هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.14K subscribers
3.1K photos
337 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
نطباعات فكرية وفلسفية، تجري في تهويمات قد يجدها القارئ مملة أو كتبت بجرعة فكرية مكثفة طغت على خاصية المتعة التي يتوق لها القارئ في مطالعة القصص القصيرة، لتحقيق خاصية الاكتمال هو الفكرة و المتعة، وهنا في قصص هذا القسم غلبت الفكرة والبعد الفلسفي على المتعة.
أكمل قصص المجموعة وأكثرها فرادة من حيث المضمون وتناول الشخصيات هي «أخيرًا يأتي الغراب»، وقد تزعمت هنا «الحرب» بمعانيها الكبيرة كالمقاومة والعدو والجاسوس الفاشي غير أنه جسّدها في القصص بأسلوب هادئ بل ملتبس أيضا، ففي القصة الأولى «أخيرًا يأتي الغراب» وهي أكمل قصص المجموعة. صبي تحظى رماياته بإعجاب الجميع فيأخذ بندقية من الجنود ويغدو كل من في الطبيعة من عصافير وأرانب هدفًا له، حتى العدو المختبئ يغدو هدفًا يقضي عليه برصاصته المنطلقة بدقة نحو النسر الشارة المطرزة على سترته بينما غراب يحوم حول رأسه، يصيب هدفًا مفترضًا غير أنه حقيقي وهنا الصدمة المحضة. وبقية القصص تأتي على منوال الحرب تكون مواجهة بين طرفين، بين جندي وعدو، بين مقاوم وجاسوس، بين الناس كافة ولغم يلقى في البحر، بين ملك وملازم، بين عجوز وامرأة بدينة.
في المنحى نفسه يمرّر كالفينو قصصه، برز ذلك في الحكايتين الأخيرتين من المجموعة «أحاديث حول الأهمية» و«هناك من يقنع»، فهي بين شعب اعتاد أن يكون مروّضًا في يد سلطات تحظر الحياة وقت ما تشاء وترفع عنها الحظر وقت ما يحلو لها.
‏"كم تخطئ المرأة بحق نفسها حين تتوقع أن يبني لها الرجل العالم الذي تريده، بدلا من أن تخلقه بنفسها".

أناييس نن
‏"إن الموهبة في حاجة إلى حب .. إنها في حاجة أن تُفهم."

دوستويفسكي
"فوق شفاهنا الصَّغيرة الباسمة
استقرَّ الدبوس الحديد
حين ضغطتِ السكرتيرة ساهيةً على الكباسة
كي تثبت صورنا المدرسية.
الآن.. كبرنا
وكما كان متوقعاً
كلما حاولنا الكلام،
تقاطر
من أفواهنا
الصدأ.".

سكينة حبيب الله
" في المجتمعات الأبوية كمجتمعنا يضع الولد الذكر الأول القواعد كلها، ويقترح القوانين ولا يبقى شيء للثاني، يبقى له اللعب و التخيّل" .

أورهان باموق متحدثًا عن نفسه و أخيه.

#محظوظ_الولد_الثاني 😏 و أنا البنت رقم ٩ يعني محظوظة تسع مرات. 😆
أصدقائي الأحبة، سأكون متواجدة يوم الجمعة 11/10 لتوقيع كتابي " أريكة وكتاب و كوب من القهوة " في دار مداد J1 القاعة 4 ..

ألتقيكم بحب
‏اصغ إلى الأشياء
أكثر مما تصغي إلى الكائنات
صوت النار التي تمتد
استمع إلى صوت المياه
استمع في الريح، إلى الأشجار تبكي
هذه أنفاس الأسلاف أولئك الذين ماتوا..
- بوركينا فاسو | شاعر من السنغال
‏"جئت إلى بلاد السكاكين،
لستُ سكيناً،
أنا مجرد جرح."
(رين هانغ.. ترجمة: جكر حلو)
‏“الذي يريد الضحك فليأتِ،
إنني أخبئ نكتة،
الذي يريد البكاء فليأتِ،
لديَّ حصّالة دموع.”

رياض الصالح الحسين
‏الذئبُ (الذئبُ النائمُ فيك) هو وحدَهُ ما يستحقّ رعايتَك.
أَيقِظْهُ إذنْ!
أيقظْهُ، وَدَلِّـلْهُ، وطيِّبْ خاطره!
وتَذَكَّرْ !... تَذَكّرْ دائماً:
«مَن يرضخ مرّةً واحدة
سيخسر نفسَهُ إلى الأبد».

نزيه أبو عفش
‏ماذا لو اخترعنا طريقة مغايرة في الحب؟
لمَ لا نبدأ من الخاتمة؟
نفترق، ثم نلتقي إلى الأبد!

فرناندو بيسوا
المرأة متحفًا في " متحف البراءة " لأورهان باموق.

ليلى عبدالله

اعتدنا أن الروائي التركي «أورهان باموق» يقدم لنا نسيج حكاياته الروائية على طريقة الدمى الروسية، كل دمية حافلة بمفاجآتها، كل دمية هي مرحلة، هي تأريخ ومكان، وتسير روايته «متحف البراءة» الصادرة عن دار الشروق، ترجمة «عبدالقادر عبداللي» على المنوال نفسه. أهمية الرواية – من وجهة نظري الشخصية – ليست في الأحداث ولا في الشخصيات بل في فكرة تحويل الرواية إلى متحف هي التي شغلت بالـــ «أورهان باموق» الذي يؤمن « بأن كل شيء موجود في العالم لكي يوضع في كتاب»؛ لذا الرواية الوافرة بالتفاصيل حيث تربو عدد صفحاتها 600 صفحة نسخة دار الشروق .
المتحف هنا ليس متحفًا اعتيادًا من ناحيتين:
– المحور الأول: أن المتحف هنا لا يؤرخ للإنسان العادي، بل لشخصياتها في عمل متخيّل. فقد ألفنا على فكرة أن المتاحف عادة هي لشخصيات مهمة في التاريخ من ملوك ومشاهير، أما متحف لشخصيات متخيّلة في رواية، فهذه الفكرة حقا مبتكرة وبناءة.
– المحور الثاني: في الدلالة التي يحملها فكرة المتحف، دلالة فيها نوع من الخلود، خلود إرادة البطل « كمال» لحبيبته المتوحدة «فسون» منذ تركته صارت بمثابة شيء نفيس، وظل طوال ثمانية أعوام وهو يتأملها كتحفة نادرة دون أن يجرؤ على مسّها أو حتى لقائها خارج منزلهم رغم أن الفرص كانت متاحة.
أراد باموق أن يوثق المكان كشيء مجسّد وواقعي أمامه و من اختراعه، أراد أن يوثّق مرحلة كانت لها تأثير جم في حياته وطفولته خاصة في اسطنبول في معمار، أي في متحف وقد بلغ مراده؛ ففي عام 2012م تم افتتاح المتحف، وفي عام 2014م نال المتحف شهرة عالمية حين اختاره منتدى المتاحف الأوروبية كأفضل متحف في أوروبا.
أيضا ما يميّز «أورهان باموق» في سرده هو حضوره في معظم أعماله، حضور متفاوت لكنه معني. يحضر كاسم أو كطفولة أو يضع لمحة أو تفصيلاً صغيرًا . وحضوره في رواية «متحف البراءة» جاء في موضعين أيضا، في أول فصول الرواية أثناء خطبة «كمال» على خطيبته « سيبيل»، وفي أثناء ذلك وقع معجبًا لعشيقته «فسون» التي اقترب منها مقدمًا اسمه ككاتب صريحًا، وقد حضر ذكر أسرته أيضا في الحفل المقام في الهيلتون، ثم تراءى خلف الأحداث والأعوام التي مرت في الرواية ليظهر «أورهان باموق» بصفته كاتبًا يستعين به بطل الرواية «كمال» ليكتب له حكاية عشيقته.
وأيضا أسرته لم تسلم عن ألاعيبه السردية لاسيما في روايته «اسمي أحمر» وروايات أخرى متفرقة، غير أن حضورهم في رواية «متحف البراءة» انطبع بواقعية، فهم ينتمون للطبقة التي حكى عنها «باموق» في روايته، وقد عاشوا في الحي نفسه، و تقلّبوا في الأحداث الاجتماعية نفسها أيضا.
باموق الذي لا يكف عن الحديث عن صلته المتوترة بأخيه «شوكت» في معظم رواياته تتمظهر هذه العلاقة التنافسية بشراسة، وقد اعترف مرة في حوار له عن أسباب اضطراب هذه الصلة الأخوية بينهما «في المجتمعات الأبوية كمجتمعنا يضع الولد الذكر الأول القواعد كلها، ويقترح القوانين ولا يبقى شيء للثاني، يبقى له اللعب والتخيّل». أما حديثه عن أبيه كان يأتي مغلفًا بحميمية، وفي كتابه «ألوان أخرى» نشر خطبته النوبلية التي كانت بعنوان «حقيبة أبي» مستذكرًاً حديثًا فائضًا بالعرفان و المحبة من الابن لأبيه.
حديث باموق عن الرجال في رواياته سواء أبطال الرواية أو الشخصيات المتوارية خلف الأحداث الرئيسية يأتي عادة حديثًا واعيًا، لكن حديثه عن المرأة يبدو كما لو أنه يحدّثها تحت غشاوة، وهو الذي اعترف بنفسه أنه يجد صعوبة بإقامة علاقة مع فتاة قائلا :«بدأت الكتابة لأتمكن من إقامة علاقات مع الفتيات». المرأة الوحيدة التي وقفت معه هي زوجته «آيلين» التي أنجب منها طفلته «رؤيا» وتطلقا بعد ذلك.
ربما لهذا علاقة أبطال رواياته مع النساء تغدو متوترة على الدوام، إما أن يقع في حب فتاة لا تكون له أو يتورط عاطفيًّا بامرأة متزوجة تكون لغيره، لكن هوس البطل وصل أقصاه في رواية «متحف البراءة»؛ ففي هذه الرواية حوّل المرأة إلى «متحف» كما يريدها. امرأة من القرن الماضي في أوج فتنتها في أحب مرحلة في حياته و أكثرها تأثيرًا زمن الستينات.
رواية «متحف البراءة» للروائي التركي «أورهان باموق» هو سبر في تفاصيل الشخصيات و انغماس معها لدرجة الهوس، هوس وصل حده بتجسيدها واقعيًّا في متحف يلملم الذكريات بل حتى أدق ما يمكن تصوّره من تفاصيل جسدية وحسّية، تحفّز شهيّة القارئ على زيارة المتحف الكائن في اسطنبول في الضفة الأوروبية للبوسفور في أقرب فرصة سانحة «ومن أراد رؤية المتحف فليصطحب معه الرواية» .
كاتبة شابة، حيوية، سمراء بملامح مغربية وأناقة فرنسية. ليلى سليماني، مزيج بين ثقافتين متباعدتين، تعمل على التقريب بينهما بالكتابة أولاً وعبر منصبها السياسي- الديبلوماسي الجديد، ثانياً. بعد فوزها العام الماضي بجائزة غونكور عن روايتها «أغنية هادئة»، صارت ابنة السادسة والثلاثين هي العربية الثالثة التي تفوز بهذه الجائزة الأدبية العريقة بعد الطاهر بن جلون وأمين معلوف. وقبل أيام، اختارها الرئيس إيمانويل ماكرون لتكون ممثلته الشخصية في الأنشطة الفرنكوفونية، وكان تعيينها في باريس انجازاً إضافياً في مسيرة نجاح واثقة في انطلاقتها صوب العالمية.

إعلان

inRead invented by Teads

عن هذا المنصب ومهماته وعن كتابها الجديد «جنس وأكاذيب» الذي يحوي شهادات نساء مغربيات، إضافة إلى هويتها المزدوجة وموقفها من الواقع العربي وعلاقتها بأدبه وأمور أخرى، تحدثت ليلى سليماني التي التقيناها خلال مشاركتها في صالون الكتاب الفرنكوفوني في بيروت.

> تأتي مشاركتك في معرض بيروت الفرنكوفوني بعد يوم من تعيينك ممثلة لفرنسوا ماكرون شخصية للفرنكوفونية. كيف تشرحين لنا عن هذا المنصب؟

- هذا يعني أنني سفيرة اللغة الفرنسية في مكانٍ ما. من مهماتي تعزيز هذه اللغة والدفاع عنها، والعمل على تكريس قيم الفرنكوفونية التي لا تنحصر في كونها تقدّم حصانة للغة الفرنسية، بل التأكيد أنّها رؤية إلى العالم وأسلوب حياة يقوم على أسس المشاركة والانفتاح. ويعتبر دور الفرنكوفونية اليوم بالغ الأهمية أمام أيديولوجيات الانعزال والخوف من الآخر والتطرف العقائدي المتشدد. ثمّة من يرفض اللغة الفرنسية مؤثراً الانكفاء على ذاته والاكتفاء بلغته وثقافته وكتابه. وفي مقابل هؤلاء، لا بدّ أن نعمل، من خلال هذا المنصب، على نشر ثقافة الإنفتاح اللغوي والثقافي من أجل حياة انسانية مشتركة لا تخلو من التحاور المثمر. نحن اليوم في بيروت ونتحاور بالفرنسية، إنها إذاً لغة جامعة وقادرة على مدّ جسور التواصل بين الناس أينما كانوا. لذا، أرى أنّ من واجبنا حماية لغة فرنسية حاضرة في قارات العالم الخمس وتجمع بين أشخاص من دول مختلفة جغرافياً وسياسياً ودينياً، خصوصاً في ظل العولمة التي نعيشها اليوم في شكلها الحالي.

> يُمثّل الكاتب عادةً صوت المهمشين والضعفاء، لكنّ منصبك الراهن يجعلك تمثلين رئيس جمهورية، أي رأس السلطة. ألا تعتقدين أن ثمة تناقضاً بين عملك ككاتبة وعملك كممثلة شخصية للرئيس في سياق الفرنكوفونية؟

- أنا أمثّل فكرة... هي فكرة الفرنكوفونية التي تخدم هؤلاء الناس قبل أي أحد آخر. مبادئ الفرنكوفونية تنصف الناس المنسيين وغير المرئيين في مجتمعاتنا، لأنّها تساعدهم على الاندماج مع مجتمعهم وظروفهم. وأعتقد أن اكتساب اللغة الفرنسية، إضافة إلى اللغة الأم، يساعد جداً في تعزيز قوة الإنسان فيغدو قادراً على إسماع الآخرين صوته والدفاع عن نفسه أمام العالم ومعرفة ما يجري من حوله. الفرنكوفونية تكرّس كرامة الإنسان وتحفظ حقوقه في العدالة والأخوة والمشاركة. في المغرب مثلا، وفي دول أفريقية أخرى، ثمة رغبة مدهشة عند الأطفال في تعلّم لغات أجنبية كثيرة، لكنهم لا يجدون دائماً الوسائل متاحة أمامهم، لذا فإنهم يكتفون بما تقدمه لهم البرامج والمحطات التلفزيونية. نحن علينا كرعاة للفرنكوفونية الاهتمام بهؤلاء عبر إيجاد أفق ثقافي أوسع وعالم أكبر من عالمهم الضيق والمغلق.

> قرأنا في بعــض الصحـــف أن الرئيـــس ماكرون سبق أن عرض عليك منصب وزيرة الثقافة في حكومته لكنك رفضت. هل هذا صحيح؟

- لا تعليق. هذا الأمر صار من الماضي. اليوم عندنا في فرنسا وزيرة ثقافة ممتازة.

> لكنّ بعضهم أكّد أن رفضك منصب الوزيرة سببه اهتمامك بالكتابة وتفرغّك لها ولطفليك الصغيرين؟

- أولاً، الأم قادرة على أن تكون رئيسة دولة من دون أي مشكلة. لا شيء يقف أمامها إن أرادت أن تحقق مشروعها. المرأة قادرة على العمل والكتابة وتربية الأبناء... أمّا أنني متفرغة للكتابة فهذا صحيح لأنها مركز حياتي.

> هل تخافين أن يشغلك المنصب السياسي- الديبلوماسي الجديد عن الكتابة؟

- الرئيس الفرنسي اختارني لهذا المنصب انطلاقاً من كوني كاتبة. فما أقوم به في مؤلفاتي ينصبّ أيضاً في إطار تعزيز اللغة الفرنسية وحمايتها. أضيف إلى ذلك أنّ عملي الجديد لا يتطلب مني التقيد بمكتب أو دوام عمل، إنما يحافظ على هامش الحرية الذي أحتاجه في حياتي ككاتبة.

> التصق الأدب المغاربي الفرنكوفوني بتيمات معينة كالاستعمار والهجرة والهوية المزدوجة والبحث عن الذات. لكنّ روايتك الأولى «في حديقة الوحش» جاءت لتحكي عن امرأة تُدمن الجنس، بينما تناولت روايتك الثانية «أغنية هادئة» أزمة المربيات في منازل الأمهات العاملات. يبدو أنك لست مهتمة بسؤال الهوية علماً أنّك مولودة في الرباط لأب مغربي وأم جزائرية فرنسية. ألا تعيشين هذه الأزمة؟

- لا أبداً، ولا يهمني أن أكتب عن هذا الموضوع لأنني لا أعيشه ببساطة. قضية الهوية قديمة وأشعر بأنّ وقتها مضى. ثمة قضايا أكث
ة. لكنني الآن صرت أكثر تفهماً لهّذا التناقض وآمل بأن نصل إلى يومٍ نتحرر فيه من كل هذه الازدواجية.

> في مشهد عربي ملتهب سياسياً وأمنياً، إلى أي مدى يمكن الكتاب ان يُغيّر من سوداوية هذا الواقع؟

- ليست الكتابة هي المسؤولة عن التغيير وانما القراءة. أقول دائماً إن الأهمية ليست للكاتب بل للقارئ. الشخص الذي قرأ «البؤساء» و «جريمة وعقاب» مثلاً لا يمكن أن يكون كما الشخص الذي لم يقرأهما، لأن نظرتنا إلى المجرم تختلف، وموقفنا من البؤس يتبدّل. لذلك اعتبر أن الثورة الحقيقية يجب أن تكون ثقافية أولاً. مع الأسف، نسبة الأمية في المغرب من أعلى المعدلات عربياً بعد اليمن على ما أظنّ، لذلك أرى أن المشكلات الكثيرة فيه لن تجد الحلول الا مع انخفاض هذه النسبة وازدياد عدد القرّاء. حين نعود إلى تاريخ مصر أو لبنان نجد أن عواصم هذه الدول كانت في فترة ما أشبه بباريس ولندن، لكنّ الظروف ساءت ولا يمكن تحقيق أي خطوات مؤثرة إلا من خلال جيل قارئ اكتمل وعيه بالعلم والمعرفة والكتاب. كلما قرأنا واطلعنا وتسلحنا بلغات وثقافات تطورنا وطوّرنا في واقعنا. أنا أؤمن أن التقدم يحصل دائماً بالقراءة والانفتاح.

> هل تتقنيـــن اللغة العربية باعتبار أنـــك عشت في المغرب حتى الـ17 عاماً؟ وهل تقرأين الأدب العربي، وإن عبر الترجمات؟

- أتكلّم باللهجة المغربية طبعاً لكنني ضعيفة جداً بالعربية الفصحى. لكنني أقرأ لكتّاب فرنكوفونيين كما قرأت مؤلفات عربية كثيرة، معظمها من الكلاسيكيات، بترجمات فرنسية. ومن هؤلاء الكتّاب نجيب محفوظ، أمين معلوف، ادريس شراييبي، كاتب ياسين.

> كيف تجدين واقع الترجمات من العربية إلى الفرنسية؟ هل نسبة هذه الكتب كافية برأيك؟

- للأسف الترجمات غير كافية أبداً. والأمر يعود لأسباب كثيرة منها واقع النشر وأزماته والبدل المادي الضئيل الذي يُدفع للمترجمين. أعرف أن الأدب الفرنسي مترجم جيداً في الدول العربية لكن الروايات العربية يجب أن تصل أيضاً إلى القارئ الفرنسي لأنّ الفرنكوفونية يعني التبادل والانفتاح في الاتجاهين وليس باتجاه واحد. على المعنيين العمل بجدّ من أجل تعزيز الترجمة وتفعيلها ودعمها. لا ينبغي أن يكون هناك مسيطر ومسيطر عليه.