هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.09K subscribers
3.12K photos
341 videos
63 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
كبر الكفراوى وطرحت الحياة داخله أسئلتها، ما الأدب؟ ما المصير؟ لماذا هؤلاء الناس غلابة؟ وما تلك الحكايات التى كانت تقولها جدته؟ جدته لم تصمت عن العديد طوال عمرها منذ مات جده، كان يسمع عديدها على السطوح وهى تطعم الطيور، كما كان يراها تتحرك حوله تحلب بقرة أو جاموسة. على سيرة هذه الحكاية يتذكر: «فى معهد العالم العربى بباريس، كنا نتحدث عن السيرة الذاتية، أنا وإبراهيم عبدالمجيد، وإدوار الخراط وسلوى بكر، وآخرين، كنا عشرة تقريباً، كانوا يحدثون الفرنسيين عن البنيوية فنام الفرنسيون منهم، وهذا أقل واجب، فبالتأكيد سخر الفرنسيون فى أنفسهم من هؤلاء الذين جاءوا يروِّجون بضاعة فرنسية لهم، ثم جاء الدور علىَّ، قلت لهم: أنا لن أتحدث عن البنيوية لأننى لا أعرفها، أنا فلاح مصرى من قرية مصرية، يعنى خمسة آلاف عام فى الزمان والمكان، تقاليد وتراث وتمجيد للموت وأناشيد للحياة، سأحكى حكاية صغيرة عن هذه القرية، أنا لى جدة لا ترضى أى جاموسة فى البيت بيد تحلبها سوى يدها، وفى يوم سافرت إلى القاهرة لأن حفيدها مريض، وغابت ثلاثة أيام، فامتنعت الجاموسة عن الحليب، جاءوا بحلاب البلد، والناس أصحاب الأيادى الطاهرة، وضعوا لها فولاً وبرسيماً بدون فائدة، وكلما مر يوم حلبة الجاموسة ستخنقها، فمعروف أنها إذا لم تُحلب فى موعدها تضربها ضربة لبن وتموت، مثل المرأة لا بد أن تفرغ لبنها، جاء ناس البلد واتلَّموا حول الجاموسة، حاملين الكلوبات، وجاءت الجدة عند منتصف ليلة اليوم الثالث، ورأتْ رجال ونساء البلد يقفون أمام الحظيرة وهتفت: الله إيه ده؟ إيه الزحمة دى؟ فيه إيه؟ وعلى صوتها نزل اللبن، حكيت حكايتى ثم قلت للفرنسيين: الكتابة عندى من مصدر الصوت حتى جمار اللبن"

الكاتب حسن عبد الموجود يرثي الكاتب المصري سعيد الكفراوي .
" أتكلم هنا عن الجيل الذي سيعقبنا، أكثر مما أتكلم عن جيلي. فنحن قد قمنا. بهذه الطريقة أو تلك، بإحداث ثغرة، وسط ظروف غاية في السوء. لكن كم أرثي لحال المبتدئين اليوم! أليس بالشيء المرعب تكاثر الصحف الذي تحدثت عنه. وهذه اللامبالاة، وإزدراء الأدب ذاك؟
ليس هناك ولا صحيفة واحدة تخصص زاوية للجانب الجاد من الأدب. والجميع يجرش الأنغام الأكثر تنافرًا، على أُرغن السياسة"!

إميل زولا| في الرواية ومسائل أخرى
" تحادثت يوما مع رئيس تحرير إحدى الصحف الجديدة. لقد كلمني بمرارة عن أسرة تحريره، التي كانت بعيدة عن إرضائه، وسألني عما إذا كنت أعرف بعض الشبان من ذوي المواهب. ذكرت له عدة أسماء، لكنه هز كتفيه وشرع يدمدم:
" أوه، أديب آخر! ... أنا أبحث عن شاب يتمتع بموهبة كبيرة يتفرغ بصورة كاملة للسياسة.
_ آه، قلت له في النهاية، وقد عيل صبري، هل تظن أن شابًا يمتلك موهبة كبيرة سيرضى لنفسه الخوض في مطبخكم السياسي القذر؟".

إميل زولا| في الرواية ومسائل أخرى
‏" تختار السياسة اليوم مجنّديها بين بوهيميّي الأدب".

إميل زولا
نجيب محفوظ . . . أبانا الذي منحنا معاول ما بعد الحداثة! | THEAsiaN | Arab
http://ar.theasian.asia/archives/20299
ضوء الكلمات في الليل...
" من هو القارئ؟

«القراءة شيء بمنتهى السهولة»، يقول الذين أنتزع منهم التعامل مع الورق كل هيبة للكلمة المكتوبة. أما الذي يختلط بالناس أكثر من الكتب، ذلك الذي يخرج الى العمل في الصباح الباكر ليرجع في المساء أصلب عودا بفعل تعامله مع الحياة، فإنه حالما تقع صفحة من كتاب تحت عينيه يشعر أنه أمام شيء خشن أو حتى بغيض، شيء يجمع الصلابة بالتلاشي، شيء يثبت عزيمته لكنه يستفزه. هذه الفئة من البشر هي حتما أقرب إلى القراءة الصحيحة من أي فئة أخرى. تشبه الكتب البشر، لذلك يجب التعامل معها بمنتهى الجدية، ولكن كونها تشبه البشر، ينبغي الحذر من أن نجعل منها أصناما، أو بمعنى آخر، أدوات للكسل. إن الإنسان الذي لا يعيش بين الكتب، والذي يبذل مجهودا مضاعفا للمسها، وفتحها، والغوص فيها، يمتلك رصيدا من التواضع، من القوة الواعية التي تتيح له مقاربة الكلمات بما يليق بها من الاحترام أو المحبة المقرونة بالهيبة، كما نقارب شخصا عزيزا نحبه ونهابه. إن هذه المقاربة قد تكون أهم من «الثقافة»، بل لعلها هي الثقافة الحقيقية نفسها: الحاجة إلى فهم الآخرين ومحبتهم هي الطريق الوحيد من أجل أن نفهم أنفسنا ونحبها، من هنا تبدأ الثقافة. الكتب ليست هي الناس، بل طرق للوصول إليهم. الذي يحب الكتب ولا يحب الناس، هو شيطان أو معتوه." .

تشيزاريه بافيزي

ت.محمد ناصر الدين
خميسكم فلة مع برودكاست إيمان علي 👆💞