فناولوه الطفل فجعل يقبلهُ ويقول : ويل لهؤلاء القوم إذ كان خصمهم جدك
إن لم تَرحَمونِي ..فأرحَموا هذا الطِفل ..؟
ثم أتى (عليه السلام) بالرضيع نحو القوم يطلب له الماء، و قال لهم: لقد جفّت محالب أمه، فهل إلى شربة من ماء سبيل؟. ثم قال لهم: يا قوم، إذا كنت أقاتلكم و تقاتلونني، فما ذنب هذا الطفل حتى تمنعوا عنه الماء؟!. (و في رواية) أنه قال: إذا لم ترحموني فارحموا هذا الطفل.
ثم أتى (عليه السلام) بالرضيع نحو القوم يطلب له الماء، و قال لهم: لقد جفّت محالب أمه، فهل إلى شربة من ماء سبيل؟. ثم قال لهم: يا قوم، إذا كنت أقاتلكم و تقاتلونني، فما ذنب هذا الطفل حتى تمنعوا عنه الماء؟!. (و في رواية) أنه قال: إذا لم ترحموني فارحموا هذا الطفل.
فينمَا الصبي في حجره إذ رماه حرمله بن كاهل الاسدي فذبحه في حجره
فتلقىٰ الحسين دمه حتىٰ امتلأت كفه ، ثم رمى به نحو السماء وقال: الهُم إن حبست النصر عنا فأجعل ذلك لما هو خير لنا "
؏ــاشقه وفـاء الامام العباس ؏ـ
Photo
وحفر للصَبي بجفن سيفه ، وزمله بدمه وصلىٰ عليه ، ثم قام وركب فرسه
و هكذا بدأ شلال الدم ينحدر على أرض كربلاء، و سحب المأساة تتجمع في آفاقها الكئيبة، و صيحات العطش و الرعب تتعالى من حول الحسين (عليه السلام) و تنبعث من حناجر النساء و الأطفال...
قال أبو مخنف: ثم توجّه (عليه السلام) نحو القوم و قال:: يا ويلكم علام تقاتلوني؛ على حقّ تركته، أم على سنّة غيّرتها، أم على شريعة بدّلتها؟!. فقالوا: بل نقاتلك بغضا منا لأبيك و ما فعل بأشياخنا يوم بدر و حنين.
فلما سمع كلامهم بكى و جعل ينظر يمينا و شمالا فلم ير أحدا من أنصاره إلا من صافح التراب جبينه، و من قطع الحمام أنينه. ..