هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.11K subscribers
3.12K photos
340 videos
63 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
مكتبتي مثل مغارة علي بابا: صادفت اليوم من بطن المغارة أعني مكتبتي هذا الكتاب المفصّل والضخم عن تاريخ الثقافة الصينية وأدبها الكلاسيكي، الكتاب كان منسيًّا في الرفوف التحتية ومعبأ بالغبار 😅

أرجو أن يكون فاتحة العام الجديد 🤓
‏"نقلت الحياة إلينا فارغة و علينا أن نصنع الجزء الخاص بالسعادة".

ريتشارد فورد| رواية كندا
النقد هو ” كولسترول الثقافة”.

سوزان سونتاج
” كل كاتبٍّ للقصة يريد أن يحكي العديدَ من القصص، ولكن نعلم قطعاً أن ليس باستطاعتنا حكايتها جَميعُها وحتماً ليس في آن واحد. فيجب علينا اختيار واحدة أساسية على الأقل؛ وانتقائها بعناية. ويكمن الفن في الكتابة بأن يجد القارئ العديد مما يسِتحوذ على اهتمامه في القصَة، في تسلسلها و زمنها (الجدول الزمني للقصة) ومكانها (الوصف الجغرافي الملموس لمكان القصة).”

سوزان سونتاج
" مسح سكينه المغطاة بالدماء في العشب، ومشى ببطء نحو البيوت، دون أن ينظر إلى الخلف. لقد أكمل مهمة الثأر، ولم يعد الآن أحداً. لقد أصبح الغريب، ولم تعد له مهمة على الأرض، أو مصير ينتظره، فقد قتل رجلاً".

المقطع الأخير من قصة (النهاية) لبوخيس.
*ترجمة سعيد الغانمي.👆
يا الله. ما أعذب هذه الرسالة الوداعية الأقرب إلى وصية لزوينة الهنائي، الطالبة بجامعة السلطان قابوس التي انتحرت مساء أمس:

أجلت ما سأقدم على فعله أكثر من مرة، ترددت كثيرًا، ولكن سأفعلها الآن.
لا أعلم ما أقول، من الصعب التفكير جيدًا وأنت مقدم على الانتحار. الليلة الماضية خرجت لأمشي جولتي الأخيرة. السماء كانت رائعة، ووابل الشهب كان الشيء الذي احتجت لرؤيته. ‏كان في غاية الجمال، وكان هنالك ذلك الشهاب الضخم الذي أضاء المكان كله من حولي. بالتحديد المنظر الذي رغبت أن أراه حينها.
‏لا أؤمن بالحياة بعد الموت، فكرت بهذا الأمر، وحينها أدركت! أن جسدي مجرد كومة من الجزيئات! كانت هنا قبل أن أولد حتى! وستبقى هنا بعد أن أموت. وفكرت بالرحلة التي مرت بها هذه الجزيئات وأنها كانت أجزاء من أشياء أخرى قبل أن تكون أجزاء مني، وأنها ستصبح أجزاء من أشياء أخرى بعد أن أموت.
‏هل تعلمين، قمت بشراء دفتر الرسم هذا قبل مدة، ومنذ ذلك الحين، شعرت بحماس شديد لأرسم فيه لوحاتي. وها أنا الآن، أستعمله لأول مرة، لأكتب رسالة انتحاري.
‏لم أنا على وشك الانتحار؟ في الحقيقة، الآن، أنا لا أملك نفسي. ولا أملك القرار لأختار كيف أعيش، وليس مسموحا لي أن أختار من أكون. أعيش حياة مليئة بالحزن والوحدة.
لذا كل الأحلام، وكل الأمنيات التي حلمت أن أحققها وأصنعها، هي فقط في عقلي. وليست واقعا.
‏حاولت أن أحارب من أجل الحياة مرات عديدة، ولكنني فشلت!
والآن، لا أملك القدرة على البقاء، أتألم بشدة، وأشعر منذ فترة بالوحدة العصيبة.
كل الأمور تنهار أمامي وأعجز عن إصلاحها.
‏كنت بحاجة للحُب، كنت بحاجة للدعم والمساندة، حتى أدرك أن الأمور قد تتحسن، وتصبح أفضل.
ولكن كل يوم، حتى الآن، أنا محطمة ووحيدة، وكل شيء أمامي ينهار، لا يوجد مستقبل لأعيش من أجله.
‏لذا لأجيب على سؤال: "لماذا سأنهي حياتي"
ليست الفكرة أصلا في كوني أملك سببًا لأنهي حياتي. في الحقيقة، نفدت مني جميع الأسباب التي تجبرني على البقاء.
‏أنا غاضبة! غاضبة بشدة على هذا المجتمع المريض الذي يقوم بطمس هوياتنا ويجعلنا منافقين. المجتمع الذي استمر بقتل أحلامنا، واخترع ما يسمى بالسمعة، التي لطالما كرهتها، والتي لم تقم بشيء سوى تغطية الشر وسلب حقوق الأبرياء.
‏أنا غاضبة على الإله الذي قمتم بإيجاده، والجرائم التي ارتكبتموها باسمه. وكيف غضيتم ضمائركم عن مساعدة الضعفاء الذين يعانون، باسمه أيضًا.
ثم تقولون "سيساعدهم الله"
انظروا حولكم!!
‏الحياة عبثية، الناس يقتلون ويبقى المجرمون على قيد الحياة! الخونة يفوزون والشرفاء يخسرون، لا توجد عدالة، ولا يوجد إله!
ليس لكم إلا بعضكم البعض، لذا أحبوا بعضكم البعض، واعتنوا بالآخرين، مدوا لهم يد العون.
‏أنت لا تحتاج لإله لتفعل الخير. لا يوجد خير في عمل الخير وأنت تفعله رغبة في إرضاء إله أو خوفا من نار!
ورجاء توقفوا عن أخذ كل شيء من آبائكم! تمتعوا بالشجاعة على طرح سؤال، ضعوا علامة على كل شيء وابحثوا عن حقيقتكم أنتم!
‏هناك الكثير لقوله، ولكن لا أستطيع قوله كُله، سأدعه لكم لتجدوه بأنفسكم...
لأولئك الذين أحببتهم:
للأصدقاء الطيبين والأناس العظماء... أنا سعيدة جدا لأنني حصلت على فرصة معرفتكم، وأنا أحبكم بصدق. إن كان هذا سيسبب لكم أي ألم فأنا آسفة، أنا آسفة جدا.
‏لقد حاولت، لقد حاولت إيقاف الألم ولكنني لم أستطع، إنه لا يطاق. إن كنتم في مكاني، كنتم ستفهمون. والآن أنا بالحاجة إلى إيقافه. أنا منهكة وقد حان الوقت لأرتاح. كله بخير، هذا ما أريده.
وأخيرا تبقى شيء واحد لإيضاحه:
"أنا لست ذاهبة للجحيم، أنا خارجة منه".


*نص الرسالة ( الوصية) مترجمة من صفحة الكاتب سليمان المعمري.
( وواصل السير، فوجد نفسه أمام البوابة، ووجد أمامها صبية لم يرها من قبل، سألته باسمة:
_من أنت؟
فأجاب بحيرة:
_شهريار..
_ما صناعتك؟
_هارب من ماضيه..
_متى تركت بلدتك؟
_ من ساعة على الأكثر..
فما تمالكت أن ضحكت قائلة:
_ما أضعفك في الحساب!
وتبادلا نظرة طويلة، ثم قالت الصبية:
_انتظرناك طويلا،ً المدينة كلها تنتظرك..
تساءل في دهشة:
_أنا؟
_تنتظر العريس الموعود لملكتها المعظمة.
وأشارت بيدها، ففتحت البوابة مرسلة صوتاً كأنين الرباب).

يتلاعب هنا الروائي نجيب محفوظ_ الذي حل محل شهرزاد في اختراع الحكايات_ بشخصيات ألف ليلة وليلة بطريقة ساحرة وغاية في البراعة والطرافة والخفّة.
"أعمل ببطء، لكن بثبات، أعيش اللحظة، وأستمتع، وأنتقي أحلامي وأصدقائي، ولا أفضِّل شيئًا أو شخصًا أو حلمًا على سلامي النفسي".

آلاء حسانين