ل الأشياء ثابتة على حالها حول العالم ولهذا تكون النهاية”.
“هناك قاذفات تنطلق في الجو من الجهتين ولن ترى الأرض مجددًا”[1].
“هذا جزء من السبب.”
قال بينما ينهض من مكانه: “ما الذي سنفعله الآن؟ نغسل الأطباق؟”
قاما بغسل الأطباق وصفها بطريقة مرتبة. وفي الثامنة والنصف كانت الطفلتان في السرير مع قبلة النوم، بالإضافة إلى تشغيل المصابيح الصغيرة قرب سريريهما وإبقاء الباب مفتوحًا ليغلق من نفسه.
همس الزوج وهو يخرج من غرفته بعد أن لمح ما خلفه والغليون في فمه: “أتساءل..”
“عمَّ؟”
“إذا كان الباب سيغلق من نفسه أو سيترك مفتوحًا لمسافة صغيرة كي يمر الضوء؟”
“أتساءل لو كان الأطفال يعلمون بذلك أو إن أخبرهم أحد بأي شيء؟”
“بالتأكيد لا.”
جلسا وقرأ كل منهما الجرائد، وتكلما مع بعضهما وشغلّا المذياع للاستماع إلى الموسيقى، وبعد ذلك جلسا سويًا أمام المدفأة بينما يحترق الفحم من الساعة العاشرة والنصف حتى الحادية عشر والنصف. فكرا بكل الناس في العالم وكيف سيمضون هذه الليلة – كلٌّ حسب طريقته –.
قال بعد كل ذلك: “حسنًا..”
ثم قبل زوجته طويلًا.
“كنا طيبين تجاه بعضنا على كل حال”.
سأل: “هل تريدين البكاء؟”
“لا أظن ذلك”.
دارا حول المنزل وأطفئا الأنوار وأقفلا الأبواب، وبعد ذلك ذهبا لغرفة النوم كي يزيحا أغطية السرير في تلك الليلة الباردة. قالت: “إن الأغطية باردة ونظيفة”.
“أنا متعب”.
“كلنا متعبون”.
“لحظة فقط”.
سمعها وهي تخرج من السرير وتتوجه إلى المطبخ. عادت بعد لحظة وهي تقول: “نسيت الماء وهو يجري من الحنفية”.
كان هناك ما يضحك فيما فعلته لدرجة أنه لم يستطع الكتمان.
ضحكت معه وهي تدرك أن ما فعلته كان مضحكًا للغاية. توقفا عن الضحك أخيرًا وتمددا في سريرهما البارد بينما تتشابك أيديهما وكل منهما يقابل رأس الآخر.
قال بعد لحظة: “تصبحين على خير.”
ردت: “تصبح على خير”، وأردفت بنعومة “يا عزيزي…”
————
[1] إشارة للحرب الكورية.
“هناك قاذفات تنطلق في الجو من الجهتين ولن ترى الأرض مجددًا”[1].
“هذا جزء من السبب.”
قال بينما ينهض من مكانه: “ما الذي سنفعله الآن؟ نغسل الأطباق؟”
قاما بغسل الأطباق وصفها بطريقة مرتبة. وفي الثامنة والنصف كانت الطفلتان في السرير مع قبلة النوم، بالإضافة إلى تشغيل المصابيح الصغيرة قرب سريريهما وإبقاء الباب مفتوحًا ليغلق من نفسه.
همس الزوج وهو يخرج من غرفته بعد أن لمح ما خلفه والغليون في فمه: “أتساءل..”
“عمَّ؟”
“إذا كان الباب سيغلق من نفسه أو سيترك مفتوحًا لمسافة صغيرة كي يمر الضوء؟”
“أتساءل لو كان الأطفال يعلمون بذلك أو إن أخبرهم أحد بأي شيء؟”
“بالتأكيد لا.”
جلسا وقرأ كل منهما الجرائد، وتكلما مع بعضهما وشغلّا المذياع للاستماع إلى الموسيقى، وبعد ذلك جلسا سويًا أمام المدفأة بينما يحترق الفحم من الساعة العاشرة والنصف حتى الحادية عشر والنصف. فكرا بكل الناس في العالم وكيف سيمضون هذه الليلة – كلٌّ حسب طريقته –.
قال بعد كل ذلك: “حسنًا..”
ثم قبل زوجته طويلًا.
“كنا طيبين تجاه بعضنا على كل حال”.
سأل: “هل تريدين البكاء؟”
“لا أظن ذلك”.
دارا حول المنزل وأطفئا الأنوار وأقفلا الأبواب، وبعد ذلك ذهبا لغرفة النوم كي يزيحا أغطية السرير في تلك الليلة الباردة. قالت: “إن الأغطية باردة ونظيفة”.
“أنا متعب”.
“كلنا متعبون”.
“لحظة فقط”.
سمعها وهي تخرج من السرير وتتوجه إلى المطبخ. عادت بعد لحظة وهي تقول: “نسيت الماء وهو يجري من الحنفية”.
كان هناك ما يضحك فيما فعلته لدرجة أنه لم يستطع الكتمان.
ضحكت معه وهي تدرك أن ما فعلته كان مضحكًا للغاية. توقفا عن الضحك أخيرًا وتمددا في سريرهما البارد بينما تتشابك أيديهما وكل منهما يقابل رأس الآخر.
قال بعد لحظة: “تصبحين على خير.”
ردت: “تصبح على خير”، وأردفت بنعومة “يا عزيزي…”
————
[1] إشارة للحرب الكورية.
مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ.
(صحيح مسلم)
(صحيح مسلم)
⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀ ⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀ ⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀
" لا أحتاج إلى علاقة أبذل فيها جهدي حتى أصل للكمال بعينيك، أحتاج إلى علاقة أتساءل فيها لم تراني بهذا الكمال وأنا ممتلئ بالعيوب؟ "
" لا أحتاج إلى علاقة أبذل فيها جهدي حتى أصل للكمال بعينيك، أحتاج إلى علاقة أتساءل فيها لم تراني بهذا الكمال وأنا ممتلئ بالعيوب؟ "
ما لا يفسر
"كان لها طفلان توأمان. كانت تلبسهما الثياب نفسها، وتعد لهما طعام الإفطار نفسه كل صباح.
كانا يتصرفان بالطريقة ذاتها، وكان يبدو أن لهما الشخصية نفسها. حصل الاثنان على الدرجات نفسها في المدرسة، وأصيب الاثنان في الركبة نفسها في اليوم ذاته، وفي الساعة ذاتها، وقعا في حب الفتاة نفسها، وكانا يتحدثان في الوقت ذاته ليقولا الأشياء ذاتها، كانا ينامان في السرير ذاته، تحت غطائه الأزرق الرقيق. وكانت تسترق الخطى إلى أحدهما (دائما هو ذاته)، وتهمس في أذنه :
"أنت أعز أبنائي".
للإسباني خوان خاسينتو رينخيل
#قصة_قصيرة_جدا
"كان لها طفلان توأمان. كانت تلبسهما الثياب نفسها، وتعد لهما طعام الإفطار نفسه كل صباح.
كانا يتصرفان بالطريقة ذاتها، وكان يبدو أن لهما الشخصية نفسها. حصل الاثنان على الدرجات نفسها في المدرسة، وأصيب الاثنان في الركبة نفسها في اليوم ذاته، وفي الساعة ذاتها، وقعا في حب الفتاة نفسها، وكانا يتحدثان في الوقت ذاته ليقولا الأشياء ذاتها، كانا ينامان في السرير ذاته، تحت غطائه الأزرق الرقيق. وكانت تسترق الخطى إلى أحدهما (دائما هو ذاته)، وتهمس في أذنه :
"أنت أعز أبنائي".
للإسباني خوان خاسينتو رينخيل
#قصة_قصيرة_جدا
ذات المسلسل أجمل بكثير من ذات الرواية.
يتجلى هنا حرفة السيناريست " مريم نعوم" في تحويل الحكاية الورقية إلى حكاية بصرية بانورامية . وخلق شخصيات مشبّعة بالأحاسيس العميقة والحوارات السلسة.
يتجلى هنا حرفة السيناريست " مريم نعوم" في تحويل الحكاية الورقية إلى حكاية بصرية بانورامية . وخلق شخصيات مشبّعة بالأحاسيس العميقة والحوارات السلسة.
أيضا مسلسل التركي " الأوراق المتساقطة " بأجزائه الخمسة عرضت تفاصيل حياة عائلة تركية " علي رضا تكين" الرجل المناضل والأب الشريف.
المسلسل الدرامي تناول تفاصيل أعمق بكثير من الرواية التي أخذت منها.
المسلسل الدرامي تناول تفاصيل أعمق بكثير من الرواية التي أخذت منها.
مسلسل الوتد يوازي في جماله الرواية المأخوذة منها للروائي المصري البديع في تصوير حياة الأرياف وخصوصيته" خيري شلبي" .
حين عرض المسلسل كنت ما أزال طفلة صغيرة أتفرّج مع أخواتي اللواتي يفقنني في العمر، بالكاد كنت أستوعب بعض المشاهد، لكن شخصية البطلة " فاطمة تعلبه" بجبروتها وسلطتها القوية في بيت العكايشة كم أخافتني في طفولتي!
أعدت مشاهدة المسلسل منذ شهر، عشت الدهشة نفسها والخوف نفسه.
حين عرض المسلسل كنت ما أزال طفلة صغيرة أتفرّج مع أخواتي اللواتي يفقنني في العمر، بالكاد كنت أستوعب بعض المشاهد، لكن شخصية البطلة " فاطمة تعلبه" بجبروتها وسلطتها القوية في بيت العكايشة كم أخافتني في طفولتي!
أعدت مشاهدة المسلسل منذ شهر، عشت الدهشة نفسها والخوف نفسه.
لا قهوة، لا كحول، لا تبغَ منذ سنوات!
من حسن الحظّ أنّ لديَّ القلقَ الذي يعوّضُ بشكلٍ مُجدٍ أقوى المنشّطات!
سيوران
من حسن الحظّ أنّ لديَّ القلقَ الذي يعوّضُ بشكلٍ مُجدٍ أقوى المنشّطات!
سيوران