"ومن أُوتي علمَ القُرآن فلم ينتفع، وزجرته نواهيه فلم يرتدع، وارتكب من المآثم قبيحًا، ومن الجرائم فضوحًا، كان القرآن حجةً عليه، وخصمًا لديه،
قال رسول الله ﷺ:
«القرآنُ حُجةٌ لكَ أو عَليك»
خرجه مسلم.
فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه أن يتلوه حق تلاوته، ويتدبر حقائق عبارته، ويتفهم عجائبه، ويتبين غرائبه،
قال الله تعالى:«كتابٌ أنزلناهُ إليكَ مُباركٌ ليدَّبروا آياتِه».
وقال الله تعالى:«أفَلا يتدبرونَ القُرآنَ أم على قلوبٍ أقفالُها».
جعلنا الله ممن يرعاه حق رعايته، ويتدبره حق تدبره، ويقوم بقسطه، ويفي بشرطه، ولا يلتمس الهدى في غيره، وهدانا لأعلامه الظاهرة، وأحكامه القاطعة الباهرة، وجمع لنا به خير الدنيا والآخرة، فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة".
-تفسير القرطبي.
https://t.me/HananFoad
قال رسول الله ﷺ:
«القرآنُ حُجةٌ لكَ أو عَليك»
خرجه مسلم.
فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه أن يتلوه حق تلاوته، ويتدبر حقائق عبارته، ويتفهم عجائبه، ويتبين غرائبه،
قال الله تعالى:«كتابٌ أنزلناهُ إليكَ مُباركٌ ليدَّبروا آياتِه».
وقال الله تعالى:«أفَلا يتدبرونَ القُرآنَ أم على قلوبٍ أقفالُها».
جعلنا الله ممن يرعاه حق رعايته، ويتدبره حق تدبره، ويقوم بقسطه، ويفي بشرطه، ولا يلتمس الهدى في غيره، وهدانا لأعلامه الظاهرة، وأحكامه القاطعة الباهرة، وجمع لنا به خير الدنيا والآخرة، فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة".
-تفسير القرطبي.
https://t.me/HananFoad
❤40🥰2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
قال رسول الله ﷺ:
(مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)
تدري مامعنى أنْ يُصلِّي اللهُ ﷻ عليك؟!
"ويخفِقُ يا حبيبَ اللهِ قلبي
بأشواقي إذا ما هلَّ ذكرُك
وينتعشُ الفؤادُ بكل عِرقٍ
تخلله إذا ما فاحَ عطرُك
عليكَ صلاةُ ربي ما ظلام
تردَّی خائبًا إذ بانَ فجرُك"
ليلة الجمعة فاستكثروا من الصلاة والسلام عليه ﷺ.
اللهم صَلِّ وسَلِّم وبارك على سيدِنا ونبيِّنا وحبيبنا مُحمَّد ﷺ وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين.
(مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)
تدري مامعنى أنْ يُصلِّي اللهُ ﷻ عليك؟!
"ويخفِقُ يا حبيبَ اللهِ قلبي
بأشواقي إذا ما هلَّ ذكرُك
وينتعشُ الفؤادُ بكل عِرقٍ
تخلله إذا ما فاحَ عطرُك
عليكَ صلاةُ ربي ما ظلام
تردَّی خائبًا إذ بانَ فجرُك"
ليلة الجمعة فاستكثروا من الصلاة والسلام عليه ﷺ.
اللهم صَلِّ وسَلِّم وبارك على سيدِنا ونبيِّنا وحبيبنا مُحمَّد ﷺ وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين.
❤35🥰3
"مَنْ كملت عظمة الحق -تعالى- في قلبه؛ عظمت عنده مخالفته؛
لأن مخالفة العظيم ليست كمخالفة مَنْ هو دونه.
ومَنْ عرف قدر نفسه وحقيقتها؛ وفقرها الذاتي إلى مولاها الحق في كل لحظة ونَفَس، وشدة حاجتها إليه؛ عظمت عنده جناية المخالفة لمن هو شديد الضرورة إليه في كل لحظة ونَفَس.
وأيضاً فإذا عرف حقارتها -مع عظم قدر من خالفه-؛ عظمت الجناية عنده؛ فشمَّر في التخلص منها،
وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به يكون تشميره في التخلص منها،
وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به؛ يكون تشميره في التخلص من الجناية التي تلحق به".
-ابن القيم|| مدارج السالكين.
https://t.me/HananFoad
لأن مخالفة العظيم ليست كمخالفة مَنْ هو دونه.
ومَنْ عرف قدر نفسه وحقيقتها؛ وفقرها الذاتي إلى مولاها الحق في كل لحظة ونَفَس، وشدة حاجتها إليه؛ عظمت عنده جناية المخالفة لمن هو شديد الضرورة إليه في كل لحظة ونَفَس.
وأيضاً فإذا عرف حقارتها -مع عظم قدر من خالفه-؛ عظمت الجناية عنده؛ فشمَّر في التخلص منها،
وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به يكون تشميره في التخلص منها،
وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به؛ يكون تشميره في التخلص من الجناية التي تلحق به".
-ابن القيم|| مدارج السالكين.
https://t.me/HananFoad
❤45💔6😢5👍4
"وأحبُ كثرةَ الصلاةِ على النبي ﷺ في كل حال،
وأنا في يومِ الجُمعة وليلتها أشدُّ استحبابًا،
وأحبُ قراءةَ الكهفِ ليلةَ الجُمعة ويومها لما جاء فيها".
-الإمام الشافعي رحمه الله.
https://t.me/HananFoad
وأنا في يومِ الجُمعة وليلتها أشدُّ استحبابًا،
وأحبُ قراءةَ الكهفِ ليلةَ الجُمعة ويومها لما جاء فيها".
-الإمام الشافعي رحمه الله.
https://t.me/HananFoad
❤41👍4
Forwarded from قناة د. عبداللطيف التويجري
◉ المشروع الذي يستحق أن تُفنى فيه الأعمار!
لو سألني شاب: ما المشروع الذي يستحق أن أبذل فيه سنوات شبابي؟
لقلت له مباشرة: (إتقان حفظ القرآن الكريم).
فالإتقان هو أن يثبت القرآن في الصدر، ويجري على اللسان، ويستحضره صاحبه في صلاته، وقراءته وتعليمه، وفي كل موطن يحتاج إليه، بثقةٍ وطمأنينة، ويستحضره في كل حال، ويجري على لسانه كما يجري النفس.
ولقد سمعنا غير واحدٍ من أهل العلم والفضل يتحسر أشد الحسرة على أنه لم يغتنم سنوات شبابه لإتقان حفظ القرآن، ويقول: لو عاد بي الزمن لقدمت إتقان حفظ القرآن على كثير من المشاريع، ولو بذلت في سبيله المال والجهد والسنين.
وذلك لأن عمر الشباب هو زمن الحفظ، وقوة الذاكرة، وقلة الشواغل، فإذا انقضت هذه المرحلة، تكاثرت المسؤوليات، وضاقت الأوقات، وأصبح ما كان يسيرًا بالأمس يحتاج إلى أضعاف الجهد.
يا شباب الإسلام! قبل أن تتزاحم عليكم الأعمال، وتتعدد الالتزامات، وتثقلكم أعباء الحياة؛ اجعلوا مشروعكم الأول إتقان حفظ كتاب الله.
قد تؤجل قراءة كتاب، أو دراسة فن، أو بناء مشروع، أو تحصيل شهادة، أما القرآن فلا تؤخروه؛ لأنه الأصل الذي يبارك كل تلك المشاريع، والنور الذي يهدي إليها، والأساس الذي يثبت عليه العلم والعمل.
فمن امتلأ صدره بالقرآن، بورك له في علمه، وعمله، ووقته، وعمره، وكان القرآن صاحبه في دنياه، وأنيسه في قبره، وشفيعه بين يدي ربه.
واليوم -وقد يسَّر الله حلقات الإتقان، وبرامج المراجعة، ووسائل التعلم- فقد سقطت كثير من الأعذار، ولم يبق إلا صدق العزيمة، وحسن البداية والدعاء، والمداومة.
فاجعل لنفسك مشروعًا إذا انقضى عمرك بقي معك، وإذا وُضعت في قبرك آنسك، وإذا وقفت بين يدي الله شفع لك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:
(هذا الْقُرْآنُ…مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، مُيَسَّرٌ على الْأَلْسِنَةِ، مُهَيْمِنٌ على الْقُلُوبِ، مُعْجِزٌ لَفْظًا وَمَعْنَى؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ في صِفَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ: "أَنَاجِيلُهُمْ فِي صدورهم").
لو سألني شاب: ما المشروع الذي يستحق أن أبذل فيه سنوات شبابي؟
لقلت له مباشرة: (إتقان حفظ القرآن الكريم).
فالإتقان هو أن يثبت القرآن في الصدر، ويجري على اللسان، ويستحضره صاحبه في صلاته، وقراءته وتعليمه، وفي كل موطن يحتاج إليه، بثقةٍ وطمأنينة، ويستحضره في كل حال، ويجري على لسانه كما يجري النفس.
ولقد سمعنا غير واحدٍ من أهل العلم والفضل يتحسر أشد الحسرة على أنه لم يغتنم سنوات شبابه لإتقان حفظ القرآن، ويقول: لو عاد بي الزمن لقدمت إتقان حفظ القرآن على كثير من المشاريع، ولو بذلت في سبيله المال والجهد والسنين.
وذلك لأن عمر الشباب هو زمن الحفظ، وقوة الذاكرة، وقلة الشواغل، فإذا انقضت هذه المرحلة، تكاثرت المسؤوليات، وضاقت الأوقات، وأصبح ما كان يسيرًا بالأمس يحتاج إلى أضعاف الجهد.
يا شباب الإسلام! قبل أن تتزاحم عليكم الأعمال، وتتعدد الالتزامات، وتثقلكم أعباء الحياة؛ اجعلوا مشروعكم الأول إتقان حفظ كتاب الله.
قد تؤجل قراءة كتاب، أو دراسة فن، أو بناء مشروع، أو تحصيل شهادة، أما القرآن فلا تؤخروه؛ لأنه الأصل الذي يبارك كل تلك المشاريع، والنور الذي يهدي إليها، والأساس الذي يثبت عليه العلم والعمل.
فمن امتلأ صدره بالقرآن، بورك له في علمه، وعمله، ووقته، وعمره، وكان القرآن صاحبه في دنياه، وأنيسه في قبره، وشفيعه بين يدي ربه.
واليوم -وقد يسَّر الله حلقات الإتقان، وبرامج المراجعة، ووسائل التعلم- فقد سقطت كثير من الأعذار، ولم يبق إلا صدق العزيمة، وحسن البداية والدعاء، والمداومة.
فاجعل لنفسك مشروعًا إذا انقضى عمرك بقي معك، وإذا وُضعت في قبرك آنسك، وإذا وقفت بين يدي الله شفع لك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:
(هذا الْقُرْآنُ…مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، مُيَسَّرٌ على الْأَلْسِنَةِ، مُهَيْمِنٌ على الْقُلُوبِ، مُعْجِزٌ لَفْظًا وَمَعْنَى؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ في صِفَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ: "أَنَاجِيلُهُمْ فِي صدورهم").
❤56👍5😢4
"وفي إعجاز القرآن وجهٌ آخرٌ، ذهب عنه الناس، فلا يكاد يعرفه إلّا الشاذ من آحادهم؛
وذلك أخذه بالقلوب، وتأثيره في النفوس،
فإنك لا تسمع كلامًا غير القرآن، منظومًا ولا منثورًا، إذا قرع السمع خلصَ له إلى القلب من اللّذة والحلاوة في حال، ومن الروعة والمهابة في أخرى، ما يخلص منه إليه القرآن.
تستبشر به النفوس، وتنشرح له الصدور، حتى إذا أخذت حظَّها منه، عادت إليه مرتاعة، قد عراها من الوجيب والقلق، وتغشّاها من الخوف والفَرَق ما تقشعر منه الجلود، وتنزعج له القلوب.
فكم من عدو للرسول ﷺ من رجال العرب، أقبلوا يريدون اغتياله وقتله، فسمعوا آيات القرآن، فلم يلبثوا حين وقعت في مسامعهم، أن يتحولوا عن رأيهم الأول، وأن يركنوا إلى مسالمته، ويدخلوا في دينه، وصارت عداوتهم موالاة، وكفرهم إيماناً".
-بيانُ إعجازِ القُرآنِ للخَطَّابي.
https://t.me/HananFoad
وذلك أخذه بالقلوب، وتأثيره في النفوس،
فإنك لا تسمع كلامًا غير القرآن، منظومًا ولا منثورًا، إذا قرع السمع خلصَ له إلى القلب من اللّذة والحلاوة في حال، ومن الروعة والمهابة في أخرى، ما يخلص منه إليه القرآن.
تستبشر به النفوس، وتنشرح له الصدور، حتى إذا أخذت حظَّها منه، عادت إليه مرتاعة، قد عراها من الوجيب والقلق، وتغشّاها من الخوف والفَرَق ما تقشعر منه الجلود، وتنزعج له القلوب.
فكم من عدو للرسول ﷺ من رجال العرب، أقبلوا يريدون اغتياله وقتله، فسمعوا آيات القرآن، فلم يلبثوا حين وقعت في مسامعهم، أن يتحولوا عن رأيهم الأول، وأن يركنوا إلى مسالمته، ويدخلوا في دينه، وصارت عداوتهم موالاة، وكفرهم إيماناً".
-بيانُ إعجازِ القُرآنِ للخَطَّابي.
https://t.me/HananFoad
❤31
Forwarded from قناة طلال الحسّان.
الأسحارُ… حيثُ يَثبُتُ القرآن 🌿
عجبًا لِمَن يبتغي تثبيتَ القرآنِ في صدرِهِ، ويسألُ عن السَّبيلِ إلى تمكينِ آياتِهِ في سويداءِ قلبِهِ، كيفَ يغفلُ عن سرِّ السَّحَرِ، ويذهلُ عن سبيلِ الفهمِ والتدبُّرِ!
إنَّ هذا القرآنَ لا يُلقي بأسرارِهِ إلى عابرٍ يمرُّ بظاهرِهِ، ولا يستقرُّ ضياؤُهُ في قلبٍ أثقلتْهُ الغفلةُ؛ وإنَّما ترسخُ آياتُهُ، وتشرقُ أنوارُهُ، وتتنزَّلُ بركاتُهُ، حينَ ينادي منادي الليلِ، فيقومُ العبدُ متبتِّلًا، ويرتِّلُ الآياتِ مترسِّلًا، يُناجي ربَّهُ بالذِّكرِ الحكيمِ في جوفِ الليلِ، وكلَّما طالَ القيامُ، واطمأنَّتِ النفسُ بالمقامِ؛ كانَ النفعُ أعظمَ، وكانَ أثرُ القرآنِ في القلبِ أعمقَ وأبقى.
هنالكَ تُفتَحُ مغاليقُ الفهمِ، ويقوى سلطانُ الحفظِ، ويجدُ العبدُ من بركةِ القرآنِ ما لا يجدُهُ في غيرِ ذلكَ المقامِ.
ولهذا كانَ أهلُ القرآنِ يعرفونَ للأسحارِ قدرَها، ويجعلونَها من أعظمِ أسبابِ رسوخِ الحفظِ وثباتِ الآياتِ في الصدورِ. فقد جاء في كتاب التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار (١٩١/٣) "عن ابن حميد أن ابن ثابت حدثّه عن أبي دَاوُد المقرىء، قال: قرأت يومًا عليه حزبين من الْقُرْآن، فتوقفت فِي مَوَاضِع مِنْهُ فَلَمَّا أكملته قُلْت لَهُ معتذرًا: لم أطالع هَذَا الحزب، فقال لي: «يا بُنَيَّ، لعلَّكَ لا تقومُ بالقرآنِ من الليلِ؟ إنَّهُ لا يحفظُهُ مَن لا يتنفَّلُ به ليلًا». فكأنَّما دلَّهُ على بابٍ كانَ يطلبُ مفتاحَهُ، وأرشدَهُ إلى السَّببِ الذي تنمو به شجرةُ القرآنِ في القلبِ، ويقوى به أصلُها، ويطيبُ ثمرُها.
ولهذا قالَ العلَّامةُ الشنقيطيُّ كما في تتمة أضواء البيان لعطية سالم (٦١٣/١): «لا يُثبِّتُ القرآنَ في الصدرِ، ولا يُسهِّلُ حفظَهُ، ويُيسِّرُ فهمَهُ؛ إلَّا القيامُ به في جوفِ الليلِ». وهي كلمةٌ لو عقلَها طالبُ القرآنِ، لأدركَ أنَّ الحفظَ ليسَ جهدَ اللسانِ والذهنِ وحدَهُما، وإنَّما هو قبلَ ذلكَ حياةُ القلبِ، وأنَّ الآياتِ إنَّما تستقرُّ في الصدرِ إذا عاشَها العبدُ أوَّلًا في محرابِ العبادةِ.
ويُؤيِّدُ ذلكَ ما ذكرهُ الذهبي في السير(٥٢١/١٥) عن ابنِ بشرٍ القطَّانُ أنه قال: «ما رأيتُ رجلًا أحسنَ انتزاعًا لما أرادَ من آيِ القرآنِ من أبي سهلِ بنِ زياد». فقيلَ له: وما السَّببُ؟ فقالَ: «كان جارَنا، وكان يُديمُ صلاةَ الليلِ وتلاوةَ القرآنِ، فلكثرةِ دَرسِه صار كأنَّ القرآنَ نُصبَ عينيهِ، ينتزعُ منه ما شاءَ من غيرِ تعب».
وهكذا شأنُ القرآنِ مع مَن صدقَ في صحبته؛ فإنَّ طولَ القيامِ، ودوامَ التلاوةِ، يُورثانِ القلبَ أُنسًا بالكتابِ، حتى تغدو آياتُهُ حاضرةً في الذهنِ، جاريةً على اللسانِ، كأنَّها بينَ عيني صاحبِها، يستخرجُ منها ما شاءَ في موضعِه، من غيرِ تكلُّفٍ ولا عناءِ.
فإذا أردتَ أن ينبضَ القرآنُ في صدرِكَ حيًّا، وتتحوَّلَ آياتُهُ في قلبِكَ من الحبرِ إلى النورِ، فعليكَ بقيامِ الليلِ. فإنَّ في سكونِ الليلِ سرًّا تنكشفُ به الحُجُبُ بينَ قلبِ العبدِ وأنوارِ القرآنِ. هنالكَ تولدُ المعاني ولادةً ثانيةً، وتتنزَّلُ البركاتُ على النفسِ المتبتِّلةِ، فكلَّما رتَّلَ العبدُ آياتِ ربِّهِ تلاوةً مترسِّلةً، انفتحتْ في روحِهِ منافذُ الفهمِ، ورسخَ الحفظُ في قلبِهِ رسوخًا لا تزعزعُهُ الأيامُ.
فعليكم بمحاريبِ الليلِ، يا طُلَّابَ القرآنِ، فإنَّ من أعظمِ أسبابِ بركةِ الحفظِ طولَ المناجاةِ في الأسحارِ، وإنَّ ضياءَ التنزيلِ يزدادُ ثباتًا في قلوبِ العابدينَ
عجبًا لِمَن يبتغي تثبيتَ القرآنِ في صدرِهِ، ويسألُ عن السَّبيلِ إلى تمكينِ آياتِهِ في سويداءِ قلبِهِ، كيفَ يغفلُ عن سرِّ السَّحَرِ، ويذهلُ عن سبيلِ الفهمِ والتدبُّرِ!
إنَّ هذا القرآنَ لا يُلقي بأسرارِهِ إلى عابرٍ يمرُّ بظاهرِهِ، ولا يستقرُّ ضياؤُهُ في قلبٍ أثقلتْهُ الغفلةُ؛ وإنَّما ترسخُ آياتُهُ، وتشرقُ أنوارُهُ، وتتنزَّلُ بركاتُهُ، حينَ ينادي منادي الليلِ، فيقومُ العبدُ متبتِّلًا، ويرتِّلُ الآياتِ مترسِّلًا، يُناجي ربَّهُ بالذِّكرِ الحكيمِ في جوفِ الليلِ، وكلَّما طالَ القيامُ، واطمأنَّتِ النفسُ بالمقامِ؛ كانَ النفعُ أعظمَ، وكانَ أثرُ القرآنِ في القلبِ أعمقَ وأبقى.
هنالكَ تُفتَحُ مغاليقُ الفهمِ، ويقوى سلطانُ الحفظِ، ويجدُ العبدُ من بركةِ القرآنِ ما لا يجدُهُ في غيرِ ذلكَ المقامِ.
ولهذا كانَ أهلُ القرآنِ يعرفونَ للأسحارِ قدرَها، ويجعلونَها من أعظمِ أسبابِ رسوخِ الحفظِ وثباتِ الآياتِ في الصدورِ. فقد جاء في كتاب التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار (١٩١/٣) "عن ابن حميد أن ابن ثابت حدثّه عن أبي دَاوُد المقرىء، قال: قرأت يومًا عليه حزبين من الْقُرْآن، فتوقفت فِي مَوَاضِع مِنْهُ فَلَمَّا أكملته قُلْت لَهُ معتذرًا: لم أطالع هَذَا الحزب، فقال لي: «يا بُنَيَّ، لعلَّكَ لا تقومُ بالقرآنِ من الليلِ؟ إنَّهُ لا يحفظُهُ مَن لا يتنفَّلُ به ليلًا». فكأنَّما دلَّهُ على بابٍ كانَ يطلبُ مفتاحَهُ، وأرشدَهُ إلى السَّببِ الذي تنمو به شجرةُ القرآنِ في القلبِ، ويقوى به أصلُها، ويطيبُ ثمرُها.
ولهذا قالَ العلَّامةُ الشنقيطيُّ كما في تتمة أضواء البيان لعطية سالم (٦١٣/١): «لا يُثبِّتُ القرآنَ في الصدرِ، ولا يُسهِّلُ حفظَهُ، ويُيسِّرُ فهمَهُ؛ إلَّا القيامُ به في جوفِ الليلِ». وهي كلمةٌ لو عقلَها طالبُ القرآنِ، لأدركَ أنَّ الحفظَ ليسَ جهدَ اللسانِ والذهنِ وحدَهُما، وإنَّما هو قبلَ ذلكَ حياةُ القلبِ، وأنَّ الآياتِ إنَّما تستقرُّ في الصدرِ إذا عاشَها العبدُ أوَّلًا في محرابِ العبادةِ.
ويُؤيِّدُ ذلكَ ما ذكرهُ الذهبي في السير(٥٢١/١٥) عن ابنِ بشرٍ القطَّانُ أنه قال: «ما رأيتُ رجلًا أحسنَ انتزاعًا لما أرادَ من آيِ القرآنِ من أبي سهلِ بنِ زياد». فقيلَ له: وما السَّببُ؟ فقالَ: «كان جارَنا، وكان يُديمُ صلاةَ الليلِ وتلاوةَ القرآنِ، فلكثرةِ دَرسِه صار كأنَّ القرآنَ نُصبَ عينيهِ، ينتزعُ منه ما شاءَ من غيرِ تعب».
وهكذا شأنُ القرآنِ مع مَن صدقَ في صحبته؛ فإنَّ طولَ القيامِ، ودوامَ التلاوةِ، يُورثانِ القلبَ أُنسًا بالكتابِ، حتى تغدو آياتُهُ حاضرةً في الذهنِ، جاريةً على اللسانِ، كأنَّها بينَ عيني صاحبِها، يستخرجُ منها ما شاءَ في موضعِه، من غيرِ تكلُّفٍ ولا عناءِ.
فإذا أردتَ أن ينبضَ القرآنُ في صدرِكَ حيًّا، وتتحوَّلَ آياتُهُ في قلبِكَ من الحبرِ إلى النورِ، فعليكَ بقيامِ الليلِ. فإنَّ في سكونِ الليلِ سرًّا تنكشفُ به الحُجُبُ بينَ قلبِ العبدِ وأنوارِ القرآنِ. هنالكَ تولدُ المعاني ولادةً ثانيةً، وتتنزَّلُ البركاتُ على النفسِ المتبتِّلةِ، فكلَّما رتَّلَ العبدُ آياتِ ربِّهِ تلاوةً مترسِّلةً، انفتحتْ في روحِهِ منافذُ الفهمِ، ورسخَ الحفظُ في قلبِهِ رسوخًا لا تزعزعُهُ الأيامُ.
فعليكم بمحاريبِ الليلِ، يا طُلَّابَ القرآنِ، فإنَّ من أعظمِ أسبابِ بركةِ الحفظِ طولَ المناجاةِ في الأسحارِ، وإنَّ ضياءَ التنزيلِ يزدادُ ثباتًا في قلوبِ العابدينَ
❤72🕊2
Forwarded from قناة أحمد عبد المنعم
أعظم معنى يزرعه القرآن في قلوب أصحابه المقبلين عليه= إرادة الله والدار الآخرة.
وكلما تحققت هذه الإرادة في قلب العبد= أبصر مُرادَ الله وعزم عليه وهانت عليه المشاق ولم يلتفت إلى الأرض.
وكلما غابت هذه الإرادة= تاهَ وضلّ عن مراد الله، ولم يبصر الأشياء على حقيقتها، (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).
وكلما خفتت هذه الإرادة= أخطأ وعصى، (حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مِن يُرِيدُ الدُنْيا ومِنكم مِن يُرِيدُ الآخِرَةَ)
ولذلك عاتب اللهُ أهلَ الإيمان لما اختاروا أخذَ الفداء من أسرى المشركين يوم بدر.
قال تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَالله يُرِيدُ الآخِرَةَ وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله:
﴿تريدون﴾ ، يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿تريدون﴾ ، أيها المؤمنون، ﴿عرضَ الدنيا﴾ ، بأسركم المشركين =وهو ما عَرَض للمرء منها من مال ومتاع.
يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطُعْمها.
﴿والله يريد الآخرة﴾ ، يقول: والله يريد لكم زينةَ الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته، بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض.
يقول لهم: فاطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا، لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها.
﴿والله عزيز﴾ ، يقول: إن أنتم أردتم الآخرة، لم يغلبكم عدوّ لكم، لأن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب = وأنه ﴿حكيم﴾ في تدبيره أمرَ خلقه.
وكلما تحققت هذه الإرادة في قلب العبد= أبصر مُرادَ الله وعزم عليه وهانت عليه المشاق ولم يلتفت إلى الأرض.
وكلما غابت هذه الإرادة= تاهَ وضلّ عن مراد الله، ولم يبصر الأشياء على حقيقتها، (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).
وكلما خفتت هذه الإرادة= أخطأ وعصى، (حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مِن يُرِيدُ الدُنْيا ومِنكم مِن يُرِيدُ الآخِرَةَ)
ولذلك عاتب اللهُ أهلَ الإيمان لما اختاروا أخذَ الفداء من أسرى المشركين يوم بدر.
قال تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَالله يُرِيدُ الآخِرَةَ وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله:
﴿تريدون﴾ ، يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿تريدون﴾ ، أيها المؤمنون، ﴿عرضَ الدنيا﴾ ، بأسركم المشركين =وهو ما عَرَض للمرء منها من مال ومتاع.
يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطُعْمها.
﴿والله يريد الآخرة﴾ ، يقول: والله يريد لكم زينةَ الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته، بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض.
يقول لهم: فاطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا، لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها.
﴿والله عزيز﴾ ، يقول: إن أنتم أردتم الآخرة، لم يغلبكم عدوّ لكم، لأن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب = وأنه ﴿حكيم﴾ في تدبيره أمرَ خلقه.
❤37👍5🥰3
💎مَن تحب أن تكون معنا في هذا الثواب العظيم الرجاء ملء الاستمارة👇🏻
https://forms.gle/UNeqFpjXFvas4i3K8
https://forms.gle/UNeqFpjXFvas4i3K8
❤12
Forwarded from حــــنـــان فـــــؤاد (حنان فؤاد)
"هُنا يا صاح!
تحت شلالات الصلاة تستطيع أن تتخلص من أدوائك، وعبر بوابتها تستطيع أن تخرج من كهف ذاتك إلى عالم الخير والجمال وفضائه الفسيح.
أن تفتح محراب الصلاة، يعني أنك تبحر إلى مقامات النور تحت أشرعة السلام، عبر رياضة الأنبياء والصديقين، حيث تفيض الروح ببهائها على سائر أعضاء البدن فتوقد بين الجوانح قناديل تملأ القلب سكينة ومواجيد ذات هالات من نور تسري بك إلى مقام الجوار الأعلى لدى الملك العظيم.
حيث تهبُّ عليك ألطاف السلام الندية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وتعود إلى وطن التراب أطهر ما تكون وأقوى على اختراق عاصفات الظلامّ! فما زال بين جوانحك نور علوي لا يفتأ يستمد زيته من مشكاة الله، عن كل مطلع جديد من المطالع الخمسة في مدار الكوكب الدُّري،
فإذا شئت الإدلاج إلى محبوبك فاركب معنا..
"قناديل الصلاة".
هذا الكتاب من أجمل وأنفع ما قرأت عن الصلاة،
لذلك أعيد نشره وأنصحكم جدًا به.
بعد أن تقرأ هذا الكتاب، ستعيش بإذن الله صلاةً مختلفة تمامًا، صلاةً حقيقية.
اللهم ارزقنا الخشوع في الصلاة وأعنا على إقامتها حق الإقامة.
-حــنـان فــؤاد.
https://t.me/HananFoad
تحت شلالات الصلاة تستطيع أن تتخلص من أدوائك، وعبر بوابتها تستطيع أن تخرج من كهف ذاتك إلى عالم الخير والجمال وفضائه الفسيح.
أن تفتح محراب الصلاة، يعني أنك تبحر إلى مقامات النور تحت أشرعة السلام، عبر رياضة الأنبياء والصديقين، حيث تفيض الروح ببهائها على سائر أعضاء البدن فتوقد بين الجوانح قناديل تملأ القلب سكينة ومواجيد ذات هالات من نور تسري بك إلى مقام الجوار الأعلى لدى الملك العظيم.
حيث تهبُّ عليك ألطاف السلام الندية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وتعود إلى وطن التراب أطهر ما تكون وأقوى على اختراق عاصفات الظلامّ! فما زال بين جوانحك نور علوي لا يفتأ يستمد زيته من مشكاة الله، عن كل مطلع جديد من المطالع الخمسة في مدار الكوكب الدُّري،
فإذا شئت الإدلاج إلى محبوبك فاركب معنا..
"قناديل الصلاة".
هذا الكتاب من أجمل وأنفع ما قرأت عن الصلاة،
لذلك أعيد نشره وأنصحكم جدًا به.
بعد أن تقرأ هذا الكتاب، ستعيش بإذن الله صلاةً مختلفة تمامًا، صلاةً حقيقية.
اللهم ارزقنا الخشوع في الصلاة وأعنا على إقامتها حق الإقامة.
-حــنـان فــؤاد.
https://t.me/HananFoad
❤24👍2💔1
"وَاعْلَمُوا عباد الله أَن الْوَاجِب على كل مُسلم ومسلمة أَن لَا يدع الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ حينًا وَلَا وقتًا
وَلَا يذكرهَا فِي الشدائد ويدعها فِي الرخَاء؛
فَيكون كمن يعْمل للدنيا دون الْآخِرَة!
إِنَّمَا يجب عَلَيْك أَن تصلي عَلَيْهِ فِي صَلَاتك وَعند قيامك وقعودك ولباسك وأكلك وشرابك وَسَائِر تصرفاتك؛
فتعود عَلَيْك بركتها وَتقبل عَلَيْك خيراتها وتقضي بذلك حق نَفسك وَحقّ نبيك مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
وَلَا تقدر أَن تبلغ حق نبيك أبدًا وَلَو كَانَ لَك ألف لِسَان تصلي بهَا كلهَا عَلَيْهِ لِأَن الله عز وجل جعله سَببًا لخلاصك من النَّار ولمعرفتك بمولاك الْعَزِيز الْجَبَّار".
-ابن الجوزي|بستان الواعظين.
https://t.me/HananFoad
وَلَا يذكرهَا فِي الشدائد ويدعها فِي الرخَاء؛
فَيكون كمن يعْمل للدنيا دون الْآخِرَة!
إِنَّمَا يجب عَلَيْك أَن تصلي عَلَيْهِ فِي صَلَاتك وَعند قيامك وقعودك ولباسك وأكلك وشرابك وَسَائِر تصرفاتك؛
فتعود عَلَيْك بركتها وَتقبل عَلَيْك خيراتها وتقضي بذلك حق نَفسك وَحقّ نبيك مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
وَلَا تقدر أَن تبلغ حق نبيك أبدًا وَلَو كَانَ لَك ألف لِسَان تصلي بهَا كلهَا عَلَيْهِ لِأَن الله عز وجل جعله سَببًا لخلاصك من النَّار ولمعرفتك بمولاك الْعَزِيز الْجَبَّار".
-ابن الجوزي|بستان الواعظين.
https://t.me/HananFoad
❤70👍1
Forwarded from قناة | مِهاد الأصول
من عجيب دعاء النَّبيِّ ﷺ:
"اللَّهُمَّ ما رزقتَني ممَّا أحِبُّ؛ فاجعله قوةً لي فيما تحِبُّ، وما زويتَه عنِّي ممَّا أحِبُّ، فاجعله فراغًا لي فيما تحِبُّ"! [أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه بإسناد يحتمل التحسين].
تأمَّلْ في مخرج هذا الدُّعاء النَّبويِّ الشَّريف، واعجبْ لما فيه من توفير جميع محابِّ العبد على محابِّ الرَّبِّ، فإنَّ العبدَ يدور بين حالتَيْن لا ثالث لهما:
- إمَّا أن يُعطى ما يُحِبُّ.
- وإما أن يُمنعَ ممَّا يُحِبُّ، وكم في المَنع من مَنْحٍ!
- فسأل نبيُّ الله ﷺ ربَّه تبارك وتعالى في الأولى:
أن يجعلَ ما رزقه ممَّا يُحِبُّ؛ قوةً له فيما يحبُّ ربُّه تعالى، فتكونَ جميعُ النِّعم مصروفةً إلى محابِّ الله، موفَّرةً على طاعته.
- وسأل ربَّه تبارك وتعالى في الثانية:
أنْ يجعل ما صرفه عنه ممَّا يحبُّ؛ فراغًا له فيما يحبُّ ربُّه تبارك وتعالى، أي: اجعل مكانَه فراغًا لي فيما تحبُّ، بأن أهتبلَ فراغي في طاعتك والقيام بحقِّك!
وهذه الثَّانية حسنةٌ عجيبةٌ، فانظر كيف يرتفع هذا الدُّعاء بالعبدِ من حضيض التحسُّر على فوات الحظِّ والنِّعمة إلى يفاع اليقين بفضل الله وإحسانه، فيسأل الله تعالى أن يجعل هذا المنعَ بعينه سببًا للاشتغال بالطَّاعة والانصراف إليها؛ حتى يستحيلَ الفراغُ من النِّعمة شَغلًا بالعبادة، فيكون العبدُ في نعمةٍ مجدَّدة، أتتْه في طيِّ مِحنة؛ فما أعجبَ البلاغَ النَّبويَّ وما أشرفَه، وما أنبلَ هذا المقام وما أرفعَه!
وهكذا يكون العبدُ مُنعَمًا عليه في كلِّ حال، يتقلَّب في أعطاف المِنَن في حالتَيْ رخائه وشدَّته!
❤51💔4👍3
مهمة في دقيقة 🕒
قراءة وجه من القرآن!
فِعليًا قراءة الجزء تحتاج حوالي ٢٠ دقيقة والجزء ٢٠ وجه، يعني يمكنك قراءة وجه من القرآن في دقيقة!
فتخيل لو أنك بعد كل صلاة جلست ١٠دقائق فقط في مُصلاك قرأت ١٠ أوجه يعني نصف جزء، فتأتي في نهاية يومك وقد أتيت بجزئين ونصف بكل سهولة، مع أجور عظيمة وحسنات كثييرة!!
ولو زِدت ال١٠ دقائق ل٢٠ لأتيت بخمسة أجزاء فتختم أسبوعياً!!
وكُلَّما زادَ وِردُك من القُرآن، زادت البركة في حياتك!!
من هم على طريق الحفظ، ولا حفظ ولا إتقان بلا تكرار..
في ١٠ دقائق تستطيع تكرار الوجه ١٠ مرات، يعني ليس صعبًا أبدًا أن تكرر ٥٠ مرة في اليوم!!
سلْ نفسك...كم دقيقة تضيع منك في اليوم في مواقع التواصل ما بينَ قراءة منشورات ومتابعة حسابات وتعليقات وتفاعلات؟!!
وكم دقيقة تضيع في اللاشيء!!
لو أنَّك وضعت لك تطبيق مصحف على هاتفك وكلَّما فتحت هاتفك فتحت المصحف وقرأت وجه أو أكثر قبل أن تفتح مواقع التواصل، تُرى كم ستقرأ في يومك!!
بهذه الحسابات، لا مجال لقول ماعندي وقت، و لا أستطيع أن أكرر كثيرًا!!!
والمسألة مسألة صدق استعانة بالله وتوكل عليه ومحض توفيق منه سبحانه!
فاستعن بالله وسَله الهداية والتوفيق!!
مغبونٌ من غَفَل عن القرآن بحجة الوقت!!
ومغبونٌ من غَفَل عن استغلال وقته فيما ينفعه قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم!!
ويبقى أعظم إنجازات يومك ورد من القرآن لاتنقطع عنه أبدًا.
https://t.me/HananFoad
قراءة وجه من القرآن!
فِعليًا قراءة الجزء تحتاج حوالي ٢٠ دقيقة والجزء ٢٠ وجه، يعني يمكنك قراءة وجه من القرآن في دقيقة!
فتخيل لو أنك بعد كل صلاة جلست ١٠دقائق فقط في مُصلاك قرأت ١٠ أوجه يعني نصف جزء، فتأتي في نهاية يومك وقد أتيت بجزئين ونصف بكل سهولة، مع أجور عظيمة وحسنات كثييرة!!
ولو زِدت ال١٠ دقائق ل٢٠ لأتيت بخمسة أجزاء فتختم أسبوعياً!!
وكُلَّما زادَ وِردُك من القُرآن، زادت البركة في حياتك!!
من هم على طريق الحفظ، ولا حفظ ولا إتقان بلا تكرار..
في ١٠ دقائق تستطيع تكرار الوجه ١٠ مرات، يعني ليس صعبًا أبدًا أن تكرر ٥٠ مرة في اليوم!!
سلْ نفسك...كم دقيقة تضيع منك في اليوم في مواقع التواصل ما بينَ قراءة منشورات ومتابعة حسابات وتعليقات وتفاعلات؟!!
وكم دقيقة تضيع في اللاشيء!!
لو أنَّك وضعت لك تطبيق مصحف على هاتفك وكلَّما فتحت هاتفك فتحت المصحف وقرأت وجه أو أكثر قبل أن تفتح مواقع التواصل، تُرى كم ستقرأ في يومك!!
بهذه الحسابات، لا مجال لقول ماعندي وقت، و لا أستطيع أن أكرر كثيرًا!!!
والمسألة مسألة صدق استعانة بالله وتوكل عليه ومحض توفيق منه سبحانه!
فاستعن بالله وسَله الهداية والتوفيق!!
مغبونٌ من غَفَل عن القرآن بحجة الوقت!!
ومغبونٌ من غَفَل عن استغلال وقته فيما ينفعه قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم!!
ويبقى أعظم إنجازات يومك ورد من القرآن لاتنقطع عنه أبدًا.
https://t.me/HananFoad
❤36💔4