر حتى نجعله في موضعه. اهـ
والشذر كما قال الخليل (ت173هـ) - رحمه الله - في "العين" (6/249): قطع الذهب تلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، ومما يصاغ من الذهب فرائد يفصل بها اللؤلؤ والجوهر. اهـ
ملخص الباب: - لا يقول الإمام: آمين بعد ﴿وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ﴾
- وإنما يقوله المنفرد والمأموم
- ولا يجهران به بل يُسِرّان به.
(منقول)
عدد ركعات قيام رمضان وطوله
عن سحنون بن سعيد التنوخي (ت.٢٤٠هـ)-رحمه الله-]:
قال [عبدُ الرحمنِ بنُ القاسم (ت.١٩١هـ) -رحمه الله-]:
قال مالك [(ت.١٧٩هـ) -رحمه الله-]: "بعث إلي الأمير وأراد أن ينقُص من قيام رمضان الذي يقومه الناس بالمدينة".
قال ابن القاسم: "وهي تسعٌ وثلاثون ركعةً بالوتر، ستٌّ وثلاثون ركعةً والوتر ثلاثٌ(١)".
قال مالك: "فنهيته أن ينقص من ذلك شيئًا، قلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهو الأمر القديم الذي لم يزل الناس عليه".
[عن] ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع(٢) قال: "لم أدرك الناس إلا وهم يقومون بتسع وثلاثين ركعةً يوترون منها بثلاث".
[عن] ابن وهب عن عبد الله بن عمر بن حفص قال: "حدثني غير واحد أن عمر بن عبد العزيز(٣) أمر القراء يقومون بذلك ويقرؤون في كل ركعة عشر آيات(٤)".
[عن] ابن وهب قال: قال مالك: وحدثني عبد الله بن أبي بكر(٥) قال: "كان الناس ينصرفون من الوتر فيبادر الرجل بسحوره خشية الصبح".
قال ابن القاسم: قال مالك: وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: "كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدمُ بالطعام مخافة الفجر".
قال [ابن القاسم]: وسمعت مالكًا يقول: "الأمر في رمضان الصلاة وليس بالقصص بالدعاء ولكن الصلاة".
المدونة الكبرى - كتاب الصيام والاعتكاف وليلة القدر / في قيام رمضان (ط. دار النوادر ٢٢٣/١-٢٢٤)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) "وذكر مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أمر أبي بن كعب، وتميمًا الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة، قال: "وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالمِئِينَ"، وفي رواية أخرى:"بالمائتين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العِصِيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ"، وذكر عن يزيد بن رومان أنه قال: "كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً". وقال ابن حبيب: "إن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أمر الناس أن يقوموا بإحدى عشرة ركعة، ثم رجع إلى ثلاث وعشرين".
(٢) نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم الليثي.
الإمام الكبير، حبر القرآن، وشيخ قراء المدينة، الحجة الثقة.
قال أبو قرّة موسى بن طارق: "سمعت نافعًا يقول: "قرأت على سبعين من التابعين".
منهم أبو جعفر عبد الرحمن بن يزيد القعقاع، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وشيبة بن نصاح القاضي، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب الهذلي. وقد تلقى هؤلاء الخمسة القراءات عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش رضي الله عنهم. وقد قرأ هؤلاء الثلاثة على أبيّ بن كعب رضي الله عنه، وقرأ أبيّ بن كعب على رسول الله ﷺ.
قال الإمام مالك: "نافع إمام الناس في القراءة، وقراءته سنة".
وقد تتلمذ على الإمام نافع خلق كثير لا يحصون، منهم الإمام مالك بن أنس، وقالون وأبو سعيد عثمان المصري الملقب بورش وغيرهم. (ت.١٦٩هـ).
(٣) عمر بن عبد العزيز، الإمام الحافظ العلامة المجتهد أمير المؤمنين حقا أبو حفص، القرشي الأموي المدني.
حدث عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والسائب بن يزيد ، وسهل بن سعد.
وحدث أيضا عن سعيد بن المسيب، وعروة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وغيرهم.
حدث عنه خلق كثير مهم ابن المنكدر، والزهري، وعنبسة بن سعيد، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق سواهم. (ت.١٠١هـ).
(٤) وقال اللخمي في "التبصرة": "وأما القدر الذي يقرأ به في كل ركعة فقيل: بالمائتين، وقيل: بالعشرين والثلاثين آية، وقيل: بالعشر آيات. وتقدم حديث السائب أنه كان يقوم بالمائتين، وينصرف في بزوغ الفجر، وذكر مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أنه قال: "كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الخَادِمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الفَجْرِ"، فكان الأمر من طول القيام في زمن الصحابة على ذلك، ثم صار الأمر في زمن التابعين على دون ذلك، فذكر مالك عن ابن هرمز أنه قال: "كَانَ القَارِئُ يَقُومُ بِسُورَةِ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ"، ثم صار الأمر في التخفيف إلى دون ذلك، فذكر ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر القرَّاء أن يقوموا في كل ركعة بعشر آيات".
(٥) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، تابعي جليل روى عن أنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وغيرهما.
وروى عنه الزهري، وابن جريج، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وغيرهم. (ت.١٣٥هـ).
كتاب_الصيام
من_درر_المدونة_الكبرى
عن سحنون بن سعيد التنوخي (ت.٢٤٠هـ)-رحمه الله-]:
قال [عبدُ الرحمنِ بنُ القاسم (ت.١٩١هـ) -رحمه الله-]:
قال مالك [(ت.١٧٩هـ) -رحمه الله-]: "بعث إلي الأمير وأراد أن ينقُص من قيام رمضان الذي يقومه الناس بالمدينة".
قال ابن القاسم: "وهي تسعٌ وثلاثون ركعةً بالوتر، ستٌّ وثلاثون ركعةً والوتر ثلاثٌ(١)".
قال مالك: "فنهيته أن ينقص من ذلك شيئًا، قلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهو الأمر القديم الذي لم يزل الناس عليه".
[عن] ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع(٢) قال: "لم أدرك الناس إلا وهم يقومون بتسع وثلاثين ركعةً يوترون منها بثلاث".
[عن] ابن وهب عن عبد الله بن عمر بن حفص قال: "حدثني غير واحد أن عمر بن عبد العزيز(٣) أمر القراء يقومون بذلك ويقرؤون في كل ركعة عشر آيات(٤)".
[عن] ابن وهب قال: قال مالك: وحدثني عبد الله بن أبي بكر(٥) قال: "كان الناس ينصرفون من الوتر فيبادر الرجل بسحوره خشية الصبح".
قال ابن القاسم: قال مالك: وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: "كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدمُ بالطعام مخافة الفجر".
قال [ابن القاسم]: وسمعت مالكًا يقول: "الأمر في رمضان الصلاة وليس بالقصص بالدعاء ولكن الصلاة".
المدونة الكبرى - كتاب الصيام والاعتكاف وليلة القدر / في قيام رمضان (ط. دار النوادر ٢٢٣/١-٢٢٤)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) "وذكر مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أمر أبي بن كعب، وتميمًا الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة، قال: "وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالمِئِينَ"، وفي رواية أخرى:"بالمائتين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العِصِيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ"، وذكر عن يزيد بن رومان أنه قال: "كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً". وقال ابن حبيب: "إن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أمر الناس أن يقوموا بإحدى عشرة ركعة، ثم رجع إلى ثلاث وعشرين".
(٢) نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم الليثي.
الإمام الكبير، حبر القرآن، وشيخ قراء المدينة، الحجة الثقة.
قال أبو قرّة موسى بن طارق: "سمعت نافعًا يقول: "قرأت على سبعين من التابعين".
منهم أبو جعفر عبد الرحمن بن يزيد القعقاع، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وشيبة بن نصاح القاضي، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب الهذلي. وقد تلقى هؤلاء الخمسة القراءات عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش رضي الله عنهم. وقد قرأ هؤلاء الثلاثة على أبيّ بن كعب رضي الله عنه، وقرأ أبيّ بن كعب على رسول الله ﷺ.
قال الإمام مالك: "نافع إمام الناس في القراءة، وقراءته سنة".
وقد تتلمذ على الإمام نافع خلق كثير لا يحصون، منهم الإمام مالك بن أنس، وقالون وأبو سعيد عثمان المصري الملقب بورش وغيرهم. (ت.١٦٩هـ).
(٣) عمر بن عبد العزيز، الإمام الحافظ العلامة المجتهد أمير المؤمنين حقا أبو حفص، القرشي الأموي المدني.
حدث عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والسائب بن يزيد ، وسهل بن سعد.
وحدث أيضا عن سعيد بن المسيب، وعروة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وغيرهم.
حدث عنه خلق كثير مهم ابن المنكدر، والزهري، وعنبسة بن سعيد، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق سواهم. (ت.١٠١هـ).
(٤) وقال اللخمي في "التبصرة": "وأما القدر الذي يقرأ به في كل ركعة فقيل: بالمائتين، وقيل: بالعشرين والثلاثين آية، وقيل: بالعشر آيات. وتقدم حديث السائب أنه كان يقوم بالمائتين، وينصرف في بزوغ الفجر، وذكر مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أنه قال: "كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الخَادِمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الفَجْرِ"، فكان الأمر من طول القيام في زمن الصحابة على ذلك، ثم صار الأمر في زمن التابعين على دون ذلك، فذكر مالك عن ابن هرمز أنه قال: "كَانَ القَارِئُ يَقُومُ بِسُورَةِ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ"، ثم صار الأمر في التخفيف إلى دون ذلك، فذكر ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر القرَّاء أن يقوموا في كل ركعة بعشر آيات".
(٥) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، تابعي جليل روى عن أنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وغيرهما.
وروى عنه الزهري، وابن جريج، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وغيرهم. (ت.١٣٥هـ).
كتاب_الصيام
من_درر_المدونة_الكبرى
صلاح الدين الأيوبي قبل دخوله بيت المقدس قاتل الدولة العبيدية الشيعية في مصر ويروى أنه قال: «لا أقاتل الروم وظهري مكشوف للشيعة»
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى (28/509) : «والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم»
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى (28/509) : «والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم»
ما قاله الإمامان احمد بن حنبل وعبد الله ابن ابي داود( صاحب الحائية المشهورة)في أهل الرأي في تاريخ بغداد
: نقل الخطيب البغدادي أن أبا بكر بن أبي داود قال لأصحابه: "ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟" فقالوا: "لا تكون مسألة أصح من هذه"، فقال: "هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة"
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 558) : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس أَبُو عمر الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي، وأثنى عليه أَبُو عمر جدا، قَالَ: حَدَّثَنِي المروذي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحجاج، قَالَ: سألت أبا عبد الله، وهو أَحْمَد بن حنبل، عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد، فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
: نقل الخطيب البغدادي أن أبا بكر بن أبي داود قال لأصحابه: "ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟" فقالوا: "لا تكون مسألة أصح من هذه"، فقال: "هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة"
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (15/ 558) : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس أَبُو عمر الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي، وأثنى عليه أَبُو عمر جدا، قَالَ: حَدَّثَنِي المروذي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحجاج، قَالَ: سألت أبا عبد الله، وهو أَحْمَد بن حنبل، عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد، فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
Forwarded from مقالات الشيخ الخليفي - pdf
الوسواس في أمر الرزق.pdf
1.5 MB
Forwarded from فوائد أهل الحديث
وما أدراك إن كان رفع الصوت مع الإنكار!
كان مالك رحمه الله إذا رفع أحدٌ صوته عنده قال: اغضض من صوتك، فإن الله عز وجل يقول: يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (الحجرات:٢) فمن رفع صوته عند حديث رسول الله فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله . صفة الصفوة ٢/٥٠٤
كان مالك رحمه الله إذا رفع أحدٌ صوته عنده قال: اغضض من صوتك، فإن الله عز وجل يقول: يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (الحجرات:٢) فمن رفع صوته عند حديث رسول الله فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله . صفة الصفوة ٢/٥٠٤
معنى عَضْل النساء في قوله تعالى:
﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]
أي: لا تمنعوهن ولا تضيقوا عليهن في الزواج إذا أردن أن يتزوجن زواجًا شرعيًا صحيحًا.
تفسير الآية عند علماء السلف
1. تفسير ابن كثير
قال ابن كثير:
> العضل هو: منع المرأة من التزوج بالكفء إذا أرادت ذلك.
(تفسير ابن كثير، تفسير سورة البقرة 232)
سبب نزول الآية
ذكر أهل التفسير أن الآية نزلت في قصة معقل بن يسار رضي الله عنه، حين منع أخته أن ترجع إلى زوجها بعد أن طلقها ثم أراد أن يتزوجها مرة أخرى، فنزلت الآية تنهى الأولياء عن منع النساء من الزواج إذا تراضى الزوجان بالمعروف.
(رواه البخاري وذكره ابن كثير في التفسير)
شرح العلماء السلفيين للعضل
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:
> العضل هو منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي ترضاه بغير سبب شرعي.
(مجموع فتاوى ابن باز)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
> العضل أن يمنع الولي موليته من الزواج بكفءٍ رضيت به، وهذا محرم؛ لأن الله نهى عنه في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾.
(الشرح الممتع على زاد المستقنع)
حكم العضل
العلماء يذكرون أن العضل محرم، وإذا أصر الولي عليه:
تنتقل الولاية إلى الولي الأقرب بعده
فإن لم يوجد أو استمر العضل، يُزوِّجها القاضي
كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتب الفقه.
خلاصة المعنى
عضل النساء هو:
منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي تريده وترضاه بغير سبب شرعي.
---
﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]
أي: لا تمنعوهن ولا تضيقوا عليهن في الزواج إذا أردن أن يتزوجن زواجًا شرعيًا صحيحًا.
تفسير الآية عند علماء السلف
1. تفسير ابن كثير
قال ابن كثير:
> العضل هو: منع المرأة من التزوج بالكفء إذا أرادت ذلك.
(تفسير ابن كثير، تفسير سورة البقرة 232)
سبب نزول الآية
ذكر أهل التفسير أن الآية نزلت في قصة معقل بن يسار رضي الله عنه، حين منع أخته أن ترجع إلى زوجها بعد أن طلقها ثم أراد أن يتزوجها مرة أخرى، فنزلت الآية تنهى الأولياء عن منع النساء من الزواج إذا تراضى الزوجان بالمعروف.
(رواه البخاري وذكره ابن كثير في التفسير)
شرح العلماء السلفيين للعضل
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:
> العضل هو منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي ترضاه بغير سبب شرعي.
(مجموع فتاوى ابن باز)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
> العضل أن يمنع الولي موليته من الزواج بكفءٍ رضيت به، وهذا محرم؛ لأن الله نهى عنه في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾.
(الشرح الممتع على زاد المستقنع)
حكم العضل
العلماء يذكرون أن العضل محرم، وإذا أصر الولي عليه:
تنتقل الولاية إلى الولي الأقرب بعده
فإن لم يوجد أو استمر العضل، يُزوِّجها القاضي
كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتب الفقه.
خلاصة المعنى
عضل النساء هو:
منع الولي المرأة من الزواج بالكفء الذي تريده وترضاه بغير سبب شرعي.
---
*⛔#بيان_نكارة_القول_ببدعية_صلاة_التهجد⛔*
===============================
بسم الله الرحمن الرحيم
1⃣الأصل أن الليل كله وقتٌ للقيام؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: *«مِن كل الليل قد أوتر رسول الله...»*، فالمانع مطالب بالدليل.
2⃣الأصل في قيام رمضان: أن يكون في جماعة؛ وقد ثبت أن السلف صلوا في رمضان (جماعة) ووقعتْ صلاتهم في جميع أجزاء الليل، فقد كانوا (إذا فرغوا من الصلاة استعجلوا السحور) -كما في السنن-، فصلاة الليل (جماعة) في رمضان في أي جزء من أجزاء الليل = سنة فعلها النبي والصحابة.
وحاصل هذا أن السؤال الذي يردده بعضهم: (هل التهجد فعله النبي أو الصحابة أم لا؟) = غلَطٌ في ذاته؛ لثبوت الجماعة في جميع أجزاء الليل.
3⃣الأصل في العشر الأواخر الزيادة في التعبد؛ ففي صحيح مسلم: *«كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها»*، وفي الصحيحين: *(كان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله)*،
فمن مَنَع فقد ساوَى بين العشر الأواخر وما قبلَها، وهو مخالف للسنة بل مخالف للنص الصريح!!
4⃣الأصل اللغوي والشرعي لكلمة «التهجد»: الصلاةُ بعد نومة، والتسمية لا تغيّر الحكم.
5⃣الأصل في صلاة القيام الترويحُ بين كل تسليمتين، سواء طال الفصل أو قصر.
6⃣فالفصل بالخروج أو النوم أو الأكل أو قضاء الحاجة وغير ذلك = غيرُ مؤثرٍ في الحُكم، ولا نحتاج أن نطلب الدليل على أنهم مثلاً صلوا ثم ناموا ثم عادوا يصلون مجدداً؛ لأن مجرد إيقاع الصلاة (جماعة) من النبي والصحابة في جميع أجزاء الليل = يدل على مطلق الجواز، وقد قال عمر رضي الله عنه: *«والتي ينامون عنها أفضل»*، بل المانع هو المطالَب بالدليل!
* * *
*♦️مناقشة المانعين♦️*
*▪مَن مَنع بناء على عدم جواز الزيادة على 11 ركعة:*
*فالجواب:* أن الإجماع صريح (قولا وفعلا) في جواز الزيادة وهو كافٍ، والأمر مِن أساسه لا يتجاوز الاستحباب!
*[فإن قيل:* ما الجواب على حديث عائشة رضي الله عنها: *(ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة)*.
*قيل:* هي تُخْبِر عن غالبِ قيامه صلى الله عليه وسلم، وليس فيه المنع من الزيادة.
- قال الباجي في المنتقى: (تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك).
- وقال النووي في شرح مسلم: (وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل هو منها، وقيل من الرواة عنها، فيحتمل أن إخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر، وأقله سبع، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة)].
ولذلك في الصحيحين عن ابن عباس: (كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة)، ومثله في مسلم عن زيد بن خالد.
*▪ومن منع بناء على كراهة التعقيب:*
*فالجواب:* أنه لا يلزمنا البحث في حكم التعقيب فليست المسألة داخلة فيه، ومع ذلك فالجمهور على أنه لا يكره،
ومَن كَرِهه فمحل الكراهة عنده: أن يكون قبل رَقدة، أو قبل نصف الليل، أو بعد تمام القيام. ذكره ابن رجب في فتح الباري.
- وقبل ذلك هو حجةٌ على المانع؛ إذ يُمَثل أصلا للتهجد معمولا به عند السلف، فالقول بالبدعية ممتنع في هذه الحالة!!
*▪ومن منع من التهجد بناء على حديث: «لا وتران في ليلة»*:
*فالجواب:* أنه مردود، حيث إن المقصود بالنهي أن لا يوتر نفسُ الشخص مرتين في نفس الليلة، فإذا جُعل الوتر واحدا، أو تغير الإمامُ = فلا حرج. وهو الذي فعله طلق بن علي (راوي الحديث) بل مناسبة الحديث كان لذلك؛ ففي سن أبي داود والنسائي: عن قيس بن طلق قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر؛ قَدّم رجلا، فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا وتران في ليلة).
*▪وأما مَن يَحتج بقول مَن مَنع منها مِن المعاصرين:*
*فالجواب من وجهين:*
- أنه ليس لهم سلف في ذلك.
- أن قولهم بالمنع مبنيّ على أمور لا علاقة لها بالمسألة، قد سبق الجواب عنها.
*▪وأما مَن يقلد الشيخ #الألباني رحمه الله:*
*فالجواب:* أن الشيخ كان يصليها في آخر حياته، غير أنه لا يزيد على 11 ركعة. ذكره الشيخ علي الحلبي.
* * *
*🔺وقبل ذلك كله؛* فهناك #نص في المسألة؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: *«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»*، وعند ابن نصر المروزي في قيام الليل عن زينب بنت أم سلمة: *«لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه»*.
فلماذا أيقظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله؟! هل لصنع الطعام؟! ألم تكن عائشة رضي الله عنها تصلي؟!
وأيضاً ثبت في البخاري: *(أنه صلى الله عليه وسلم صلى بابن عباس [جماعة] في بيت خالته ميمونة؛ صلوا ثم ناموا، ثم قاموا فصلوا ثم ناموا، ثم قاموا إلى صلاة الصبح)،*
فهذا في ذاته كافٍ في المسألة عند التأمّل!
===============================
بسم الله الرحمن الرحيم
1⃣الأصل أن الليل كله وقتٌ للقيام؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: *«مِن كل الليل قد أوتر رسول الله...»*، فالمانع مطالب بالدليل.
2⃣الأصل في قيام رمضان: أن يكون في جماعة؛ وقد ثبت أن السلف صلوا في رمضان (جماعة) ووقعتْ صلاتهم في جميع أجزاء الليل، فقد كانوا (إذا فرغوا من الصلاة استعجلوا السحور) -كما في السنن-، فصلاة الليل (جماعة) في رمضان في أي جزء من أجزاء الليل = سنة فعلها النبي والصحابة.
وحاصل هذا أن السؤال الذي يردده بعضهم: (هل التهجد فعله النبي أو الصحابة أم لا؟) = غلَطٌ في ذاته؛ لثبوت الجماعة في جميع أجزاء الليل.
3⃣الأصل في العشر الأواخر الزيادة في التعبد؛ ففي صحيح مسلم: *«كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها»*، وفي الصحيحين: *(كان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله)*،
فمن مَنَع فقد ساوَى بين العشر الأواخر وما قبلَها، وهو مخالف للسنة بل مخالف للنص الصريح!!
4⃣الأصل اللغوي والشرعي لكلمة «التهجد»: الصلاةُ بعد نومة، والتسمية لا تغيّر الحكم.
5⃣الأصل في صلاة القيام الترويحُ بين كل تسليمتين، سواء طال الفصل أو قصر.
6⃣فالفصل بالخروج أو النوم أو الأكل أو قضاء الحاجة وغير ذلك = غيرُ مؤثرٍ في الحُكم، ولا نحتاج أن نطلب الدليل على أنهم مثلاً صلوا ثم ناموا ثم عادوا يصلون مجدداً؛ لأن مجرد إيقاع الصلاة (جماعة) من النبي والصحابة في جميع أجزاء الليل = يدل على مطلق الجواز، وقد قال عمر رضي الله عنه: *«والتي ينامون عنها أفضل»*، بل المانع هو المطالَب بالدليل!
* * *
*♦️مناقشة المانعين♦️*
*▪مَن مَنع بناء على عدم جواز الزيادة على 11 ركعة:*
*فالجواب:* أن الإجماع صريح (قولا وفعلا) في جواز الزيادة وهو كافٍ، والأمر مِن أساسه لا يتجاوز الاستحباب!
*[فإن قيل:* ما الجواب على حديث عائشة رضي الله عنها: *(ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة)*.
*قيل:* هي تُخْبِر عن غالبِ قيامه صلى الله عليه وسلم، وليس فيه المنع من الزيادة.
- قال الباجي في المنتقى: (تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك).
- وقال النووي في شرح مسلم: (وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل هو منها، وقيل من الرواة عنها، فيحتمل أن إخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر، وأقله سبع، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة)].
ولذلك في الصحيحين عن ابن عباس: (كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة)، ومثله في مسلم عن زيد بن خالد.
*▪ومن منع بناء على كراهة التعقيب:*
*فالجواب:* أنه لا يلزمنا البحث في حكم التعقيب فليست المسألة داخلة فيه، ومع ذلك فالجمهور على أنه لا يكره،
ومَن كَرِهه فمحل الكراهة عنده: أن يكون قبل رَقدة، أو قبل نصف الليل، أو بعد تمام القيام. ذكره ابن رجب في فتح الباري.
- وقبل ذلك هو حجةٌ على المانع؛ إذ يُمَثل أصلا للتهجد معمولا به عند السلف، فالقول بالبدعية ممتنع في هذه الحالة!!
*▪ومن منع من التهجد بناء على حديث: «لا وتران في ليلة»*:
*فالجواب:* أنه مردود، حيث إن المقصود بالنهي أن لا يوتر نفسُ الشخص مرتين في نفس الليلة، فإذا جُعل الوتر واحدا، أو تغير الإمامُ = فلا حرج. وهو الذي فعله طلق بن علي (راوي الحديث) بل مناسبة الحديث كان لذلك؛ ففي سن أبي داود والنسائي: عن قيس بن طلق قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر؛ قَدّم رجلا، فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا وتران في ليلة).
*▪وأما مَن يَحتج بقول مَن مَنع منها مِن المعاصرين:*
*فالجواب من وجهين:*
- أنه ليس لهم سلف في ذلك.
- أن قولهم بالمنع مبنيّ على أمور لا علاقة لها بالمسألة، قد سبق الجواب عنها.
*▪وأما مَن يقلد الشيخ #الألباني رحمه الله:*
*فالجواب:* أن الشيخ كان يصليها في آخر حياته، غير أنه لا يزيد على 11 ركعة. ذكره الشيخ علي الحلبي.
* * *
*🔺وقبل ذلك كله؛* فهناك #نص في المسألة؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: *«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»*، وعند ابن نصر المروزي في قيام الليل عن زينب بنت أم سلمة: *«لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه»*.
فلماذا أيقظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله؟! هل لصنع الطعام؟! ألم تكن عائشة رضي الله عنها تصلي؟!
وأيضاً ثبت في البخاري: *(أنه صلى الله عليه وسلم صلى بابن عباس [جماعة] في بيت خالته ميمونة؛ صلوا ثم ناموا، ثم قاموا فصلوا ثم ناموا، ثم قاموا إلى صلاة الصبح)،*
فهذا في ذاته كافٍ في المسألة عند التأمّل!
وإنما ذكرتُ هذا لأن بعض السلفيين صارت طريقتهم في بحث المسائل الفقهية تضاهي طريقة العلمانيين!! فهم لا يعرفون دليلا إلا إذا كان (صريح) الدلالة، وإلا فأنت مبتدع!! وهذه من #مآخذ_أهل_البدع_في_الاستدلال -كما ذكر الشاطبي في الاعتصام-.
🔹#خاتمة: إذا قيل: فلماذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟!
*فيقال:* أولا: تقدم أنه هذا السؤال غلط في نفسه.
وثانيا: الرسول صلى الله عليه وسلم إنما توقف عن قيام رمضان جماعة لعِلّةٍ بيّنها بقوله: *(خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)*، وقد زالت بموته، فبقيَت على الاستحباب، لذلك جمعهم عمر بن الخطاب مرة أخرى.
_والله أعلم_
__
🖋 مصعب بن صـلاح
🔹#خاتمة: إذا قيل: فلماذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟!
*فيقال:* أولا: تقدم أنه هذا السؤال غلط في نفسه.
وثانيا: الرسول صلى الله عليه وسلم إنما توقف عن قيام رمضان جماعة لعِلّةٍ بيّنها بقوله: *(خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)*، وقد زالت بموته، فبقيَت على الاستحباب، لذلك جمعهم عمر بن الخطاب مرة أخرى.
_والله أعلم_
__
🖋 مصعب بن صـلاح
Forwarded from فوائد أهل الحديث
هل أجالس المبتدعة؟
وقال أبو الجوزاء أوسُ بن عَبْد الله الرَّبَعيُّ رحمه الله (ت ٨٣): لأن أجالسَ الخنازير أحبُّ إليَّ من أن أجالسَ أحدًا من أهل الأهواء. تهذيب السِّيَر ٢/٥١٢
قلت: وإن كان هذا في الجلوس فقط فما أدراك وقراءة كتبهم ومدحهم أمام الناس وجعلهم أئمة لايطعن فيهم إلا جاهل وغيرها من المسبات
وقال أبو الجوزاء أوسُ بن عَبْد الله الرَّبَعيُّ رحمه الله (ت ٨٣): لأن أجالسَ الخنازير أحبُّ إليَّ من أن أجالسَ أحدًا من أهل الأهواء. تهذيب السِّيَر ٢/٥١٢
قلت: وإن كان هذا في الجلوس فقط فما أدراك وقراءة كتبهم ومدحهم أمام الناس وجعلهم أئمة لايطعن فيهم إلا جاهل وغيرها من المسبات
Forwarded from فوائد أهل الحديث
وقال ابن المقفع رحمه الله: إذا بدَهك أمران لا تدري أيهما أصوب، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه؛ فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. الأدب الكبير (١١٩)
Forwarded from فوائد أهل الحديث
يا أخي أهل البدع هؤلاء عندهم فوائد ونأخذ منهم مالا يخالف عقيدتنا
ابن سيرين التابعي الجليل يجيبك
ودَخَلَ رَجُلَانِ مِن أصْحَابِ الأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ-رحمه الله-(ت ١١٠)، فَقَالَا: يَا أبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ، يَا أبَا بَكْرٍ، ومَا كَانَ عَلَيْكَ أنْ يَقْرَآ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي». مسند الدارمي (٤١١)
ابن سيرين التابعي الجليل يجيبك
ودَخَلَ رَجُلَانِ مِن أصْحَابِ الأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ-رحمه الله-(ت ١١٠)، فَقَالَا: يَا أبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ، يَا أبَا بَكْرٍ، ومَا كَانَ عَلَيْكَ أنْ يَقْرَآ عَلَيْكَ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي». مسند الدارمي (٤١١)
التكبير الجماعي في العيدين
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
قال الإمام مالك (179هـ) رحمه الله في «الموطأ»:
(الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه)
قال الشافعي (204هـ) رحمه الله في «الأم»:
(يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر، فرادى وجماعة، في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير... وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر)
قال العلامة عطية محمدسالم (1420هـ) رحمه الله في «شرح بلوغ المرام»:
(التكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة): أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم).
فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق
ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره.
وعمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره، حتى ترتج منى بالتكبير. فالتكبير بالدور لا مانع منه
✍🏼 الشيخ مصعب بن صلاح
Forwarded from آثار وفوائد
تذكير [حكم لمس المصحف بغير وضوء]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهرا، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهرا». قال الإمام أحمد: لا شك ان النبي -ﷺ- كتبه له.
وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.
وقال: الصحيح في هذا الباب: ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة.
وقال رحمه الله: وأما مس المصحف: فالصحيح أنه يجب له الوضوء كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد وسلمان وابن عمر.
﴿لا يمسه إلا المطهرون (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قال ابن القيم رحمه الله: وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال: هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
وهذه المسألة تجرّنا إلى البحث والكلام في حجّية قول الصحابة رضوان الله عليهم.
وهنا فائدة في الباب:
أنكر ابن القيم بشدة على من لا يحتجّ بأقوال الصحابة، حتى وصف من قال بعدم حجية قول الصحابي بـ«الشرذمة»، فقال في سياق حديثه عن حجية قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر واشتهر قوله بين الصحابة كما في "إعلام الموقعين" :
«وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة».
فصل
في جواز الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم - ٤ / ٥٧٥
app.turath.io
تراث
لتحميل وقراءة الكتب الإسلامية
Forwarded from أبو يسار القيسي
[هل يخرج زكاة الفطر عن أبويه وهما ميتان؟]
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
جاء في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٦٩) : أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان. وكان يفعله حتى مات. قال أبو نعيم: يعني صدقة الفطر.
وجاء في كتاب الأموال لابن زنجويه (٢٤٦٦/٣) : أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
وقال أبو داود في مسائله (٦٠٤) : سمعت أبا عبد الله ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
وقال في رواية الفضيل بن زياد كما جاء في بدائع الفوائد (٤/ ٥٨) والفروع (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) والإنصاف (٧/ ١٣٧) : وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.