" كنا نرفع الأرض و نلفها لفافات كبيرة ، مثل سجادة ، طبقة خضراء مع العشب ، و الورود ، و الجذور ، و العناكب و الديدان ، عمل للمجانين ، كان يجب كشط الأرض ، و أخذ كل ما هو حي منها ".
سفيتلانا | صلاة تشرنوبل
سفيتلانا | صلاة تشرنوبل
Forwarded from i-Articles
جريدة الرياض
جريدة الرياض | بــراغ وفـرانز كافـكا
لقد كان فرانز كافكا دائمًا متقدمًا بخطوة عن غيره. بالنسبة له ككاتب، فقد كان يتبنى كل غريب. أبطاله كانوا الأشخاص المنفيين من المجتمع. ثيمات رواياته تدور حول كاتب يعاني من البيروقراطية. لقد تنبأ بالاستخدام القاسي للآلات. وتنبأ بالقرن العشرين، بطريقة أخرى، تحدّث…
" صلاة تشرنوبل "
اكتئاب طوال الأسبوع بسبب هذه الرواية ، معاناة جماعية متفاقمة ، استغلال لجهل الفقراء و الفلاحين و براءة الأطفال ، تكتم إعلامي بأمر من السلطات التي استأثرت بنفسها على حساب شعب لديه نزعة إنكار الذات ، على حساب جيل بأكمله!
لو حولت هذه الرواية لفيلم سيكون مبكيا بشدة! 😢
أقرأ الرواية ببطء ، أنتقل بين الصفحات بخطوة سلحفاة ، كأنني لا أريد انهاءها.
هذه سفيتلانا عظيمةةةةةة.
اكتئاب طوال الأسبوع بسبب هذه الرواية ، معاناة جماعية متفاقمة ، استغلال لجهل الفقراء و الفلاحين و براءة الأطفال ، تكتم إعلامي بأمر من السلطات التي استأثرت بنفسها على حساب شعب لديه نزعة إنكار الذات ، على حساب جيل بأكمله!
لو حولت هذه الرواية لفيلم سيكون مبكيا بشدة! 😢
أقرأ الرواية ببطء ، أنتقل بين الصفحات بخطوة سلحفاة ، كأنني لا أريد انهاءها.
هذه سفيتلانا عظيمةةةةةة.
صارت الفرادة في الشخصية أمرا نادرا في زمن الشخصيات المستنسخة!
استنساخ الأنموذج المثالي في كل شيء ، تقاطيع الوجه ، مقاييس الجسم ، المأكل ، المشرب ، الملبس ، نمط التفكير إلى لا آخره مرض العصر!
الرواية التي تقودك إلى الحقيقة ، حين تكون الرواية أكثر صدقا من التاريخ الذي يتعرض للتشويه و البتر و الطمس لغايات شتى ، سياسية ، دينية ، اجتماعية إلى لا آخره!
الرواية التي لا توثق سوى الإنسانية المحضة و المشاعر و الكلمات و تحاول كتابة الحقيقة بأكثر من صوت ، صوت الضمير و صوت المعاناة و صوت من كانوا في داخل الكارثة لا خارجها ، الرواية التي لا تخضع للبوق السلطة ، لا تهاب من سوى سقوط الحقيقة و الإنسان .
الرواية التي لا توثق سوى الإنسانية المحضة و المشاعر و الكلمات و تحاول كتابة الحقيقة بأكثر من صوت ، صوت الضمير و صوت المعاناة و صوت من كانوا في داخل الكارثة لا خارجها ، الرواية التي لا تخضع للبوق السلطة ، لا تهاب من سوى سقوط الحقيقة و الإنسان .
الكوارث تحتاج إلى قوة روحية مكثفة ، إلى جرأة ، إلى شجاعة نادرة ، إلى الإيمان بشيء ما ، حتى في استرجاعها و نسيانها يعوزها قوة هائلة.
أقول هذا أثناء مشاهدتي لمقاطع ضحايا تشرنوبل .
أقول هذا أثناء مشاهدتي لمقاطع ضحايا تشرنوبل .
" سفيتلانا ألكسيفيتش " :
هذه المرأة تستحق أن نحفظ اسمها ، تستحق بجدارة .
سفيتلانا التي استقبلت خبز فوزها بجائزة نوبل 2015م أثناء ( كيها ملابسها ) دون أن تدعي أنهم قطعوا عليها تداعيات أفكارها العظيمة أو شغلوها عن استرسالها في قراءة كتاب نادر ، كما يفعل بعض المهرجين في سيرك الثقافة!
فتحت الباب على طبيعتها ، لم تتصرف بغرابة كما يدعي كثير من المثقفين و المثقفات ، الذين يعتقدون أن الكاتب يجب أن يكون كائنا ذا أنماط عجائبية ، لا يتصرف كالآخرين ، لا يأكل ما يأكلون ، لا يشرب ما يشربون ، و لا يقوم بما يقومون به ، لا يخالط الناس اطلاقا لاسيما البسطاء فهم باعتقاده يحملون جرثومة العادية بينما هو كائن براق ، مقامه أكبر بكثير من جوقة العامة ، ثم بعد ذلك يعلن بفجاجة أنه كاتب يكتب معاناة الآخرين ، بصراحة لا أفهم كيف يمكن أن يشعر بشعور الآخرين إذا ما كان يتجنب القيام بكل الأمور التي يقومون بها ، كيف سيفهم مشاعرهم إذا كان يدعي أنه مخلوق فضائي و يحتشد مصطلحات فلسفية ليس المهم أن يعني بمعانيها قدر ما يعنيه أن تلتصق بشخصه المهم ، العجيب ، الغريب ؟
الاختلاف الحقيقي ليس في تجنب العالم بل في تجنب ما لا يشبهنا ، تجنب المشاع ، تجنب ما لا يمت صلة بشخصنا ، نتجنب الأفعال لا من يقومون بها ، دون أن نجرح أو نهين من يعيشها ، لكن أن نتجنب أمورا فطرية من طبيعة كل بني آدم حي ، فهو أمر بهلواني ، يدعو للسخرية المريرة! 🙊
الاختلاف في حجم الوعي ، الوعي الحي ، الذي لا يسقط الآخر المختلف بل يعلن تضامنه معه نابعا من إيمانه باحترام الأنماط المختلفة عنه لا إسقاطها في قاع الدونية و الغرور و التسطيح.
هذه المرأة تستحق أن نحفظ اسمها ، تستحق بجدارة .
سفيتلانا التي استقبلت خبز فوزها بجائزة نوبل 2015م أثناء ( كيها ملابسها ) دون أن تدعي أنهم قطعوا عليها تداعيات أفكارها العظيمة أو شغلوها عن استرسالها في قراءة كتاب نادر ، كما يفعل بعض المهرجين في سيرك الثقافة!
فتحت الباب على طبيعتها ، لم تتصرف بغرابة كما يدعي كثير من المثقفين و المثقفات ، الذين يعتقدون أن الكاتب يجب أن يكون كائنا ذا أنماط عجائبية ، لا يتصرف كالآخرين ، لا يأكل ما يأكلون ، لا يشرب ما يشربون ، و لا يقوم بما يقومون به ، لا يخالط الناس اطلاقا لاسيما البسطاء فهم باعتقاده يحملون جرثومة العادية بينما هو كائن براق ، مقامه أكبر بكثير من جوقة العامة ، ثم بعد ذلك يعلن بفجاجة أنه كاتب يكتب معاناة الآخرين ، بصراحة لا أفهم كيف يمكن أن يشعر بشعور الآخرين إذا ما كان يتجنب القيام بكل الأمور التي يقومون بها ، كيف سيفهم مشاعرهم إذا كان يدعي أنه مخلوق فضائي و يحتشد مصطلحات فلسفية ليس المهم أن يعني بمعانيها قدر ما يعنيه أن تلتصق بشخصه المهم ، العجيب ، الغريب ؟
الاختلاف الحقيقي ليس في تجنب العالم بل في تجنب ما لا يشبهنا ، تجنب المشاع ، تجنب ما لا يمت صلة بشخصنا ، نتجنب الأفعال لا من يقومون بها ، دون أن نجرح أو نهين من يعيشها ، لكن أن نتجنب أمورا فطرية من طبيعة كل بني آدم حي ، فهو أمر بهلواني ، يدعو للسخرية المريرة! 🙊
الاختلاف في حجم الوعي ، الوعي الحي ، الذي لا يسقط الآخر المختلف بل يعلن تضامنه معه نابعا من إيمانه باحترام الأنماط المختلفة عنه لا إسقاطها في قاع الدونية و الغرور و التسطيح.
" _ اسألني بماذا أحلم ؟
_ بماذا ؟
_ بموت طبيعي " .
أحد العاملين في درء آثار كارثة تشرنوبل.
صلاة تشرنوبل | سفيتلانا ألكسيفيتش
_ بماذا ؟
_ بموت طبيعي " .
أحد العاملين في درء آثار كارثة تشرنوبل.
صلاة تشرنوبل | سفيتلانا ألكسيفيتش
Forwarded from مكتبة بغداد
فتيان_الزنك_لـ_سفيتلانا_اليكسييفيتش.pdf
5.9 MB
