" الحقيقة؟ سيقول لك الحقيقة فقط الإنسان البائس . البائس تماما سيحدثك عن كل شيء "
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" المثقف هو الشخص الذي يتدخل في ما لا يعنيه ، و يمتلك القدرة على الجهر بالحقيقة ".
سارتر
سارتر
" إن السلاح الحديث يضاعف جرائمنا ، فبواسطة السكين يمكن أن أقتل شخصا أو شخصين ، و بالقنبلة أقتل العشرات .."
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
أنا حزينة بذاك الحزن الذي يجتاحك دفعة واحدة ، ذاك الحزن الذي يسحب معه كل حزن دفين ، يجر حتى تلك الأحزان البائتة التي مضت في طريقها أو هكذا اعتقدنا.
#مظاهرة_حزن
#مظاهرة_حزن
في معرض أبوظبي للكتاب حين ألتقيت أحد القراء الذين أقابلهم بالصدفة ، هذا تحديدا أراه بالصدفة في كل معرض للكتاب إما في مصعد الفندق القريب من معرض الشارقة ، يوم سألني بثقة من باب فتح الحديث : أنت أ. ليلى البلوشي التي تكتب في جريدة الرؤية ؟
في المرة الثانية في ردهات معرض أبوظبي للكتاب استوقفني و ظللنا نتحدث و اكتشفت أنه حقا قرأ باهتمام و تمعن كل ما كنت أكتبه من مقالات في ذلك الوقت و ظل يناقشني في بعض الأفكار المطروحة ، مثل هذا القارىء علينا أن تتشبث به و نزهو ؛ لأنهم يشعرونك أن ما تكتبه ليس للحيطان. 😅
المهم القارىء الشغوف نفسه أهداني هذه البطاقة مكتوب عليها 234 .. و لا أدري ما رمزية الرقم أو حكايته بعد ربما سأسأله عن ذلك في لقاء الصدفة القادم؟
حكى لي عن مكتبة يعدونها وهي معنية ببيع الكتب المترجمة ، البطاقة التي وضعتها في حقيبة اليد نسيت أمرها تماما ، البارحة حين ودت أختي رقم 7 أن تستعير الحقيبة ، ألقت بمحتوياتها على الأرض ، أمطار من الأوراق الخاصة بالبنوك و الحوالات و البطاقات مع قلم تحديد شفاه ، خاتم ، نظارة شمسية و مناديل لتنظيف العباءة و بضع دراهم ، الحقائب مستودعات 🙈 ، كان من ضمنها هذه البطاقة التي كانت حبيس الحقيبة منذ سبعة شهور تقريبا ، و ها هي المكتبة صارت ماثلة للعيان.
الفكرة عظيمة و تستحق الدعم لاسيما في عمان التي تعاني من أزمة شحيحة في وجود مكتبات لبيع الكتب ، دون أن نغفل جهود مكتبة أراجيح التي كانت مبادرة حقا في هذا المجال ، و هي المختصة ببيع الكتب العمانية و العربية و المترجمة أيضا .
نريد حقا مجتمعات ثقافية تعنى بالكتب و المكتبات و تتنافس في نشر الفكر المحلي و العربي و العالمي .
في المرة الثانية في ردهات معرض أبوظبي للكتاب استوقفني و ظللنا نتحدث و اكتشفت أنه حقا قرأ باهتمام و تمعن كل ما كنت أكتبه من مقالات في ذلك الوقت و ظل يناقشني في بعض الأفكار المطروحة ، مثل هذا القارىء علينا أن تتشبث به و نزهو ؛ لأنهم يشعرونك أن ما تكتبه ليس للحيطان. 😅
المهم القارىء الشغوف نفسه أهداني هذه البطاقة مكتوب عليها 234 .. و لا أدري ما رمزية الرقم أو حكايته بعد ربما سأسأله عن ذلك في لقاء الصدفة القادم؟
حكى لي عن مكتبة يعدونها وهي معنية ببيع الكتب المترجمة ، البطاقة التي وضعتها في حقيبة اليد نسيت أمرها تماما ، البارحة حين ودت أختي رقم 7 أن تستعير الحقيبة ، ألقت بمحتوياتها على الأرض ، أمطار من الأوراق الخاصة بالبنوك و الحوالات و البطاقات مع قلم تحديد شفاه ، خاتم ، نظارة شمسية و مناديل لتنظيف العباءة و بضع دراهم ، الحقائب مستودعات 🙈 ، كان من ضمنها هذه البطاقة التي كانت حبيس الحقيبة منذ سبعة شهور تقريبا ، و ها هي المكتبة صارت ماثلة للعيان.
الفكرة عظيمة و تستحق الدعم لاسيما في عمان التي تعاني من أزمة شحيحة في وجود مكتبات لبيع الكتب ، دون أن نغفل جهود مكتبة أراجيح التي كانت مبادرة حقا في هذا المجال ، و هي المختصة ببيع الكتب العمانية و العربية و المترجمة أيضا .
نريد حقا مجتمعات ثقافية تعنى بالكتب و المكتبات و تتنافس في نشر الفكر المحلي و العربي و العالمي .
كل اعتراف في رواية " فتيان الزنك " لسفيتلانا أليكسيفيتش يدعو للتفكير و النقاش و التأمل ، و الترجمة الجيدة للرواية تشعرك أنها نقلت بأمانة عن لغة الآخر لا الكلمات بل الإحساس أيضا .
لا أدري كم من أثقال نفسية تحملتها الكاتبة و هي تدون اعترافات واقعية غاية في الألم و القبح ، كل ما يمت صلة بالحروب مضاد للجمال بالنسبة لي حتى و إن كتب بلغة مبهرة ؟
تظل الحرب قبحا ، قبيح من صنعها و قبيح من اخترع السلاح أيضا .
لا أدري كم من أثقال نفسية تحملتها الكاتبة و هي تدون اعترافات واقعية غاية في الألم و القبح ، كل ما يمت صلة بالحروب مضاد للجمال بالنسبة لي حتى و إن كتب بلغة مبهرة ؟
تظل الحرب قبحا ، قبيح من صنعها و قبيح من اخترع السلاح أيضا .
ماذا يحدث لمن يقضون حياتهم خائفين من التعبير عن آرائهم؟ الأرجح أنهم يتوقفون عن التفكير. أو يعتادون على الكلام الفارغ.
- إيڤان كليما.
(لا قديسون ولا ملائكة).
- إيڤان كليما.
(لا قديسون ولا ملائكة).
" ارتكبنا أفعالا لا ندخل بعدها الجنة "
جندي ، تسديد مدفعية
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
جندي ، تسديد مدفعية
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" وحيدة مثل المصابة بالجذام "
أم تصف مأساتها بعد مقتل ابنها الجندي في الحرب .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
أم تصف مأساتها بعد مقتل ابنها الجندي في الحرب .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" الأبطال ، الأبطال هم بشر مثل البقية : زائفون و جشعون و سكارى . لا تختلقوا الأبطال ، و لا تبتدعوهم .." .
اعتراف جندي دبابات
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
اعتراف جندي دبابات
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" كنت مستعدا لدفع أي ثمن من أجل أن تعاد إلي مسرات الماضي "
اعتراف جندي ، من المشاة .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
اعتراف جندي ، من المشاة .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
حين كنت صغيرة كنت أعتقد أن المجاهد " عمر المختار " صديق أبي ، كان أبي _رحمه الله _ يحدثنا عن بطولاته بزهو ، لملم الأسرة كلها صغارها و كبارها بحضور أصدقائه أيضا ؛ لنشاهد الفيلم الذي كان يتناول جزء من سيرة المختار ، كنا متحمسين لنلامس عن قرب إنسانا أحبه أبي و قدره بشدة ، كنت طفلة ، و أعتقدت أن ما أراه حقيقي تماما ، هزت طفولتي لحظة إعدامه ، في اللحظة نفسها غبطت الصبي الصغير الذي احتفظ بنظارته.
الأمر نفسه حدث مع معظم الشخصيات السياسية على رأسهم الزعيم " جمال عبد الناصر " ، كانت شخصية محببة و قريبة من أبي أيضا و رفاقه ، أبي الذي انتقى لأولاده الخمسة الكبار منهم أسماء أنبياء أحمد و محمد و صالح ، و الصغار أسماء زعماء أنور و ياسر ، أما ناصر فكان من نصيب ابن أختي الكبرى و عمر من نصيب ابن أختي الوسطى.
الأمر نفسه حدث مع معظم الشخصيات السياسية على رأسهم الزعيم " جمال عبد الناصر " ، كانت شخصية محببة و قريبة من أبي أيضا و رفاقه ، أبي الذي انتقى لأولاده الخمسة الكبار منهم أسماء أنبياء أحمد و محمد و صالح ، و الصغار أسماء زعماء أنور و ياسر ، أما ناصر فكان من نصيب ابن أختي الكبرى و عمر من نصيب ابن أختي الوسطى.
هاروكي موراكامي.
صحيفة أنحاء الالكترونية - حامد الشريف.
لا أعتقد أن الروائي الياباني ” هاروكي موراكامي ” في قصاصته القصيرة التي عَنونها بـ ” اللحظة التي أدركت فيها أنني سأكون روائياً ” أراد فقط إخبارنا أن إلهاماً إلاهياً هو سبب اتجاهه للكتابة والرواية وأن الصدفة وحدها هي من صنعته مع أن هذا تقريباً ما حدث معه دون سابق إنذار وقت مشاهدته لمباراة فريقه المفضل في لعبة البيسبول وشروعه في كتابة أول رواياته ” أسمع الريح تغني ” من ذلك المدرج العشبي المتواضع وما تلاها من انطلاقة قوية جعلته يغلق المقهى الذي كان مصدر رزقه الوحيد ويتفرغ للكتابة .
القصة على رمزيتها العصامية إلا أنها أكبر من ذلك بكثير فكلنا ذاك “الجرسون” الياباني البسيط الذي أفنى جزءا كبيراً من حياته يدور بين الموائد يقدم الطلبات للزبائن ويرضى بالفتات من النقود التي يلقونها على طاولاته العتيقة ويتحمل في سبيل ذلك كل تجاوزاتهم على شخصه بسبب جهله بما يمتلكه من موهبة عظيمة وممارسته لمهنة ليس له أي علاقة بقدراته وامكانياته التي كانت تفوق هذا العمل البسيط .
موراكامي أراد إيصال رسالة عظيمة مفادها أن الإنسان يبدع عندما يمارس العمل الذي يتفق مع قدراته وامكانياته ويعاني كثيراً عندما يترك للمجتمع تحديد واقعه ورسم مستقبله فيفعل ما يفعلون ويمتهن ما يمتهنون ويكرر بغباء كل ما يقولون ظناً منه أن المجد في المجالات التي يتفقون على قيمتها حتى لو لم تناسب قدراته .
يعاني عندما يبقى على جهله بأن قيمة الإنسان ليست في نوع العمل الذي يزاوله بل في جودة مايقدمه لمجتمعه من خلال هذا العمل .. عندما لا يدرك أن النجار المبدع أفضل بمراحل من الطبيب الفاشل وأن السائق الماهر لا يقارن بأي حال من الأحوال بمهندس يجهل أهمية الرياضيات والفيزياء .
هاروكي في أقصوصته الفاخرة أخبرنا أن التاجر خلق حتى يكون تاجراً ولن يفلح لو مارس أي عمل أخر وكذلك السباك الحاذق سيكون ضرره أكبر من نفعه لو أستنقص مهنته واتجه لأي مهنة أخرى يرضى عنها مجتمعه .
خلاصة القول .. علينا إن أردنا النجاح التبكير باكتشاف الطاقات الكامنة بدواخلنا حتى نحدد اتجاهاتنا المستقبلية .. حتى نزاول المهنة التي تناسبنا ونتعرف على الهوايات التي علينا ممارستها .. إن فعلنا ذلك سنبدع وسنكون من صناع الحياة وسنرتقي بأنفسنا وبمجتمعاتنا بإذن الله ، وإن لم نفعل سنعيش على الهامش رغم المسميات العظيمة التي نحملها والشهادات الكبيرة التي تزين جدران منازلنا كونها بالتأكيد تخلو من المضمون الحقيقي الذي يعطيها قيمتها وسنظل كما نحن الآن قطيع يجهل حقيقة نفسه كما كان ” هاروكي موراكامي ” قبل انفجار طاقاته الإبداعية .
المصدر: http://bit.ly/2dnVSbN
صحيفة أنحاء الالكترونية - حامد الشريف.
لا أعتقد أن الروائي الياباني ” هاروكي موراكامي ” في قصاصته القصيرة التي عَنونها بـ ” اللحظة التي أدركت فيها أنني سأكون روائياً ” أراد فقط إخبارنا أن إلهاماً إلاهياً هو سبب اتجاهه للكتابة والرواية وأن الصدفة وحدها هي من صنعته مع أن هذا تقريباً ما حدث معه دون سابق إنذار وقت مشاهدته لمباراة فريقه المفضل في لعبة البيسبول وشروعه في كتابة أول رواياته ” أسمع الريح تغني ” من ذلك المدرج العشبي المتواضع وما تلاها من انطلاقة قوية جعلته يغلق المقهى الذي كان مصدر رزقه الوحيد ويتفرغ للكتابة .
القصة على رمزيتها العصامية إلا أنها أكبر من ذلك بكثير فكلنا ذاك “الجرسون” الياباني البسيط الذي أفنى جزءا كبيراً من حياته يدور بين الموائد يقدم الطلبات للزبائن ويرضى بالفتات من النقود التي يلقونها على طاولاته العتيقة ويتحمل في سبيل ذلك كل تجاوزاتهم على شخصه بسبب جهله بما يمتلكه من موهبة عظيمة وممارسته لمهنة ليس له أي علاقة بقدراته وامكانياته التي كانت تفوق هذا العمل البسيط .
موراكامي أراد إيصال رسالة عظيمة مفادها أن الإنسان يبدع عندما يمارس العمل الذي يتفق مع قدراته وامكانياته ويعاني كثيراً عندما يترك للمجتمع تحديد واقعه ورسم مستقبله فيفعل ما يفعلون ويمتهن ما يمتهنون ويكرر بغباء كل ما يقولون ظناً منه أن المجد في المجالات التي يتفقون على قيمتها حتى لو لم تناسب قدراته .
يعاني عندما يبقى على جهله بأن قيمة الإنسان ليست في نوع العمل الذي يزاوله بل في جودة مايقدمه لمجتمعه من خلال هذا العمل .. عندما لا يدرك أن النجار المبدع أفضل بمراحل من الطبيب الفاشل وأن السائق الماهر لا يقارن بأي حال من الأحوال بمهندس يجهل أهمية الرياضيات والفيزياء .
هاروكي في أقصوصته الفاخرة أخبرنا أن التاجر خلق حتى يكون تاجراً ولن يفلح لو مارس أي عمل أخر وكذلك السباك الحاذق سيكون ضرره أكبر من نفعه لو أستنقص مهنته واتجه لأي مهنة أخرى يرضى عنها مجتمعه .
خلاصة القول .. علينا إن أردنا النجاح التبكير باكتشاف الطاقات الكامنة بدواخلنا حتى نحدد اتجاهاتنا المستقبلية .. حتى نزاول المهنة التي تناسبنا ونتعرف على الهوايات التي علينا ممارستها .. إن فعلنا ذلك سنبدع وسنكون من صناع الحياة وسنرتقي بأنفسنا وبمجتمعاتنا بإذن الله ، وإن لم نفعل سنعيش على الهامش رغم المسميات العظيمة التي نحملها والشهادات الكبيرة التي تزين جدران منازلنا كونها بالتأكيد تخلو من المضمون الحقيقي الذي يعطيها قيمتها وسنظل كما نحن الآن قطيع يجهل حقيقة نفسه كما كان ” هاروكي موراكامي ” قبل انفجار طاقاته الإبداعية .
المصدر: http://bit.ly/2dnVSbN