هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.09K subscribers
3.12K photos
341 videos
63 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
إلى كل الأصدقاء الأحباب الذين يسألونني في كل مرة يقام فيها معرض في بلادهم: "هل سنراك في المعرض؟"، شكرا لمحبتكم ولكن...
أعمل في الكتب منذ عشر سنوات، ومن عمل هذه السنوات اكتشفت أني أحب أن أعمل في كل ما يتعلق بالكتاب إلا في "بيعه". أنا فاشل جداً في أن أكون بائعاً. لا أملك الصبر ولا الحنكة ولا الدهاء ولا أي صفة يجب أن يمتلكها بائع. وبعبارة أدق: أنا "أطفّش" (أهرّب) أي قارئ، رغم أني لطيف جداً لكني لا أمتلك الصبر لأحتمل شخصاً يدخل ليسالني أن أرشح له رواية، وحين أرشحها وأوضح السبب يقول لي جملة غبية، كـ "لم أسمع بهذا الكاتب من قبل"، أو "هل فاز بجوائز؟"، أو "هل تشبه كتاباته كتابات فلان؟"، أو "أعطني رواية مثل رواية كذا"، أو.....................
أنا شخصياً اكتشفت معظم الكتّاب الذين أحب كتابتهم وأعتبرهم من الكتّاب المفضّلين عندي عن طريق المغامرة. أن تغامر وتشتري لكاتب وتقرأ كتابه فتحبه وتقرر أن تشتري بقية كتبه، أو لا تحبه وتقرر عدم القراءة له مرة أخرى.
هكذا، عرفت كتّاباً مميزين لم يكونوا معروفين حين اكتشفتهم وصاروا معروفين الآن بسبب الجوائز، وعرفت كتّاباً مميزين لم يكونوا معروفين وما زالوا لأن الجوائز "الغبية" لم تلتفت لهم.
الأساس عندي: الفضول والمغامرة، لذلك يناسبني جداً أن يزورني قارئ وأحس أن لديه هاتان الصفتان، عندها يمكن أن أبيعه ما شاء من الكتب بنصف ثمنها، ولا يناسبني أن يزورني قارئ من الطينة الأولى لأنه حتماً سيخرج من مكاني وقد أزعجني وأزعجته.
الحل الأمثل ألا أكون في أي معرض كبائع بل كزائر ومتفرّج وقارئ فحسب، وبما أن هذه رفاهية لا أستطيع تحمّلها فلذلك لنتمنى أن نلتقي في ظروف أخرى ومناسبات أخرى لا أدري ما هي :)

فايز علام
‏" ما تمنيته؟ لا، ليس رجلًا، او اسمي تحت الأضواء، أو إحياء الموتى، أو كومة مال على باب بيتي؛ بالرغم من أن كل ذلك سيبدو جميلًا. لكن الحقيقة أنني وددت تلك الأمور الصغيرة: بشرة مثالية، وتوقّف أمي عن أن تجعلني أشعر أني مخيبة لظنّها". | A Little Something for Your Birthday 2017
‏كل ما يريدونه
ربط القصيدة إلى كرسيّ
وتعذيبها حتى تعترف.
يجلدونها بخرطوم
لكي يعرفوا ما الذي تعنيه حقاً.
-بيلي كولينز
‏تبدو منتظراً أن يأتي خياط ما
لكي يخيط على مقاسك سترة مجانين
يمكن أن تحتويك بشدّة.
-بيلي كولينز
https://youtu.be/XD9BOBZKXOw منغمسة في قراءة سيرة حياة هذا الموسيقي العظيم " ديمتري شوستاكوفيتش ".
‏"عشرةُ آلافِ غد
خرجت من حياتي البارحة
ومازلتُ أقول غدًا،
غدًا تأتي الغيمة
وتبللُ القلب المعطوب."

#رياض الصالح حسين
( أديداس في منامات الجندي الذي لم يفقد أياً من أطرافه )

طاف في المتجر فاستوقفه البائع بلطف وسأله عن مواصفات الساق التي يرغب في اقتنائها.
- هل تريد ساقاً للعدوِ أم للرقص؟
- للعدو.
- هل تنوي الهرب؟ أم تنوي اللحاق بأحدهم؟ مازحه البائع.
في الحالتين، هذه الساق المعلقة تفي بالغرض. السمانة مثالية، والسعر كذلك. يمكنها أن تجري لأكثر من ساعةٍ بلا توقف. ما رأيك؟ أم لعلك تبحث عن ساق عدّاء؟ الساق الأفريقية هي الأسرع في العالم، والأغلى في السوق بطبيعة الحال. لو شاركت بها في الأولمبياد لربما ربحت إحدى الميداليات. انظر ما أروعها، هذه الساق لا تتشنج أبداً حتى في الكوابيس. سبق وجربتها في الحديقة المجاورة. بدت سريعةً جداً، بل أسرع مما يجب. كدت أن أدهس طفلاً لو لم تتدخل أمه في اللحظة الأخيرة، ظللت أعدو فلم تلحقني شتائمها ولم أتوقف حتى اختفت المدينة. إذا لم يناسبك لونها الداكن، يمكننا طلاؤها، سيكلفك هذا قليلاً من المال. لا بأس بهذا اللون، أكد الرجل. هل تريد قدماً أيضاً؟ لن أخفي عليك، إذا كانت قدمك مسطحة فلن تجري ساقك الجديدة كما يجب. أرني قدمك، تبدو جيّدة. على أية حال هناك خصومات كبيرة على الأقدام إن أحببت..

ينصرف البائع إلى جندي آخر يحلم بدخول المتجر نفسه.

عبدالله ناصر
ظاهرة أخرى تحدث على الفيسبوك عندنا، وهي أن الكثيرين يعرّفون على أنفسهم بأنهم: شاعر، أو شاعر وكاتب، أو كاتب وفنان، أو كاتب وصحافي، أو روائي وشاعر سابق... وعندما تبحث عنه داخل صفحته، أو في محركات البحث لا تجد له إصدارات، سواء في الكتب أو في الصحف وفي المجلات. وكلّما انتبهتُ إلى ذلك، من خلال طلبات الصداقة التي تصلني، أسألُ نفسي: ألا يوجد أناس عاديّون هنا؟. أين بائع الخضار وميكانيكي السيارات والكوافيرة ونادلات وندّل المطاعم والمقاهي؟ ألا يوجد هنا طبيب بيطري يا ناس أو طبيبة جلديّة أو سمكري أو قابلة قانونيّة أو صيّاد سمك أو دهّان أو بلاط؟. وهي مشكلة حقيقيّة؛ فإذا تعطلت سيارة أحدنا في شوارع الفيسبوك الضيّقة والواسعة، ماذا سيفعل ولا يوجد هنا "كومجي" واحد سيهرع لنجدته؟.

عارف حمزة
البنادق وحمالات الصدر






كانت الحياة حلوة حتى انتبه الإنسان إلى عجزه عن الطيران. كلما حام طائرٌ في الهواء أخذ يقفز خلفه فلم يعرف من الطيران غير السقوط. كانت ساقاه تهوي إلى الأرض كلما رفعها، وللأمانة فقد كانت أكثر نفعاً على الأرض. تقفُ وتمشي وتعدو وتركب الحصان والنخلة والجبل. 

كلما غردت العصافير أو نعبت الغربان ظنّ الإنسان أنها تسخر من ساقيه العاجزتين وكتفيه المشعرتين بلا أجنحة فعاد تعيساً رغم كونه يعيش تلك الأيام أزهى عصوره الغرامية حتى بلغت السعادة بالرجل أن يتوقف عن اختلاس النظر إلى مؤخرة جارته كلما سنحت الفرصة. بل لقد كانت قدم المرأة على قدم زوجها حرفياً لأنه كان يحمل نهديها أينما ذهبت. لم تُعرف في ذلك الزمن الجميل حمالات الصدر حتى جُنَّ أحد الحمقى واخترع جناحاً أسماهُ " بندقية ". لم تساعده على الطيران بالطبع لكنها أوقفت الطيور عند حدّها.

انشغل الرجل بجناحه المشؤوم وترك نهدي زوجته يرعيان في الهواء الطلق حتى استثارا شهامة رجلٍ أرمل بادر إلى حملِهما براحتيه. مرّ الزوج ببندقيته فراعهُ ما رأى وأطلق النار في الحال على راحتي الأرمل فتناثرت أصابعه على الرمل.

فقد الرجال عقولهم واخترعوا مزيداً من الأسلحة متنصلين من حمل الأثداء باستثناء رجلٍ وحيد حاول عبثاً إصلاح العالم فاخترع حمالات الصدر تكريماً لذكرى أصابع جدّه الأرمل.

عبدالله ناصر
الكلمات التي ينطقها المرء اليوم تعود وتجده بعد خمس سنوات؛ تأتيه مثل باقة أزهار، مثل سلوى، مثل سكّين دامية.

#قلب_الرجل
‏"الحُلم هو الوجه الآخر للشِّعر، ولو استطعنا أن نروي أحلامنا؛ لأمكننا أن نروي شعرًا متواصلًا". | هربرت ريد
‏" كل شخص يمرّ في حياتنا، يمرّ وحده،لأن كل شخص فريد، ولايحلّ محل آخر.
كل شخص يمرّ في حياتنا ، يمرّ وحده، ولايتركنا وحدنا، يترك القليل منه وياخذ القليل منا.
هذه أجمل مسؤولية في الحياة ، وتُثبت إن الناس لايجتمعون مصادفة".

شابلن
"‏للكتب نفس الأعداء التي للإنسان: النار، والرطوبة، والحيوانات، والطقس، ومحتوياتها".

بول فاليري
" الشخصيات لا تقال، فقط، لكي "تستخدم" أو "توظف" من طرف مؤلف ما، و إنما لكي " تستأجر" " .

القارىء في النص | مجموعة مؤلفين