" على الإفطار آكل خبز متجر البقالة. على الغداء آكل كرات الأرز بالإضافة إلى شيء آخر من كابينة الأطعمة الساخنة في متجر البقالة. بعد انتهاء العمل أكون عادة مرهقة جدًّا لذا أكتفي بشراء شيء من المتجر، وآخذه معي إلى البيت لأتناوله على العشاء. أشرب عادة نصف زجاجة الماء أثناء العمل ثم أعيدها إلى حقيبتي الصديقة للبيئة، وأحملها معي لأنهيها في البيت. حين أفكر أن جسمي مبنيٌّ تماما من طعام وماء مشترى من هذا المتجر، ينتابني شعورٌ أنني جزء لا يتجزأ من المتجر مثل ركن المجلات وماكينة صنع القهوة تماما "..
❤4
Forwarded from الزاوية الحمراء (T M)
جناية الجوائز على الروائي العربي
تحرص وزارات الثقافة والهيئات الثقافية في مختلف دول العالم العربي على أن تمنح الروائي استحقاقًا معنويًا وأدبيًا وماديًا؛ لذا وجدنا تنوعًا في الجوائز الثقافية والأدبية، التي تتيح للروائي فرصة تحقيق مكاسب مادية ومعنوية وأدبية ودعائية؛ إذ إن حضور أي رواية في قوائم إحدى الجوائز يمنحها مساحة دعائية، وفي ظل كثافة الإصدارات تصبح هذه الدعاية ذات قيمة كبيرة للروائي ولروايته الحاضرة في الجوائز، ولا سيما أن بعض هذه الجوائز يتولى ترجمة العمل الفائز.
إلا أن حضور هذه الجوائز في المشهد العربي لم ينعكس إيجابًا على الإنتاج الروائي في جانبه الفني. فالروائي لم يتفاعل إبداعيًا مع تلك الجوائز، ولم تحرّضه على تجويد روايته وبذل جهد مضاعف لكي يقدم أعمالًا تتفوق على ما قدمه سابقًا.
وعندما نتأمل تجارب الروائيين الذين فازوا بجوائز، نجد أن الجائزة لم تسهم في رفع مستوى رواياتهم الصادرة بعد دخولهم قوائم الجوائز، بل إن بعضهم كتب رواياته الأسوأ بعد فوزه بالجائزة.
كما أن بعض الروائيين من متوسطي الموهبة، عندما دخلت رواياتهم قوائم الجوائز أو فازوا بإحداها، ظنوا أنهم اكتسبوا حصانة نقدية؛ لأن الجائزة، في تقديرهم، منحتهم الشرعية الإبداعية. فالروائي يجد الاحتفاء من الجامعات والملتقيات الثقافية والورش الكتابية، وبذلك تُكرَّس أسماء روائيين لمجرد أن إحدى رواياتهم فازت بجائزة ما.
كما أصبح بعض الروائيين العرب يختارون لرواياتهم موضوعًا تسويقيًا يناسب اهتمامات لجان التحكيم لكي يحظوا بفرصة الفوز. وبذلك نجد الروائي يفكر في مواعيد التقديم على الجوائز ويهتم بها أكثر من اهتمامه بتجويد نصه الروائي.
كذلك خلقت الجوائز هاجسًا لدى كل روائي عربي بأن نجاح روايته يكمن في وصولها إلى قوائم إحدى الجوائز العربية. وامتدت سطوة الجوائز إلى الناقد؛ فأصبح هناك نقاد لا يهتمون بالكتابة إلا عن الروايات التي تدخل قوائم الجوائز، ويريدون من مقالاتهم نصيبًا من الضوء الذي اكتسبته تلك الروايات. كما أن الرواية التي لا تدخل قوائم الجوائز لا تحظى بالتبجيل النقدي أو الإعلامي الذي تحظى به الروايات الفائزة. بل إن الروائي الذي تفوز روايته قد لا يلتفت إلى النقد؛ لأنه يعتقد أن الفوز بالجائزة دليل كافٍ على نجاحها.
أخيرًا، إن الجوائز وُجدت لتدعم المبدع، ولتمنحه التكريم الأدبي والمادي والمعنوي الذي يستحقه، وهي أيضًا تعرّف القارئ بالروايات ذات القيمة الفنية العالية؛ لذا على أي روائي أن يكون جديرًا بهذا الاستحقاق، وأن يكون هاجسه تقديم عمل إبداعي لافت في قيمته الفنية والأدبية، يثري المشهد الروائي ويضيف إلى القارئ متعة القراء
تحرص وزارات الثقافة والهيئات الثقافية في مختلف دول العالم العربي على أن تمنح الروائي استحقاقًا معنويًا وأدبيًا وماديًا؛ لذا وجدنا تنوعًا في الجوائز الثقافية والأدبية، التي تتيح للروائي فرصة تحقيق مكاسب مادية ومعنوية وأدبية ودعائية؛ إذ إن حضور أي رواية في قوائم إحدى الجوائز يمنحها مساحة دعائية، وفي ظل كثافة الإصدارات تصبح هذه الدعاية ذات قيمة كبيرة للروائي ولروايته الحاضرة في الجوائز، ولا سيما أن بعض هذه الجوائز يتولى ترجمة العمل الفائز.
إلا أن حضور هذه الجوائز في المشهد العربي لم ينعكس إيجابًا على الإنتاج الروائي في جانبه الفني. فالروائي لم يتفاعل إبداعيًا مع تلك الجوائز، ولم تحرّضه على تجويد روايته وبذل جهد مضاعف لكي يقدم أعمالًا تتفوق على ما قدمه سابقًا.
وعندما نتأمل تجارب الروائيين الذين فازوا بجوائز، نجد أن الجائزة لم تسهم في رفع مستوى رواياتهم الصادرة بعد دخولهم قوائم الجوائز، بل إن بعضهم كتب رواياته الأسوأ بعد فوزه بالجائزة.
كما أن بعض الروائيين من متوسطي الموهبة، عندما دخلت رواياتهم قوائم الجوائز أو فازوا بإحداها، ظنوا أنهم اكتسبوا حصانة نقدية؛ لأن الجائزة، في تقديرهم، منحتهم الشرعية الإبداعية. فالروائي يجد الاحتفاء من الجامعات والملتقيات الثقافية والورش الكتابية، وبذلك تُكرَّس أسماء روائيين لمجرد أن إحدى رواياتهم فازت بجائزة ما.
كما أصبح بعض الروائيين العرب يختارون لرواياتهم موضوعًا تسويقيًا يناسب اهتمامات لجان التحكيم لكي يحظوا بفرصة الفوز. وبذلك نجد الروائي يفكر في مواعيد التقديم على الجوائز ويهتم بها أكثر من اهتمامه بتجويد نصه الروائي.
كذلك خلقت الجوائز هاجسًا لدى كل روائي عربي بأن نجاح روايته يكمن في وصولها إلى قوائم إحدى الجوائز العربية. وامتدت سطوة الجوائز إلى الناقد؛ فأصبح هناك نقاد لا يهتمون بالكتابة إلا عن الروايات التي تدخل قوائم الجوائز، ويريدون من مقالاتهم نصيبًا من الضوء الذي اكتسبته تلك الروايات. كما أن الرواية التي لا تدخل قوائم الجوائز لا تحظى بالتبجيل النقدي أو الإعلامي الذي تحظى به الروايات الفائزة. بل إن الروائي الذي تفوز روايته قد لا يلتفت إلى النقد؛ لأنه يعتقد أن الفوز بالجائزة دليل كافٍ على نجاحها.
أخيرًا، إن الجوائز وُجدت لتدعم المبدع، ولتمنحه التكريم الأدبي والمادي والمعنوي الذي يستحقه، وهي أيضًا تعرّف القارئ بالروايات ذات القيمة الفنية العالية؛ لذا على أي روائي أن يكون جديرًا بهذا الاستحقاق، وأن يكون هاجسه تقديم عمل إبداعي لافت في قيمته الفنية والأدبية، يثري المشهد الروائي ويضيف إلى القارئ متعة القراء
❤3
"في الكتابة ألتقي بكلّ النساء اللواتي يعشن في، أتناول قصصهن واحدة واحدة، نتبادل البكاء والضحك والقسوة والحنان والحب والكره والغيرة، أتعرف على ماهية الصوت الذي أمسك به، في الإنصات العميق أحياناً تكون هناك حاجة ملحّة إلى اكتشاف شيء ما / حياة، قلب، صديق، حب، رجل، امرأة، وطن... الراكد يزعجني، ولا أمنع قلقي من النمو، أحاور وجوه الذات المتعددة، وأنصت لوقع انفلات الأصوات في العتمة، ومن ثم أتبع الوهج لأعرف مكان النار".
الشاعرة العمانية فتحية الصقري
الشاعرة العمانية فتحية الصقري
❤6
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لوحتان من مخيال الفنان يوسف النحوي @artistyousufalnahwi. مستلهمًا من قصص مجموعتي " فهرس الملوك " 🎀🫶
كل الشكر للنادي الثقافي ولبيت القراءة @halima_art
كل الشكر للنادي الثقافي ولبيت القراءة @halima_art
❤3
لم أشاهد بعد المسلسل الذي اقتبس مؤخرًا عن رواية " شرقي عدن" للروائي الأمريكي جون شتاينبك. لكن أتذكر جيّدًا تأثير شخصية" كاثي" أو " كيت" التي انغرست بسلبية عالية في روحي، لدرجة دفعتني إلى محاولة تفسير هذا الشرّ الكامن عند بعض البشر..
وهنا رابط المقالة لمن يوّد: لغز الشرّ في الروايات والواقع كما يراه تيري إيغيلتون.. والمقالة نشرت وقتها في موقع مختبر النقد السعودي..
https://engage.moc.gov.sa/saudi-criticism-lab/articles-and-studies/article/?item_id=447
وهنا رابط المقالة لمن يوّد: لغز الشرّ في الروايات والواقع كما يراه تيري إيغيلتون.. والمقالة نشرت وقتها في موقع مختبر النقد السعودي..
https://engage.moc.gov.sa/saudi-criticism-lab/articles-and-studies/article/?item_id=447