"تكفيني كسرةُ خبزٍ بمساحةِ قلبي، وكتابْ .
فلماذا يحتجُّ الناسُ على حلمي؟".
عدنان الصائغ
فلماذا يحتجُّ الناسُ على حلمي؟".
عدنان الصائغ
Forwarded from أشباهنا في العالم
تكون المراجعات ذات شأن فقط إن لم يكن هناك من يعرفك. في عالم مثالي يكون كل الكتّاب معروفين جيدًا بحيث لا يحتاجون لمراجعين. وكما كتب توماس مان: "ليس لقبولنا المديح أي علاقة بضعفنا أمام الاستخفاف المهين والإساءة الحاقدة. وبغض النظر عن غباء الإساءة، وعن كونها مدفوعة بكراهية صريحة، إلا أنها تشغلنا بوصفها تعبيرًا عن العداء بعمق أكبر ولفترة أطول مما يفعله المديح، وهذه حماقة، لأن العداوات- بطبيعة الحال- ملازمة بالضرورة لكل حياة قوية، فهي إثبات لقوتها". لدي صديق يقول إن المراجعين هم الطيور آكلة القراد على أجساد أفراس النهر في الأدب، لكنه لطيف في وصفه. تقدم الطيور آكلة القراد خدمة لفرس النهر الذي بالكاد ينتبه لوجودها، أما المراجعين فهم لا يسدون خدمة للكاتب ومع ذلك ينالون الكثير من الاهتمام. يعجبني ما قاله كوكتو عنهم: "أصغِ بانتباه شديد للنقد الأول لعملك، وافهم فقط ما الذي لا يحبه المراجعون فيه؛ فقد يكون الأمر الأصيل الوحيد الجدير بالانتباه في عملك".
أكتب مراجعات مؤيدة فقط. كاتب الأدب الذي يحل أدبه أولًا هو قارئ موضوعي جدًا ليسمح لنفسه بكتابة مراجعة سلبية. وهناك أصلًا الكثير من المراجعين المحترفين التواقين ليكونوا سلبيين. إن وصلني كتاب لمراجعته ولم يعجبني، فسأعيده؛ أنا أكتب مراجعة للكتاب الذي أحبه فقط. ولهذا السبب فقد كتبت مراجعات قليلة جدًا، وكانت هذه فعلًا مقطوعات ثناء أو مراجعات استعادية طويلة نوعًا ما لكل أعمال الكاتب؛ لجون شيفر وكورت فونيغوت وغونتر غراس مثلًا. كما أن هناك الكتاب المغمورين "الأصغر سنًا" الذين قدمتهم للقراء؛ من مثل جين آن فيليبس و كريغ نوفا. هنالك أمر آخر حول عدم كتابتي لمراجعة سلبية: ليس على البالغين أن ينهوا قراءة الكتب التي لا تعجبهم. فما دمت لم تعد طفلًا ولست تعيش في بيت والديك، ليس عليك أن تأكل كل شيء في طبقك. إن إحدى مكافآت الانتهاء من الدراسة أنك لا يتعين عليك إنهاء قراءة كتاب لا تحبه. أتعرف؟ لو أنني كنت ناقدًا فسأكون غاضبًا وشريرًا، لأن علي قراءة كل هذه الكتب التي لا أحبها؛ وما يجعل الناقد الضعيف غاضبًا وشريرًا. إن النقد عمل سخيف! يا له من عمل مصطنع! إنه ليس عملًا للبالغين بلا شك!
جون إرفينغ
#ترجمة_كل_يوم
أكتب مراجعات مؤيدة فقط. كاتب الأدب الذي يحل أدبه أولًا هو قارئ موضوعي جدًا ليسمح لنفسه بكتابة مراجعة سلبية. وهناك أصلًا الكثير من المراجعين المحترفين التواقين ليكونوا سلبيين. إن وصلني كتاب لمراجعته ولم يعجبني، فسأعيده؛ أنا أكتب مراجعة للكتاب الذي أحبه فقط. ولهذا السبب فقد كتبت مراجعات قليلة جدًا، وكانت هذه فعلًا مقطوعات ثناء أو مراجعات استعادية طويلة نوعًا ما لكل أعمال الكاتب؛ لجون شيفر وكورت فونيغوت وغونتر غراس مثلًا. كما أن هناك الكتاب المغمورين "الأصغر سنًا" الذين قدمتهم للقراء؛ من مثل جين آن فيليبس و كريغ نوفا. هنالك أمر آخر حول عدم كتابتي لمراجعة سلبية: ليس على البالغين أن ينهوا قراءة الكتب التي لا تعجبهم. فما دمت لم تعد طفلًا ولست تعيش في بيت والديك، ليس عليك أن تأكل كل شيء في طبقك. إن إحدى مكافآت الانتهاء من الدراسة أنك لا يتعين عليك إنهاء قراءة كتاب لا تحبه. أتعرف؟ لو أنني كنت ناقدًا فسأكون غاضبًا وشريرًا، لأن علي قراءة كل هذه الكتب التي لا أحبها؛ وما يجعل الناقد الضعيف غاضبًا وشريرًا. إن النقد عمل سخيف! يا له من عمل مصطنع! إنه ليس عملًا للبالغين بلا شك!
جون إرفينغ
#ترجمة_كل_يوم
"إن قراءة الروايات تشبه أكل الفشار قليلًا؛ إذ لا يمكنك التوقف ما دمت بدأت".
روسو يتحدث عن صديقةٍ زارته:
" فكانت زيارتها لي أشبه بمستهلّ رواية "!
يقصد أنها ضلّت الطريق، ولم تصل إلا بعد جهد، وهكذا تكون بداية الرواية.
" فكانت زيارتها لي أشبه بمستهلّ رواية "!
يقصد أنها ضلّت الطريق، ولم تصل إلا بعد جهد، وهكذا تكون بداية الرواية.
العالم في قبضة " الأخ الأكبر " كما نعته جورج أورويل في روايته 1984، و " الناس الصغار" كما نعته هاروكي موراكامي في رواية 1Q84 .
"إن كنتِ لا تفهمينني
فلنبق معًا صامتين
حتى يلمس سِرّي سِرَّكِ
حتى يشبهني صمتكِ".
جول سوبرفيال
فلنبق معًا صامتين
حتى يلمس سِرّي سِرَّكِ
حتى يشبهني صمتكِ".
جول سوبرفيال
في بداياتي الكتابية كانت لغتي السردية مفرطة الشعرية، ووقتها انتقد معظم أصدقاء الكتابة هذه الشاعرية الحادة في كتاباتي السردية.
في البدء تضايقت من وجهات نظرهم، بل و كابرت، وشككت في نواياهم، فكيف تكون لغتي الشعرية عيبا في وقت كنت أقرأ فيه كتبا لكتاب وكاتبات لهم حظ وفير من الشهرة والنجاح رغم كتاباتهم الفائضة بالشعر ؟!
كانت تلك مرحلة الحيرة، كاتبة وليدة التجربة، ينقصها النضوج الكتابي، بحاجة ماسة لضوء يقودها نحو ما يفترض أنه الطريق المنشود، لكن لا يوجد في الكتابة مسار واحد بل مسارات متعددة، لا توجد قواعد معينة بل خبرات متراكمة لمن ولجوا هذا العالم الخفي قبلنا، لمن صاروا آباءنا بالمعنى العاطفي.
لا توجد في الكتابة قواعد ثابتة ، جامدة، كلية، حقيقية، ولا يحق لأي كان أن يدعي أن هناك قواعد بعينها تصنع التركيبة السحرية التي تجعل منك كاتبا!
لا يمكن للكاتب أن يكتب بحرية و طلاقة طالما أنه مشدود إلى وتر قوانين وضعها ما يطلقون على أنفسهم بحراس الكتابة!
مع الوقت، ومع القراءات الموسعة، توصلت لقناعات مغايرة في أساليب السرد والكتابة، رأيت أن الكتابة الجيدة تكمن في تحقيق التوازن بين اللغة المعبرة و الأسلوب الذي يجعل الحكاية راسخة بأقل عدد من الكلمات وأدقها في الوقت نفسه ، هذه المعادلة ليست بسهلة كما نعتقد، لكن يمكن محاولة اكتسابها مع التمرين الكتابي المستمر، كل كتابة نكتبها هي تمرين، كل كتاب ننتجه هو محاولة تحسين جودة ما نكتبه.
مازلت أحاول وأمرن نفسي مرة بعد مرة.
في البدء تضايقت من وجهات نظرهم، بل و كابرت، وشككت في نواياهم، فكيف تكون لغتي الشعرية عيبا في وقت كنت أقرأ فيه كتبا لكتاب وكاتبات لهم حظ وفير من الشهرة والنجاح رغم كتاباتهم الفائضة بالشعر ؟!
كانت تلك مرحلة الحيرة، كاتبة وليدة التجربة، ينقصها النضوج الكتابي، بحاجة ماسة لضوء يقودها نحو ما يفترض أنه الطريق المنشود، لكن لا يوجد في الكتابة مسار واحد بل مسارات متعددة، لا توجد قواعد معينة بل خبرات متراكمة لمن ولجوا هذا العالم الخفي قبلنا، لمن صاروا آباءنا بالمعنى العاطفي.
لا توجد في الكتابة قواعد ثابتة ، جامدة، كلية، حقيقية، ولا يحق لأي كان أن يدعي أن هناك قواعد بعينها تصنع التركيبة السحرية التي تجعل منك كاتبا!
لا يمكن للكاتب أن يكتب بحرية و طلاقة طالما أنه مشدود إلى وتر قوانين وضعها ما يطلقون على أنفسهم بحراس الكتابة!
مع الوقت، ومع القراءات الموسعة، توصلت لقناعات مغايرة في أساليب السرد والكتابة، رأيت أن الكتابة الجيدة تكمن في تحقيق التوازن بين اللغة المعبرة و الأسلوب الذي يجعل الحكاية راسخة بأقل عدد من الكلمات وأدقها في الوقت نفسه ، هذه المعادلة ليست بسهلة كما نعتقد، لكن يمكن محاولة اكتسابها مع التمرين الكتابي المستمر، كل كتابة نكتبها هي تمرين، كل كتاب ننتجه هو محاولة تحسين جودة ما نكتبه.
مازلت أحاول وأمرن نفسي مرة بعد مرة.
