ظاهرة أخرى تحدث على الفيسبوك عندنا، وهي أن الكثيرين يعرّفون على أنفسهم بأنهم: شاعر، أو شاعر وكاتب، أو كاتب وفنان، أو كاتب وصحافي، أو روائي وشاعر سابق... وعندما تبحث عنه داخل صفحته، أو في محركات البحث لا تجد له إصدارات، سواء في الكتب أو في الصحف وفي المجلات. وكلّما انتبهتُ إلى ذلك، من خلال طلبات الصداقة التي تصلني، أسألُ نفسي: ألا يوجد أناس عاديّون هنا؟. أين بائع الخضار وميكانيكي السيارات والكوافيرة ونادلات وندّل المطاعم والمقاهي؟ ألا يوجد هنا طبيب بيطري يا ناس أو طبيبة جلديّة أو سمكري أو قابلة قانونيّة أو صيّاد سمك أو دهّان أو بلاط؟. وهي مشكلة حقيقيّة؛ فإذا تعطلت سيارة أحدنا في شوارع الفيسبوك الضيّقة والواسعة، ماذا سيفعل ولا يوجد هنا "كومجي" واحد سيهرع لنجدته؟.
عارف حمزة
عارف حمزة
البنادق وحمالات الصدر

كانت الحياة حلوة حتى انتبه الإنسان إلى عجزه عن الطيران. كلما حام طائرٌ في الهواء أخذ يقفز خلفه فلم يعرف من الطيران غير السقوط. كانت ساقاه تهوي إلى الأرض كلما رفعها، وللأمانة فقد كانت أكثر نفعاً على الأرض. تقفُ وتمشي وتعدو وتركب الحصان والنخلة والجبل.
كلما غردت العصافير أو نعبت الغربان ظنّ الإنسان أنها تسخر من ساقيه العاجزتين وكتفيه المشعرتين بلا أجنحة فعاد تعيساً رغم كونه يعيش تلك الأيام أزهى عصوره الغرامية حتى بلغت السعادة بالرجل أن يتوقف عن اختلاس النظر إلى مؤخرة جارته كلما سنحت الفرصة. بل لقد كانت قدم المرأة على قدم زوجها حرفياً لأنه كان يحمل نهديها أينما ذهبت. لم تُعرف في ذلك الزمن الجميل حمالات الصدر حتى جُنَّ أحد الحمقى واخترع جناحاً أسماهُ " بندقية ". لم تساعده على الطيران بالطبع لكنها أوقفت الطيور عند حدّها.
انشغل الرجل بجناحه المشؤوم وترك نهدي زوجته يرعيان في الهواء الطلق حتى استثارا شهامة رجلٍ أرمل بادر إلى حملِهما براحتيه. مرّ الزوج ببندقيته فراعهُ ما رأى وأطلق النار في الحال على راحتي الأرمل فتناثرت أصابعه على الرمل.
فقد الرجال عقولهم واخترعوا مزيداً من الأسلحة متنصلين من حمل الأثداء باستثناء رجلٍ وحيد حاول عبثاً إصلاح العالم فاخترع حمالات الصدر تكريماً لذكرى أصابع جدّه الأرمل.
عبدالله ناصر

كانت الحياة حلوة حتى انتبه الإنسان إلى عجزه عن الطيران. كلما حام طائرٌ في الهواء أخذ يقفز خلفه فلم يعرف من الطيران غير السقوط. كانت ساقاه تهوي إلى الأرض كلما رفعها، وللأمانة فقد كانت أكثر نفعاً على الأرض. تقفُ وتمشي وتعدو وتركب الحصان والنخلة والجبل.
كلما غردت العصافير أو نعبت الغربان ظنّ الإنسان أنها تسخر من ساقيه العاجزتين وكتفيه المشعرتين بلا أجنحة فعاد تعيساً رغم كونه يعيش تلك الأيام أزهى عصوره الغرامية حتى بلغت السعادة بالرجل أن يتوقف عن اختلاس النظر إلى مؤخرة جارته كلما سنحت الفرصة. بل لقد كانت قدم المرأة على قدم زوجها حرفياً لأنه كان يحمل نهديها أينما ذهبت. لم تُعرف في ذلك الزمن الجميل حمالات الصدر حتى جُنَّ أحد الحمقى واخترع جناحاً أسماهُ " بندقية ". لم تساعده على الطيران بالطبع لكنها أوقفت الطيور عند حدّها.
انشغل الرجل بجناحه المشؤوم وترك نهدي زوجته يرعيان في الهواء الطلق حتى استثارا شهامة رجلٍ أرمل بادر إلى حملِهما براحتيه. مرّ الزوج ببندقيته فراعهُ ما رأى وأطلق النار في الحال على راحتي الأرمل فتناثرت أصابعه على الرمل.
فقد الرجال عقولهم واخترعوا مزيداً من الأسلحة متنصلين من حمل الأثداء باستثناء رجلٍ وحيد حاول عبثاً إصلاح العالم فاخترع حمالات الصدر تكريماً لذكرى أصابع جدّه الأرمل.
عبدالله ناصر
الكلمات التي ينطقها المرء اليوم تعود وتجده بعد خمس سنوات؛ تأتيه مثل باقة أزهار، مثل سلوى، مثل سكّين دامية.
#قلب_الرجل
#قلب_الرجل
"الحُلم هو الوجه الآخر للشِّعر، ولو استطعنا أن نروي أحلامنا؛ لأمكننا أن نروي شعرًا متواصلًا". | هربرت ريد
" كل شخص يمرّ في حياتنا، يمرّ وحده،لأن كل شخص فريد، ولايحلّ محل آخر.
كل شخص يمرّ في حياتنا ، يمرّ وحده، ولايتركنا وحدنا، يترك القليل منه وياخذ القليل منا.
هذه أجمل مسؤولية في الحياة ، وتُثبت إن الناس لايجتمعون مصادفة".
شابلن
كل شخص يمرّ في حياتنا ، يمرّ وحده، ولايتركنا وحدنا، يترك القليل منه وياخذ القليل منا.
هذه أجمل مسؤولية في الحياة ، وتُثبت إن الناس لايجتمعون مصادفة".
شابلن
"للكتب نفس الأعداء التي للإنسان: النار، والرطوبة، والحيوانات، والطقس، ومحتوياتها".
بول فاليري
بول فاليري
" الشخصيات لا تقال، فقط، لكي "تستخدم" أو "توظف" من طرف مؤلف ما، و إنما لكي " تستأجر" " .
القارىء في النص | مجموعة مؤلفين
القارىء في النص | مجموعة مؤلفين
سامي سعد
■■■■
"أنا مواطنٌ صالح
عيوبي طفيفة، ولا تُذكَر
لا أقرأ الجرائدَ، ولا أتابع التلفازَ
ولا تعليق لي على الأحداث الجارية.
هناكَ ربٌّ يُدبّر الأمر
ملوك ورؤساء، جنود يُديرون الدّفة
لا أوافق، ولا أرفض
ليست لديّ بطاقة انتخاب، ولا فيزا كارت
أكتفي ببطاقة الهوية
للمرور من الكمائن بعد الفحص،
استخراج تصريح الدّفن
ما عرفته من الحياة، والكتب الشّريرة
ألقيته في البحر
أمضي وقتي في متابعةِ ناشيونال جيوغرافيك
وسؤالِ حبيبتي عن طلاء أظافرها
أمنياتي قديمةٌ، ولن تتحقّق أبدًا
أنا مواطنٌ صالح، ورغم هذا
لا يتركوني أنام مطمئنًا
يضغطون على قلبي بقسوة
لأكفرَ بكلِّ شيء.
أنا عاطلٌ أصيل
عملت بما فيه الكفاية
حتّى حصلت علي جائزة البطالة
الآن لدى متّسعٌ من الوقت
لترتيب خساراتي، الأقدم فالأحدث
تفنيدِ دفتر الذكريات
حصْرِ عدد أعقاب السّجائر التي أشعلت
محصولي من الضّحكاتِ قليل
لذا أقوم بإدخال بعض النّكات في صلب الدّراما
قبل النوم، أضع كوب الماء بجواري
لاصطياد الكوابيس والعناكب
أو لملاك تعذّر عليه الوصول للبئر،
وكما ترون
حتّى للبطالة أعباء ثقيلة."
■■■■■
سامي سعد Samy Saad ، شاعر من سيناء ، له من الإصدارات ، في الشعر "اعترافات العابر " ، و "كملك يتأهب للفرار" كما له روايتين : " تلة الذئب " و "السراديب" .
■■■■
"أنا مواطنٌ صالح
عيوبي طفيفة، ولا تُذكَر
لا أقرأ الجرائدَ، ولا أتابع التلفازَ
ولا تعليق لي على الأحداث الجارية.
هناكَ ربٌّ يُدبّر الأمر
ملوك ورؤساء، جنود يُديرون الدّفة
لا أوافق، ولا أرفض
ليست لديّ بطاقة انتخاب، ولا فيزا كارت
أكتفي ببطاقة الهوية
للمرور من الكمائن بعد الفحص،
استخراج تصريح الدّفن
ما عرفته من الحياة، والكتب الشّريرة
ألقيته في البحر
أمضي وقتي في متابعةِ ناشيونال جيوغرافيك
وسؤالِ حبيبتي عن طلاء أظافرها
أمنياتي قديمةٌ، ولن تتحقّق أبدًا
أنا مواطنٌ صالح، ورغم هذا
لا يتركوني أنام مطمئنًا
يضغطون على قلبي بقسوة
لأكفرَ بكلِّ شيء.
أنا عاطلٌ أصيل
عملت بما فيه الكفاية
حتّى حصلت علي جائزة البطالة
الآن لدى متّسعٌ من الوقت
لترتيب خساراتي، الأقدم فالأحدث
تفنيدِ دفتر الذكريات
حصْرِ عدد أعقاب السّجائر التي أشعلت
محصولي من الضّحكاتِ قليل
لذا أقوم بإدخال بعض النّكات في صلب الدّراما
قبل النوم، أضع كوب الماء بجواري
لاصطياد الكوابيس والعناكب
أو لملاك تعذّر عليه الوصول للبئر،
وكما ترون
حتّى للبطالة أعباء ثقيلة."
■■■■■
سامي سعد Samy Saad ، شاعر من سيناء ، له من الإصدارات ، في الشعر "اعترافات العابر " ، و "كملك يتأهب للفرار" كما له روايتين : " تلة الذئب " و "السراديب" .
لا بدّ أن عزلتي مليئة بالثقوب
وإلا... من أين يأتي هذا الهواء
ليثير فيّ تلك الرغبات الساخنة
(امرأة روسية)
■ ■ ■
- فراس سليمان : شاعر سوري مقيم في أميركا
وإلا... من أين يأتي هذا الهواء
ليثير فيّ تلك الرغبات الساخنة
(امرأة روسية)
■ ■ ■
- فراس سليمان : شاعر سوري مقيم في أميركا
مرةً فكرتُ أن
أغسلَ الليلَ بالماء والصابون
بيدين عاريتين
لكنني تذكرتُ أن الليلَ لا يتسخُ أبدًا .
عوض اللويهي
أغسلَ الليلَ بالماء والصابون
بيدين عاريتين
لكنني تذكرتُ أن الليلَ لا يتسخُ أبدًا .
عوض اللويهي
النقد الموّجه إلى المجهول لا يعوّل عليه من وجهة نظري . النقد يجب أن يطرح شواهد ثم يبني نظريته وفق ذلك، وما عدا ذلك استعراضات نابعة من ناقد يريد أن يشتهر.
نحن في زمن القارئ فيه أكثر وعيًا وجرأةً من ناقد يصارع طواحين الأوهام!
نحن في زمن القارئ فيه أكثر وعيًا وجرأةً من ناقد يصارع طواحين الأوهام!
لم يكن هناك برد،أو حتى لفحة هواء،لكني كنت أتخيّل هذا لفَرط شعوري بالوحدة .. الوحدة تجمّدني ، تُشعرني أني سأموتُ قريباً .
جورج أورويل
جورج أورويل
" الثعلب يعرف الكثير من الأمور؛ أما القنفذ فيعرف أمرًا واحدًا كبيرًا".
الشاعر الإغريقي آركيلو كوس
الشاعر الإغريقي آركيلو كوس