هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.15K subscribers
3.09K photos
334 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
أما في الفصل الرابع الذي عني فيه بالتفسير يطل على القارئ بعبارته:" إن العمل الأدبي لا يمكن أن يعني شيئا ما لي أنا وحدي فأنا قد أرى فيه شيئا ما لا يراه غيري، لكن ما أراه ينبغي من حيث المبدأ أن يكون قابلاً لمشاركة الآخرين معه كي نسميه معنى" .
منطلقًا إلى اختلاف تفسيرات النصوص الأدبية وفقا لقارئه، فلكل قارئ موقفه وأفكاره بل موقفه التاريخي تجاه ما يقرأ، ومن هنا يضع أحكامه ورؤاه تجاه نص ما، دون أن يسقط أهمية الشخصيات ودورها في التأثير على القارئ، كما ذهب سابقا أن الشخصيات الطفولية في نص من النصوص من شأنها أن تصنع تأثيرًا مقنعًا إذا ما اختيرت في حكاية ما، الأمر نفسه حين يختار الكاتب لحكايته شخصيات يتيمة الأبوين، فالأيتام شخصيات شاذة وغير سوية، وبلا جذور، وحين يتناولها كاتب ما فإنه سيكون متحررًا مسؤولية من يحيطون بهم، فما من تاريخ يملكونه ليعوق تقدمهم في نص ما، ولا تنتمي لشبكة معقدة من الأقرباء بل بوسعها أن تتقدم وحيدة، وهذا الانقطاع هو ما يدفع السرد إلى الحركة، ويجعله انسيابيًّا، لهذا اليتامى تعد شخصيات نموذجية في الأعمال الأدبية، ووسائل مفيدة لسرد القصص لاسيما في الروايات الحداثوية التي تنتهي غالبا بشخص ما يخرج وحيدًا وحزينًا، تكون مشكلاته عالقة بلا حلول، ولكنه في الوقت نفسه هو شخص متحرر من الالتزامات الاجتماعية والمنزلية كذلك.

على نقيض الروايات الواقعية التي تتكئ على شخوص لها تاريخ واضح، لها مسؤوليات وسلسلة من الأمور التي ترتبط بها ولا يمكن أن تتجاوزها ببساطة، كما أن الكاتب هنا مطالب أن يقدم نهايات توفيقية تلائم القارئ الذي يرى أن الفن جاء ليقدم له درسًا عن الحياة التي يعيشها، الحكاية التي تعكس حياته في واقع هي امتداد لواقعه الشخصي، لذا يجد الكاتب نفسه مرتبط بهذا الواقع، ولا يكاد ينفك عنه، وأن على حكايته أن تراعي إبراز هذا الجانب في الحكاية.

أما في الفصل الخامس، وهو الفصل الأخير في الكتاب يتحدث فيه ايغلتون عن ثيمة القيمة طارحًا استفهامًا : "ما هو الذي يجعل من العمل الأدبي عملا جيّدًا أو رديئًا أو وسطًا ليس بالجيد ولا بالرديء؟" كأنه امتداد مختصر لسؤاله الكبير الذي يحمل عنوان كتابه: كيف نقرأ الأدب ؟
لاشك أن هناك عديد من العناصر التي يضعها القارئ بباله حين يفسر نصًا من النصوص ليحاكمها وفق ذلك، كعمق البصيرة والواقعية، الوحدة الشكلية ونيل الاعجاب الشامل، التعقيد الأخلاقي والابتكار اللفظي، والرؤية التخيلية وغيرها.

منطلقًا من عدة أفكار عن الخيال والابتكار واللغة، فهو يذهب إلى أن الخيال الإبداعي يعيد صياغة هذا العالم على وفق رغباتنا، لاسيما حين يكون الخيال خلاصًا من ثقل الواقع المحيط بالإنسان، ويكمن قوة هذا الخيال حين يكون منفذًا لخوض عوالم تسحب القارئ إلى وجه أقل اضطرابًا، وأكثر راحة.

بينما اللغة تعد أحد أهم وسائل الابتكار في النص الأدبي، وهو بمثابة تحدٍّ لقدرات الكاتب في التعبير، فكل كلمة نستعملها تبلى ويبهت لمعانها وتستهلك وتفقد ملامحها بسبب بلايين الاستعمالات السابقة، فايغلتون يرى أن فضيلة الأدب الحقيقية تكمن في أنه يعيد كلام البشر بمنحه فيضًا ورونقًا، وبهذا نستعيد قدرًا من انسانيتنا المكبوتة لاسيما إن مقدارًا هائلاً من اللغة الأدبية مستنسخ وغزير.

في النهاية يرى أن الخلود في الأعمال الأدبية لها وجهة نظر، لأن الأعمال الأدبية كلها نتاج ظروف تاريخية معينة، "وإن وصفت بعض الأعمال على أنها خالدة إنما هو أسلوب للتعبير عن ميلها للبقاء مدة أطول من بطاقات الهوية أو قوائم المشتريات ولكن حتى في هذه الحالة لا يدوم ذلك إلى الأبد".
مختتمًا كتابه الشيّق بطرح نماذج من كتابات أدبية في مجالات مختلفة تكون بمثابة تمارين تدّرب القارئ على خوض غمار تحليل النصوص الأدبية أو مقاربة ذلك، منطلقًا من العناصر التي طرحها في كل فصل من فصول الكتاب.
1
‏﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ﴾
8
‏«لا أشعرُ بالذنب لِكوني إنسانة منطويَة، برغم ذلك ولأن وحدتي مؤلمة أندم أحيانًا. ولكن عندما أتَوغَّل في هذا العالم يراودني إحساسٌ بالسقوط الأخلاقي؛ كمن يبحث عن حبٍ في وكر دعارة.» سوزان سونتاغ
12
شاهدت هذا الفيلم مرتين، والسبب الذي دفعني لذلك ناهيك عن احترافية التصوير وأداء الفنانتين البديع هي اللهجة السودانية المحببّة.

لهجة تفيض بالدّعة والعذوبة🌱
6
في "فهرس الملوك" تميل ليلى عبد الله إلى محاولة التجريب، والسعي إلى كسر التوقعات لدى القارئ..
كما تميّزت بتعدد الرواة وتراث الممالك وقضايا معاصرة..

شكرا للكاتب الصحافي السوري عارف حمزة على هذه التغطية الشاملة والقراءة الواعية لمجموعتي القصصية " فهرس الملوك " في موقع الجزيرة نت الثقافي.

https://www.aljazeera.net/culture/2024/7/8/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83
👍2
" الكبار يعرفوننا وكأنهم يرون صور آبائنا وأجدادنا في وجوهنا".

قصة "ممرّ العربات"| محمود الرحبي
👍63
والسؤال أين يكون موقع الكاتب الذي ينشر روايات قصيرة محتذيا بكافكا وهمنغواي وكامو على خريطة السرد العربي؟ تنضم الكاتبة العمانية ليلى عبدالله إلى الأصوات التي تربط بين الكتابة ومفهوم التشكل الذاتي واجدة مستندها في عبارة للناقد والباحث الفرنسي رولان بارت حين كان يقول إن الرواية تكتب نفسها بنفسها. والكتابة عموما تمضي على هذا المنوال.

وتضيف أن معظم الكتاب تكتبهم الكتابة، بمعنى لا توجد لديهم خطة معينة حين تلح عليهم فكرة ما، بل يجلس ببساطة ليحررها من عقله. ثم تتشكل على هيئة ما يراها ملائمة. هناك أفكار تتنامى وتستدعي شخصيات عديدة، بينما أفكار أخرى تعبر عن نفسها من خلال شخصية متوحدة أو حدث ما قصير وتصل لأعلى درجات الكمال والمتعة وهي على هيئة قصة قصيرة أو نوفيلا.

تعد صاحبة “فهرس الملوك” النوفيلا كقصة قصيرة طويلة، عند الغرب تتجاوز صفحات القصة القصيرة المئة، وتظل محتفظة بانضباطها كقصة قصيرة ولا يرونها كرواية، وعلى هذا النحو كانت الكاتبة القصصية التي حازت على نوبل في القصة القصيرة أليس مونرو تمضي في كتابتها القصصية. الكتابة السردية عموما هي فن التعبير الحر. تتخلق على هيئات متعددة تتخيرها طبيعة الفكرة والكاتب ليس أكثر من محرر يطلقها محددا تسلسلها لتأتي المادة بالهيئة الأكمل والأجمل والأكثر متعة.
👍4🥰1🤩1
سرّني للغاية المشاركة في هذا الكتاب..
2
يحبُّ بلاداً, ويرحل عنها
[هل المستحيل بعيد؟]
يحبُّ الرحيل إلى أيِّ شيء
ففي السفر الحر بين الثقافات
قد يجد الباحثون عن الجوهر البشريّ
مقاعدَ كافيةً للجميع.

• محمود درويش | كزهرِ اللوزِ أو أبعد
4👏1
‏في الأزمنة الحالكة سيكون ثمة غناء أيضًا!
7
حين أكتبُ، أنصتُ لكتابتي.
- الكاتبة الهندية: أرونداتي روي.
9🕊2
وتبدأ الكاتبة العمانية ليلى عبدالله كلامها بمقولة للناقد الفرنسي رولان بارت يؤكد فيها أن «الرواية تكتب نفسَها بنفسِها»، وتعلِّق: «مذ بدأت بكتابة الرواية وهي فعلًا خاضعة نوعًا ما لهذا السحر. تمضي الشخصيات إلى النمو على النحو الذي لا يتوقَّعه الكاتب، خالق هذه الشخصيات؛ لأنها أثناء الكتابة تستحيل من مجرد كائنات يحركها المؤلف إلى كيانات حيَّة تفيض بالحيوية، تماثل إلى حد كبير شخوصًا موجودين في عوالم الواقع».

وبالتالي، يخضع حجم الرواية، بالنسبة لليلى عبدالله، للفكرة التي يود الكاتب نقل عوالمها للقارئ، مستعيناً بشخصيات لها قدرة فائقة على التمدد وتتمتع بمرونة عالية لتنهض بأفكار الكاتب وتؤسس عوالمه الخيالية.

ويمكن لأي قارئ أن يميِّز بحسِّه الواعي، بحسب ليلى، بين روايات يتعمَّد بعض الكتِّاب تمطيطها، بهدف مضاعفة عدد صفحاتها على حساب جودتها، فتصدر مهلهلة ومترهلة ومليئة بالثغرات، وفي هذه الحالة فإن الكاتب لا يضحِّي بالمتعة فحسب، إنما يضحي أيضًا بشخصياته ويجرِّدها من الاحترام الذاتي، لتكون مجرد أرواح مُنهَكة تؤدي عملها وفق معايير السوق الرائجة، التي للأسف لا ترى الكمال الروائي سوى في أعمال سمينة، بينما يحدث أن تتمتع بعض الروايات القصيرة بمتعة خالصة وبكمال يميزها. وتستدرك: «لكن أعود فأقول، إنَّ كثيرًا من الكتَّاب لا يتعمدون ذلك، أي أنهم يتجاوزون معايير السوق إلى معايير الفن».
https://www.omandaily.om/عمان-الثقافي/na/الروايات-السمينة-تسيطر-على-سوق-النشر-والجوائز
👍1
غرفة هيراياما بطل فيلم " أيام مثالية "...
9👍1