هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.15K subscribers
3.09K photos
335 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
أتمنى لو يعطيني أحدهم
زوجًا من دببة الباندا الحية.
فأنا أستحقها بعد كل هذه السنوات.
لقد كدت أجن البارحة،
وأنا أبحث عن طائر الطوقان.
كانوا يقولون لي في كل مكان ذهبت إليه:
"ليس لدينا طوقان!"
بل تجرأ أحد الأوغاد على القول:
"طيور الطوقان قذرة،
طيور مقرفة وحيوانات فظيعة.
ثم إنها على قائمة الأنواع المهددة بالخطر".
فقلت: سآخذ آخرها إذًا، وسأكون مسؤولًا.
لن تضطر حيواناتي للانحناء لي،
نحن متساوون. هذا ما أؤمن به
لذا، أعطني دببة الباندا!
جيمس تيت
#ترجمة_كل_يوم
(الصورة ملصق من مشروع واشنطن للفنون، لحديقة بروكفيلد للحيوانات 1938)
Forwarded from Meem Channel
‏الروائي كازو إيشيجورو يفوز بـ نوبل للأدب 2017
وهو بريطاني الجنسية. ياباني الأصل. وسبق أن فازت روايته "بقايا اليوم" بالبوكر عام 1989.
Forwarded from عصير الكتب
الروايات

منظر شاحب من التلال 1982
فنان من العالم الطافي 1986
بقايا النهار 1989
من لا عزاء لهم 1995
بينما كنا يتامى 2000
لا تدعني أرحل 2005
"سفيتلانا ألكسيفيتش" أيقونة أدب الاعترافات الحادة و البوح الإنساني المدمر، هي إحدى أهم اكتشافات نوبل للآداب، لنا نحن القراء العرب.
"أصبحت كتابة النثر بمثابة رهُاب بالنسبة لي: دماغي عاطل عن العمل وأنا أنكمش. لا أستطيع أو لن أستطيع التفكير بصفاء ذهن بحبكة ما. يجب أن أضع الشعر جانباً وأبدأ كتابة قصة ما غداً، كان هذا اليوم عديم الجدوى، شعور قوي مفاجئ بالإرهاق حطّ عليّ مثل طائر. أختلق الذرائع دائماً... يتعين عليّ الشروع في كتابة الخطوط العريضة لحبكة القصة: من الواضح أن هذا يستغرق وقتاً- أتوقع أن أطير إلى الآلة الكاتبة وأشرع بالكتابة. "

سيلفيا بلاث

#وضعي_ما_قبل_كتابة_قصة
حين قرأت منذ أعوام رواية " أرجوحة النفس " لهيرتا موللر ، طوال الرواية كان شكل الممثل الأمريكي " أدريان برودي " ببالي بكامل تقاطيعه ، بنظراته الوديعة و حركاته العفوية ، لاسيما بعد مشاهدتي لدوره الخلاب في فيلم " عازف البيانو " اليهودي ، هذا أقدر ممثل من وجهة نظري الشخصية يصلح لأداء دور الشخصية في الرواية ، البطل الذي يخوض حربا شرسة لا مع معدته الفارغة فحسب بل مع أمعاء الآخرين الخاوية ةةةةة.

الصورة جعلتني أتذكر الرواية و الفيلم و الممثل.
"لا تعرف ما هي تلك الحالة التي تظل فيها طوال اليوم واضعاً رأسك بين يديك محاولاً عصر دماغك البائس للعثور على كلمة ما. الأفكار تعبرك بسهولة بالغة، باستمرار، مثل التيار. الأمر بالنسبة لي خيط رفيع من الماء. العمل الشاق في الفن أمر ضروري بالنسبة لي قبل الحصول على الشلال. آه! أعرف بالتأكيد عذابات الأسلوب.".

غوستاف فلوبير
"أيها الحب
توقف قليلا
لألتقط معك صورة!"

تهاني فجر
رشوة في الجيب :

“حاليا أنا متفرّغ للكتابة ولست متزوجا وليس لدي أولاد. لست متحزبا ولا مسجلا في لوائح الانتخابات حتّى. لست مسؤولا في أي مؤسسة ثقافية ولا مشاركا في أي جماعة. أنا عضو مهم داخل نفسي ورئيس شرفي لبيت العائلة. وهذه شروط إضافية لأكتب قصائدي ومقالاتي بكلّ حرية وأدسّ في تجاويفها مقادير الحرارة والسخرية التي أريد من دون أن أجد من يرفع سمّاعة الهاتف ليعاتبني أو يأخذ كلمة في الجمع العام الفلاني ليجلد ظهري. عندما تتوفر لديك الحرية ويسعفك الوقت، بإمكانك أن تكتب وتنجز مشاريع كثيرة في ظرف وجيز. لكن يقلقني أنّ القصيدة تتصرف أحيانا مثل بعض الموظفين، عليك أن تدسّ له رشوة في الجيب كي يقدّم لك خدمة”.


حسن بولهويشات| كاتب مغربي
"‏القصيدة العظيمة،هي تلك التي ترميها نحو النافذة لتهشم الزجاج!"

دانيال خارمس
فيما شهيته للأكل مفتوحة على مدار الزمن الذي يركض بأنفاس عدّاء أثيوبي.

_______________________________________________

عابرون ومقيمٌ واحد
حسن بولهويشات
أنا كاتب تسلية ولا أشيّد أمجادي بالكتابة. فقط أنا مشدود إلى فتاةٍ تنمو في مرآة الصباح مثل صفصافة وإلى صديقتها التي تداعب شعرها الأشقر بمشط بأسنانٍ ناقصة تحت شمس العاشرة، وإلى عجوزٍ تهشّ الذباب والأشباح بعصا يابسة. إلى أبخرة قهوةٍ مطحونة بوتدٍ من نحاس.
وإلى حصير من الدوم بمربّعات شكولاته حمراء حيث جدّتي والوشم الأزرق وحيث جدّي ورَزّة بأصفارٍ بيضاء، فيما أنا الجالس بالمخيّلة تحت شجرة التين أقلم أظافري بمقصّ صغيرٍ وأحلم بعصفور في اليد. وأتسكّع على الدوام في دروبٍ ضيّقة حيث الجميلات يعصرن النهود الصغيرة في نوافذ الرابعة. وأقف بجثتي على حافة الوادي مثل لوركا حيث النساء يغسلن الصوف بهراوات العرعار، والصغار يفتّشون عن ديدان الصيد بين أحجارٍ كبيرة.
أنا المتكوّم فوق هضبة العائلة حيث قامات الرجال والنساء تتكسّر على إيقاع بنادير ساخنةٍ في صفّ طويل بينما العرائس، بخدود المشمش وأرجل مخضّبة بحنّاء العطارين، يفتلن شوارب الليل بأمشاط الخجل. أنا الكاتب بالقهوة بدل الفطرة والذي نجا من الغرق في فناجين الموت لمرّات عديدة.
مرّة حين وجدت نفسي مرميّاً وسط رائحة زعتر الجنوب بعدما انقلبت بنا الشاحنة التي كانت تقلّنا إلى العمل ومات صديقي متكئاً على بندول الصباح. ومات إمام مسجد القرية بعدما نطحته قنينة غاز. وتكسّر عنق السائق، فيما نجوتُ أنا بجرحٍ غائر في كفّي الأيمن وجلست أبتسم كمناضل طبقي يحبّ الخبز والشعارات الساخنة والكراسي الخلفية.
ومرّة في بوردو جنوب فرنسا حين انقلبت بنا سيّارة صغيرة ونحن في الطريق إلى حفلة عيد ميلاد بلهاء. وذات طفولةٍ حين سقطت حجرة كبيرة من سقف البيت مخترقة ألواح القصدير المتآكلة. كنّا، أنا وإخوتي، ننام في صفّ طويل كقافلة نمل مدثرين بملاءةٍ مهترئة واحدة وحصير الغرفة المحدودب ببقايا حساءٍ قديم وليل مدجّج بالأرياح والمطر الأعمى حين تدحرجت الحجرة من الأعلى واستقرّت فوق بطني العامرة بالعدس. تألّمتُ وجلست فوق كرسيّ الليل أحلم لسنوات بسقفٍ من إسمنت هروباً من الأحجار وأصابع الموت المتدليّة من السقف مثل ثريّا بمصابيح ملوّنة.
نجوت ومات مكاني رجال ونساء بعدد النجوم. ذهبوا جميعاً إلى مقبرة المدينة محمولين فوق ألواح خشبيّة عن طيب خاطر ودون مقاومة تذكر حيث حفّار القبور ينتظرهم في الباب الشمالي بمعوله الصدئ ووجهه البشوش.
مات أبي ذات مايو قائظ وتركني أجرّ عربة ثقيلة بعجلات مفشوشة حيث أمّي تجلس في الكرسيّ الأمامي كأميرة أندلسيّة قابضة على ذيل الحصان الذي ليس سوى أنا. فيما تجلس أختي الصغرى بسروال دجينز أزرق في الكرسيّ الخلفي الذي ليس سوى ظهري العامرة ببتورٍ حمراء من فرط قسوة الجرّ وطول الطريق حدّ أن تورّمت قدماي وترهّل حذائي. واصلتُ الصعود والهبوط لدرجة أعود إلى الوراء وأفكّر كيف قضيتُ وقتاً طويلاً من طفولتي أذهب إلى الحمّام وأمرّغ أعضائي بالصابون وأحلم أن أصبح شخصاً مهماً في المستقبل.
في كل مرّة أضع أصبعي على مهنةٍ أسحبها برفقٍ وأضعها على مهنة أخرى. أذكر أنّ الصحافة هي المهنة الوحيدة التي وضعت عليها أصبعي أكثر من مرّة. وعندما تعبت فتحتُ الخريطة ووضعت رجلي على أرض قرية نائية بالجنوب حيث مدرسة من دون أبواب ولا نوافذ تنتظر وصول مدرّسين بؤساء ومفلسين في الغالب.
المأساة تبدأ عندما تحلم أن تصبح شخصاً يفتح أزرار الصباح على سلّة فواكه وكومة جرائد وإبريق قهوة ساخن. وإذا بك تجد نفسك تحت سقفٍ واحد مع اللصوص والمهرّبين وفي أحسن الأحوال صديقاً للمجانين والحمقى والبراري والذئاب وأعطاب العائلة.
ماتت، أيضاً، صديقتي الجميلة في غفلة السائق السكران حين زاغت الحافلة عن الطريق وانحدرت إلى الأسفل ككرة تنس صغيرة. وبقيت لسنوات طوال ألهج باسمها وأرعى وروداً حمراء بقصائد حزينة أرسلها إلى الجرائد حيث رؤساء الصفحات والملاحق الثقافية يرسلونها بدورهم إلى سلّة المهملات نكاية بالحزن ومكتفين بنشر قصائد أصدقائهم وزوجاتهم وصديقات زوجاتهم.
مات صديقي الشاعر المطرود من الوظيفة بسبب حجر عثرة متأثراً بجرحٍ غائر بعدما انغرست في بطنه قنينة نبيذ رخيصة وهو في طريقه إلى بيت الجدّة في الضاحية. وماتت معه أسراره الأخيرة التي كان يدوّنها في دفترٍ متآكل الأطراف. أذكر في كلّ مرة ألتقيه كان يشدّني من كتفي ويقول لي فيما يشبه البوح أنّه سيصدر كتاباً مهمّاً وأنّه سيفوز بجائزة كبيرة ويجني أموالاً كثيرة تسمح له بالسفر طوال الوقت وشُرب القهوة مع أناسٍ مهمّين بمحطات العالم. كنتُ أعرف أنه لا يفعل شيئاً سوى أنّه يتلف صفاء وجهه في كؤوس كثيرة متنقلاً بين غرف الأصدقاء وفصول الرواية الحزينة.
ماتت، أيضاً، جارتنا العزيزة بسبب سرطان الثدي تاركة الأولاد يتحسّسون أبراج اليتم في حدائق البلديّة، وتاركة في قميص الذاكرة أبخرة قهوة سوداء وهدايا الطفولة. مات في الذ
اكرة أصدقاء بعدد الأزرار مخنوقين في عربات الحزن وحياة بئيسة. مات ساعي البريد وسط غابة الإنترنت الكثيفة متأبطاً محفظته الصفراء وماتت معه رسائلي القديمة التي كتبتها ذات بلادة. ماتت قصائدي الأولى بسبب مشاكل صغيرة كارتجاج خفيفٍ في المخيّلة أو بسبب سوء التغذية والألم الشخصي.
ماتوا بالتواتر وبالتوازي وبقيتُ وحيداً أتشمّم رائحة الموت المتروكة في قصعة الجيران. رائحة أشبه بأنفاس البارود المرشوشة في سماوات بعيدةٍ. ومثل رائحة التراب اللاصق في جنبات دلوٍ صاعد للتو من البئر. كرائحة الجوارب العطنة المرميّة في أركان غرفتي ورائحة آباط البدويات غير الحليقة. مثل رائحة جثثٍ كلابٍ وأبقار مرميّة في شعاب وعرة. مثلما للموت ألوان بعدد بالونات أعياد ميلاد الصغار وألوان الحضارة النائمة في درس التاريخ القديم وألوان الألم المرسوم فوق جدران السجون والمعتقلات البعيدة.
أخمّن أن الموت رجل عطن وقليل الاستحمام ولا يستعمل المشط حتّى. يرتمي بجثته الثخينة وحذائه المطاطي فوق أسرّة المرضى والمدخنين وغرباء الأوطان والمنبوذين وسواعد الجنود كما اتفق ودونما مراسيم تسبق الكرنفال الحزين. لكنه جدّي للغاية وينتعل حذاءه باكراً ويخرج للعمل كأيّ موظف عربي ليست لديه مشكلة مع الطقس ولا مع الزوجة. أغراضه قماط أبيض وتمتمات فقيهٍ فيما شهيته للأكل مفتوحة على مدار الزمن الذي يركض بأنفاس عدّاء أثيوبي.

* كاتب من المغرب
حين قرأت رواية «أغنية هادئة» للكاتبة الفرنسية المولودة في المغرب «ليلى سليماني» الصادرة عن المركز الثقافي العربي 2017م، تبادر إلى ذهني شخصيتان من شخصيات المسلسل المصري «سجن النساء» الذي أخرجته المخرجة القديرة «كاملة أبو ذكرى» وتأليف الكاتبة «فتحية العسال»، الشخصيتان هما «رضا» و«حياة». رضا التي جسدتها الممثلة «روبي»، وحياة التي تلبست دورها بعناية ملفتة الممثلة «دنيا ماهر»، رضا لعبت دور عاملة منزل، فتاة ريفية بسيطة، أجبرها والدها على العمل خادمة في مدينة القاهرة في سبيل تعليم إخوتها الذكور، رضا التي تتقلب في أدوارها كعاملة للمنزل وتتعرض للإذلال، وحين توشك على نوع من الاستقرار في وظيفتها في إحدى البيوت تناكفها فتاة في مثل سنها عند مخدوميها، الفتاة التي تكون نهايتها الموت حرقًا على يد الخادمة رضا التي اندفعت وراء جريمتها لاسترجاع كرامة مقهورة.