هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
6.68K subscribers
3.42K photos
399 videos
75 files
1.13K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
"‏في البيئات العربية، وفي ظل تنامي حالة الضغط الأمني، وغياب حريات التعبير، تشتغل العبارة التي قالها أمبرتو إيكو "ما لا يمكن قوله يمكن سرده" وبالتالي فإن المادة السردية في الروايات يمكن أن تتحول إلى وثيقة تاريخية راصدة لواقع مغيب، تماما كالتقارير الدولية للتنمية الإنسانية".

سعود الزدجالي
يقول راي برادبيري: " اقرأ الشعر في كلّ يوم من حياتك. الشعر نافعٌ لأنه يشدّ عضلاتٍ لا تستخدمها مرارًا بما فيه الكفاية"
‏لشدة قوة الشائعة وما يترتب عنها من تشويش وما تحدثه من بلبلة، جعل اليونان منها آلهة.. أتساءل أحيانًا لماذا لم يؤلهوا البلاهة أيضًا، لاسيما حين أتذكر قولًا للشاعر الألماني فريدريش شيلر: "ضد البلاهة، حتى الآلهة تكافح بدون جدوى".

- كليطو
‏الكثير من البشر يترنحون، ضمن تسكع صيفي، على الأرصفة المُغبّرة لمدينة القاهرة القديمة، ويبدون متفقين- ضمن حالة من السكينة- مع القهر الذي يُحاصرهم من كل جانب.

ألبير قصيري
أشياء عجيبة حدثت في الطريق إلى المدرسة:

في إحدى الصباحات، تأخّر صبي عن الذهاب إلى المدرسة، وحين استفسرت معلمته عن سبب تأخره، أبتكر لها عشرات الأعذار لو أنها لم تصدّقه، ويالها من أعذار; نمل عملاق تناول فطوره! نينجا تحاول قتله أمام الباص! آلة الزمن أخطئت وأرسلته إلى عصر الديناصورات! كان طفلاً كسولاً ومهملاً، ولا يمكن مجاراته وتصديقه. لكن لا أحد ينكر أن بمقدوره إقناعك بهذه المجموعة الملّونة من الأعذار الرائعة.
ربما تبدو القصة في الظاهر كوميدية وساخرة بسبب جمال عقل الطفل ولا محدودية مخيلته الإبداعية. لكنها تجعلنا نتساءل السؤال الأهم: (من أين تأتي الأفكار العظيمة؟)، أنا بدوري لا أعرف ما الإجابة الوافية لهذا السؤال. لكنني أعرف أن الأفكار لا تولد من العدم، إنها مزيج مركّب من شتات المعلومات والانطباعات والتأثرات والتأثيرات.
يذكر مارك توين Mark Twain في أحدى رسائله –تشبه إلى حدٍّ ما فكرة بورخيس- أن "جميع الأفكار مستعملة ومستهلكة في السابق، وإنها مسحوبة -بوعي أو بلا وعي- من ملايين المصادر الخارجية"، فلا تولد الأفكار من العدم قطعاً، ولا بدّ للمفكّر أن يستحضر –أثناء خلقه الإبداعي- جميع المصادر التي سبق لهم أدركها.

القصة من إبداع Davide Cali و Benjamin Chaud

حميد يونس
"نشأت بيرنز في عائلة مؤلفة من سبعة أولاد في أسرة كاثوليكية من الطبقة العاملة. وكما هو مألوف بين العائلات الكبيرة التي تعيش في منازل صغيرة تعرف باسم "بيوت المطبخ"، فقد عاشت مع خالتها غير المتزوجة على الطريق. "عشت صخب وفوضى المنزل ثم استطعت الانسحاب إلى بيت خالتي الهادئ. لقد أحببت هذا المزيج". أحبت عائلتها الكتب، ولكنها اعتبرتها "أمراً خاصاً جداً. فلن يسألك أحد "ما الذي تقرأه؟" فقد كان ذلك إهانة كبيرة." كان هناك مبادلة كبيرة ببطاقات المكتبة، التي توّجب أخذها للتمكن من اقتراض كتب إضافية. ومثلما فعلت الأخت الوسطى التي دفنت رأسها في كتابها، بذلت بيرنز قصارى جهدها لتجنب الوضع السياسي من حولها. "هناك فصل عن الأفكار والمشاعر، ولربما كانت تلك طريقتي للتكيف والتأقلم. ففي الجوهر لم أرد أن أعرف. ولم أكن الوحيدة، فلم يرغب الكثير من الناس بمعرفة ما يحصل".

ليزا ألارديسي| رواية بائع الحليب
موقع مجلة أكسجين
"رواية "بائع الحليب" هي الأكثر سياسية، والأكثر جهراً بالمشاكل. وتقول إن الناس يسألونها: "هل مازلت تكتبين عن إيرلندا؟ عليكِ أن تنسي وأن تمضي في حياتك. ولكن كيف لي أن أنسى وأمضي بعيداً؟ وقد شكلت هذه"الاضطرابات" حدثاً هائلاً ومريعاً في حياتي، وفي حياة الآخرين، الأمر الذي يستدعي الكتابة عنها. ولمَ عليّ الاعتذار عن ذلك؟ إنه مجتمع ثري ومعقد للغاية وصالح جداً لنسج الروايات."

ليزا ألارديسي
"مثل كل شخصياتها، فقد "جاء بائع الحليب إليها، قام بقيادة سيارته نحوها". لا تكتب بيرنز أبداً لإثبات وجهة نظر أو استكشاف مشكلة فهي كما تقول "أنا أكتب ومن ثم أتبين - نعم، إنه اعتداء جنسي، إنه فضيحة جنسية، إنه كتاب عن الشائعات، والقيل والقال، وقوة الشائعات، وقوة التاريخ وقوة تلفيق التاريخ، حين تصبح الشائعات تاريخاً".

ليزا ألارديسي| رواية بائع الحليب
"إذا تمكنتْ من العودة والتحدث إلى تلك الفتاة ذات الثمانية عشر عاماً التي "تمشي أثناء القراءة"، لنفسها الشابة، فإنها ترغب بتحذيرها وإبعادها عن اتخاذ بعض المسارات، ولكنها في الغالب ستخبرها بأن: " شيئاً رائعاً سيعترض مسيرة حياتها".

ليزا ألارديسي| رواية بائع الحليب
موقع مجلة أوكسجين
" قلم المحرر " للمراجعات اللغوية

يعرض أعماله في:
- معالجة الأخطاء الطباعية
- ترقيم المرقون و المطبوع
- التدقيق النحوي و الصرفي للمفردات والتراكيب
- صياغة الجمل بأساليب لغوية مناسبة


المراجعات تشمل:
- الرسائل الرسمية
- المسودات الإبداعية
- الكتب العلمية
- وكل ما يعد للنشر باللغة العربية


للتواصل بالواتس أب: 0096899720321
البريد الالكتروني: alqalamalmoharer@gmail.com
القصة اواخر القرن العشرين :
في وسط طوفانٍ من النصوص السردية، يكون الحديث عن تجربة خاصة معتّقة بالجهد والاخلاص فرصة نادرة وجزيرة ترسو على ساحلها رؤى قصصية بعد تطوافٍ وضياع.
لقد وجدت الأجيال الماضية مثل هذه الاستراحات الاضطرارية، ولعل اقدمها استراحة الفترة الستينية؛ اما جماعة البصرة، فقد ألقتها انكساراتُ الحرب الثمانينية وانتفاضة ١٩٩١ على ساحل نهاية القرن العشرين، لتكتشف عند هذه المحطة قضيتها الاشكالية المتمثلة بكتابة نوع ادبي هو القصة القصيرة، والتجريب فيه، وسط أمواجٍ من الشك بأهميته النوعية وطبيعته الشخصانية التي تنعكس عليها صور الذات المغتربة عن فترتها وقضاياها الايديولوجية.
أصدرت "جماعة البصرة" إحدى عشرة حلقة بين الأعوام (١٩٩١- ٢٠٠٠) تميزت بثيماتها الإشكالية وبنائها التجريبي ومظهرها اللغوي الجارح والخارق؛ شارك في إصدارها أكثر من ثلاثين قاصاً متغيِّراً، جلّهم من البصرة؛ وقد اختاروا طباعة قصصهم بطريقة الاستنساخ الضوئي (الفوتو كوبي). أعادت دار شهريار طباعة هذه الحلقات، غير أن تجديد الثوب لم يستر الرائحةَ المعتّقة من النشور، والخفاءَ من الظهور. وإذ غاب عددٌ من مؤسسي الجماعة عن هذه المناسبة، فقد فرشَ عددٌ آخر منهم بساطَ التذكّر والحضور.
أقصِر ملاحظاتي هنا على نصوص خمسة قصاصين ضمنّوها -الحلقة الاولى- الصادرة في ٣١ تموز ١٩٩١، لكون النصوص قد شقّت سبيلاً مشتركاً لذاكرة المجموعة، ولأنها رسمَت اتجاه الرؤى الاستبطانية المستقبلية لكتّابها، لا يحيدون عنه ولا يتهاونون في توكيده إزاء واقع جهم غير متصالِح:
١. مستوطنة الكلاب- لقصي الخفاجي: أهدى الكاتب قصته هذه الى (ك.) بطل قصة "مستعمرة العقاب" لكافكا، متأثراً بالأجواء القاتمة والمعتزلات الاضطرارية على حافة مدينة ملعونة. لغة القصة شخصانيةٌ فجّة، غير مسوّاة، تتناسب وحدثها الاستثنائي، وفحواه الدائر حول أشخاص يجزرون قطيعَ كلابٍ محجوز في مستوطنة نائية. كانت مراقبة هؤلاء الأشخاص يقومون بعملهم الإجرامي باعثاً لشعور القرف والغثيان، ومنظراً يوصف بلغة مجزوءة من أعمق ظلمات النفس الباحثة عن ملجأ لها هادئ وأمين. حين تقرأ قصي الخفاجي تسلّح بشيء غير الحياء والألفة والمحاباة.
٢. الجثة- للؤي حمزة عباس: رؤية أولية لما ستكون عليه خيالات "الجسد" المنتهك في الحرب، التي خاضها البطل جندياً، والقاص مراقباً لحوافّ الجثث الملقاة في العراء، او المحمولة في أحواض السيارات العسكرية. سنتعرف في قصة لؤي المبكرة على لغته السردية المسنّنة الحافات، المتماسكة كمنشار، لا يتوقف عن التعرج والالتفاف، في جملة متصلة واحدة. عليك أن تقشّر طبقات لغوية عديدة، وتزيح نفايات التقشير، لكي تصل الى اللب الأبيض للنص. ولا أعني هنا النهاية، فليست لقصة لؤي حمزة نهايةٌ ما.
٣. المقعد الثامن - لجابر خليفة جابر: قصة "سائلة" يستقدمها القاص من محطة قطار، خالطاً في لغتها صوراً متشابكة، غير مرتّبة، تنتهي باعتقال الجنود لراكب المقعد الثامن. تتكرر في سياق القصة لفظة "السيولة" ومشتقاتها لتوكيد الزمن المتذبذب في التقدم والرجوع، الصعود والهبوط، التقدم والانكفاء، السموّ والانحطاط: أي ما سيميز قصص جابر خليفة التالية من انسراح وتمييع لحدود الزمان والمكان في رؤية سامية على حدود الواقع الحقيقي، بانبعاثات لغوية عرفانية متشخّصة بأكثر من قناع.
٤. الدخان - لكامل فرعون عيادة: قصة فتاتين ترتبطان بصداقة يلفّها مونولوج من الخواطر والمشاعر المتبادلة، ويحوطها الواقع بدسائسه وخشيته من "العار". تنتهي القصة بحريق مدبّر يودي بحياة إحدى الفتاتين، وتصاعدِ دخانِ الفضيحة التي تسترها القصة بلغة الكتمان والخشية والترقب. تسيل ذاكرةُ السرد في تكتم واحتراس إزاء علاقةٍ محكومة بالترصد والانتهاء المأساوي. ما يفصل موضوعَ قصة كامل فرعون عن موضوعات القصة الواقعية الاجتماعية النقدية، التقليدية، خيطٌ من دخان يتصاعد من ذاكرة لا تكترث بالحبكة المحكمة قدر اهتمامها بالأثر اللغوي والتداعي الحرّ للانفعالات النفسية شديدةِ الصدق.
٥. الحاضنة ١٩١٤- لوحيد غانم: يبحث القاص في ذاكرة امرأة أرمنية من رعايا الحرب العالمية الأولى عن آثار غريبة، وذكريات متناثرة، وأمكنة متبدلة، وشخصيات ثانوية تحيط بالكامب الأرمني وتشارك عزلتَه وأفعالَه اليومية. وما على القاص المفرِّغ لذاكرة الحاضنة الكبرى هذه (سليلة الجدّات الماركيزيات- نسبة الى ماركيز) سوى متابعة جملته القصصية المتواصلة بخفةٍ ومرح وإيحاءٍ جنسيّ وتفاصيل صغيرة غير بائنة للعيان، ليحقق درجة عالية من المتعة والتغريب. كانت هذه القصة محاولة وحيد غانم الاستباقية في اختطاط عالمٍ هامشيّ "افتراضي" يلتقي فيه بشخصياته غير العربية من الكرد والبلوش والأرمن والانجليز، ومواصلة البحث عن أهواء ونفسيات غير متماثلة مع زمنها وأسلوب العيش فيه.

* طرحت هذه الملاحظات في جلسة بقصر الثقافة والفنون في البصرة بتاريخ الثامن من شباط ٢٠١٨

القاص والكاتب العراقي مح