هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
6.68K subscribers
3.42K photos
399 videos
72 files
1.13K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
عاما، والتي اتهمت بقتل الطفل الذي ترعاه. وطوال فترة محاكمتها لم تكن كراهية عامة الناس موجهة( لوودوارد)، باعتبارها القاتلة، بل إلى أم الطفل العاملة! التي يُنظر إلى غيابها على أنه السلاح الحقيقي لقتله. ونقلت سليماني عن محامي (وودوارد)  ” إذا لم تكن تريد حدوث شيء لأطفالك فعليك أن تتولى رعايتهم بنفسك “. وعلى هذا الاتهام ردت سليماني قائلة: أعتقد أن ذلك أمر قاس للغاية، أن تقنع الناس بفكرة أن تعهد بغيرك لرعاية طفلك أمر سيء، إنها أداة لإقصاء النساء – حيث تنتهي هذه القضايا غالبا بـ ” حسن إذن على المرأة أن تبقى في المنزل “.
وترى الكاتبة (سامانثا هانت) الوجهين المشؤمين ” الأمومة والموت” كوجهين يشكلان العملة المعدنية النسوية.
 
إذا ما تصورنا بأن الموت كجزء من الحمل وتربية الطفل، فقد نتعامل مع النساء بصرامة أكثر، في مقابلتها في مجلة النيويوركر حول قصتها (قصة حب) تقول هانت: إن أكثر ما ينفرني ويغضبني من التمييز الجنسي هو الانتقائية، وتبسيط المرأة في علامات أنثوية محددة. حينما أصبحت أما لم يقل لي أحد ” لقد صنعت الموت، أنت تصنعين موت أطفالك ” في هذه الأثناء لم أستطع التفكير في أي شيء آخر، من المخيف أن نفكر بأن الأمهات صانعات للموت، لكن من المؤكد أن ذلك يمنحهن المزيد من القوة والتعقيد أكثر ما نرى عادة.
” الأمهات باعتبارهن صانعات للموت “صورة روجت لها الثقافة بطريقة  معاكسة بقوة . إن الحمل يشبه الاغتسال تحت ضوء الشمس، وضوء القمر، وتحت ضوء الله، فما هو أكثر جمالا من امرأة حبلى، وهي منجزة الوعد الخالص؟ عقلها مشرق ونقي بينما يتتبع الطفل البريء كتب العلوم الغريبة حول تشكل أظافر قدمه بداخلها.
تحتوي الكتب الأكثر شيوعا عن الحمل ذات الأغلفة المرسومة بالباستيل – مؤكدة على أفكار الأم المرسومة للباستيل، النساء اللواتي رسمن بخطوط باهتة في وضعيات مادونا على كرسي هزاز في ميدان حرب من قصص الخيال العلمي، فيه الوردي والأصفر والأزرق الباهتين. إن جسد المرأة الحامل يجب أن يعود بعد الولادة في أقرب وقت ممكن إلى أبعاده السابقة قبل الحمل، وهذا الوجوب ينطبق على عقلها أيضا. ويجب أن يتوقف أي ذكر للحادثة الصادمة والساحقة التي تملأ روح الأم الجديدة. يجب أن يتوقف أي ذكر للرواية التي تتوق لكتابتها. يجب أن يتوقف أي ذكر للموت.
"ورغم أن نجاح كتاب لي يسعدني جداً، لكنني لست مهووسة بفكرة كوني كاتبة، ولا أعتبر ذلك ميزة عظيمة، ولا أمارسها إلا من باب رغبتي في الفهم، الكتابة وسيلة مقاربة للمعرفة بالنسبة لي."

بشرى خلفان
هكذا تملأ الصور الفنية من «لن أعيش في جلباب أبي» فضاء السوشيال ميديا: صورة عبلة كامل وهي تجلس القرفصاء، مكروبةً متحسرةً حزينة، فتوضع مرة على الجنيه بعد تعويمه، أو تعليقًا ساخرًا على الأنباء السيئة، أو تعبيرًا عن حالة مزاجية عامة. وتنتشر الصور الساخرة والكوميكس واﻟGIF بين الحاج سردينة وعبد الغفور البرعي، كأنها تقدم قطوفًا من الحكمة تتعلق بتفاصيل الحياة اليومية التافهة والجادة.
هناك أمثلة تاريخية تعكس مفاضلات حقيقية بين استقلالية المرأة ومسؤولية الرجال لزوجاتهم. يقترح مان (1985) بأنه إضافة لتبعية الزوجة التي يحققها الزواج المسيحي؛ فإن نساء اليوربا في لاقوس يقبلنه بحماس لأنهن يتوقعنه أن يحميهن. في المقابل: الرجال في زامبيا الآن يقاومون طقوس الزواج المعاصر باعتباره سيحمّلهم مسؤوليات جديدة تجاه أطفالهم ونسائهم (Munachonga 1982).
هناك شكل من أشكال العلاقة الزوجية (أشانتي من غانا) يتيح التفاوض بشكل علني واضح حول “تبادل الخدمات” الجنسي والمادي الذي سيحدث بين الطرفين! وهذا يمكن اعتباره مثال جلي جدًا لأوضح أشكال التفاوض مع النظام الأبوي، وتدور المفاوضات. بالتعليق على هذا النوع من الزيجات (أشانتي)؛ يشير [5](Abu، 1983، p. 156) إلى السمة الأكثر وضوحًا  فيه:  “انفصال الموارد الاقتصادية والأنشطة بين الزوجين” كما يشير لعنصر المساومة العلنية في العلاقة. في هذا النوع من الزيجات؛ التعدد والمسؤوليات والالتزامات بين الأزواج والزوجات لا تعزز مفهوم العائلة أو الأسرة ككيان؛ فالموضوع أشبه بتبادل منافع.
القراءة سبب من أسباب الصمود في هذه الحياة الهشّة، مبعث كل مسراتي الشخصيّة، ومنبع الهبات أيضا.

ليلى عبدالله
‏هي ليست عاملة نظافة عادية.. فازت كايتريونا لالي بجائزة روني للأدب الأيرلندي، والتي قُدمت لها من قبل الجامعة التي تعمل فيها كعاملة نظافة منذ 3 سنوات ونصف، وأشادت لجنة الجائزة بكتاب "قشور البيض" الذي أبهرهم بأحداثه غير المتوقعة.
‏"إنني أتسائل بإستمرار عن معنى حياتي؟ عن معنى هذه المشاعر والأفكار، عن معنى الأيام العادية التي تلتصق بي، عن الصديق الذي لم يعد موجودًا، عن الأحلام التي تختبئ تحت وسادتي، عن النظرات التي في وجوه الغرباء، عن الطريق الطويل الذي ما زال ينتظرني عن الكثير من الأشياء العالقة في داخلي."
هذا الفيلم عبارة عن هروب مروّع والفرار المستحيل في برارٍ شديدة البرودة. الناجي الوحيد، الرجل رقم 12 الذي أصبح أيقونة في المقاومة في الدفاع عن بلاده النرويج من النازيين بعد أن سقط بقية رفاقه الأحدَ عشر في أيديهم.
هذا الفيلم سيوضّح حقيقة أن البطل لا يصنع البطولة لوحده، فهناك في الخفاء من يمدّون له يدّ العون، من يدفعونه إلى ضوء الأمان.
أولئك الذين يؤمنون بفكرة المقاومة، أولئك البسطاء، الفلاحون، النساء الرحومات، الرجال الطموحون، الشجعان، والأطفال أيضا الذين غذّوا بفكرة الوطن الحرّ؛ لأنهم محاطون بآباء شرفاء وأمهات مضحيات، هؤلاء هم الأبطال حقًّا.
ما كان لينجو لولا هؤلاء، الناجي الذي سرد هذه الحكاية آمن بفكرة نجاته. أرادها بشدّة، لا لينعم بحياةٍ أطول بل لكي لا يكون نجاته هباءً منثورًا.
‏"جميع الإيزيدات تستحقن جائزة "اعتذار من الإنسانية" لما تعرضن له من أبشع "بشر" على وجه الأرض...".

غسان حمدان