هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.13K subscribers
3.1K photos
338 videos
61 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
" الإنسان حرب أهلية ".

لورنس
" نحتاج بين فترة وأخرى إلى أن نختفي تمامًا، ولا يتمكن أحد من العثور علينا"

شمس التبريزى
" عادة ما كان يطابق بين الماضي و الخسارة ، و بين المستقبل و انعدام اليقين ، أما الحاضر ، فهو تجربة مستمرة ، مشهد ينبغي الإفصاح عنه بكل موارد اللغة و الرؤية " .

إدوارد سعيد
“أنا شخصٌ بسيط، والأضواءُ لا تُناسبني .إنني أشبه طبقاً جانبياً مثل سلطة الكرنب أو البطاطس المقلية! مطرب احتياطي".

هاروكي موراكامي
أشعر أن الكاتب العربي إلا_ فيما ندر _ليس لديه طقوس خاصة ابتكرها من صميم تجربته الكتابية ، بقدر ما هي طقوس مستنسخة من الكاتب الغربي ، و هذا من _ وجهة نظري الشخصية _ أمر طبيعي ، أمر لا يمكن أن نعيبه عليه و لا أن نستصغر جهوده الجبارة في سرقة وقت مخصص للكتابة وحدها بعيدا عن ضجة عالم واقعي تسحبه فيها مسؤوليات جمة ، ناهيك أن الكتابة في الغرب مهنة ، مكان الكتابة هو مكان عمل الكاتب يقضي فيه ساعات طويلة و مكثفة ، منعزلا و وحيدا بإلتزام حيث يزدهر عمله الكتابي ، أما الكاتب العربي لا يتخذ أساسا من الكتابة مهنة بل المجتمع و العالم من حوله لا يتخذونها كذلك ، الكاتب العربي يحتاج إلى مهنة ؛ كي يوفر أساسيات حياته من إيجار السكن و مصاريف الماء و الكهرباء و السيارة و الزوجة و الأبناء إلى لا آخره ، مصاريف الكاتب الرجل لا تختلف في شيء عن مصاريف المرأة الكاتبة أيضا .
كما أن الكاتب الغربي حر من المسؤوليات الحياتية ، بمعنى يقضي ساعات طويلة و جل فكره مركز على بناء الشخصيات و مطاردة الحدث ، بالأدق مرتاح نفسيا سوى ما يخص أجواء الكتابة ، أما الكاتب العربي حتى الوقت الذي يخطفه للكتابة تهده فيها هموم حياتية ، باله مشغول بها ، هذه القيود الواقعية بمثابة حاجز متين أمام التركيز الذي يبتغيه.

#الكاتب_العربي_جبار
يعني لما تقرأ أن الروائية " إيزابيل الليندي" كانت تخصص عشر ساعات يومية للكتابة ، و كان الطريق إلى مشغل الكتابة المتصل بالبيت يشعرها بالرهبة لاسيما في الأول من يناير تاريخها الزمني الشهير لبدء كتابة رواية تخييلية جديدة ، و الروائي " أورهان باموق " هو أيضا كان يقضي ساعات مماثلة للروائية الليندي في شقة مطلة على البوسفور التركي ، باموق من الذين كان يحرص _بتشديد الراء_ على أن يكون مكان كتابة الكاتب بعيدا عن مكان سكنه ( واحسرتا)😢 ، و الكاتب " ألبرتو مورافيا " حين كانت تهب عليه عاصفة فكرة روائية كان يتوجه رأسا إلى بيته الريفي المطل على البحر _ سمعت أن البيت لأحد أصدقائه _ في منظر طبيعي خلاب ، و الأمريكي " فيليب روث" اختار لنفسه منعزلا كتابيا في إحدى المناطق المثلجة في أمريكا أو شيء من هذا القبيل كما أذكر ، غيرهم و غيرهم ، من أين للكاتب العربي هذا الترف ، ترف امتلاك شقة خاصة للكتابة فحسب ؟! 😟
إذا ما استثنينا المقاهي و غرف الفنادق ، الكاتبة " غادة السمان " ، كانت تفر من ضجة الحياة حولها بالكتابة في أحد الفنادق و كانت أثناءها تسحب فيشة التلفون، كان هذا في زمن لم يكن فيه هواتف نقالة تزن على رأسك ، ناهيك أن السمان كانت تعيش في أجواء انعزالية على الصعيد الاجتماعي و لم يسكن معها في منزلها سوى زوجها و ابنها . 😒

#مفيش_مجال_للمقارنة_أصلا
ساراماغو حين سئل عن طقوسه في الكتابة ، قال : ببساطة أن تجلس لتكتب .
يعجبني " برادبري " يربط ما بين طقس الكتابة و النوم ، يستيقظ ليجلس أمام آلة الكتابة حيث العقل صاف تماما ، يتم ما انتهى إليه في اليوم السابق ، ثم يأخذ فسحة ينام فيها ، حين يقوم من نومه يعود مرة أخرى للكتابة بحماس طازج ، هذه الاستفاقة الثانية من النوم تصنع فارقا مهما بالنسبة له .
عبارته : أن " أفاجىء نفسي " أثناء الكتابة ، أعدها عظيمة .

#استراحة_نوم_كتابية
" لأن النقد بوصفه نشاطا اجتماعيا و عقلانيا هو بكلام دقيق ظاهرة تدخلية و بحسب تعبير غرامشي ، ظاهرة توجيهية بالقوة ".

إدوارد سعيد
الروائي البرتغالي الشاب " جونسالو" أول مرة أعرفه و هذا بفضل المترجم المصري Ahmed Salah Eldein هو أيضا مترجم رواية " صلاة تشرنوبل " لسفيتلانا أليكسيفيتش.
ما لفت نظري في هذا الكاتب الشاب هو أنه صوت برتغالي و من بلد الكاتب العظيم ساراماغو ، ساراماغو الذي قال عنه حين حاز على جائزته في الرواية : أعتبر رواية " أورشليم " عملاً عظيماً، وتستحق عن جدارة مكانا مرموقا بين الأعمال العظيمة التي أنتجها الأدب الأوروبي.ومن ثم تم إدراج الرواية في القائمة الأوربية لأهم كتب جديرة بالقراءة في التاريخ . حصدت " أورشليم " جائزة شركة اتصالات البرتغال للأدب المكتوب باللغة البرتغالية عام 2007 إضافة إلي جائزة الميلينيوم . حصلت روايته " تعلم الصلاة في عصر التكنولوجيا” علي الجائزة الرفيعة أفضل كتاب أجنبي في فرنسا عام 2010م .

هنا فصل من الرواية و ستصدر قريبا عن دار مصر العربية.