هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.13K subscribers
3.1K photos
338 videos
61 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
ساراماغو حين سئل عن طقوسه في الكتابة ، قال : ببساطة أن تجلس لتكتب .
يعجبني " برادبري " يربط ما بين طقس الكتابة و النوم ، يستيقظ ليجلس أمام آلة الكتابة حيث العقل صاف تماما ، يتم ما انتهى إليه في اليوم السابق ، ثم يأخذ فسحة ينام فيها ، حين يقوم من نومه يعود مرة أخرى للكتابة بحماس طازج ، هذه الاستفاقة الثانية من النوم تصنع فارقا مهما بالنسبة له .
عبارته : أن " أفاجىء نفسي " أثناء الكتابة ، أعدها عظيمة .

#استراحة_نوم_كتابية
" لأن النقد بوصفه نشاطا اجتماعيا و عقلانيا هو بكلام دقيق ظاهرة تدخلية و بحسب تعبير غرامشي ، ظاهرة توجيهية بالقوة ".

إدوارد سعيد
الروائي البرتغالي الشاب " جونسالو" أول مرة أعرفه و هذا بفضل المترجم المصري Ahmed Salah Eldein هو أيضا مترجم رواية " صلاة تشرنوبل " لسفيتلانا أليكسيفيتش.
ما لفت نظري في هذا الكاتب الشاب هو أنه صوت برتغالي و من بلد الكاتب العظيم ساراماغو ، ساراماغو الذي قال عنه حين حاز على جائزته في الرواية : أعتبر رواية " أورشليم " عملاً عظيماً، وتستحق عن جدارة مكانا مرموقا بين الأعمال العظيمة التي أنتجها الأدب الأوروبي.ومن ثم تم إدراج الرواية في القائمة الأوربية لأهم كتب جديرة بالقراءة في التاريخ . حصدت " أورشليم " جائزة شركة اتصالات البرتغال للأدب المكتوب باللغة البرتغالية عام 2007 إضافة إلي جائزة الميلينيوم . حصلت روايته " تعلم الصلاة في عصر التكنولوجيا” علي الجائزة الرفيعة أفضل كتاب أجنبي في فرنسا عام 2010م .

هنا فصل من الرواية و ستصدر قريبا عن دار مصر العربية.
الكآبة أيضا أمر شخصي كالحب.
حين قرأت منذ أعوام رواية " أرجوحة النفس " لهيرتا موللر ، طوال الرواية كان شكل الممثل الأمريكي " أدريان برودي " ببالي بكامل تقاطيعه ، بنظراته الوديعة و حركاته العفوية ، لاسيما بعد مشاهدتي لدوره الخلاب في فيلم " عازف البيانو " اليهودي ، هذا أقدر ممثل من وجهة نظري الشخصية يصلح لأداء دور الشخصية في الرواية ، البطل الذي يخوض حربا شرسة لا مع معدته الفارغة فحسب بل مع أمعاء الآخرين الخاوية ةةةةة.

الصورة جعلتني أتذكر الرواية و الفيلم و الممثل.
يصف إدوارد سعيد هذا العصر بقوله : " عصرنا بحربه الحديثة و إمبرياليته و مطامع حكامه الشموليين شبه اللاهوتية هو حقا عصر اللاجىء و المطرود و الهجرة الجماعية ".
بينما يقول إدوارد سعيد عن المنفى : " المنفى أمر دنيوي على نحو لا براء منه و تاريخي بصورة لا تطاق ، و أنه من فعل البشر بحق سواهم من البشر ، و أنه ، شأن الموت ، إنما من غير نعمة الموت الأخيرة ، قد اقتلع ملايين البشر من منهل التراث و الأسرة و الجغرافيا " .
و يقول إدوارد سعيد عن اللاجئين : " أما اللاجئون فهم نتاج دولة القرن العشرين و لقد غدت كلمة (
لاجئ ) كلمة سياسية ، تشير إلى أسراب كبيرة من الأبرياء و الحائرين الذين يحتاجون إلى مساعدة دولية عاجلة " .
في مثل هذا اليوم حازت الروائية الصحافية البيلاروسية " سفيتلانا ألكسيفيتش " على جائزة نوبل للآداب ، لشجاعتها النادرة و لتراتيل الجماعية لصوت الإنسانية في أقسى حالات الجرح و الألم الروحي في كتاباتها ، حيث أصوات المعاناة المتفرقة ، المتفاقمة ، المشتتة ، توحدت كقبضة سميكة ، متماسكة في وجه الطغمة السياسة.
في مثل هذا اليوم من العام الماضي كانت مجهولة لي تماما ،
حتى أن اسمها كان غريبا ، و بدا شائكا ، كان يبدو كما لو أنه اسم ينكأ بجهلنا ، تأخرنا ، و قلة حيلتنا أيضا ، اسم ما كان ليخترق عوالمنا الثقافية لولا الجائزة العالمية التي جعلتها مكشوفة لحدودنا العربية رغما عنها ، لحاجات أدبية على الصعيد الثقافي و لحاجات مالية على الصعيد التجاري في سوق الكتب.

كلي رجاء أن يحظى نوبل آداب هذا العام كاتب مجهول آخر ، رحمة بنا ، نحن _ المتأخرين _ يا الله!