الرواية التي تقودك إلى الحقيقة ، حين تكون الرواية أكثر صدقا من التاريخ الذي يتعرض للتشويه و البتر و الطمس لغايات شتى ، سياسية ، دينية ، اجتماعية إلى لا آخره!
الرواية التي لا توثق سوى الإنسانية المحضة و المشاعر و الكلمات و تحاول كتابة الحقيقة بأكثر من صوت ، صوت الضمير و صوت المعاناة و صوت من كانوا في داخل الكارثة لا خارجها ، الرواية التي لا تخضع للبوق السلطة ، لا تهاب من سوى سقوط الحقيقة و الإنسان .
الرواية التي لا توثق سوى الإنسانية المحضة و المشاعر و الكلمات و تحاول كتابة الحقيقة بأكثر من صوت ، صوت الضمير و صوت المعاناة و صوت من كانوا في داخل الكارثة لا خارجها ، الرواية التي لا تخضع للبوق السلطة ، لا تهاب من سوى سقوط الحقيقة و الإنسان .
الكوارث تحتاج إلى قوة روحية مكثفة ، إلى جرأة ، إلى شجاعة نادرة ، إلى الإيمان بشيء ما ، حتى في استرجاعها و نسيانها يعوزها قوة هائلة.
أقول هذا أثناء مشاهدتي لمقاطع ضحايا تشرنوبل .
أقول هذا أثناء مشاهدتي لمقاطع ضحايا تشرنوبل .
" سفيتلانا ألكسيفيتش " :
هذه المرأة تستحق أن نحفظ اسمها ، تستحق بجدارة .
سفيتلانا التي استقبلت خبز فوزها بجائزة نوبل 2015م أثناء ( كيها ملابسها ) دون أن تدعي أنهم قطعوا عليها تداعيات أفكارها العظيمة أو شغلوها عن استرسالها في قراءة كتاب نادر ، كما يفعل بعض المهرجين في سيرك الثقافة!
فتحت الباب على طبيعتها ، لم تتصرف بغرابة كما يدعي كثير من المثقفين و المثقفات ، الذين يعتقدون أن الكاتب يجب أن يكون كائنا ذا أنماط عجائبية ، لا يتصرف كالآخرين ، لا يأكل ما يأكلون ، لا يشرب ما يشربون ، و لا يقوم بما يقومون به ، لا يخالط الناس اطلاقا لاسيما البسطاء فهم باعتقاده يحملون جرثومة العادية بينما هو كائن براق ، مقامه أكبر بكثير من جوقة العامة ، ثم بعد ذلك يعلن بفجاجة أنه كاتب يكتب معاناة الآخرين ، بصراحة لا أفهم كيف يمكن أن يشعر بشعور الآخرين إذا ما كان يتجنب القيام بكل الأمور التي يقومون بها ، كيف سيفهم مشاعرهم إذا كان يدعي أنه مخلوق فضائي و يحتشد مصطلحات فلسفية ليس المهم أن يعني بمعانيها قدر ما يعنيه أن تلتصق بشخصه المهم ، العجيب ، الغريب ؟
الاختلاف الحقيقي ليس في تجنب العالم بل في تجنب ما لا يشبهنا ، تجنب المشاع ، تجنب ما لا يمت صلة بشخصنا ، نتجنب الأفعال لا من يقومون بها ، دون أن نجرح أو نهين من يعيشها ، لكن أن نتجنب أمورا فطرية من طبيعة كل بني آدم حي ، فهو أمر بهلواني ، يدعو للسخرية المريرة! 🙊
الاختلاف في حجم الوعي ، الوعي الحي ، الذي لا يسقط الآخر المختلف بل يعلن تضامنه معه نابعا من إيمانه باحترام الأنماط المختلفة عنه لا إسقاطها في قاع الدونية و الغرور و التسطيح.
هذه المرأة تستحق أن نحفظ اسمها ، تستحق بجدارة .
سفيتلانا التي استقبلت خبز فوزها بجائزة نوبل 2015م أثناء ( كيها ملابسها ) دون أن تدعي أنهم قطعوا عليها تداعيات أفكارها العظيمة أو شغلوها عن استرسالها في قراءة كتاب نادر ، كما يفعل بعض المهرجين في سيرك الثقافة!
فتحت الباب على طبيعتها ، لم تتصرف بغرابة كما يدعي كثير من المثقفين و المثقفات ، الذين يعتقدون أن الكاتب يجب أن يكون كائنا ذا أنماط عجائبية ، لا يتصرف كالآخرين ، لا يأكل ما يأكلون ، لا يشرب ما يشربون ، و لا يقوم بما يقومون به ، لا يخالط الناس اطلاقا لاسيما البسطاء فهم باعتقاده يحملون جرثومة العادية بينما هو كائن براق ، مقامه أكبر بكثير من جوقة العامة ، ثم بعد ذلك يعلن بفجاجة أنه كاتب يكتب معاناة الآخرين ، بصراحة لا أفهم كيف يمكن أن يشعر بشعور الآخرين إذا ما كان يتجنب القيام بكل الأمور التي يقومون بها ، كيف سيفهم مشاعرهم إذا كان يدعي أنه مخلوق فضائي و يحتشد مصطلحات فلسفية ليس المهم أن يعني بمعانيها قدر ما يعنيه أن تلتصق بشخصه المهم ، العجيب ، الغريب ؟
الاختلاف الحقيقي ليس في تجنب العالم بل في تجنب ما لا يشبهنا ، تجنب المشاع ، تجنب ما لا يمت صلة بشخصنا ، نتجنب الأفعال لا من يقومون بها ، دون أن نجرح أو نهين من يعيشها ، لكن أن نتجنب أمورا فطرية من طبيعة كل بني آدم حي ، فهو أمر بهلواني ، يدعو للسخرية المريرة! 🙊
الاختلاف في حجم الوعي ، الوعي الحي ، الذي لا يسقط الآخر المختلف بل يعلن تضامنه معه نابعا من إيمانه باحترام الأنماط المختلفة عنه لا إسقاطها في قاع الدونية و الغرور و التسطيح.
" _ اسألني بماذا أحلم ؟
_ بماذا ؟
_ بموت طبيعي " .
أحد العاملين في درء آثار كارثة تشرنوبل.
صلاة تشرنوبل | سفيتلانا ألكسيفيتش
_ بماذا ؟
_ بموت طبيعي " .
أحد العاملين في درء آثار كارثة تشرنوبل.
صلاة تشرنوبل | سفيتلانا ألكسيفيتش
Forwarded from مكتبة بغداد
فتيان_الزنك_لـ_سفيتلانا_اليكسييفيتش.pdf
5.9 MB
«الكتابة عن الكتابة».. بين التجارب وطغيان الصورة الحالمة للأدب - جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/1510909
http://www.alriyadh.com/1510909
جريدة الرياض
جريدة الرياض | «الكتابة عن الكتابة».. بين التجارب وطغيان الصورة الحالمة للأدب
الكتابة عن الكتابة مغرية للقرَاء.. أن تقرأ مقالا لـ"ماريو برغاس يوسا" وهو يكشف تفاصيل أسرار تقنيات الكتابة الروائية لديه، أو يمر عليك اقتباس لـ"جوزيه سرماغو" وهو يتحدث عن الكتابة كوظيفة، بالنسبة لهذا الروائي البرتغالي الذي يعامل فعل الكتابة بانضباط تام، مثل…
لقاء مع الروائي البرتغالي خوزيه ساراماغو | ساقية
http://www.saqya.com/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%ae%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%85/?utm_source=ReviveOldPost&utm_medium=social&utm_campaign=ReviveOldPost
http://www.saqya.com/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%ae%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%85/?utm_source=ReviveOldPost&utm_medium=social&utm_campaign=ReviveOldPost
" إنني أتابع الشعور و ليس الحدث "
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
ت. عبدالله حبه
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
ت. عبدالله حبه
فيلم عذب ، لم أشعر أنه فيلم بل مقطع منزوع من الحقيقة ، حب خام من الجدات لأحفادهم ، كنت أرجو أن يطول الفيلم أكثر ، و أن تتسع بعض المشاهد العاطفية بعودة الحفيد النزق إلى ديار جدته بعد أن أغترف من حنانها الفائض.
طوال المشاهدة ستتساءل ، تنفعل ، و تتمنى لو أن هذه المرأة البكماء ، المستقلة بذاتها ، الهادئة ، المنشرحة رغم تعاسة البيئة المحيطة و فقرها ، رغم أنانية ابنتها المنشغلة بذاتها ، رغم ظهرها الأحدب هي جدتك.
طوال المشاهدة ستتساءل ، تنفعل ، و تتمنى لو أن هذه المرأة البكماء ، المستقلة بذاتها ، الهادئة ، المنشرحة رغم تعاسة البيئة المحيطة و فقرها ، رغم أنانية ابنتها المنشغلة بذاتها ، رغم ظهرها الأحدب هي جدتك.
"_ أنت ، يا غينا ، قليل المطالعة ، إنني لم أشاهد أبدا كتابا بين يديك ، و أنت دوما مع الغيتار .
_ أنا لا أريد أن أصبح مثلك ، أنا أريد أن أصبح مثل الآخرين " .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
_ أنا لا أريد أن أصبح مثلك ، أنا أريد أن أصبح مثل الآخرين " .
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" لم أستطع هناك مطالعة كاتبي المفضل دوستويفسكي ، ففي كتبه كآبة. و اصطحبت معي برادبري ، أدبا خياليا".
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
فتيان الزنك | سفيتلانا ألكسيفيتش
" لو لم أطالع دوستويفسكي لكنت أسيرة اليأس و القنوط الشديد "
هذا اعتراف من امرأة سوفييتية بعثت لحرب أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي ، في رواية " فتيان الزنك " لسفيتلانا أليكسيفيتش.
في الرواية نفسها يعترف جندي سوفييتي : " لم أستطع هناك مطالعة كاتبي المفضل دوستويفسكي ، ففي كتبه كآبة. و اصطحبت معي برادبري ، أدبا خياليا".
المرأة اختارت الأدب الداكن ، رغم سوداوية الواقع حولها ، كأن الأدب بالنسبة لها امتداد للواقع بكامل أبعاده ، و الرجل فضل الأدب الخيالي على الأدب الواقعي البشع ، كأنه اختار الهروب المؤقت إلى عالم أكثر ثباتا من واقعه الهش و الوحشي.
هذا اعتراف من امرأة سوفييتية بعثت لحرب أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي ، في رواية " فتيان الزنك " لسفيتلانا أليكسيفيتش.
في الرواية نفسها يعترف جندي سوفييتي : " لم أستطع هناك مطالعة كاتبي المفضل دوستويفسكي ، ففي كتبه كآبة. و اصطحبت معي برادبري ، أدبا خياليا".
المرأة اختارت الأدب الداكن ، رغم سوداوية الواقع حولها ، كأن الأدب بالنسبة لها امتداد للواقع بكامل أبعاده ، و الرجل فضل الأدب الخيالي على الأدب الواقعي البشع ، كأنه اختار الهروب المؤقت إلى عالم أكثر ثباتا من واقعه الهش و الوحشي.
