لم أشاهد بعد المسلسل الذي اقتبس مؤخرًا عن رواية " شرقي عدن" للروائي الأمريكي جون شتاينبك. لكن أتذكر جيّدًا تأثير شخصية" كاثي" أو " كيت" التي انغرست بسلبية عالية في روحي، لدرجة دفعتني إلى محاولة تفسير هذا الشرّ الكامن عند بعض البشر..
وهنا رابط المقالة لمن يوّد: لغز الشرّ في الروايات والواقع كما يراه تيري إيغيلتون.. والمقالة نشرت وقتها في موقع مختبر النقد السعودي..
https://engage.moc.gov.sa/saudi-criticism-lab/articles-and-studies/article/?item_id=447
وهنا رابط المقالة لمن يوّد: لغز الشرّ في الروايات والواقع كما يراه تيري إيغيلتون.. والمقالة نشرت وقتها في موقع مختبر النقد السعودي..
https://engage.moc.gov.sa/saudi-criticism-lab/articles-and-studies/article/?item_id=447
أخبار عاجلة
جائزة نوبل للفنون لعام 2026 تُمنح للكاتبة الكندية آن كارسون، "لأعمالها الجريئة والمبدعة التي خلقت فيها، في محادثة مرحلة مع التقاليد الكلاسيكية، أشكالًا جديدة للفنون المعاصرة".
ولدت آن كارسون في عام 1950 في تورونتو، كندا. في عام 1981، نشرت رسالتها الدكتوراه في الكلاسيكيات بعنوان "Odi et Amo Ergo Sum"، وقد قامت، على مدار مسيرتها كاتبة، بجمع بين كتابة الشعر وترجمة ودراسة في العديد من الجامعات. تقريبًا، كل إنتاجها الفني كان يركز على الزاوية بين هوس الفيلولوجي للكلمات والرغبة في المعنى الجديد للشاعر. لقد وضعت نفسها في وضعها المحدد للكتاب، حيث وضعت في بداية كل عملها، في "الوضعية الفنية" (1995)، والتي تظهر إمكانية الكتابة القصيرة التي تُعتبر حدود الفنون المحددة مبهمة.
في الثمانينيات من القرن الماضي، نشرت كارسون سلسلة من أعمالها البارزة. من بينها "المنشورة الزجاجية" في "الزجاج، والإرهاق، والله" (1995)، والتي تُظهر إمكانية الكتابة القصيرة التي تُعتبر فكرة الكتابة الكبرى لرواية سافو، بعنوان "تأملاتها" (2001) و"أنتيغون" (2015) و"يوريبيدس" (2015) و"باكهاي" (2015).
في نفس العقد، نشرت كارسون سلسلة من أعمالها البارزة، بعنوان "تأملاتها" (1998)، التي تُعتبر فكرة الكتابة الكبرى لرواية سافو، بعنوان "تأملاتها" (1998). هذا يُظهر قدرتها المتميزة في تحقيق التقاليد الفنية. مع شعورها الدقيق بالتجديد والاستمرار في التعلم، تُعتبر هي بداية كل عملها.
على مدار كتابة كتابها بأكملها، تختبر كارسون بلمسة خفيفة إمكانيات الكتابة، وهي عملية أصبحت لها قيمة خاصة في كتابها. وهو ما يثبت ذلك هو "Float" (2016)، وهو كتاب يضم اثنتي عشر كتابًا عن مختلف المواضيع، وهو قادر على قراءته بأي طريقة. والآخر هو "Wrong Norma" من 2024، وهو مزيج متنوع من النصوص مع مظهر أدائي قوي، حيث تنتقل كارسون إلى مجالات فنية ودراسية مختلفة. تثبت تعاونها مع الفنانين البصريين والمحررين ومديري المسرح والتمثيل بالأوبرا حريتها في التعامل مع التوقعات الفنية والأنظمة القوانين. هذا هو ما يقع خلف أهمية كتابها منذ التسعينيات، التي كانت لها أهمية كبيرة في مشهد الفنون والدراسة الدولي.
أندر أولسون
رئيس لجنة نوبل
تعرف على المزيد عن جائزة نوبل للنصوص لعام 2026: https://bit.ly/4hnkhNO
جائزة نوبل للفنون لعام 2026 تُمنح للكاتبة الكندية آن كارسون، "لأعمالها الجريئة والمبدعة التي خلقت فيها، في محادثة مرحلة مع التقاليد الكلاسيكية، أشكالًا جديدة للفنون المعاصرة".
ولدت آن كارسون في عام 1950 في تورونتو، كندا. في عام 1981، نشرت رسالتها الدكتوراه في الكلاسيكيات بعنوان "Odi et Amo Ergo Sum"، وقد قامت، على مدار مسيرتها كاتبة، بجمع بين كتابة الشعر وترجمة ودراسة في العديد من الجامعات. تقريبًا، كل إنتاجها الفني كان يركز على الزاوية بين هوس الفيلولوجي للكلمات والرغبة في المعنى الجديد للشاعر. لقد وضعت نفسها في وضعها المحدد للكتاب، حيث وضعت في بداية كل عملها، في "الوضعية الفنية" (1995)، والتي تظهر إمكانية الكتابة القصيرة التي تُعتبر حدود الفنون المحددة مبهمة.
في الثمانينيات من القرن الماضي، نشرت كارسون سلسلة من أعمالها البارزة. من بينها "المنشورة الزجاجية" في "الزجاج، والإرهاق، والله" (1995)، والتي تُظهر إمكانية الكتابة القصيرة التي تُعتبر فكرة الكتابة الكبرى لرواية سافو، بعنوان "تأملاتها" (2001) و"أنتيغون" (2015) و"يوريبيدس" (2015) و"باكهاي" (2015).
في نفس العقد، نشرت كارسون سلسلة من أعمالها البارزة، بعنوان "تأملاتها" (1998)، التي تُعتبر فكرة الكتابة الكبرى لرواية سافو، بعنوان "تأملاتها" (1998). هذا يُظهر قدرتها المتميزة في تحقيق التقاليد الفنية. مع شعورها الدقيق بالتجديد والاستمرار في التعلم، تُعتبر هي بداية كل عملها.
على مدار كتابة كتابها بأكملها، تختبر كارسون بلمسة خفيفة إمكانيات الكتابة، وهي عملية أصبحت لها قيمة خاصة في كتابها. وهو ما يثبت ذلك هو "Float" (2016)، وهو كتاب يضم اثنتي عشر كتابًا عن مختلف المواضيع، وهو قادر على قراءته بأي طريقة. والآخر هو "Wrong Norma" من 2024، وهو مزيج متنوع من النصوص مع مظهر أدائي قوي، حيث تنتقل كارسون إلى مجالات فنية ودراسية مختلفة. تثبت تعاونها مع الفنانين البصريين والمحررين ومديري المسرح والتمثيل بالأوبرا حريتها في التعامل مع التوقعات الفنية والأنظمة القوانين. هذا هو ما يقع خلف أهمية كتابها منذ التسعينيات، التي كانت لها أهمية كبيرة في مشهد الفنون والدراسة الدولي.
أندر أولسون
رئيس لجنة نوبل
تعرف على المزيد عن جائزة نوبل للنصوص لعام 2026: https://bit.ly/4hnkhNO
NobelPrize.org
Nobel Prize in Literature 2026
The Nobel Prize in Literature 2026 was awarded to Anne Carson "for her bold and inventive oeuvre that, in playful dialogue with the classical tradition, has created new forms for contemporary literature"
❤3
1-سلاسلُ النوم
.
كيف يَنالني نومٌ بينما هي –
مقصيَّةٌ عنِّي بأميالٍ وأميال
أشعرُ بالنَفَسِ الواسعِ وهو يروِّحُ
عن سُطوحها الهائجة
ندوبٌ تتبعها ندوب
وكلُّ الروابطِ
تنتهي بحشرجةٍ واحدة.
ها نحن ذَاهبون يا أمي، في محيطٍ بلا سفن
أَشفِقي علينا، أشفِقي على المٌحيط، ها نحنُ ذَاهبون.
.
2- الأحد
.
في غروبٍ رماديٍّ ثَقيل
تُرفرفُ خِرقَتي المغسولة.
وقت العشاء،
تتركُ الرِّياحُ الأكثرُ برودةً هذي الحشودَ قليلاً.
تتسرَّبُ إضاءة المطبخ
وتبدأُ أحجياتُ المساءِ الإسفنجيَّة الصَّغيرة بالتَّفتُحِ.
حانَ وقت الاتِّصَال بأُمي.
سأدَعه يَرن.
الرَّنة السادسة
السابعة
الثامنة
تَرْفَعُ السَّماعة.
أترقَّب.
هل كانت الجرذانُ تَعدو بتهورٍ، تحت المسافاتِ الجَوْفَاء؟
.
3=لا منفذ الآن
.
في نِضالِ الأنفاسِ المُستَتِبّ ضدَّ الموتِ، يُمنَح نومٌ آخر.
قَبِلنا عَرْضاً على المنزل.
أين الذي تبقَّى مما تبقَّى؟
بصمتٍ (هُناك) وريقات شَجرٍ ونوافذ على انتظار.
حبلُ غسيلنا الفارغ، يقطعُ الليلَ المُنحدِر.
ويصنعُ من الضَّوء السماويِّ رداء حِدَادٍ لرثائهم.
تتصاعدُ نِداءاتُ الملائكةِ والأَطلال..
بينما يَستمرُّ تَدفُّقهم عبر بَوابَتِنَا المُغلقة.
.
4-لا حيلةَ لنا
.
تَهُبُّ رياحُكِ الزُّجاجيَّة على الساحلِ الصامتِ
وتُراقصُ الوردةَ
فلنمعن النظر
قبلَ تَساقُطِ الثلجِ العظيم
قبل انسياب خواء الليلِ علينا
تنبَثِقُ من فوانيسِنا
أشكالُ رُفقاءٍ قُدامى
تتبعها لحظةُ صمتٍ بَارِدة.
ما الذي سَلَخَهُ السِّكينُ في تلكَ السَّاعة؟
غَرِقت العوَّامات.
وعُصِفَ الذي كان مَنزِلُنا.
لا حيلةَ لنا سِوى التَّجديف.
.
5-خُطوط
.
بينما أُكلِّمُ أمي، أُرتب الأشياء.
أسندُ الكُتبَ بجانب الهاتف.
أضعُ مشابك الورقِ في صحنٍ خزفيٍّ.
فُتات ممحاة منثور على المكتب.
تُطيل حديثها عن الموت.
فأُزيح المشابك الورقية إلى الاتجاه الآخر.
من إطلالة النافذة، كان الثلج يتساقط بخطوطٍ مستقيمة.
كنتُ أصفُ لأمي الحبيبة ما تناولتُهُ على الغداء.
الخطوط تتساقط بسرعةٍ الآن.
لقد وضعَ القَدَرُ أثقالَه في النهايات (ليستعجِلنا).
أُريدُ أن أُخبِرَها بعلامةِ رحمة الله.
لكنَّها لا تدعني.. تقول أنَّها لن تَدفعَ فاتورتي.
المُعجزاتُ تَتَخطَّانا.
المشابكُ الورقيةُ مصفوفة إلى الأبد.
ارحمنا يا إلهي!
تقول الابنة مُستلطفةً:
إلى متى سنشعرُ بهذه الحُرقة؟
.
6 -تلكَ القوَّة
.
تلك القوَّة، هي أمي:
أستَخرِجُها.
مطروقةً، مُقيَّدةً، مُظلمةً مُتصدِّعةً
بكَّاءةً، كاسِحةً، مَقذوفةً في آهاتها.
قوةٌ طارقةٌ، تطرقُ أنفَ الموت.
تَسحبُ وتَسُدُّ. تتشكَّل وتَهجم.
كسكينٍ غير مدميٍّ يشحذُ العظام.
تلك القوَّة، هي أمي،
انتَهت.
.
7- ثروتنا
.
في منزلٍ عند الغَسق، يُثير درس الأم الأخير
رياحاً غربيَّةً تُغلِقُ كُلَّ الصَّفقات.
ألقِ نظرةً على النوافذ ليلاً، سترى أُناساً واقفين.
كُنَّا دائماً هكذا، لدينا من الأعذار ما يُبقينا في الداخل.
إلى أن جاء اليوم الذي قَطعنا فيه الفاكهة (والشجرة)
والآن نحنُ في الخارج.
كان ذلك دينَنَا الذي دفعناه.
.
8-في بعض الظُّهيرات هي لا تَردُّ على الهاتفِ
.
إنَّه فبراير، الثلوج سائدة. ويلحظ المرءُ درجات الثلج المُتفاوِتة.
ثلوجٌ مصبوغةٌ بالألوانِ – زرقاء، بيضاء، بُنيَّة، رماديَّة، فضيَّة.
بعضُ الثَّلجِ يَحوي بداخله حَصواتٍ أو ظلال.
وبعضه رقيقٌ كجناحٍ، يستحيل الوقوف عليه.
وحين تقفُ عليه الريحُ تُرقِّقهُ، تُصيِّرهُ أشتاتاً.
هذه الأشتاتُ، هي رغباتنا المأمولة.
فلا يستطيع الصَّغار الوقوفَ عليه.
ولا الحرف المُفرد يستطيع، ولا حتَّى طرفه.
الحروق العمياء، هي كلُّ ما يجيء عبر ذلك العالم.
إنَّه فبراير، الثلوج سائدة. ويَلحظ المرءُ درجات الثَّلج المتفاوتة.
.
آن كارسون
نوبل 2026
ترجمة موزة العبدولي
(نصوص كتبتها الشاعرة في رثاء أمها)
.
كيف يَنالني نومٌ بينما هي –
مقصيَّةٌ عنِّي بأميالٍ وأميال
أشعرُ بالنَفَسِ الواسعِ وهو يروِّحُ
عن سُطوحها الهائجة
ندوبٌ تتبعها ندوب
وكلُّ الروابطِ
تنتهي بحشرجةٍ واحدة.
ها نحن ذَاهبون يا أمي، في محيطٍ بلا سفن
أَشفِقي علينا، أشفِقي على المٌحيط، ها نحنُ ذَاهبون.
.
2- الأحد
.
في غروبٍ رماديٍّ ثَقيل
تُرفرفُ خِرقَتي المغسولة.
وقت العشاء،
تتركُ الرِّياحُ الأكثرُ برودةً هذي الحشودَ قليلاً.
تتسرَّبُ إضاءة المطبخ
وتبدأُ أحجياتُ المساءِ الإسفنجيَّة الصَّغيرة بالتَّفتُحِ.
حانَ وقت الاتِّصَال بأُمي.
سأدَعه يَرن.
الرَّنة السادسة
السابعة
الثامنة
تَرْفَعُ السَّماعة.
أترقَّب.
هل كانت الجرذانُ تَعدو بتهورٍ، تحت المسافاتِ الجَوْفَاء؟
.
3=لا منفذ الآن
.
في نِضالِ الأنفاسِ المُستَتِبّ ضدَّ الموتِ، يُمنَح نومٌ آخر.
قَبِلنا عَرْضاً على المنزل.
أين الذي تبقَّى مما تبقَّى؟
بصمتٍ (هُناك) وريقات شَجرٍ ونوافذ على انتظار.
حبلُ غسيلنا الفارغ، يقطعُ الليلَ المُنحدِر.
ويصنعُ من الضَّوء السماويِّ رداء حِدَادٍ لرثائهم.
تتصاعدُ نِداءاتُ الملائكةِ والأَطلال..
بينما يَستمرُّ تَدفُّقهم عبر بَوابَتِنَا المُغلقة.
.
4-لا حيلةَ لنا
.
تَهُبُّ رياحُكِ الزُّجاجيَّة على الساحلِ الصامتِ
وتُراقصُ الوردةَ
فلنمعن النظر
قبلَ تَساقُطِ الثلجِ العظيم
قبل انسياب خواء الليلِ علينا
تنبَثِقُ من فوانيسِنا
أشكالُ رُفقاءٍ قُدامى
تتبعها لحظةُ صمتٍ بَارِدة.
ما الذي سَلَخَهُ السِّكينُ في تلكَ السَّاعة؟
غَرِقت العوَّامات.
وعُصِفَ الذي كان مَنزِلُنا.
لا حيلةَ لنا سِوى التَّجديف.
.
5-خُطوط
.
بينما أُكلِّمُ أمي، أُرتب الأشياء.
أسندُ الكُتبَ بجانب الهاتف.
أضعُ مشابك الورقِ في صحنٍ خزفيٍّ.
فُتات ممحاة منثور على المكتب.
تُطيل حديثها عن الموت.
فأُزيح المشابك الورقية إلى الاتجاه الآخر.
من إطلالة النافذة، كان الثلج يتساقط بخطوطٍ مستقيمة.
كنتُ أصفُ لأمي الحبيبة ما تناولتُهُ على الغداء.
الخطوط تتساقط بسرعةٍ الآن.
لقد وضعَ القَدَرُ أثقالَه في النهايات (ليستعجِلنا).
أُريدُ أن أُخبِرَها بعلامةِ رحمة الله.
لكنَّها لا تدعني.. تقول أنَّها لن تَدفعَ فاتورتي.
المُعجزاتُ تَتَخطَّانا.
المشابكُ الورقيةُ مصفوفة إلى الأبد.
ارحمنا يا إلهي!
تقول الابنة مُستلطفةً:
إلى متى سنشعرُ بهذه الحُرقة؟
.
6 -تلكَ القوَّة
.
تلك القوَّة، هي أمي:
أستَخرِجُها.
مطروقةً، مُقيَّدةً، مُظلمةً مُتصدِّعةً
بكَّاءةً، كاسِحةً، مَقذوفةً في آهاتها.
قوةٌ طارقةٌ، تطرقُ أنفَ الموت.
تَسحبُ وتَسُدُّ. تتشكَّل وتَهجم.
كسكينٍ غير مدميٍّ يشحذُ العظام.
تلك القوَّة، هي أمي،
انتَهت.
.
7- ثروتنا
.
في منزلٍ عند الغَسق، يُثير درس الأم الأخير
رياحاً غربيَّةً تُغلِقُ كُلَّ الصَّفقات.
ألقِ نظرةً على النوافذ ليلاً، سترى أُناساً واقفين.
كُنَّا دائماً هكذا، لدينا من الأعذار ما يُبقينا في الداخل.
إلى أن جاء اليوم الذي قَطعنا فيه الفاكهة (والشجرة)
والآن نحنُ في الخارج.
كان ذلك دينَنَا الذي دفعناه.
.
8-في بعض الظُّهيرات هي لا تَردُّ على الهاتفِ
.
إنَّه فبراير، الثلوج سائدة. ويلحظ المرءُ درجات الثلج المُتفاوِتة.
ثلوجٌ مصبوغةٌ بالألوانِ – زرقاء، بيضاء، بُنيَّة، رماديَّة، فضيَّة.
بعضُ الثَّلجِ يَحوي بداخله حَصواتٍ أو ظلال.
وبعضه رقيقٌ كجناحٍ، يستحيل الوقوف عليه.
وحين تقفُ عليه الريحُ تُرقِّقهُ، تُصيِّرهُ أشتاتاً.
هذه الأشتاتُ، هي رغباتنا المأمولة.
فلا يستطيع الصَّغار الوقوفَ عليه.
ولا الحرف المُفرد يستطيع، ولا حتَّى طرفه.
الحروق العمياء، هي كلُّ ما يجيء عبر ذلك العالم.
إنَّه فبراير، الثلوج سائدة. ويَلحظ المرءُ درجات الثَّلج المتفاوتة.
.
آن كارسون
نوبل 2026
ترجمة موزة العبدولي
(نصوص كتبتها الشاعرة في رثاء أمها)
❤3
1-حديث قصير عن النهاية
.
ما الفرق بين الضوء والإضاءة؟
هناك تخطيط لرامبرانت بعنوان "الصلبان الثلاثة"
إنها صورة للأرض، للسماء، ولموضع الصلب
تُطبِق عليهم اللحظة
وتصبح اللوحة أكثر قتامة، فأكثر.
يوقظك رامبرانت في الوقت المناسب تمامًا
لترى المادة تتخبّط خارجةً عن أشكالها
.
.
2- حديث قصير عن أوفيد
.
أراه هناك في ليلة كهذه ولكنها ألطف جوًّا،
القمر ينير الشوارع المظلمة،
يتناول عشاءه ويتمشّى عائدًا إلى حجرته.
الراديو على الأرض
لوحته الخضراء الزاهية تتوهج بضوء خافت.
يجلس إلى طاولته؛
الناس في المنفى يكتبون رسائلَ كثيرةً جدًّا.
الآن "أوفيد" ينتحب.
كل ليلة بذات التوقيت يرتدي الحزن كمعطف
ويواصل الكتابة.
في أوقات فراغه يُعلِّم نفسه اللغة المحلّية
لكي يؤلّف بها قصيدةً ملحميّةً
لن يقرأها أحدٌ أبدًا
.
.
3- حديث قصير عن الموناليزا
.
كلّ يومٍ كان يصبّ سؤاله بداخلها،
كما نصبّ الماء من وعاء لآخر، وبالعكس.
لا تقل لي أنه كان يرسم والدته، شهوته، إلى آخره...
كان ثمّة لحظة لم يكن الماء فيها بأيّ الوعائين؛
يا له من عطش!
وهو افترض أنه سيتوقف عندما تصير اللوحة خالية تمامًا،
لكن النساء قويات
خبيرات بالأوعية
خبيرات بالماء
خبيرات بالعطش الفتّاك.
.
.
4-حديث قصير عن فان جوخ
.
"أثمل لأفهم السماء الصفراء، السماء العظيمة الصفراء"
قال فان جوخ.
حين نظر إلى العالم، رأى الأظافر التي تربط الألوان بالأشياء،
ورأى أن هذه الأظافر تتألم.
.
آن كارسون
ترجمة نورا عثمان
.
ما الفرق بين الضوء والإضاءة؟
هناك تخطيط لرامبرانت بعنوان "الصلبان الثلاثة"
إنها صورة للأرض، للسماء، ولموضع الصلب
تُطبِق عليهم اللحظة
وتصبح اللوحة أكثر قتامة، فأكثر.
يوقظك رامبرانت في الوقت المناسب تمامًا
لترى المادة تتخبّط خارجةً عن أشكالها
.
.
2- حديث قصير عن أوفيد
.
أراه هناك في ليلة كهذه ولكنها ألطف جوًّا،
القمر ينير الشوارع المظلمة،
يتناول عشاءه ويتمشّى عائدًا إلى حجرته.
الراديو على الأرض
لوحته الخضراء الزاهية تتوهج بضوء خافت.
يجلس إلى طاولته؛
الناس في المنفى يكتبون رسائلَ كثيرةً جدًّا.
الآن "أوفيد" ينتحب.
كل ليلة بذات التوقيت يرتدي الحزن كمعطف
ويواصل الكتابة.
في أوقات فراغه يُعلِّم نفسه اللغة المحلّية
لكي يؤلّف بها قصيدةً ملحميّةً
لن يقرأها أحدٌ أبدًا
.
.
3- حديث قصير عن الموناليزا
.
كلّ يومٍ كان يصبّ سؤاله بداخلها،
كما نصبّ الماء من وعاء لآخر، وبالعكس.
لا تقل لي أنه كان يرسم والدته، شهوته، إلى آخره...
كان ثمّة لحظة لم يكن الماء فيها بأيّ الوعائين؛
يا له من عطش!
وهو افترض أنه سيتوقف عندما تصير اللوحة خالية تمامًا،
لكن النساء قويات
خبيرات بالأوعية
خبيرات بالماء
خبيرات بالعطش الفتّاك.
.
.
4-حديث قصير عن فان جوخ
.
"أثمل لأفهم السماء الصفراء، السماء العظيمة الصفراء"
قال فان جوخ.
حين نظر إلى العالم، رأى الأظافر التي تربط الألوان بالأشياء،
ورأى أن هذه الأظافر تتألم.
.
آن كارسون
ترجمة نورا عثمان
❤2
"من ألطف ما استمعت كانت مكالمة الشاعرة الكندية آن كارسون صباح اليوم مع لجنة نوبل، حينما سألتها المتحدثة "ماذا تعني الجائزة لك؟ " كان ردها البسيط "نفكر أنا وزوجي الآن في كيفية التبرع بها، لدينا صديق يحتاج لمنزل يمكن أن نشتريه له، وكذلك كنا دائما نعطي الكثير لمنظمة أطباء بلا حدود، أشياء من هذا القبيل".
.
سألتها طيب هتحتفلي ازاي بالجايزة؟ فقالت هنخرج أنا وجوزي نتمشّى بين الأشجار، عشان أهرب من المكالمات، ولما اتسألت عن مسيرتها، كيف تلخصها للجمهور الذي لا يعرفها؟ فأجابت "غير مقصودة"، وتقصد أنها لم تكن تخطط لتصبح كاتبة، ثم أنجزت كل ذلك.
.
وأخيرا تحدثت عن الملل، وأوضحت إن تجنب الملل هو معيار أساسي في حياتها، الحياة مملة ويجب أن نفعل شيء تجاه ذلك، كما قالت، وتختم: "الأمر يتعلق بما أفعله خلال اليوم، أمسح الأرض، أقرا هوميروس، كل ما أفعله، أفعله لدفع الملل"..
*منقول
.
سألتها طيب هتحتفلي ازاي بالجايزة؟ فقالت هنخرج أنا وجوزي نتمشّى بين الأشجار، عشان أهرب من المكالمات، ولما اتسألت عن مسيرتها، كيف تلخصها للجمهور الذي لا يعرفها؟ فأجابت "غير مقصودة"، وتقصد أنها لم تكن تخطط لتصبح كاتبة، ثم أنجزت كل ذلك.
.
وأخيرا تحدثت عن الملل، وأوضحت إن تجنب الملل هو معيار أساسي في حياتها، الحياة مملة ويجب أن نفعل شيء تجاه ذلك، كما قالت، وتختم: "الأمر يتعلق بما أفعله خلال اليوم، أمسح الأرض، أقرا هوميروس، كل ما أفعله، أفعله لدفع الملل"..
*منقول
❤7
آن كارسون تخطف نوبل عبر طروادة وأوسكار وايلد
علي حسين
الذين تطلعوا هذا اليوم – الخميس - إلى سكرتيرة الأكاديمية السويدية وهي تعلن فوز الشاعرة الكندية " آن كارسون " بجائزة نوبل للآداب، لم يتفاجؤوا كثيراً بالاسم، فالفائزة ظلت على قوائم الترشيح منذ سنوات، إلا أن الأمر كان مفاجأة بالنسبة لها وخبر لم تكن تتوقعه، مثلما لم تكن تتوقع أن يتجاوز عمرها السادسة والسبعين عاماً، بعد أن أصيبت قبل سنوات بمرض باركنسون، حيث اصبحت الحروف التي تكتبها "تتداعى وتتدهور". قالت إنها اعتادت منذ شبابها أن تجد متعة في الكتابة، ولديها في البيت رفوف من دفاتر الملاحظات، إلا أن الخطوط التي تكتبها الآن أصبحت "تنحني أو تنكسر أو تتجه في كل صوب، وتتقلص الحروف المتحركة لتغدو مجرد بقع؛ لقد بات كل شيء يبعث على الحرج، حتى أنني أمحو فقراتٍ بأكملها خجلاً". قالت لمحرر صحيفة باريس ريفيو إنها انضمت إلى دورة تدريبية في الملاكمة للمساعدة في التعامل مع أعراض المرض.
كارسون هي المرأة الكندية الثانية التي تفوز بنوبل ، فقبلها فازت بها القاصة أليس مونرو عام 2013، وهي الآن صاحبة الرقم 19 في قائمة النساء اللواتي خطفن جائزة نوبل للآداب باستحقاق.
آن كارسون التي احتفلت بعيد ميلادها في حزيران الماضي ، قالت لسكرتيرة الأكاديمية السويدية "إنجريد كارلبيرج" التي تمكنت بصعوبة من الاتصال بها، إنها سعيدة ومتفاجئة، ولم تنطق سوى بكلمات قليلة:" إنها الآن في آيسلندا، تستمع إلى صوت الريح " وعندما سألها مراسل هيئة الإذاعة العامة الأيسلندية عن شعورها حيال الجائزة، قالت: "أعتقد أنه أمر جنوني" ، وصفت المحادثة مع الأكاديمية بأنها "متقطعة نوعاً ما". وقالت: "لديهم الأسئلة المعتادة، وليس لدي أي إجابات".
ظلت آن كارسون طوال مسيرتها الأدبية تردد بأنها تعتبر نفسها فنانة بصرية : "لم أكتب كثيراً حتى بلغت العشرينيات من عمري تقريباً، لأنني كنت أرسم. كنت أرسم صوراً، وأحياناً أكتب عليها في صغري، لكنني كنت مهتمة بالرسم في المقام الأول. لم أعتبر نفسي كاتبة قط!" حتى بعد عدة كتب لاقت استحساناً كبيراً، لا أعرف إن كنت كذلك بعد. أعرف أن عليّ أن أصنع أشياء. والكتاب شكلٌ ملائمٌ في ثقافتنا، حيث يمكنكِ من خلاله صنع أشياء".
في بيانها أشارت الأكاديمية السويدية إلى "الإنتاج الجريء والمبتكر لآن كارسون"، معتبرة أنها أسهمت في ابتكار أشكال جديدة في الأدب المعاصر من خلال حوارها المستمر مع الأدب والتقاليد الكلاسيكية. وأضاف بيان الأكاديمية أن كارسون جمعت، طوال مسيرتها المهنية، بين كتابة الشعر وأعمال الترجمة والتدريس في جامعات مختلفة؛ إذ تمحورت معظم أعمالها الأدبية حول نقطة الالتقاء بين شغف عالم اللغة بالكلمات ورغبة الشاعر في استنباط معانٍ جديدة، وقد اعتبرت هي نفسها أن "أصل الكلمات" هو نقطة الانطلاق لجميع أعمالها. وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها "واحدة من أعظم من قاموا بتقليد اللغات القديمة".
قالت عنها سوزان سونتاغ بأنها واحدة من الكاتبات القلائل اللواتي "أقرأ أي شيء تكتبه"، فيما اعتبرها الناقد الإنجليزي الشهير هارولد بلوم واحدة من أكبر الشاعرات أصالة وجرأة أدبية ذات قيمة عظيمة.
وُلدت آن كارسون في الحادي والعشرين من حزيران عام 1950 في تورنتو، عاشت طفولةً وحيدة، وكان لها شقيق واحد، مايكل، يكبرُها بأربع سنوات. انغمس شقيقها عن أنظار العائلة لعقود قبل وفاته في الخمسينيات من عمره. كانت والدتها، مارغريت، ربة منزل ومتدينة، وكانت تصر على اصطحاب ابنتها إلى القداس كل أسبوع. عمل والدها مديراً لأحد البنوك، مما اضطر العائلة للانتقال من مكان إلى آخر كل ثلاث سنوات ليتولى إدارة فرع جديد. قالت كارسون في مقابلة صحفية إنها بسبب عدد المدارس التي تنقلت فيها ، قررت أنه "في المرة القادمة التي أذهب فيها إلى مكان ما، لن أُكوّن صداقات؛ فليس هناك مستقبل في ذلك".
عاشت فترة مراهقتها منعزلة، وجدت في الرسم طريقة للتعبير عن نفسها، أحبت التنكر بشخصية أخرى، تقمصت دور والدها المصرفي، وهو دور يتطلب منها أن تكون "ذات شخصية متحفظة". عندما ملّت من ذلك، تقمصت شخصية أوسكار وايلد، الذي سحرهُ "ذكاؤه الباهر وسخريته اللاذعة". الصمت والسخرية سيصبحان السمتين الرئيسيتين لأسلوب كارسون الأدبي، مزيج من الفكاهة الجافة والغريبة، ذات الطابع الغامض، والمُطعّمة بالتلميحات والتنكر: "في ذلك الوقت كنت أتخيل نفسي أوسكار وايلد مُعاداً إلى الحياة، وكان عالم الحياة الفكرية في زمن أوسكار وايلد، والذي تضمن الكثير من اللاتينية واليونانية،أشبه بالأسطورة بالنسبة لي، وفكرت، إذا تعلمت اليونانية فسأصبح أكثر شبهاً بأوسكار وايلد. بدا الأمر وكأنه الخطوة الطبيعية التالية".
علي حسين
الذين تطلعوا هذا اليوم – الخميس - إلى سكرتيرة الأكاديمية السويدية وهي تعلن فوز الشاعرة الكندية " آن كارسون " بجائزة نوبل للآداب، لم يتفاجؤوا كثيراً بالاسم، فالفائزة ظلت على قوائم الترشيح منذ سنوات، إلا أن الأمر كان مفاجأة بالنسبة لها وخبر لم تكن تتوقعه، مثلما لم تكن تتوقع أن يتجاوز عمرها السادسة والسبعين عاماً، بعد أن أصيبت قبل سنوات بمرض باركنسون، حيث اصبحت الحروف التي تكتبها "تتداعى وتتدهور". قالت إنها اعتادت منذ شبابها أن تجد متعة في الكتابة، ولديها في البيت رفوف من دفاتر الملاحظات، إلا أن الخطوط التي تكتبها الآن أصبحت "تنحني أو تنكسر أو تتجه في كل صوب، وتتقلص الحروف المتحركة لتغدو مجرد بقع؛ لقد بات كل شيء يبعث على الحرج، حتى أنني أمحو فقراتٍ بأكملها خجلاً". قالت لمحرر صحيفة باريس ريفيو إنها انضمت إلى دورة تدريبية في الملاكمة للمساعدة في التعامل مع أعراض المرض.
كارسون هي المرأة الكندية الثانية التي تفوز بنوبل ، فقبلها فازت بها القاصة أليس مونرو عام 2013، وهي الآن صاحبة الرقم 19 في قائمة النساء اللواتي خطفن جائزة نوبل للآداب باستحقاق.
آن كارسون التي احتفلت بعيد ميلادها في حزيران الماضي ، قالت لسكرتيرة الأكاديمية السويدية "إنجريد كارلبيرج" التي تمكنت بصعوبة من الاتصال بها، إنها سعيدة ومتفاجئة، ولم تنطق سوى بكلمات قليلة:" إنها الآن في آيسلندا، تستمع إلى صوت الريح " وعندما سألها مراسل هيئة الإذاعة العامة الأيسلندية عن شعورها حيال الجائزة، قالت: "أعتقد أنه أمر جنوني" ، وصفت المحادثة مع الأكاديمية بأنها "متقطعة نوعاً ما". وقالت: "لديهم الأسئلة المعتادة، وليس لدي أي إجابات".
ظلت آن كارسون طوال مسيرتها الأدبية تردد بأنها تعتبر نفسها فنانة بصرية : "لم أكتب كثيراً حتى بلغت العشرينيات من عمري تقريباً، لأنني كنت أرسم. كنت أرسم صوراً، وأحياناً أكتب عليها في صغري، لكنني كنت مهتمة بالرسم في المقام الأول. لم أعتبر نفسي كاتبة قط!" حتى بعد عدة كتب لاقت استحساناً كبيراً، لا أعرف إن كنت كذلك بعد. أعرف أن عليّ أن أصنع أشياء. والكتاب شكلٌ ملائمٌ في ثقافتنا، حيث يمكنكِ من خلاله صنع أشياء".
في بيانها أشارت الأكاديمية السويدية إلى "الإنتاج الجريء والمبتكر لآن كارسون"، معتبرة أنها أسهمت في ابتكار أشكال جديدة في الأدب المعاصر من خلال حوارها المستمر مع الأدب والتقاليد الكلاسيكية. وأضاف بيان الأكاديمية أن كارسون جمعت، طوال مسيرتها المهنية، بين كتابة الشعر وأعمال الترجمة والتدريس في جامعات مختلفة؛ إذ تمحورت معظم أعمالها الأدبية حول نقطة الالتقاء بين شغف عالم اللغة بالكلمات ورغبة الشاعر في استنباط معانٍ جديدة، وقد اعتبرت هي نفسها أن "أصل الكلمات" هو نقطة الانطلاق لجميع أعمالها. وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها "واحدة من أعظم من قاموا بتقليد اللغات القديمة".
قالت عنها سوزان سونتاغ بأنها واحدة من الكاتبات القلائل اللواتي "أقرأ أي شيء تكتبه"، فيما اعتبرها الناقد الإنجليزي الشهير هارولد بلوم واحدة من أكبر الشاعرات أصالة وجرأة أدبية ذات قيمة عظيمة.
وُلدت آن كارسون في الحادي والعشرين من حزيران عام 1950 في تورنتو، عاشت طفولةً وحيدة، وكان لها شقيق واحد، مايكل، يكبرُها بأربع سنوات. انغمس شقيقها عن أنظار العائلة لعقود قبل وفاته في الخمسينيات من عمره. كانت والدتها، مارغريت، ربة منزل ومتدينة، وكانت تصر على اصطحاب ابنتها إلى القداس كل أسبوع. عمل والدها مديراً لأحد البنوك، مما اضطر العائلة للانتقال من مكان إلى آخر كل ثلاث سنوات ليتولى إدارة فرع جديد. قالت كارسون في مقابلة صحفية إنها بسبب عدد المدارس التي تنقلت فيها ، قررت أنه "في المرة القادمة التي أذهب فيها إلى مكان ما، لن أُكوّن صداقات؛ فليس هناك مستقبل في ذلك".
عاشت فترة مراهقتها منعزلة، وجدت في الرسم طريقة للتعبير عن نفسها، أحبت التنكر بشخصية أخرى، تقمصت دور والدها المصرفي، وهو دور يتطلب منها أن تكون "ذات شخصية متحفظة". عندما ملّت من ذلك، تقمصت شخصية أوسكار وايلد، الذي سحرهُ "ذكاؤه الباهر وسخريته اللاذعة". الصمت والسخرية سيصبحان السمتين الرئيسيتين لأسلوب كارسون الأدبي، مزيج من الفكاهة الجافة والغريبة، ذات الطابع الغامض، والمُطعّمة بالتلميحات والتنكر: "في ذلك الوقت كنت أتخيل نفسي أوسكار وايلد مُعاداً إلى الحياة، وكان عالم الحياة الفكرية في زمن أوسكار وايلد، والذي تضمن الكثير من اللاتينية واليونانية،أشبه بالأسطورة بالنسبة لي، وفكرت، إذا تعلمت اليونانية فسأصبح أكثر شبهاً بأوسكار وايلد. بدا الأمر وكأنه الخطوة الطبيعية التالية".
❤4