الدكتورةالمستشارةالسسيولوجيةضمان🪻
9.12K subscribers
15.9K photos
1.83K videos
436 files
6.35K links
قناة الدكتورةوالمستشارةتربوية وأسريةوخبيرة العلاقات الزوجيةضمان الرسمية ولايوجد غيرها
https://t.me/damanmachrolat
https://t.me/+AqYchx0V_IBjOGM0
https://t.me/nachrwatabadol
نأخذ بيدكم لبر الأمان والاطمئنان على منهج السلف الصالح باذن الله
Download Telegram
مستمر مع النظم الاجتماعية المختلفة.
وتقوم الأسرة بتطبيع الفرد في اتجاهاته وميوله، وتميز شخصيته، وتحدد تصرفاته العامة، وهي أول من يعرفه بدينه وعادات مجتمعه ولغة وطنه ومكتسباته وثقافته وخيراته وحضارته، وكيفية المحافظة عليها والاستفادة منها، كما تكون أفكاره الأولى وتعلمه كيفية التفاعل الاجتماعي وتدربهم على الحياة الاجتماعية، يقول الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان فينا.. على ما كان عوده أبوه، كما أن للأب وللأم دور مهم في غرس الفضائل والشمائل والصفات الحسنة عند الأبناء حتى ينشأ هؤلاء الأبناء وهم في صحة نفسية وجسدية واجتماعية وأخلاقية.. وعندما تقدم الأسرة أبناء بهذه المواصفات فإنما هي تقدم وتسدي للمجتمع أهم خدمة وأهم شيء، فلولا الأفراد الأصحاء بدنيا وعقليا واجتماعيا ودينيا وأخلاقيا لما نهض المجتمع ولما أصبح مجتمعا قويا منتجا معتمدا على سواعد أبنائه وقدراتهم.
        إذن تبدأ المسؤولية والأهمية من الأسرة، فالأسرة التي تربي أبناءها وتنمي قدراتهم وتغرس في نفوسهم حب الخير وحب الناس وحب العمل وحب الوطن والتمسك بالأخلاق والشمائل الإسلامية، والدفاع عن الوطن من الأعداء والحاسدين، انما هي تقوم ببناء المجتمع.. أما تلك الأسرة التي لا تهتم بأبنائها وتترك لهم الحبل على الغارب ولا تنشئهم تنشئة اجتماعية سليمة، أنما هي تهدم المجتمع، أن الاهتمام ببناء الأسر وبناء المجتمع يبدأ من الاهتمام بالأطفال وتربيتهم وتنشئتهم تنشئة سليمة، الذكور والإناث. فمهام ووظائف وأدوار الأسر تبدأ مبكرا منذ نشأتها الأولى ومنذ انجابها لأول طفل. ويقاس مدى رقي المجتمع بما لديه من ثقافة متنوعة ومتقدمة وبالتربية الصالحة، والإسلام يهتم بتربية الفرد، والمجتمع يرعى أفراده ويعمل على رفع شأنهم.. والمجتمع ما هو إلا عبارة عن عدد من الأفراد والأسر، والطفل يحتاج إلى رعاية والديه والأسرة وهو يكتسب منهم وممن يحيطون به الخبرات والمهارات والعادات وقواعد السلوك، التي تجعله يتلاءم مع مجتمعه، والأسرة التي لا تهتم بأطفالها فهي لا تقدم للمجتمع إلا الشر والضرر، فمعظم المخربين والجانحين والمجرمين هم من الذين لم تهتم بهم أسرهم وأنشأتهم تنشئة غير سليمة وربتهم تربية طالحة سيئة، وهي تلك الأسر التي جرت خلف المادة وخلف المشاكل والخلافات، فلم تهتم بأبنائها، وبالتالي أفرزت وأخرجت إلى المجتمع رجالا مخربين وجانحين وشواذ ومنحرفين .
ماذا يتعلم الفرد داخل الأسرة؟

أنماط سلوكية تتصل بمواجهة الحاجات الجسمية الأساسية ،مثل سلوك التغذية والنظافة الشخصية والعناية بالصحة العامة.

أنماط سلوكية تتعلق بمهارات الاتصال الاجتماعي، والمشاركة الاجتماعية فيتعلم الدين واللغة والعادات والتقاليد والقيم والاتجاهات ومعايير السلوك والمشاعر تجاه الآخرين.

أنماط سلوكية تتعلق بالأدوار الاجتماعية، التي سوف يقوم بها في المستقبل خاصة دور الأم والأب كما يكتسب الفرد الشخصية المتميزة.

كثيراً من المعارف المرتبطة بالبيئة من حوله وتفسير الظواهر الاجتماعية التي يتعرض لها.

تكوين مفهوم صحيح عن ذاته يحدد تصوره لنفسه، وتصور الآخرين في ضوء جنسه وقدراته الجسمية والعقلية، بحيث يستطيع أن يتقبل ذاته وقدراته ويكون هذا التصور أساسا لنجاحه في علاقاته الاجتماعية الخارجية.

أساليب الاتصال السائدة في الأسرة

يهتم علم النفس بالأسرة وعلاقتها بأفرادها، ومن ثم فإن الروابط الأسرية تنشأ نتيجة تضافر مجموعة من العوامل داخل الأسرة، ويمكن تلخيص بعض الأساليب الاتصال السائدة داخل الأسرة كما يلي:

أسلوب اللوم الهجومي: ويظهر هذا الأسلوب نتيجة التفكك والتباعد بين أفراد الأسرة، فيكون أحد الوالدين أوكلاهما كثير النقد والسخرية، ويتميز أسلوب الاتصال بالقسوة ويحاول الشخص المتبني لهذا الأسلوب إثبات نفسه دون مراعاة لمشاعر وحقوق الآخرين، وله آثار سلبية على الأسرة ويزيد من إحساس كل من الوالدين والأبناء بالاغتراب.

الأسلوب غير التوكيدي: ويتميز بكثرة الاعتذار مما يقلل من شأنه أمام الآخرين، ويميل لمحاولة تجنب الخلافات والمشاكل مع الاخرين، لأنه في حاجة لموافقتهم ورضاهم عن تصرفاته، وبالتالي يتنازل عن بعض حقوقه ومشاعره لأن مبدأه تجنب الصراع والمشاكل.

الأسلوب التوكيدي: أي قدرة الفرد على التعبير عن حقوقه ومشاعره دون التعدي على حقوق الآخرين، هدف هذا الاتصال هو إيجاد علاقات حميمة ومتوافقة مع الآخرين، وله نتائجه الايجابية حيث ينتج عنه شعواً بالثقة بالنفس والارتياح، وعند اتباع الوالدين هذا الأسلوب يتميز اتصالهم بالترابط والتفاهم ويستطيعون حل الخلافات الأسرية في جو ديمقراطي.

الاسلوب العقلاني: القائم على التروي والعقلانية، وتجنب الصدام المباشر مع الآخرين، ويلعب الأب غالباً هذا الدور، حيث لا يعبر عن مشاعره وافطاره بشكل صريح مما يوجِد جو من التباعد الاسري وعدم الدفء العاطفي مع الابناء.
الأسلوب المناور: أي استخدام كل أنواع الاستراتيجيات للتخلص من المواقف غير السارة، ومحاولة تجنب المواقف المهددة ويعتمد أيضاً على إثارة مشاعر الذنب لدى الآخرين.

الأسلوب التكاملي: حيث تتوزع فيها الادوار بالتساوي بين الوالدين، ويمارس كلاً من الأب والأم مسؤولياتهما دون انفصال بل توجد حالة من التكامل والتناسق في الأدوار والمهام.

الأسلوب التكافؤي: ويعني الاتساق في أسلوب التفاعل والاتصال بين الوالدين مع الأبناء، ويتم فيه اتخاذ القرارات بمشاركة الزوجين، وتعارض الأفكار لا يهدد العلاقة بينهما، وسرعان ما تزول الخلافات ويسود جو من الديمقراطية والتفاهم.

الأسلوب الاحتكاري: هنا تتمثل عملية الاتصال داخل الأسرة بأنها أوامر ونواهي من جانب الأب، واستكانة واستسلام من جانب الأم، وتتميز العلاقات الأسرية بالتباعد والفرقة، ولا يستطيع أفراد الأسرة حل مشاكلهم بتراضٍ وديمقراطية.

وترى الباحثة أن أكثر الأساليب انتشارا في مجتمعنا الفلسطيني يتمثل بالأسلوب الاحتكاري الذي يتميز بإلقاء الأوامر والنواهي من جانب الأب، هذا باعتبار مجتمعنا مجتمع ذكوري الكلمة والقرار والسلطة تكون للأب، وهناك بعض الأسر التي تتميز بالأسلوب العقلاني القائم على التروي والعقلانية وعدم تعبير الأب عن مشاعره وافكاره بشكل صريح هذا ما يتميز به آباء المجتمع الفلسطيني عادةً، مما يخلق جو من التباعد بين أفراد الأسرة الواحدة، وهناك بعض الأسر الفلسطينية التي تتميز التوكيدي حيث تشجع أبنائها على التعبير عن حقوقهم وآرائهم ومشاعرهم ويتميز اتصال الأفراد بالتفاهم والترابط.

الأنماط الوالدية:
ولقد أشارت بومرند (Bawmrind) في دراستها لتصنيف الأنماط الوالدية لأربعة أنواع  وهي كالتالي:

الآباء المتسلطون: الذين لا يشجعون الابناء على التفكير في المستقبل أو الاعتماد على الذات ويميلون لفرض النظام على حساب الحرية.

الآباء المتسامحون: حيث تتميز علاقتهم بالأبناء بالدفء والتقبل، ويتجنبون الشجار معهم، وترك الأبناء بحرية دون تشجيع على السلوم المرغوب أو توجيه لسلوكهم.

الآباء الرافضون والمهملون للأبناء: حيث لا يشرفون على الأبناء، ولا يهتمون لاحتياجاتهم، ولا يعبرون عن عواطفهم تجاه الأبناء.

الآباء الالعادلون: حيث تتميز العلاقة بين كلا من الآباء والأبناء بالدفء والاحترام والتفهم، يحاولون تفهم احتياجات الأبناء، ويستخدمون المنطق والاقناع كوسيلة للتواصل ولا يتردد الأبناء في هذا النمط من الأنماط الوالدية من المحاولة وتجربة كل ما هو جديد دون خوف من العواقب.

تأثير العلاقات الأسرية على أفراد الأسرة

نجاح الأسرة في بناء علاقات أسرية قوية فيما بينهم  يتوقف على نوع العلاقات التي تنشأ بين الفرد وبقية افراد الأسرة، وفيما يلي عرض لتأثير هذه العلاقات:
العلاقة بين الوالدين:
هي عبارة عن مجموعة من الأساليب السلوكية المتبادلة بينهما أثناء تفاعلهما في المواقف المختلفة، وقد تناولت دراسات متعددة أهمية هذه العلاقة خطورة تأثيرها على الأبناء إيجاباً أو سلباً، فحين تتميز هذه العلاقة بالود، والتعاطف والدفء، والمشاركة، والاحترام يتميز الابناء بشخصية سوية تشعر بالأمن والطمأنينة والانتماء والاستقرار وحين تتوتر العلاقات بين الوالدين، ينعكس ذلك على مشاعر القلق لدى الابناء وقد يؤدي إلى اضطراب شخصياتهم، فأبناء الأسر المضطربة يفشلون في اكتساب المهارات الاجتماعية الملائمة، وتشير كثير من الدراسات إلى أن فشل الحياة الأسرية من بين الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى انحراف الأحداث، وهذا الانحراف له علاقة وثيقة بنوع العلاقة السائدة في الأسرة، وتؤكد هذه الدراسات على أهمية اتاحة البيئة الأسرية المستقرة للأبناء وخاصة في سنين حياتهم الأولى.
العلاقة بين الابناء والوالدين:
تلعب الاتجاهات الوالدية دوراً أساسياً في تحديد شخصية الأبناء وسلوكهم في الحاضر والمستقبل، والاتجاهات الوالدية هي تنظيمات نفسية، اكتسبها الآباء والامهات من خلال خبرتهم التي مرواً بها في حياتهم، وتحدد لهم بصفة مستمرة أساليب تعاملهم مع أبنائهم إلى حد كبير، فقد أوضحت الدراسات، أن الابن الذي يعامل بقسوة أثناء الطفولة يتسم سلوكه بالتسلط والصلابة، والقسوة والعدوان، كما ينمو فيه الشعور بالاستياء، الذي لا يستطيع الطفل أن يعبر عنه فيتجه للعدوان،  ويتبين أن الابناء الذين ينشأون في بيوت تتسم بالتسلط اكثر حبا للشجار، بالإضافة إلى أنهم لا مبالين ولا يؤثر فيهم أساليب المدح أو أساليب اللوم، كما أوضحت الدراسات أن الابناء الذين يعاملون بطريقة تتسم بالنبذ، أو الاهمال من الوالدين،  تنمو عندهم مشاعر الدونية ويحاولون كسب حب الوالدين بالقيام بأنماط سلوكية جاذبة للانتباه مثل سرعة الغضب، أو الامتناع عن الكلام، أو رفض الطعام …إلخ.
أما الحماية الزائدة من جانب الوالدين، فقد تؤدي إلى زيادة تعلق الابن بوالديه وإلى عدم نمو الثقة بالنفس وبالتالي يصبح مفهومه عن ذاته منخفضاً، ولا يمكنه أنجاز أي عمل خارج البيت وأوضحت الدراسات أيضاً وجود علاقة بين الاتجاهات الوالدية في البيئة ومستوى ذكاء الأبناء حيث توصلت إلى أن ذكاء الأبناء يرتفع عندما تقوم الأم بتشجيع أبنائها على الاستقلال منذ سن مبكرة، وتستخدم معهم أسلوب البعد عن التسلط، لأن المعاملة بالتسلط تؤدي إلى انخفاض ذكاء الأبناء.

العلاقات بين الإخوة:
لهذه العلاقات دور مهم في نمو شخصية الفرد، ويقصد بالعلاقات بين الأخوة (مجموعة الأساليب السلوكية المتبادلة بين الأخوة أثنا تفاعلهم في المواقف الحياتية المختلفة)، ويرتبط نجاح هذه العلاقات بنجاح الوالدين في اتباع أساليب سلوكية واحدة في معاملة الأبناء، وعدم التفرقة بينهم نتيجة الترتيب الميلادي، أو النوع، أو غيره من الأسباب.

الأسباب التي تساعد على بناء العلاقات الأسرية السليمة

هناك بعض الأسباب والعوامل التي لو توفرت في الأسرة فإن ذلك يضمن استمرار بناء الأسرة بشكل سليم وهي:

أن يكون الزوجان متفاهمين ويكون بينهم قدر جيد من النضج العقلي ما بين الطرفين.

أن يخلو كل من الرجل والمرأة من الأمراض النفسية والصراعات والتوتر والقلق والغيرة وغير ذلك من المشاعر التي تسبب التوتر داخل الأسرة.

أن يكون بين الزوجين قدر جيد من العواطف والمشاعر التي تجعل الأبناء يشعرون بتماسك هذه الأسرة.

يمكن لكل طرف داخل الأسرة سواء من الآباء أو الأبناء تقديم بعض الهدايا تقديرًا على العرفان بالجميل والعرفان بحبه لباقي أفراد الأسرة.

تعاون كل طرف في داخل الأسرة على إسعاد الآخرين وتحقيق لهم ما يتمنون.

من الأمور أيضًا التي تساهم على نجاح العلاقة الأسرية هو تقسيم العمل داخل الأسرة على كل فرد على حسب قدراته واختصاصاته.

يجب أن يتشارك كل أفراد الأسرة في المسائل المادية كل منهم بقدر استطاعته لعدم وقوع الأسرة في أي أزمة مادية.

قضاء وقت طويل لكل أفراد الأسرة مع بعضهم لمعرفة كيف مر هذا اليوم وما هي المشاكل التي مرت على كل فرد فيهم والاشتراك في حل هذه المشاكل، لأن كل هذه الأمور تساعد على استقرار ونجاح العلاقة داخل الأسرة.

يجب أن يتصف كل شخص داخل الأسرة بالقدرة على مواجهة الضغوط النفسية والقدرة على تحمل المشاكل، بالطبع سوف يساعده علي ذلك المحيطين به.

من أهم الأمور التي تجعل الأسرة مستمرة بشكل جيد هو احترام الوالدين داخل الأسرة، كذلك يجب توفر عنصر الاحترام ما بين الرجل والمرأة بحيث يحترم الرجل زوجته ويعتني بها، نفس الأمر للزوجة التي يجب أن تراعي حقوق زوجها وأبنائها.

لا نحلل نشر منشورات القناة بدون رابطها الأصلي والله خير وكيل بيننا


#المستشارة_السسيولوجية_ضمان

https://t.me/httpsMostachara_sosio