هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.14K subscribers
3.1K photos
335 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
1-ليس هناك ما هو مستحيل، حتى الكلمة نفسها تقول أنا ممكن (تشير إلى مقاطع الكلمة impossible:
I'm: تعني أنا
possible: تعني ممكن)
2- أؤمن باللون الوردي، أؤمن أن الضحك أفضل حارق للسعرات الحرارية، أؤمن بالتقبيل، الكثير من التقبيل. أؤمن بكوني قوية حين تمضي الأمور على نحو خاطئ، أؤمن أن الفتيات السعيدات هن أجمل الفتيات، أؤمن أن الغد هو يوم آخر، وأؤمن بالمعجزات.
3- لكل امرأة درجة تناسبها من اللون الأحمر.
4-يحلم بعض الأشخاص بامتلاك حمام سباحة كبير، أنا أحلم بامتلاك خزائن.
5- يمكن للنساء إحراز مظهر كمظهري، أن يبدون مثل أودري هيبورن، برفع الشعر وشراء أكبر نظارات شمسية وارتداء فساتين بأكمام قصيرة.
6-أن تزرع نبتة يعني أنك تؤمن بالغد.
7-أنا لا آخذ حياتي على محمل الجد، لكني آخذ ما أفعله-في حياتي- على محمل الجد.
8- الأمر الأهم أن تستمتع بحياتك، أن تكون سعيدًا هذا هو ما يهم.
9-الأناقة هي الجمال الوحيد الذي لا يبهت أبدًا.
10-باريس فكرة جيدة دومًا.
11-لنتحدث بصراحة، تفعل كعكة الشوكولاته الدسمة الكثير للكثير من الأشخاص، إنها تفعل لي.
12-قررت، باكرًا جدًا، أن أقبل الحياة بلا شروط. لم أتوقع فعل أي شيء مميز لي، لكن يبدو أنني أنجزت أكثر مما تمنيت. حدث ذلك معظم الوقت دون أن أسعى إليه.
13-أحب الأشخاص الذين يُضحكوني، أظن أن أكثر ما أحب هو الضحك، إنه يشفي معظم العلل، وهو الأمر الأهم في المرء.
أودري هيبورن
#ترجمة_كل_يوم
1-تحتاج الفتيات الكبيرات إلى ماسات كبيرة.
2-لقد اعترفت دومًا أنني محكومة بعواطفي.
3-أنا زوجة ملتزمة جدًا، ولا بد أن أكون كذلك لأنني تزوجت مرات عديدة.
4-لا أظن الرئيس بوش يفعل شيئًا من أجل الإيدز، في الحقيقة أنا لا أظنه قادرًا على تهجئة كلمة إيدز!
5-يخاف بعض الرجال من التقدم في السن حين يبلغون عمرًا معينًا، ويبدو أنه كلما تقدم بهم العمر تزوجوا بنساء أكثر شبابًا.
6- أنا ناجية، مثال حي لما يمكن أن يعانيه الناس ويبقوا على قيد الحياة.
7- لقد مررت بذلك كله يا عزيزي، أنا أم الشجاعة.
8- كل شيء يجعلني عصبية جدًا، عدا تمثيل الأفلام.
9-لقد نمت مع الرجال الذين تزوجتهم فقط، كم عدد النساء اللاتي يمكنهن ادعاء هذا؟
10-إذا كان أحدهم غبيًا كفاية ليعرض علي مليون دولار مقابل فيلم، فلن أكون غبية بدوري لأرفض ذلك.
11-تعرف أصدقاءك الحقيقيين حين تتورط في فضيحة.
12-لا يتعلق الأمر بالامتلاك، بل بالاكتساب.
13- الأشخاص الذين يعرفوني ينادونني إليزابيث، أنا لا أحب اسم ليز.
14-أنا لا أحب صوتي، ولا أحب شكلي، ولا أحب الطريقة التي أتحرك بها، ولا الطريقة التي أمثل بها، لذا أنت تدرك أنني لا أحب نفسي!
إليزابيث تايلور
#ترجمة_كل_يوم
" ‏تساءلتُ فجأة، ماذا حل بالفتاة التي كنتها العام الماضي؟
قبل عامين؟
ما رأيها بي الآن؟"

سيلفيا بلاث
"‏يعذبني قلق غامض لا أعرف ماذا أسميه حكة عقلية. كما لو كانت روحي مصابة بالجدري."

بيسوا
صناعة الكاتب
تؤكّد التجارب أنّ الكاتب المجدّ يبلور سبيل صنعته بأسلوبه المتفرّد، وشخصيّته المستقلّة، بعيدا عن التقليد والاتّباع.
العرب - هيثم حسين [نُشر في 2017/10/16، العدد: 10783، ص(15)]
هل بالإمكان صناعة كاتب ما وفق مواصفات بعينها؟ هل تستطيع أيّ ورشة صناعة أديب يجيد الصنعة؟ إلى أيّ حدّ تساهم يمكن أن تساهم ورش الكتابة الإبداعيّة في وضع المشاركين فيها على عتبة باب الأدب؟ هل الأدب علم أم مهارة أم موهبة؟

يشير الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس في كتابه “صنعة الشعر” إلى أنّه لا وجود لأي كشف يمكن أن يقدّمه لجمهوره ومتابعيه، وأنه أمضى حياته وهو يقرأ ويحلل ويكتب، أو يحاول أن يكتب، ويستمتع. وأنه قد اكتشف أن الاستمتاع هو الأهمّ، وأنّه متشرّباً بالشعر توصّل إلى نتيجة نهائية حول المسألة.

كما يشير إلى أنه في كل مرّة واجه فيها الصفحة البيضاء عرف أنّ عليه أن يعود من جديد إلى اكتشاف الأدب بنفسه. يقول “لي من العمر حوالي سبعين سنة. وقد كرّست الشطر الأكبر من حياتي للأدب، وليس في استطاعتي أن أقدّم إليكم مع ذلك سوى شكوك”.

وقد تكون القراءة بحدّ ذاتها صنعة كالشعر والكتابة، ويمكن هنا التذكير برأي للأرجنتيني ألبرتو مانغويل في كتابه “الفضول”، يذكر فيه أنّ فن القراءة يتعارض مع فن الكتابة في نواح عدة، فالقراءة صنعة تثري تصوّر المؤلف للنص، فتعمّقها وتمنحها تأويلات أكثر جدلاً.

كما أنها تزيد قدرتها على تكثيف تجربة القارئ الذاتية وتوسيعها لبلوغ الحدود القصوى، ولتجاوزرها ربما. ويشير إلى أنّه على النقيض من ذلك، “إنّ الكتابة تبدو كفنّ الاستقالة، إذ على الكاتب قبول حقيقة أنّ النصّ النهائي لن يكون سوى انعكاس صاف للعمل كما يتصوره ذهن القارئ، وأنه سيبدو أقل تنويراً وفطنة مما يفترض، وأقل دقة وتأثيرا”.

يلفت مانغويل كذلك إلى أنّ مخيّلة الكاتب تتمع بكامل القوة والكفاءة لتحلم بأكثر الإبداعات استثنائية وكمالاً، لكن بعد ذلك يبدأ الانحدار إلى اللغة، ليتبدد الكثير الكثير في برزخ الانتقال من التفكير إلى التعبير، ولا تكاد توجد استثناءات طفيفة لهذه القاعدة، فأن تؤلف كتابا يعني أن تسلّم نفسك للفشل، لكن هذا الفشل قد يكون فشلا مشرفاً.

هل محاولة الكاتب التعبير عمّا يعترك في فكره ووجدانه تظلّ دائرة في فلك البحث عن آليات واستراتيجيات الارتقاء إلى الصنعة وتحسينها دوما للخروج بأفضل النتائج المأمولة، أم أنّ الاستمتاع، بحسب تعبير بورخيس، يكفل ببلورة صيغة نصّ متجاوز قوامه الشغف الكاشف للغز صغير والمستبطن لألغاز جديدة ربّما.

تؤكّد التجارب أنّ الكاتب المجدّ يبلور سبيل صنعته بأسلوبه المتفرّد، وشخصيّته المستقلّة، بعيدا عن التقليد والاتّباع. الإبداع يشقّ طريقه ويدفع صاحبه إلى الصدارة برغم ما قد يواجهه من مشقّات على درب تحقيقه ذاته وتكوينه اسمه اللائق به في عالم الأدب والصنعة.

كاتب سوري
كما جاء على لسان «نيلوفر» إحدى شخصيات السيرة الذاتية وصديقة مينوي: «هل تعرفين النكتة الإيرانية الشهيرة؟» قالت لي نيلوفر باستهجان «في عهد الشاه كنا نشرب علنًا ونصلي سرًّا، أما اليوم في ظل الجهورية الإسلامية، فأصبحنا نشرب سرًا و نصلي علنًا».
لا أبدد أحزاني بالنواح بل أراكمها لبطن الكتابة . الكتابة الشرهة . الكتابة النذلة . الكتابة التي تستفرغك حتى آخر دمعة . ترميك ظمآنا لترتطم بعظامك الهزيلة ملتهما كثائر أحزان العالم حد التجشؤ . الكتابة جلاد الروح . الكتابة التي بلا ترح صادم في كل مرة لا تمنحك صكوكها!
تجليات والتقاطات عظيمة لإيتالو كالفينو في مجموعته القصصية " أخيرا يأتي الغراب" .
‏" هذه الرغبة في التجمع
لتجنب الشعور بالوحدة أمر مؤسف،
لأنه يبدو أن الناس الذين يملون أنفسهم
في خطرٍ حقيقي"

-أندريه تاركوفسكي.
أحب التحولات، الخشب الذي يصبح كتابًا، والشتاء الذي يصبح ربيعًا، والعنب الذي يصبح شرابًا. - دموع القاتل
« ماكس أومبيلنت» هو نموذج صارخ لتحول الكائن البشري، ولعل أبرز الروايات العالمية التي تناولت المسألة نفسها رواية «فرانكشتاين» لـــ» ماري شيلي»، و رواية «دكتور جيكل ومستر هايد»، و «رواية الفيسكونت المشطور» للروائي إيتالو كالفينو. يكاد بطل الروائي « قسطنطين جيورجيو «يماثل مسخ فرانكشتاين ولكن الفارق أن بطل فرانكشتاين خلق قبيحًا، ووحيدًا، وغير مكتمل، بينما بطل جيورجيو هو إنسان وسيم وثري ومثقف ويعيش مع أسرته أي أنه كائن مكتمل عدا جلده الأسود يعكر عليه حياته، يتعرض للتشوه بسبب لونه هذا، يسعى من خلال التشويه الذي نكل به إلى تدمير كل شيء حوله، نسخة أفريقية، مشحونة بكم هائل بالكراهية، وعلى تناقض حاد أيضا مع شخصية بطل الروائي الإنجليزي «روبرت لويس ستيفنسون» فبطله رجل أبيض، لا يعاني من العنصرية، بل يحيا برفاهية، غير أنه من خلال تجاربه يصنع مشروبًا سحريًّا يحوله إلى كائن شرير. ولعل شخصية بطل إيتالو كالفينو يماثل في كينونته المتغيرة أومبيلنت. الكائن نفسه يتخبط في تناقضات هائلة ما بين الخير و الشر، يتصارعان في كيانه لكن جرعة الشرّ في روح ماكس تكتسح آدميته كليًّا. ربما لأن تحول بطل «شحاذو المعجزات» هو صنيعة مجتمع غير عادل، مجتمع عنصري. هذا التحول حطم فيه كل قيم النبل و الخير ليحل محلها الشرّ، الشرّ المحض ولا شيء آخر!
المعجزة لهؤلاء هو التخلص من الظلم و العبودية و التفريق العنصري.
" والبعض لا يليق بهم إلا أن تدعهم حيث كانوا قبل أن تعرفهم
ثم تريق على ذكراهم ذنوبا من ماء .. وتمضي "
** ذَنُوب : دَلْو عظيمة.

****

أويس بن عامر
روايتي - أحمد الملا

ما كنتُ متطلِّباً
ولم أشترط يوماً على ما يحدث
أخذتُ مما يليني من الصحن
ما يجيءُ كما هو
أخذتُ ما يدلُّ علي
وقلّبتُه بين يدَي
كأعطيةٍ ثمينة.

تقبّلتُ حياتي
مثلما أَدخلُ في روايةٍ بين غلافين
مؤلّفُها مجهول
منزوعةِ العنوان
سقطتْ بين يدَي صدفةً
أبحثُ في كلِّ سطر
في كلِّ صفحةٍ عنّي
ومتدرّجاً أشفقتُ على البطل
الذي لم يشبهْني
إلا متأخّرا.

كثيرا ما تخلّيتُ عنه
سخِرتُ من ضعفِه
تجاهلتُ أخطاءَه
وأهملتُ قراءتَهُ مرّاتٍ عدّة
حتى تنبّهَ
واستدارَ إلي.

ما يحدث ليس ما يُكتب
ما يكتب ليس ما تتذكّر
ما تتذكّر ليس ما تتمنّى
ما تتمنّى ليس ما تستطيع
ما تستطيعُ ليس ....

تأخرتُ طويلا
لأقول مرادي
مراداً جمعتُ فيه نِتَفاً من كلِّ رغباتي
رغباتي التي صَغُرتْ حتى صارت نقطةً في آخرِ السطر ؛

أن أختارَ الجملةَ التي أحفرُها
وأدفنُ فيها الراويَ بسَكِينة..

30 أكتوبر 2017
إيتالو كالفينو: الهروب مـن الـقــنـافــذ | أحمد الزناتي

العدد 221 | 29 تشرين1 2017

في مقال قديم أُعيد نشره قبل أسبوعين بمناسبة ذكرى ميلاد الروائي إيتالو كالفينو (1941 – 1985)، يدرس الكاتب الإيطالي الكبير صنفيْن مِـن الكُــتـّاب: الكاتب الثعلب والكاتب الـقـنفذ. التشبيه قديم، وهو بــيــت مـنـسوب إلى الشاعـر الإغريقي آركيلوكوس يقول فيه: يعرف الثعلب أشياء كثيرة، لكن القنفذ يـعـرف شيئًا واحدًا كبيرًا. 

تعليق كالفينو جاء ردًا على الناقد الأدبي الإيطالي جيدو آلمانسي (1931 – 2001)، الذي كتب مقالًا يناقش فيه المقولة ذاتها في معرض تحليله لبعض آراء المؤرّخ والفيلسوف الإجتماعي الإنجليزي إشعيا برلين (1909 – 1997)، الذي طوّر هذه المقولة ليؤسّس عليها مبادئ نظرية في علم السلوك (سلوك الثعالب وسلوك القنافذ)، أي السلوك الذي يسعى وراء أشياء كثيرة متنوعة، والسلوك الذي يتبنّى رؤية داخلية محددة تتسم بالثبات والشمولية.

بالرجوع إلى مقال إشعيا برلين، الذي عرضت له "صحيفة الجارديان" بتاريخ 6 أغسطس 2016 نجدّ أن الرجلّ يعطي نماذج لـمـمثّلي كل مدرسة: الكتّاب القنافذ يمثلهم دانتي ودوستويفسكي وإبسن ومارسيل بروست، بينما يمثل الثعالب شكسبير وبلزاك وجوتـه وموليير.

يعارض كالفينو هذا المبدأ بقوله أنّ ثنائية (الكاتب الثعلب- الكاتب القنفذ) ستقودنا إلى تصنيف مغاير تمامًا لتصنيفكَ (مخاطبًا آلمانسي)، هذا إذا ما اتفقّنا على تعريف الكاتب القنفذ بأنه الكاتب الذي تتبنى أعـمـالـه نـسـقًا فـكـريًا وأسلوبيًا واحدًا وثابتًا، بينما يتخّذ الكاتب الثعلب استراتيجيات سردية وأسلوبية مـرنة ومتباينة وفقًا لظروف العمل وشخوصه.

".. لنضرب مثلًا؛ آلبرتو مورافيا نموذج واضح للكاتب القنفذ، من حيث محافظته على نسق فكري واحـد لا يتبدّل، أيًا ما كان الموضوع، وأقصد هـنا سواء من لغة السرد أم من ناحية الأفكار ونظرة الكاتب العامة للعالم، بينما أغيّر أنا (أي كالفينو) من أسلوبي ومنهج كتابتي من عملٍ لآخر، لإنني أؤمن بأنّكَ لن تستطيع أن تنزل النهر نـفـسـه مرتين. يضيف كالفينو: الحقيقة أنني كاتب ثعلب، رغم أنني أحْـلـم بكوني قـنـفـذاً في جميع أحلامي، ورغم أني أحاول كتابة أعمال تحذو حذو "الـقـنـافـذ، إذا تأمّلتَ كل عملٍ منها على حدة."

يسوق كالفينو مثلًا آخر، وهو المخرج والكاتب الإيطالي باولو بازوليني، الذي وصفه بالثعلب بسبب تبنّيه استراتيجيات فنية وجمالية، تختلف مـن عمل لآخر(الكتابة بالعامية أحيانًا، والعودة إلى البلاغة الكلاسيكية القديمة أحيانًا أخرى)، لكن رؤية بازوليني للعالم تبقى- رغم تنوعها- متماسكة في نـسق فــكـري واحد.

يلاحظ كالفينو في المقال نفسه أن ثنائية الكاتب القنفذ/الكاتب الثعلب غير صالحة  للتطبيق على الأجناس الأدبية كافّـة، وعلى الأخصّ على الأدب الإيطالي المعاصر، فيشرح:

"أعتقد أن المقصود بمنهج الكاتب القنفذ هو توظيف عدد محدود من التقنيات والأساليب السردية والتعبيرية، وهو ما يمكن أن يُعدّ، في الوقت ذاته، نقطة قوة باعتباره مــرادفًـا لانغماس الكاتب في ذاته في محاولته الكشف عن مناطق بكر لا يعرفها عن نفسه. بينما المنهج التجريبي في الإبداع، المنهج غير الخاضع لفكرةٍ أو نسق مُسبقيْن، المنهج الذي يسعى صاحبه لأن يعيش حيوات عديدة متناقضة، هو أسلوب الثعالب الذي أمثله أنا."

يعود كالفينو إلى مقولة الفيلسوف البريطاني إشعيا برلين، مُحاولًا تأويلها لتـخدم حُـلْـمه القديم الذي كان يحلُم فيه على الدوام بكونه كاتبًا قـنـفــذاً فيقول:"..الحقيقة أنّ مقولة إشعيا برلين صالحة للتطبيق على الأعمال الكلاسيكية العظيمة التي من خلالها يُمكن إدراج الكاتب القنفذ تحت مظلّة الكتّاب الكِبار، الذين يكتبون عملًا واحدًا عظيمًا، أقصد تلك الأعمال التي تعرف شيئًا واحدًا عظيمًا تسعى إليه طوال حياتها، في إشارة إلى مقولة آركيلوكوس.

بقليل مِن البحث في رسائل كالفينو، المنشور بعضها على شبكة المعلومات، نلاحظ أن الحُلْم الأكبر لديه تمثل في محاولة الخروج مِن عباءة جنس سـرديّ بعينه خشيه الوقوع في أسره طوال حياته، أي الهروب مِن حُلم القنافذ.

ففي رسالة مؤرّخة في ديسمبر 1949، بعث بها كالفينو إلى الناقد الإيطالي جينو بامبوليني الذي كتب مراجعةً لمجموعة كالفينو الثانية "الغراب يأتي أخيرًا"، يقول: ".. مشكلتي اليوم هي كيفية الهروب مِن الحدود التي فرضها عليّ ذلك النوع مِن الكتابة، أقصد من حصري داخل إطار كاتب المغامرات والحكايات الخرافية والهزلية، حصرًا لا أتمكن معه من التعبير عن نفسي، والتعرّف إليها."

وفي رسالةٍ أخرى بتاريخ مارس 1950، أرسلها كالفينو إلى الروائية الإيطالية الكبيرة إليسا مورانتي، يقول: "..الحقيقة أنني بالفعل سجين نـمـط محـدد من الكتابة، ولا بديل عن الهروب من ذلك النمط مهما كـلفني الأمر، أنا لا أسعى إلى كتابة عمل مختلف، بل إلى تحطيم ذلك الإيقاع السردي المتكرّر، وإلى التخلّص من الأصداء التي تصدح بها عباراتي..".

يبدو أن تأ