{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّـهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ}
سورة مُحمد/٤
يجب الحزم في ساحة الحرب:
الآيات السابقة كانت مقدمة لتهيئة المسلمين من أجل إصدار أمر حربي مهم ذكر في الآيات مورد البحث، فتقول الآية:
{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ} .
من البديهي أن «ضرب الرقاب» كناية عن القتل، و علی هذا فلا ضرورة لأن يبذل المقاتلون قصاری جهدهم لأداء هذا الأمر بالخصوص، فإنّ الهدف هو دحر العدو و القضاء عليه، و لما كان ضرب الرقاب أوضح مصداق له، فقد أكّدت الآية عليه.
و علی أيّة حال، فإنّ هذا الحكم مرتبط بساحة القتال، لأنّ «لقيتم»- من مادة اللقاء- تعني الحرب و القتال في مثل هذه الموارد، و في نفس هذه الآية قرائن عديدة تشهد لهذا المعنی كمسألة أسر الأسری، و لفظة الحرب، و الشهادة في سبيل اللّه، و التي وردت في ذيل الآية.
و خلاصة القول: إنّ اللقاء يستعمل- أحيانا- بمعنی اللقاء بأي شكل كان، و أحيانا بمعنی المواجهة و المجابهة في ميدان الحرب، و استعمل في القرآن المجيد بكلا المعنيين، و الآية مورد البحث ناظرة إلی المعنی الثّاني.
و من هنا يتّضح أنّ أولئك الذين حوّروا هذه الآية و فسّروها بأنّ الإسلام يقول:
حيثما وجدتم كافرا فاقتلوه، لم يريدوا إلّا الإساءة إلی الإسلام، و اتخاذ الآية بمعناها المحرّف حربة ضد الدين الحنيف، محاولة منهم لتشويه صورة الإسلام الناصعة، و إلّا فإنّ الآية صريحة في اللقاء في ساحة الحرب و ميدان القتال.
من البديهي أنّ الإنسان إذا واجه عدوا شرسا في ميدان القتال، و لم يقابله بحزم و لم يكل له الضربات القاصمة و لم يذقه حرّ سيفه ليهلكه، فإنّه هو الذي سيهلك، و هذا القانون منطقي تماما.
ثمّ تضيف الآية: {حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ} .
«أثخنتموهم» من مادة ثخن، بمعنی الغلظة و الصلابة، و لهذا تطلق علی النصر و الغلبة الواضحة، و السيطرة الكاملة علی العدو.
و بالرغم من أنّ أغلب المفسّرين فسّروا هذه الجملة بكثرة القتل في العدو و شدّته، إلّا أنّ هذا المعنی لا يوجد في أصلها اللغوي، كما قلنا، و لكن لمّا كان دفع خطر العدو غير ممكن أحيانا إلّا بكثرة القتل فيه، فيمكن أن تكون مسألة القتل أحد مصاديق هذه الجملة في مثل هذه الظروف، لا أنّ معناها الأصلي [ينقل صاحب لسان العرب عن ابن الأعرابي أنّ: أثخن: إذا غلب و قهر.].
و علی كلّ حال، فإنّ الآية المذكورة تبيّن تعليما عسكريا دقيقا، و هو أنّه يجب أن لا يقدم علی أسر الأسری قبل تحطيم صفوف العدو و القضاء علی آخر حصن لمقاومته، لأنّ الإقدام علی الأسر قد يكون سببا في تزلزل وضع المسلمين في الحرب، و سيعوق المسلمين الاهتمام بأمر الأسری و نقلهم إلی خلف الجبهات عن أداء واجبهم الأساسي.
و عبارة {فَشُدُّوا الْوَثاقَ} و بملاحظة أنّ الوثاق هو الحبل، أو كلّ ما يربط به، يشير الی إتقان العمل في شدّ وثاق الأسری، لئلا يستغل الأسير فرصة يفر فيها، ثمّ يوجّه ضربة إلی الإسلام و المسلمين.
و تبيّن الجملة التالية حكم أسری الحرب الذي يجب أن يقام بحقّهم بعد انتهاء الحرب، فتقول: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً}
و علی هذا لا يمكن قتل الأسير الحربي بعد انتهاء الحرب، بل إنّ ولي أمر المسلمين- طبقا للمصلحة التي يراها- يطلق سراحهم مقابل عوض أحيانا، و بلا عوض أحيانا أخری، و هذا العوض- في الحقيقة- نوع من الغرامة الحربية التي يجب أن يدفعها العدو.
طبعا يوجد حكم ثالث في الإسلام فيما يتعلق بهذا الموضوع، و هو استعباد الأسری، إلّا أنّه ليس أمرا واجبا، بل هو راجع إلی ولي أمر المسلمين ينفّذه عند ما يراه ضرورة في ظروف خاصة، و لعلّه لم يرد في القرآن بصراحة لهذا السبب، بل بيّنته الرّوايات الإسلامية فقط.
ثمّ تضيف الآية بعد ذلك: {حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها}
[« حتی» غاية ل( فضرب الرقاب). و احتملت احتمالات أخری لا تستحق الاهتمام.]
فلا تكفوا عن القتال حتی تحطّموا قوی العدو و يصبح عاجزا عن مواجهتكم، و عندها سيخمد لهيب الحرب.
«الأوزار» جمع وزر، و هو الحمل الثقيل، و يطلق أحيانا علی المعاصي، لأنّها تثقل كاهل صاحبها.
سورة مُحمد/٤
يجب الحزم في ساحة الحرب:
الآيات السابقة كانت مقدمة لتهيئة المسلمين من أجل إصدار أمر حربي مهم ذكر في الآيات مورد البحث، فتقول الآية:
{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ} .
من البديهي أن «ضرب الرقاب» كناية عن القتل، و علی هذا فلا ضرورة لأن يبذل المقاتلون قصاری جهدهم لأداء هذا الأمر بالخصوص، فإنّ الهدف هو دحر العدو و القضاء عليه، و لما كان ضرب الرقاب أوضح مصداق له، فقد أكّدت الآية عليه.
و علی أيّة حال، فإنّ هذا الحكم مرتبط بساحة القتال، لأنّ «لقيتم»- من مادة اللقاء- تعني الحرب و القتال في مثل هذه الموارد، و في نفس هذه الآية قرائن عديدة تشهد لهذا المعنی كمسألة أسر الأسری، و لفظة الحرب، و الشهادة في سبيل اللّه، و التي وردت في ذيل الآية.
و خلاصة القول: إنّ اللقاء يستعمل- أحيانا- بمعنی اللقاء بأي شكل كان، و أحيانا بمعنی المواجهة و المجابهة في ميدان الحرب، و استعمل في القرآن المجيد بكلا المعنيين، و الآية مورد البحث ناظرة إلی المعنی الثّاني.
و من هنا يتّضح أنّ أولئك الذين حوّروا هذه الآية و فسّروها بأنّ الإسلام يقول:
حيثما وجدتم كافرا فاقتلوه، لم يريدوا إلّا الإساءة إلی الإسلام، و اتخاذ الآية بمعناها المحرّف حربة ضد الدين الحنيف، محاولة منهم لتشويه صورة الإسلام الناصعة، و إلّا فإنّ الآية صريحة في اللقاء في ساحة الحرب و ميدان القتال.
من البديهي أنّ الإنسان إذا واجه عدوا شرسا في ميدان القتال، و لم يقابله بحزم و لم يكل له الضربات القاصمة و لم يذقه حرّ سيفه ليهلكه، فإنّه هو الذي سيهلك، و هذا القانون منطقي تماما.
ثمّ تضيف الآية: {حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ} .
«أثخنتموهم» من مادة ثخن، بمعنی الغلظة و الصلابة، و لهذا تطلق علی النصر و الغلبة الواضحة، و السيطرة الكاملة علی العدو.
و بالرغم من أنّ أغلب المفسّرين فسّروا هذه الجملة بكثرة القتل في العدو و شدّته، إلّا أنّ هذا المعنی لا يوجد في أصلها اللغوي، كما قلنا، و لكن لمّا كان دفع خطر العدو غير ممكن أحيانا إلّا بكثرة القتل فيه، فيمكن أن تكون مسألة القتل أحد مصاديق هذه الجملة في مثل هذه الظروف، لا أنّ معناها الأصلي [ينقل صاحب لسان العرب عن ابن الأعرابي أنّ: أثخن: إذا غلب و قهر.].
و علی كلّ حال، فإنّ الآية المذكورة تبيّن تعليما عسكريا دقيقا، و هو أنّه يجب أن لا يقدم علی أسر الأسری قبل تحطيم صفوف العدو و القضاء علی آخر حصن لمقاومته، لأنّ الإقدام علی الأسر قد يكون سببا في تزلزل وضع المسلمين في الحرب، و سيعوق المسلمين الاهتمام بأمر الأسری و نقلهم إلی خلف الجبهات عن أداء واجبهم الأساسي.
و عبارة {فَشُدُّوا الْوَثاقَ} و بملاحظة أنّ الوثاق هو الحبل، أو كلّ ما يربط به، يشير الی إتقان العمل في شدّ وثاق الأسری، لئلا يستغل الأسير فرصة يفر فيها، ثمّ يوجّه ضربة إلی الإسلام و المسلمين.
و تبيّن الجملة التالية حكم أسری الحرب الذي يجب أن يقام بحقّهم بعد انتهاء الحرب، فتقول: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً}
و علی هذا لا يمكن قتل الأسير الحربي بعد انتهاء الحرب، بل إنّ ولي أمر المسلمين- طبقا للمصلحة التي يراها- يطلق سراحهم مقابل عوض أحيانا، و بلا عوض أحيانا أخری، و هذا العوض- في الحقيقة- نوع من الغرامة الحربية التي يجب أن يدفعها العدو.
طبعا يوجد حكم ثالث في الإسلام فيما يتعلق بهذا الموضوع، و هو استعباد الأسری، إلّا أنّه ليس أمرا واجبا، بل هو راجع إلی ولي أمر المسلمين ينفّذه عند ما يراه ضرورة في ظروف خاصة، و لعلّه لم يرد في القرآن بصراحة لهذا السبب، بل بيّنته الرّوايات الإسلامية فقط.
ثمّ تضيف الآية بعد ذلك: {حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها}
[« حتی» غاية ل( فضرب الرقاب). و احتملت احتمالات أخری لا تستحق الاهتمام.]
فلا تكفوا عن القتال حتی تحطّموا قوی العدو و يصبح عاجزا عن مواجهتكم، و عندها سيخمد لهيب الحرب.
«الأوزار» جمع وزر، و هو الحمل الثقيل، و يطلق أحيانا علی المعاصي، لأنّها تثقل كاهل صاحبها.
❤6
و الطريف أنّ هذه الأوزار نسبت إلی الحرب في الآية، إذ تقول: {حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها} و هذه الأحمال الثقيلة كناية عن أنواع الأسلحة و المشاكل الملقاة علی عاتق المقاتلين، و التي يواجهونها، و هي بعهدتهم ما كانت الحرب قائمة.
لكن متی تنتهي الحرب بين الإسلام و الكفر؟.
و قال البعض: إنّ الحرب بين الإسلام و الكفر قائمة حتی ينتصر المسلمون علی الدجال، و هذا القول يستند إلی حديث روي عن الرّسول الأكرم صلی اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «و الجهاد ماض مذ بعثني اللّه إلی أن يقاتل آخر أمّتي الدجال» [مجمع البيان، المجلد ٩، صفحة ٩٨.]٥.
البحث حول «الدجّال» بحث واسع، لكن القدر المعلوم أنّ الدجّال رجل خدّاع، أو رجال خدّاعون ينشطون في آخر الزمان من أجل إضلال الناس عن أصل التوحيد و الحق و العدالة، و سيقضي عليهم المهدي (عج) بقدرته العظيمة، و علی هذا فإنّ الحرب قائمة بين الحق و الباطل ما عاش الدجّالون علی وجه الأرض.
إنّ للإسلام نوعين من المحاربة مع الكفر: أحدهما الحروب المرحلية كالغزوات التي غزاها النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلّم حيث كانت السيوف تغمد بعد انتهاء كل غزوة. و الآخر هو الحرب المستمرة ضد الشرك و الكفر، و الظلم و الفساد، و هذا النوع مستمر حتی زمن اتساع حكومة العدل العالمية، و ظهورها علی الأرض جميعا علی يد المهدي (عج).
ثمّ تضيف الآية: {ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّـهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ}
بالصواعق السماوية، و الزلازل، و العواصف، و الابتلاءات الأخری، لكن باب الاختبار و ميدانه سيغلق في هذه الصورة: وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ.
هذه المسألة هي فلسفة الحرب، و النكتة الأساسية في صراع الحق و الباطل، ففي هذه الحروب ستتميز صفوف المؤمنين الحقيقيين و العاملين من أجل دينهم عن المتكلمين في المجالس المتخاذلين في ساعة العسرة، و بذلك ستتفتح براعم الاستعدادات، و تحيا قوّة الاستقامة و الرجولة، و يتحقق الهدف الأصلي للحياة الدنيا، و هو الابتلاء و تنمية قوّة الإيمان و القيم الإنسانية الأخری.
و خلاصة القول: إنّ اللّه سبحانه غني عن سعينا و جهادنا من أجل تثبيت دعائم دينه، بل نحن الذين نتربّی في ميدان جهاد الأعداء، و نحن الذين نحتاج إلی هذا الجهاد المقدّس .
لكن متی تنتهي الحرب بين الإسلام و الكفر؟.
و قال البعض: إنّ الحرب بين الإسلام و الكفر قائمة حتی ينتصر المسلمون علی الدجال، و هذا القول يستند إلی حديث روي عن الرّسول الأكرم صلی اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «و الجهاد ماض مذ بعثني اللّه إلی أن يقاتل آخر أمّتي الدجال» [مجمع البيان، المجلد ٩، صفحة ٩٨.]٥.
البحث حول «الدجّال» بحث واسع، لكن القدر المعلوم أنّ الدجّال رجل خدّاع، أو رجال خدّاعون ينشطون في آخر الزمان من أجل إضلال الناس عن أصل التوحيد و الحق و العدالة، و سيقضي عليهم المهدي (عج) بقدرته العظيمة، و علی هذا فإنّ الحرب قائمة بين الحق و الباطل ما عاش الدجّالون علی وجه الأرض.
إنّ للإسلام نوعين من المحاربة مع الكفر: أحدهما الحروب المرحلية كالغزوات التي غزاها النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلّم حيث كانت السيوف تغمد بعد انتهاء كل غزوة. و الآخر هو الحرب المستمرة ضد الشرك و الكفر، و الظلم و الفساد، و هذا النوع مستمر حتی زمن اتساع حكومة العدل العالمية، و ظهورها علی الأرض جميعا علی يد المهدي (عج).
ثمّ تضيف الآية: {ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّـهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ}
بالصواعق السماوية، و الزلازل، و العواصف، و الابتلاءات الأخری، لكن باب الاختبار و ميدانه سيغلق في هذه الصورة: وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ.
هذه المسألة هي فلسفة الحرب، و النكتة الأساسية في صراع الحق و الباطل، ففي هذه الحروب ستتميز صفوف المؤمنين الحقيقيين و العاملين من أجل دينهم عن المتكلمين في المجالس المتخاذلين في ساعة العسرة، و بذلك ستتفتح براعم الاستعدادات، و تحيا قوّة الاستقامة و الرجولة، و يتحقق الهدف الأصلي للحياة الدنيا، و هو الابتلاء و تنمية قوّة الإيمان و القيم الإنسانية الأخری.
و خلاصة القول: إنّ اللّه سبحانه غني عن سعينا و جهادنا من أجل تثبيت دعائم دينه، بل نحن الذين نتربّی في ميدان جهاد الأعداء، و نحن الذين نحتاج إلی هذا الجهاد المقدّس .
❤7
يعتبر النبي زكريا من سلالة النبي يعقوب ع لكن من هو والد النبي زكريا ع؟
Anonymous Quiz
37%
لاوي بن النبي يعقوب ع
22%
يهودا بن النبي يعقوب ع
13%
النبي يوسف ع
28%
النبي أسماعيل ع
❤2
من هو الملك الآشوري الذي أسس اول مكتبة منهجية في العالم ؟
Anonymous Quiz
24%
سرجون الاول
37%
اشور بانيبال
30%
حمورابي
10%
سرجود الثاني
من هو آخر ملوك العراق بعد تأسيس دولة العراق الحديثة ؟
Anonymous Quiz
10%
غازي الاول
78%
فيصل الثاني
12%
علي ابن الحسين
🤔5
ما اسم المدينة التي كانت اخر معاقل العرب في الأندلس ؟
Anonymous Quiz
28%
قرطبة
20%
أشبيلية
49%
غرناطة
3%
جنوى
💔4
وإذَا ذَكَرتُ مُحَمَّدًا في أَحرُفي
فالحَرفُ مِن ذِكري لهُ يَتعطَّــرُ
فالحَرفُ مِن ذِكري لهُ يَتعطَّــرُ
❤15💔2
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}
سورة الحَج/ ٢
بيّنت هذه الآية في عدّة جمل انعكاس هذا الذعر الشديد، فقالت:
{يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
من شدّة الوحشة و الرعب.
{وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها} .
و ثالث انعكاس لهذا الذعر الشديد: {تَرَی النَّاسَ سُكاری وَ ما هُمْ بِسُكاری}
و علّة ذلك هو شدّة العذاب في ذلك اليوم
{وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّـهِ شَدِيدٌ}
هذا العذاب الذي أرعب الناس و أفقدهم صوابهم.
مسائل مهمّة:
١- تحدث هذه الظواهر المذكورة آنفا بشكل يسير في الزلازل الدنيويّة و الأحداث المرعبة، حيث تنسی الامّهات أطفالهنّ، و تسقط الحوامل حملهنّ، و تری آخرين كالسكاری قد فقدوا صوابهم، إلّا أنّ هذا لا يتّخذ طابعا عاما. أمّا زلزال البعث فإنّه يصيب الناس جميعا دون استثناء.
٢- قد تكون هذه الآيات إشارة إلی خاتمة العالم التي تعتبر مقدّمة للبعث، و في هذه الحالة ستأخذ عبارة «كلّ ذات حمل ... و تذهل كلّ مرضعة» مفهومها الحقيقي، إلّا أنّه يحتمل أنّها تشير إلی زلزال يوم البعث، بدلالة قوله سبحانه:
{لكِنَّ عَذابَ اللَّـهِ شَدِيدٌ}
و العبارات السابقة تكون كأمثلة. أي إنّ الموقف مرعب لدرجة أنّه لو فرض وجود ذات حمل لوضعت حملها، و تغفل الامّهات عن أطفالهنّ -تمامًا- إن شهدن هذا الموقف.
٣- نعلم أنّ كلمة «المرضع» تطلق في اللغة العربية علی المرأة التي ترضع ولدها [يؤتی بعلامة التأنيث في حالة أن يكون للكلمة تذكير و تأنيث، إلّا أنّ الحمل و الإرضاع خاصين بالنساء، لهذا لا حاجة لهما بتاء التأنيث و أمثالها.]٢، إلّا أنّ مجموعة من المفسّرين و بعض اللغويين يقولون: إنّ هذه الكلمة تستخدم بصيغة مؤنثة «مرضعة» لتشير إلی لحظة الإرضاع، أي يطلق علی المرأة التي يمكنها إرضاع طفلها كلمة المرضع، و كلمة المرضعة خاصة بالمرأة التي هي في حالة إرضاع طفلها و لهذا التعبير في الآية أهميّة خاصّة، فشدّة زلزال البعث، و رعبه بدرجة كبيرة، يدفعان المرضعة إلی سحب ثديها من فم رضيعها و نسيانه دون وعي منها.
٤- إنّ عبارة {تَرَی النَّاسَ سُكاری}
إشارة إلی أنّ النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم هو المخاطب فيها
فيقول له: ستری الناس هكذا، أمّا أنت فلست مثلهم، و يحتمل أن يكون الخطاب للمؤمنين الراسخين في الإيمان الذين ساروا علی خطی النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلّم، بأنّهم في أمان من هذا الخوف الشديد.
٥- نقل كثير من المفسّرين و رواة الحديث في خاتمة هذه الآيات حديثا عن الرّسول صلی اللّه عليه و آله و سلّم و هو أنّ الآيتان من بداية السورة نزلتا ليلا في غزاة بني المصطلق
-و هم حي من خزاعة- و الناس يسيرون،
فنادی رسول اللّه صلی اللّه عليه و آله و سلّم فحثّوا المطي حتّی كانوا حوله صلی اللّه عليه و آله و سلم فقرأها عليهم. فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة، فلمّا أصبحوا لم يحطّوا السرج عن الدواب و لم يضربوا الخيام، و الناس بين باك حزين أو جالس يتفكّر،
"فقال رسول اللّه صلی اللّه عليه و آله و سلم: «أ تدرون أي يوم ذاك؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «ذاك يوم يدخل الناس من كلّ ألف تسعمائة و تسعة و تسعين إلی النّار، و واحد إلی الجنّة»! فكبر ذلك علی المسلمين و بكوا بشدّة! و قالوا: فمن ينجو يا رسول اللّه؟ فأجابهم بأنّ المذنبين الذين يشكّلون الأكثرية هم غيركم. ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة» فكبّروا، ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنّة» فكبّروا، ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنّة، و إنّ أهل الجنّة مائة و عشرون صفّا، ثمانون منها أمّتي"
سورة الحَج/ ٢
بيّنت هذه الآية في عدّة جمل انعكاس هذا الذعر الشديد، فقالت:
{يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
من شدّة الوحشة و الرعب.
{وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها} .
و ثالث انعكاس لهذا الذعر الشديد: {تَرَی النَّاسَ سُكاری وَ ما هُمْ بِسُكاری}
و علّة ذلك هو شدّة العذاب في ذلك اليوم
{وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّـهِ شَدِيدٌ}
هذا العذاب الذي أرعب الناس و أفقدهم صوابهم.
مسائل مهمّة:
١- تحدث هذه الظواهر المذكورة آنفا بشكل يسير في الزلازل الدنيويّة و الأحداث المرعبة، حيث تنسی الامّهات أطفالهنّ، و تسقط الحوامل حملهنّ، و تری آخرين كالسكاری قد فقدوا صوابهم، إلّا أنّ هذا لا يتّخذ طابعا عاما. أمّا زلزال البعث فإنّه يصيب الناس جميعا دون استثناء.
٢- قد تكون هذه الآيات إشارة إلی خاتمة العالم التي تعتبر مقدّمة للبعث، و في هذه الحالة ستأخذ عبارة «كلّ ذات حمل ... و تذهل كلّ مرضعة» مفهومها الحقيقي، إلّا أنّه يحتمل أنّها تشير إلی زلزال يوم البعث، بدلالة قوله سبحانه:
{لكِنَّ عَذابَ اللَّـهِ شَدِيدٌ}
و العبارات السابقة تكون كأمثلة. أي إنّ الموقف مرعب لدرجة أنّه لو فرض وجود ذات حمل لوضعت حملها، و تغفل الامّهات عن أطفالهنّ -تمامًا- إن شهدن هذا الموقف.
٣- نعلم أنّ كلمة «المرضع» تطلق في اللغة العربية علی المرأة التي ترضع ولدها [يؤتی بعلامة التأنيث في حالة أن يكون للكلمة تذكير و تأنيث، إلّا أنّ الحمل و الإرضاع خاصين بالنساء، لهذا لا حاجة لهما بتاء التأنيث و أمثالها.]٢، إلّا أنّ مجموعة من المفسّرين و بعض اللغويين يقولون: إنّ هذه الكلمة تستخدم بصيغة مؤنثة «مرضعة» لتشير إلی لحظة الإرضاع، أي يطلق علی المرأة التي يمكنها إرضاع طفلها كلمة المرضع، و كلمة المرضعة خاصة بالمرأة التي هي في حالة إرضاع طفلها و لهذا التعبير في الآية أهميّة خاصّة، فشدّة زلزال البعث، و رعبه بدرجة كبيرة، يدفعان المرضعة إلی سحب ثديها من فم رضيعها و نسيانه دون وعي منها.
٤- إنّ عبارة {تَرَی النَّاسَ سُكاری}
إشارة إلی أنّ النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم هو المخاطب فيها
فيقول له: ستری الناس هكذا، أمّا أنت فلست مثلهم، و يحتمل أن يكون الخطاب للمؤمنين الراسخين في الإيمان الذين ساروا علی خطی النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلّم، بأنّهم في أمان من هذا الخوف الشديد.
٥- نقل كثير من المفسّرين و رواة الحديث في خاتمة هذه الآيات حديثا عن الرّسول صلی اللّه عليه و آله و سلّم و هو أنّ الآيتان من بداية السورة نزلتا ليلا في غزاة بني المصطلق
-و هم حي من خزاعة- و الناس يسيرون،
فنادی رسول اللّه صلی اللّه عليه و آله و سلّم فحثّوا المطي حتّی كانوا حوله صلی اللّه عليه و آله و سلم فقرأها عليهم. فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة، فلمّا أصبحوا لم يحطّوا السرج عن الدواب و لم يضربوا الخيام، و الناس بين باك حزين أو جالس يتفكّر،
"فقال رسول اللّه صلی اللّه عليه و آله و سلم: «أ تدرون أي يوم ذاك؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «ذاك يوم يدخل الناس من كلّ ألف تسعمائة و تسعة و تسعين إلی النّار، و واحد إلی الجنّة»! فكبر ذلك علی المسلمين و بكوا بشدّة! و قالوا: فمن ينجو يا رسول اللّه؟ فأجابهم بأنّ المذنبين الذين يشكّلون الأكثرية هم غيركم. ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة» فكبّروا، ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنّة» فكبّروا، ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنّة، و إنّ أهل الجنّة مائة و عشرون صفّا، ثمانون منها أمّتي"
❤12🤓2