🌺خواطر 🌺راقية🌺
25 subscribers
75 photos
56 videos
98 links
كل انواع الخواطر التي تريدها سواء كانت خواطر فراق😔 او شوق😻 جديدة وجميلة قصيرة وطويله🌺للتواصل مع المشرف https://t.me/Alhaidary1
Download Telegram
ه لازم ترجعي لمكانك الطبيعي
رفيدة بصراخ وهي تحاول الفكاك: اتركها إلى أين ستاخذها أيها المجرم
التفت إليها بشراسة وأمر رجاله

رعد بقسوة: خذوها لمكانها
وتابع بغل: واستقبلوها جيدا ولكن لا أحد يمسها بسوء فهي حصتي

وسار بهمس بعيدا دون الالتفات خلفه ولا لصراخ رفيدة الذي خفت تدريجيا وما ان وصل إلى فيلا حازم حتى تسلل بحرفية إلى الداخل ووضعها أمام الباب الداخلي رمقها مطولا وانتم
رعد: أصبح اللعب على المكشوف اخي
وفر هاربا بسرعة قبل أن يلحظه أحد
=======
=====

في شقة ضرار بالقاهرة
ضرار بسعادة: روح يا روح لقوا همس وهمس طلعت عايشة يا روح
روح بصدمة: هم مين!
ضرار: ههههههههههه هو احنا نعرف كام همس طبعا بنت خالتو هالة
روح بعدم تصديق: همس عايشة!!
======
=====

في شقة رائد (ابو ياسمينة)

علي( ابن عم ياسمينة ): امال ياسمينة فينها ياعمي
اتاه الرد من خلفه بصوت يقطر غيظا والا
وليد وهو يجز على أنفاسه: في بيتها
علي باستهجان: ماجتش ليه
وليد باندفاع: وانت مالك

ابو علي بلوم: إزاي يعني ماتجيش تسلم على عمها
وليد بحرج: معلش أصلها تعبانة

علي بتسرع وقلق حقيقي: ليه عندها ايه ياسمينتي
وعند ذاك الحد فاض الكيل بوليد واخذ يسدد لغريمه اللكمات ولم يستطيعو إنقاذه إلا بصعوبة

عاد وليد إلى شقته والغضب يتملكه وما ان دلف حتى أتت زوجته راكضة
ياسمينة بلهفة: رحت عند اهلي؟ شفت عمـ...
قطع كلامه بصراخ وتحذير وهو يلوح باصبعه في الهواء: قسما بالله يا ياسمين لو جبتي سيرة عمك او اي راجل على لسانك لأكون موريكى وش عمرك ماتتخيلي تشوفيه
عيناه الحمراء من الغضب وعروقه البارزة وملامحه الغاضبة جعلتها تهز رأسها بسرعة علامة الموافقة
دقائق ودق جرس الباب نهض وليد بتحفز
وليد بأمر: اوعى تخرجي من الأوضة مهما حصل
وتابع بهمس شرس: لو طلعت انت هخلص عليك وارتاح وما ان فتح الباب حتى احتدت عيناه اكثر وازدادت شراسة
========
======

ماان فتح عيناه حتى وجد نفسه بغرفة مظلمة و مقيد إلى كرسي استطاع تبين أنه بشقة فاخرة من خلال ضوء بسيط تسرب من شرفة الغرفة حاول التحرك لكنه شعر بألم يسري بكامل بدنه لم تدم حيرته كثيرا ما ان دخل خاطفه ببرود
....: يا اهلا بالوغد الحقير
ابتلع لعابه بصعوبة محاولا ايجاد صوته !!
يتبع @novelsonly

فصل طويل اهوه ومليان أحداث

الفصل الخامس عشر

وليد بأمر: اوعى تخرجي من الأوضة مهما حصل
وتابع بهمس شرس: لو طلعت انت هخلص عليك وارتاح وما ان فتح الباب حتى احتدت عيناه اكثر وازدادت شراسة وهو يرى عم زوجته ووالدها على الباب
وليد بابتسامة مصطنعة: تفضلوا
رائد: هي فين ياسمينة
وليد بغيظ: ثواني هندهالكم
داخل الغرفة
وليد بجدية: عمك وابوكى هنا عايزين يشوفوكى البسـ ..
قاطعته بلهفة متجهة للخارج بسرعة: عمي هنا؟ يا حبيبي يا عمو ده وحشني اوي
أوقف سيرها يد صلبة امسكت بذراعها لم تكن سوى يد زوجها
وليد وهو يجز على أسنانه: كلمة حبيبي دي الحساب عليها بعدين بس دلوقتي غيري هدومك البسي عبايتك وطرحتك الاول
ياسمينة بتذمر: بس ده عمي
وليد بحدة: سمعتي

ياسمينة بغيظ: حااااااضر
ترك ذراعها وهو يتنهد بضيق في محاولة لتهدئة نفسه عاجزا عن ايجاد حل لغيرته الغير طبيعية
افاق على خلو الغرفة فلحق زوجته إلى الصالة التي وجدها بين أحضان عمها مما جعل الدماء تغلي في عروقه حاول تهدئة نفسه
وليد بهمس: اهدى يا وليد اهدى ده عمها
لكنه لم يستطع الصمود اكثر من ثواني وسار بسرعة يختطفها من أحضان عمها و....
========
======

ماان فتح عيناه حتى وجد نفسه بغرفة مظلمة و مقيد إلى كرسي استطاع تبين أنه بشقة فاخرة من خلال ضوء بسيط تسرب من شرفة الغرفة حاول التحرك لكنه شعر بألم يسري بكامل بدنه لم تدم حيرته كثيرا ما ان دخل خاطفه ببرود
غيث: يا اهلا بالوغد الحقير
ابتلع لعابه بصعوبة محاولا ايجاد صوته
ادم: في ايه يا غيث
صفعه بقسوة : غيث باشا يا حقير
ادم بضعف: عايز ايه
غيث: عايز اسمع وساختك كلها
ادم بعدم فهم مصطنع: مش فاهم
عاجله بلكمة اطاحته أرضا بالكرسي المقيد به
وضع غيث رجله فوقه
غيث وهو يجز على أسنانه: انطق ايه الي حصل من اول ماجت اخت طارق عندكم
ادم بدهشة: فردوس!
سدد له ضربة برجله جعلته يتاوه بألم شديد
غيث بعصبية: ماتنطقش اسمها
ادم بصراخ: ااااااه حاضر حاضر

فـــــلاش بـــــاک

كانت أحد ارجلها ملتفة بحبل سميك والطرف الآخر مربوط برجل الأريكة ببساطة كانت مقيدة كالبهيمة
اخذت تتلوى بألم وصراخ كلما نزل ذاك السوط على جلدها الغض بقسوة
حامد بغضب: انا هوريكى إزاي تعصي كلامي بقا بنتي انا تتحداني وتكسر كلامي قدام الخلق
ام رضوان (زوجة حامد) بشفقة: كفاية يا حامد هتموت في ايدك
حامد بعصبية: مالكيش دعوة انتى واطلعي برا
ام رضوان : عملت ايه طيب ماهو حقها ترفض العريس ده ..
قاطعها بغضب: كسر حقها اما تكسفني قدام الحاج عوض
ام رضوان بصدمة: عايز تجوزها لواحد اكبر منك حرام عليك دي ماقفلتش ال18 لسه
حامد بغضب أعمى ضرب زوجته بالسوط: انتى مالك اطلعي برا
أطلقت صرخة
مواضيع بيننا
ليث بهدوء مصطنع: نسيتي ريحان ولا ايه يا مدام
روح باستفزاز: خلاص هاخد أختي وأعرف إزاي احميها
ليث بغضب: انتى مابتفهميش
ضرار بحزم: سبق وقلت لحضرتك مااسمحش ان حد يزعق لمراتي بقصد أو بدونه
تابع حديثه لروح: ادخلي اطمني على همس عشان هنروح
روح بدهشة: انت مش هتدخل
ضرار: هلحقك
ما ان دلفت روح للداخل
ضرار: ياريت تسيبلي الموضوع وانا هتصرف
ليث: ريحان تعبانة ومحتاجة اهلها مش هقدر اصبر كثير قدامكم أسبوع لو الموضوع مااتحلش هتصرف بنفسي وساعتها هعرف أحمي ريحان كويس وماتلوموش غير نفسكوا
رحل وتركه
ضرار بتعب: كل واحد ونصيبه وانا نصيبي اتعب أوي عشان الاقي راحتي بالآخر يارب الاقيها قريب وقويني على روح دي عنيدة أوي
==========
=======
كان يسير بالشوارع دون هدف فما سمعه اليوم ليس بهين اخذ يضرب المقود بعصبية وهو يتخيل مدى الألم الذي عاشته حبيبته
أدار المقود بعصبية واتجه إلى شقته حيث تقبع هي ما ان وصل حتى كعادتها وجدها ترمقه بخوف فبعد أن أخفى جميع مفاتيح الغرف لم يعد لها اي مهرب
كانت جالسة على الأريكة بغرفة الصالون متكورة على نفسها ترمقه ىبرعب بينما تقدم هو ناحيتها وانحنى أليها فارتعشت بشدة واغلقت عيناها بانتظار مصيرها
لكنه طبع قبلة حنونة طويلة على جبينها مما صدمها وجعلها تفتح عيناها باتساع فهل يوجد بحياتها من يستطيع التعامل معها بحنان هل يريد منها شيئا؟ أجل أجل لابد أنه يريد الحصول عليها برضاها فقرر تغيير معاملته
قطعت سيل أفكارها وهي تسمعه يحدثها
غيث بصوت اجش: انا اسف ووعد مني هنتقم من كل الي اذاكى
رمقته باذبهلال وعدم تصديق
هل اعتذر أحدهم لها؟ مالذي يريده هذا الرجل شهقت بفزع حين انحنى ووضع إحدى يداه تحت ركبتها والأخرى وراء ظهرها وحملها بحنو انكمشت على نفسها وهي تخمن مالذي سيفعله بها وضعها على السرير برقة فاغمضت عيناها مستسلمة لمصيرها لكنها تفاجات به يتمدد بجانبها ويضعها بين احضانه ويتمتم
غيث بهمس: نامي واوعى تخافي ثاني طبع قبلة حانية أعلى رأسها لينام وهي بين احضانه كان قلبها يقرع كالطبول خوفا مما سيحدث لها لكن انتظام انفاسه ودفء حضنه جعلاها تسترخي رغما عنها وتغط في نوم عميق لم تعشه مسبقا
========
======

في احد القصور المهجورة كانت تغمض عيناها بشدة بسبب ذاك

المنظر المرعب والمقزز ورغم ما تتظاهر به من قوة الا انها لم تستطع التحكم في اهتزاز جسدها وتساقط دموعها
رويدا رويدا اخذ صمودها ينهار ورحبت بسرور لدوامة الظلام وهي تسحبها ببطء وأخذت تلك الأصوات من حولها تخبو تدريجيا
ما ان وصل رعد إلى المكان حتى طالع وجهها الشاحب بتشفي وهو يخمن ما سيفعله بها وأي انتقام يليق بابنة المصري اكثر مما شهدته منذ قليل!
=======
=====

في المشفى
همس بصراخ: لاااااااااااا رفييييييييدة ارجوكم الحقوها عشان خاطري يا عمو رفيدة لا كفاية انا والي شفته حرام والله
حازم: اهدي يا حبيبتي
همس برجاء: عشان خاطري يا بابا خلي أخوك يسيب رفيدة
حازم بدهشة: أخويا!!
يتبع @novelsonly

آسفة عالتاخير بس ظروف تعبي السبب بس بحاول مااغيببش عنكوا اهوه وبنزل فصلين في الاسبوع

الفصل السادس عشر

في المشفى

رفيدة رف---ـي---ـدةةة رف ي د ة
كانت تلك العبارة الوحيدة التي كان يلقيها براء على مسامع من حوله وهو في غيبوبة
خارج الغرفة
ضرار بقلق: طمني يا دكتور ابني حالته وصلت لفين
الدكتور : الحمد لله في تحسن وابتدا يفوق من الغيبوبة بس لو تجيبوله الي اسمها رفيدة هيكون احسن
ضرار بحزن: هي فين رفيدة دي مخطوفة ومش عارفين نوصلها
الدكتور بحزن: شد حيلك شدة وتزول ان شاء الله
جويرية برجاء: ممكن ادخل اشوفه
الدكتور بهدوء: ياريت ماتطوليش عنده يا مدام
اماءت براسها بهدوء واتجهت إلى الداخل بخطى متثاقلة
بالداخل

جويرية بصوت متهدج: قوم يا حبيب ماما قوم كفاية كده قوم انا محتاجالك اوي
تفاجأت بمن يضمها من الخلف
ضرار بهدوء: اشششش اهدي يا حبيبتي عشان خاطري اهدي
جويرية ببكاء: ابني ولادي عايزه اولادي
رفعت رأسها اليه
جويرية بنشيج: انت متأكد ان عبد العزيز مات
ضرار بتعب: همس رجعت
همس لاقوها
جويرية بذهول: همس!
اردفت بسرعة: خلينا نروحلها عشان خاطري
ضرار بابتسامة هادئة: ماشي يلا يا حبيبتي
========
======

حازم بذهول: انا ليا أخ!
همس بتعب: هو فاكر ان انتوا قتلتوا أبوه عشان كده جاي ينتقم انا رحمني ورجعني عشان عرف اني بنت أخوه بس بس رفيدة انا خايفة عليها أوي عشان خاطري الحقوها
حذيفة بغضب مكتوم: طب اهدى انتى واحنا هنتصرف ماتقلقيش
سار إلى الخارج حيث اجتمع الشباب
حذيفة بقلة حيلة: براء لسه في غيبوبة وهمس في حالة نفسية صعبة ورفيدة بين ايدين واحد مريض والله اعلم بحالها دبرها من عندك يااااااا رب
اقتربت منه جنه وربتت على يده بنحو
جنة برقة: كل حاجة هتتعدل ان شاء الله بس اهدى عشان نقدر نفكر هنعمل ايه
ضرار: الوحيدة لي ممكن تساعدنا همس
صهيب بحيرة: إزاي
ضرار: لو تفتكر المكان الي كانوا فيه
مط عبد الرحمن شفتيه بعدم رضا : صعب والاحسن ا
الم وركضت هاربة من شر زوجها
ام رضوان برعب: يا ويلي هي البنت فردوس إزاي مستحملة الضرب ده كله
تابعت بتصميم انا لازم اساعدها دي يتيمة حرام الي بيحصلها
اما بالداخل
فتابع حامد جلد ابنته بالسوط دون رحمة إلى أن فقدت الوعي
حامد بقرف: تفو عليكى حرقتي دمي وبردو هتجوزي غصب عنك يا بنت سعاد

عودة للوقت الحالي
غيث بصدمة: هي الي مربوطة بالطريقة المهينة دي فردوس !
ادم بتوتر: أيوا
غيث بغضب: عارف لو طلعت بتكذب هعـ...
قاطعه ادم بسرعة: والله بقول الحقيقة هو ده الي أعرفه بالإمارة في بظهرها آثار السوط لحد دلوقتي
غيث بترقب: وانت عرفت إزاي بالآثار دي
ابتلع لعابه بتوتر أردف غيث بغضب مكتوم: كمل ولو كذبت بحرف واحد مش هرحمك
ادم: بعدها دخلت مرات أبوها...

فـــــلاش بـــــاک

ما ان خرج والد فردوس حتى هرولت ام رضوان إلى الداخل بسرعة واستغرقت بعض الوقت لافاقة فردوس
ام رضوان. بهمس: ابوكى مصمم يجوزك وافقي جايز يطلع...
قاطعتها بألم: هيطلع ايه ده كل شهر بيجوز واحدة ويطلقها بعد ما يزهق منها ويكونوا مراتاته وروها الويل
ام رضوان بقلة حيلة: يا ريت لو اقدر اساعدك
فردوس بابتسامة شاحبة: كثر خيرك انا كده كده ميتة
نهضت ام رضوان بتثاقل وهي لا تعلم كيف تساعد هذه المسكينة وما ان وصلت إلى الباب حتى استدارت إلى فردوس وضيقت عينيها
ام رضوان بتفكير: هو انتى مش عندك أخ في مصر؟
رمقتها فردوس بعدم فهم
فتابعت بحماس: اهربي عنده وخليه يساعدك

رمقتها بدهشة وعدم تصديق

عودة للوقت الحالي

ادم: اوهموا الكل انها موافقة عالعريس وبعد شهرين كانت خفت جروحها حددوا الفرح وهربت يوم كتب الكتاب ومن ساعتها أبوها والعريس بيدوروا عليها عشان يقتلوها
وهي جت عندنا تتحامى في اخوها بالأول صعبت علينا وخبيناها وخليناها تكمل تعليمها
بس بعدها خذتنا سكة شمال وبقينا نهددها لازم تشتغل عشان نخليها معانا
وفعلا كانت بتشتغل ونتقاسم مرتبها وبعدها وزني الشيطان عشان استفيد منها اكثر فركبت كاميرا في اوضتها
اخذ غيث يغلق يده بشدة ويفتحها في محاولة لكبح غضبه
غيث وهو يجز على أسنانه: وطارق يعرف
ادم بتوتر وهو يرى ملامح غيث الغاضبة وعيونه الحمراء: لا طبعا مهما كان دي اخته وهيرفض
زمجر غيث بغضب وهو يكيل له اللكمات: اه يا حقير يا واطي والله لانت

قم منكم واحد واحد يا كلاب
===========
========

في المشفى

اخذت تهز رأسها بعصبية وهي تتمتم: رفيدة لا عشان خاطري يا عمو كفاية انا رفيدة رفيدة رفيـــدة
فزعت هالة النائمة بجوارها على صراخ صغيرتها
هالة بفزع: بسم الله فيكى ايه يا حبيبتي اخيرا صحيتي قطعتي قلبي كنت متأكدة انك عايشة متأكدة مش ههون عليكى تسيبيني

واحتضنتها بشوق وألم الفقد إلى أن دخلت الدكتورة هند لفحصها
د.هند بابتسامة: ماشاء الله بقيتي كويسة
حمد لله عالسلامه
وخرجت لمتابعة عملها
بخارج الغرفة ركض حازم إلى الطبيبة
حازم بلهفة : طمنيني يا دكتورة بنتي عاملة ايه
د.هند: الحمد لله كويسة هنسيبها يومين للملاحظة بس هي تعرضت لضغط عصبي وغالبا هتحتاج لمتابعة نفسية
اوما بحزن وتمتم: يا ترى ايه الي حصل معاكى يا همستي يا قطعة من روحي
رفع بصره فرأى صهيب وضرار وروح يركضون تجاههم فرمقه بغيظ سرعان ما تحول لغضب وهو يتذكر ذاك النذر الذي وعد به
حازم بغيظ: كان دماغي فين ساعتها اهو هياخد مني أول فرحتي
صهيب بلهفة : خالو حازم
حازم بقرف: مش خالك
ضرار وهو يكتم ابتسامته: يبقى ست همس كويسة
حازم: الحمد لله بخير بس لسه مانعرفش الي حصل معاها
صهيب بحماس: المهم انها بخير يا. اونكل
حازم بنفاذ صبر: هنزل اشم شويه هوا عشان كتم فجأة
رمقه صهيب بغيظ وحفصة بحزن بينما حاول الباقي كتمان ضحكاتهم
سار بضع خطوات والتفت إلى صهيب باحتقار
حازم بصعوبة وغيظ: خلي والدك ييجي عشان نتفق على معاد الفرح
صهيب بعدم تصديق : فرح مين
رمقه بسخط وسار نحو الخارج
التفت صهيب إلى الجميع بصدمة: هو اونكل حازم قال ايه سمعتوه ولا انا...
بتر عبارته وهو يرى ضحك الجميع بينما ركضت حفصة تجاه غرفة شقيقتها بخجل فاوقفها صهيب ليحملها بين ذراعيه ويلف بها ويصرخ بسعادة: اخيرا هتجوز يا بشر
حفصة بخجل شديد: نزلني
ما ان لامست رجلاها الارض حتى فرت هاربة
كادت شهد ان تتقدم ناحيتهم بعد ان رأت ما حدث وقامت بتصويره فيديو لكن أحدهم اعترض طريقها بغضب
شهد بصدمة : انت!
ليث : بتصوري الناس يا دكتورة يا محترمة
شهد بدفاع: دول قرايبي على فكرة
ليث باحراج: احمـ انا اسف
شهد بتهكم: اسفك كثر يا باشمهندس
ليث باسف حقيقي: عارف اني غلطت في حقك بس كنتى الخيط الوحيد الي بيدي
شهد بتهكم: وان شاء الله لقيت خيوط ثانيه
ليث بشرود: خيوط معقدة ومش عارف احلها
رمقته باستخفاف وتقدمت من غرفة همس لتطمئن عليها
دلف الجميع وما ان هم ضرار وزوجته بالدخول حتى اوقفه نداء أحدهم
ليث : سيد ضرار
ضرار بهدوء: إزيك باشمهندس ليث
ليث برسمية: حمد لله على سلامة قريبتكم
ضرار بامتنان: الله يسلمك
ليث بحزم: أظن وقت نخلص موضوعنا والهم..
قاطعته روح بنفاذ صبر: مفيش
نها تنسى
جنه بضيق: إزاي يعني تنسى الموضوع مش بالسهولة دي وبعدين هي لازم تساعدنا عشان نقدر نوصلها
حين نطقت جنة بتلك العبارات افاق حذيفة إلى وجودها بالمشفى بهذا الوقت وباجتماع للشباب ايضا
حذيفة بحزم: يلا عشان اوصلك البيت يا جنة
جنه باعتراض: بس انا كنت عايز…
قطع عبارتها بنبرة صارمة: يلااا
وجه حديثه لحفصة: يلا انتى كمان يا حبيبتي وجودنا مالهوش فايدة هنبقى نيجي بكره
تاففت الفتاتان بضيق وسارتا بصمت
========
======

هتفت بفزع: ايه في ايه
وليد بابتسامة مصطنعة: روحي هاتي ضيافة يا حبيبتي مش معقول عمك ووالدك عندنا ومانعملش الواجب
ياسمينة بغيظ: حاضر من عينيا يا حبيبي
وسارت نحو المطبخ بخطى شبه راكضة
وليد بابتسامة: اتفضلوا
بعد قليل
ابو علي: وليد يا ابني ايه الغيرة لي عندك دي معقولة ماتخليهاش تسلم على أولاد عمها
وليد بهمس:كويس اني خليتها تسلم عليك أصلا
أجابه وليد بهدوء مصطنع: معلش بقا ابن عمها مش من محارمها ولا ايه يا عم
قطعت حديثهم ياسمينة وهي تدلف بالضيافة
ياسمينة بسعادة:نورتنا يا عمو
ابو علي بابتسامة: تعالي جنبي يا حبيبتي أصلك وحشاني اوي
وقبل ان تجلس اختطفها وليد ليجلسها بجانبه
شعرت بالخجل الشديد من الموقف وحاولت النهوض ولكن نظرة وليد المرعبة جعلتها تتسمر في مكانها
بعد قليل استأذن رائد وشقيقه للمغادرة
على الدرج
ابو علي: جوز بنتك ده مجنون مستحيل يكون طبيعي ايه ده
رائد بضيق: خد الكبيرة بقا ده بيغير مني ومن امها كمان
ابو علي بتأكيد: مش قولتلك مجنون

اما بالداخل
ما ان أغلق الباب حتى التفت إلى زوجته بغضب وامسكها من ذراعها بشدة
وليد بغضب شديد:هو انا اتنيلت قلت ايه قبل ماتخرجي يا هانم
ياسمينة بألم: وليد ايدي انت بتوجعني
وليد بتصميم : انطقي قلت ايه
ياسمينة ببكاء:آسفة مقدرتش امسك نفسي اما حضني
وليد بغضب:اخرسي كفاية حرقة دم
دفعها بعنف لتسقط على الأريكة
وليد بحدة: يكون بعلمك ممنوع انك تخرجي ولا حتى عند اهلك لحد اما عمك يسافر
ياسمينة بذهول: لا انت اكيد بتهزر عايز تحرمني من اهلي!
وليد بجمود: هو ده الي عندي مش هستحمل حرقة دم كل شويه
ياسمينة بصراخ: انت اكيد اجننت
وليد بغضب: شكلك انتى اجننتي عشان تعلي صوتك عليا يا هانم
ياسمينة ببكاء:عارف انا الغلطانة انا الي سمحتلك تتمادى
متحكم متملك غيور بغباء وقلت بيحبني وبيغير عليا رضيت بحبسي بين الحيطان عشان بحبك استحملت غيرتك وتملكك وعصبيتك عشان بحبك وفي الاخر عايز تحرمني من اهلي كمان عشان تهيئات مريضة في دماغك
لا بقا يا وليد انا مش هقبل بكده أبدا ويكون بعلمك اني هحضن عمي وهبوس ابويا براحتي ومن غير حساب وهقعد قدامه بشعري زي ما انا عايزه
وليد ببرود: خلصتي؟
ياسمينة بصراخ: بطل برود بقا
وليد بجمود: هتتحاسبي على كل حرف نطقتيه يا ياسمينتي وعلو صوتك قدامي ده له حساب خاص لوحده
انا نازل الشغل على الله اجي والاقي لسه الهبل ده في دماغك اه وعقابا ليكى انسي حاجة اسمها عمك نهائي
خرج وتركها مصدومة مما تفوه به فأي قلب يمتلك

.وباي مجنون قد وقعت!
=======
=====

شهقت بفزع وقد سكب عليها كوب ماء بارد رمقته بكره قبل ان تسمع صوته البغيض
رعد بتهكم: معرفش ان قلبك رهيف كده انتى لازم تجمدي ده لسه الثقيل جاي
رفيدة برعب:ابعد عني
رعد بقسوة : مش قبل مااخد بثار ابويا
وأخذ بنزع ثيابه ببطء تحت صرخاتها واستجدائها.…

يتبع

اديني مااتاخرتش وفصل مليان أحداث ومفاجات كمان الاقي تفاعل بقا

الفصل السابع عشر

كان يطالع الملف الذي أمامه باهتمام فجأة فغر فاه من الصدمة وهو لا يصدق أن فرصة انتقامه أتت اليه على طبق من فضة
غيث بهدوء:والله ووقعت بايدين الي مش هيرحمك يا حقير

التقط مفاتيحه وهاتفه من على الطاولة و اتجه نحو الخارج وهو يعرف وجهته جيدا!
========
=====

رعد بتشفي: اخيرا شفتك مذلولة
رفيدة بارهاق: انت بتعمل كده ليه حرام عليك كفاية بقا
رعد بقسوة: عايز اكسرك يلا قومي فين قوتك يا بنت المصري
رفيدة بضعف: انت خلاص كسرتني
رعد بعصبية: قولتلك قومي انتى مش هتصعبي عليا انتى فااااهمة
اخذ يدور حولها بعصبية ويضرب على صدره
رعد بغضب: يكفي يكفي لما تؤلمني مالذي المّ بك أيها الأحمق لا يجب أن تضعف لا لا فأنت ميت
ثم التفت إلى رفيدة بغضب: لم قلبي ينبض بعنف كلما وقعت عيناي عليكى لم أشعر بألم غريب وانا اراكى بهذه الحالة
رفيدة باستهزاء: لعله تمرد واحب العربية ابنة المصري
رعد بغضب وهو يكسر المكان: لا لا لن أسمح له بذلك سادمرك ساقتلك كل ثانية فانتى السبب انتى من أحياه بعد ان قتلته
رفيدة بشراسة ضعيفة:ابتعد عني اقسم أنني ساقتلك ساقتلك أيها الأجنبي اللعين
اقترب منها وشق عباءتها لتصرخ بهلع
رفيدة برعب: لا لا سيبني اوعى تقرب والله هقتلك
لم يستمع لتهديدها الواهي غافلا عن قطعة الزجاج التي تمسكها بيدها بعد ان حصلت عليها من ذاك الحطام الذي احدثه منذ قليل
هجم رعد على رفيدة وليس له إلا نية سلبها شرفها حاولت هي مقاومته بكل قوة لكنها كانت واهنة بدأت دوامة ظلام تسحبها ببطء ج
اهدتها بما تبقى لها من قوة وغرست قطعة الزجاج أسفل صدره لتنطلق منه صرخة الم مع نزول دمه بغزارة واستسلام رفيدة لدوامة الظلام لتقع مغشيا عليها بجانبه!!
========
======

وليد بجدية : بس الموضوع هيبقى فيه خطر عليك يا غيث لو حد كشفك
غيث ببرود : مفيش كلب منهم يقدر يعمل اي حاجة
وليد بقلة حيلة:الي تشوفه
اتفقا على الخطة ورحل غيث بينما شرد وليد في حبيبته القابعة بشقته و التي سلبت ماتبقى له من عقل بجمالها الذي يجذب الأنظار او هكذا يعتقد
زفر بضيق محاولا ايجاد حلا لارضائها دون استفزاز غيرته عليها ولكن كيف وهو يموت غيضا إذ لمحها رجل وهي بالنقاب كيف سيحتمل علاقتها الوطيدة بعائلتها
نهض فجأة وقد نوى ارضائها فهو لايحتمل حزنها أو غضبها. حسنا سيوافق على احتضانها لوالدها وعمها كما تريد شرط ان تنسى ابن عمها اللزج البغيض الذي يثير به رغبة جامحة لاراقة دمائه
=======
=====
في شقة وليد

ظلت على جلستها مذ خرج وتركها
ياسمينة بشرود:هو ايه الي بيحصلي ده من امتى وانا ضعيفة كده بحبه!! طب مش المفروض الحب يقويني مش يضعفني ليه حاسة بالضعف ده كله ليه بقيت مجرد تابع لوليد ومقدرش اقول غير حاضر
طب هي فين ياسمينة القوية فينها ياسمينة أصلا انا مش لاقياها
وقفت بتصميم ودلفت غرفة نومها لتسحب حقيبة صغيرة من أعلى الخزانة وتضع بها ماهو ضروري ثم ارتدت عباءتها ونقابها وأخذت أجندتها لتدون بها بعض العبارات لزوجها
"وليد ارجوك ماتزعلش مني ولا تدور عليا احنا لازم نبعد فترة صغيرة عن بعض حاسة اني تايهة مني عايزه الاقي نفسي عايزه ابني شخصيتي من جديد وعايزاك تراجع نفسك غيرتك حلوة وانا بعشقها بس هي زادت اوي عن حدها ومش قادرة استحمل عشان خاطري وخاطر حبنا وخاطر اغلى حاجة عندك فكر في كلامي كويس وماتخليش عصبيتك تسبق تفكيرك
بحبك اوي
ياسمينتك"
ووضعتها على طاولة الانتريه
كادت تفتح باب الشقة لكنها ارتدت للخلف بشهقة فزع وهي ترى باب الشقة يفتح ليطل من خلفه زوجها بابتسامة حب سرعان ما تحولت إلى بركان غضب فاغمضت عيناها بشدة مستسلمة لمصيرها !
=======
====

في المانيا

بأحد غرف بيت ماريا

ماريا بحنو:كيف حالك اليوم أمي
اومات العجوز الراقدة على الفراش بهدوء
ماريا بحماس: انا ساسافر مصر امي
رمقتها العجوز بصدمة
ماريا بضحكة صغيرة:أجل سأبحث عنها ولن أعود بدونها
التمعت عينا العجوز ببريق أمل ونطقت بصوت متقطع
ابب----نننن---ت-ي
ماريا بسعادة : أجل انا تأكدت انها بمصر
استاذنك الآن لاجهز نفسي

بعد مرور بعض الوقت بغرفة الصالون

ماريا: اللعنة جاك انت تزعجني حقا
جاك بغضب: لا يهم المهم انكى لن تسافري مصر أبدا
ماريا بغضب:وما شأنك انت أيها الأحمق
جاك بتحذير:لا تنعتيني بالاحمق أيتها البلهاء
ماريا بهدوء مصطنع:ماذا تريد الآن جاك
جاك بتصميم :لم تريدين السفر إلى مصر
ماريا بصبر:مهمة خاصة
جاك بسخرية: وهل اسم هذه المهمة رهد
ماريا بعصبية: انت جننت فعلا جاك دعني أذهب
جاك بجمود:لن تذهبي عزيزتي ماري
ماريا: كف عن الثرثرة جاك فاقسم ان لدي مهمة خاصة عليا القيام بها
جاك بحزم شديد : ساسافر معك اذن
ماريا بغضب: وما شأنك انت أيها الأحمق اللعين
جاك بغضب اشد: الشأن كله لي فانتي حبيبتي ماريا انا أعشقك أيتها الغبية
ماريا بصدمة:ماذا!!
(الي مش فاكر ماريا وجاك دول ظهروا في اول فصل وهما من أصدقاء رعد وجون )
========
===

في قصر ال حديدي
ريحان بتوتر : عايزه انزل اشم شويه هوا
ارتباكها الملحوظ ونظرة عيناها المتوترة جعله يضيق عيناه بتفكير فمالذي تخباه عنه صغيرته
ليث بهدوء وهو يركز نظره بعيناها:اتفضلي اجهزي وهخرجك بنفسي
ريحان بسرعة:لا لا مفيش داعي انا مش هبعد
ليث وهو يرفع أحد حواجبه باستنكار: من امتى وانتى مابتحبيش الخروج معايا
ريحان بسرعة وتوتر: لا مش كده بس…
قاطعها ليث بحزم: قدامك خمس دقايق عشان تجهزي
ركضت ريحان نحو الدرج بسرعة وهي يكاد يغمى عليها من التوتر والخوف بينما ظل ليث يرمقها باستغراب
ليث بشرود: يا ترى مخبية ايه يا ريحانتي
=======
====

جلست على الأريكة بغرفة الصالون بعنف وقد نفذ صبرها من هذا الحوار العقيم
روح بتافف: مش هنخلص من الموضوع ده ولا ايه
ضرار بتصميم:مش هنخلص
الموضوع مايخصكيش لوحدك عشان تاخذي فيه القرار لوحدك
روح ببرود : اه يخصني أنا وماما واختي بس ومتأكدة إن رأيهم من رأيي
ضرار بغضب خفيف: ويخصني انا كمان يا هانم ولا ناسية اني جوزك
انطقي ايه الحكاية ومين الناس الي خايفة منها دي
روح بضعف : انا خلاص اتقتلت كل خوفي على روح
تشبثت به كالطفل التائه
روح بدموع ورجاء: عشان خاطري خلي روح بعيد
كور وجهها بين قبضته
ضرار بحنان: حبيبتي انا اقدر كويس أحمي مراتي وعيلتها محدش يقدر يمس شعرة منك وانا موجود بس قوليلي هما مين وعايزين ايه
روح بجنون وهي تنتفض داخل حضنه: عايز اقولك ايه ما انا ماكنتش عايزه اتجوز بس انتوا ارغمتوني
اقولك اييه هاااااا قولي بالله عليك عايز تعرف ايه
ان مراتك انسانة مشوهة من جوا ومافيهاش حتة سليمة ولا انها أصلا
ماتصلحش تبقى زوجة عشان هي أصلا مش بنت
اه مش بنت انا مش بنت من وانا عمري 6سنين انا واحدة اهلها بيخرجوا ويسيبوها مع عمها عمممممها الي المفروض سندها وسترها اغتصبها بابشع الطرق
انتفض بعيدا عنها من هول ما سمع فلم يخمن بهذه الكارثة باقسى كوابيسه
رمقته بضعف وخذلان بينما ظل يرمقها بصدمة وذهول!!
يتبع
واكتشفت الالغاز عشان تظهر الغاز جديدة
آرائكم وتوقعاتكم التفاعل وحش جدا يا جماعة

فصل طويل اهوه ومليان أحداث والأهم انه في معاده
لايك كثير بقا وكومنتات ده التفاعل وحش جدا 😒😏😏

💕💕💕💕💕

الفصل الثامن عشر

فـــلاش بـــاک

ضرار بحنو: روح انا مش بحبك انا بعشقك من وانتى في اللفة انا متاكد انك مستحيل تخوني ثقتي وثقة أهلك وتدخلي لقلبك حد مش حلالك
روح بعناد: بس احنا مالناش سلطان على قلوبنا
ضرار بنفاذ صبر:استحلفك بالله تقولي الحقيقة
روح بتوتر:حقيقة ايه
ضرار بصبر:في حد غيري بقلبك
روح بارتباك وعيون زائغة: مفيش
تنفس الصعداء اخيرا ورمقها بحنو
ضرار بهدوء: ليه قولتي كده واستفزيتيني
روح بتلعثم:عشان ااا عشان ما كنتش مستعدة لسه
ضرار بابتسامة:وانا مش مستعجل على حاجة
يلا تعالي ننام شويه انتى تعبتي اليومين الي فاتوا
لتتمدد على السرير فيرمقها بمكر وهو يتذكر رهابها من حضن والده ولأنه يعلم جيدا انها تخبا شيئا ما التف ونام على الجهة الأخرى وقبل ان تستوعب جذبها إلى حضنه وشدد من احتضانه انتفضت بفزع سرعان ماتحول لدهشة وذهول فهي لم تشعر بالخوف بحضنه ولا بالاشمئزاز بل شعرت بإحساس غريب عنها احساس لذيذ لم يسبق لها تذوقه راحة واطمئنان وأمان كلمات لم تعرف لها معنى طول حياتها ولم تتذوقها مسبقا
استكانت باحضانه تحت نظراته الذاهلة

بـــاک

روح بجنون وهي تنتفض داخل حضنه: عايز اقولك ايه ما انا ماكنتش عايزه اتجوز بس انتوا ارغمتوني
اقولك اييه هاااااا قولي بالله عليك عايز تعرف ايه
ان مراتك انسانة مشوهة من جوا ومافيهاش حتة سليمة ولا انها أصلا ماتصلحش تبقى زوجة عشان هي أصلا مش بنت
اه مش بنت انا مش بنت من وانا عمري 6سنين انا واحدة اهلها بيخرجوا ويسيبوها مع عمها عمممممها الي المفروض سندها وسترها اغتصبها بابشع الطرق
انتفض بعيدا عنها من هول ما سمع فلم يخمن بهذه الكارثة باقسى كوابيسه
رمقته بضعف وخذلان بينما ظل يرمقها بصدمة وذهول
تابعت بصراخ هيستيري ودموعها تنزل دون شعور منها لتحجب عنها الرؤية : كنتم عايزيني اعمل ايه من وانا عندي أربع سنين وهو بيتحرش بيا لما وصلت خمس سنين حتى لو كنت طفلة كنت فاهمه انه بيعمل حاجة غلط وكان لازم انقذ أختي من العذاب الي بشوفه ومالقيتش حل غير اني ابعدها
ضرار بغضب وهو يهزها بعنف : ايه الي حصل عملك ايه بالضبط الحقير ده وليه ما تكلمتيش من الاول انطقي
روح بنحيب: اديك عرفت انا ليه بعدت ريحان عننا روح رجعها خليها يحصلها زيني ماهو رجع و عايز يرجع القديم
ضرار بجنون: رجع امتى عملك ايه من ثاني انطقي ماتجنننيش زيادة ازااااي ازاي ده يحصل ليه ماتكلمتيش من الاول
روح بضعف وبكاء: انت ممكن تطلقني وتخلص بس بالله عليك اوعى تكشف سري
دفعها ضرار بعنف وهو يزمجر كالاسد الهائج وأخذ يكسر الغرفة بجنون لعله ينفس عن غضبه
وقف اخيرا يتوسط الغرفة واضعا يديه على خصره وهو يلهث بشدة يرمقها بعيون حمراء ونظرات مرعبة جعلتها ترتجف برعب وتوقن انها على حافة الهلاك!!
=======
====

في المانيا

انتى حبيبتي ماريا فأنا أعشقك أيتها الغبية
ألقى جاك تلك العبارة الغاضبة على ماريا لينقض على شفتيها في قبلته الأولى تحت نظراتها المصدومة التي ما ان افاقت حتى دفعته بعنف وباغتته بصفعة
ماريا بغضب: انت سافل جاك وانا لا اقبل حبك أيها الأحمق والآن اغرب عن وجهي واخرج من بيتي
امسكها من ذراعها بشدة: ستقبليه رغما عنكى فانت تعشقينني وليكن بعلمك انتى لن تسافري إلى اي مكان دون موافقتي
صرخت فيه بغيض:من انت لتتحكم بي أيها الأحمق المعتوه الغبي
جاك ببرود: زوجك المستقبلي عزيزتي
ماريا بعناد: ولا باحلامك سيد جاك وساسافر غدا إلى مصر لأرى كيف ستمنعني
جاك ببرود وهو يتوجه للخارج: ان وجدتي جواز سفرك فافعليها حبيبتي
فغرت عيناها بصدمة لتركض إلى غرفتها بحثا عن جواز سفرها لكن دون فائدة فليس له أثر
ماريا بغضب: اللعنة قد فعلها ذلك اللعين
========
=====

افاقت بعد قليل من الوقت لتجد جثته جانبها وهو غارق بدمائه لتفزع من منظره
رفيدة بفزع هستيري:قتلته قتلته
اخذت تهزه بعنف دون استجابة
رفيدة برعب:قوم بقاااا قوم يا حقير مش هسمحلك تخليني مجرمة زيك قوم بقا
دون رد مما جعلها تنهار بنحيب ولكن فجأة لمحت هاتفه ملقى بجانبه يبدو أنه وقع منه حين حاول الهجوم عليها فالتقطته بلهفة وكأنها وجدت طوق نجاتها حمدت الله أنه لا يغلق هاتفه بكلمة مرور، ضغطت على الأزرار باياد مرتعشة وأخيرا اتصلت بوالدهاا ولكن دون رد
رفيدة بارتجافة: رد بقا يا بابا رد

على الجهة الأخرى كان يسير صحبة زوجته إلى غرفة همس وفجأة اخذ يتحسس جيوبه
جويرية باستفهام:بتدور على ايه
ضرار:مش لاقي الفون بتاعي
جويرية بسرعة:اكيد نسيته في غرفة براء يلا بسرعة خلينا نروح نطمن على همس
ضرار بهدوء:ماشي يلا

اما عند رفيدة
رفيدة ببكاء:يا ربي مابتردش ليه يا بابا
وأخذت الاتصال باخيها حذيفة فهو اول من خطر على بالها

كان هو بالمستشفى بعد ان أوصل الفتيات إلى بيت خاله جواد وكان جميعهم واقفين أمام غرفة همس للاطمئنان عليها عدا ضرار بن سيف وزوجته روح الذين غادرا منذ مدة

قاطع صمتهم رنين هاتف حذيفة
حذيفة بلهفة:ده رقم غريب
صهيب بسرعة:رد بسرعة
حذيفة:السلام عليكم
رفيدة ببكاء وصراخ:حذيفة الحقني انا مجرمة انا قتلته قتلته
حذيفة بذهول:رفيدة!
عند نطقه تلك الكلمة وقف الجميع ليلتف حوله
تابع بلهفة: اهدي اهدي يا حبيبتي
لكنها ظلت تنتحب وتهذي
حذيفة بصراخ:اهدي يا رفيدة، رفيدة حبيبتي اسمعيني انتى افتحي تطبيق تحديد الموقع بس وانا هفضل معاكى عالخط
وباياد مرتعشة فتحته ليستطيعوا بسرعة تحديد موقعها ويركضون إلى الخارج ليستوقفهم ضرار وجويرية بقلق: بتجروا ليه يا اولاد
حذيفة وهو يركض: لقينا رفيدة يا عمو لقيناها
جويرية بانهيار: بنتي
ووقعت مغمى عليها ليصرخ ضرار باسمها وهو ينقل نظره بينها وبين عائلته الراكضة بتشتت

حذيفة وهو يركض ليفتح سيارته
حذيفة بصراخ: صهيب اتصل بعمو رائد وعرفوا عالمستجدات بسرعة
صهيب: حاضر
وانطلقوا مسرعين إلى الموقع ولا يزال حذيفة على الهاتف يطمئن رفيدة ويحاول تهدئتها

وما ان وصلوا حتى ركض إلى الداخل حيث لم يكن يوجد حرس بسبب ان رعد صرفهم لينفرد برفيدة
وجد جسد ممدد لا حياة به والدماء محيطة به وأسفل صدره مربوط بسترته ورفيدة جاثية تضغط على مكان الجرح في محاولة بائسة لايقاف النزيف
حذيفة بلهفة: رفيدة
رفيدة ببكاء: الحقني
حذيفة بصراخ: محدش يدخل هنا
ونزع قميصه ليغطي شعر رفيدة ثم حملها برفق ليضعها برفق في سيارته من الخلف لتكون بأحضان والدها الذي لحقهم بعد الاطمئنان على زوجته التي ظلت رحمة جانبها للاعتناء بها
حذيفة بحزم: حد يتصل بالاسعاف للكلب الي جوا
عبد الرحمن بهدوء: متقلقش هي ورانا
انطلق حذيفة عائد إلى المشفى بسرعة للاطمئنان على صحة رفيدة
دقائق ووصلت الشرطة والاسعاف لنقل رعد إلى المشفى
حازم بلهفة: هو لسه عايش
طبيب الإسعاف: ايوا بس النبض ضعيف ونزف كثير جدا
حازم بتضرع:يا رب احفظه و احميه
======
====

في شقة وليد

صدم ما ان دلف ووجدها تلبس نقابها وتحمل حقيبة سفر صغيرة بيدها بينما ارتدت هي إلى الخلف برعب وقد أيقنت ان نهايتها باتت وشيكة
وليد باستغراب:هو في ايه
وزعت نظراتها بأي مكان إلا هو فهيبته تجعلها ترتجف رعبا
ياسمينة بقوة مزيفة: عديني عايزه انزل
وليد بعدم استيعاب: نازلة فين بشنطتك يا ياسمين
ياسمينة بتردد أمسكت الورقة التي كتبتها واعطتها له امسكها وهو يرمقها بتفحص اربكها

بينما قرأ هو الورقة باستغراب سرعان ما تحول إلى غضب قادر على إحراق الأخضر واليابس لكنه ضغط على يده بقوة إلى ان ابيضت مفاصله وحاول التحكم بغضبه
وليد وهو يتخطاها إلى الداخل وبهدوء ما قبل العاصفة: هاتيلي كوب ميه
اتجهت الى المطبخ لتلبية طلبه وهي متوجسة خيفة من هدوئه المريب بينما جلس هو على المقعد بالصالون ينتظرها،اخذ منها الكوب ووضع به الورقة تحت نظراتها الذاهلة وجلس باريحية ورفع رجل فوق الاخرى
وليد بغضب مكتوم:اقعدي يا ياسمين و قوليلي بقا عايزه ايه
ياسمينة بتوتر:ما انا قولتلك بالورقة
هتف بتحذير:ياااااسمين
انتفضت هي إثر صراخه واردفت
ياسمينة بتلعثم: عايزه ابعد شويه عشان…
قاطعها بانتفاضته واقفا مما جعلها ترتد للخلف بحركة عفوية
وليد بغضب وهو يمسك الكوب: شايفة الورقة دي اشربي ميتها
ورمى الكوب بعنف ليسقط متهشما
وقلب الطاولة التي تفصلهما فاصدرت صرخة ثم انتفضت مقتربة منه لتحتضنه حتى يستكين ويهدا كالعادة وقت غضبه لكنه دفعها بعنف
وليد بغضب ناري: بقا عايزه تبعدي عني يا هانم
اخذ يلف حول نفسه بجنون: انا مش قادر اصدق انتى إزاي فكرتي في كده هاااا ازاي
عايزه تسيبيني عايزه تسحبي الهواء لي بتنفسه
بس انا السبب انا الي تساهلت معاكى كثير
ودلوقتى بس هتشوفي غضبي وقسوتي هعرفك ازاي البعد عني بيكون
ياسمينة ببكاء وصوت متقطع: وليد
وليد بغضب: اخرسي اخرسي وادخلي جوا مش عايز اعمل حاجة اندم عليها
ركضت سريعا إلى غرفة نومها وارتمت على سريرها لتجهش ببكاء قطع نياط قلبه ليخرج صافقا الباب خلفه ومغلقا اياه بالمفتاح لتكون ياسمينة حبيسته حبيسة هوسه وغيرته وتملكه وجنونه!!
======
====

في شقة غيث

غيث بابتسامة: وحشتيني
فردوس بجمود: انت عايز مني ايه
امسكها من معصمها بحنو:تعالي
اخذها إلى الصالون واجلسها على المقعد ليجلس قبالتها
غيث بهدوء: ممكن تحكيلي عن حياتك
فردوس بسخرية: ازاي غيث الحديدى بنفسه يتجوز واحدة مايعرفش عنها حاجة عموما حياتي كانت عبارة عن دلع وهنا وعشان انا مش وش نعمة سيبت هناك وهربت عند اخويا الي عايش مع المحترم أخوه الي الحقيقة لقالي شغل جامد بحتة صور بسيطة وبالاخر اتباعت لحضرتك وهي دي بقا
حياتي الحلوة شفت ازاي انا ناكرة ومش عاجبني لا دلع والدي ولا دلع اخويا ولا حتى دلع اخوه

كانت تتكلم والألم يقطر من بين حروفها وكان هو يطالعها بالم والندم يتاكله عما اقترف بحقها اقترب ليحتضنها فانتفصت بعيدا
فردوس بشراسة: لو قربت مني هقتلك
غيث باستعطاف: ممكن تهدي
فردوس بغضب: لا مش ههدى
ارتمى على الأريكة بقلة حيلة وظل يرمقها بألم بينما ترمقه هي بشراسة لبؤة في وضع الاستعداد للانق

للانقضاض على من يقترب من محيطها!!
=======
====

في قصر آل الحديدى

نزلت ريحان الدرج بتوتر فوجدت ليث يرمقها بنظرات متفحصة اربكتها سرعان ما تحولت إلى نظرات غاضبة حيث كانت ترتدي عباءة بينك فضفاضة وقد قصرت بخمارها قليلا عن المعتاد والذي لن يفوت ليث ملاحظة كل مايهم صغيرته
ليث بغضب: ايه اللي انتى مهبباه ده
ريحان بعدم فهم: في ايه
ليث بغضب:تفضلي غيري العباية ملفتة وماتنسيش تطولي في الخمار زي مامتعودة عشان لو حصل ده ثاني رد فعلي مش هيعجبك نهائي يا ريحان هانم
اومات له بسرعة واستدارت لتصعد الدرج بخطى مرتبكة

وبعد بعض الوقت أوصل ليث ريحان إلى الحديقة موهما اياها أنه مغادر وظل بمكان خفي يراقبها شعر لوهلة بالتانيب لعدم ثقته بها لكن افعالها المريبة هي مادفعته لذلك،كانت هي جالسة بشرود إلى أن رأى رجل يبدو من ملامحه أنه أجنبي يتوجه ناحيتها وعلى وجهه ابتسامة سمجة

جون: مرحبا انستي سررت بلقائك ثانية

وكان يمد يده لمصافحتها كانت ستعتذر كانت ستغادر المكان كانت سترحل لكنها لم تستطع بالقيام بأي ردة فعل حيث وجدت ليث يقف عند رأسها وكان الجحيم تركت مكانها لتسكن بعيناه!!
يتبع

الفصل التاسع عشر

جون: مرحبا انستي سررت بلقائك ثانية

وكان يمد يده لمصافحتها كانت ستعتذر كانت ستغادر المكان كانت سترحل لكنها لم تستطع بالقيام بأي ردة فعل حيث وجدت ليث يقف عند رأسها وكان الجحيم تركت مكانها لتسكن بعيناه
ليث بغضب وهو يوجه حديثه إلى جون: نسائنا لا تصافح الرجال
ولكمه على وجهه ليرتد إلى الخلف بصدمة
ليث وهو يجز على أسنانه: ان لمحتك صدفة اقسم على قتلك أيها اللعين
واستدار إلى ريحان ببطء
ريحان برعب وتلعثم:ابيه انا…
قاطعها ليث بغضب: اشششششششش قدامي يلاااااااا
سارت نحو السيارة مطاطاة الرأس مرتعبة وهي تتخيل كيف ستكون نهايتها
دفعها بعنف إلى داخل السيارة ليلتف هو إلى الجهة الأخرى وينطلق بالسيارة بسرعة مرعبة لكن لم تجرأ ريحان على الكلام فالتصقت بالكرسي وهي تدعو ربها سرا
ما ان وصل إلى القصر حتى سارعت ريحان بالنزول راكضة إلى الداخل ولكن صراخ ليث باسمها شل حركتها
ليث بغضب حارق:ريحاااااااان
ريحان برجاء: عشان خاطري اهدى الاول
تقدم منها بخطوة واحدة
ليث بعصبية:اعمل فيكى ايه هااا فهميني انتي تعملي كده يا خسارة تربيتي ليكى
ريحان بنحيب: والله العظيم حضرتك فاهم غلط يا ابيه
ليث بسخرية: ايه هو الي هفهمه غلط
حضرتك ولأول مرة تبقي عايزه تخرجي لوحدك وكمان نازلة بعباية ملفتة وبالاخر اتاريكى مقضياها
وقام بصفعها بالتزامن مع اخر حديثه فمجرد الفكرة جعلته على حافة الجنون
ريحان ببكاء ومن بين شهقاتها: والله العظيم ما اعرفه والله كنت هقوم واسيبه عشان خاطري متزعلش مني يا ابيه واهدى
ليث بجمود:اطلعي أوضتك
ريحان ببكاء: يعني مصدقني
ليث ببرود:أظنك سمعتي قلت ايه
ريحان وهي تمسح دموعها بظهر يدها: لا مش همشي قبل ماتصدق ان…
قطعت كلامها إثر صراخه
ليث بغضب: قلت فوووووق كل مرة بسامح واعديلك بس المرة دي تجاوزتي حدودك
ريحان برجاء: يا ابيه والله …
ليث بعصبية: انتى مابتسمعيش الكلام ليه
ريحان بحزن: حاضر هطلع بس اعرف انك ظلمتني يا ابيه
ركضت إلى الداخل بينما ظل يراقبها بغضب وهو يفكر بكيفية عقابها
=======
====

في المشفى
كان حازم يقف أمام غرفة العمليات والقلق ينهش قلبه على الراقد بالداخل أمام نظرات الغيض من ابنه وأخيرا خرج الطبيب مسرعا
حازم بلهفة: طمني يا دكتور أخويا عامل ايه
الطبيب: للأسف نزف كثير ونقلناله دم بس خلص من عندنا ولسه محتاج كيسين عالاقل
حازم بسرعة: طب فصيلة دمه ايه
الطبيب:O_
حازم وهو يتشبث بابنه
حذيفة بذهول: اوعى تقول انك عايزني ادي دمي للمجرم الي جوا ده
حازم برجاء: عشان خاطري يا ابني ده عمك عشان خاطري انقذه
حذيفة: عشان خاطري انت يا بابا انت اكبر من انك تترجى حد وعشان مين ده !
حازم بحزن: يا ابني مهما كان ده يبقى عمك
اقترب ضرار المصري من حذيفة وربت على كتفه
ضرار بهدوء: يا ابني اعمل خير من غير مقابل وعشان ما يجيش يوم وتندم وبعدين رفيدة اختك لو مات هتفضل طول عمرها حاسة بالذنب
حذيفة بحنق: بس هي كانت بتدافع عن نفسها
ضرار بحكمة: حتى لو دفاع عن النفس هيفضل الموضوع مأثر عليها فكر كويس بكلامي بس بسرعة في حياة إنسان بايدك يا ابني
لم يتلق غير الصمت
ضرار بتنهيدة: عن اذنكم هروح اطمن على رفيدة
حذيفة بضيق: خلاص موافق بس دي اخر حاجة اعملهاله مش عايز اعرفه
حازم بلهفة: متقلقش بس يصحى انا عارف هتصرف معاه إزاي
حذيفة بلامبالاة: ماشي
دلف إلى الدا
خل مع الطبيب على مضض بينما ظل حازم يراقب الوضع بلهفة
========
=====

في شقة غيث

غيث بترقب:انا عرفت كل حاجة
تحولت نظراتها من الشراسة إلى البلاهة وعدم الفهم
فردوس باستغراب: مش فاهمة
زفر غيث بضيق قبل ان يتابع بهدوء: عرفت الي ادم عمله وعرفت منه شويه حاجات وتفاصيل عن حياتك
فردوس بعزة نفس وهي تابى لكبريائها التنازل:ايوا يعني حضرتك عايز ايه
غيث بغضب مكتوم: هنتقملك من كل الي اذاكى وهجيبلك حقك
فردوس بجمود: هتنتقم ازاي بقا حضرتك
غيث بود: ماتشغليش بالك انتى بالحكايات دي يا حبيبتي
اقترب منها وأمسك يدها بحنو فنفضت يدها عنه بعنف
فردوس بغضب: اوعى تتخطى حدودك معايا او تنسى جوازنا كان إزاي وإيه سببه
تابعت بقسوة: انت ماتفرقش عنهم حاجة بالعكس انت انيل منهم كلهم
وياريت تبعد عني وتسيبني في حالي انا بقرف من اي مكان انت موجود فيه تبان إنسان محترم بس أنت مجرد قذر يمشي ورا شهوته
غيث بهدوء مصطنع عكس براكين الغضب التي تغلي بداخله: تمام أول مااتاكد من سلامتك هسيبك
فردوس بغضب: وانا مش عايزه منك حاجة بس سيبني في حالي
اخذ يمسح على وجهه عدة مرات في محاولة الهدوء
غيث بجمود: مش هتخرجي من هنا قبل مااتاكد من سلامتك
اتجه إلى خارج الشقة لمغادرتها الا انه توقف عند سماع صوتها
فردوس برجاء: مالكش دعوة ببابا اوعى تاذيه
غيث بتهكم: يعني انتى خايفة عليه
فردوس بشراسة: طبعا مش بابا ولا ايه
غيث بغضب شديد: اي أب ده هاااا اي أب يعمل في بنته كده لا بقا يا هانم هاذيه شر أذية ولو انتى ناسية كان ناوي يعمل فيك ايه مش هنسى ولا اسامح
تابع بصراخ وعصبية: مش هنسى انه كان عايز ي

بيع بنته لواحد وهو عارف إنه هيرميها لبيت دعارة مش هنسى انه ديوث بلا شرف
هنتقم منه شر انتقام ومحدش يقدر يمنعني
رحل ليغلق باب الشقة بعنف كما كان لتظل هي مصدومة مما سمعت
فردوس بصدمة: بابا !!
==========
======

كان يمارس عمله بتركيز شديد فهذه القضية مهمة جدا وعليه إنقاذ أرواح بريئة من هلاك محتم عاد بكرسيه إلى الخلف بارهاق واول ماخطر بباله حبيبته ومعذبته زفر بضيق وهو لا يعلم كيفية التصرف الصحيح
يكاد يجن فكيف لها أن تفكر مجرد تفكير في تركه ولو ليوم واحد
التقط مفاتيح سيارته وهاتفه واتجه إلى الخارج وهو يعلم وجهته جيدا

بعد قرابة النصف ساعة وصل اخيرا إلى المكان المقصود وقف قليلا يتمعن في اللافتة الخارجية
عيادة الدكتور هيثم حجازي للأمراض النفسية
دلف إلى الداخل بهيبته المعتادة ولأنه قد حجز مسبقا دلف مباشرة إلى غرفة الطبيب
د.هيثم بابتسامة هادئة: اتفضل يا فندم
تمتم بخفوت: شكرا
د.هيثم: تحب تشرب حاجة
وليد بشرود: بحبها اوي غصب عني حبها بقا مرض غيرتي مرضية
لا مش غيرة دي جنون هوس تملك اي حاجة بس مش غيرة أبدا
ظل يهذي ويتكلم دون وعي منه والطبيب ينصت إليه باهتمام اخيرا خرج عن صمته
د.هيثم:ماجربتش تبعد عنها فترة تحاول تتاقلم ماتكونش أناني في حبها وتديها مساحة من الحرية وانها تعيش مع اهلها بطبيعية
وليد بعدم استيعاب: ايه! قلت إيه حضرتك؟ ابعدها عني؟ انت اكيد مجنون
تابع بعصبية: انا غلطان أصلا اني جيت لدكتور حمار زيك
اقولك كمان انا الي مجنون ومريض ومش هبعدها عني يوم واحد وغصب عنها هترضى وتحبني زي ما انا
وغادر المكتب بغضب وهو يتوعد لهذا الدكتور اللزج كما وصفه
======
===

في المانيا

في شركة رعد المصري
كان جاك يمارس عمله كعادته فهو مذ سافر رعد قد اتخذ مكانه في إدارة شركاته
قاطع تركيزه طرقا على باب المكتب لياذن للطارق بالدخول
دلفت هي إلى الداخل بتردد بينما هو ألقى عليها نظرة وعاد للتركيز في الأوراق التي أمامه متجاهلا اياها زفرت بضيق واقتربت منه بهدوء
ماريا بابتسامة مصطنعة: كيف حالك جاك
جاك بلا مبالاة:بخير
زفرت ماريا بحيرة ثم اقتربت لتجلس على الكرسي المقابل لمكتبه
ماريا بهدوء: اريد التحدث معك جاك
رمى القلم على المكتب بملل وأردف
جاك ببرود: تفضلي
ماريا بترقب: اريد جواز سفري
جاك بحزم شديد: لأ
ماريا بصبر: ارجوك الامر ضروري وعاجل
جاك بغيرة: هل اشتقتِ له لهذه الدرجة؟
ماريا بعدم فهم: من تقصد
جاك بغضب: ومن غيره سيد رهد الذي رفضتِ حبي لأجله
ماريا باستعطاف: ارجوك جاك لقد حدث سوء فهم فرهد بالنسبة لي فقط صديق
رمقها باستهزاء وتابع ممارسة عمله كاشارة منه على نهاية الحديث
ماريا بحدة: لو سمحت جاك اعطيني جواز سفري فأنا مضطرة إلى السفر بمهمة خاصة
لم تتلق اي رد
زفرت بضيق شديد
ماريا باستسلام: المهمة تخص السيدة جيداء
رفع بصره إليها بلهفة يحثها على استكمال حديثها
شعرت بالارتياح وهي ترى اهتمامه بالموضوع
جاك بلهفة: تكلمي هل يوجد اي أخبار بشأن ابنتها
ماريا بسعادة: أجل لقد علمت انها بمصر
جاك بترقب: لمِ لم تخبريني
اختفت ابتسامتها ليحل محلها التوتر
ماريا بارتباك: الحقيقة لم ارد اقحامك بهذا الموضوع فأنا لا أعلم ما سيحدث ولا علم لي بالصعوبات التي قد تواجهني
همهم بغيظ
جاك بجمود وهو يضغط على حروف كلماته: لن تسافري البتة عزيزتي واخبري السيدة جيداء أ
نني ساجلب لها ابنتها قريبا
ماريا بغضب: مستحيل جاك لن أسمح بهذا فالموضوع يخصني وماما جيداء ضيفتي انا
جاك ببرود وهو يشير إلى الباب: تفضلي سافري ماذا تنتظري
ماريا بعصبية: اريد جواز سفري جاك حالا
جاك باستفزاز: اوووبس الصغيرة ماري أضاعت جواز سفرها
ماريا بصراخ: جاااااااك
جاك بحزم: أخفضي صوتك فنحن بمكان عمل آنسة ماري
ماريا بغيض وهي تتكا بيداها على المكتب: علي السفر سيد جاك
جاك ببرود: حسنا سافكر
ماريا بتحذير: عليك الموافقة فأنا لن أسمح لك بتقييد حريتي
جاك باستفزاز: اذن ستظلين هنا في انتظاري للاهتمام بالعمل وبالسيدة جيداء
ماريا بتصميم: لن أفعل بل ساسافر
جاك وهو يعيد تركيزه على الملف الذي أمامه: انتهى وقتك ماري تفضلي إلى مكتبك
ماريا بغضب: كما تريد سيد جاك لكني أعدك بأنني ساسافر ولا تهمني اوامرك أبدا أيها اللعين
=======
=====

في المشفى

رفيدة بارتجافة: انا قتلته قتلته
جويرية بحنو: اهدي يا حبيبتي والله لسه عايش اهدي عشان خاطري
رفيدة برجاء: عشان خاطري يا ماما عايزه اشوفه وتأكد أنه كويس
جويرية بهدوء: هو لسه في العمليات
قطع حديثهم طرقات على الباب ليدلف حذيفة بعد سماع الاذن بالدخول
حذيفة بابتسامة باهتة: عاملة ايه حبيبة قلبي
ارتمت رفيدة بحضنه تستمد القوة والأمان
جويرية بقلق: مالك يا حبيبي وشك أصفر ليه
حذيفة بهدوء: متقلقيش يا ماما ده بس خدوا مني شويه دم عشان الي مابيتسمى نزف كثير
رفيدة بسعادة وهي تمسح دموعها بظهر يدها: بجد يا حذيفة انت انقذته ربنا يخليك ليا يا احلى أخ في الدنيا
استغرب من لهفتها وسعادتها لانقاذ ذاك المجرم ولكنه ارجعه

لشعورها بالذنب كما أخبره والدها
حذيفة بابتسامة مطمئنة: متقلقيش هو كويس وحتى لو طفس مفيش اي مسائلة قانونية ليكى عشان كان دفاع عن النفس
رفيدة بهدوء: مش خايفة من المسائلة القانونية خايفة من سؤال ربنا يوم القيامة
احتضنها بحب اخوي وهو يبثها بعض عبارات الاطمئنان إلى أن قاطعها صوت يملئها الحزن رغم عباراته المرحة

همس بمرح مصطنع: خياااااانة بتخوني يا حذوفتي؟ والله لأقول لجنه
جنة من ورائها بلهاث: هتقوليلي ايه
حذيفة بغضب متناسيا الدوار الذي باغته بسبب تبرعه بالدم: جيتي امتى انتى يا ست جنة مش انا موصلك بنفسي للبيت انتى وحفصة؟!!
يتبع

الفصل العشرون

مذ تلك المواجهة بينهما لم يحدثها بكلمة فقط ترتسم ملامح الغضب على وجهه وعيناه التي تغيرت إلى لون الدم بينما لم تجرأ هي على الحديث معه بل ظلت ساكنة تنتظر مصيرها فلم يعد لها القوة للمواجهة ستستسلم إلى مصيرها حتى وان عادت إلى كنف ذاك المجرم وتخلى عنها زوجها فلن تلومه فمن ذا الذي يقبل بحطام أنثى لتكون شريكة دربه
لن تحارب بعد الآن فقد نفذت أسلحتها
اخذت نفس عميق واخرجته في محاولة لاخراج همها معه ولكن هيهات
ملت من انتظار مصيرها فوقوع الامر خير من انتظاره،خطت بخطى متعثرة حيث يمكث هو بالصالون تقدم رجلا لتؤخر الاخرى لتجده متمدد على الأريكة موجه بصره إلى السقف
تقدمت تجلس على المقعد المقابل تنحنحت للفت انتباهه
ضرار بهدوء مصطنع: عايزه ايه
روح بتردد: ااا احمـ كنت عايزه اسال هنروح المأذون امتى
رفع إحدى حاجباه باستنكار وقام عن وضعه بالجلوس وهو يركز نظره عليها
ضرار بتهكم: وهنروح المأذون ليه ان شاء الله
روح بخفوت وهي تفرك يداها بتوتر: عشان إجراءات الطلاق
انتفض واقفا لتقف هي الأخرى بسرعة وتعود خطوات إلى الخلف بحركة عفوية منها تقدم منها بخطوة واحدة وامسكها من فكها بغضب
ضرار وهو يجز على أسنانه ويضغط على حروفه: طلاق مش هطلق واعتبري ده اخر تحذير ليكى لو جبتي سيرة الطلاق ثاني هتشوفي مني وش عمرك بحياتك ماتتخيلي انه موجود
روح بألم: ممكن ايدك انت بتوجعني
زاد من ضغطه على فكها لتتاوه بألم
ضرار بغضب: فاهمة ولا لا
روح بسرعة: فاهمة فاهمة
دفعها بعنف وسار نحو غرفة مكتبه لاستكمال خطته للانتقام وأخيرا رفع هاتفه للإتصال باحدهم وما ان استمع للرد حتى أردف
ضرار بحزم شديد: التنفيذ بعد يومين
انزل هاتفه بعد سماع رد متصله وهو ينظر لبقعة فارغة بالهواء
ضرار بشرود غاضب: هنشوف هتعمل ايه يا سعيد الكلب
=========
=====

منذ فترة وهو قابع بغرفة مكتبه لاستكمال بعض الأعمال الضرورية قطع تركيزه طرقات على باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول وما ان رآها حتى تغيرت ملامحه إلى الغضب ثم البرود
ليث ببرود: خير
تقدمت هي ببطء وهي ترسم ابتسامة بريئة على ثغرها اخيرا وضعت كوب قهوة و كيك الديسباسيتو الذي تعلم أنه لا يستطيع مقاومته على مكتبه
ليث بسخرية: بترشيني يعني
ريحان برجاء: عايزاك بس تسمعني
والله العظيم ما اعرفه انا شفته بس مرتين
اول مرة استأذن يقعد جنبي عشان مفيش مكان وانا قمت وسيبتله المكان والمرة دي والله كنت هعتذر وأقوم واسيبه
ليث بغضب: وتعتذري منه ليه ولسانك يخاطب لسانه ليه أصلا
ريحان ببكاء: والله العظيم انا ماعملتش حاجه غلط انا تربيتك يا ابيه مش ممكن اخون ثقتك ابدا
ليث ببرود:خلصتي؟
اتفضلي على أوضتك وخدي دول معاكى للمطبخ
ري
حان بذهول: مش هتاكل الديسباسيتو!
لم تتلق اي رد
ريحان بصوت متهدج لحبسها دموعها: على فكره انا قصرت في خماري وغيرت عبايتي بس عشان الفت انتباه حضرتك عشان نسيتني وحتى موضوع اهلي مابقاش في بالك
والتفت سائرة إلى الخارج بخطى متثاقلة فاوقفها صوته الحاني
ليث بحنو: عمري ماالتهي عنك وفي خلال أيام هتشوفي أهلك

ريحان بذهول: أيام واشوفهم!
========
=====

في شقة وليد

دلف إلى شقته وهو مرهق للغاية اتجه مباشرة للبحث عنها فوجدها ممددة بغرفة نومهما وما ان رأته حتى انتفضت جالسة
ياسمينة بهدوء: ثواني ويكون الاكل جاهز
امسكها من معصمها برفق و أعادها إلى مكانها ليرتمي هو بين أحضانها
وليد بارهاق: خليني في حضنك ضميني انا تعبان اوي
ضمته إلى حضنها وشدت عليه بحنو وأخذت تربت على شعره بحنو
وليد بصوت متعب: خليكى جنبي انا بعشقك ومااقدرش أعيش من غيرك انتى اكسيجيني انا اسف مش قادر أحبك بطريقة ثانية
ياسمينة ببكاء: وانا كمان بعشقك بس غصب عني بتعب من طريقتك اعذرني يا حبيبي
وليد: اشششششششش خليني بس في حضنك وانسي اي حاجة دلوقتي
ليظل في حضنها وهي تهدهده كطفل صغير إلى أن غط في نوم عميق بين أحضان حبيبته
لتغمض هي الأخرى عيناها وهي تشعر بالسكينة
=======
====

في بلد اهل فردوس

وفي أحد البيوت النائية التي لا تخلو من المنكرات كان يستمع إلى محدثه باستهجان وعدم اقتناع
حسان باغراء: خلاص هخليها مليون جنيه ومتنساش ان المخفية الثانية هربت منك من سنتين
ابو حامد بضيق: بس فاتن انا بحبها اوي دي اخر العنقود وكمان لسه صغيرة دي بس 13 سنة
حسان برغبة: واحنا بنموت في الأطفال هااا قلت ايه واديك مليون جنيه وفوقهم نص هدية
ابو حامد بطمع: الفرح امتى
حسان بقهقهة انتصار وخبث: انت كده حبيبي
ابو حامد بجدية: يكون بعلمك عايزهم كاش لا تقولي شيك ولا تقسيط
حسان بخبث: اطمن فلوسك جاهزة
========
=====

في المشفى

جنة بارتباك: من فرحتي لما عرفت ان رفيدة رجعت نزلت جري انا وحفصة
رفيدة بتعب: خلاص يا حذوفتي ماتدققش كثير وعديها المرة دي عشان خاطري
زفر بضيق وهو يرمقهما شزرا بينما اقتربت جنة من رفيدة
جنة بغيض: حتى وانتى تعبانة بتعصبيني وتقوليله حذوفتي
رفيدة بابتسامة باهتة: مش هتتغيري أبدا لو سيبته يديكى على دماغك احسن
جنة ببراء

ة مصطنعة: وتهون عليكى جنجونه حبيبتك
حفصة بمرح: سيبك من الهبلة دي وركزي معايا انا أصل اخيرا خدنا إفراج والحاج وافق نعمل الفرح
رفيدة بعدم تصديق: مستحيل اكيد بتقولي كده عشان اقوم بسرعة
جنه بحماس: والله العظيم جد اخيرا هيبقى عندنا فرح وهرقص
حفصة بسخرية: بس اوعى تقعي وانتى بتحلمي
جنه باستهجان: تقصدي ايه
حفصة بلا مبالاة: اكيد السيد حذيفة مش هيسمحلك ترقصي ولا نسيتي عمل ايه في فرح روح
جنة بصدمة: لا مستحيل دنا اروح فيكوا في داهية كلكوا
قاطعهم صوت جويرية الهادئ: ممكن يا بنات نسيب رفيدة ترتاح شويه
رفيدة بخفوت: سيبيهم يا ماما
جويرية بابتسامة حانية: معلش يا روحي الدكتورة قالت لازم راحة
انسحب الجميع بهدوء واخرهم جويرية التي انتبهت لنداء صغيرتها
رفيدة بدموع محبوسة وصوت مختنق: عايزه انام في حضنك
اتجهت إليها والدتها لترقد جانبها على الفراش وتاخذها بحضنها
رفيدة ببكاء: تعبانة اوي يا ماما اوي اوي
جويرية بحنو: اشششششششش ااهدي وكل حاجة هتبقى كويسة متقلقيش
أغمضت عينياها تستشعر دفء حضن والدتها لتنام بعمق وأمان افتقدتهما لأيام
=======
====

في غرفة العناية المركزة بالمستشفى أنهى الطبيب فحصه ودون بعض الملاحظات متجها إلى الخارج
استوقفه حازم بلهفة: طمني يا دكتور أخويا عامل ايه
الطبيب بابتسامة: الحمد لله حالته مستقرة وهننقله لغرفة عادية
حازم: طب امتى ممكن أخرجه
الطبيب: لا لسه شويه عشان نطمن عليه وماتنساش حضرتك انه نزف كثير
اوما له بصمت وسار الطبيب في طريقه
هالة بهدوء: انت ناوي تاخد أخوك من هنا
حازم باستنكار: امال هسيب أخويا
هالة بتوتر: مااقصدش بس حذيفة مش قابله خالص
حازم بابتسامة: متقلقيش هاخده للشقة القديمة اصلا
هالة بخوف: يا لهوي الشقة! يبقى انت ناوي تعذبه حرام عليك
حازم بمكر: تحبي تروحي معاه؟
هالة بجدية مصطنعة: على فكره بقا أخوك يستاهل الي هتعمله فيه وأكثر كمان

(الشقة القديمة دي الي قعدت فيها هالة بأول فترة من معرفتها لحازم سواء قبل الزواج أو بعده وده موجود بالجزء الاول لو فاكرين )

قهقه حازم بشدة على خوف زوجته وطفولتها رغم ما مر بهم من سنوات
حازم بحب: بعشقك وربنا يا لولتي
هالة بخجل لا ينضب: وانا بموت فيك يا حزومتي
حازم بمكر: لا انا بقول نروح الفيلا احسن عشان نكتشف الموضوع ده بضمير
هالة وهي تركض من أمامه: فكرتني لازم اروح اطمن على همس ورفيدة
حازم بغيض: ماشي الحساب يجمع ا حبي
========
=====

في المانيا

اقتحمت مكتبه وهي منهارة للغاية ودموعها تتساقط دون وعي منها
فزع هو لمظهرها فقام مسرعا إليها
جاك بخوف ولهفة: مابك عزيزتي ماذا حدث؟
ماريا بانهيار: رهد جاك رهد لقد قتل رهد
جاك بعدم استيعاب: بم تهذين
اجأة
بسمة بسعادة: مفاجأة ايه
روح بابتسامة رضا: ادخلي يا ريحان
صعقت بسمة لرؤية شبيهة روح أمامها وظلت تنقل بصرها بينهما وكأنها ترى نفس الشخص لترفع ريحان كم عباءتها لتظهر تلك الوحمة الصغيرة بشكل حبة فراولة وهي الشيء الوحيد الذي يميزها عن روح
تعالت دقات قلب بسمة بشدة وتسارعت
بسمة بصوت متهدج وبعدم استيعاب: رييي---حاااااان
لتمسك قلبها بشدة من شدة الفرح وتسقط مغشيا عليها تتعالى صرخات الفتيات بهلع
ماااااااماااااااااا
========
=====

في المشفى وأمام غرفة رعد
حذيفة بغيظ: انت قاعد هنا ليه يا بابا
حازم بحزم: حذيفة خد مامتك وأخواتك وروح لشرم للشاليه هناك همس لازم تغير جو
حذيفة باعتراض: بس هي محتاجالك انت كمان المفروض تكون معاها مش مع المجرم الي جوا ده
حازم بتحذير : حذيييفة
حذيفة : انا آسف يا بابا بس مش قادر اتقبله
حازم بهدوء وهو يربت على كتف ابنه: خد بالك على مامتك وأخواتك وانا هلحقكم قريب ماتقلقوش
حذيفة بقلة حيلة: الي تشوفه يا بابا
عن إذنك
وسار في طريقه ليشرد حازم فيما هو آت ليزفر بضيق وحيرة وهو لا يعلم كيف ستكون ردة فعل رعد على قراره ليتجه إلى مكتب الطبيب المسؤول عن حالة أخيه والافكار تتقاذفه دون رحمة

وفي كافيتريا المشفى

كانت ترمقه بتحدي بينما يرمقها بغضب ليحاول تهدئة نفسه
جاك بهدوء : لن أطمئن عليك هنا فلتعود إلى ألمانيا
ماريا بعناد : ابدا لن أسافر قبل أن أجد ابنة السيدة جيداء
جاك بغضب: لكن الأمر خطير
ماريا بتحدي: وانا لست ضعيفة أستطيع حماية نفسي جيدا
جاك بضيق: لم انت عنيدة
لتشيح وجهها بعيدا عنه بغضب ليزفر هو بضيق
جاك بعدم رضا: حسنا موافق شرط أن تتبعي تعليماتي ولا تؤذي نفسك بتهورك المعهود
ماريا بسعادة: حسنا اطمئن هيا بنا لنبدأ العمل
جاك بدهشة: انتظري لنطمئن على رهد أولا
ماريا بسرعة: رهد بخير فعائلته وجون معه بينما ابنة السيدة جيداء بخطر وعلينا الوصول إليها وانقاذها قبل فوات الاوان
ليوما باقتناع ويسيرا سويا إلى خارج المشفى بخطى شبه راكضة رغم أنهما لا يعرفان مالذي سيفعلانه او بم سيبدآن!!
========
=====

في أحد غرف المشفى
رفيدة بمرح: يلا بقا قوم ولا انت عجبك المشفى وريحته وجو العيانين ده
براء بابتسامة هادئه: مش هتتغيري يا روفا
رفيدة بغرور مصطنع: واتغير ليه أما انا كده حلوة وكيوت
قاطع حديثهم طرقات على الباب لتدلف عائشة التي ما ان رآها براء حتى استقام في جلسته بسرعة مما جعله يتاوه من الألم لتسرع إليه
عائشة بتسرع : انت كويس!
براء بهدوء: ماتقلقيش
عائشة بجمود : مش قلقانة
رفيدة بود: عاملة ايه يا عائش وحشتينا مالك مختفية بقالك فترة
عائشة بتوتر: انا موجودة اهوه
براء بحب: يكون في علمك اول مااخرج من هنا هاجي اخطبك وبس توصلي للسن القانوني هيبقى جواز وكتب كتاب مش هصبر أكثر طبعا الاتفاق مع عمو عمر بس بقولك عشان تبقي عارفة
عائشة بغصة في حلقها وصوت مرتجف رغم جهودها ليخرج طبيعيا التي باءت بالفشل: مش هينفع نكمل مع بعض يا براء
براء بعدم استيعاب: مش فاهم!!
======
===

في شقة وليد

بعد أن استقر الوضع بينهما ليعود تدريجيا إلى طبيعته عاد وليد من عمله مرهقا ليجد ياسمينة ترتب غرفة الأطفال وتعطرها بسعادة وهي متحمسة بذلك
وليد بحب: ياسمينتي
لتلتفت إليه وتركض إلى حضنه بحب: وحشتني اوي يا روحي
وليد وهو ينكش شعرها: بتعملي ايه هنا
ياسمينة بسعادة: بجهز الأوضة عشان في ضيف هيبجي
ابتعد عن

ها فجأة ليردف بغضب: ومين ده الي هييجي وينام عندنا
ياسمينة بضحكة صاخبة: لا ده مش هتغير منه خالص اطمن ده انت احتمال تحبه أكثر مني
وليد بثقة: مستحيل احب حد ربع حبي ليكى حتى
تابع بجدية: المهم الضيف ده جاي امتى وليه ويكون بعلمك مش هقبل اي حد ينام هنا في مكان انتى فيه وبعدين هو ست ولا راجل
ياسمينة بضحكة : اصبر دي كلها اسئلة
وليد بغيظ: ردي
ياسمينة وهي تعد على اصابعها: اممم بص هو هييجي بعد حوالي 8 شهور ومالهوش مكان ثاني ينام فيه إنما ست ولا راجل لسه مش عارفة بصراحة
وليد باستهزاء وغيرة: لسه ثمان شهور وبتجهزي الأوضة من دلوقتي!
ثم تابع بصدمة وكأنه بدأ باستيعاب الرسالة: بعد ثمان شهور! انتى حامل يا ياسمينة؟!
ياسمينة بسعادة : ايوا
وليد بغضب: مستحيل انتى اكيد اجننتي مستحيل فاااااهمة
لتظل ترمقه برعب وعدم فهم وقد تحولت سعادتها إلى كسرة نفس وحزن بل وخوف مما هو قادم!
يتبع #ابجديات_القسوة
#قمر_فتحي

https://t.me/novelsonly/63551

انا آسفة عشان كمية الحزن الي في الفصل هاتوا المناديل وتعالوا اقروا بقا 😂😂

ورجاء أدعوا لإخواننا في سوريا وفي كل البلاد المسلمين وجزاكم الله خيرا

💗💗💗💗💗
الفصل الثالث والعشرون

ياسمينة ببكاء: في ايه عملت ايه انا غلط
وليد بهدوء مصطنع: مش آخر مرة الدكتورة قالت أن في مشاكل بالرحم
ياسمينة بمرارة: إرادة ربنا بقا
وليد بصوت مختنق: لو حبتيه أكثر مني هقتلكم لثنين
ياسمينة بسعادة وهي تمسح دموعها: يعني انت بس غيران منه
وليد بجدية: عايز بنت
ين زي حضن ماما نهال ولا بارد وقاسي زي الأيام الي فرقتنا
تابعت بانهيار: رد عليا رد ليه ماستنتنيش احضنها واشم ريحتها ليه ليه
ليث بصوت مختنق: اهدي يا ريحان عشان خاطري واسترجعي
ريحان بدموع: انا لله وانا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها
بس يا ابيه عشان خاطري خليها تحضني مرة واحدة بس مرة اذوق حضنها واعرف هو عامل ازاي طب بلاش احضنها بس المسها واحس ببشرتها طب بلاش المسها بس خليني اشم ريحتها عشان خاطري يا ابيه
ليث بصراخ: بس بقا وحدي الله يا ريحان وحدي الله وماتعترضيش على مشيئته اكيد له حكمة في كده

عند سماع روح لكلمات ليث ابتعدت عن حضن زوجها الذي استكانت به للحظات
روح بجمود: حضرتك بتقول لربنا حكمة في موت ماما صح؟
آه في حكمة وانا بقا عارفة ايه
وسارت مسرعة نحو الخارج ليلحقها ضرار راكضا
ضرار وهو يشدها من يدها: رايحة فين يا روح
روح بشراسة: هقتله هقتله يا ضرار هقتله زي ما قتلني وقتل عيلتي كلها هقتله واشرب من دمه هقتله انت فاهم
ضرار وهو يشدها إلى حضنه: اهدي يا حبيبتي اهدي عشان خاطري وأنا أوعدك هجيبلك حقك قريب اوي
روح محاولة الفكاك بعنف: ده ثاري انا وانا الي هاخده هاخده بايدي يا ضرار هذبحه بدم بارد هخليه يترجاني ارحمه هعذبه هعيشه برعب زي ما عمل معايا
لتجهش بالبكاء في حضنه ويشد هو من احتضانها إلى ان تسقط بين يديه مغما عليها

على الجهة الاخرى
ريحان برجاء:عايزه اشوف ماما
ليث باعتراض:بس...
قاطعه مصطفى الذي خرج لتوه من غرفة العناية
مصطفى: سيبها تدخل تشوفها يا استاذ ده احسن لحالتها بعدين
زفر بضيق وهو يرى حالة صغيرته واوما برأسه بهدوء لتدلف ريحان إلى الداخل بسرعة ولهفة ظنا منها انها ستجد والدتها على قيد الحياة ليدلف ليث خلفها بحذر
تركض ريحان إلى والدتها وتنزع عنها الغطاء لتمسك يدها
ريحان ببكاء : هي ليه إيدك باردة يا ماما ليه مثلجة كده
تابعت بعد ان ارتمت في حضنها: وليه حضنك بارد كده ليه يا ماما مش بتضميني ليكى ماوحشتكيش ولا ايه قومي واحضنيني مرة واحدة طب بس خليني اسمع صوتك انا معرفوش يا ماما نفسي بس اسمع صوتك
ليث بصوت مختنق إثر حبسه لدموعه تأثرا بانهيار صغيرته: خلاص يا ريحان كفاية كده
التفتت إلى الوراء لتجد نهال آتية والقلق يغلف ملامحها لتركض إليها وتندس في حضنها فبعد أن اتصل بها ليث وأخبرها أنهم بالمشفى وأن ريحان بحاجتها لم تشعر إلا وهي ترتدي عباءتها لتركض إلى المشفى لتكون جانب صغيرتها
ريحان بنحيب: خبيني في حضنك يا ماما حضنك دافي وحلو اوي خبيني في حضنك وماتخرجينيش مامي ماتت يا ماما ماتت قبل مااشوفها او اشم ريحتها خبيني في حضنك وماتخرجينيش عشان خاطري بنتك تعبانة ا....
لتقطع حديثها وهي تستسلم لدائرة الظلام التي احتضنتها!!
==========
=====

ماريا بسعادة: لقد وجدتها وجدتها يا جاك انظر هذه صورتها انها تشبه للسيدة جيداء كثيرا
جاك وهو يختطف منها الصورة بذهول: انك محقة فهي نسخة مصغرة من السيدة جيداء كيف وجدتها
ماريا بفخر: حتى أثبت لك أنني الأجدر بالبحث عنها
جاك بسخرية: انك تبحثين عنها منذ سنوات من العار ان لاتجديها إلى الآن
ماريا بغضب: وهل تعلم كم المعلومات التي بحوزتي انني كنت ابحث عنها عبر العالم ولا أعلم حتى بأي بلد هي كمن يبحث عن إبرة بكومة قش
جاك باستخفاف: وهل وجدتي الإبرة يا سيدتي الباحثة
ماريا متجاهلة سخريته : أجل وجدتها وساعيدها إلى مكانها الصحيح
ثم تابعت وهي تمط شفتاها للأمام باستياء: لكن لدينا مشكلة ستواجهنا
جاك بتركيز: ماذا هناك
ماريا بجدية: هي متزوجة منذ فترة قصيرة
جاك بصدمة: ماذا!! كيف ذلك؟
لتهز كتفاها بحيرة وتغرق في تفكير عميق للبحث عن حل وطريقة للوصول إليها!!

======
====

في غرفة براء بالمشفى

براء بصدمة: انتى بتقولي ايه
عائشة بتوتر: انا آسفة انا لسه مراهقة ومشاعري متذبذبة ومش فاهماها احسن حل نسيب بعض دلوقتي ونسيبها على الله لو ربنا رايدنا نكون لبعض هنكون ولو جالي نصيب غيرك وحسيت اني مرتاحة مش عايزه ابقى مرتبطة بحاجة في سني ده
رفيدة متدخلة في الحوار: بس ده لما تكون مشاعركم مشاعر مراهقة ده انتوا بتحبوا بعض من زمان وانا عارفة ماتنكريش
عائشة بصمود: لا غلطانة يا رفيدة كلها مشاعر مراهقة انا آسفة
واستندت على والدتها التي بجوارها وحدثتها
عائشة : يلا نمشي يا ماما
تابعت بابتسامة منكسرة موجهة حديثها إلى براء: هدعيلك تلاقي البنت الي تقدرك وتكون ليك زوجة صالحة

.لتسير صحبه والدتها إلى الخارج تحت نظرات الذهول من براء ورفيدة

خارج الغرفة

رمت عائشة ثقلها على والدتها
بلسم بقلق: مالك يا حبيبتي
عائشة بتعب: حاسة بصداع فظيع ودوخة خلينا نمشي بسرعة يا ماما

داخل الغرفة

براء بصدمة: رفيدة
رفيدة بحنان: عيونها
براء:هي عائش كانت هنا ولا انا بحلم
هي الي كانت بتكلم عائش ولا حد ثاني
تقترب منه وتاخذه باحضانها وتربت على ظهره بحنو فلم تسعفها الحروف على مواساته!
=========
=====

كان منصب تركيزه على محدثه عبر الها
تف ليردف بصراخ سمعته والدته واختيه: انت بتقول ايه يا عبدو
عبد الرحمن بحزن: الي سمعته يا حذيفة
أنهى المكالمة ليظل على صدمته
هالة بقلق: في ايه يا ابني
حذيفة بجمود استطاع مداراة مشاعره خلفه بصعوبة: احنا لازم نرجع القاهرة فورا
حفصة بغضب طفولي: لا بقا احنا لسه جايين
همس بتوجس وقد أخبرها حدسها ان مكروها أصاب احدهم: حد حصله حاجة يا ابيه
حذيفة وهو يسرع من أمامهم كي لا يفتضح أمره: طنط بسمة تعبانة شويه ولازم نكون جنبها
هالة بفزع: بسمة!! حصلها ايه يا حذيفة طمني ما تقلقنيش
حذيفة بجمود مصطنع: ماتقلقيش يا أمي خير ان شاء الله
وسار ليتركهم خلفه فزعين فمظهره لا يوحي بأنها بخير ابدا لينطلقوا عائدين إلى القاهرة بالطائرة لربح الوقت وكلما اقتربوا كلما زاد توتر حذيفة وتغيرت ملامحه مما أوقد نار القلق في قلب هالة وأخذت تتضرع لله أن يحفظ صديقتها من اي سوء فالجميع يحب بسمة، بسمة الشلة كما يلقبونها ولا يحتملون فيها سوء
========
====

في شقة حازم القديمة

الطبيب: تمام يا حازم بيه الأستاذ رعد بقى في تحسن كبير في حالته وعموما انا هسيب معاه ممرضة مقيمة تحسبا لأي طارئ ولو حصل اي حاجه كلمني في اي وقت
حازم برسمية: متشكر اوي يا دكتور
ليتركه ويدلف إلى غرفة أخيه ليراه ممدد على السرير ومستكين
حازم بشرود : ربنا يقدرني واقدر أصلح الي انكسر
اقترب ليتلمسه بحنو
حازم بابتسامة: سبحان الله نفس الملامح شبه ابوك اوي لو لا لون بشرتك وشعرك بيقولوا كمان انك ورثت لون عنيك من مامتك
تابع بحزن: ماكنتش اعرف أن عبد العزيز متجوز أجنبية ومخلف ولا كنت جبتك من زمان وماسيبتش قلبك يبقى كده
تابع بسخرية: المفروض بقا اني اكرهك عشان انت ابنه وكمان شبهه وفوق انك ورثت ملامحه ورثت كمان شره بس في حاجة جوايابتقول انك غيره وفي ذرة خير جواك هدور عليها واكبرها ماتقلقش أخوك في ظهرك ومش هيسيبك حتى لنفسك كفاية الي ضاع

أخرجه من شروده صوت هاتفه ليتوجه خارج الغرفة ويرد على الهاتف
حازم: ايوا يا ضرار
ضرار بحزن :انت فين يا حازم
حازم بتوجس: خير في ايه
ضرار بحزن: مدام بسمة البقاء لله
حازم بصدمة: انت بتخرف بتقول ايه
ضرار بجدية: احنا بمشفى مصطفى تعالى ماتتاخرش
حازم بسرعة: جاي حالا
أغلق الخط ووجه كلامه إلى
حازم برسمية: مدام صافي انا خارج وياريت زي ماعرفتك واي حاجة تحصل عرفيني على طول
صافي: تمام يا فندم

ليتوجه خارجا بسرعة ليستقل سيارته متوجها إلى المشفى وهو غير مستوعب لما حدث وكل تفكيره منصب على روح وحالتها!!
========
=====

عند فاتن
كان حسان يقود السيارة غير عابئ بمن خلفه فبصره مشتت بين الطريق والطفلة الشهية القابعة جانبه وهو يرمقها بنظرات مقززة سلبت منها الراحة وشعرت بالقلق تجاهه وفجأة أغلقت عليهم أحد السيارات الطريق لتأتي سيارة أخرى من خلفه وينزل منها رجالا ضخام البنية لينزلوه ويبرحوه ضربا تحت صرخات زوجاته واستغاثتهم وبسرعة ينزل صاحب السيارة الاولى ليختطف فاتن بسرعة وينطلق مسرعا في طريقه!
=========
======

دلف جون إلى المشفى للاطمئنان على رعد لكنه صعق حينما لم يجده بغرفته فاتجه للسؤال عنه
جون: من فضلك أين المريض الذي كان بهذه الغرفة
الممرضة بعدم فهم: بتقول ايه
حك مقدمة رأسه بحيرة ليردف فجأة
جون بسرعة: هل تتحدثين الانجليزية
الممرضة بابتسامة: أجل سيدي
جون بارتياح وهو يتحدث الانجليزية: حسنا كنت اريد معرفة مكان المريض الذي كان بهذه الغرفة
الممرضة بتساءل: تقصد سيد رعد المصري؟
جون بامل: أجل انه هو
الممرضة: لقد غادر المشفى اليوم
جون بصدمة:إلى أين غادر وكيف
الممرضة برسمية: أعتقد أن السيد حازم أخاه من أخرجه
وذهبت لتتركه لذهوله
جون بصدمة: يا إلهي ماذا ساخبرالسيدة إينا وهي في طريقها إلى هنا انها لكارثة حقيقية!!
يتبع

آرائكم في سير الاحداث ايه وايه توقعاتكم للي جاي؟

الفصل الرابع والعشرون

كانت جالسة على سجادة الصلاة وهي منهارة ترفع يداها للسماء وهي تدعو وتتضرع لله ان يحمي شقيقتها وهي تتذكر زوجة أبيها الطيبة التي ساعدتها على الخلاص فهل ستستطيع مساعدة ابنتها أيضا أتمت دعائها ونهضت متجهة إلى المطبخ بعد ان شعرت بالعطش وإذ به قد طل من خلف باب الشقة فرمقته بازدراء سرعان ما تحول لصدمة وذهول وتحولت دموع القهر إلى دموع فرحة ما ان رأت تلك الفتاة الصغيرة التي تمسك بيده الكبيرة وهتفت بسعادة ما ان رأتها
فاتن بسعادة طفولية : ابله فيري
لتركض وترتمي باحضانها
فردوس بلهفة ودموع: وحشتيني اوي يا فوفتي عاملة ايه حد عملك حاجة
فاتن بطفولية: ليه مشيتي بعيد انتى وحشتيني اوي
فردوس وهي تشد من احتضانها: مش هسيبك بعد كده خالص

بينما غيث كان يرمق المشهد بتأثر ليسير نحو طاولة الانتريه يضع عليها أكياس من الطعام ويتسلل للخارج بهدوء لمنحهم بعض الخصوصية في لحظتهم ولقائهم ذاك
========
====

في فيلا عمر

بلسم بقلق: عاملة ايه دلوقتي يا حبيبتي
عائشة بابتسامة باهتة: الحمد لله احسن ماتقلقيش
بلسم بحزن: ازاي ماقلقش بس يا حبيب
ماري هل جننتِ؟
ماريا بحزن: لقد اخبرني جون
جاك بسرعة وخوف على صديقه: بسرعة ماري تجهزي سنسافر مصر بطائرتي الخاصة علينا ان نكون هناك بسرعة
اومات له بلهفة وركضت إلى الخارج!
=======
====

في البلد
فوزية بعدم استيعاب: بنت مين يا بو حامد احنا ماعندناش بنات للجواز
ابو حامد بغلظة: اقصد فاتن بنتك يا ولية
فوزية تضرب على صدرها بحركة عفوية: يا مصيبتي عايز تجوز طفلة طفلة يا بو حامد
اتقي ربنا في بناتك بقا حرام عليك مش كفاية فردوس الي هربت بسببك عايز كمان تبيع بنتك الي مش فاهمة من الدنيا حاجة!!
يتبع

الفصل الواحد والعشرون

انهت صلاتها لتطوي السجادة وتعيدها مكانها وما ان التفتت حتى وجدت زوجها يطالعها بحب فخجلت من نظراته تلك
ضرار بابتسامة هادئة: ممكن نكلم شويه
روح بدهشة لهدوئه:تمام اتفضل
تقدم منها ببطء واحتضن كفها بين يداه بحنو لتسري قشعريرة في كامل جسدها وتطالعه بتوتر بينما قبل يدها بحب وطبع قبلة على جبهتها
اجلسها على السرير ليجلس أمامها
ضرار بهدوء: أنا آسف على رد فعلي العنيف معاكى اليومين إلي فاتوا
روح بحزن: أنا مش زعلانة منك أنت من حقك تتجوز واحدة...
قاطعها بحزم: رووووح ولا ألف واحدة تملى عيني غيرك أنا كنت متعصب عشانك مش منك احساس العجز وحش اوي يا روح
أصعب احساس ممكن يحس بيه الراجل هو العجز بيعجز انه يحمي حبيبته
روح بصدمة: حبيبته!!
ضرار بابتسامة : طبعا حبيبته ومش ذنبي انك حمارة مابتفهميش
روح بغضب طفولي: ماتشتمش لو سمحت
زفر بضيق وأردف بحذر: عايزك تحكيلي كل الي حصل معاكى بالتفصيل وأنا هنتقملك شر انتقام
روح بلهفة: لا أرجوك ابعد عنه هياذيك
ضرار بمكر: وفيها ايه لما ياذيني هفرق معاكى مثلا
روح بارتباك: لا احم دي طنط مودة هتزعل اوي وهي طيبة اوي
ضرار بغيظ: امممم طنط مودة بردو ماشي هبلعها
تابع بشراسة : أنا مش هكتفي إني اخد بثاري منه لا دنا هخليكى تنتقمي منه بنفسك
ودلوقتي عشان خاطري حبيبتي احكيلي الحكاية بالتفصيل
رمقته بتوتر وتردد وظلت بعض الوقت وهي تحاول استجماع قوتها للحديث وكلما فتحت فيها للكلام تأبى الحروف مغادرة حلقها أخيرا هتفت بصوت متهدج ضعيف
روح: عشان خاطري أنا مش عايزه افتكر
ضرار بتصميم: لا لازم تكلمي وتطلعي كل الي جواكى
روح ببكاء : بالله عليك سيبني في حالي مش عايزه افتكر مش عايزه
اخذها بين احضانه واخذ يهدهدها كطفل صغير
ضرار بحنو: خلاص اهدي يا حبيبتي اهدي
========
=====

في مطار القاهرة الدولي

كانت تجر حقيبتها مسرعة إلى الخارج بلهفة وكان هو يتبعها بلهفة وخوف وبسرعة استقلا سيارة أجرة ليتوجهوا إلى المشفى المقصود
جاك بحنو: اهدئي عزيزتي سيكون كل شيء بخير
ماريا باضطراب: أنا خائفة جاك خائفة جدا أن حدث مكروه لرهد كيف سنخبر الخالة إينا بذلك
جاك بهدوء: فلنستبق خيرا عزيزتي فرهد قوي لن يستسلم بسهولة
ماريا بخفوت: آمل ذلك جاك

ما ان وصلا إلى المشفى حتى ركضا إلى الاستعلامات لمعرفة مكان صديقهم وما ان وصلا وجدوا جون وشخصا آخر أمام الغرفة
جاك بلهفة: ماذا حدث جون أين رهد هل هو بخير؟
جون بهدوء: لا تقلقا انه بخير لقد استيقظ وتحدثت معه لكنه غفى منذ قليل
ماريا بارتياح: شكرا للرب كدت اجن لقد خفت كثيرا على رهد جون
جاك بصدمة وكأنه كان مغيب: ماذا تفعلين هنا وكيف أتيت ومن سمح لك بذلك آنسة ماري
ماريا بذهول : نعم!! بم تهذي سيد جاك افقدت عقلك أم ماذا؟
=======
====

في شقة غيث

كانت جالسة ترمقه بنظرات نارية كلها كره وحقد بينما يطالعها بتسلية وبرود ظاهرين إلى أن نفذ صبره
غيث بنفاذ صبر: خير بتبصلي كده ليه
فردوس بغضب: بكرهك وهكرهك أكثر لو اذيت بابا وهقتلك يا غيث هقتلك
غيث بعصبية: اي أب ده الي بتدافعي عنه مش هو ده الي بيبيع بناته لواحد قواد
فردوس بصوت مرتعش: مالكش دعوة أنا هربت قبل ما يحصل اي حاجة
غيث بغيظ: انتى كنتى كبيرة شويه وواعية للي بيحصل وعرفتي تهربي ويا ترى فاتن أختك هتقدر تهرب
فردوس بعدم استيعاب: ايه دخل فاتن في الموضوع
غيث ببرود : ايه ده هو انتى ماتعرفيش ان فرح فاتن على خطيبك السابق كمان يومين
فردوس بعدم تصديق: لا مستحيل مستحيل بابا يعمل كده في فاتن ده بيحبها اوي
غيث بتهكم: بس بيحب الفلوس أكثر
فردوس بشراسة: أنت واحد كذاب بابا مستحيل يعمل كده
غيث ببرود : كنت بفكر انقذها منه بس بما انك واثقة فيه كده خلاص هسيبه يعمل الي عاوزه
فردوس برجاء: أرجوك حرام دي طفلة مش ذنبها حاجة
غيث بقسوة: أنا هدفي انتقم منه هو وبس وماليش دعوة باختك والفرح لازم يتعمل بس قبل مايبيعها لبيت دعارة هجيبهالك
فردوس برجاء : مش حرام طفلة تتجوز واحد حقير وتعيش تجربة قاسية كده
غيث بسخرية: ابوكى بيحبها على كلامك مش معقول ياذيها أكيد الجوازة لمصلحتها ولا ايه
فردوس بنحيب : أنا عارفة انه حقير ويعملها أرجوك ساعدني انقذ اختي او سيبني اروحلها ارجووك
رمقها بسخرية ونظرات قاسية ليقوم بالخروج من الشقة باكملها مغلقا إياها بإحكام لتظل سجينته وهي تموت قهرا وعجزا وهي تتخيل م
ا يمكنه الحدوث لاختها الصغيرة
======
====

في فيلا عمر
(الي مش فاكر عمر هو زوج بلسم وأولادهم يونس و عائشة )

كانت قابعة بغرفتها شاردة في اللاشيء افاقت على سائل مالح ينزل على وجنتيها مسحتها سريعا وتنهدت بعمق لتدخل فجأة والدتها يظهر على معالمها القلق
بلسم: في ايه يا روحي ليه حبيبة ماما قاعدة لوحدها
عائشة بصوت مختنق: مفيش يا ماما
بلسم بقلق وهي تحتضن وجه صغيرتها بيداها: مالك يا حبيبتي انتى معيطة؟
عائشة بصوت شبه طبيعي: لا يا مامي أنا كويسة بس تلاقي حاجة دخلت في عيني
بلسم بعدم تصديق : مت

اكدة؟
اومات لها بهدوء
بلسم وهي تربت على شعرها بحنو: هو امتى عائش حبيبتي بتخبي حاجة على مامي
عندئذ انفجرت عائشة بالبكاء لترتمي باحضان والدتها تتلمس امان افتقدته
عائشة ببكاء : بحبه اوي يا ماما اوي وتعبت اوي قلبي واجعني عليه ياريت كنت مكانه
بلسم بلهفة: بعد الشر عنك يا حبيبتي ادعيله وربنا هيقومه بالسلامة
عائشة بتضرع: يارب يااااااارب هو بس يقوم وأنا هحكيله كل حاجة
بلسم برجاء: بلاش تحكيله حاجة يا بنتي مش ضامنين ردة فعله عن الي حصل ومش عايزاكى تتجرحي كفاية الي حصلك
عائشة بتصميم : لا مش هقعد كده هو لازم يعرف الحقيقة
بلسم بتوجس: ربنا يستر
=======
====

كان حازم يطالعهم بهدوء
جاك بغضب: لقد خدعتني واستغليت قلقي على رهد لتأتي معي
ماريا بغضب مماثل: أ كنت تنوي تركي سيد جاك ان رهد صديقي أيضا
جون ببرود: ان لم تنهو شجاركم فاخرجا فهناك مرضى عليها الراحة
زفرت ماريا بضيق ورمقته بغيظ بينما رمقها هو بغضب
جاك بهدوء مصطنع: حسنا نريد الاطمئنان على رهد
خرج أخيرا عن صمته
حازم بهدوء :ومن تكونون
جون بسرعة: انهم أصدقائنا ماريا وجاك
وهذا السيد هازم اخو رهد
ماريا وجاك باحترام: مرحبا سيد هازم
حازم بهدوء وهو يتفحصهم: مرحبا
جاك بترقب : هل يمكننا الاطمئنان على رهد
أشار لهم بيده للدخول ودلف وراءهم

جاك بقلق: كيف حالك رهد
رعد بصوت متعب ومتقطع : ب--خيي---ر
ماريا بابتسامة: هيا استرد عافيتك بسرعة رهد فقد اشتقنا إليك سنعود بك إلى ألمانيا و...
قاطعها حازم ببرود: ومن قال لكم انه سيعود إلى ألمانيا يوما
جون بدهشة: ماذا تقصد سيد هازم
حازم بصرامة: رعد لن يغادر مصر ابدا
رمقه رعد بغضب وهتف بصوت مجهد:من انت؟
=======
====

في شقة ضرار

ضرار بحنو: هنروح نزور والدتك في هناك مفاجأة ليكى يا حبيبتي
روح بخوف: بلاش نروح هناك خلي ماما تيجي هنا هي وحشتني اوي فعلا
شعر بالغضب يتصاعد بداخله ودمه يغلي لمراى نظرات الخوف بعيني حبيبته وجاهد ليخرج صوته طبيعيا
ضرار بحزم: لا هنروح احنا ومش عايزك تخافي وانتى معايا ولا حتى وانتى لوحدك

أمسك كفها ليسير بها إلى الخارج بينما قلبها كان يقرع كالطبول خوفا

وعلى الجهة الأخرى

كانت هي الأخرى قلبها يقرع بشدة كالطبول لا تدري خوفا ام حماسا ام سعادة لا يهم فحاميها يسير بجانبها وهي واثقة انه الأمان والسند فلا داعي للخوف

ريحان بسعادة: مش مصدقة اني أخيرا هشوفهم
دول وحشوني اوي اوي
رمقها بسعادة وابتسامة رضا تزين محياه وهو يرى سعادة صغيرته
ليث بهدوء: وصلنا
نزلت ريحان من السيارة ليزامنها نزول روح من سيارة زوجها وبعدها بخطوات بسيطة
ريحان بدموع وذهول : روح!!
روح برعب وتوتر وهي تحاول الرجوع إلى الوراء والهرب: لا لا ماينفعش لا لااااااا لتسير راكضة في الاتجاه العكسي و...
يتبع #أبجديات_الرحمة

#قمر_فتحي

اين التفاعل يا ناااااااس 😍😍

الفصل الثاني والعشرون

بالقسم النفسي من المشفى

خرجت الطبيبة من غرفة همس وعلامات الاستياء تملأ وجهها
هالة بقلق: طمنيني يا دكتورة
الطبيبة: للأسف مفيش أي استجابة
الأحسن أنها تخرج وتغير جو بعيد عن الضغط الي حصل
هالة: طب ماعرفتيش الي حصل معاها
الطبيبة بهدوء: زي ما قلت لحضرتك مفيش استجابة ومش عايزه تطلع الي جواها وتغيير الجو يريح نفسيتها وساعتها ممكن تقدر تفتح قلبها
هالة بحزن: شكرا يا دكتورة
سارت الطبيبة في طريقها بينما دلفت الأخرى إلى صغيرتها
هالة بحب: همسة قلبي عاملة ايه
همس بهدوء : بخير مش ناويين تطلعوني من السجن ده بقا
هالة بحب: سجن ايه بس يا حبيبتي ما انتى بتمشي براحتك وبتروحي عند رفيدة تتسلي كمان
همس بغضب: رفيدة طلعت من المشفى
هالة بمرح مصطنع: وهمسة قلبي كمان هتطلع اليوم مش بس كده هخلي بابي ياخد إجازة ونسافر كلنا سوا هااااا ايه رأيك
همس بسعادة طفولية: موافقة طبعا
=========
=====

كانت حبيسة غرفتها وهي تنتحب بانهيار لسماعها أصوات الأغاني الشعبية والهمهمات المتعالية للحضور وبعض الزغاريد أحيانا أخذت تصرخ إلى أن انقطعت احبالها الصوتية في محاولة يائسة ان يسمعها أحدهم ويخرجها من محبسها فقط لإنقاذ صغيرتها فهي لا يهمها حبسها او ذلها او مهانتها لا يهم غير انقاذ طفلتها مما هو قادم
أما بالخارج فقد كان يتوسط الرجال ليستقبل التهاني من الأغلبية واللوم والنظرات الغاضبة من البعض لكنه قابلها بالبرود واللا مبالاة
ألف مبروك يا حاج ي
ا بختك هتشيل همها من على اكتافك
تلقى تلك التهنئة من أحد الحضور
أبو حامد بسعادة: الله يبارك فيك يا خويا عقبال بناتك
قام أحدهم بغضب: انت بتباركله على ايه ده الي بيحصل هنا ده جريمة
حرام عليكم اتقوا الله في الغاليات المؤنسات ربنا كرمهم وانتوا بتذلوهم
حسان ببرود: الي مش عاجبه يهوينا
ليرمقه المتحدث بغضب ليغادر المكان بخطى غاضبة
بينما بالداخل
كانت تلك الفاتنة تتفحص فستانها بسعادة طفولية
فاتن بسعادة: شفتي يا عمتو فستاني حلو ازاي
شبه بتاع العرايس
حميدة بمكر: ما انت عروسة بردو يا بنت أخويا
فاتن بسعادة : بابا قالي اني هروح مع عمو حسان لمكان حلو اوي وهيعمل اي حاجة عشان أكون مبسوطة أنا فرحانة اوي اوي يا عمتو اخيرا هشتري كل الي نفسي فيه وهشتري آيس كريم كثير اوي
حميدة بشماتة وهمس: ده لو فضلتي عايشة لحد بكره من الي هيتعمل فيكى الليلة يا عروسة يا بنت فوزية
فاتن بانتباه : بتقولي حاجة يا عمتو
حميدة بخبث: هو احنا هنقول ايه للناس عشان مامتك مش موجودة
فاتن بحزن: غصب عنها جدو تعب واظطرت تروحله وبعدين هي مش ملزمة تحضر ده مش فرح عندنا
حميدة بضحكة خبيثة: معاكى حق مش شرط تحضر
يلا يلا نطلع للناس الي برا

خرجت فاتن مع عمتها إلى مجلس النسوة وجلست بمكانها وهي تدور بعيناها في المكان ومااستغربته ان ثلاثة نسوة يرمقنها بنظرات غريبة لعلها كره او حقد او توعد لها لكنها لم تفقه أيا منها وكانت كل برهة تسأل عمتها
فاتن بتساؤل: هي العروسة مش هتيجي ولا ايه يا عمتو
حميدة بلا مبالاة: واحنا مالنا دول حياالله أصحاب ابوكى حبوا يعملوا فرحهم عندنا خلينا نستنى ساكتين
لتزفر بملل ويمر الوقت سريعا ليدخل والدها يحتضنها بحب لتدمع عيناه ويضعف لوهلة لكن سرعان ما يستعيد رباطة جأشه ويبعدها عنه
ابو حامد بصوت اجش: يلا عشان تمشي يا بنتي
فاتن بحزن: هتوحشوني اوي يا بابا
ابو حامد بصلابة: هناك مش هتفكري فينا نهائي اطمني

ليسير بها خارجا ليسلمها لعريسها او لنقل لقاتلها ليخرج بها لتستقل المقعد الأمامي من السيارة بجانب السائق ليتخذ هو مكانه خلف المقود وما ان أدار المحرك للانطلاق حتى فزع من فتح الباب الخلفي لتركب زوجاته الثلاثة
الزوجة الأولى بحقد: ايه نسيتنا يا سي حسان ولا ايه
حسان على مضض: ما انا قلت للسواق يوصلكم للبيت
الزوجة الثانية: لا طبعا احنا جايين معاك
حسان بغضب: جايين معاي فين يا اختي
الزوجة الثالثة: عشان المحروسة يا خويا ولا نسيت اننا عايزين الدخلة تبقى بلدي
حسان بلامبالاة: ماشي اعملوا الي عايزينه
رمقوها ثلالثتهم بنظرات قاسية بينما هي جفلت وشعرت بالخوف لا تعرف لم فهي لم تفهم حديثهم وعلى من يتحدثون والتصقت بكرسيها بحركة عفوية والتفتت إلى الامام بينما واصل هو طريقه وهو يمني نفسه بالحصول على طفلة واي طفلة انها أخت فردوس التي هربت منه منذ سنتان!!
========
=====

روح بدهشة وعدم تصديق: ريحان!!
ريحان بشوق ودموع: روح!!
لتتراجع روح إلى الخلف بخطى مسرعة
روح بدموع وصوت جامد: لا لا مستحيل ماينفعش ماينفعش حرام لا لااااا
وتولي راكضة إلى الخلف ولكن يد ضرار الصلبة منعتها من ذلك
ضرار بصرامة :كفاية هرب دي روح أختك توأمك عارفة يعني ايه
روح برجاء : لا ماينفعش عشان خاطري ماينفعش كفاية الي حصلي انا ريحان رقيقة اوي مش هتستحمل الي هيحصلها
امسكها من ذراعيها واخذ يهزها بغضب: ليه ليه خايفة مش شايفاني راجل قدامكم واقدر احميكم

روح بدموع ورجاء: عشان خاطري...
قطعت كلامها إثر لمسة حنونة على ظهرها لتلتفت ببطء
ريحان ببراءة ودموع: ليه مش عايزاني والله بحبك اوي مش انتى توأمي المفروض تحبيني وتحسي بيا زيي
عندئذ انهارت حصون روح لترتمي بحضن شقيقتها توامها وتجهش بالبكاء
روح بنحيب: وحشتيني اوي اوي اوووووي يا ريحان وحشني صوتك وكلامك وحشتني ريحتك وحشتيني كلك
ريحان ببكاء: ليه عملتي كده ليه بعدتيني عنكم ليه ليه يا روح ليه وحشتوني اوي اوي ماتبعديش عني ثاني عشان خاطري وحشني حضنك وحنانك عليا وحشني كل حاجة متعلقة بيكى مع اني مش فاكره كثير من حياتنا مع بعض بس وحشتيني اوي

كان واقفا يتامل ما يحدث أمامه دون أن تظهر اي رد فعل على وجهه افاق على شهقات صغيرته ليتقدم منهما بخطوات هادئة
ليث بحنو: ريحان اهدي
ريحان وهي لا تزال تضم شقيقتها: لقيتها يا ليث لقيتها والله لقيتها انا دلوقتي في حضنها بجد مش خيال
ابتعدت قليلا وهي لا تزال متشبثة باختها ومسحت دموعها بظهر يدها
ريحان بحماس: عايزه اشوف ماما
اومات لها روح بهدوء ليصعدا الدرج ويتبعهما كل ومن ليث وضرار وكل مركز نظره على صغيرته وباله مشغول مما هو قادم

أخرجت روح المفتاح الذي بحوزتها لتفتح الباب وهي تنادي والدتها بمرح فقد قررت نسيان عمها لبعض الوقت والثقة بزوجها والعيش بسعادة لسويعات مع والدتها وشقيتها سعادة حرمت منها عمرا
بسمة بمرح: ايه الإزعاج ده يا رورو
روح بصدمة مصطنعة: انا مزعجة!!
بسمة بسخرية: هو في غيرك
بسمة بحزن مصطنع: بقا كده وانا الي عملالك مف
تي انا قلبي نار عليكى
عائشة برضا: انا راضية بقضاء ربنا يا ماما واكيد خير وربنا ابتلاني عشان بيحبني وعايز يخفف ذنوبي فأنا راضية اوي
بلسم بدموع: بس براء من حقه...
قاطعتها عائشة بتعب: عشان خاطري يا ماما بلاش تفتحي الموضوع ده قدامي براء لازم ينساني ويعيش حياته
بلسم باعتراض: عمره ماهينساكى ولا هيعيش حياته فلما تسيبي إثر طيب احسن من انك تسيبي إثر وحش هياثر على شخصيته بعدين
عائشة : ماما عشان خاطري
بلسم بالم: انتى عشان خاطري يا بنتي اسمعيني انا سكتت كثير وكفاية كده
هو من حقه يعرف ويقرر بنفسه يقف جنبك ولا لا
عائشة ببكاء: يا ماما كلكم عارفين أن براء بيحبني من وانا صغيرة ومتعلق بيا جدا ولو لا رفض بابا كنا هنبقى مخطوبين من زمان مش بس متسميين على بعض لما أموت هيتعب اوي من بعدي بس لما يفكر اني سيبته هيكرهني وينساني بسرعة
بلسم بغيض: غبية
انتى كده بتدمريه
اسمعيني وافهمي كلامي كويس
لما تعرفيه دلوقتي هتديه حق الاختيار انه يكون جنبك او لا
لو بعد الشر حصلك حاجة معاكى هيتعب كثير بس بيوم ربنا هيبعثله بنت الحلال الي تداوي جروحه وتاخد بايده وربنا مقلب القلوب قادر يخليه يحب ثاني
بس لما تعملي الي بتعمليه ده هتخليه يكره الصنف كله ويفقد ثقته وحياته هتدمر وحتى لو حب بعدك مش هي قدر يثق فيها وهيقول حبيبة عمري خدعتني مش هتخدعني غيرها بطريقتك دي هتتسببيله في عقدة العمر كله فكري كويس يا بنتي وماتكونيش قاسية على نفسك قبل عليه وأدبه حقه في انه يكون جنبك بمحنتك حتى لو ما صرحتوش بمشاعركم باينة عليكم اوي
هسيبك تفكري مع نفسك بس فكري بكلامي كويس يا بنتي

========
====

عند براء بالمشفى

براء بهلع: اسنديني يا رفيدة اسنديني عايز أروح الجنازة
رفيدة ببكاء: بس انت تعبان
براء بتصميم: لا مش تعبان لازم أقف معاهم برا
ليه رجل حيث يتواجد جميع الرجال الذين أتموا مراسم الدفن وتوجهوا لدفن جثمان غاليتهم بسمة لمثواها الاخير

بينما كانت النساء بغرفة روح التي لازالت تحت تأثير المهدئ و تحتضنها مودة وهي تبكي بصمت بينما بغرفة ريحان كانت نهال جالسة على كرسي جانب السرير وهي تحتضن يد ريحان اليمنى وقلبها يعتصر ألما على حال صغيرتها ليدق الباب فجأة فتقوم بضبط خمار ريحان على شعرها وتسمح للطارق بالدخول

ليث بهدوء: عاملة ايه دلوقتي يا ماما
نهال بصوت مختنق: يا حبيبتي يا بنتي لسه زي ما هي انا قلقانة عليها اوي
ليث بضيق: هروح الحقهم عشان الجنازة خدي بالك عليها يا ماما
نهال: ماشي يا حبيبي روح ربنا يؤجرك

=========
======

في البلد

حسان بغضب: انا مش هسكت عن الي حصل ده خالص يا أبو حامد دي ثاني بنت تهرب مني انا بحذرك في خلال يومين عايز البت تكون عندي ولا مش هيعحبك الي هيحصل
أبو حامد بخوف: اهدى بس يا حسان باشا وانا هدور عليها بنفسي
حسان بغضب : تدور تخلي شي مايخصنيش وماتنساش ان رقبتك تحت ايدي
أبو حامد وهو يمسح العرق من على جبينه: حاضر حاضر هتكون عندك كمان يومين
بينما بالخارج شعرت فوزية براحة ان فاتن ليست بحوزة ذلك الحسان وأخذت تحدث نفسها
فوزية: مين ده يا ترى الي خطفها
مش مهم المهم انه انقذها من الكائن ده بس يا رب يكون ابن حلال وماياذيهاش يا رب احفظلي بنتي ووقفلها اولاد الحلال واعمي عنها عيون اولاد الحرام والي عايز ياذيها يااااا رب
=======
===

بأحد الفنادق الراقية
إينا بصدمة: بم تهذي انت بربك جون؟
جون بتوتر: خالتي إينا اهدئي ارجوك
إينا بغضب: كيف تريد مني الهدوء وأبني محجوز من قبل بربري متخلف
جون: لا تقلقي انه أخاه فلن يؤذيه
إينا بمرارة: أخاه الذي باع والده للإرهابيين
جون بقلة حيلة: حسنا مالذي علينا فعله الآن
إينا بتفكير: أريد معرفة كل ما يخص المسمى حازم المصري وبسرعة رجاء
جون بهدوء: حسنا في خلال يومان سيكون كل شيء عندك
اومات بهدوء وغرقت في تفكيرها وقل

.بها يؤلمها على وحيدها لتركيز نظرها فجأة على جون
إينا بتصميم: اريد معرفة مكان رعد بسرعة أريد رؤيته ارجوك بني
جون بابتسامة: لا تقلقي فلم اكن لاترك صديقي دون معرفة مكانه
إينا بلهفة: إذن خذني إليه فأنا اشتاقه بشدة كما انني قلقة وأريد الاطمئنان عليه
جون بابتسامة راضية: حسنا
=========
=====

في شقة وليد

ياسمينة بخجل وهي بحضن زوجها: ممكن اطلب منك طلب
وليد بحب: عيوني ليكى يا حبيبتي
ياسمينة بتردد: عايزه مانجا
وليد: بس كده من عينيا بكره هجيبهالك
ياسمينة : بس انا عايزاها دلوقتى ريحتها مش مفارقاني
وليد برفعة حاجب: هنبتدي وحم ولا ايه
عموما من عينيا يا روحي حالا هتكون عندك
ليرتدي وليد ثيابه بعجالة ويخرج لتلبية طلب حبيبته ويعود بسرعة ليجدها تنتظره على نار لتختطف منه كيس المانجا وتاكله بشراهة تحت نظرات الذهول من وليد
وليد: بالراحة يا حبيبتي محدش هياخده منك بلاش تحسسيني اني مجوعك
ياسمينة وهي تلوك الطعام: مش قادرة طعمها حلو اوي

وبعد بعض الوقت ظلت ياسمينة تستفرغ بتعب
وليد بقلق: عاملة ايه يا حبيبتي
ياسمينة بتعب: احسن شويه
وليد بغيظ: ق
ولتلك بلاش تاكلي منها كثير هتتعبي بس مابتسمعيش الكلام
ياسمينة بقرف: خلاص بقا بلاش تفكرني
ليجذبها لحضنه: خلاص نامي عشان ترتاحي يا حبيبتي
ياسمينة تنتفض بعيدا عنها: ريحتك مقرفة اوي كده ليه يا وليد انت عامل عطر ولا ايه
وليد بذهول: انا ريحتي مقرفة!! دنا لسه واخد شاور من شويه
ياسمينة بغضب بسيط: يبقى استعملت شامبو او جيل دوش
وليد بتهكم: آمال هتحمم بايه ان شاء الله يا سمو الأميرة ياسمينة
ياسمينة بغضب: تحمم بالميه بس زمانك كمان خليت الحمام ريحته مقرفة من الهباب الي استعملته
وليد بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح واضح ان الحمل ده هييجي على دماغي ويردلي القديم والجديد
ياسمينة ببكاء : انت بقيت مابتحبنيش وكل شويه بتزعق
وليد بحزم: ياااااسمين تعالي نامي وخلي ليلتك تعدي احسنلك
ياسمينة بتصميم: بس روح شيل ريحة الشامبو من عليك الأول
وليد بغيظ: حاضر حاااااضر حااااااااااااااضر
=========
====

مساء بالمشفى

أخذت ريحان تتململ بمكانها وتهذي ببعض العبارات إلى ان استيقظت
نهال بلهفة: عاملة ايه يا حبيبتي
ريحان بتعب: الحمد لله
ليأتي الطبيب ويكشف عليها ويطمئنهم
ريحان بهدوء: عايزه اشوفها
نهال بعدم فهم: تقصدي مين
ريحان بجمود: الي اسمها روح
نهال: ارتاحي الأول يا حبيبتي
ريحان: معلش يا ماما عايزه اشوفها ضروري موجوعة اوي ولازم اشوفها
لتساعد نهال صغيرتها على الوصول إلى غرفة روح التي افاقت منذ قليل و بجانبها مودة تحتضنها بحنو وهي تردد بعض الآيات لتهدئتها
روح بفرحة: ريحان! تعالي يا حبيبتي
ريحان بجمود : ليه عملتي كده
روح بعدم فهم: مش فاهمة
ريحان بقسوة: ليه بعدتيني عنكم ليه ليه حرمتيني من حضن ماما وبابا ليه قتلتيهم
روح بصدمة : ريحان انا...
قاطعتها بصراخ: انتى ايه انتى واحدة مجرمة قاتلة وبكون بعلمك انتى الي قتلتيهم وانا مش هسامحك ابدا انا بكرهك بكرهك اوي
روح بنحيب: بس تعرفي الحكاية هتعذريني
ريحان بغضب: مفيش مبرر للي عملتيه نهائي ودم ماما وبابا هيفضل برقبتك العمر كله
لتخرج ريحان راكضة وخلفها نهال المصدومة لتظل روح صامتة لفترة ودموعها تنزل بصمت لتشدد مودة من احتضانها فتنتفض روح بهستيريا وهي تصرخ
روح بصراخ هستيري: انا مش مجرمة مش قاتلة انا كنت بحميها انا الضحية انا المجني عليها انا الي اتذبحت انا الي اتقتلتوانا مش هي مش هي مش هي!!
يتبع
#قمر_فتحي

#أبجديات_القسوة
مش هستحمل تشيلي اي ذكر
ياسمينة بضحكة : بس ده ابننا
وليد بغيظ: وعشان هو ابننا يبقى من حقه تشيليه صح؟
ياسمينة بسعادة وهي تحتضنه: بحبك يا مجنون والله العظيم بحبك
وليد بقلق: طب بالراحة ماتتحركيش كثير ولا اقولك روحي اجهزي خلينا نروح للدكتورة تطمننا عليكى
ياسمينة بلؤم: مش من شويه ماكنتش عايزه
وليد بحب وهو يحتضن وجهها بين كفيه: صدقيني مش فارق معايا غيرك وعايز اطمن عليكى انتى

في عيادة الطبيبة

الدكتورة وهي مركزة بصرها على الشاشة التي امامها: الجنين وضعه كويس هو شهر واسبوع
لتنهض سائرة إلى مكتبها ليلحقا بها وليد وياسمينة بعد أن عدلت ثيابها
وليد بقلق: يعني مفيش قلق على الأم
الطبيبة بعملية: لا خالص الوضع كويس بس هديها شويه فيتامينات وياريت تهتم شويه باكلها
وليد بقلق: ليه الفيتامينات دي هي ضعيفة اوي كده
الطبيبة بصبر: لا دي فيتامينات بتاخدها الحوامل بالشهور الأولى مفيش اي قلق اطمن حضرتك
والتفتت إلى ياسمينة بابتسامة: يا بختك واضح أن جوزك بيحبك اوي
بادلتها بابتسامة باردة
الطبيبة برسمية: الموعد الجاي هيبقى بالشهر الثالث

ليغادرا العيادة لتسرع ياسمينة بخطوات غاضبة نحو السيارة بينما يلحقها وليد بخطى شبه راكضة
وليد: استني يا ياسمينة استني وبطلي تجري كده
ياسمينة بغضب: مش هستنى وروح كمل كلام مع السنيورة الي جوا
وليد بهدوء مصطنع: علي صوتك كمان شويه
ياسمينة بتوتر: مقصدش بس...
قاطعها بصرامة: اتفضلي اركبي
ليفتح لها الباب لتدلف إلى الداخل ويستدير هو ليتخذ مكانه خلف عجلة القيادة لينطلق مسرعا والصمت مخيما على الأجواء
========
=====

في المشفى

كانت تحتضن شقيقتها وكل منهما تبكيان دون قدرة على التوقف لم تستطع احداهما طمأنة الأخرى فاكتفتا بالأحضان لعلها تشعر بالأمان لم يقاطعهما أيا منهما واكتفا بالانتظار بملامح متجهمة فمنذ سقطت السيدة بسمة على الأرضية فاقدة لوعيها والأجواء متوترة للغاية
انتبهوا فجأة لوصول الدكتور مصطفى
مصطفي بقلق: ايه الي حصل يااولاد
روح ببكاء: عشان خاطري يا عمو ادخل شوف ماما انا قلقانة عليها اوي
للحظة أصابه الشلل دهشة وذهولا لشبيهة روح التي تقف جانبها ومنهارة ولكن بسرعة طبيب استعاد رباطة جاشه ليدلف إلى الداخل

بداخل غرفة العناية
مصطفى بصدمة: بتعمل ايه يا صلاح
أنهى الدكتور صلاح تغطية بسمة بالكامل ليلتفت إلى زميله وصديقه بأسى
د. صلاح: للأسف مقدرناش نلحقها
مصطفى بعدم تصديق: مستحيل هقول ايه لبنتها الي برا دي وبعدين دي كانت كويسة
د. صلاح: واضح انها تلقت خبر صادم محزن اوي او مفرح اوي وده مااستحملوش قلبها التعبان اصلا
تابع بحزن: ياما نصحتها تعرف عيلتها عشان يساعدوها وياخدوا بالهم منها بس كانت رافضة
مصطفى بعدم استيعاب : من امتى ده
د. صلاح بترقب: من بعد وفاة المرحوم جوزها قلبها تعب اوي
مصطفى وهي يرتمي على أقرب مقعد: ليه ليه ماعرفتنيش يا صاحبي ليه ليه
صلاح: انا آسف دي أسرار مريض
قام مصطفى بغضب ولكمه بشدة: انت السبب
واتفضل بقا برااا روح خبر عيلتها لي مستنيين اي خبر يطمنهم اتفضل مستني ايه حضرتك
زفر مصطفى بضيق وأردف: برأيي تقولهم انت احسن عشان...
قاطعه بحدة: اتفضل يا دكتور كمل شغلك للآخر ولا ضميرك المهني مايسمحلكش توصل خبر زي ده لأهل المريض
رمقه بغضب وسار نحو الخارج بينما رمق مصطفى جثة بسمة واغرورقت عيناه بالدموع لفقدانه امرأة طيبة معطاءة كبسمة تنهد بحزن وأخرج هاتفه ليتصل بعبد الرحمن ومن ثم بسيف لنشر الخبر بالعائلة للوقوف جانب روح بهذه اللحظات العصيبة فهو لا زال لم يعلم بوجود ريحان

خارج غرفة العناية
ما ان خرج الدكتور صلاح من الغرفة حتى ركض الجميع تجاهه
ظلتا الفتاتان ترمقانه بلهفة وخوف بينما نطق ليث بسرعة
ليث: طمنا يا دكتور
ضرار بقلق: طنط بسمة فاقت؟
د. صلاح بتردد وحزن: انا آسف اني أقولكم الكلام ده
شدوا حيلكم يا جماعة البقاء لله
روح بعدم استيعاب : هنشد حيلنا ازاي يعني عادي احنا كويسين ماتقلقش بس خلينا نشوف ماما دي اختي ريحان رجعت هي هتفرح اوي لما تشوفها
تابعت دون وعي: بس حضرتك تقصد ايه بالبقاء لله هو مش بيقولوا كده لما حد يموت انت بتقول كده ليه انا ماما كويسة هي بس اغمى عليها من الفرحة
حرام عليك خلينا نشوفها

ليختطفها ضرار باحضانه ويشدد عليها وهي تنتفض محاولة الابتعاد
روح بنحيب: ابعد عني يا ضرار سيبني عايزه أروح لماما هي مستحيل تسيبني والله انا عارفة ربنا مش هيبتليني فوق طاقتي

.ربنا ا رحيم وماما مش هتسيبني
ضرار بصراخ: اهدي يا روح اهدي الا بذكر الله تطمئن القلوب اهدي يا حبيبتي اهدي واسترجعي استرجعي يا حبيبتي فإن الصبر عند الصدمة الأولى استرجعي
روح بنحيب: ماااااامااااااا

على الجهة الاخرى
ريحان بدموع وصدمة: سمعت يا ابيه؟ سمعت الدكتور بيقول ايه
انا لسه ماشفتهاش مالمستهاش ما شميتش ريحتها برأيك يا ابيه ريحتها عاملة ايه انا معرفش ريحتها
من زمان اوي مستنية اشوفها والمسها واقعد في حضنها
برأيك يا ابيه حضنها دافئ وحن