مدرسة المناظرين 📚
619 subscribers
10 photos
16 links
قناة تعنى برصد اللشبهات وردها
Download Telegram
to view and join the conversation
┊⇣❀

الشبهة :

قال المخالفون ان المراد من قوله تعالى ((وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ)) هو النبي صلى الله عليه واله وليس امير المؤمنين عليه السلام ولو كان المقصود منها هو امير المؤمنين عليه السلام لما جاز للنبي ان يزوج ابنته من امير المؤمنين عليه السلام لأنه نفسه ولا يتزوج الرجل ابنته.

جواب الشبهة :

اولا : لا يصح ان يكون المراد منها هو النبي (صلى الله عليه واله) وذلك لامرين

احدهما : التغاير بين الداعي والمدعو وذلك لانه لا يصح ان يدعو الانسان نفسه بل لابد ان يدعو غيره.

وثانيهما : انه لو كان المراد هو النبي (صلى الله عليه واله) لكان مجيء الامام علي عليه السلام كان بلا دعوة وهو لا يصح بحقه ولا بحق النبي صلى الله عليه واله فكيف يسمح النبي صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام ان يأتي ولم يكن ممن اراد الله عز وجل حضورهم ولا ممن دعاهم النبي صلى الله عليه واله !!

ثانيا : ليس المراد من انفسنا هاهنا ان النبي صلى الله عليه واله هو الامام علي عليه السلام بحيث يكونا متحدين هوية بل هذا مما لا يقول به عاقل وما دام الامر ليس كذلك فلا يرد عليه الاشكال المتقدم اذ ان التغاير في الماهية مما لا شك فيه فلا تكون الزهراء عليها السلام ابنة للامام وان كان الامام نفس النبي صلى الله عليه واله.

كما ان عيسى عليه السلام يلقب بروح الله وليس المراد الاتحاد والعياذ بالله.

ثالثا : المراد من كون الامام نفس النبي صلى الله عليه واله ان له من المنزلة ما للنبي صلى الله عليه واله ما خلا النبوة لانه لا نبي بعده صلى الله عليه واله فهو حجة الله عز وجل على الخلق كما ان النبي صلى الله عليه واله كذلك لانهما اولى منا بانفسنا كما دل عليه حديث الغدير .

رابعا : دلت الروايات المستفيضة على ان النبي صلى الله عليه واله قد اكد هذا المعنى القراني فنفيه مكابرة

▪️ففي (مجمع الزوائد) للهيثمي: قال(صلى الله عليه وآله وسلّم) : (أو لأبعثن إليكم رجلاً منّي أو كنفسي يضرب أعناقكم، ثم أخذ بيد عليّ، فقال: هذا) مجمع الزوائد 9: 163 كتاب المناقب، باب فضائل أهل البيت.

▪️وفي (المصنف) للصنعاني : عن عبد الله بن حنطب، قال لرسول الله(صلى الله عليه [وآله] وسلّم) لوفد ثقيف حين جاءوا : (لتسلمنّ أو لنبعثن رجلاً منّي - أو قال: مثل نفسي - فليضرب أعناقكم، وليسبينّ ذراريكم، وليأخذنّ أموالكم)، فقال عمر: فوالله ما تمنيت الإمارة إلاّ يومئذ، جعلت أنصب صدري رجاء أن يقول: هو هذا. قال: فالتفت إلى عليّ، فأخذ بيده ثم قال: (هو هذا، هو هذا)

المصنف للصنعاني 11: 226 الحديث (20389).

▪️وفي (المصنف) لابن أبي شيبة: (اللهم أنا أو كنفسي، ثم أخذ بيد عليّ)
مصنف ابن أبي شيبة 7: 499 كتاب الفضائل، فضائل عليّ بن أبي طالب الحديث (30).

▪️وفيه أيضاً : قال(صلى الله عليه وآله وسلّم): (أو لأبعثن إليكم رجلاً منّي أو لنفسي فليضربنّ أعناق مقاتليهم وليسبينّ ذراريهم، قال: فرأى الناس أنّه أبو بكر أو عمر، فأخذ بيد عليّ، فقال: هذا)، وذكر ذلك أبو يعلى في مسنده، والحاكم في (المستدرك) وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

مصنف ابن أبي شيبة 8: 498 كتاب الفضائل، فضائل عليّ بن أبي طالب الحديث (23).
مسند أبي يعلى 2: 166 من مسند عبد الرحمن بن عوف الحديث (859).
المستدرك 2: 120 - 121 كتاب الجهاد، قصة فتح مكة والطائف وهجر.
@hhllttaallmm97
┊⇣❀


شبهة كراهة السيدة الزهراء عليها السلام لحملها بالإمام الحسين عليه السلام

⁉️ نص الشبهة : عن ابي عبد الله عليه السلام : ان جبرئيل عليه السلام نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام، ويبشرك بمولود يولد من فاطمة عليها السلام تقتله أمتك من بعدك

فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لاحاجة لي في مولود تقتله امتي من بعدي ، قال : فعرج جبرئيل إلى السماء ، ثم هبط فقال له مثل ذلك.

فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام ، لاحاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل إلى السماء ، ثم هبط فقال له : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ، ويبشرك انه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : قد رضيت ، ثم أرسل إلى فاطمة عليها السلام أن الله « تبارك وتعالى » يبشرك بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي ، فأرسلت إليه : أن لاحاجة لي في مولود يولد مني تقتله أمتك ، من بعدك . فأرسل اليها ان الله جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت : أني قد رضيت ، « حملته أمه كرها ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان أعمل صالحاً ترضيه وأصلح لي في ذريتي إني تبت اليك واني من المسلمين ».

👈 ففي هذه الرواية يستشكل المخالفين في كراهية حمل الحسين عليه السلام من قبل أمه الزهراء سلام الله عليها وعدم رضى الزهراء بحكم القضاء والقدر

جواب الشبهة : إن الأشكال يمتد أيضا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو سلّمنا بفهمهم السقيم للرواية! لأنه رفض ذلك المولود الذي ستقتله أمته من بعده وقال: "لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي". فالإشكال إذن ليس منحصرا بالزهراء (صلوات الله عليها).

ولو كان هؤلاء النواصب يعقلون لما أشكلوا بهذا الإشكال لأن الرواية نفسها تنفي ما ادّعوه، فقد عبّر النبي (صلى الله عليه وآله) عن رضاه بعدما أبلغه الله تعالى بما سيحبو به الحسين (عليه السلام) جزاءً لتضحيته، وكذلك فعلت الزهراء (صلوات الله عليها) إذ قال كلٌّ منهما: "قد رضيت".

فأين ما يزعمون من أن الزهراء كانت كارهة بعدما أبدت رضاها؟! وهل يقول عاقل بأن ترتّب المعنى يكون على السابق دون اللاحق الذي ينسخه؟! على أن من عنده ذرة من عقل يفهم أن المعنى من هذه الرواية ليس الاعتراض على القضاء والقدر كما يزعمون، ولا كراهية ميلاد الحسين عليه السلام، كيف وقد فرح به على السواء رسول الله والزهراء وأمير المؤمنين صلوات الله عليهم،

🔍 وإنما المعنى كراهية قتل الحسين (صلوات الله عليه) وتعرّضه وأهل بيته وانصاره إلى تلك الفجائع من الأمة التي تدّعي سيرها على هدي جدّه! والكراهية إنما هي شعور ذاتي، لا يستلزم بالضرورة اعتراضا على قضاء وقدر.

فلو أصاب أحدا من الوهابيين مرض السرطان أو الإيدز، أكان بوسعه أن يقول أنه "يحب" هذا المرض بعينه لنفسه؟! لو قالها لأظهر أنه كالحمار يحمل أسفارا! إذ لا يقول بذلك عاقل، وإنما بوسعه أن يقول أنه يكره هذا المرض لنفسه ولغيره، لكنه يسلم بقضاء الله تعالى، فيرى هذا البلاء جميلا.

وأما الآية الشريفة وتأويلها، فيتضح مما سبق، وهو أن القرآن قمة في البلاغة والتصوير الأدبي الفائق، لذا استلزم ذلك ذكر هذا التعبير المجازي. والأمر بمجمله أيضا هو نوع إرسال إشارات إلى الغير، فلا نسلّم بوقوع هذه المحاورات بين رسول الله وجبريل والزهراء (عليهم السلام) على وجه القصد الحقيقي، وإنما هي من باب: "إياك أعني واسمعي يا جارة".

@hhllttaallmm97
┊⇣❀

الشبهة :

الشيعة يخالفون القران الكريم
قال تعالى (( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) التوبة: 100
بينما جاء في كتب الشيعة ان الصحابة ارتدوا الا ثلاثة
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤٠
9 - رجال الكشي: علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبو ذر والمقداد قال: قلت: فعمار، قال: قد كان جاض جيضة (3) ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين (عليه السلام) اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض، وهو هكذا، فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلعة، فمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا با عبد الله هذا من ذاك، بايع، فبايع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين (عليه السلام) بالسكوت، ولم يأخذه في الله لومة لائم، فأبى إلا أن يتكلم، فمر به عثمان فأمر به، ثم أناب الناس بعده، وكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري، وأبو عمرة وشتيره، فكانوا سبعة ولم يكن يعرف حق أمير المؤمنين إلا هؤلاء السبعة (4).
بيان: جاض عنه: حاد ومال، وفي بعض النسخ بالحاء والصاد المهملتين بمعناه، وحاصوا عن العدو: انهزموا.

الجواب :

اولا : الاية الكريمة انما تفيد ان بعض الصحابة -بدلالة من التبعيضية- وهم السابقون الاولون صلحاء مرضي عنهم وليس جميعهم ولا حتى اغلبهم فالبعض يصدق حتى على الفرد الواحد فلا ينافي ذلك ان الجم الاعظ قد ارتدوا فيما بعد ولم يبق منهم الا القلة القليلة .


ثانيا : كما جاء في رواياتنا ارتداد الجم الغفير من الصحابة فانه ورد ايضا في كتب اهل الخلاف مستفيضا في عدة احاديث منها حديث الحوض المعروف .

جاء في :
▪️صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب في الحوض
الجزء : ( 08 ) - رقم الصفحة : ( 121 )

‏6587 - حدثنا : ‏ ‏إبراهيم بن المنذر الحزامي ‏ ، حدثنا : ‏ ‏محمد بن فليح ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبي ،‏ ‏قال : حدثني : ‏ ‏هلال بن علي ‏ ‏، عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي هريرة ‏، عن النبي ‏ (ص) ‏، ‏قال : ‏ ‏بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت : أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ، قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، قلت : أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ، قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل النعم.


▪️بل وردت الروايات التي تدل على هذا الارتداد العظيم وبلسان عائشة
جاء في :

تاريخ مدينة دمشق (ج٣٠ ص٣١٤ )

قال ونا بشر (2) بن موسى نا الحميدي نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي نا عبد الواحد بن أبي عون عن موسى بن هياج قال لما ولي عمر بن عبد العزيز قال القاسم بن محمد اليوم تنطق العذراء في خدرها سمعت عمتي عائشة تقول لما قبض يعني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ارتدت العرب قاطبة واشرأب النفاق وصار أصحاب محمد كلهم معري
ثالثا : انه قد وردت من طريق المخالف والمؤالف ان المراد بالاية الكريمة انما هو السابق للايمان وليس المراد منها هو السابق لاظهار كلمة الاسلام
ذلك ان اظهار الاسلام اعم من كونه عن ايمان قلبي حقيقي او عن لقلقة لسان ونفاق
قال تعالى : ((قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ )) الحجرات : 14 .
فلا يعقل ان يكون المراد من الاية الكريمة هو السابق في اظهار الاسلام ولقلقة اللسان

وهذا يؤيد التفسير الوارد في كتب الفريقين في ان المقصود هو امير المؤمنين عليه السلام بالخصوص

▪️في كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق

باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: " والسابقون الأولون من المهاجرون والأنصار والسابقون السابقون أولئك المقربون " سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: أنزلها الله تعالى في الأنبياء وأوصيائهم، فانا أفضل أنبياء الله ورسله و علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللهم نعم.

والاية الكريمة ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) تفيد ايضا هذا المعنى فتكون شاهدة على المراد في مسألتنا

▪️السيوطي - الدر المنثور - سورة الواقعة - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 154 )



[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]


▪️وأخرج إبن مردويه ، عن إبن عباس في قوله : والسابقون السابقون ، قال : نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار الذى ذكرني يس وعلي إبن أبى طالب وكل رجل منهم سابق أمته وعلي أفضلهم سبقاً.

▪️وأخرج إبن أبى حاتم وإبن مردويه ، عن إبن عباس في قوله : والسابقون السابقون ، قال : يوشع بن نون سبق إلى موسى ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى وعلي بن أبى طالب سبق إلى رسول الله (ص).


رابعا : الارتداد المقصود في الرواية انما هو عن الايمان عن ولاية امير المؤمنين عليه السلام وليس عن الاسلام بحيث اصبحوا يجاهرون بالكفر
واغلب هؤلاء رجعوا فيما بعد ولم يبقوا على ارتدادهم كما بينت نفس الرواية اعلاه حيث ورد فيها : ((، ثم أناب الناس بعده ))
وهذا ما يؤكد ان الرضا في الاية الكريمة انما يجب ان يلحظ فيه حال الشخص بكله لا انه بمجرد مبايعته تحت الشجرة او مجرد اظهار كلمة التوحيد والسبق الى الهجرة فانه مرضي عنه دائما بل يجب مراعات حسن العاقبة .

خامسا : مما يكد ان السبق المراد في الاية ليس هو السبق الظاهري بل لابد ان يقترن بالايمان القلبي ما جاء في صحيح البخاري من ان مجرد الهجرة لا تحسب لصحابها الا ان تقترن بنية سليمة

▪️صحيح البخارى (1/ 105، بترقيم الشاملة آليا)
54 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا ، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

@hhllttaallmm97
⁉️ متى تبدأ السَنَة الإسلامية قبل ابتداع عمر لعنه الله السَنَة العمرية الجاهلية؟

الـجــــــواب :

إنّ مبدأ السَنَة الإسلامية هو من تاريخ هجرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا خلاف في أن هجرته (صلى الله عليه وآله) كانت في شهر ربيع الأول ، وكان هذا التأريخ بأمره (صلى الله عليه وآله) ومضى عليه أصحابه إلى أن جاء زمان الطاغية عمر بن الخطاب (لعنة الله عليه) فغيّر وجعل مبدأ السنة من محرم كما كان عليه الحال في عهد الجاهلية !!

روى الحاكم عن الزهري : ” أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لمّا قَدِمَ المدينة أمر بالتأريخ ، فكُتب في ربيع الأول “. (فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج7 ص207 عن الحاكم في الإكليل)

وقال الأصمعي : ” إنما أرّخوا من ربيع الأول شهر الهجرة “. (الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص78)

وقال الصاحب بن عباد : ” ودخل المدينة يوم الإثنين لاثني عشرة خلت من ربيع الأول ، وكان التاريخ من ذلك ، ثم رُدَّ إلى المحرّم “. (عنوان المعارف للصاحب بن عباد ص11)

وقال القسطلاني : ” وأمر صلى الله عليه وسلم بالتاريخ فكُتِبَ من حين الهجرة ، وقيل : إن عمر أول مَن أرّخ وجعله من المحرّم “. (المواهب اللدنية للقسطلاني ج1 ص67)

وقال ابن شهرآشوب : ” قال الطبري ومجاهد في تاريخهما : جمع عمر بن الخطاب الناس يسألهم من أي يوم نكتب ؟ فقال علي عليه السلام : من يوم هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وترك أهل الشرك .. فكأنه أشار إلى أن لا تبتدعوا بدعة ، وتؤرّخوا كما كانوا يكتبون في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه لمّا قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله المدينة في شهر ربيع الأول أمر بالتاريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمّت له سنة. ذكره التاريخي عن ابن شهاب“. (مناقب ابن شهرآشوب ج1 ص338)

✍🏻 وبناءً عليه فإنّ السنة المحمدية الإسلامية هي التي تبدأ في شهر ربيع الأول ، أما السنة العمرية البدعية الجاهلية فهي التي تبدأ في محرم الحرام !!

@hhllttaallmm97
⁉️ السؤال : هل انتصر الامام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة وما هو الاصلاح الذي قدمه للامة؟

الجواب :

العقل البكري المادي يرى ان هدف الامام الرئيسي ازاحة يزيد وتولي السلطة الدنيوية فكان الامام في نظر هؤلاء قد خسر المعركة في يوم الطف ولم ينتصر ولم يحقق اهداف الثورة التي يتصورونها بعقولهم المادية الدنيوية.

بينما الامر ليس كذلك ابدا فالامام صلوات الله عليه واله لا يفكر بالغنائم المادية من حكم وسلطان انما النصر الحقيقي هو افشال المخطط الاموي الذي كان يرمي الى طمس الاسلام نهائيا واستبداله باسلام مزيف يرفع فيه شعار معاوية خليفة الله بدل محمد رسول الله (صلى الله عليه واله)

فالثورة الحسينية كانت ثورة في وجه من اراد ان يمحوا الاسلام المحمدي العلوي بالبغي والفجور والقردة والخمور ،فكان دم الحسين عليه السلام صاعقة قد نزلت على المحور الاموي وبدد كل امالهم وامانيهم في ذلك.

وما يدلنا على هذا الهدف السامي ما جاء عن الامام زين العابدين عليه السلام حيث اجاب الخسيس ابراهيم بن طلحة عندما سأله مستهزأ : " من غلب ؟ " فقال الامام له (( إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذن ثم أقم )) بحار الأنوار / جزء 45 / صفحة [ 177]

نعم فان الامام قد حقق الانتصار المحمدي على الاسلام الاموي وجعل بينهما فاصلا لكي لا يلتبس الحق على من يطلبه.

والى اليوم مازالت القضية الحسينية تقاوم الاسلام المزيف عبر السنين.

والادلة كثيرة على اتجاه المحور الاموي هذا

▪️منها ما رواه الزبير بن بكار- وهو من اكبر علماء العامة - في كتابه المعروف بالموفقيات ونصه :

((قَالَ الْمُطَرِّفُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: " دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَعَقْلَهُ، وَيُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ، إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَرَأَيْتُهُ مُغْتَمًّا، فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ لأَمْرٍ حَدَثَ فِينَا، فَقُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمًّا مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ وَأَخْبَثِهِمْ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ وَقَدْ خَلَوْتُ بِهِ: إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنًّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلا، وَبَسَطْتَ خَيْرًا فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ، وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهَمْ، فَوَاللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ، وَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَبْقَى لَكَ ذِكْرُهُ، وَثَوَابُهُ؟

فَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! أَيُّ ذِكْرٍ أَرْجُو بَقَاءَهُ! مَلَكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ، فَمَا عَدَا أَنْ هَلَكَ، حَتَّى هَلَكَ ذِكْرُهُ إِلا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: أَبُو بَكْرٍ.
ثُمَّ مَلَكَ أَخُو عَدِيٍّ، فَاجْتَهَدَ وَشَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا عَدَا أَنْ هَلَكَ حَتَّى هَلَكَ ذِكْرُهُ، إِلا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: عُمَرُ.

وَإِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ َيُصَاحُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى؟ وَأَيُّ ذِكْرٍ يَدُومُ بَعْدَ هَذَا لا أَبَا لَكَ؟ لا وَاللَّهِ إِلا دَفْنًا دَفْنًا ".)) الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار (ص: 219، بترقيم الشاملة آليا) .

(وابن ابي كبشة ) يعني به هذا الملعونُ النبيَ محمداً صلى الله عليه واله وهي سبة كان يستعملها المشركون لاهانة النبي صلى الله عليه واله لانهم يقولون بزعمهم ان احد اجداد النبي من طرف الام كان يكنى بابي كبشة فكنأهم يقارنون انفسهم وانهم اشراف العرب مع حفيد هذا الشخص ابي كبشة.


▪️ومنها ما ذكر الطبري في تاريخه 8/187 :
فقال ( يزيد ) مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه

ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تسل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحى نزل .

@hhllttaallmm97
الشبهة : لماذا تبكون على الحسين عليه السلام مع انه في جنات الخلد ورضوان الله عز وجل وقد احيا الدين وكان يوم مقتله احياءا للدين !!

جواب الشبهة :

اولا : هذا الاعتراض يتوجه -والعياذ بالله - الى رسول الله صلى الله عليه واله ، فنحن نجد ان النبي قد جزع لعمه حمزة بن عبد المطلب عندما استشهد

فحمزة عليه السلام في الجنة شهيدا مع الحور العين والقصور فلماذا البكاء والجزع من النبي في هذا الموضع ؟؟!!

قال ابن عبد البر في ترجمة حمزة في الاستيعاب 1 : 325 . ((لمّا رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة قتيلاً بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به شهق))

وذكر الواقدي كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 387 .( انّ النبي صلى الله عليه وآله كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي ، وإذا نشجت ينشج قال : وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا بكت بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ).

وقال ابن مسعود كما رواه ابن شاذان، انظر مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد الله النجدي ص 255 : (ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء) .

وفي كثير من المواطن بكى رسول الله صلى الله عليه واله على الشهداء الذين نالوا رضوانا من الله ودرجة عالية في الجنة بتضحيتهم بانفسهم . ورووا الاسلام بدمائهم.

ثانيا : لا تلازم بين حصول المنفعة والخير وبين الفرح والسرور فان المنفعة ( والمراد بها ظهور الحقيقة ) قد حصلت بتضحية امامنا بنفسه الشريفة لاجل الدين وليس بالامر الهين.

ونحن انما نجزع لاجل هذا الذي حصل معه صلوات الله عليه من ظلم الامة له وقتلهم اياه وعدم نصرته والى يومنا هذا حتى قال الناصبي انه مخطأ غير مصيب وسبب الفساد في الدين والدنيا وكان خارجا لاجل السلطة.

فتعسا لامة قتلت ابن نبيها ثم قالوا انه مخطأ سبب الفساد في الدين والدنيا.

وجزعنا لا يتنافا مع تحقق اهداف الثورة الحسينية ،فالخير كل الخير للامة الاسلامية انَّ فيهم اماما هو الحسين عليه السلام حيث ضحى بنفسه من اجل اقامة الاسلام المحمدي الاصيل وتفريقه عن الاسلام المزيف البكري الاموي.

وبكاؤنا لاجل خسارتنا لهذا الامام العظيم وقتله بهذه الطريقة البشعة وحصول المنفعة للاسلام انما حصل بالتضحية التي يجزع الصخر لها وليس بالامر الهين.

يقول الشاعر آية اللَّه السيد محمّد جمال الهاشمي. ديوان مع النبيّ وآله: ص١٩٣ :

وكم قائلٍ لي وهو مني هازلٌ
أتبكي لهذا العالَمِ المتبسِّمِ
يجادُلني في مأتمِ السّبطِ قائلاً
من الظّلمِ أن يَحيى الحسينُ بمأَتمِ
ولو قَبِلَ الجمهورُ قولي جَعلتُ مِن
محرّم للأفراحِ أبهجَ موسمِ
فيومٌ به الإسلامُ شادَ كيانَهُ
جديرٌ بأن يهنى به كلُّ مسلمِ
فقلتُ له قد فاتكَ القصدُ فاتّئِدْ
لتُهدى إلى معنى وتحظى بمغنَمِ
بكائي لآلامٍ على السبطِ قد جرت
متى أتذكّر شجوَها أتألّمِ
يرى صحبَهُ‏ صرعى على الأرض‏ح ولَه
ونسوتَهُ مذعورةً في المخيَّمِ
وفي حجرهِ الطّفلُ الرّضيعُ مُرفرفاً
ويعالجُ سهماً في وريديه مُرتَمي
وقد شَعَبَ السَّهمُ المثلَّثُ قلبَهُ
وزادَ على آلامِهِ أنّهُ ظَمي
ويذبَحُهُ شمرٌ ويرفعُ رأسَهُ
سنانٌ ويُهدى مِن دعيٍّ لمجرمِ
وتُسبى حريمُ اللَّهِ وهي ثواكلٌ
تحِنُّ إلى خدرٍ وتبكي على حَمي

@hhllttaallmm97
⁉️ شبهة : دعاء الإمام الحسين عليه السلام على شيعته

نص الشبهة : الامام الحسين عليه السلام دعى على شيعته كما جاء في الدر النظيم - إبن حاتم العاملي - الصفحة ٥٥٨

فقال : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا فإنهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا.

فلماذا دعى الامام الحسين (عليه السلام) على المبايعين بصوره عامة وهل المبايعين (الشيعة) هم من قتلوا الإمام الحسين عليه السلام.

جواب الشبهة :

إنما كان دعاء الإمام الحسين عليه السلام على الذين جاؤوا ليقتلوه في معركة الطف، ولم يكن دعاءه على الشيعة كما يتصور البعض.

أما عن قول الإمام الحسين عليه السلام (فإنهم دعونا لينصرونا)، فإن الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام ما كانوا شيعة حقيقيين، وإنما كانوا يعتقدون بإمامة ابي بكر وعمر -لعنهما الله-، فقد بايعوا عليا عليه السلام على أنه خليفة رابع، والإمام الحسن على أنه خليفة خامس، وكذا الإمام الحسين على أنه خليفة سادس!

وقد ذكر ذلك ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج في معرض سؤاله للنقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد عن جواب الإمام علي عليه السلام على معاوية لعنه الله حيث قال أبي زيد: “كان معاوية يتسقط عليا عليه السلام ويبغي عليه ما عساه أن يذكره من حال أبي بكر وعمر وأنهما غصباه حقه ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه والرسالة يبعثها يطلب غرته لينفث بما في صدره من حال أبي بكر وعمر إما مكاتبة أو مراسلة فيجعل ذلك حجة عليه عند أهل الشام ويضيفه إلى ما قدره في أنفسهم من ذنوبه كما زعم فكان غمصه عندهم بأنه قتل عثمان أو مالا على قتله وأنه قتل طلحة والزبير وأسر عائشة وأراق دماء أهل البصرة، وبقيت خصلة واحدة وهو أن يثبت عندهم أنه يبرأ من أبي بكر وعمر وينسبهما إلى الظلم ومخالفة الرسول في أمر الخلافة وأنهما وثبا عليها غلبة وغصباه إياها فكانت هذه تكون الطامة الكبرى وليست مقتصرة على إفساد أهل الشام عليه بل وأهل العراق الذين هم جنده وبطانته وأنصاره لأنهم كانوا يعتقدون إمامة الشيخين إلا القليل الشاذ من خواص الشيعة”.

فالسواد الأعظم من أهل العراق كانوا على عقيدة أبي بكر وعمر لعنهما الله، وما كانوا شيعة حقيقيين معتقدين بعلي عليه السلام كإمام مفترض الطاعة.

وعليه، فالقول أن الإمام الحسين عليه السلام قد دعا على شيعته دعوى باطلة بل ما كانوا شيعة حقيقيين، فشيعته الخلص قد قاتلوا معه في معركة كربلاء واستشهدوا معه صلوات الله عليهم أجمعين.

كما أن الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء قد خاطب القوم بقوله “ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعرابا”.

@hhllttaallmm97
الشبهة : لماذا اخذ الامام الحسين النساء والاطفال معه الى كربلاء وهو يعرف انه مقتول؟

الجواب :

من خرج مع الحسين عليه السلام من أهل بيته وأصحابه قد كانوا يعلمون أنهم ماضون للشهادة وخرجوا مع إمامهم الحسين عليهم السلام الذي يؤمنون بعصمته ففازوا بشرف الدنيا والآخرة ونصروا سيد شباب أهل الجنة صلوات الله وسلامه عليه. أما نساؤه وأطفاله أخرجهم معه لتنكشف للعالم بما لا يدع مجالا للشك حقيقة من يحملون إسلام أبي بكر وعمر وأنهم كفرة بلا دين ولا قيم ولا مبادئ ولا شرف.

فلو قيل ذبحوا الحسين عليه السلام وأهل بيته من أجل السلطة فما ذنب وجرم نساء وحريم آل رسول الله وأطفالهم؟ حتى هؤلاء لم يرعوا لهم حرمة. كان دور سبايا آل رسول الله محوريا من الناحية الاعلامية في إيصال صوت الثورة فقد وقفت زينب عليها السلام في مجلس يزيد الخنا والفجور وخطبت وأيقظت الضمائر كما أنّ سوق نساء واطفال آل رسول الله سبايا أسهم في تثبيت الواقعة وإلا لسعوا إلى طمس جريمتهم ولا تستبعد أن يقولوا بأنّ الحسين عليه السلام ذهب كربلاء فمات حتف أنفه على أثر إصابته بالزكام!

@hhllttaallmm97
الروايات استثنت الجزع على الحسين (عليه السلام) فكيف عمّمنا ذلك على سائر المعصومين عليهم السلام؟

نص الشبهة :

هناك أحاديث كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) تنهى عن الجزع ، كقوله ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب و دعا بدعوى الجاهلية ) وهذا الحديث رواه الشيعة ومخالفيهم ، كما في كتاب مستدرك الوسائل و غيره من المصادر،

نعرف بأن ردنا نحن الشيعة سيكون بأن هذا لا ينطبق على مصيبة الحسين عليه السلام ، لورود روايات صحيحة عن الأئمة عليهم السلام تفيد بأن الجزع كله مكروه سوى الجزع على الحسين عليه السلام ، كما في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام

السؤال هو كيف نستطيع إلحاق الجزع ببقية المعصومين عليهم السلام ، لأن الرواية خصصت مصيبة الحسين عليه السلام ؟ فلماذا نقوم باللطم على أمير المؤمنين و الزهراء و بقية المعصومين أليس هذا من الجزع المنهي عنه؟

جواب الشبهة :

أما التفصيل في أنه كيف عُمِّم حكم استحباب الجزع على سائر المعصومين (عليهم السلام) بل على غيرهم من أولياء الله الصالحين فذلك يحتاج إلى بيان فقهي مفصّل ليس هاهنا محله. وأما الإيجاز فيكفي في ثبوت ذلك ممارسة المعصومين (صلوات الله عليهم) له عمليا بعضهم على بعض، فقد جزعت سيدة نساء العالمين (صلوات الله عليها) على أبيها (صلى الله عليه وآله) وجزع العسكري على أبيه الهادي (صلوات الله عليهما) فشقّ ثوبه عليه حتى اعترض عليه بعض الحمقى فأفحمه (عليه السلام) بجواب قاطع، فقد روى الإربلي: ”خرج أبو محمد (العسكري) في جنازة أبي الحسن (الهادي) وقميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون قرابة نجاح بن سلمة: من رأيت أبلغك من الأئمة شقّ ثوبه في مثل هذا؟! فكتب إليه أبو محمد (العسكري): يا أحمق! وما يدريك ما هذا؟! قد شقّ موسى على هارون“. (كشف الغمة لابن أبي الفتح الإربلي ج3 ص214).

بل لقد شقّ العسكري (صلوات الله عليه) ثوبه جزعا وحسرة على استشهاد أخيه الأكبر السيد محمد بن علي سبع الدجيل (صلوات الله عليهما) مع أنه لم يكن إماما، وجرى ذلك في محضر أبيهما الإمام الهادي صلوات الله عليه. فقد روى الكليني عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الأفطس: ”أنهم حضروا يوم توفي محمد بن علي بن محمد صلوات الله عليهم (سبع الدجيل) باب أبي الحسن (الهادي) يعزّونه، وقد بُسِط له في صحن داره والنساء جلوس حوله، فقالوا: قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني هاشم وقريش مئة خمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس، إذ نظر إلى الحسن بن علي (العسكري) قد جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه“.. إلى آخر الحديث الشريف. (الكافي للكليني رضوان الله عليه ج1 ص327).

ثم إن الحديث المروي عن الإمام أبي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) في شأن الجزع على الحسين (صلوات الله عليه) فيه: ”وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تُلطم الخدود وتُشق الجيوب“. (التهذيب للشيخ الطوسي عليه الرحمة والرضوان ج8 ص325).

فقوله عليه السلام: ”وعلى مثله“ يُستفاد منه استحباب اللطم وشق الجيب أي الجزع على من يكون مثل الإمام الحسين صلوات الله عليه، ولا ريب في أن سائر الأئمة (صلوات الله عليهم) مثله.

@hhllttaallmm97
الشبهة : لماذا كل هذا التركيز على مقتل الامام الحسين عليه السلام أليس اخوه وابوه وجده قتلوا قبله فلماذا لا نرى الشيعة يبكون ويحيون احزانهم كما يفعلون في عاشوراء ؟؟!!

الجواب :

اولا : ان شدة الحزن والجزع انما تتناسب مع عظم المصيبة وشدتها ولا شك ان مصيبة كربلاء اعظم واشد من المصائب التي حاقت باهل البيت عليهم السلام مع ان مصائبهم عليهم السلام من العظائم التي لا يتجرعها الانسان العادي
فنج الامام الحسن صلوات الله عليه واله يقول لاخيه عليه السلام انه لا يوم كيومك يا ابا عبد الله

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٢١٨

(1) 44 - أمالي الصدوق: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده

أن الحسين بن علي عليهما السلام دخل يوما إلى الحسن عليه السلام فلما نظر إليه بكى فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: أبكي لم يصنع بك فقال له الحسن عليه السلام: إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلى فاقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى الله عليه وآله وينتحلون دين الاسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك، فعندها تحل ببني أمية اللعنة، تمطر السماء رمادا ودما، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار .

ثانيا : نحن كما نحزن ونجزع لمصيبة كربلاء فكذلك نحزن ونجزع لمصائب اهل البيت عليهم السلام والذي يزعم عكس ذلك جاهل بواقع الحال وما عليه الشيعة قديما وحديثا من اقامة الماتم والنوح والبكاء لمصاب سيد الانام رسول الله صلى الله عليه واله وهكذا الامام علي عليه السلام والامام الحسن عليه السلام .

ثالثا : ان حزننا وجزعنا لسيد الشهداء عليه السلام انما هو مواساة لحزن وجزع رسول الله صلى الله عليه واله والامام علي عليه السلام والامام الحسن عليه السلام فهم عليهم السلام علمونا هذه الطريقة الخاصة في التعامل مع واقعة كربلاء الاليمة

فقد روي باستافضة ان النبي صلى الله عليه واله كان يبكي حتى يسمع له صوت النشيج من ششدة البكاء وحتى تفيضان عيناه دمعا لاجل سيد الشهداء عليه السلام
اذا كان هكذا يتعامل النبي صلى الله عليه واله مع القضية الحسينية فانه تعامل استثنائي لا يشبه اي عزاء ومأتم اخر ففعلنا ذلك انما هو مواساة له صلى الله عليه واله وتأسيا به .

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/ 302)
15116 - عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم جالسا ذات يوم في بيتي قال : " لا يدخل علي أحد " . فانتظرت فدخل الحسين فسمعت #نشيج رسول الله صلى الله عليه و سلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه و سلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت : والله ما علمت حين دخل فقال : " إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال : أفتحبه ؟ قلت : أما في الدنيا فنعم قال : إن أمتك ست قتل هذا بأرض يقال لها : كربلاء فتناول جبريل من تربتها " . فأراها النبي صلى الله عليه و سلم فلما أحيط بحسين حين ق تل
قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء فقال : صدق الله ورسوله كرب وبلاء
15117 - وفي رواية : صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم أرض كرب وبلاء
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات

رابعا : ان في احياء هذه المجالس بهذه الطريقة الاستثنائية احياء للدين وتذكير بواقع ان الاسلام انما يمثله الحسين عليه السلام وشيعته ولا يمثله معاوية ومن سبقه ومن تبعه في اذية وقتل اهل البيت عليهم السلام

يقول انطوان بارا المفكر المسيحي
(( لم تحظ ملحمة إنسانية في التاريخين القديم والحديث ، بمثل ما حظيت به ملحمة الاستشهاد في كربلاء من إعجاب و درس وتعاطف. فقد كانت حركة على مستوى الحدث الوجداني الأكبر لأمة الإسلام ، والتي لولاها كان الإسلام مذهبا باهتا يركن في ظاهر الرؤوس ، لا عقيدة راسخة في أعماق الصدور ، وإيمانا يترع في وجدان كل مسلم )) .

وهذا هو واقع الحال فان الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء
وهذا ما نجده في قوله صلى الله عليه واله : (( حسين مني و أنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط ))
صحيح الترمذي : 2 / 307 .

فان معاوية الذي كان يريد ان يمحوا الاسلام قد كشر عن انيابه حينما اخذها عثمان بقوله : (( تلقّفوها يا بني أُميّـة تلقّف الكرة، فما الأمر على ما يقولون ))
أنساب الأشراف: 5 / 19، و مروج الذهب: 2 / 343

@hhllttaallmm97
شبهة : ان التطبير اضرار بالنفس و لهذا هو في نفسه عمل حرام

جواب الشبهة :

بل التطبير مفيد للنفس والبدن، أما للنفس فيشهد لذلك علماء النفس والسايكلوجي بأنه يمثل حالة استذكار للألم فيدفع النفس إلى التمثّل بالقيم المصاحبة له والاسترشاد بسيرة صاحب الألم وهو القائد والرمز، أي الحسين بن علي عليهما الصلاة والسلام.

وأما للبدن فيشهد لذلك الأطباء بأنه نوع من أنواع الحجامة التي تُخرج الدم الفاسد من الدماغ وتنقي خلاياه وتتسبب في تجديد الدورة الدموية ولذلك ثبت طبيا أن الذين يطبّرون يكونون أقل عرضة للإصابة بالسكتة أو الجلطة الدماغية من غيرهم.

فمن أين يتخرّص هؤلاء بالقول أن فيه إضرارا؟! ثم إنه على فرض ثبوت أن في التطبير إضرارا فإن مطلق الضرر غير المؤدي للهلاك لا دليل على حرمة التعرّض له ولم يفتِ بذلك أحد لا من المتقدمين ولا من المتأخرين إلا من أمثال هؤلاء المتطفلين على ساحة العلم الذين أصبحوا مادة للتندّر والتفكّه في أروقة الحوزة العلمية!

#الشعائر_الحسينية
@hhllttaallmm97
مدرسة المناظرين 📚
شبهة : ان التطبير اضرار بالنفس و لهذا هو في نفسه عمل حرام جواب الشبهة : بل التطبير مفيد للنفس والبدن، أما للنفس فيشهد لذلك علماء النفس والسايكلوجي بأنه يمثل حالة استذكار للألم فيدفع النفس إلى التمثّل بالقيم المصاحبة له والاسترشاد بسيرة صاحب الألم وهو…
┊⇣❀


النبي محمد صلى الله عليه واله يحث علی حجامة الرأس من مصادر الشيعة !!

👇👇👇

روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: {احتجم النبي ص في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثاً سمى واحدة النافعة والأخرى المغيثة والثالثة المنقذة}

📓 وسائل الشيعة: ج17 ص113 ب13 ح22120.

وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله ص يحتجم بثلاثة، واحدة منها في الرأس ويسميها المتقدمة، وواحدة بين الكتفين يسميها النافعة، وواحدة بين الوركين يسميها المغيثة».

📓مستدرك الوسائل: ج13 ص81 ب11 ح14822.


عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف وفتر*ٍ ما بين الحاجبين، فكان رسول الله ص يسميها المنقذة».

📓معاني الأخبار: ص247 باب معنى الحجامة ح2.

*الفتر: ما بين السبابة والإبهام.


وفي حديث آخر: «كان رسول الله ص يحتجم على رأسه ويسميها المغيثة أو المنقذة*».

📓 معاني الأخبار: ص247 باب معنى الحجامة ح2.

*المنقذة: لأنها تنقذ الإنسان وتحفظه من الهلاك والتلف.

وفي رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السام*، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه، ثم قال: ها هنا، وأشار إلى موضع من الرأس».

📓وسائل الشيعة: ج17 ص112 ب13 ح22117.

*: المراد بالسام الموت، أي الموت المقدّر.

وعن روي زرارة قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله ص : «الحجامة من الرأس شفاء من كل داء إلا السام».

📓طب الأئمة: ص57.

وروي عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله ص وأشار بيده إلى رأسه: عليكم بالمغيثة، فإنها تنفع من الجنون والجذام والبرص والآكلة ووجع الأضراس».

📓مستدرك الوسائل: ج13 ص85 ب11ج14845.

وعن روي عامر سمع عن رسول الله ص أنه قال في حديث: «والحجامة في الرأس شفاء من كل داء، والدواء في أربعة: الحجامة والحقنة والنورة والقيء، فإذا تبيغ الدم في أحدكم فليحتجم في أي الأيام، وليقرأ آية الكرسي وليستغفر الله عزوجل وليصل على النبي ص وقال: لا تعادوا الأيام فتعاديكم فإذا تبيغ الدم بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص».

📓دعائم الإسلام: ج2 ص145 فصل ذكر العلاج والدواء ح512.

والسؤال هنا للذين يعترضون علی المطبرين بحجة هدر الدماء بدل التبرع بها !! فلماذا لا تعترضون علی رسول الله صلى الله عليه واله !؟

#الشعائر_الحسينية

@hhllttaallmm97
مدرسة المناظرين 📚
شبهة : ان التطبير اضرار بالنفس و لهذا هو في نفسه عمل حرام جواب الشبهة : بل التطبير مفيد للنفس والبدن، أما للنفس فيشهد لذلك علماء النفس والسايكلوجي بأنه يمثل حالة استذكار للألم فيدفع النفس إلى التمثّل بالقيم المصاحبة له والاسترشاد بسيرة صاحب الألم وهو…
┊⇣❀


النبي محمد صلى الله عليه وآله يحث علی حجامة الرأس في مصادر اهل الخلاف

👇👇

عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي "ص" في اليافوخ من وجع كان به ، فقال النبي يامعشر الأنصار , أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه .

📓 صحيح-أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم في المستدرك وابن عدي في الكامل.


عن ابن عمر : قال كان النبي "ص" يحتجم في رأسه ويسميها أم مغيث

📓 صحيح الجامع 4804 - وتسمية حجامة الرأس في هذا الموضع بهذا الاسم تفاؤلا بشفائه


وفي رواية ابن عباس : أنّ رسول اللّه "ص" احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة ( صداع نصفي ) كانت به

📓صحيح البخاري ، ج 5 ص 2156 حد 5347


وفي رواية عبد الله بن بحينة قال : احتجم "ص" وهو محرم بلَحي جمل في وسط رأسه ، " أي ما فوق اليافوخ فيما بين أعلى القرنين "

📓صحيح البخاري - الجزء الخامس صفحة رقم 2156 حديث رقم 5373


عن أبي سعيد الخدري :أن رسول الله "ص" قال :
( المحجمة التي في وسط الرأس من الجنون والجذام والنعاس والأضراس ) . وكان يسميها (( المنقذة والمغيثة ))

📓 المستدرك على الصحيحين الجزء الرابع صفحة رقم 234حديث رقم 7478

#الشعائر_الحسينية
@hhllttaallmm97
الشبهة : الروايات التي تنهى عن الجزع

وسائل الشيعة للحر العاملي (1104 هـ) الجزء 3 صفحة 272

[ وفي (معاني الأخبار) عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن سلمة بن الخطاب
عن الحسين بن راشد عن علي بن إسماعيل عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن
و أبا جعفر (ع) يقول في قول الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) قال: إن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (ع): إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا
ولا تنادي بالويل ولا تقيمن علي نائحة قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل:
(ولا يعصينك في معروف) ]

وهذا حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب" (مستدرك الوسائل 1/144) .

هنا النبي لم يستثني الجزع على الإمام الحسين عليه السلام؟


الجواب :

اولا : الحديث الاول فيه سلمة بن الخطاب وهو ضعيف الحديث


معجم رجال الحديث - (ج 9 / ص 147)

(( 5365 سلمة بن الخطاب :
قال النجاشي : " سلمة بن الخطاب أبوالفضل البراوستاني الازدورقاني
قرية من سواد الري كان ضعيفا في حديثه

وقال ابن الغضائري : سلمة بن الخطاب البراوستاني أبومحمد ، من سواد
الري ضعيف .

أقول : يحكم بضعف الرجل لتضعيف النجاشي إياه ، وأما رواية الاجلاء
عنه ولا سيما محمد بن أحمد بن يحيى ولم تستثن روايته فليس فيها دلالة على
الوثاقة كما تقدم )) .

ثانيا : على كل حال فان المتن لا يدل على حرمة الجزع مطلقا فلم يرد فيه النهي الا عن ثلاثة افعال هي بعض مصاديق الجزع وهي الخمش وارخاء الشعر والدعاء بالويل فحتى لو سلمنا بالحرمة في هذه الامور فلا يعني ذلك حرمة مطلق الجزع كالبكاء واللطم والمآتم .

ثالثا : النهي في الرواية مقيد بظرف (اذا انا مت) وليس مطلقا في كل الاوان وعليه فان الحرمة - لو دل الحديث عليها- لكان مختصا بهذا الظرف دون ما عداه .

ثالثا : النهي موجه الى شخص الزهراء عليها السلام فقط مما يمكن ان يدل على انه حكم خاص لها وليس عاما فلا يمكن الاستدلال به على عموم الحرمة.

رابعا ورد استحباب الجزع لمصاب رسول الله صلى الله عليه واله عن امير المؤنين عليه السلام كما في النهج :

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 79 / ص 134)
(( وقال عليه السلام على قبر رسول الله صلى الله عليه واله ساعة دفن: إن الصبر لجميل إلا عنك،
وإن الجزع لقبيح إلا عليك، وإن المصاب بك لجليل، وإنه قبلك و بعدك لجلل )) .

وهذا الحديث فيه الجواز صريح والاستثناء واضح فيدل على ان النهي في الحديث الاول لم يكن مطلقا بل هو مقيد بما ذكرنا انفا

خامسا اما الجزع لسيد الشهداء عليه السلام فدل عليه الحديث الصحيح عن معاوية بن وهب وهو كسابقه مقيد لطلاق الحديث الاول - لو كان -

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 44 / ص 280)
9 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الأنصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام .

سادسا :

اما الرواية الاخرى عن النبي صلى الله عليه واله ( ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب ) .

فانها رواية عامية لا تلزمنا لان صاحب المستدرك ينقلها عن مسكن الفوائد للشهيد الثاني والاخير ينقلها عن سنن ابن ماجة

مستدرك الوسائل - (ج 2 / ص 344 ترقيم الي )

3442 / 21 الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد : عن ابن مسعود قال : قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله ) : " ليس منا من ضرب الخدود ، و شق الجيوب ".


مسكن الفؤاد - (ج 7 / ص 2ترقيم الي)
وعنه صلّى الله عليه وآله: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب».
سنن ابن ماجة 1: 504| 1584.

وعلى كل حال لا تدل على حرمة مطلق الجزع بل تختص بما ورد فيها فقط .

ولو سلمنا جدلا بالاطلاق فان الروايات المجوزة انفة الذكر تكون قرينة منفصلة على تقيده اذ انها تدل على الجواز في مورد خاص وهو الجزع لسيد الشهداء عليه السلام .


@hhllttaallmm97
الشبهة : البعض يقول بـدل أن تـطـبـروا فـي عـاشـوراء تـبـرعـوا بـهـذه الـدمـاء لـلـمـحـتـاجـيـن ‼️

جواب الشبهة :

1️⃣ أولاً : التبرع بالدم لا يكون عن طريق الرأس ، فذلك دم وهذا دم آخر تماماً !

2️⃣ ثانياً : أتتبرع بالدم الفاسد المتجلط للمحتاجين؟

فإنّ الدم الذي يسيل من رؤوس المطبرين ، هو دم فاسد ومطلوب أن يخرج من الرأس بالطب !

3️⃣ ثالثاً : تعلّم وتثقّف ماهي فوائد شعيرة التطبير طبياً التي يحتاجها الإنسان من فترة إلى فترة لدوام صحته وعافيته ، فهذا دم فاسد وقد يسبب ضررًا كبيرًا لصحة الإنسان ، وقد تسبب له جلطة دماغية مع مرور الوقت ، فهذا الدم غير صالح للبدن نهائياً !

4️⃣ رابعاً : من يتبرع بدمه في يوم العاشر ، ليس حبًا للتبرع وإنما محاربةً لشعيرة التطبير ، فأعانه الله على حوبة الإمام الحسين عليه السلام

@hhllttaallmm97
الشبهة :

الجزع بلا شك ضد الصبر وجزعكم على الحسين عليه السلام مخالف لقوله تعالى:
{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3]

فالاية الكريمة تدل على انه لا ينجوا من الخسران الا الصابرين والجزع خلاف الصبر .



الجواب :


اولا :

الاية الكريمة مخصصة بما دل صراحة على

- ان النبي صلى الله عليه واله قد بكى الحسين عليه السلام حتى سمع له نشيج حتى رؤيت عيناه تفيضان من الدمع .

-وايضا بكى صلى الله عليه واله لأمه – مع انها كافرة بحسب اعتقاد المخالف والعياذ بالله –

-وايضا بكى عمه الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام

-وايضا اقر من بكين من النسوة على رقية بنة رسول الله صلى اللهه عليه واله وردع عمر الذي كان ينهاهن .

وعليه اما ان يلزم ان النبي صلى الله عليه واله قد خالف الاية الكريمة وهو من الخاسرين والعياذ بالله لانه لم يلتزم بالصبر وبكى .
واما ان تؤمنوا - كما آمن الرافضة اعلى الله برهانهم - ان النبي صلى الله عليه واله اعلم منا بتفسير القران الكريم ولا يخالف النص القراني بل هو صلى الله عليه وآله معلم القران الكريم الى البشرية .

وعليه لا شك ان هذا المورد خارج عن عموم الاية الكريمة فيكون كل الجزع مكروه الا الجزع لسيد الشهداء عليه السلام فهو مستحب لاننا وجدنا نبينا صلى الله عليه واله يفعله .
فضلا عن ان هذا الاستثناء قد ورد صريحا في مصادرنا بما لا يدع مجالا للشك .

والادلة على ما تقدم

🔹اما بكاؤه صلى الله عليه واله الحسين عليه السلام فقد ورد في اكثر من مصدر وفي الكثير من الروايات منها :

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/ 302)
(( 15116 - عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم جالسا ذات يوم في بيتي قال : " لا يدخل علي أحد " . فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه و سلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه و سلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت : والله ما علمت حين دخل فقال : " إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال : أفتحبه ؟ قلت : أما في الدنيا فنعم قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلاء فتناول جبريل من تربتها " . فأراها النبي صلى الله عليه و سلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء فقال : صدق الله ورسوله كرب وبلاء ... رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات ))

🔹واما بكاؤه لامه عليها السلام فقد ورد في :
صحيح مسلم - كتاب الجنائز - باب إستاذان النبي (ص) ربه عز وجل في زيارة قبر أمه

976 - حدثنا : ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وزهير بن حرب ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏محمد بن عبيد ‏ ‏، عن ‏ ‏يزيد بن كيسان ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال : ‏ ‏زار النبي ‏ (ص) ‏ ‏قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : ‏ ‏إستأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي وإستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.

🔹واما بكاؤه لعمه الحمزة عليه السلام :

قال ابن عبد البر في ترجمة حمزة في الاستيعاب 1 : 325 . (( لمّا رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة قتيلاً #بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به #شهق))

وذكر الواقدي كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 387 .(( انّ النبي صلى الله عليه وآله كان يومئذ إذا بكت صفيّة يبكي ، وإذا نشجت ينشج قال : وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا [بكت] بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )).

وقال ابن مسعود كما رواه ابن شاذان، انظر مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد الله النجدي ص 255.
: ((ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء )) .

🔹واما الاستثناء الصريح فنجده في :
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 44 / ص 280)
9 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الأنصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام .

يتبع 👇
🔹واما اقراره صلى الله عليه واله على من بكين من النسوة ففي :

مسند أحمد بن حنبل (1/ 335)
((... حتى ماتت رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون قال وبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فقال النبي صلى الله عليه و سلم لعمر دعهن يبكين وإياكن ونعيق الشيطان ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان وقعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها )) .
تحقيق احمد شاكر صحيح السند .
الرابط : https://www.dorar.net/h/eee5ac2cf8013179edec9db8635e7f33


ثانيا وكجواب نقضي :

فانه على حسب فهم المخالف من الاية الكريمة - بان كل من يجزع ويبكي ولا يصبر في المصيبة فانه من الخاسرين - يلزم ان تكون عائشة اول الخاسرين وكذا ام فروة اخت ابي بكر


فقد لطمت عائشة عند استشهاد النبي صلى الله عليه وآله

جاء في

مسند أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث عائشة (ر)


25816 - ‏حدثنا : ‏ ‏يعقوب ‏ ‏قال : ، حدثنا : ‏ ‏أبي ‏ ‏، عن ‏ ‏إبن إسحاق ‏ ‏قال : ، حدثني : ‏ ‏يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عباد ‏ ‏قال : سمعت ‏ ‏عائشة ‏ ‏تقول ‏: ‏مات رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏بين ‏ ‏سحري ‏ ‏ونحري ‏، ‏وفي ‏ ‏دولتي ‏ ‏لم أظلم فيه أحداً فمن ‏ ‏سفهي ‏ ‏وحداثة سني ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏قبض ‏ ‏وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ‏ ‏ألتدم ‏ ‏مع النساء وأضرب وجهي.

فان كان فعلها ذلك بسبب سفاهتها فهي قد كررت الجزع على ابيها ابي بكر مع عمتها ام فروة اخت ابي بكر واقامت له عند هلاكه مجالس للنوح

روى ابن سعد في طبقاته أنه لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح ...
فبلغ عمر ذلك فجاء فنهاهن عن النوح على أبي بكر ، فأبين أن ينتهين ...
فقال عمر لهشام بن الوليد : أخرج إليّ ابنة أبي قحافة ، فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن ذلك ...
رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ص 208 .

وقال إبن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري - كتاب الخصومات - باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة - رقم الصفحة : ( 90 )


- قوله : ( وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت ) : .... وصله بن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : لما توفي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد : أخرج إلى بيت أبي قحافة يعني أم فروة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك ، ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر ، عن الزهري وفيه فجعل يخرجهن إمرأة إمرأة وهو يضربهن بالدرة.



@hhllttaallmm97
الشبهة :

(( لو يعمل الشيعي عقله لعلم انه على باطل

يستدل الشيعي المسكين المغلوب على امره بحديثان يوجبان ردة المسلمين وهما

حديث الحوض ؟

ورزية الخميس

حديث الحوض ولو كان المقصود به المسلمين وعلى رأسهم الصديق والفاروق وذو النوريين والانصار فهذا يدل على انهم لم يفعلوا اي شي يوجب نفاقهم بحياة المصطفى بل لم يعلم ذلك المصطفى لاخبار الله انه لا يعلم ما احدثوا بعده ولو علم ذلك ما قال (انك لاتدري ما احدثوا بعدك ) اذا فأي اية تذكر المهاجرين والانصار فهم مصداقها حقا وصدقا ولا يوجد اي دليل قرآني يوجب ردتهم او يلمح لنفاقهم مثل اية الانقلاب في (غزوة احد ) او انه تم رفع اصواتهم فوق صوت النبي لان النبي لم يعلم انهم ارتدوا ولم يعلم ان رفع الصوت يوجب ردتهم او نفاقهم لان كل هذه الامور حصلت زمن النبي وزمن نزول الوحي ولم يعلم النبي انها في ردة الصحابة

حديث الرزية : وهذا اكبر دليل على ايمان الصحاية وهو فعل النبي والتزامه بايمانهم وانه اراد ان يعصمهم من الضلال والنفاق والردة

وقوله اكتب لكم كتاب لا تضلوا بعده فكيف للنبي يكتب لمنافق كتاب لا يضل بعده فهل النبي اراد ان يكتب لمنافقين حتى لا يضلوا بعده فهل هو نبي منافقين

نعم الشيعي يؤمن بذلك والدليل قولهم ان علي سكت ليحافظ على بيضة المنافقين والا يؤمن ويسكت ان النبي اراد ان يكتب للمؤمنين ويعلم انهم مؤمنين حقا وان علي سكت ليحافظ على بيضة المؤمنين ))


الجواب :


اولا : اما حديث الحوض فانه في الصحابة قطعا وقد اعترف بذلك علماؤهم فانكاره مكابرة بل علماؤهم يتلاومون بينهم لانهم اخرجوا هذا الحديث في كتبهم وودوا لو طمسوه كما فعلوا مع اغلب الاحاديث التي تنقل حقيقة صحابتهم ونفاقهم .
:

«شرح الزرقاني على الموطأ» (1/ 152):
(( وَمِنَ اللَّطَائِفِ أَنَّ ابْنَ شَاكِرٍ رَوَى فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْمُوَطَّأَ فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَلَّفَ كِتَابًا أَحْسَنَ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ وَمَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرْغُوبًا عَنْهُ الرِّوَايَةُ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي كُتُبِهِ، وَمَا عَلِمْتُهُ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ ذِكْرُ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ: " «لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي» " فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مَالِكًا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ فِي الْمُوَطَّأِ )) .

اما دعوى ان النبي صلى الله عليه واله لم يكن يعلم ما احدثوا فيكذبه ان نفس النبي صلى الله عليه واله هو الذي وقف فيهم خطيبا واخبرهم انهم يتردون وهذا يثبت بلا شك انه عالم بانهم سيرتدون وانه لا ينجوا منهم الا كهمل النعم اما عبارة ( انك لا تدري ما احدثوا بعدك ) فهو نفي لتعظيم المنفي كقوله تعالى﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ ‌مَا ‌لَيۡلَةُ ‌ٱلۡقَدۡرِ ﴾ [القدر: 2] وقوله تعالى ﴿مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢ ‌وَمَآ ‌أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ [القارعة: 2-3]

فلو استعمل البكري عقله لعلم ان النبي هو الذي وقف فيهم خطيبا واخبرهم انهم لا يبقى منهم الا كهمل النعم واخبرهم بانهم يرتدون من بعده كيف لا يعلم ولا يدري ما يحدثون به من الارتداد .

مع ان ذكر الارتداد الذي حصل بعده صلى الله عليه واله لا يعني نفي النفاق الذي قبل ذلك فذكر شيء لا ينفي ما عداه كما هو واضح

ثانيا :

اما حديث الرزية فان النبي صلى الله عليه واله لم يرد ان يكتب للمنافقين كتابا يحفظهم عن الضلال بل اراد ان يكتب للمسلمين يحفظهم من ان يتبعوا غير اهل البيت عليهم السلام كأبي بكر وعمر
فكتاب النبي صلى الله عليه واله كان سيعصم الامة من اتباع الضلال ويؤكد عليهم اتباع اهل البيت عليهم السلام مع انه اخبرهم بذلك ونص عليه مرارا وتكرارا حيث قال اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي اهل بيتي
فالتمسك بهم هو العاصم من الضلال لكن كتابة الكتابة كانت تأكيدا نصيا خطيا على ذلك وبهذا لا مجال لتولي ابي بكرو عمر غاصبين ظالمين مضلين للامة
ومن هنا نجد ان اول الضالين المضلين منع النبي صلى الله عليه واله من كتابة الكتاب فيا ليت شعري لو كان البكري يستعمل عقله لعلم ان قوما ردوا على رسول الله صلى الله عليه واله ولم ينفذوا وصيته وطلبه الاخير واحدثوا اللغط والشقاق والنزاع عنده صلى الله عليه واله هم قوم منافقون ورأيسهم رأيس المنافقين هو عمر بن الخطاب هو الذي احدث الشقاق واللغط وشتم النبي صلى الله عليه واله في ذلك الموطن حيث قال انه يهجر حسبنا كتاب الله

فيا ليت شعري اين عقلك الذي تريد ان تستعمل كيف تكون الرزية التي جعلت الصحابي ابن عباس يبكي حتى يبل دمعه الحصباء كيف جعلتها مدحا لصاحبك شاتم رسول الله صلى الله عليه واله والذي غضب الله ورسوله عليه وطرده من بيته وقال قوموا عني
هذا بعدما ورد فيه وفي صاحبه ان من يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه واله فقد حبط عمله وقد رفعا صوتيهما في حياته وفي رزية الخميس فحبطت اعمالهما وهما لا يشعران .

ثالثا : اما سكوت الامام فنحن لا نقول به اساسا فالامام لم يسكت عن حقه بل دافع وحاجج الظالمين الغاصبين المنقلبين وطالبهم بحقه مرارا وتكرارا

اما انه قعد عن قتالهم فنعم حفاظا على بيضة الاسلام وتأليفا لقلوبهم وهم حديثوا عهد بالاسلام ولو كانوا ينطقون الشهادتين لقلقة لسان فانه حتى هذا كان سيزول لو كان الامام حاربهم بلا ان يكون معه انصار مع انه صلوات الله عليه واله طالب المهاجرين والانصار بان يقفوا معه ويحاربوا بن اكلة الذباب فلم ينصره احد .

الإمام علي عليه السلام يفضح المنافق أبا بكر في الخطبة الطالوتية !

ورد في مصادرنا عن أمير المؤمنين عليه السلام انه بمجرد أن بُويع أبو بكر في المسجد النبوي؛ خطب عليه السلام بهذه الخطبة الطالوتية.

فقال: أيها الأمة التي خدعت فانخدعت!! وعرفت خديعة من خدعها، فأصرت على ما عرفت واتبعت أهواءها، وضربت في عشواء غوايتها، وقد استبان لها الحق فصدت عنه، والطريق الواضح فتنكبته.

أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة! لو اقتبستم العلم من معدنه، وشربتم الماء بعذوبته، وادخرتم من موضعه، وأخذتم الطريق من واضحه، وسلكتم من الحق نهجه؛ لنهجت بكم السبل، وبدت لكم الأعلام، وأضاء لكم الإسلام، فأكلتم رغدا، وما عال فيكم عائل، ولا ظلم منكم مسلم ولا معاهد، ولكن سلكتم سبيل الظلام فأظلمت عليكم دنياكم برحبها، وسدت عليكم أبواب العلم فقلتم بأهوائكم، واختلفتم في دينكم، فأفتيتم في دين الله بغير علم، واتبعتم الغواة فأغوتكم، وتركتم الأئمة فتركوكم، فأصبحتم تحكمون بأهوائكم، إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذكر، فإذا أفتوكم قلتم: هو العلم بعينه، فكيف وقد تركتموه ونبذتموه وخالفتموه؟! رويدا عما قليل تحصدون جميع ما زرعتم، وتجدون وخيم ما اجترمتم وما اجتلبتم.

والذي فلق الحبة وبرأ النسمة! لقد علمتم أني صاحبكم والذي به أمرتم، وأني عالمكم والذي بعلمه نجاتكم، ووصيي نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخيرة ربكم، ولسان نوركم، والعالم بما يصلحكم، فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم، وما نزل بالأمم قبلكم، وسيسألكم الله عز وجل عن أئمتكم، معهم تحشرون وإلى الله عز وجل غدا تصيرون.

أما والله! لو كان لي عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر - وهم أعداؤكم - لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق وتنيبوا للصدق، فكان أرتق للفتق، وآخذ بالرفق، اللهم فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين.

ثم خرج من المسجد فمر بصيرة (حظيرة دواب) فيها نحو من ثلاثين شاة فقال: والله لو أن لي رجالا ينصحون لله عز وجل ولرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدد هذه الشياه، لأزلت ابن آكلة الذبان [الذباب] عن ملكه؛ "هنا الأمام عليه السلام يفصح عن حقيقة كون أبي بكر ينتمي لعائلة حقيرة وبيت وضيع وقد عيّره بأمة واصفا إياها بآكلة الذبان".

قال: فلما أمسى بايعه ثلاثمائة وستون رجلا على الموت، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " اغدوا بنا إلى أحجار الزيت محلقين ".

وحلق أمير المؤمنين (عليه السلام) فما وافى من القوم محلقا إلا أبو ذر والمقداد وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر، وجاء سلمان في آخر القوم.

فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم إن القوم استضعفوني كما استضعف بنو إسرائيل هارون، اللهم فإنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى عليك شئ في الأرض ولا في السماء، توفني مسلما وألحقني بالصالحين، أما والبيت والمفضي إلى البيت لولا عهد عهده إلي النبي الأمي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأوردت المخالفين خليج المنية، ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت، وعن قليل سيعلمون.

المصدر: (الكافي: ٨ / ٣٢ وبحار الأنوار: ٢٨ / 240).

@hhllttaallmm97