هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.1K subscribers
3.12K photos
340 videos
63 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
*بمناسبة عيد ميلاد الكاتب والروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد، أعيد نشر هذه المقالة التي كتبتها منذ ثلاثة أعوام.

ورشة ما وراء الكتابة لإبراهيم عبد المجيد
ليلى عبدالله

حين تقابل الروائي المصري " إبراهيم عبد المجيد " شخصيًّا ستشعر بأنك أمام كائن روائي مركب وكثيف كغنى شخصياته في رواياته، شخصية حكائية انفلتت من كتاب تداخل واقعه بالخيال، فلا تكاد تميّز هذا الواقع من الخيال، بل هو أقرب ما يتجسّد في الواقعية السحرية، إنه ببساطة مطلقة حكّاء عظيم، دائم الابتسام، روحه المرحة وظرافة ما يدلقه من حكايات يجعل منك مُنصِتا دائم الابتسام والضحكة لا تفارق محياك مهما كابدت من أهوال الحياة، لقد تأصّل الأدب في كيانه الإنساني وصار فنّا لصيق كل تفاصيل حياته بل يمكن اختصار كيانه بأنه انسان ( يتّمتع برفقة نفسه ) كما كنت أحبّ شخصيًّا أن ألقبّه حين التقيته لأول مرة في إحدى المناسبات الثقافية في الإمارات، إنه لا يتعاطى مع الآخرين ككاتب بل كانسان، لا يتعاطى مع الكتاب الشباب بالغرور أو بالتسفيه بل يحتوي روح الشباب بروح شباب مماثلة زاخمة النبل و التواضع، ولقد تجلّت روح الشبابية في كتاباته، فهو كاتب يكتب منذ أكثر من أربعين عاما غير أنه لم يتشبّث بالكلاسيكية في الكتابة بل في كل كتابة كان يطرحها كان يعزّز مفهوم الحداثة والمعاصرة والتجريب ما يتوافق مع روح التجديد وروح العصر الذي يعي تماما تطوّر أدواته .
لم ينحاز الروائي " إبراهيم عبدالمجيد " إلى كتابة سيرته الذاتية حتى الآن، بل اختار أن يقدّم للقارئ كتابًا آخر ذات صلة وثيقة بالكتابة نفسها وبحكاياتها، من هنا ولد كتابه " ما وراء الكتابة " مع عنوان فرعي "تجربتي في الكتابة "، لعلها المرة الأولى يتصدر كتاب كهذا قوائم الكتب العربية الذي سبقه الغرب بتصدير هذه الأنواع من الكتب التي تعرض تجاربها مع الكتابة الروائية ككتاب " نزهات في غابة السرد " للروائي الإيطالي " أمبرتو إيكو " و" رسائل إلى روائي شاب " للروائي البيروفي " ماريو بارغاس يوسا، والروائي التركي " أورهان باموق " في كتابة " الروائي الساذج و الحساس " و غيرها ..
أما كتاب " ما وراء الكتابة " للروائي " إبراهيم عبد المجيد " الذي صدر عن الدار المصرية اللبنانية في طبعتين 2014 و 2015 م ونال في عام 2016م جائزة الشيخ زايد في دورتها العاشرة عن فرع الآداب، هو الكتاب الأول من نوعه عربيّا عن السيرة الروائية، حديث شائق واعترافي بتجربته في كتابة مجموع رواياته، عادة لا يعترف كثير من الكتاب بهذه التجربة بل يفضّل كثيرون اضفاء نوع من السريّة على طقوسهم وحفظ حدودها عن الآخرين، لكن الأمر اختلف تماما مع الروائي " ابراهيم عبدالمجيد"، فهو يبوح بأسرار مهنته الكتابية بكل شفافية، بصعوباتها وأزماتها، بأفراحها وأتراحها، كل المتضادات مشتملة، و قد اعترف في مقدمة كتابه بأهمية هذه الخطوة في حياته قائلاً : " وأنا شخصيّا أحببت أن أكتب في هذا الموضوع ...، ربما أردت أن أستعيد حالات الحوار الروحي الخاص جدا بي ككاتب وكيف استطعت أن أتغلب على مشكلات الكتابة والقضايا الجمالية التي شغلتني، كذلك أجواء الحياة ذلك الوقت أو وقت الكتابة " .
ومن خلال الاسترسال في قراءة الكتاب الفريد من نوعه الذي اقتسم إلى أربعة أقسام، كل قسم منها يتناول روايات في حيّز زمني ممتد على طول سنوات كتابته للروايات، بينما المكان فإنه يتراوح بين مكانين، الحيّز الأكبر منه في الإسكندرية حيث ولد الكاتب وترعرع وجاءت رواياته في ثلاثية الإسكندرية مرآة لها، بينما الجزء الآخر منه كان في القاهرة التي على الرغم من تناولها في رواياته إلا أنها أبدًا تشعره بالغربة على عكس الاسكندرية التي يجري ماؤها الفياض في دمه وقلبه، هنا يتبدى مدى روحانية مهبط الولادة في حياة كل انسان سواء كان كاتبًا أو أي شخص آخر، و هذا يذكّرنا بالمفكّر "إدوارد سعيد " الذي تناول بدوره القاهرة والاسكندرية في كتابه " مقالات حول المنفى "، وأفاض في سرد مخزون ذكرياته في القاهرة التي أثثّت سيرته الطفولية حيث ولد، فهي مدينة كانت تشعره دائمًا بالألفة والدفء على عكس من الاسكندرية التي كلما زارها شعر بوحشة داكنة في روحه .
يكتب الروائي " إبراهيم عبدالمجيد " رواياته وكأن الشخصيات هي التي تُملي عليه، فهو لا يجلس للكتابة إلا حين تكون روحه قد تشبّعت بتفاصيل الحكاية بزمن كاف قبل كتابتها، لذا في لحظة الكتابة كأن الرواية تكتب نفسها بنفسها بتعبير " رولان بارت " حين قال : " الرواية تكتب نفسها بنفسها " .
هذا الامتلاء لم يأتِ من القراءة وحدها ولا من سنوات الخبرة فحسب بقدر ما هي امتداد لطفولة ثريّة عاشها الكاتب في فترة طفولته في الإسكندرية، في ظل والده الذي كان موظّفًا في سكّة الحديد، هناك حيث كان مسكنه في " سكن " عمال السكة الحديد القائم على ترعة المحمودية بين حي كرموز وكفر عشري، هذا المكان ظهر في روايته الأولى " المسافات "، فأبطال الرواية عمال في السكة الحديد وعاشوا في سكنها .
ل
قد ظهرت تجليات المكان في كل رواياته كما ظهرت تجليات الطفولة بكل عنفوانها وشغفها، فلا يمكن لقارئ الكتاب أن ينسى الطفل إبراهيم الذي كتب رسالة بخط يده إلى الزعيم " جمال عبد الناصر " يطلب منه صورة شخصية للذكرى، لقد نظرت إليه يومها والدته بفخر و فرح بينما والده نقده ثمن طابع البريد بعد أن أملى عليه عنوان الرئاسة ليصل المظروف للرئيس، بعد أسبوع استلم صورة الزعيم بالبدلة العسكرية وبالألوان .
وتتماهى تجليات الطفولة المرحة أيضا حين تحدّث عن تأثير السينما على حياته ورواياته بعد ذلك، حين كان يخرج من روضة الأطفال إلى زحام أمام أحد الأبواب الذي تعلوه اعلانات براقة لرجال ونساء، لقد كان سينما مصر ولأنه كان طفلاً وجد نفسه يمشي بين أرجل الكبار ولم يلتفت إليه أحد ولم يكن يعلم شيئًّا عن تذكرة الدخول، بل جلس حيث جلس الناس مأخوذًا بالصور التي تتحرك أمامه، كان يضحك حين يضحك الكبار ويصفق حين يصفق الكبار، وحين أضيئ المكان خرج مع الناس وكأنه خارج من كهف مهجور كما وصف في صفحات الكتاب .
أيضا تتجلى في الكتاب لمسة من نبوءات الكاتب، نتلمّس ذلك في معظم الروايات التي خطها، بدءًا بحكاية الهدهد الذي وصفه في إحدى رواياته الأولى عن الصبي الذي يقف بين قضبان الحديد في الخلاء، فيرى هدهدًا على الأرض، بعد هذا المشهد مع أولى ساعات الصباح هو الوقت الذي ينتهي منه عادة من رواياته، فيطل منها على شرفة المنزل ليستنشق هواء نقيًّا قبل زحمة العالم من حوله، فإذا به يصادف هدهدًا يقف على الدرفة كأنه كان ينتظره!
تتوالى بعد ذلك المصادفات الغرائبية بل تكاد تكون أقرب لنبوءة عندما ينتهي من كتابة مشهد قبض على بطل مقاوم يحاصره رجال مخابرات مع رائد مسؤول يحملون بنادق صغيرة، المشهد نفسه وفي عتمة الليلة نفسها يقع فيه الكاتب " إبراهيم عبدالمجيد " الذي أصابه الذهول من الموقف حتى أن الرائد المسؤول اندهش عن عدم مقاومته لهم على الرغم من قوّته الجسدية، فعبّر له عن المشهد الملتبس بنبوءة الكمين ما بين الرواية والواقع، كأنه قد استدعاهم للقبض عليه!
طوال قراءتي للكتاب انبثقت ببالي عبارة واحدة وهي أن الكاتب لا يخسر أبدًا ..
فلم تتوالد تلك أفكار وظروف تلكم الروايات عن حياة مريحة أو خالية من أزمات نفسية شديدة القسوة أحيانا فوق تحمّل الروح، لعل من أوجعها حين تعرضت زوجته للسرطان وظل مرافقًا لروحها حتى الرمق الأخير، هذه التجارب العنيفة التي تتراكم عبر الزمن، هي نفسها تغدو مادة عميقة للكتابة وللأدب وللإنسانية أيضا على الرغم من أثقال الذاكرة وهي تجتّر الألم في كل لحظة كتابة .
كتاب " ما وراء الكتابة " هي ليست شهادة في الكتابة عن تجربة روائية تزيد عن أربعين عامًا فحسب بل هي أقرب لورشة في أساليب الكتابة وعوالمها الأكثر غرابة ومتعة، كما أنها إضافة مهمة لتاريخ الأدب العربي، لكل روائي، لكل كاتب، لكل قارئ، لصيّادي القصص ومحبّيها أيضا .
تكريم كاتب السينما والفن المؤلف المصري (وحيد حامد ) في مهرجان القاهرة السينمائي.

حبيبت ريفيو عرض الأفلام اللي كتبها
" أريد أن أجعل من حياتي قصيدة"

يوكيو ميشيما
من هم أبطالك؟ هل هم الفقراء والمهمّشون؟ الفلاّحون التعساء؟ أم طوائف معيّنة استطعت أن تخلّصها من واقع الهم اليومي؟

لدي إيمان بأن كل كاتب له جماعته التي يكتب عنها، تشيكوف كان يكتب عن المصدورين والأطباء الغلابة وخدم البيوت والحوذيين، والمهمّشين جداً... وأرنست همنجواي له جماعته التي كتب عنها مثل الصيادين وركاب البحر والمغامرين وروّاد الحرب والملاكمين.. أما وليام فوكنر فكان يكتب عن السود والأقليّات المهدرة الكرامة والكبرياء.
وانا لي جماعتي.. هؤلاء الفقراء أهل الهامش الذين يلوذون بالستر ويعيشون على تخوم القرى، فلاحين منكسري الجناح، مضحوك عليهم، أصحاب حلمٍ.. يحبون العمل والتعاون، يعيشون الخرافة بكل أبعادها، والأساطير بكل زخمها، أهل المواليد والمجاذيب، من كل هذا تولدت عندي جدلية القرية والمدينة.

مقطع من حوار مع الكاتب المصري سعيد الكفراوي

منشور في العدد الجديد من مجلة الدوحة الثقافية.
قصة جديدة غير منشورة سابقًا لبورخيس.
قي عدد هذا الاسبوع من جريدة اخبار الأدب:
قصة الرجل العش,_ زهير كريم

جلّقت في أحد الأيام فوق رأس الأب طيور لم ير أحدٌ مثلها من قبل. والرجل الستينيّ أثناء ذلك كان قد ترك غرفته فجرًا، اختار موضعا في وسط الدار واستقر كأنه بحركته هذه يعبر عن اكتشافه لجهل رافقه طوال حياته. صامت وعيناه تبحثان في الأرض عن شيء ما، في يده غصن شجرة يخط به على التراب اشكالا غامضة. وحين اكتشفوا حالته بدا لهم مُخترَقاً، فاقد البوصلة كأن شيئا ما أصاب موضعًا خفياً من وجوده، آيسًا من الوصول الى المرفأ، او أن الوصول لم يعد يعنيه. قالوا له: ادخل لغرفتك يارجل، الشمس ستثقب رأسك! لكنه لم يجبْ، لم يثره اقتراب الطيور من رأسه، لم يحرك يداً لطردها، لم يطلق صوتاً لإخافتها، ولم يرفع بصراً حتى يتأكد من طبيعتها، حجومها أو أشكالها، ولم يهتم أصلا بالبحث عن دوافعها. لقد ظهر لهم مستسلماً تماما. بينما القلق صار حقيقة في رؤوسهم، كانوا في حيرة كون الرجل لم يعد وفيا لمرحه، ولا لشهيته المفتوحة للكلام، بل لعدم استبساله في الدفاع عن نفسه أمام المخاطر كما تعودوا على صورته عند كانت الحوادث الصعبة تنبثق من عالم الصدفة أو الحظ السيء. تركوه على الرغم من أن الموقف الذي ظهروا به، لايغطي ولايشبع، لامواساة مخلصة فيه، ولا شدة ولا لين، لقد كانت تنقصهم المعرفة، فاستسلموا للعجز، ولم يكن لديهم حل سوى الإحاطة به، ومنع الطيور من الوصول الى راسه.
وفي اليوم التالي بدأت زوجته تهشّ على الطيور كمن يدخل الحلية وهو فاقد لكل رغبة بالدفاع هن نفسه، ومع الوقت بدأت ب تطلق أصواتاً مضحكةً، ، مبكية ربما، تقرأ أدعية بنبرةٍ غاضبةٍ في فترة لاحقة. أولاده انتبهوا لخطورة الحال فيما بعد، ساعدوا أمهم بجدية، ولم يكن أيّ منهم يعلم بماهية العلّة التي ظهرت وكأنها سوف تفتك بفكرة الأب المتعالية، والمركز شديد الأهمية الذي كان يشغله في البيت، لم يفهموا ما معنى هذا البخار الكثيف الذي يخرج من رأسه، البخار الذي انبعث بشكل مفاجئ: هل كان فعلا مفاجئا، ام انهم لم ينبتهوا له من قبل؟ سألت الزوجة نفسها، بينما تصاعد البخار كان يثير الحماسة لدى الطيور، القش في مناقيرها، وعيونها مسلطة الى الاسفل. ولم يكن صعبا على أي من افراد العائلة، اكتشاف الشر الكامن في طيرانها فوق سماء البيت.
ومع مرور الوقت، أصبح المشهد محيّراً، لا الطيور أصابها اليأس فغادرت، ولا الأب أعطى الأمر حقه من التقدير. النهار صار مُنهِكاً للعائلة والليل أيضا. حاولوا استنطاقه، فاستخدموا الوسائل كلها ولم ينجحوا. قالوا له: فسرلنا. فلم يفسر شيئا، اجترحوا طرقاً عديدة لطرد الطيور، لكنها كانت تذهب لفترة ثم تعود، لقد بدتْ هذه المناورة مثيرة لغضبهم، كما لوأنها مناورة سوف تتواصل الى ما لانهاية: هذه الطيورَ لن تغادر قبل أن تحقق غايتها! قال الأبن الأكبر: ولكن ماهي غايتها!! تساءلتْ الأم ثم بدأ الأمر شبيها بجولةً طويلةً من الحرب، إذ إن الطيورَ كانت تحاول الهبوط على رأس الرجل المستسلم، بينما العائلة كلها مستنفرة للذود عن الرأس، الهدف الذي يجعل من تحليق الطيور في سماء البيت، متواصلا بدون توقف.
في اليوم الثالث شارك بعض الحكماء كمستشارين في هذه الحرب، حفروا في قيعان الرجل الصامت المستسلم بأدوات متنوعة، فلم يحصلوا على السر الذي يجعل رأسه مكانا مغريا لهذه الطيور الغريبة. حضر بعض المهرجين المعروفين بقدرتهم على إضحاك حتى الموتى، ولم يضحك أو يحرك شفتيه حتى، جلبوا الأشرطة السينمائية والمسرحيات الفكاهية فلم يحدث شيء، كان يأكل مقدار لقمة او لقمتين، يشرب جرعة وعيناه مصوبتين على الأرض كأنهما ليس عيناه، او كأنهما مصنوعتان من زجاج : وما لفائدة من استمرار هذه العروض، وهو لم يحاول أن يظهر لنا أي انفعال! قال الابن الأصغر، وفي النهاية جلبوا القبعات المتنوعة لتغطية رأسه على الأقل، لكن الأمر لم ينجح في خداع الطيور، أو زرع اليأس في قلوبها.
وفي النهاية قالوا له: الطيور تحمل القش في مناقيرها، أن نحجت في وضع عود واحدٍ، واحد فقط فوق رأسك لن نستطيع بعدها ايقاف بناء عش كبير. لكنه لم يعبأ بهذا التهديد، ظل صامتاً، يجلس في مكانه وسط ساحة الدار. فيما بعد اضطرت الزوجة لتقسيم النهار والليل بين الأولاد، أذ ينبغي على كل واحدٍ منهم القيام بنوبة حراسةٍ لساعتين مثل الجنود على السواتر، واحد يسلمها للآخر في دورة ظهرت لهم بعد أيام بأنها عملية لن تنتهي. في النهاية تعبوا كما تتعب الجيوش من الحروب الطويلة.
وفي فجر اليوم الرابع حدث تقصير في الواجب، كان من نتائجه حدوث تطور كبير في هذه الحكاية. فقد نام الأبن الأكبر أثناء نوبة الحراسة فهبطت الطيورُ، وضعتْ القش على رأس الأب، طارت وجلبتْ وجبةً أخرى، وحين استيقظت العائلة فجراً، رأوا الكارثة، لقد بنتْ عشا كبيراً، ولا يمكن بسبب الحراسة القوية والمتفانية للطيور من إزالته، وهكذا انسحب الجميع، تركوا الأب لوحده، فتحوا له الباب قام ولم ينفض عنه غبار، لم يقل شيئا، خرج الى الشارع، ف
كان يمشي في طرقات المدينة، صامت والعش الكبير الذي على رأسه تحرسه الطيور التي لم تكن غريبة تماما للسكان. وهذا الرجل لم يكن سوى شخص ضمن مجموعة كبيرة من رجال ونساء يحملون الأعشاش، بعد ما فشلت عوائلهم والحكماء في حراستهم من الطيور.