هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.13K subscribers
3.1K photos
338 videos
61 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
كل اعتراف في رواية " فتيان الزنك " لسفيتلانا أليكسيفيتش يدعو للتفكير و النقاش و التأمل ، و الترجمة الجيدة للرواية تشعرك أنها نقلت بأمانة عن لغة الآخر لا الكلمات بل الإحساس أيضا .

لا أدري كم من أثقال نفسية تحملتها الكاتبة و هي تدون اعترافات واقعية غاية في الألم و القبح ، كل ما يمت صلة بالحروب مضاد للجمال بالنسبة لي حتى و إن كتب بلغة مبهرة ؟
تظل الحرب قبحا ، قبيح من صنعها و قبيح من اخترع السلاح أيضا .
ماذا يحدث لمن يقضون حياتهم خائفين من التعبير عن آرائهم؟ الأرجح أنهم يتوقفون عن التفكير. أو يعتادون على الكلام الفارغ.

- إيڤان كليما.
(لا قديسون ولا ملائكة).
" ارتكبنا أفعالا لا ندخل بعدها الجنة "

جندي ، تسديد مدفعية

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" وحيدة مثل المصابة بالجذام "

أم تصف مأساتها بعد مقتل ابنها الجندي في الحرب .

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" الأبطال ، الأبطال هم بشر مثل البقية : زائفون و جشعون و سكارى . لا تختلقوا الأبطال ، و لا تبتدعوهم .." .

اعتراف جندي دبابات

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" كنت مستعدا لدفع أي ثمن من أجل أن تعاد إلي مسرات الماضي "

اعتراف جندي ، من المشاة .

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
حين كنت صغيرة كنت أعتقد أن المجاهد " عمر المختار " صديق أبي ، كان أبي _رحمه الله _ يحدثنا عن بطولاته بزهو ، لملم الأسرة كلها صغارها و كبارها بحضور أصدقائه أيضا ؛ لنشاهد الفيلم الذي كان يتناول جزء من سيرة المختار ، كنا متحمسين لنلامس عن قرب إنسانا أحبه أبي و قدره بشدة ، كنت طفلة ، و أعتقدت أن ما أراه حقيقي تماما ، هزت طفولتي لحظة إعدامه ، في اللحظة نفسها غبطت الصبي الصغير الذي احتفظ بنظارته.
الأمر نفسه حدث مع معظم الشخصيات السياسية على رأسهم الزعيم " جمال عبد الناصر " ، كانت شخصية محببة و قريبة من أبي أيضا و رفاقه ، أبي الذي انتقى لأولاده الخمسة الكبار منهم أسماء أنبياء أحمد و محمد و صالح ، و الصغار أسماء زعماء أنور و ياسر ، أما ناصر فكان من نصيب ابن أختي الكبرى و عمر من نصيب ابن أختي الوسطى.
الانشغال النفسي أكثر استلابا للروح من الانشغال الزمني بالأحداث.

#مشغولة_نفسيا
هاروكي موراكامي.

صحيفة أنحاء الالكترونية - حامد الشريف.

لا أعتقد أن الروائي الياباني ” هاروكي موراكامي ” في قصاصته القصيرة التي عَنونها بـ ” اللحظة التي أدركت فيها أنني سأكون روائياً ” أراد فقط إخبارنا أن إلهاماً إلاهياً هو سبب اتجاهه للكتابة والرواية وأن الصدفة وحدها هي من صنعته مع أن هذا تقريباً ما حدث معه دون سابق إنذار وقت مشاهدته لمباراة فريقه المفضل في لعبة البيسبول وشروعه في كتابة أول رواياته ” أسمع الريح تغني ” من ذلك المدرج العشبي المتواضع وما تلاها من انطلاقة قوية جعلته يغلق المقهى الذي كان مصدر رزقه الوحيد ويتفرغ للكتابة .

القصة على رمزيتها العصامية إلا أنها أكبر من ذلك بكثير فكلنا ذاك “الجرسون” الياباني البسيط الذي أفنى جزءا كبيراً من حياته يدور بين الموائد يقدم الطلبات للزبائن ويرضى بالفتات من النقود التي يلقونها على طاولاته العتيقة ويتحمل في سبيل ذلك كل تجاوزاتهم على شخصه بسبب جهله بما يمتلكه من موهبة عظيمة وممارسته لمهنة ليس له أي علاقة بقدراته وامكانياته التي كانت تفوق هذا العمل البسيط .

موراكامي أراد إيصال رسالة عظيمة مفادها أن الإنسان يبدع عندما يمارس العمل الذي يتفق مع قدراته وامكانياته ويعاني كثيراً عندما يترك للمجتمع تحديد واقعه ورسم مستقبله فيفعل ما يفعلون ويمتهن ما يمتهنون ويكرر بغباء كل ما يقولون ظناً منه أن المجد في المجالات التي يتفقون على قيمتها حتى لو لم تناسب قدراته .

يعاني عندما يبقى على جهله بأن قيمة الإنسان ليست في نوع العمل الذي يزاوله بل في جودة مايقدمه لمجتمعه من خلال هذا العمل .. عندما لا يدرك أن النجار المبدع أفضل بمراحل من الطبيب الفاشل وأن السائق الماهر لا يقارن بأي حال من الأحوال بمهندس يجهل أهمية الرياضيات والفيزياء .

هاروكي في أقصوصته الفاخرة أخبرنا أن التاجر خلق حتى يكون تاجراً ولن يفلح لو مارس أي عمل أخر وكذلك السباك الحاذق سيكون ضرره أكبر من نفعه لو أستنقص مهنته واتجه لأي مهنة أخرى يرضى عنها مجتمعه .

خلاصة القول .. علينا إن أردنا النجاح التبكير باكتشاف الطاقات الكامنة بدواخلنا حتى نحدد اتجاهاتنا المستقبلية .. حتى نزاول المهنة التي تناسبنا ونتعرف على الهوايات التي علينا ممارستها .. إن فعلنا ذلك سنبدع وسنكون من صناع الحياة وسنرتقي بأنفسنا وبمجتمعاتنا بإذن الله ، وإن لم نفعل سنعيش على الهامش رغم المسميات العظيمة التي نحملها والشهادات الكبيرة التي تزين جدران منازلنا كونها بالتأكيد تخلو من المضمون الحقيقي الذي يعطيها قيمتها وسنظل كما نحن الآن قطيع يجهل حقيقة نفسه كما كان ” هاروكي موراكامي ” قبل انفجار طاقاته الإبداعية .

المصدر: http://bit.ly/2dnVSbN
متعب نفسيا حين تكون أمامك خيارات متعددة في حياتك ، أصحاب الخيارات الأقل أوفر حظا.
الصديق

يقول المنفرد في نفسه " لا أطيق وجود أحد بقربي " ولكثرة ما يقف محدقاً في ذاته تظهر التثنية فيه ، ويقوم الجدال بين شخصيته وبين ذاته فيشعر بالحاجة إلى صديق .. وما الصديق للمتفرد إلا شخص ثالث يحول دن سقوط المتجادلين إلى الأغوار كما تمنع المنطقة المفرغة غرق العائمين .
ان أغوار المنفرد بعيدة القرار ، فهو بحاجة إلى صديق له أنجاده العالية ، فثقة الإنسان بغيره تقوده إلى ثقته بنفسه ، وتشوقه إلى صديق ينهض أفكاره من كبواتها .
كثيرا ما يقود الحب إلى التغلب على الحسد ، وكثيرا ما يطلب الإنسان الاعداء ليستر ضعفه ويتأكد امكانه مهاجمة الآخرين .
من يطمح إلى اكتساب الصديق وجب عليه أن يستعد للكفاح من أجله ، ولا يصلح للكفاح إلا من يمكنه أن يكون عدواً .. يجب على المرء أن يحترم عداءه في صديقه ، إذ لا يمكن أن تقترب من قلب صديقك إلا حين تهاجمه وتحارب شخصيته .
أنت تريد الظهور أمام صديقك على ما أنت عليه هاتكاً كل ستر عن خفايا نفسك ، فلا تعجب إذا رأيت صديقك يعرض عنك ويقذف بك إلى بعيد .
من لا يعرف المصانعة يدفع بالناس إلى الثورة عليه ، فاحذر العري ، يا هذا لأنك لست إلهاً ، والآلهة دون سواهم يخجلون من الاستتار .
عليك بارتداء خير لباس أمام صديقك ، لتهيب به إلى طلب المثل الأعلى: الإنسان المتفوق .
أفما تفرّست يوماً في وجه صديقك وهو نائم لترى حقيقته ؟ أفما رأيت ملامحه إذ ذاك كأنها ملامحك أنت منعكسة على مرآة مبرقعة معيبة ؟ أفما ذعرت لمنظر صديقك وهو مستسلم للكرى ؟
ما الإنسان ، أيها الرفيق ، إلا كائن وجب عليه أن يتفوق على ذاته ، وعلى الصديق أن يكون كاشفاً صامتاً ، فامسك عن النظر علناً إلى كل شيء مادمت قادراً في غفلتك على كشف كل ما يفعله صديقك في انتباهه .. عليك أن تحل الرموز قبل أن تعلن إشفاقك ، فقد ينفر صديقك من الإشفاق ويفضل أن يراك مقنعاً بالحديد وفي عينيك لمعان الخلود .
ليكن عطفك على صديقك متشحاً بالقسوة وفيه شيء من الحقد ، فيبدو هذا العطف مليئا بالرقة والظرف .
كن لصديقك كالهواء الطلق والعزلة والغذاء والدواء ، فان من الناس من يعجز عن التحرر من قيوده ولكنه قادر على تحرير اصدقائه .
دع الصداقة إذا كنت عبداً ، وإذا كنت عاتياً فلا تطمح إلى اكتساب الأصدقاء .
.................
نيتشه _ هكذا تكلم زرادشت ، ترجمة: فليكس فارس
فصل : الصديق ص 45-46
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحة الْأَدَب الْعَالَمِي
" نحن كنا نموت هناك ، بينما كانوا يشاهدون هذه الحرب على شاشة التلفزيون ، لقد كانت الحرب بالنسبة إليهم فرجة . فرجة! " .

اعتراف جندي استطلاع.
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" أردت أن أكون طيبا ، لكن هذا غير ممكن في الحرب "

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" وقفت و بيدي مفك ، لم يستطيعوا انتزاعه مني :
_ دعوني أفتح التابوت .. دعوني أر ولدي .
أردت أن أفتح تابوت الزنك بالمفك " .

اعتراف أم .

فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش