قالوا:
أكثر ما يَسوء الإنسان من البلايا والمِحن أن تزول النعمة، ثم يجد صديقاً مؤنباً، وعدواً شامتاً، وزوجة مختلفة، وولداً ينتهره، لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من زوال النعم.
عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
(اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك).
رواه مسلم.
أكثر ما يَسوء الإنسان من البلايا والمِحن أن تزول النعمة، ثم يجد صديقاً مؤنباً، وعدواً شامتاً، وزوجة مختلفة، وولداً ينتهره، لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من زوال النعم.
عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
(اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك).
رواه مسلم.
كنا في مسجد التوبة أشبالاً لا نتعدى الثانية عشر من أعمارنا، وكنا نرقب ذاك الشاب الوسيم ضخم الجثة عريض المنكبين، قوي الصوت والجسد، متّقد الحماس دوماً، مفرط الحركة والنشاط على مدار الساعة، تجده تارة بين جلسة قرآن أو درس علم، وتارة في عمل جماهيري يحشد الناس ويحثهم وينادي فيهم بحماسه المعتاد، وتارة في عمل تطوعي أو زيارة اجتماعية لأخ من أسرة مسجده أو أهل حيّه.
اعتدنا رؤيته دوماً بجانب شيخنا أبو عرفات ديب رحمه الله، أو بجانب شيخنا أبو صهيب أحمد رحمه الله، أو بصحبة الشهيدين محمد الشامي ومحمد أبو بيض عليهم رحمة الله.
كبرنا قليلاً وانخرطنا في الكتلة الاسلامية لنجد أبا عبيدة في استقبالنا أيضاً ليكون أميرنا ومعلمنا، وأقام على هذا الدرب سنيناً، تتبدل فيها الأجيال وهو مقيم على أمره يدعوهم ويعلمهم ويربيهم ولا يتبدل ولا يتغير، ولا يتذمر حتى.
لم يكن أبو عبيدة موهوباً متفوقاً في دراسته، لكنه فاق الموهوبين والمتفوقين برتوة عظيمة بسبب جهده ومثابرته وصبره، فقد ثابر واجتهد حتى أنهى دراسته الجامعية وتخرج منها حاملاً لشهادة الدراسات والدعوة الاسلامية، وثابر واجتهد حتى تخرج ضابط عمليات عسكرية من صرح الكتائب العظيم (أكاديمية فلسطين العسكرية).
في درب الحديد والسلاح لم يتخلف أبو عبيدة عن معركة أو مشهد، بل كان كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها وحمل إخوانه معه، وتشهد له على ذلك معركة أيام الغضب وما يسمى بعملية سيف جلعاد ومعركة الفرقان ومعركة حجارة السجيل والعصف المأكول وسيف القد س، وكل حفنة تراب في مخيم جباليا، وكل كمين قريب من العدو، وكل ثغور عسقلان.
قال عنه إخوانه في الثغور أنه كان اذا تحدث فكأنما اشتعل بركان، واذا مشى فكأنما تحرّك جبل، كان حازماً صارماً ينادي في الجند دوماً يستحثهم على القتال حتى يزرقّ وجهه كأنه نذير في حرب، لكنه في ذات الوقت كان ألين الناس على جنده، وأكثرهم تفقّداً لهم وحرصاً على حاجاتهم وإنصافاً لضعيفهم وتقويماً لقويّهم.
رحمه الله .. لم أرَ من هو أشدّ منه غيرة، ولا أثقل منه همّاً، ولا أغضب للحقّ منه رجلاً، فما ابتلي المسلمون بمصيبة إلا وحزن لها حزناً شديداً كحزن المرء على فقد بعض ولده، وما أصاب المسلمين فرح إلا تهلل وجهه وفرح كأنما زُفّ إلى عروس أو رُزق بولد.
رحم الله أبا عبيدة، مجاهداً مبتلى فقيراً بالكاد يجد قوت عياله أو إيجار بيته.. رحمه الله والفقر لم يفتّ في عضده شيئاً، بل بذل وأعطى وسخى وكأنه يملك مال الارض جميعاً..
اجتمع على أبي عبيدة ابتلاء المرض بجانب ابتلاء الفقر، فاشتد بأسه أكثر والله، وأصبح يغضب إذا ما شعر أن إخوانه يترفقون به أو يخففون عنه الأعباء.
رحم الله أبا عبيدة .. فقد والله فُجعنا برجل ليس من أهل هذا الزمان ..
بقلم : سعيد زياد
اعتدنا رؤيته دوماً بجانب شيخنا أبو عرفات ديب رحمه الله، أو بجانب شيخنا أبو صهيب أحمد رحمه الله، أو بصحبة الشهيدين محمد الشامي ومحمد أبو بيض عليهم رحمة الله.
كبرنا قليلاً وانخرطنا في الكتلة الاسلامية لنجد أبا عبيدة في استقبالنا أيضاً ليكون أميرنا ومعلمنا، وأقام على هذا الدرب سنيناً، تتبدل فيها الأجيال وهو مقيم على أمره يدعوهم ويعلمهم ويربيهم ولا يتبدل ولا يتغير، ولا يتذمر حتى.
لم يكن أبو عبيدة موهوباً متفوقاً في دراسته، لكنه فاق الموهوبين والمتفوقين برتوة عظيمة بسبب جهده ومثابرته وصبره، فقد ثابر واجتهد حتى أنهى دراسته الجامعية وتخرج منها حاملاً لشهادة الدراسات والدعوة الاسلامية، وثابر واجتهد حتى تخرج ضابط عمليات عسكرية من صرح الكتائب العظيم (أكاديمية فلسطين العسكرية).
في درب الحديد والسلاح لم يتخلف أبو عبيدة عن معركة أو مشهد، بل كان كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها وحمل إخوانه معه، وتشهد له على ذلك معركة أيام الغضب وما يسمى بعملية سيف جلعاد ومعركة الفرقان ومعركة حجارة السجيل والعصف المأكول وسيف القد س، وكل حفنة تراب في مخيم جباليا، وكل كمين قريب من العدو، وكل ثغور عسقلان.
قال عنه إخوانه في الثغور أنه كان اذا تحدث فكأنما اشتعل بركان، واذا مشى فكأنما تحرّك جبل، كان حازماً صارماً ينادي في الجند دوماً يستحثهم على القتال حتى يزرقّ وجهه كأنه نذير في حرب، لكنه في ذات الوقت كان ألين الناس على جنده، وأكثرهم تفقّداً لهم وحرصاً على حاجاتهم وإنصافاً لضعيفهم وتقويماً لقويّهم.
رحمه الله .. لم أرَ من هو أشدّ منه غيرة، ولا أثقل منه همّاً، ولا أغضب للحقّ منه رجلاً، فما ابتلي المسلمون بمصيبة إلا وحزن لها حزناً شديداً كحزن المرء على فقد بعض ولده، وما أصاب المسلمين فرح إلا تهلل وجهه وفرح كأنما زُفّ إلى عروس أو رُزق بولد.
رحم الله أبا عبيدة، مجاهداً مبتلى فقيراً بالكاد يجد قوت عياله أو إيجار بيته.. رحمه الله والفقر لم يفتّ في عضده شيئاً، بل بذل وأعطى وسخى وكأنه يملك مال الارض جميعاً..
اجتمع على أبي عبيدة ابتلاء المرض بجانب ابتلاء الفقر، فاشتد بأسه أكثر والله، وأصبح يغضب إذا ما شعر أن إخوانه يترفقون به أو يخففون عنه الأعباء.
رحم الله أبا عبيدة .. فقد والله فُجعنا برجل ليس من أهل هذا الزمان ..
بقلم : سعيد زياد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ودعتنا شيخي بصمتٍ مُسرعٍ ،، أنت الحبيبُ ودرةُ الإخوانِ
الشيخ الهمام و الحافظِ المقدامِ
الش&يد محمود ابوعبيدة العجوري تقبلهُ الله
الشيخ الهمام و الحافظِ المقدامِ
الش&يد محمود ابوعبيدة العجوري تقبلهُ الله
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رحمة الله عليك يا شيخنا الفاضل 💔
ابوعبيدة العجوري طبت حياً وميتاً يا رجل العزائم
"من أراد الشهادة ترك الوسادة"
كلمات عظيمة من الشـهـيد القـائـد أبو عبيدة العجوري الذي تطاول عليه ذباب فتح!
ابوعبيدة العجوري طبت حياً وميتاً يا رجل العزائم
"من أراد الشهادة ترك الوسادة"
كلمات عظيمة من الشـهـيد القـائـد أبو عبيدة العجوري الذي تطاول عليه ذباب فتح!
أمَّا بَعْد :
[ فَمَا كَانَ لِلَّــهِ دَامَ وَاتَّصَل !
وَمَا كَانَ لِغَيْرِ اللَّــهِ انقَطَعَ وَانفَصَل ] 💚
[ فَمَا كَانَ لِلَّــهِ دَامَ وَاتَّصَل !
وَمَا كَانَ لِغَيْرِ اللَّــهِ انقَطَعَ وَانفَصَل ] 💚
"ستدركُ يوماً
أن الصلاة كانت خيراً من النوم، ونمتَ
وأن ورد القرآن كان يطمئنك، وهجرتَ
وأن الأذكار كانت تزيد يومك بركة، وتكاسلتَ
وأن الإستغفار كان يوسع رزقك، وتغافلتَ
وأن قيام الليل كان يبعث الطمأنينة في قلبك، وتركتَ
وأن باب التوبة مفتوح في كل وقت، فأجلتَ
أدرِكْ هذا باكرا وأَقبِل"
أن الصلاة كانت خيراً من النوم، ونمتَ
وأن ورد القرآن كان يطمئنك، وهجرتَ
وأن الأذكار كانت تزيد يومك بركة، وتكاسلتَ
وأن الإستغفار كان يوسع رزقك، وتغافلتَ
وأن قيام الليل كان يبعث الطمأنينة في قلبك، وتركتَ
وأن باب التوبة مفتوح في كل وقت، فأجلتَ
أدرِكْ هذا باكرا وأَقبِل"
"كيف طاوعتك نفسك على أن تبتعد وقد تغلغلت فيك حلاوته من قبل؟
كيف رضيت أن تكون مجددا في صفوف الهاجرين بعد أن كنت من أهل الله وخاصته؟
ليكن مبتغاك الثبات في العيش مع القرآن حتى وإن حملت القرآن كاملًا بين دفتي صدرك وحتى إن أتقنته حق إتقانه
كيف تجاوزتَ أيامًا كان القرآن رفيق ساعاتك وأوقاتك وأنفاسك وأحزانك وتعثراتك، لتعيش معه بعدها بجفاءٍ وعدت لتقرأ آياته كأنك غريبٌ عنها، أين صداقةٍ وحُبٍ بنيته معها؟
أرضيت بالبعد بعد أن ذقت لذة القرب!
كتاب ربك أنيس وحدتك
القرآن، رفيق لا يرحل..
عُد لقوتك وعزمك."
لقائله"
كيف رضيت أن تكون مجددا في صفوف الهاجرين بعد أن كنت من أهل الله وخاصته؟
ليكن مبتغاك الثبات في العيش مع القرآن حتى وإن حملت القرآن كاملًا بين دفتي صدرك وحتى إن أتقنته حق إتقانه
كيف تجاوزتَ أيامًا كان القرآن رفيق ساعاتك وأوقاتك وأنفاسك وأحزانك وتعثراتك، لتعيش معه بعدها بجفاءٍ وعدت لتقرأ آياته كأنك غريبٌ عنها، أين صداقةٍ وحُبٍ بنيته معها؟
أرضيت بالبعد بعد أن ذقت لذة القرب!
كتاب ربك أنيس وحدتك
القرآن، رفيق لا يرحل..
عُد لقوتك وعزمك."
لقائله"