عَسى الأَيّامُ تَجمَعُنا وَتَزهو
وَيُورِقُ رَوضُنا بَعدَ الجَفافِ
وَيَبسِمُ دَهرُنا مِن بَعدِ حُزنٍ
وَنَنسى ما لَقِينا مِن عِجافِ
وَيُورِقُ رَوضُنا بَعدَ الجَفافِ
وَيَبسِمُ دَهرُنا مِن بَعدِ حُزنٍ
وَنَنسى ما لَقِينا مِن عِجافِ
يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ طَوِيلَ الْأَسَى
مَالَكَ لَمْ تَغْفُ وَلَمْ تَهْجَعِ
أَرَّقَنِي هَمٌّ بِمَنْ وَدَّعُوا
مِصْرَ نَوًى لَيْسَتْ إِلَى مَرْجِعِ
هَمٌّ يَضِيقُ اللَّيْلُ عَنْ حَمْلِهِ
لَوْ حُمِّلَتْهُ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعِ
مَالَكَ لَمْ تَغْفُ وَلَمْ تَهْجَعِ
أَرَّقَنِي هَمٌّ بِمَنْ وَدَّعُوا
مِصْرَ نَوًى لَيْسَتْ إِلَى مَرْجِعِ
هَمٌّ يَضِيقُ اللَّيْلُ عَنْ حَمْلِهِ
لَوْ حُمِّلَتْهُ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعِ
أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جئتُها.
مُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
مُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
أبو الطيب المتنبي
1
الروحُ ظمأَى والفؤادُ عليلُ
والليلُ مِن بعدِ الغيابِ طويلُ
أينَ الذي زرعَ الأمانَ بداخلي
فالخوفُ في عُمقِ الفؤادِ نزيلُ
يا ليتهُ يَحنو ولو برسالةٍ
علّ المَخاوفَ تنجلي وتزولُ
لا تَعذلوني إنّ قلبيَ مولعٌ
وعلى الوفاءِ بِطبعهِ مجبولُ
والليلُ مِن بعدِ الغيابِ طويلُ
أينَ الذي زرعَ الأمانَ بداخلي
فالخوفُ في عُمقِ الفؤادِ نزيلُ
يا ليتهُ يَحنو ولو برسالةٍ
علّ المَخاوفَ تنجلي وتزولُ
لا تَعذلوني إنّ قلبيَ مولعٌ
وعلى الوفاءِ بِطبعهِ مجبولُ
وتَركتَني للتيهِ يأكلُني الأسىٰ
ويَهُدُّني شوقي إلىٰ رؤياكَ
ونَسيتَ حُبًّا قد تربّىٰ بيننا
وخذلتَ قلبًا بالدّعا يرعاكَ
أدمَيتَ روحي بالبعادِ وخاطري
قد مزَّقَت أثوابَهُ ذكراكَ
ويَهُدُّني شوقي إلىٰ رؤياكَ
ونَسيتَ حُبًّا قد تربّىٰ بيننا
وخذلتَ قلبًا بالدّعا يرعاكَ
أدمَيتَ روحي بالبعادِ وخاطري
قد مزَّقَت أثوابَهُ ذكراكَ
2
وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى
مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ
مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ
1
ولمّا رأيتُ الردّ ليسَ بنافعٍ
تغافَلْتُ عمّن جاءني وتهكّما
وليسَ لِضعفي أو لقلّةِ حيلتي
ولكنْ وجدتُ الصمتَ أجدى وأكرما
تغافَلْتُ عمّن جاءني وتهكّما
وليسَ لِضعفي أو لقلّةِ حيلتي
ولكنْ وجدتُ الصمتَ أجدى وأكرما