قناة محاضرات ومجالس وحديث اهل البيت عليهم السلام 🍀🍀
5.85K subscribers
108 photos
4 videos
737 links
محاضرات
Download Telegram
ولمّا قرّر الإمام النزول إلى المعركة جاء إلى المخيم فجمع إخواته وبناته والأطفال فودّعهم وأمرهم بالسكوت وطلب ثوباً عتيقاً لا يرغب فيه أحد، فخرّقه ولبسه تحت ثيابه؛ لئلا يُجرّد منه. فلمّا قُتل ، جرّدوه منه وتركوه عرياناً على وجه الصّعيد.

ثم إنّه  لما رأى ولده عبد الله الرضيع يجود بنفسه من العطش أتى به– حسب بعض المقاتل- نحو القوم يطلب له الماء، وقال: «إن لم ترحموني، فارحَموا هذا الطفل»، فاختلفَ العسكر فيما بينهم فصوب اليه حرملة بن كاهل السهم وهو في حِجر أبيه فذبحته من الوريد إلى الوريد.

قتال الحسين (ع) في عصر عاشوراء

بعد أن بقي الإمام الحسين  وحيداً صمم على منازلة القوم إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته رغم ما به من جراح، لكنهم حالوا بينه وبين الوصول إلى المشرعة فأصابه سهم في حَنَكه .[57] ورغم الجراح والآلام التي أصيب بها إلا أنّه  قاتل القوم ببسالة.[58] وصفها حُمَيد بن مسلم بقوله: «فوالله ما رأيت مكسورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جاشا ولا أمضى جنانا منه  إذ كانت الرجالة لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فينكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب».

الحسين (ع) يصلي الظهر

وقال ابن طاووس: «لقد كان يحمل فيهم و لقد تكملوا ثلاثين ألفاً فيهزمون بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ثم يرجع إلى مركزه وهو يقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله».

ثم إنّه  ودّع عياله مرّة ثانية وأمرهم بالصبر ولبس الأزر وقال: «استعدوا للبلاء واعلموا أنّ الله حاميكم وحافظكم وسينجيكم من شرّ الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير...». ثم ودّع النساء قائلاً: «يا سكينة يا فاطمة يا زينب يا أم كلثوم، عليكنَّ مِنّي السلام». ثم دخل خيمة ولده السجاد  ليودّعه.

ولما كان مشغولاً بوداع عياله صاح عمر بن سعد: «ويحكم اهجموا عليه ما دام مشغولاً بنفسه وحرمه فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتى تخالفت السهام بين أطناب المخيم وشك سهم بعض أزر النساء فدهشن وأرعبن وصحن ودخلن الخيمة».

استشهاد الإمام الحسين علیه السلام

ثم إن الإمام الحسين  اتخذ له مركزاً ينطلق منه لمحاربة القوم والرجوع إليه فإذا رجع إلى مركزه يكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» ليُعلم النساء ببقائه حيّاً. فلما رأى الشمر ذلك حال بينه وبين عياله فصاح بهم الحسين  : «ويحكم إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً».

فأحاط به القوم يتقدّمهم شمر بن ذي الجوشن إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته  والشمر يحثّهم على ذلك. فأمر الشمر الرماة فتراجع الإمام إلى الخلف مثخناً بالجراح والسهام فأحاطوا به صفاً.

وقيل أنّ رجلاً من كنده ضربه على رأسه . وقالوا: «وقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال، فبينما هو واقف إذ أتاه حجر فوقع في جبهته، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه، فأتاه سهم محدد مسموم له ثلاث شعب، فوقع السهم في صدره- وفي بعض الروايات: على قلبه».

وروي أنّه لما ضعف عن القتال وقف، فكلّما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه حتى جاءه رجل من كندة يقال له: «مالك بن اليسر، فشتم الحسين  وضربه بالسيف على رأسه وعليه برنس فامتلأ دماً».وضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة وطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ثم رماه سنان أيضاً بسهم، فوقع السهم في نحره، وطعنه صالح بن وهب المرّي "وقيل سنان بن أنس" على خاصرته طعنة فسقط الحسين  عن فرسه إلى الأرض.

في تلك الحالة وبينما هو  يجود بنفسه وقد أحاط به العدو خرج عبد الله بن الحسن بن علي  وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين فلحقته زينب بنت علي  لتحبسه فأبى وامتنع امتناعاً شديداً فقال: «لا والله لا أفارق عمّي فأهوى بحر بن كعب وقيل حرملة بن كاهل الأسدي إلى الحسين  بالسيف» فقال له الغلام: «ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمّي!» فضربه بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها– أي قطعها- إلى الجلد فإذا هي معلقة... ورماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه الحسين .

ثم جاء الشمر مع جماعة من جيش عمر بن سعد فيهم أبو الجنوب عبد الرحمن بن زياد وقشعم بن عمرو بن يزيد وصالح بن وهب اليزني وسنان بن أنس النخعي وخولي بن يزيد الأصبحي وهو يحثّهم على قتل الحسين . فلم يمتثل أمره أحد منهم فصاح شمر ما تنتظرون بالرّجل؟ ثم أمر خولى بن يزيد الأصبحي ليحتزّ رأسه فنزل ليحتّز رأسه فأرعد وامتنع عن ذلك، فقال شمر: «فتّ الله في عضدك ما لَك ترعد؟» فنزل شمر "وقيل سنان بن أنس" فقطع رأس الإمام  وناوله لخولي.وبعد استشهاده  وجد في بدنه: 34طعنة رمح و33 ضربة سيف وجراح أخرى من أثر النبال. ثم جردوا الإمام  من ثيابه وتركوه عارياً.

الخيول تطأ جسد الحسين

ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين  فيوطئ الخيل ظهره وصدره فانتدب منهم عشرة وهم:

إسحاق بن حرية الذي سلب الحسين (ع) قميصه.

أخنس بن مرثد

وحكيم بن طفيل السنبسي

وعمر بن صبيح الصيداوي
2
ورجاء بن منقذ العبدي

وسالم بن خثيمة الجعفي

وواحظ بن ناعم

وصالح بن وهب الجعفي

وهاني بن شبث الحضرمي

وأسيد بن مالك

فداسوا الحسين  بحوافر خيلهم حتى رضّوا صدره و ظهره.

قطع رؤوس الشهداء

وبعد أن قُطعت الرؤوس بعث عمرو بن سعد في نفس اليوم برأس الحسين  إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي، ثم أمر بقطع الرؤوس المقدسة من شباب بني هاشم وأصحاب الحسين  وكانت 72 رأساً وأرسلها إلى الكوفة مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج.

حوادث ما بعد المعركة

نهب الخيام

لم يكتف جلاوزة بني أميّة، أعداء اللّه ورسوله ، بعد قتل الإمام  بسلبه ورضّ جسده الطاهر بحوافر الخيل، بل تجاوزوا الحدّ وعدّوا على المخيم ونهبوا ما فيه من خيول وجِمال ومتاع، وهتكوا سَتر حُرَم رسول الله  بسلب ما عليهن من حليّ وحجاب بصورة فجيعة يندى لها جبين كلّ أبيّ غيور. وكانوا يتسابقون في نهب بيوت آل الرسول .

وقصد شمر إلى الخيام مع جماعة من جيشه لغرض قتل الإمام السجاد  فتصدّت له السيدة زينب  ومنعته من ذلك وقيل الذي منعه جماعة من جيش عمر بن سعد حيث عابوا عليه موقفه هذا.

ثم أمر عمر بن سعد بجمع العيال والأطفال في خيمة واحدة وأمر بحراستهم.

الناجون من المعركة

سجّل لنا التاريخ عدّة أسماء تمكن أصاحبها من النجاة من المعركة هم: الضحاك بن عبد الله المشرقي الذي ترك المعركة هو وغلام عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري بعد أن بقي الحسين  وحيداً؛ ومنهم مرقع بن ثمامة الأسدي الذي سيره– أبعده- عبيد الله بن زياد؛ ومنهم عقبة بن سمعان خادم الربابزوج الحسين  حيث توسط له عمرو بن سعد لكونه عبداً.

سبي عائلة الحسين (ع)

ثم إنّ عمرو بن سعد أمر بسبي عائلة الإمام الحسين  وفيهم الإمام السجاد  الذي اشتد به المرض أثناء المعركة فأرسلهم إلى ابن زياد في الكوفة ومن الكوفة أرسلوا إلى الشام فأدخلوهم قصر يزيد بن معاوية.

#واماماه #واحسيناه 😢🏴😭

#ام #احمد #البصراويه🏴أنت المعزى سيدي يا صاحب الزمان ... عظم الله اجوركم💔

✍️..بذمته يحذف اسم .الناشر رحيل القوافي الفاتحة إلى روح امي العزيزة وابوي الغالي واخواني سعيد وكريم وماجد ومحمد.وجميع اموات شيعه أمير المؤمنين عليه السلام 🕊🌿........👩‍🚀.....................🥺😭💔...خدمتكم شرف لنا
https://t.me/https370
*🌷﷽( اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا الله)*

*عنوان المحاضره* 

💠 *فضل زيارة عاشوراء*  💠
🔗 *ربط : ليلة الحادي عشر*

لقد روي إلينا من أهل البيت (عليهم السلام) زيارات عديدة للإمام الحسين (ع) ،  ومن هذه الزيارات الشَّريفة، الزِّيارة المعروفة بزيارة "عاشوراء"، والتي دأب على قراءتها أغلب علمائنا والسلف الصالح ، وكذلك هو ديدن محبي آل البيت (عليهم السلام) في التمسّك بهذه الزِّيارة الشَّريفة وقراءتها، لما روي لها من الفضل العميم، والآثار الباهرة في الدنيا والآخرة.
وقد أكد عليها مولاي الأمام الحجه "عج"
عندما تشرف أحد العلماء بالحضور عند إمام العصر أرواحنا فداه في
سفر الحج وقوله (ع) : لماذا لا تقرأ زيارة عاشوراء عاشوراء
عاشوراء ؟
وهذا يعني إن الحجة "عج" يؤكد لنا على الزيارة لما لها من الفضل الكبير..

و نذكر أثارها و فضائلها في بنقاط لحديث طويل  للإمام الصادق (ع) لأحد اصابه و هو صفوان :
1- قبول الزِّيارة: فقد روى صفوان أنّ أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) أخبره: "أنّ تعاهد هذه الزِّيارة وادع بدعاء علقمه، فإنّي ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزِّيارة ودعا بهذا الدُّعاء من قرب أو بعد أن زيارته مقبولة".
2- قضاء الحوائج: ففي المروي عنه (ع) أيضاً أن: "سعيه مشكور وسلامه واصل غير محجوب وحاجته مقضية من الله بالغاً ما بلغت ولا يخيبه".
3- فوائد هذه الزِّيارة مضمون تحقّقها عند الله تعالى: وقد روي أيضاً عنه عليه السلام: "يا صفوان! وجدت هذه الزِّيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي وأبي عن أبيه علي ابن الحسين عليهم السلام، مضموناً بهذا الضمان، والحسين عن أخيه الحسن مضموناً بهذا الضمان، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين مضموناً بهذا الضمان، وأمير المؤمنين عن رسول الله (ص) مضموناً بهذا الضمان، و رسول الله (ص) عن جبرائيل (ع) مضموناً بهذا الضمان، وجبرائيل عن الله عز وجل مضموناً بهذا الضمان".
4- قبول الشَّفاعة في المسائل: وروي عنه عليه السلام أنَّه: "قد آلى الله على نفسه عز وجل أن من زار الحسين (ع) بهذه الزِّيارة من قرب أو بعد ودعا بهذا الدُّعاء، قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغاً ما بلغ وأعطيته سؤله، ثم لا ينقلب عني خائباً وأقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته".
 
5- الوعد بالجنة: وروي عنه (ع) أيضاً:  "والفوز بالجنة والعتق من النار".
 
6- قبول الشَّفاعة في الأشخاص: وروي عنه (ع) أيضاً: "وشفَّعته في كلّ من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت آلى الله تعالى بذلك على نفْسِهِ وأشهدنا بما شهدت به ملائكة ملكوته على ذلك".

نعم.. وقد واظب كبار علماء الشيعة على قراءة زيارة عاشوراء ووجدوا فيها أفضل وسيلة للتقرب إلى الله تعالى وسرعة قضاء حوائجهم لا سيما إذا واظب عليها الزائر مدة أربعين يوماً متواصلة...
ففي حديث آخر.. قال صفوان: قال لي الصادق (ع) : يا صفوان إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كنت وأدع بهذا الدعاء وسل ربك حاجتك تأتك من الله , والله غير مخلف وعده ورسوله بجوده ومنه ...

و كما ذكرنا في الحديث فيها نحصل على شفاعة اهل البيت (ع) خاصه شفاعة مولاي الحسين (ع)..
🔹 *القصه*  :
عن أحد العلماء الثقه قال :
كان في يزد رجل صالح فاضل مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه -مدفنه-  يبيت في الليالي بمقبرة خارج بلدة يزد تعرف بالمزار وفيها جملة من الصلحاء ، وكان له جار نشأ معه من صغر سِنه ، وكان
كذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة قريباً من المحل الذي كان يبيت فيه
الرجل الصالح المذكور ، فرآه بعد موته بأقل من شهر في المنام في زي حسن
وعليه نضرة النعيم فتقدم إليه وقال له : إني أعلم بمبدئك ومنتهاك وباطنك
وظاهرك ولم يتبين عملك مقتضياً إلا للعذاب والنكال ، فبم نلت هذا المقام ؟
قال : نعم الأمر كما قلت كنت مقيماً في أشد العذاب من يوم وفاتي إلى أمس وقد توفيت فيه زوجة الأستاذ أشرف الحداد ودفنت في هذا المكان وأشار إلى طرف قريب منه الى مئة ذراع ، وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد الله (ع) ثلاث مرات ، وفي المرة الثالثة أمر برفع العذاب عن هذه
المقبرة فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة .
فانتبه متحيراً ولم تكن له معرفة بالحداد ومحله ، فطلبه في سوق الحدادين
فوجده فقال له : ألك زوجة ؟ قال : نعم توفيت بالأمس ودفنتها في المكان
الفلاني وذكر الموضع الذي أشار إليه . قال : فهل زارت أبا عبد الله (ع) ؟ قال : لا . قال : فهل كانت تذكر مصائبه ؟ قال : لا . قال : فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه ؟ قال : لا . فقال الرجل : وما تريد من السؤال ؟ فقص عليه رؤياه  فقال : أنها كانت مواظبة على زيارة عاشوراء .⤵️
6
⤴️نعم .. ألم نقرأ في نهايه الزياره في وضع السجود  اللهم أرزقني شفاعة الحسين (ع) يوم الورود..
فذلك يعني نحن نطلب من الله تعالى  شفاعة الحسين (ع) يوم الدخول الى القبر لكي نتنعم بلطف و عناية الأمام روحي فداه ف

في تلك اللحضه..  فيحضر لنا ان شاء الله و يأنس و حشتنا و ينوّر قبرنا...

🔹 *الگوريز*  : لٰكن أقول من الذي حضر مولاي الغريب المظلوم في ليله الحادي عشر؟ ..
حتماً أن الذي حضرهُ هي أمه الزهراء روحي فداها  التي جلست عند جسده المبضع بالسيوف ... و جعلت تبحث عن خنصرهُ المبتور تاره و تنظر لرأسه المرفوع على الرمح تارة أخرى ...
وهي تنادي : واا ولداااه.. وااا حسيناااه ..
رَحِم الله من نادى معها...
آه.. يا مولاتي يا زهراااء ...
وقد ذُكر أن ذرّة النادبة التي كانت تندب على الحسين (ع) ، أنها رأت فاطمة الزهراء (ع) في المنام في عالم الرؤيا فقالت لها :
يا ذرّة اندبي على ولدي الحسين بهذه الابيات ... يا معزين هذه الابيات لفاطمة سلام الله تعالى عليها :

ايها العينان فيضا
        واستهلا ولا تغيضا
وابكيا بالطف ميتاً
        ترك الصدر رضيضا 
لـم امرضـه مـريضاً
         لا ولا كان مريـضا
 
*أبيات النعي*....

أنوحن ليك وأنه ابوسط الاگبور
وكل ليله يَيمه عندي عاشور
اويلاه يبني المات منحور

اويلاه يبني المات عطشان
وكل دهري گلبي اعليه لهفان
آنه الزچيه وأم الأحزان

ابگلبي اشكثر تارك اذيه
لجله أون صبح ومسيه
واعليه دمعاتي جريه

واعليه دمعي ادموم يجري
من كثر البچي غرگان گبري
كل يوم احس ينلچم كسري

اضلوعي مع اضلوعه اكسروها
وبالاعوجيه رضرضوها
وجروحي كلها هيضوها
مو بسمار برماح احفروها

يبني عليك الليل انحب
محتار گلبي وبيك شيّب
ما بينك وما بين زينب

محتاره منهو البيكم انعاه
ويا جرح بيكم يبني انساه
وكل جرح شايل ميت ألف آه

-----------------
تمت بحمد الله تعالى و فضل الحجه المنتظر "عج"

🖊  *أبيات الشعر : فاطمه كريم*

📚 *أعداد و تنظيم*  :
*خادمة أهل البيت "ع"*
°° *المحاضره أم عباس* °°
*( لا أجيز حذف الأسم ولا طبع المحاضرات مشكول الذمه )*
*المصدر* :
*نهج العارفين - كامل الزيارات في فضل زيارة عاشوراء - مصبح المتهجد - بحار الأنوار .*
*نسألكم الدعاء لتعجيل الفرج و الفاتحه لأمواتنا و أمواتكم* ٠٠٠
يحذف اسم الناشر رحيل القوافي الفاتحة إلى روح امي العزيزة وابوي الغالي واخواني سعيد وكريم وماجد ومحمد.وجميع اموات شيعه أمير المؤمنين عليه السلام 🕊🌿💔 .........😭.👩‍🚀.....................🕊خدمتكم شرف لنا
https://t.me/https370
2
🏴مجالس ليالي عاشوراء 🏴

#مجلس_ليلة_العاشر

         بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله عليك يا سيدي ومولاي يا رسول الله وعلى آلك المظلومين
صلى الله عليك يا مولاي وابن مولاي يا أبا عبدالله... يا غريب كربلاء
لعن الله الظالمين لكم سيدي ما خاب من تمسك بكم امن من لجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز فوزا عظيما

📌القريض

تـشبُّ بـقلبي نارُ وجدي  وتَضرمُ      لـذكـراكَ يا ليلَ الوداعِ   مـتـيّمُ

وهـيـهات أن أسلو مصائبَ كربلا      وتـلـك بَـكاها قبل طه  الـمكرّمُ

فما زلت في بحرٍ من الحزنِ والشّجا      أعـومُ وطرفي بالكرى لا   يـهوّمُ

مـدى العمر لا أنسى عقيلةَ   حيدرٍ      عـشـيّةَ أمست والقضاءُ   مـخيّمُ

تـودّع أهـلـيـهـا الكرامَ وتنثني      مـع الـلّـيل من فرطِ الأسى تتكلّمُ

تـقـولُ له يا ليلُ رفقاً   بـحـالنا      فـأنتَ بنا من شمسِ صبحكَ  أرحمُ

بـربّـكِ لا تُـبدي الصّباحَ  فـإنّه      صـبـاحٌ بـه جيشُ الضلالةِ يهجمُ

أطـلْ يا رعاكَ اللهُ وقتَكَ أن   تجد      طـريـقـاً ولا تـخفى لجوّك أنجمُ

أطــلْ  لـوداعِ الطّاهراتِ حماتِها      فـصُـبـحـكَ فيه منهمُ يُهرقُ الدّمُ

أنـا زيـنبُ الكبرى سليلةُ  أحـمدٍ      وهــذا حـسينٌ والزّمانُ  مـحرّمُ

وهـذي جيوشُ الظالمينَ   تراكمت      عـلـينا فهل فيما يُريدونَ   تـعلمُ

يُـريدونَ قـتلَ ابن النبي  وصحبهِ      وإنّـك تـدري مَنْ حسينٌ وَمَنْ  همُ

أطالت مع اللّيل الحديثِ من  الأسى      وأجـفانُها كالمُزنِ تهمي   وتـسجمُ

فـلـو فَـهِـمَ الـلّيلُ البهيمُ كلامَها      لــرقَّ لـهـا لكنّه ليس  يـفـهمُ

ولـو كان ذا حسٍّ ويعرفُ   قدْرَها      أجــابَ نـداها لكن اللّيلُ  أبـكمُ

تُـخـاطِبُه في أن يُطيلَ   ظـلامَه      عـلـيها وما للّيلٍ أُذنٌ ولا   فــمُ

📌نعي شعبي

ليلة وداع الهواشم زينب احسين وبو الفضل
اجتمعوا الليله سويه ومطر دمع العين ونزل

دخل الحسين على اخته شابك بايده الگمر
جلس يم اخته وبلهفه يقلها يا بنت حيدر
انتي يا مهجة علي يخويه وتاج للخدر
اريد اوصيچ يا خويه قبل هالليل ما يرحل 

يازينب تدري بالعاشر بيه ينكسر الظهر
ما يظللچ  اخو ولا ولد ما يظل غير الصبر
ومن تشوفين الشمر صاعد يخويه عالصدر
لا تقربينه يزينب  اخاف اعليچ من الوجل

نادى الگمر يا بت علي الج عندي وصيه
لا تجيني للنهر لا ما تنحمل گطعة ايديه
ولا تناديني يخويه حرگوا خيامي عليه
يصعب يزينب هالامر وانه ما اقدر احتمل

اريدك خويه يا زينب تصبري العطشى بغيابي
ومن اطلع واجيب الماي تظل اعيونهم ترابي
وبعد وصيه يا خويه  عليها يزيد انه صوابي
لا تزيدي العتب زينب ظعنكم عنا من يرحل

وانه هم اوصيك إن چان تريدني اصبر
بقلبي ليك اچم صوره اخذها وياك اذا تقدر
بحضن امي تربينا وتحت جنح الوصي حيدر
اريدك خويه تاخذهم بظهر عاشر من  ترحل

وشبحت عينها لعباس تقله خويه تتذكر
وصية حيدر الكرار انته التكفل الخدر
اريدنك  تجاوبني لون الناس تتفكر
زينب انتي بت حيدر جا وينه البيكم اتكفل


لمّا كانت ليلة عاشوراء يقول عليّ بن الحسين: كنت جالساً وعمّتي زينب تمرّضني والحسين في خيمته وإذا بي أسمع صوتاً وأنيناً يقطّع القلوب والحسين يقول:

يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ
كَمْ لَكَ بِالإِشْرَاقِ وَالأَصِيلِ

يقول: فهمت كلامه, فخنقتني العبرة, أمّا عمّتي زينب فلمّا سمعت الكلام خرجت من الخيمة مهرولة, وقفت على أخيها الحسين, نادت: أخي حسين حبيبي حسين, أتنعى نفسك بالموت؟! أخي حسين, أَتُغْتَصبُ نفسك اغتصاباً؟! ليت السماء أطبقت على الأرض وليت الجبال تدكدت على السهل, أخي حسين ماذا تقول؟ ماذا تنعى؟

قال الحسين: أخيّة زينب, لا يذهبنَّ بحلمك الشيطان, إعلمي أنّ أهل الأرض يموتون, وأهل السماء لا يبقون, لقد مات جدّي وهو خير منّي, مات أبي وهو خير منّي, مات أخي وهو خير منّي, أخيّة زينب لا بدّ من مصرع أنا لاقيه.

قالت: أخي حسين, إذا كان لا بدّ من ذلك فردّنا إلى وطن جدّنا. قال: هيهات هيهات لو تُرك القطا لغفا ونام. فصارت تلطم رأسها وتنادي: واضيعتاه.

ثمّ قالت: أخي حسين, هل استوثقت من أصحابك؟ هل بلوتهم؟ هل اختبرتهم؟ أخاف أن يسلّموك عند الوثبة, أخي حسين جرّبهم واختبرهم. وإذا بالحسين يجمع الأنصار ليختبرهم, يقول لهم: أنصاري, هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا, وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي, وتفرّقوا في سوادكم ومدائنكم فإنّ القوم لا يريدون غيري ولو حصلوا عليّ لذهلوا عن غيري.

قام إليه مسلم بن عوسجة قائلاً: أبا عبد الله, ماذا تقول؟ والله لو أقطّع بالسيف إرباً إرباً, وأحرق ثمّ أنشر سبعين مرّة ما تخلّيت عن نصرتك يا أبا عبد الله.
وقام إليه زهير ابن القين وهو يقول: يا أبا عبد الله, ماذا نقول لجدّك رسول الله, ماذا نقول لأمّك فاطمة الزهراء؟ تخلّينا عن نصرة ابن بنت نبيّنا؟ لا والله لا كان ذلك أبداً.⤵️
1
⤴️عند ذلك قال الإمام لأصحابه: يا أصحابي قوموا وقفوا على خيمة زينب, أقبل الأنصار ووقفو

ا على خيمتها, فقال الحسين لأخته: أخيّة زينب قومي وكلّمي الأنصار, قامت السيّدة زينب وقفت على باب الخيمة نادت: يا أنصارنا يا أصحابنا الله الله فينا, يا محيي الليل بالعبادة, الله الله في نصرة الغريب أبي عبد الله..

وبات الأصحاب ليلة العاشر ولهم دويّ كدويّ النحل قائمين قاعدين راكعين ساجدين يتودّعون من العبادة ويتزوّدون منها, فلمّا أصبح صباح يوم عاشوراء صلّى بهم الحسين صلاة الصبح, وما فرغ من الصلاة إلّا والسهام تترى عليه كرش المطر, قال: أصحابي, هذي رسل القوم إليكم, قوموا بارك الله فيكم. فقام الأصحاب يتسابقون إلى القتال وهم يرون منازلهم في الجنان, ثمّ ثارت غبرة فلم تنجل الغبرة إلّا والحسين وحيد فريد. دخل خيمة بني عليّ وجدها خالية, دخل خيمة بني عقيل وجدها خالية, دخل خيمة الأنصار وجدها خالية, دخل خيمة بني الحسن وجدها خالية, توسّط الخيام وهو يتوكّأ على سيفه...


حبيبي حبيب برير, زهير, أخي عبّاس, بُنَيَّ قاسم, ولدي عليّ, ما لي أناديكم فلا تجيبون؟, أنيام فأوقظكم أم غيّاب فأرتجيكم أم موتى فأبكي عليكم؟

عظّم الله أجوركم, وإذا بالصوت من الخيمة قائلاً: لبيّك لبيّك أبا عبد الله, التفت الحسين وإذا بزين العابدين قد خرج متوكّئاً على عمّته زينب وهو يقول: لبيك يا حسين لبيك يا أبا عبد الله. نظر إليه الحسين وبكى قال: أخيّة زينب, أرجعيه فإنّه حجّة الله على خلقه لئلّا تخلو الأرض من الحجّة. أرجعته إلى الخيمة, جمع الحسين العيال والأطفال في خيمة العليل السجّاد, قال الحسين: يا زينب يا أمّ كلثوم يا بنات عليّ وفاطمة, هذا عليّ بن الحسين إمام مفترض الطاعة استمعن لكلامه استجبن لأمره ولنهيه. ثمّ التفت إلى الإمام زين العابدين قال: بُنّيَّ عليّ سكّن روعتهنّ, بُنَي عليّ نشّف دمعتهن, بُنَيّ عليّ هدِّئ لوعتهنّ فأنّهنّ يتامى بعدي.

ثمّ همس في أذنه وقال: بُنَيّ عليّ وأبلغ شيعتي عنّي السلام, (وعليك السلام يا أبا عبد الله...).

ثمّ خرج الحسين من الخيمة أقبلت إليه أخته العقيلة زينب, قالت: أخي حسين هذا ولدك عبد الله قد دلع لسانه على صدره من شدّة الظمأ فخذ به إلى الأعداء لعلّهم يسقونه قطرة من الماء, فأخذ الطفل الرضيع وجاء به إلى القوم ووقف على مرتفع من الأرض وهو يبكي..


يقال: إنّه عندما جي‏ء بحرملة بن كاهل إلى المختار الثقفيّ قال له المختار: أنت الذي ذبحت عبد اللَّه الرّضيع؟ كيف تمكّنت من ذلك!! أو ما رقّ قلبُك له؟ قال: كانت العادة الجارية أنّ الإمام الحسين إذا أراد الحملةَ على الجيش ركب فرساً، وإذا أراد الوعظ والتحذير والتذكير ركب ناقةً له، وفي هذه المرّة جاءنا ماشياً ومعه شي‏ء يظلّلُ له من حرارة الشّمس فتكلّم مع ميمنة الجيش فلم يستمعوا له، فمال إلى ميسرةِ الجيش فلم يستمعوا له، فعاد إلى قلب المعسكر فقال: يا قوم لقد قتلتم أصحابي وإخوتي وأهل بيتي, إن كان ذنبٌ للكبار فما ذنبُ الصّغار؟ ثمّ أخرج ولداً ورفعه وقال: هذا عبد اللَّه اسقوه شربة من الماء فإنّه إن عاش لا يضرّكم وإن مات طولبتم بدمه، فاختلف العسكر وانقسم ثلاثاً, قسم قال: اسقوه فإنّه طفلٌ رضيع، وقسم اكتفى بالبكاء لحال الرّضيع، وقسم قال: لا تبقوا لهذا البيت صغيراً ولا كبيراً, فقال لي عمر بن سعد: يا حرملة اقطع نزاع القوم,
قلت: أرمي الوالد أم الولد قال: بل الولد، فتنحيّت جانباً ووضعت سهماً في كبد القوس ولم يرقّ قلبي له، فنظرت أين أرميه لصغره وإذا بالهواء يكشف رقبته فحكّمت السهم ورميته فذبحتُهُ من الوريد إلى الوريد وما رقّ قلبي له، فعندما أحسّ بحرارةِ السهم أخرج يديه واعتنق والده الحسين, هنا رقّ قلبي له.

شـال الـطّفل بـيده ودمعه فوق خدّه سال      ونـادى  اشـذنب اطفالنا يا عصبة الأنذال
هــــذا الــطّـفـل عــطـشـان

⤵️
⤴️عـطشان ذابـت مـهجته و هـذي ثلثتيّام      مـا  ضاق قطرة ماي و انتو تدّعون اسلام
يــــا  عــصـبـة الـشّـيـطـان

عـجلوا بـقطرة مـاي طـفلي ذايب افّاده      عـند  الـعرب يا قوم هذي ما جرت عاده
و  شــجــرمــة الــرّضــعـان

نـاسٍ  بـقت تبجي على حاله و ناس تلوم      وبـن سـعد نادى حرمله اقطع نزاع القوم
خـــــل رقــبـتـه نــيـشـان

وحسين تجري دموع عينه و يجذب الحسره     
ولَـن السّهم من حرمله صابه و فرى نحره
وظــــل الــسّـبـط حــيــران

تـلقّى الدّما و نادى شذنبك يا عزيز الرّوح      رد  لـلمخيّم يـنتحب مـنّه القلب مجروح
طــلـعـت  لــــه الــنّـسـوان

و امّـا سـكينه تصيح بويه جان زاد الماي      أريـد  مـنّك قـطرة امـيّه أروّي حشاي
قــلــبـي  تــــرى لــهـفـان

قـلها  يسكنه اخذي الطّفل قلبه بسهم مفري     
وقـومي الرضيعك يا رباب الحالته نظري
ذبــحــوه  تــــرى عـطـشـان

طـلعت ربـاب و عـمّته زينب ينظرونه      شـافوا الـسّهم حز منحره ومغمّض عيونه
وصــبّــوا الــدّمــع غـــدران


فلهفي له مذ طوّق السهم جيده
كما زينته قبل ذاك تمائمههفا لعناق السبط مبتسم اللمى
وداعاً .. وهل غير العناق يلائمه

............ ياالله.....🏴أنت المعزى سيدي يا صاحب الزمان ... عظم الله اجوركم💔

✍️..بذمته يحذف اسم .الناشر رحيل القوافي الفاتحة إلى روح امي العزيزة وابوي الغالي واخواني سعيد وكريم وماجد ومحمد.وجميع اموات شيعه أمير المؤمنين عليه السلام 🕊🌿........👩‍🚀.....................🥺😭💔...خدمتكم شرف لنا
https://t.me/https370
🔮مجلس ومحاضره بحق السيده زينب عليها السلام 🔮
🌀🌀الديباجه🌀🌀
صلى الله عليك يامولاي يارسول الله
صلى الله عليك  يا سيدي ويا مولاي يا أبا عبد الله، يا مظلوم كربلا ومسلوب العمامة والرداء،
صلى الله عليك وعلى أختك الحوراء زينب، لعن الله الظالمين لكم، يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيما
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
🔰#نعي_القريض_طور_الدرج🔰
هذا ابن هندٍ ـ وهو شرّ أمية
من آل أحمد يستذل   رقابا
ويصون نسوته ويبدي زينباً
من خدرها و سكينة وربابا
لهفي عليها حين تاسرها العدى
ذُلّاً وتركبها النياق صعابا
وتبيح نهب رحالها و تنيبها
عنها رحال النيب و الأقتابا
سلبت مقانعها وما أبقت لها
حاشا المهابة والجلال حجابا
•••••••••••••☆•••••
🔰#طور_الابوذية🔰
الأجـــل يــــوميه اشوفنه   يجي بلون
يمتى اعليّه اشوف اهلي      يجيبلون
اريـــــدنــهــم على القبله       يجيبلون
جـثـتـي اوكـافـلـي ايـصـلـي عـلـيّـه
حسين السيلاوي الحلي

الف لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا ال محمد اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين صلواااااات
        💥بِسْــــمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـــــٰنِ الرَّحِـــيمِ💥
قال الإمام زين العابدين عليه السلام
مخاطباً عمته زينب عليها السلام:
((وأنتِ بحمد الله عالمة غير معلَّمة، و فهمة غير مفهَّمة)).
••••
🌀🌀نعم اخواتي المواليات
لايذكر الامام الحسين عليه السلام
إلا وتذَّكر معه أخته الحوراء زينب عليها السلام ولا يمرّ أسم كربلاء إلا ويتبادر إلى قلوب المحبين وأرواحهم أسم عقيلة بني هاشم.وشاء الله تعالى أن تكون واقعة الطف المؤلمة والخالدة،ذات مرحلتين:-
♦️ الأولى......كانت تحت رعاية الحسين عليه السلام وعنايته حتى عصر يوم عاشوراء.
♦️والثانية.....كانت تحت رعاية زينب عليها السلام واهتمامها،حتى عودة السبايا إلى المدينة المنورة.
ولدت السيدة زينب عليها السلام بالمدينة المنورة،بعد ولادة أخويها الإمامين الحسنين عليهم السلام،وذلك في اليوم الخامس من جمادى الأولى سنة (6 للهجرة).ولما سمع رسول الله صلى الله عليه واله بولادتها جاء مسرعاً إلى بيت ابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام،ليسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن صغيرته وتسميتها،حتى سمّاها رسول الله صلى الله عليه واله كما سمّى أخويها من قبلها.وقيل أن زينب لفظ مركب من زين وأب،وقيل بل هو أسم نبات طيب الرائحه.
لقد فتحت زينب عليها السلام عينيها في بيت،يرعاه رسول الله صلى الله عليه واله وركناه علي وفاطمة عليهم السلام،وساكناه الحسن والحسين عليهم السلام.
عاشت منذ نعومة أظفارها،فاجعة أهل البيت بفقد رسول الله صلى الله عليه واله،ثم انفتاح باب المصائب والأرزاء،على أهل بيت العصمة والنقاء.
ولقد كانت زينب عليها السلام مع أمها فاطمة الزهراء عليها السلام،يوم ألقت خطبتها الخالدة بالمسجد النبوي الشريف،بعد وفاة النبي الأعظم صلى الله عليه واله،وبمحضر من المهاجرين والأنصار،والحوراء عليها السلام أهم من يُروى عنهم نصّ الخطبة الفاطمية.
ومن هنا ننطلق إلى علِم السيدة زينب عليها السلام،الذي تلقته عن خمسة هم المعصومون أهل الكساء،المصطفى والمرتضى والزهراء والحسنان (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)فكيف لنا أن نتصّور علِمها وفقهها وعلاقتها بالقرأن الكريم.
وكان ابن العباس إذا روى حديثاً عنها عليها السلام يقول:قالت عقيلتنا زينب بنت علي عليه السلام.ويمكن مراجعة كتب؛بلاغات النساء،الخصائص الزينبية.زينب الكبرى،للوقوف على رواياتها.
ولمّا أستقر أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفه،جاء وجهاؤها ليطلبوا من أمير المؤمنين عليه السلام،أن يفاتح ابنته الحوراء زينب عليها السلام بإعطاء دروس في الفقه وتفسير القرأن الكريم،لنساء أهل الكوفه وبناتها،فاستجابت عليها السلام لذلك.ودخل عليها أبوها عليه السلام ذات مرّة وهي تُدّرس النساء معاني الحروف المقطّعة في بداية بعض السور القرآنية المجيدة.
🔮ومن يتأمل خطبتي السيدة زينب عليها السلام بالكوفه والشام فسوف يكتشف مدى استحضارها عليها السلام لآيات القرأن الكريم،وإحاطتها بجوانب الشريعة،وإقامتها للحجج الدامغة،وسوقها للبراهين الساطعة،رغم قساوة الموقف،وصعوبة الظرف،وحراجة المقام.
لقد أعدّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه واله وأمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة عليها السلام والحسنان عليهم السلام أعدّوا الحوراء زينب لذلك الدور الكبير،والمهمة الرسالية الفريدة،وما أروع موقفها عليها السلام وهي ترفع جسد أخيها الحسين عليه السلام قائلة:-إلهي تقبّل منّا هذا القتيل قرباناً لدينك!!وذلك ليلة الحادي عشر من المحّرم.
#يتبع↪️
2
وتشاطرت هي والحسين بنهضة حتم القضاء عليهما أن يُندبا هذا بمشتبك النصول وهذه من حيث معترك المكاره في السِبا ..
وأما عبادتها فكفى بعدم تركها عليها السلام لصلاة الليل حتى ليلة الحادي عشر من المحرم،حتى إذ غلبها الضعف،أيام السبي الممضة،أخذت عليها السلام تصليها من جلوس،ولكنها لم تتركها رغم شدّة الآلآم وفراق الأحبة،وكان من ألقاب السيدة زينب عليها السلام عابدة آل علي.
تزوجت من ابن عمها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب،وكان لها منه ولد وهو عون،استشهد يوم عاشوراء مع خاله الحسين عليه السلام،ولكن التاريخ لم يذكر لنا بكاؤها عليه،أو ندبها له،بل كان كل البكاء والندب والحزن على أخوتها ولا سيما الحسين وأبي الفضل عليهم السلام.وكانت وفاتها عليها السلام في منتصف شهر رجب سنة (62هـــ)أي في نفس سنة شهادة الحسين عليه السلام،فلم يحل عليها الحول إلا وقد انتقلت عليها السلام إلى بارئها الكريم،تشكو إليه أحزانها وتبث إليه الآمها.
وأما مكان وفاتها..فهناك قولان...
♦️ الأول/بدمشق الشام ،حيث جاءت مع زوجها عبدالله بن جعفر لرعاية أرض له هناك،فلما وصلت إلى شجرة كان قد وضع عليها رأس الحسين عليه السلام حنّت ومرضت حتى فارقتها روحها،حزينة متألمة نادبه.
♦️والقول الثاني/بالقاهرة بمصر،حيث ذكر السيد يحيى العبيدلي في كتابه (تاريخ الزينبيات)،أنها عليها السلام لمّا عادت إلى المدينة أخذت تؤلّب الناس على طلب ثأر الحسين عليه السلام فأخبر والي المدينة يزيد بذلك،فجاءت أوامر

يزيد بإخراجها من المدينة إلى مصر،فاستقبلها والي مصر ووجهاؤها فلما رأوها أجهشوا بالبكاء،ونزلت دار الوالي حتى وفاتها عليها السلام.

فيا لله وقلب زينب وحزنها على أخيها،إذ لم يحتمل قلبها المثقل بالأحزان،أن يعيش ذكرى عاشوراء،واستعادة الآم الأحبة وفراق الأخوة،فعرجت بروحها أفواج الملائكة باكين نادبين،وهم يرفعون روح أم المصائب،وجبل الصبر،وبطلة كربلاء،وشريكة الحسين عليه السلام في نهضته.

لله صبر زينب العقيلة  كم شاهدت مصائباً مهولة
رأت من الخطوب والرزايا. أمراً تهون دونه المنايا
❤️❤️نعي مجرد ❤️❤️
اليوم   العقيله     تريد    اهله
وتريد      شيالة           حملها
تريد   الكفلها       يحضر    له

يحظرها ابو فاضل والحسين
ويكلولها     خويه  شتريدين
اجيناج    يا زينب      الحين

تتمنه   زينب    كون      عباس
يجيها ويشيل النعش  ع   راس
ومتضل   غريبه    بين   هلناس

ياونتج      يازينب       شديده
وتتمنه الاخوهه ولزمت    ايده
كبل  لاتموت ابو  فاضل  تريده

تريده   يجيها   اليوم      عناي
وكبل ماتموت بيده ينكط الماي
وتكول   ما    عافوني    ولياي

حلاة   الاخو    بالنعش   جناز
ويبجي  ويصبرون      الاعزار
بهذا  اليوم  انه   للوالي  اعتاز

محتاج   ابو   فاضل    يجيني
ولعد  الكبر    بيده      يوديني
وتشوف الولي بهلساعه   عيني

يمه  اليموت  يريد   الاحباب
واني غريبه   بين    الاجناب
اريد الولي يحظرني  وانهاب

❤️طور الابوذيه ❤️

قاسي     الزمن     وياي      وندار 
على الوليان صب  الدمع     وندار
واريد اليعتنيني    اليوم     وندار
على القبله   واسبلهن    اديه

الف الاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا ال محمد اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين صلوااااات
🌹🌹🌹اللهم صل على محمد وال محمد 🌹🌹🌹


تمت بقلم خادمة الزهراء
العلويه ام نور الميسانيه

لااجيز شرعاً حذف الاسم مشكول الذمه امام الزهراء ع🏴أنت المعزى سيدي يا صاحب الزمان ... عظم الله اجوركم💔

✍️..بذمته يحذف اسم .الناشر رحيل القوافي الفاتحة إلى روح امي العزيزة وابوي الغالي واخواني سعيد وكريم وماجد ومحمد.وجميع اموات شيعه أمير المؤمنين عليه السلام 🕊🌿........👩‍🚀.....................🥺😭💔...خدمتكم شرف لنا
https://t.me/https370
» 🌷﷽سيرة الإمام » » اولاد الامام علي عليه السلام » سيرة الامام الحسين عليه السلام » شهادته عليه السلام » مقتل الإمام الحسين عليه السلام

 

 

 

 

مقتل الإمام الحسين عليه السلام

 

الشيخ عبد الزهرة الكعبي

 

 

 

 لما أصبح الحسين يوم عاشوراء، وصلّى بأصحابه صلاة الصبح، قام خطيباً فيهم، حمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله سبحانه وتعالى قد أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم، فعليكم بالصبر والقتال. ثم صفهم للحرب، وكانوا سبعة وسبعين مابين فارس وراجل، فجعل زهير بن القين في الميمنة، وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته أخاه العباس، وثبت هو عليه السلام وأهل بيته في القلب وأقبل عمر بنُ سعد نحو الحسين في ثلاثين ألفاً، وعلى الميمنة عمر بن الحجاج الزبيدي، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن، وعلى الخيل عزرة بن قيس، وعلى الرّجالة شبث بن ربعي، والرايةُ مع ذويد مولاه، وأقبلوا يجولون حول البيوت، فيرون النار تضطرم في الخندق، فنادى شمر بأعلى صوته: ياحسين تعجلّت بالنار قبل يوم القيامة

 

  فقال الحسين: من هذا، كأنه شمر بن ذي الجوشن؟

 

 قيل: نعم

 

 فقال له يابن راعية المعزى أنت أولى بها مني صليّا ورام مسلم بن عوسجه أن يرميه بسهمٌ، فمنعه الحسين وقال: أكره أن أبدأهم بقتال.

 

  ولمّا نظر الحسين الى جمعهم كأنه السيل، رفع يديه بالدعاء وقال: اللهم أنت ثقتي في كل كربٍ، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمرٍ نزل بي ثقةٌ وعدّه، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد، وتقّل فيه الحيله، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك، رغبةً مني إليك عمّن سواك، فكشفته وفرّجته، فأنت ولي كل نعمة، ومنتهى كل رغبه ثم دعا براحلته فركبها، ونادى بصوت عال يسمعه جلّهم: فقال أيها الناس إسمعوا قولي ولا تعجلوا، حتى أعظكم بما هو حقٌ لكم علي، وحتى أعتذر إليكم مِن مقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري، وصدّقتم قولي، وأعطيتموني النصف من أنفسكم كنتم بذلك أسعد ولم يكن لكم عليّ سبيل، وإن لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من أنفسكم، فأجمعوا أمركم وشركائكم، ثم لايكن أمركم عليكم غمّه، ثم إقضوا إليّ ولا تنظرون، إنّ وليّ الله الذي نزّل الكتاب، وهو يتولى الصالحين، فلّما سمعنَ النساء هذا منه صحنَ وبكينَ وأرتفعت أصواتهنّ، فأرسل إليهنّ أخاه العباس وإبنه عليّ الأكبر وقال لهما:- سكّتاهنّ فلعمري ليكثر بُكاؤهنّ .

 

ولّما سكتن حمدَ الله وأثنى عليه، وصلّى على محمد وعلى الملائكة والأنبياء، وقال في ذلك ما لايحصى ذكره، ولم يسمع متكلّم قبله ولابعده أبلغ منه في…
4
فقال : سبحان الله بلى والله لقد فعلتم ثم قال : أيها الناس إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم الى مأمني من الأرض فقال له قيس بن الأشعث أولا تنزل على حكم بني عمك؟ فإنهم لن يروك إلا ماتحب ولم يصل إليك منهم مكروه فقال الحسين: أنت أخو أخيك ؟ أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا والله لا أعطيهم بيدي أعطاء الذليل ، ولا أفر فرار العبيد.

 

عباد الله إني عذتُ بربي وربكم أن ترجمون ، أعوذ بربي وربكم من كل متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب ثم أناخ راحلته وأمرَ عقبه بن سمعان فعقلها

 

 لم أنسه إذ قام فيهم خاطباً  * فإذا هم لايملكون خطابا

 

يدعوا ألستُ أنا أبن بنت نبيّكم * وملاذكم إن صرف دهر نابا

 

هل جئتُ في دين النبي ببدعةٍ * أم كنتُ في أحكامه مرتابا

 

أم لم يوصِ بنا النبي وأودع * الثقلين فيكم عترةً وكتابا

 

إن لم تدينوا بالمعاد فراجعوا * أحسابكم إن كنتم أعرابا

 

فغدوا حيارى لايرون لوعظه* إلا الأسنّة والسهام جوابا

 

وأقبل القوم يزحفون نحوه، وكان فيهم عبد الله بن حوزة التميمي ، فصاح : أفيكم حسين؟

 

وفي الثالثة قال أصحاب الحسين : هذا الحسين

 

فما تريد؟ قال : ياحسين أبشر بالنار

 

قال الحســـــين: كذبت بل أقدم على ربّ غفور كريم مطاع شفيع ، فمنْ أنت ؟

 

قال : أبن حوزة فرفع الحســـين يديه حتى بانَ بياضُ إبطيه وقال : اللهم حُزه الى النـــــــار فغـــــضــــب إبن حوزة ، وأقحم الفرس إليه  وكان بينهما نهر، فعلقت قدمه بالركــــاب ، وجـــالت به الفرس فسقط عنها ، وإنقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر معلّقـــاً بالركـــاب وأخذت الفرس تضرب به كلَ حجر وشجر حتى هلك،

 

قال مسروق بن وائل الحضرمي : كنت في أول الخيل التي تقدّمت لحرب الحسين ، لعلي أن أصيب رأس الحسين، فأحظى به عند إبن زياد ، فلّما رأيت ما صُنع بإبن حوزة، عرفت أن لأهل هذا البيت حرمة ومنزلة عند الله ، وتركت النّاس وقلتُ : لا أقاتلهم فأكون في النار.

 

 وخرج إليهم زهير بن القين على فرس ذنوب ، وهو شاك في السلاح فقال: يا أهل الكوفة نذارِ لكم من عذاب الله نذار ، إن حقاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن وحتى الآن أخوة على دين واحد ، ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منا أهل ،فإذا وقع السيف إنقطعت العصمة ، وكنّا أمّة وأنتم أمّه . إن الله إبتلانا وإياكم بذرية نبيّه محمّد ، لينظر ما نحن وأنتم فاعلون ، إنّا ندعوكم إلى نصرهم ، وخذلان الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد ، فإنكم لا تدركون منهما إلاّ سوء عمر سلطانهما ، ليسملان…
قال: أفلا تقبلون منهم أن يرجعوا إلى المكان الذي جاءوا منه؟ ويْلَكُم يا أهل الكوفة أنسيتم كُتُبُكم ؟ ويْلكم أدعوتم أهل بيت نبيكم وزعمتم أنكم تقتلون أنفسكم دونهم ، حتى إذا أتوكم أسلمتوهم إلى إبن زياد ، وحلأتموهم عن ماء الفرات ، بئس ما خلفتم نبيكم في ذريته مالكم؟ لا سقاكم الله يوم القيامة فبئس القوم أنتم.

 

 فقال له نفر منهم : يا هذا ما ندري ماتقول ؟

 

 قال : الحمد لله الذي زادني فيكم بصيرة ، اللّهم إني أبرأ إليك من فعال هؤلاء القوم ، اللّهم القِ بأسهم بينهم ، حتى يلقوك وأنت عليهم غضبان فجعل القوم يرمونه بالسهام فتقهقر إلى ورائه .

 

ثمّ إنَّ الحسين ركب فرسه ، وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ، ووقف بإزاء القوم وقال : يا قوم إن بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ استشهدهم عن نفسه المقّدّسة ، وما عليه من سيف النبي ودرعه وعمامته ، فأجـــابوه بالتصديق . فسألهم عمّا أقدمهم على قتله قالوا : طاعةً للأمير عبيد الله بن زياد.

 

فقال عليه السلام : تباً لكم أيتها الجماعة وترحاً أحين استصرختـــــمونا والهين ، فأصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم ، وحششتم علينا ناراً أقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم فأصبحتم ألباً لأعدائكم على أوليائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، فهلاّ لكم الويلات تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لما يستصحف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبـــا ، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش ثمّ نقضتموها فســـــحقاً لكم يا عبيد  الأُمّة ، وشذاذ الأحزاب ، ونَبَذَة الكتاب ، ومحـــرّفي الكلم ، أجَلْ والله غدرٌ فيكم قديم ، وشِجَتْ عليه أصولكم ، وتأزرت فروعكم فكنـــتم أخبث ثمر شجــــيٍ للناظر ، وأكلة للغاصب . ألا وإنّ الدّعي بن الدّعي – يعني ابن زياد – قدْ ركز بين إثنتين ، بين السلّة والذلّة ، وهيـــــهات منّا الذّلــــة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحُـــجور طابت وحُجور طهرت وأنوف حمــــية ، ونفوس أبـــية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا وأني زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد وخذلان الناصر . ثـــم أنشد أبيات فروة :

 

فإن نهـــــزم فهــــــزّامون قدما * وإن نُهــــزم فغير مهزّمينا

 

وما إن طبــــنا جُبــــن ولكــــن * منـــايـــانا ودولـــة آخــــرينا

 

فقـــل للشــــامتين بـــنا أفيـــقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا

 

أما والله لا تلـــبثون بعدها إلا كريثما يركب الفرس ، حتى تدور بكم دور الرحى ، وتقلِقَ بكم قلق المحور ، عهدٌ عهدهُ إليّ أبي…
3
فسرّه قول أبي عبد الله ، وتيقّن الحياة الأبدية ، والنعيم الدائم ، ووضّح له قول الهاتف لما خرج من الكوفة ، فحدّث الحسين بحديثه ، قال فيه : لمّا خرجتُ من الكوفة نوديت : أبشر يا حر بالجنّة فقلتُ : ويلٌ للحـــر يبشّر بالجنّة وهو يسير الى حرب إبن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال له الحسين : لقد أصبتَ خيراً وأجراً ثمّ إستأذن الحسين في أن يكلّم القوم ، فأذن له فنادى بأعلى صوته: يا أهــــل الكوفة لأمَكم الهَبَل والعبَر أدعوتم هذا العبد الصالح وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه حتى إذا جائكم أخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كل جانب ، فمنعتموه التوجه إلى بلاد الله العريضه ، حتى يأمنُ أهل بيته ، وأصبح كالأسير في أيديكم ، لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، وحلاتموه وصبيته ونساءه وصحبه عن مـــاء الفرات الجاري الذي يشربه اليهود والنصارى والمجوس وتتمرّغ فيه خنازير السواد وكلابه وها هم قد ، صرعهم العطش ، بئسما خلّفتم محمداً في ذريته ، لا سقاكم الله يوم الظمأ .

 

فحملتْ عليه رجّاله ترميه بالنبل ، فتقهقر حتى وقف أمام الحسين. إذ إنّ الحسين بن علي منع أصحابه وأهل بيته من أن يبدأوا القوم بقتال قط ، فلذلك ترى الأصحاب في كل مقام وعظ وإرشاد وتوجيه يرشقون بالسهام أو يَحمـــل عليهم أحد تراهم يتراجعون الى وراءهم إمتثالاً لأمر إمامهم وسيدهم أبي عبد الله الحسين إذ إنه مايريد أن يبدأ كل أحد بقتالٍ أبداً .

 

فصاح الشمر بأعلى صوته : أين بنو أختنا ؟ أين العبـــاس وأخوته ؟ فأعرضوا عنه ، فقال الحسين عليه السلام : أجيبوه ولو كان فاسقاً.... قالوا  ماشأنك وما تريد ؟

 

فقال : يــا بني أختي أنتم آمنون ، فلا تقتلوا أنفسكم مع الحسين ، وألزموا طاعة أمير الفاسقين يزيد فقال العباس له : لعنك الله ولعن أمانك. أتؤمننا وأبن رسول الله لا أمان له . وتأمرنا أن ندخل في طاعة العناء وأولاد اللعناء. وتقدّم عمر بن سعد نحو عسكر الحسين ورمى بسهمٍ وقال : إشهدوا لي عند الأمير إبن زياد إني أول من رمى ثمّ رمى الناس فلم يبق من أصحاب الحسين أحد إلا أصابه من سهامهم فقال عليه السلام لأصحابه : قوموا رحمكم الله الى الموت الذي لابد منه ، فإن هذه السهام رُسُل القوم إليكم .

 

فحملَ أصحابه حملة واحدة وأقتتلوا ساعة فما إنجلت الغبرة إلا عن خمسين صريعاً من أصحاب أبي عبد الله وخرج يسار مولى زياد ، وسالم مولى عبيد الله بن زياد ، فطلب البراز ؟ فوثب حبيب وبرير فلم يأذن لهما الحسين ، فقال عبد الله بن عمر الكلبي من بني عَلــــيم أو عُليم وكنيته أبو وهبْ وكان طويلاً شديد الساعدين ، بعيد مابين المنكبين ، شريفـــاً في قومه شجاعــاً مجربا فأذن…
1
ولما نظر الحسين الى كثرة من قتل من أصحابه ، قبض على شيبته المقدسة وقال : إشتدّ غضب الله على اليهود إذ جعلوا له ولداً ، وإشتدّ غضبه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثه ، وإشتدّ غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، وإشتدّ غضبه على قوم إتفقت كلمتُهم على قتل إبن بنت نبيّهم . أما والله لا أجيبهم إلى شيء مما يريدون حتى ألقى الله وأنا مخضّب بدمي . ثمّ صاح : أما من مغـــــيث يغيثنـــــا أما من ذابٍّ يذبُّ عن حرم رسول الله فبكت النساء وكثر صراخهن . ثمّ صاح عمرو بن الحجاج : أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون فرسان المصر وأهل البصائر وقومٌ مستميتين ، لايبرز إليهم أحد نمكم إلاّ قتلوه على قلّتهم – والسبب في ذلك أنهم كانوا يقاتلون عن عقيدة وإيمان ، وأولئك كانوا يقاتلون في سبيل المادة والطمع – فقال عمرو بن الحجاج : لو لم ترموهم إلاّ بالحجارة لقتلتموهم  فقال عمر بن سعد : صدقت ، الرأي ما رأيت أرسل في الناس من يعزم عليهم أنْ لا يبارزهم رجلٌ منهم ولو خرجتم إليهم وحداناً لأتوا عليكم ثم حمل عمرو بن الحجاج على ميمنة الحسين ، فثبتوا له ، وجثـــــوا على الرُكب ، وأشرعوا الرماح ، فَلَمْ تَقدِم الخيل ، فلما ذهبت الخيل لترجع ، رشقهم أصحاب الحسين بالنبل فصرعوا رجالاً وجرحوا آخرين .

 

ثمّ حَمَلَ عمرو بن الحجّاج من نحو الفرات ، فأقتتلوا ساعة ، وفيها قاتل مسلم بن عوسجـــة فشدّ عليه مسلم بن عبد الله ، وعبد الله البجلي ، وثارت لشدّة الجلاد غبرة شديدة وما إنجلت الغُبْرة إلاّ ومسلم بن عوسجة صريعاً وبه رمق . فمشى إليه الحسين ومعه حبيب بن مظاهر . فقال الحسين : رحمك الله يامسلم ، ثمّ تلى قوله تعالى ( منهم من قضى نحبه ونهم من ينتظر ومابدّلوا تبديلا ) – ودنا منه حبيب وقال : عزَّ عليّ مصرعُك يامسلم أبشر بالجنّة.

 

فقال مسلم بن عوسجة بصوت ضعيف : بشّرك الله بخير يا أخي ياحبيب ثم قال : حبيب : لو لم أعلم أني في الأثر لأحبَبتُ أن توصي لي بجميع مايهمك . فقال له مسلم : أوصيك بهذا ، وأشــــار الى الحسين بن علي أن تموت دونه . فقال : أفعل وربّ الكعبة وفاضت روحُه بينهما

 

وصلت يبن ظاهر منيتي * آني ماوصيتك بعيالي او بيتي

 

او لا تحفظ اولادي او ثنيتي * انجان نيتك مثل نيتي

 

اريدنّك اتجاهد سويي * بالحسين واعياله وصيتي

 

وصاحت جارية له : وامســــــلماه! يا ابن عوسجتّاه

 

فتنادى أصحاب إبن الحجاج . قتلنا مسلما

 

فقال شبث بن ربعي لمن حوله : ثَكَلَتكم أمهاتُكم ، أيُقتل مثل مسلم وتفرحون لَرُبّ موقف له كريم في المسلمين رأيته يوم آذربيجان وقد قَتَل ستة من المشركين قبل التئام خيول…
2
وكان أبو الشعثاء الكندي وهو يزيد بن زياد رامياً . فجثا على ركبتيه بين يدي الحسين ، ورمى بمائة سهم والحسين يقول : اللّهم سدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة ثمّ حمل على القوم فقتل تسعة عشر رجلاً ثمّ قتل.

 

والتفت أبـــو ثمامة الصائدي الى الشمس فرءاها وقد زالت ، فقال للحسين : نفسي لك الفداء ، إني أرى هؤلاء قد إقتربوا منك ، لا والله لا تُقتَل حتى أقتَل دونك وأحب أنْ ألقى الله وقد صلّيت هذه الصلاة التي دنَا وقتها . فرفع الحسين رأسه الى السماء وقال : ذكرتَ الصلاةَ. جعلكَ الله من المصلّين الذاكرين . ..... أنظروا أيها المسلمون دعا الحسين بن علي سلام الله عليه لهذا العبد الصالح بأعظم دعاء وهو أن قال : جعلك الله من المصلين . فمرنوا أولادكم وعودوا بناتكم معاشر المسلمين على الصلاة في دور الصغر ، فأن دور الصغر إذا صلى الأنسان فيه لا يسعه أن يترك الصلاة في الكبر ، وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر – فقال الحسين : نعم هذا أول وقتها ، سلوهم عن أن يكفّوا عنّا حتى نصلي فقال الحصين : إنها لا تُقبل فقال حبيـــب بن مظاهر : زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول وتقبل منك ياحمار . فحمل عليه الحصين ، فضرب حبيب وجه فرسه بالسيف ، فشبّت به ووقع عنه ، وأستنقذه أصحابه فحملوه وقاتلهم حبيب قتالاً شديداً، فقتل على كبر سنّه أثنين وستين رجلاً ، وحمل عليه بديل بن صريم فضربه بسيفه ، وطعنه آخر من تميم برمحه ، فوقع الى الأرض ، فذهب ليقوم وإذا بالحصين يضربه بالسيف على رأسه ، فسقط لوجهه ، ونزل إليه التميمي وإحتزَّ رأسه . فَهَدّ مقتله الحسين . فقال : عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي وأسترجع الحسين كثير.

 

وخرج من بعده الحر بن يزيد الرياحي ومعه زهير بن القين ، يحمي ظهره ، فكان إذا شدّ أحدهما واستلحم شَدّ الآخر واستنقذه ، ففعلا ساعة وإن فرس الحر لمضروب على اُذنيه وحاجبيه والدماء تسيل منه فبرز إليهم وهو يرتجز ويقول:

 

إني أنا الحر ومأوى الضيفِ * أضربُ في أعناقكم بالسيفِ

 

عن خير من حل بأرض الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف

 

حتى قتل منهم جماعة كثيرة على كبر سنّه

 

جله اهموم الفواطم مجله الغتوت  * ورج الغاضرية وحامه البيوت

 

عكب ما شافت امن امذهبه الموت * وطاح اوفيض دمه اعله الثره يسيل

 

اجاه احسين مثل الليث يهدر      *  ينادي ودمع عينه اعليه ينثر

 

امك ماخطت من سمّتك حر       * مسح عنه التراب اودمعه ايسيل

 

او من ناده الرجس ياخيلنه اوصاح * عمامه ابغيض سلّت بيض الصفاح

 

ابذيج الخيل نادت كل بني ارياح * عميد الحر عجب ينداس بالخيل

 

عله اخشوم…
2👍1💘1
وخرج سلمان بن مضارب البجلي وكان ابن عم زهير فقاتل وخرج بعده زهير بن القين فوضع يده على منكب الحسين وقال مستأذناً

 

أقدم هديت هاديا مهديا  * فاليـــــوم ألقى جدك النبيا

 

وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين فتى الكميا

 

           وأسد الله الشهيـــــــد الحيـــــــا

 

فقال الحسين : وأنا ألقاهما على أثرك ، وفي حملاته يقول

 

أنا زهير وأنا ابن القــــــين  * أذودكم بالســــيف عن حسين

 

فقتل مائة وعشرين ، ثم عطف عليه كثير بن عبد الله الشعبي والمهاجر بن أوس فقتلاه . فوقف عليه الحسين ودعى له وجزّاه خيرا وقال : لعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير

 

وجاء عمر بن قرظة الأنصاري ووقف أمام الحسين يقيه من العدو ، ويتلقى السهام بصدره وجبهته ، فلم يصل الى الحسين سوء ولما كثر فيه الجراح التَفتَ الى أبي عبد الله وقال : أوفيت ياإبن رسول الله ؟! قال : نعم أنت أمامي في الجنّة ، فأقرأ رسول الله مني السلام ، وأعلمه أني في الأثر ، وخرّ ميتا فنادى أخوه علي ، وكان مع ابن سعد : ياحسين ياكذاب – إنما أقول كلمته حتى تطلع على خبث هؤلاء الأفراد – غررت أخي حتى قتلته فقال ( ع ) : إني لم أغر أخاك ولكن الله هداه وأضلك فقال : قتلني الله إن لم أقتلك ثم حمل على الحسين ليطعنه فأعترضه نافع بن هلال الجملي فطعنه حتى صرعه فحمله أصحابه وعالجوه وبريء

 

ورمى نافع بن هلال الجملي بنبال مسمومه كتب إسمه عليها وهو يقول :

 

أرمي بها مُعلمة أفواقها * مسمومة تجري بها أخفاقها

 

فقتل إثني عشر رجلا سوى من جرح ، ولما فنيت نباله ، جرّد سيفه يضرب فيهم ، فأحاطوا به يرمونه بالحجارة والصال ، حتى كسروا عضديه ، وأخذوه أسيرا فأمسكه الشمر ومعه أصحابه يسوقونه فقال له إبن سعد : ماحملك على ماصنعت بنفسك ؟

 

قال : إن ربي يعلم ما أردت

 

فقال له رجل وقد نظر الى الدماء تسيل على وجهه ولحيته : أما ترى مابك ؟

 

فقال : والله لقد قتلت منكم أثني عشر رجلاً سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد ما أسرتموني ثم قتله الشمر.

 

ولما صرع واضح التركي مولى الحرث المذحجي إستغاث بالحسين فأتاه أبو عبد الله وأعتنقه فقال : من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي !. إنظر الى الحسين بن علي رجل الدين والإنسانية يضع خده على خد ولده علي الأكبر  وكذلك مرة أخرى يضع خده على خد غلام تركي ، إذ لايفرّق إمامنا سلام الله عليه بين أفراع النوع الإنساني ، فالدين الإنساني هو الدين الإسلامي – ثمّ فاضت نفسه الطاهرة . ومشى الحسين الى أسلم وأعتنقه ،…
3👍1
وأقبل عباس بن أبي شبــــيــب الشاكري على شوذب مولى شاكر ، وكان شوذب من الرجال المخلصين وداره مألفا للشيعة ، يتحدثون فيها فضل أهل البيت

 

فقال : يا شوذب ما في نفسك أن تصنع؟

 

قال : أقاتل معك حتى أقتل ، فجزّاه خيرا وقال له

 

تقدم بين يدي أبي عبد الله حتى يحتسبك كما إحتسب غيرك ، وحتى أحتسبك ، فإن هذا يوم نطلب فيه الأجر بكل ما نقدر عليه . فسلم شوذب على الحسين وقاتل حتى قتل ووقف عابس أمام أبي عبد الله وقال : ما أمسي على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز علي منك ولو قدرت أن أدفع الضيم عنك بشيء أعز علي من نفسي لفعلت، السلام عليك ، أشهد أني على هداك وهدى أبيك ! ومشى نحو القوم مصلتاً سيفه وبه ضربة على جبينه فنادى : الا رجل ؟ فأحجموا عنه لأنهم عرفوه أشجع الناس فصاح عمر بن سعد : أرضخوه بالحجارة فرمي بها ، فلما رأى ذلك ، ألقى درعه ، ومغفره ، وشد على الناس ، وإنه ليطرد أكثر من مائتين ، ثم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل رضوان الله عليه.

 

 ووقف جون مولى أبي ذر الغفاري أمام الحسين يستأذنه ، فقال : يا جون إنما تبعتنا طلباً للعافية ، فأنت في إذن مني فوقع على قدميه يقبلهما ويقول : أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم ! سيدي أن ريحي لنتن ، وحسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفّس علي بالجنة ، ليطيب ريحي ، ويشرف حسبي ، ويبيضّ لوني ، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم آل البيت فأذن له الحسين فقتل خمساً وعشرين وقتلْ . فوقف عليه الحسين وقال : اللهم بيّض وجهه ، وطيّب ريحه ، وأحشره مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعرّف بينه وبين آل محمد عليهم السلام . فكان من يمر بالمعركة يشم منه رائحة طيبة أذكى من المسك

 

وكان أنس بن حارث بن نبيه الكاهلي شيخاً كبيراً صحابياً ، رأى النبي وسمع حديثه ، وشهد معه بدراً وحنينا ، وبرز شاداً وسطه بالعمامة ، رافعاً حاجبيه بالعصابة . ولما نظر اليه الحسين بهذه الهيئة بكى وقال : شكراً لله لك ياشيخ . فقتَل على كبر سنه ثمانية عشر رجلاً وقتل.

 

وجاء عمرو بن جنادة الأنصاري بعد أن قتل أبوه ، وهو أبن إحدى عشرة سنة يستأذن الحسين . هذا وقد أمرته أمه من قبل ذلك ، وقالت له : ولدي قم وانصر ريحانة رسول الله ، بعد ما ألبسته لامة حربه ، فخرج يستأذن من  الحسين بن علي فلما نظر الحسين اليه قال لأصحابه ، هذا غلام قتل أبوه في الحملة الأولى ، ولعل أمه تكره خروجه الى المعركة ردوه الى الخيمة فأقبل الغلام يسعى نحو الحسين عجلا ، خائفاً من أن يصده أصحاب أبي عبد الله عن مراده وقصده ، فصاح : سيدي أبا عبد الله ، إن أمي هي التي ألبستني لامة حربي ، فأذن لي يا إبن…
2👍1
 ولم يتمالك الحسين دون أن رفع شيبته المقدسة نحو السماء وأرخى عينيه بالدموع وقال: اللهم إشهد على هؤلاء القوم ، فقد برز إليهم أشبه الناس برسولك محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنا إذا اشتقنا الى رؤية نبيك نظرنا اليه ، اللهم أمنعهم بركات الأرض وفرّقهم تفريقاً وأجعلهم طرائق قددا ، ولا ترضي الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا يقاتلوننا ، وصاح بابن سعد : قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله . ثم تلا قوله تعالى : { إن الله إصطفى آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } ولم يزل يقاتل حتى قتل سبعين رجلاً . وقد إشتدّ به العطش ، فرجع الى أبيه يستريح ، ويذكر ما أجهده من العطش . فبكى الحسين وقال : واغوثــــــاه ، ما أسرع الملتقى بجدك ، فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا : ناده:

 

يبويه شربة اميه الجبدي*  اتكوه ورد للكوم وحدي

 

يبويه انفطر جبدي وحك جدي *   العطش والشمس والميدان والحر

 

يكله امنين اجيب الماي يبني * مهوحجيك بهض حيلي او شعبني

 

اوفت روحي وحمس جبدي ولبسني* يبويه استخلف الله العمر واصبري

 

كله والدمع يسفح امن العين * يبعدي وبعد كل الناس يحسين

 

تكلي اصبر اوكلبي صار نصين*  اشلون اصبر يبويه والصبر مر

 

ولم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين . وأتاه سهم وقع في حلقه وطعنه مرة بن منقذ العبدي بالرمح في ظهره وضربه بالسيف على رأسه ففلق هامته وتابعه الناس بأسيافهم حتى قطعوه إربا . فجاء اليه الحسين وإنكب عليه يقول : قتل الله قوماً قتلوك ، ما أجرأهم على الله ، وعلى إنتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا . ثم أخذ بكفه من دمه الطاهر ورمى به نحو السماء فلم تسقط منه قطرة ، وأمر فتيانه أن يحملوه الى الخيمة فجاؤوا به الى الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه وحرائر بيت الوحي ينظرن إليه محمولا قد جللته الدماء ، بمطارف من العز حمراء ، وقد وزع جثمانه الضرب والطعن.

 

فأستقبلنه بصدور دامية ، وعولة تصك سمع الملكوت ، وأمامهن كبيرة البيت الهاشمي زينب العقيلة صارخة نادبة فألقت بنفسها عليه تضم إليها زمام نفسها الذاهب وحمى خدرها المنسلب وعماد بيتها المنهدم

 

وخرج من بعده عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهو يقول:

 

اليوم ألقى مسلماً وهو أبي * وعصبة بادوا على دين النبي

 

فقتل جماعة بثلاث حملات، ورماه يزيد بن الرقاد الجهني بسهم ، فأتقاه بيده فسمرها الى جبهته ، فما أستطاع أن يزيلها عن جبهته فقال : اللهم إنهم إستقلونا وإستذلونا ، فأقتلهم كما قتلونا ، وبينا هو على…
4
   ولما رأى العباس عليه السلام كثرة القتلى في أهله ، قال لإخوته من أمه وأبيه ، عبد الله ، وعثمان وجعفر ، تقدموا يا بني أمي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله . وألتفت الى عبد الله ، وكان أكبر من عثمان وجعفر وقال: تقدم يا أخي أراك قتيلاً واحتسبك فقاتلوا بين يدي أبي الفضل حتى قتلوا بأجمعهم.

 

ولم يستطع العباس صبراً بعد قتل أخوته وأولاد عمه وأخيه ، وكان آخر من بقي مع الحسين فأستأذنه قال : يا أخي أنت صاحب لوائي قال العباس : قد ضاق صدري ، وأريد أن آخذ ثأري من هؤلاء المنافقين

 

فقال الحسين : إذن فأطلب لهؤلاء الأطفال قليلاً من الماء فذهب العباس الى القوم ووعظهم وحذرهم غضب الجبار ، فلم ينفع ورجع الى الحسين يخبره ، فسمع الأطفال ينادون العطش العطش ، فركب جواده وأخذ القربــــه ، وقصد الفرات. فأحاط به أربعة آلاف ورموه بالنبال ، فلم يعبأ بجمعهم ، ولا راعته كثرتهم فكشفهم عن المشرعة ودخل الماء وإغترف منه ليشرف ، فتــذكر عطـش الحسين ، فرمى الماء وقال:

 

يا نفس من بعد الحسين هوني    *  وبعده لا كنت أو تكوني

 

هذا الحسين وارد المنون       *   وتشربين بارد المعين

 

أشلون أشرب واخوي حسين عطشان * وسكنه والحرم وأطفال رضعان

 

وظن كلب العليل التهب نيران      *    يريت الماي بعده لا حله اومر

 

هذا الماي يجري أبطون حيات     *   أضوكه كبل جبد أحسين هيهات

 

وظن طفله يويلي امن العطش مات * وظن موتي كرب والعمر كصر

 

ثم ملأ القربه ، وتوجه نحو المخيّم ، فأخذ عليه الطريق ، وجعل يضرب فيهم ، وهو يقول :

 

لا ارهب الموت إذا الموت زقا    *      حتى أوارى في المصاليت لقى

 

إني أنا العباس أغدوا بالسقا *        ولا أهاب الموت يوم الملتقى

 

فكـــــــمنّ به زيد بن الرقاد من وراء نخلة وعاونة حكيم بن الطفيل التنبتي فضربه على يمينه فبرأها ، وأخذ السيف بشماله وقال :

 

والله إن قطـــــعتم يمــــــــيني       *     إني أحــــــامي أبدا عن ديني

 

وعن إمــــــام صادق اليقين     *   نجل النبي الطاهر الأمين

 

فحاموا عن دينكم أيها المسلمون وتمسكوا به فإنه خير دين – فكمن له حكيم بن الطفيل من وراء نخلة ، فضربه على شماله فقطعها ، فضم اللواء الى صدره وتكاثروا عليه ، وأتته السهام كالمطر ، فأصــاب القربــه سهم وأريق ماؤها ، وسهم أصاب صدره، وسهم أصاب عينه، وضربه رجل بالعمود على رأسه ونادى: عليــك مني السلام أبا عبد الله فأتـاه الحسين . ورآه مقطوع اليمين واليسار مرتدا بالجراحة  إنــحنى عليه وبكى بكاءً عاليا…
4👍2
وطلب ثوباً لا يرغب فيه أحد ، يضعه تحت ثيابه ، لئلا يجرد منه ، فإنه مقتول مسلوب فأتوه بتبان فلم يرغب فيه ، لأنه من لباس الذّلة ، وأخذ ثوباً وخرقه وجعله تحت ثيابه ، ودعا بسروال ، ففزرها ولبسها لئلا يسلبها

 

ودعا بولده الرضيع يودعه ، فأتته زينب بأبنه عبد الله وأمه الرباب فأجلسه في حجره يقبله ويقول : بعدا لهؤلاء القوم إذا كان جدك المصطفى خصمهم . ثم أتى به نحو القوم يطلب له الماء ، فرماه حرمله بسهم فذبحه فتلقى الحسين الدم بكفه ورمى به نحو السماء فلم تسقط منه قطرة !!!!! وقال : هوّن ما نزل بي أنه بعين الله . إلهي إن كنت حبست عنا النصر ، فاجعله لما هو خير منه ، وانتقم لنا من الظالمين ، وإجعل ما حل بنا في العاجل ، ذخيرة لنا في الآجل ، اللهم أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك محمد صلى الله عليه وآله . وسمع عليه السلام قائلاً يقول : دعه يا حسين فان له مرضعاً في الجنة . فجاء به الى قرب خيمة العقيلة زينب ، ومارجع به الى أمه لأن الأم لا تتمكن أن ترى ولدها مقتولاً أمامها فخرجت إليه العقيلة فلما نظرت الى الطفل وإذا به مذبوح من الوريد الى الوريد ، والسهم نابت في نحره ، ودمه مسفوح على صدره

 

نادت يخويه الطفل عني دغطيه     * آنه مالي كلب يحسين اصد ليه

 

اشوفه ذبيح او ماد رجليه        * خويه خفت العطش لن يلحك عليه

 

هذا الخفت منه طحت بيه

 

وحفر له الحسين سلام الله عليه بجفن سيفه ودفنه مرملاً بدمه ، ويقال وضعه مع قتلاه من أهل بيته.

 

 وتقدم الحسين نحو القوم مصلتاً سيفه ، آيساً من الحياة ، ودعا الناس الى البراز ، فلم يزل يقتل كل من برز اليه ، حتى قتل جمعاً كثيراً . ثم حمل على الميمنة وهو يقول:

 

الموت أولى من ركوب العار          *        والعار أولى من دخول النار

 

وحمل على الميسرة وهو يقول :

 

أحمي عيالات أبي       *         أمضي على دين النبي

 

قال عبد الله بن عمار بن يغوث : مارأيت مكثوراً قط قد قتل ولده وأهل بيته وصحبه أربط جأشاً منه ولا أمضى جنانا  ولا أجرأ مُقدما ولقد كانت الرجال تنكشف بين يديه إذا شدّ فيها ولم يثبت له أحد فصاح عمر بن سعد بالجمع : هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتال العرب ، إحملوا عليه من كل جانب ، فأتته أربعة آلاف نبله ، وحال الرجال بينه وبين رحله ، فصاح بهم : يا شيعة  آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرار في دنياكم ، وأرجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون فناداه شمر : ماتقول يا ابن فاطمة ؟

 

قال : أنا الذي أقاتلكم وأنتم تقاتلونني ، والنساء ليس…
2👍1