لطفاً.. اضغط زر المصعد! - الإمارات اليوم
http://www.emaratalyoum.com/opinion/2016-09-02-1.926338?utm_content=buffer8ac46&utm_medium=social&utm_source=twitter.com&utm_campaign=buffer
http://www.emaratalyoum.com/opinion/2016-09-02-1.926338?utm_content=buffer8ac46&utm_medium=social&utm_source=twitter.com&utm_campaign=buffer
الإمارات اليوم
لطفاً.. اضغط زر المصعد!
من الصعب التحدث عن رواية بعظمة رواية «مزرعة الحيوان»، للكاتب الإنجليزي جورج أورويل، دون الوقوع في فخ التكرار. مهما حاولت البحث عما تقوله عنها ستجد أنك تعيد بشكلٍ أو بآخر ما سبق وقاله الآخرون. أعلم يقيناً بأنني مهما قلت عن هذه الرواية السياسية التي خلّدت ا
حين يكون القارىء قارئا فحسب يكون أكثر توازنا مع نفسه و الآخرين ، القارىء كائن لبق و مهذب ، و حين يكون القارىء نفسه كاتبا ، فإن الكتابة تهدم كل ما رمتته القراءة .
حين أكتب تنسحب روحي إلى حالة ضبابية ، بعد الكتابة ، حين أخرج من هذه الحالة لا أتذكر شيئا و لولا تلك الصفحات الماثلة أمامي لشككت بنفسي! 🙊
" غوستاف فلوبير" و" كافكا " عانا من شتات نفسي ، من عزلة كثيفة ، و من وحدة عميقة أيضا ، حتى أنهما على الرغم من وجود عاشقة لكل منهما ، عاشقة وفية ، عاشقة متفهمة ، عاشقة على درجة عالية من التضحية و الإيثار لم تفلح أية منهما في هدم جدار الوحدة الطاغي ، إحساسهما المتفاقم بالعزلة دمر حياتهما ككائنين بشريين ، لكن الوحدة التي أغتذت على حياتهما بإفراط لا يحتمل هي نفسها كانت وراء عبقريتهما السردية النادرة .
لا أحد يمكن أن يشعر ما يمر به ، لا أحد يمكن أن يفهمه ، إنه وحيد تماما ، وحيد كليا ، و عليه أن يخوض هذه التجربة وحده ، إنه مضطر لذلك ، هو لا يبرر اضطراره و لن يبرره لأحد و لا حتى لنفسه!
الممثلون غالبا ما يحفظون حواراتهم عن ظهر قلب ، ويشعرون عندئذ بالأمان . أنا لا أميل إلى هؤلاء الذين يشعرون بهذا النوع من الأمان والطمأنينة الزائفة . إني أرى بأن أداءهم يكون حيويا أكثر عندما ينبع هذا الأداء من الشك والإحساس باللاأمان ، وعدم معرفة كل تفصيلة عن ظهر قلب ... عندما يأتي الممثلون عراة ، غير مسلحين بالمعرفة
فرنر هيرزوغ -مخرج ألماني
Werner Herzog
فرنر هيرزوغ -مخرج ألماني
Werner Herzog
ربما على الكاتب حين يخرج أن يضع جانبا كل ما يشغله ، كتاب ، هاتف ، تأملاته الذاتية أيضا ، عليه أن يضع كامل تركيزه على وجوه الناس و ما يصدر عنهم من حركات و سكنات ، فهذه التجارب الحية الماثلة أمامه هي التي سيكتب عنها ، هم ما يحتاجهم في حكاياته و قصصه ، حتى الخيال يبرع أكثر في أثناء استرجاع بعض مواقف حدثت في الواقع .
سيكتب لا بطريقة الكتب التي قرأ فيها عن أولئك الأشخاص و المواقف بل بطريقته هو ، بأسلوب نابع عن تجربته الشخصية .
سيكتب لا بطريقة الكتب التي قرأ فيها عن أولئك الأشخاص و المواقف بل بطريقته هو ، بأسلوب نابع عن تجربته الشخصية .
